إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أيه ده بقى دا احنا ولا مين بالظبط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أيه ده بقى دا احنا ولا مين بالظبط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وأله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين ثم أما بعد :



    أخوتي في الله


    احنا فين وبقينا كده اذااي


    الا من رحم ربي



    يُؤذِّنُ للصلاةِ فنجد أنفسنا مش قادرين نقوم وبَعد أيه نقومُ إلى الصلاةِ



    وندخلُ المسجدَ ونحس أننا محبوسين في قفص، ونصلي بس صلاة من غير روح
    وحركاتٍ مجردةٍ من الخشوعِ
    والواحد منا يقف ممكن أكثر من ساعه مع واحد صاحبه يرغي في كلام مافيش منه فايده خالص (طبعا الا من رحم ربي )




    ويا ويلَ الإمامُ لو طول شوية حتى أن فيه امام يقوم يصلي مثلا بسورة الزلزلة تسمع واحد يقولك أيه ده هو ما عندوش رحمة ؟؟؟؟؟ ويقولك الواحد ماعاتشي هايصلي وراه ياعم – بقى بالنسبه لهم من المنفرين 0 وسبحان الله العظيم ودي صورة




    وخد التانيه



    نقرأُ القرآن الذي لو أُنزل على جبلٍ لرأيتهُ خاشعاً مُتصدعاً من خشيةِ الله
    فنحن أصبحت قلوبنا أشد قسوة
    فلا نحس بخشوعا، ولا نشوف في العين دموع



    لأنَّها تلاوةً مُجردةً من التدبرِ والتفكر، وتلك أيضاً صورة



    وخد التالته




    نصوم شهر رمضانن كله، شهر مليان بكل أنواع العباداتِ،
    عبادات كفيلةً بتغييرِ مجرى القلوبِ لو كانت حيَّةً،
    المهم يخلص الشهر لا يسيب فينا أثر ولا تقوى 0




    نحجُّ بيتَ اللهِ الحرام، عند بيت الملك، ونقف واقف تتحرك فيها القلةب الميته وتتحرك فيها المشاعر اللي كانت جامدة
    ومع كل ده فلا نرجع الا بآثارهِ من حلقُ الشعورِ ( الرأس يعني )
    أما الشعورَ ( الاحساس ) بتجددِ الإيمان فلا شُعور
    نرجعُ من الحج بكلام فقط يقولك دانا عملت كذا في رميِّ الجمرات، ولو شفتني بعرفات واللي اشتريته من هناك.
    اللهم أرزقنا الحج والعمره واجعلنا من عبادك المخلصين ياحي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام




    المهم




    ودي صورة تاخد واحده كمان ولا كفايه لأ خد واحده كمان .



    ذكرُ الله الذي قال فيه : (( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ذكر الله ))




    ذكر الملك بقى مجرد كلام دا لو بيذكروا، ولا حد بيحس بحاجه بقيت تسمع الواحد بيذكر ماتسمعشي الا بسبس صاروخ . تلاقي الواحد لو قعد في مجلس من مجالس الذكر - هااااا عاوز أنام – دا لو ماكانشي بينام فعلا – أما بقى لو قعده فيها غيبه ونميمه أو أي كلام تلاقيه مصحصح وساعات تمر في سماع الأغاني ومشاهدة الكليبات والمسلسلات وووووو وتلاقي الواحد رده جاهز يقولك
    ياعم ساعةً وساعة ، وإنَّ الله لا يملَّ حتى تملوا 0





    ولو سمعوا النداء للصلاه ولا كأنهم سامعين حاجه تقوله مش هاتقوم تصلي يقولك بعد الفبلم ياعم تقوله الصلاة في أوقاتها يقولك وأنت مالك هو أنت اللي هاتتحاسبلي – تقوله ياعم أنا خايف عليك يقولك خاف على نفسك أنت هو أنت هاتتحاسبلي – ويقولك على فكرة كده صلاة الجماعه هاتفوتك الحقها أنت




    دا أخوتي في الله مرض خطير قد أصاب الكثيرين من فقد لذة الأنس بالقرب من الملك، وواللهِ مصيبةٌ، وأيُّ مصيبةٍ أعظمُ من أن يأنسوا بالشهواتِ، وطاعة الشياطين والقرب منهم والاحساس باللذه فقط في رضى الشيطان وفقد اللذه في كل ما يرضي الرحمن أصبحت العباده عادة كأنهم آليين متحركين (ربنا يهيديهم ويهدينا ويتوب عليهم وعلينا )




    نحنُ أيُّها المسلمونَ واللهِ محرومونَ مش لاقيين روح العبادة والسببب في السعادةِ ، لماذا لا نشعرُ بالراحةِ التي وجدها r في الصلاةِ حينما جعلَها قُرةَ عينٍ وراحةَ بالٍ، فيقولُ لبلال : ((أرحنا بالصلاة )) ويقولُ : (( جعلت قرة عيني في الصلاة )) لماذا لا نشتاقُ إلى الصلاةِ وتصبحَ القلوبُ معلقةً بالمساجدِ كما كانَ قائلُ السلفِ يقولُ : (ما صليتُ صلاةً إلاَّ واشتقتُ إلى ما بعدها ) وحتى كانَ أحدُهم يأتي إليَّها يُهادى بين رجُلين ، لماذا لا نشعرُ بالجنةِ وندخلُ البستانَ الذي دخلهُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ حين قالَ : ( أنا جنتي وبستاني في صدري ) وقال : ( إنَّ في الدنيا جنةً من لم يدخُلها لم يدخل جنةَ الآخرة ) 0




    أينَ الشعورُ بلذةِ العبادةِ التي وجدَها السلفُ يومَ أن قالَ قائلهم : ( إنَّهُ لتمرُ بالقلبِ أوقاتٍ أقولُ فيها إن كانَ أهلُ الجنةِ في مثلِ هذا إنَّهم لفي عيشٍ طيب )



    ويقولُ الآخرُ : ( مساكين أهلِ الدنيا، خرجُوا من الدنيا وما ذَاقوا أطيبَ ما فيها ، قالوا: وما أطيبَ ما فيها ؟ قال : محبةُ اللهِ والأنسُ به، والشوقُ إلى لقائهِ والإقبالُ عليه، والإعراضُ عمن سواه ) .




    لماذا لا نشعرُ بنعيمِ الطاعةِ الذي شعرَ بهِ أسلافُنا يومَ أن قالَ أحدُهم : ( لو يعلم الملوك وأبناءُ الملوكِ ما نحنُ فيه من النعيمِ لجا لدُونا عليهِ بالسيوفِ ) .




    لماذا عدِمنا صورَ التنافسِ في الخيراتِ، والتسابقِ إلى الطاعاتِ، حتى عندَ شبابِ الصحوةِ، فأصبحت لا تستغربُ شاباً ملتزماً يأتي إلى الصلاةِ عند الإقامة ، ورُبَّما فاتهُ شيءٌ منها ، وحتى في يومِ الجمعةِ 0




    نعم لم يعد للعباداتِ عندنا طعمٌ ولا لذة ، وإنَّما أصبحت مُجردَ حركاتٍ تُؤدى دُونَ أن يُصاحِبها استشعارٌ لعظمةِ الله، والتذللِ لهُ، والاستسلامِ له، والاستشعارِ للثوابِ والعقاب0



    لم تعُد صلاتُنا تَنهَانا عن الفحشاءِ والمنكر، لأنَّها ليست الصلاةُ التي يُريدُها الله ، فالصلاةُ التي أمرَ اللهُ بها، والتي يُريدُها ليست مُجرد أقوالٍ تتحرك به الألسنه، وحركاتٍ تُؤدِّيها الجوارحُ بلا تدبرٍ من عقلٍ ولا خشوعٍ من قلب ، ليست تلك التي ينقُرُها صاحِبها نقرَ الديكةِ، ويخطفُها خطفَ الغُرابِ، ويلتفتُ فيها التفاتَ الثعلبِ ، كلاَّ ، فالصلاةُ المقبولةُ هي التي تأخذُ حقَّها من التأملِ والخشيةِ، واستحضارِ عظمةِ المعبودِ جلَّ جلالهُ



    فالملك ينصب وجهه تجاه وجهك فأحذر أيها العبد وقل لنفسك انتي أمام الملك فأستحي



    ذلك أنَّ القصدَ الأولُ من الصلاة – بل من العباداتِ كافةً – هو تذُكير الإنسانِ بربهِ الأعلى، الذي خلقَ فسوى، والذي قدَّرَ فهدى، (( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)) (سورة طـه :14) .



    وعند أبي داودَ قال r : (( إنما فرضت الصلاة وأمرَ بالحجِ وأشعرت المناسكُ لإقامةِ ذكرِ الله تعالى )).



    وكما أنَّهُ لابدَّ في الصلاةِ من حضورِ القلبِ فلا بدَّ من حضورِ العقل، (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ )) (سورة النساء :34) .



    وكم من مُصلٍ (أسكره اتباع الهوى والركض وراء الدنيا ) لا يعلمُ ما يقولُ في صلاتهِ أي والله فأحدهم يقول لا أعرف ماذا قرأت ولا ماذا كان يقرأ الامام - فحبُّ الدنيا، واتباعُ الهوى قد ألهوه، ويقولُ ابن عباسٍ- رضي الله عنهما- : ( ركعتان مقتصدتان في تفكرٍ خيرٌ من قيامِ ليلةٍ والقلبُ ساهٍ ) .



    وهذه هي الصلاةُ التي كانت قُرةَ عينهِ r، والتي كانَ يحنُّ إليها، ويتلهفُ عليها، ويقولُ لبلال : ((أرحنا بها)) 0




    لقد فقدنا لذةَ العبادةِ لأننَا تساهَلنَا بالذنوبِ، وخاصةً الصغائرِ، والاستهانةَ بالذنوبِ والتساهلَ مع النفسِ في مواقعتها يُؤدِّي إلى إدمانِها، وهذا بدورِهِ يُؤدِّي إلى قُسوةِ القلبِ، وانتكاستهِ، وتقاعُسِهِ عن الطاعاتِ، وميلهِ إلى الشهواتِ، وبالتالي يفقدُ لذةَ الطاعةِ وحلاوتها، والشوقِ إليها



    وأحنا قلنا بفضل الله أثر الذنوب والمعاصي على القلوب كما ذكرها ابن القيم رحمه الله – واذا أراد أخوتي اعادتها هنا لفعلنا بفضل الله –




    قال تعالى : (( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)) (سورة الشورى .30)



    وأيّ ُمصيبةٍ أعظمُ من فقدِ حلاوةِ الطاعةِ ، ولذةِ الإيمان لذة الأنس بالله ومن ذاق عرف ولكن قد مات الاحساس بالتذوق الا لمن رحم ربي.



    سُئلَ وهيبُ بن الورد : (متى يفقدُ العبدُ لذةَ العبادةِ إذا وقعَ في المعصيةِ أو إذا فرغَ منها، فقالَ : يفقدُ لذةَ العبادةِ إذا همَّ بالمعصيةِ) وفقدنا لذةَ العبادةِ يومَ أن تنافسنا على الدنيا ، وقد قال r : (( فوا الله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم)) 0




    إنَّ الغرقَ في وحلِ زينة الدنيا والانشغالَ بها، ذلك كلهُ يُؤدِّي إلى الغفلةِ عن العبادةِ، والبعدِ عن حقيقتها، والانحرافِ في مفهومها، ولأنَّ سلفنا أدركُوا ذلك، فقد ذَاقوا حلاوةَ الإيمانِ وتقلبُوا في جنةِ الطاعةِ، وبستانِ العبادة .



    فيامن اتبع هواه وضل طريقه الى الله




    قال الحسن : (واللهِ لقد أدركتُ أقواماً كانتِ الدنيا أهونُ عليهم من الترابِ الذي تمشونَ عليه، ما يُبالُونَ أشرقتِ الدنيا أم غربت ، ذهبت إلى ذا أو ذهبت إلى ذا ) 0




    لقد فقدنا تلك اللذه يومَ أن غفلنا عن ذكرِ الله ، والذكرُ فيه حياةٌ للقلوبِ كما تحيي البلادُ إذا ما مسَّها المطرُ، ويومَ أن غفلنا عن الذكرِ قست قُلوبُنا ، ودبَّ إلى بعضنا التقاعسُ والقعودُ وحبُّ الدعةِ والركود، هجرُ قيامَ الليلِ، والتأخرُ عن الصلواتِ، وإهمالُ السننِ المُستحباتِ، وهجرُ كتابَ اللهِ عز وجل، حينما أُغرقنا في المباحات، والإكثارُ منها قسوةً للقلبِ، وإضاعةً للوقتِ.





    وصدقَ من قالَ : (لا تأكلوا كثيراً فتشربوا كثيراً فترقدوا كثيراً فتخسروا عند الموت كثيراً ) ، فبقدرِ الإفراطِ في المباحاتِ يكونُ التفريطُ في الواجباتِ والمسؤوليات ، قالت عائشة - رضي الله عنها- : ( أولَ بلاءٍ حدثَ في هذه الأمةِ بعد نبيها الشبعُ ، فإنَّ القومَ لما شبعت بطونهم، سمنت أبدانهم، فضعفت قلوبهم، وجمحت شهواتهم ) 0




    إن انشغالَ بعضُ شبابنا اليومَ بالمباحاتِ، من رحلاتٍ ترويحيةٍ، وإدمانٍ للرياضة، ومشاهدةٍ لبرامجِ الفيديو ومسرحياتهِ، واستماعٍ مستمر ٍللأناشيدِ وغير ذلك من صورِ الانشغالِ بالمباحاتِ، كلُّ ذلك أنشأ جيلاً ضعيفَ الصلةِ بالعبادةِ، لا يملكُ من مقوماتِ الالتزامِ إلاَّ العباداتِ المظهرية, ففسدَ محلُّ الإيمانِ وهو القلبُ بدسيسةٍ باطنةٍ، وآفةٍ كامنةٍ فيه، تتربصُ ساعةََ غفلةٍ، فتتحركُ لتهوي بصاحبها، ولهذا قال : (( إنَّ الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ))0




    قال ابنَ رجب- رحمه الله- : (وإنَّ خاتمةَ السُوءِ تكونُ بسببِ دسيسةٍ باطنةٍ للعبدِ، لا يطلعُ عليها الناسُ إمَّا من جهةِ عملٍ سيئٍ ونحو ذلك، فتلك الخصلةُ الخفيةُ تُوجبُ سوءَ الخاتمةِ عند الموت ) 0




    إنَّ التثاقلَ إلى الأرضِ، وخُلطةِ أهلِ الزيغِ، من أكبرِ أسبابِ مرضِ القلبِ واعتلاله، وهبوطِ الإيمانِ ونقصانه، قال الإمامُ ابن القيم- رحمهُ الله- : (مثلُ القلبِ مثلُ الطائرِ كلَُّما علا بعُدَ عن الآفاتِ وكُلَّما نزل احتوشتهُ الآفات)




    يتبع باذن الله
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو بكر أشرف الشامي; الساعة 14-05-2009, 06:50 PM.
    وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
    وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
    صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

  • #2
    أخوتي في الله


    لقد فقدنا ذلك الأنس يومَ أن مرضت القلوبُ بأدواءِ الرياءِ والعُجبِ، والغرورِ والحسدِ، والإعجابِ بالرأي . والقلبُ مضغةٌ في الجسدِ إذا صلُحت صلُحَ الجسدُ كُله، وإذا فسدت فسدَ الجسدُ كُلُّه .


    وكذلك لم نعُد نشعرُ بذلك الأنس لأننَا صاحبنَا أهلَ الأهواءِ ، وأصحابَ اللغوِ، وأربابَ البطالةِ، دُون أن نُنكِرَ عليهم ، بل أنِسنا بمجالسهم، وألِفنا أحاديثهم، وكثرةِ المساسِ تُقللُ الإحساس, يومَ أن أكثرنا من الضحكِ والمزاحِ، وكثرةَ الضحكِ تُميتُ القلبَ، والمزاحُ إذا تجاوزَ الحدُّ، أورثَ الضغينةَ، وسببَ الأحقادَ، وأضعفَ قوةَ القلبِ وصلتهِ بالله. وقد قالَ بعضُ السلف : ( ما ضربَ اللهُ عبداً بعقوبةٍ أعظمُ من قسوةِ القلب )) 0


    وفقدناه أيضا حينما انشغلنا بمجالسِ اللغوِ واللهوِ، واستبدلنا الذي أدنى بالذي هو خير، فأصبحت مجالسُنا تمتلىء بالكلام التافه العقيم، بدلاً من حلقِ الوعظِ ومجالسِ الذكرِ، التي هي من عواملِ قوةَ الإيمانِ، وتذوقَ حلاوتهِ، كما قال r لحنظلة : (( والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عليه عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعةً و ساعة )) وكان عبدُ اللهِ بن رواحةَ إذا لقي الرجلُ من أصحابِ الرسول r قال : (تعال نؤمن بربنا ساعة) .


    فقدناه حينما فقدنا الإخلاص، والإخلاصُ هو لبُّ الأعمالِ وروحها, حتى لم نعد نستشعرُ عواقبَ الطاعاتِ وآثارها الحميدةِ في الدنيا والآخرة، ومن لم يكتمل عندهُ التصورُ لحقيقةِ هذهِ الآثارِ، فإنَّهُ يستلذُّ النومَ والراحة، ويضنُّ بالتعبِ والمجاهدةِ في سبيلِ الله، وبالتالي يفتقدُ لذةَ الأنس والقرب من رب العالمين.


    وصدقَ ابن الجوزي حين قال : ( من لمح فجرُ الأجرِ هان عليه ظلامُ التكليف) ، فقدنا لذةَ الأنس والقرب من رب العالمين حينما نسينا الموتَ وسكراتهِ، والقبرَ و ظُلماته، ويومَ القيامةِ وروعاته، وأعظمُ من ذلك كلِّهِ أننا فقدنا طعمَ الإيمانِ، وحلاوةَ الطاعةِ، حينما ضعُفَ حبُّ اللهِ و رسولهِ صلى الله عليه وسلم ودينهِ في قلوبنا، وأصبحت محبتُنا مجردَ ادعاءَاتٍ كاذبة، ومظاهرَ خادعةٍ ، أما حقيقةُ المحبةِ التي تُورثُ استسلاماً للهِ، وخضوعاً لأوامرهِ، فتلك غائبةٌ عن الأذهان .


    أخوتي في الله


    إنَّهُ عندما تسمُو النفسُ بطاعةِ اللهِ ومحبتهِ، وتطهيرُ القلبِ من التعلقِ بالدنيا، ويتذوقُ حلاوةَ الإيمانِ، وتصبحُ المحبةُ الصادقةِ لله ورسولهِ هي الشغلُ الشاغلِ للعبدِ


    ماهو أنت والله الذي لا اله غيره عبد ولست حر فاذا كنت تعلم هذا فلما لا تتعامل مع ربك كما يتعامل العبد مع سيده وأي سيد انه الملك خالقك من بيده ملكوت السماوات والأرض بيده حياتك وموتك وحسابك

    فاذا أيقنت بهذا عرفت أنك عبد فإنَّ ذلكَ يبعثُ في القلبِ حبَّ البذلِ والفداءِ والاستهانةِ بالحياةِ الدنيا وزينتها، رجاءَ ما عندَ اللهِ سُبحانهُ، والأجرَ العظيمِ، والفضلَ الكبيرِ، وتشوقاً لما أعدَّهُ لعبادهِ الصادقينَ في دارِ النعيم ، فالمؤمنُ يبذِلُ النفيسَ والنفس، وهي عزيزةٌ عندهُ لينالَ ما هو أعزُّ منها، وهو رضاءُ اللهِ سُبحانهُ وجنته، إنَّ الذين حصَّلوا حلاوةَ النعيم الإيماني، شغلهم هذا النعيمُ عن الأهلِ والأوطانِ والأموالِ، بل تراهم يبذِلونَ أنفسهم وأموالهم وأولادَهم في سبيلِ من أحبتهُ قُلوبهم ، وترى الواحدُ منهم يُغرسُ الرمحُ في صدرهِ وهو يقول : (( فزتُ وربِّ الكعبة )) ويستطيلُ الآخرُ حياتهُ، فيلقي قوتهُ من يدهِ، ويُهرولُ إلى العدوِّ منشداً مستعجلاً الوصولَ إلى الجنة :

    ركضاً إلى اللهِ بغيرِ زادِ ** إلاَّ التُقى وعملَ المعاد ** والصبرُ في اللهِ على الجهادِ


    وترى الآخر يرى في موتِ أبنائِه في سبيلِ اللهِ شرفاً وعزاً، كما قالت الخنساءُ لما قُتل أبناؤها الأربعة : (( الحمدُ لله الذي شرفني بقتلهم ))، وللخنساءِ في هذا الزمانِ وفي كلِّ زمانٍ أمثالٌ وأشباه 0


    أخوتي في الله


    والآنَ هل أدركنَا السرُّ في أننا ندعُو فلا نجُاب، ونستغيثُ فلا نُغاث، ونستنصرُ فلا ننصر، وهل عرفنا سببَ قسوةِ قُلوبنا، وضعفِ إقبالنا على الله 0


    إذا أدركنا حَالنا مع العباداتِ، وأيقنَّا بفقدنا لذةِ الطاعاتِ، وعلمنَا أسبابَ هذا الداء، فنبحثُ عن الدواءِ الذي نصلُ بهِ إلى حلاوةِ الإيمانِ، وننالُ بهُ لذةَ الأنس والقرب من رب العالمين، ونشعرُ معهُ بالشوقِ إلى العباداتِ، والحنينِ إلى الطاعات. وما من داءٍ إلاَّ لهُ دواء


    (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) (سورة العنكبوت :69)


    فهل لك من توبة قبل الموت ؟؟؟؟؟؟

    اللهم ارزقنا عفوك وحبك ورضاك يا حي يا قيوم ياذا الجلال والاكرام
    اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين المتقين

    وارزقنا الاخلاص في القول والعمل يا ربي يا مالك يوم الدين
    وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
    وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
    صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة dr_Muslim

      اللهم ارزقنا عفوك وحبك ورضاك يا حي يا قيوم ياذا الجلال والاكرام
      اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين المتقين

      وارزقنا الاخلاص في القول والعمل يا ربي يا مالك يوم الدين
      اللهم آمييييييييين
      جزاكم الله كل خير
      اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك يارب

      تعليق


      • #4
        تقبل الله منا ومنكم

        وجزاكم ربي خيرا مثله
        وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
        وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
        صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

        تعليق


        • #5
          جزاك الله كل خير على هذا الموضوع الهام جدا جدا و

          تعليق


          • #6
            صدقت يا أخى فى الله بارك الله فيك
            اللهم آآمين ويغفر لنا غفلتنا وذلاتنا
            اللهم صلِّ على سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً

            الحمد
            لله الذي تتم بفضله الصالحات

            تعليق


            • #7
              والله كل ما استطيع قوله جزاك الله خير الجزاء
              إخواننا أحب إلينا من أهلينا
              فأهلونا يذكرونا بالدنيا
              وهم يذكوننا بالآخرة

              تعليق


              • #8
                جزاك الله كل خيرا على ما قدمت
                قال ابن القيم :"إذا أردت أن تعرف مدى إيمانك فراقب نفسك في الخلوات إن الإيمان لا يظهر في صلاة ركعتين أوصيام نهار بل يظهر في مجاهدة النفس والهوى"

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله كل خير

                  ودى ان شاء اللع شويه حسنات بالكوم علشان معنتش تبصلنا
                  من كثرة الذنوب والمعاصى اتمنى ان تدعوا لى بالهدايه والمغفره
                  وان يوفقنى الله فى عملى
                  اللهم بارك لنا وبارك علينا واجمع بيننا فى خير


                  عدنا بفضل الله
                  لاتنسونا من الدعاء

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكم الله خيرمثله ا أختنا رحمه

                    وجزاكم مثله أختنا dr_karmen

                    وجزاكم مثله أخونا الحبيب رفيق الصبا

                    أما أنت أخونا حامل المسك الحبيب فجزاك ربي خيرا مثله
                    ماهو بصراحة قلت هاسيبلك الحسنات تلمها لوحدك
                    لازم يكون لي نصيب برضه والله الموفق

                    اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه غيرك شيئا
                    وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
                    وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
                    صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

                    تعليق


                    • #11
                      جزاك الله خيرا
                      وجعل الللهم امين كل اعمالك فى ميزان حسناتك ونفع الله بك
                      وغفر الله له لنا ذلاتنا وذنوبنا
                      اللهم امين
                      اللهم عيّش بطيبة فقد بلغ الشوق مداه
                      سبحان الله عدد ماكان وعدد مايكون سبحان الله عددالحركات وعددالسكنات
                      سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر
                      الحياةُ تستمرُّ رغم مَن فقدنا وما فقدنا، ولن تتوقف دورة الأيام ولو لحظة لتنتظرَنا حتى نألف مصابَنا!

                      تعليق


                      • #12
                        وجزاكم ربي خيرا مثله أختاه وبارك فيكي

                        اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه غيرك شيئا
                        وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
                        وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
                        صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

                        تعليق


                        • #13
                          جزاكم الله خيرا

                          تعليق


                          • #14
                            جزاكم الله الفردوس الاعلى اخى على ما قدمت
                            وجعله الله فى ميزان حسناتك ورزقنا واياكم الاخلاص فى القول والعمل
                            اللهم اميــــــــــــــــــــــــــن

                            اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

                            تعليق


                            • #15
                              جزاك الله خيرا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X