إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة
    محمود القلعاوي
    السعادة، الفرح، الحزن، الصحابة، الطاعة، المعصية.



    تختلف انفعالات الناس، وتتنوع مشاربهم، وتتغير مشاعرهم بحسب المواقف الحياتية والتأثر بها، وبعض الناس يحزن كثيرا إذا أصابته مصيبة ولو خفيفة، وبعضهم يفرح لأسباب مادية كالحصول على المال بدون تعب، أو لولادة مولود، أو غير ذلك وهي أسباب مشروعة للفرح أو الحزن، وبعضهم يفرح ويبالغ لفوز فريق على آخر ويسلك سلوكا غير لائق للتعبير عن الفرح، ويتعصب كثيرا لذلك، و بعض الناس يبالغ في الحزن والبكاء ولو لأسباب خفيفة.




    وإذا نظرنا لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم، الذين تربوا على حسن الخلق، سنجد الحزن والفرح على أشياء قيمة، تدل على علو الهمة، والتوازن, و اعتدال العواطف، ويظهر التأثر والحزن والفرح في أمور مهمة، وتكون بذلك جميع تصرفاته في إرضاء الله تعالى؛ ولذلك ذكر الله عز وجل بعض مواقف صحابته الكرام عند الحزن والبكاء، وعند الفرح والسرور، وسجلتها كتب السنة والسيرة، ونجد أن الفرح في حياتهم ارتبط بالطاعة، والحزن ارتبط بعدم تمكنهم من فعلها.


    يتبع

    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الملك; الساعة 06-02-2015, 11:47 PM. سبب آخر: تكبير الخط قليلًا

  • #2
    رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

    ففي غزوة العسرة أو تبوك رأينا العجب في فعل بعض الصحابة من البكاء على تخلفهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان الأقرب راحة وقبولاً لاعتذار رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم، ولكن العجب حزنهم حتى البكاء، وسبحان الله قلوب ولها أحوالها.
    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الملك; الساعة 06-02-2015, 11:54 PM. سبب آخر: تكبير الخط قليلًا

    تعليق


    • #3
      رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

      البكاء للعدم التمكن من فعل الطاعة:

      يقول ابن إسحاق:‏ "ثم إن رجالاً من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم البكاؤون، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم من بني عمرو بن عوف:‏ سالم بن عمير، وعلبة بن زيد أخو بن حارثة، وأبو ليلى عبدالرحمن بن كعب، وأخو بني مازن بن النجار، وعمرو بن حمام بن الجموح، أخو بني سلمة، عبدالله بن المغفل المزني، - وبعض الناس يقول‏:‏ بل هو عبدالله بن عمرو المزني - وهرمي بن عبدالله أخو بني واقف، وعرباض بن سارية الفزاري، فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا أهل حاجة، فقال:‏ لا أجد ما أحملكم عليه.‏ فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون"(والقصة في مسند أحمد بسند صحيح، وكذلك في تفسير الطبري، راجع السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 618).

      وقد ذكرهم الله تعالى في آيات تتلي إلى يوم الدين، قال تعالى: "وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ، وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ" التوبة من90 ـ93. ‏

      التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الملك; الساعة 06-02-2015, 11:53 PM. سبب آخر: تكبير الخط قليلًا

      تعليق


      • #4
        رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

        إليك لحظة حزن:

        إن للفرح والحزن موازين خاصة في حياة المسلم، ففرحه وسعادته في طاعة ربه، وحزنه في معصية أو عدم القدرة على فعل الطاعة: "وهذا حنظلة بن أبي عامر الأسيدي كما ورد في صحيح مسلم: كان كسف البال مغتمًا، منكس الرأس، فلقيه أبو بكر رضي الله عنه، فقال له: ما بالك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة! قال: وما ذاك؟ قال: إنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن الإيمان والجنة والنار، فكأنا نرى كل ذلك بأعيننا، فإذا انقلبنا إلى أهلنا وعافسنا الأزواج والنساء تغيرنا، وفي رواية: أنكرنا نفوسنا. فقال أبو بكر: لئن كان كما تقول فكلنا ذلك الرجل، فانطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لو تدومون على حالكم التي تكونون عليها عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات، ولكن ساعة وساعة».

        وهذه لحظة فرح .. فرح الصائم بفطره الذي أخبرنا بها خير الورى صلى الله عليه وسلم بقوله:

        «للصائم فرحتان يفرحهما: إذ أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه»متفق عليه.

        إنه فرحة الطاعة التي وفق لها، سعادة يجدها في طاعة الله تعالى وتقواه، يفرح لتوفيق الله تعالى له، لإتمامه صيام ذلك اليوم، فيفرح بإكمال هذه العبادة وإتمامها على الوجه المطلوب، ويفرح لمثوبة الله له يوم القيامة.

        فرح بالطاعة:

        وهذا نموذج آخر لفرح بالطاعة من الصحابي الجليل أبي هريرة رضى الله عنه يبكى فرحاً لإسلام أمه، فعَنْ أَبِى كَثِيرٍ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلاَمِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا أَبْكِى قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلاَمِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِىَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ». فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ (أي صوتها في الأرض) فَقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ قَالَ: - فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا فَفَتَحَتِ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ – قَالَ- فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ - قَالَ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِى هُرَيْرَةَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا.(والحديث في صحيح مسلم).

        فالفرح في حياتهم (حياة الصحابة) مرتبط بالطاعة، والحزن مرتبط بعدم القدرة على الإنفاق أو عدم التمكن من فعل الطاعة، وكل حياتهم كانت في إرضاء الله تعالى.

        التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الملك; الساعة 06-02-2015, 11:55 PM.

        تعليق


        • #5
          رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          رضي الله عنهم وارضاهم

          وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم


          تعليق


          • #6
            رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة


            جزاك الله خيرا

            تعليق


            • #7
              رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

              "وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ"

              تعليق


              • #8
                رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم

                "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
                وتولني فيمن توليت"

                "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

                تعليق


                • #9
                  رد: لحظات الفرح و الحزن عند الصحابة

                  جزاكم الله خيرًا على مروركم الطيب

                  تعليق

                  يعمل...
                  X