إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السكينة و الطمانينة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السكينة و الطمانينة

    السكينة
    إن البشرية اليوم تحتاج إلى من يفتح لها نوافذ السكينة ...
    لتدلف النفوس إلى واحات الرحمة ...
    و لتذوق طعم الراحة و الطمأنينة ، لتُشرق حينئذ الحياة و تُذاق لذتها ...
    فلا يضر المرء حيينها أن يعيش في وسط هذا الزخم المذهل من جمود الحياة و تقلص سعادتها ...
    فالعبد يحتاج إلى كل ملطف يلطف به أرجاء نفسه لتصفو ...
    و يطرق كل باب يستطيعه ليترقى في درجات الصلاح و يعلو ...
    و إن القرآن الكريم أعظم ما تطمئن به القلوب و ترتاح ...
    و أنجع ما تُدفع به الهموم و الأحزان ...
    و نقتبس من معينه في هذه الكلمات آيات السكينة ،
    و نسلط عليها الضوء لنعرف الحق ونستبينه ،
    كان الإمام مالك رضي الله عنه وأرضاه...
    يقول:
    عندما أريد أن أناجي ربي فإني أصلي له ...
    وعندما أريد أن يناجيني ربي فإني أقرأ القرآن...
    لك الله يا إمام...!!!
    وقال ابن القيم – رحمه الله - :
    و كان شيخ الإسلام ابن تيمية إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة...
    هذا من فقهه للكتاب و السنة على ما سنذكره من الآيات ،
    و قد استفاد ابن القيم من هذه الفائدة العظيمة من شيخه فعمل بها حيث يقول:
    " و قد جربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب مما يرد عليه ،
    فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه و طمأنينته "
    يا الله
    ما أشد حاجتنا إلى هذا العلاج القرآني ، و حالات القلق و الهموم و الاضطرابات العصبية و الأحزان ...
    قد عصفت بكثير من أبناء الجيل ، فجعلتهم ما بين جريح و قتيل ...!!!
    مع أن العلاج بسيط جدا ، و الوصفة يملكها كل مسلم ...
    و هذه الآيات التي سأذكرها هي أحد بنود هذه الوصفة ، إذا قرأها موقنا بها قلبه ،
    فإنها:
    – بإذن الله –

    من أعظم الأسباب في سكون القلب و تلاشي اضطرابه ،

    و هي تشمل كل ما ذكر من لفظ السكينة في القرآن ، جُمعت هنا ليسهل حفظها ،

    مع تذكير سريع بالأجواء التي نزلت فيها ليتيسر فهمها و هي كالتالي :
    1- ( وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ

    تَحْمِلُهُ الملائكة إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )

    {البقرة :248}

    قال الشيخ ابن عثيمين في تفسير هذه الآية "

    و ( التَّابُوتُ ) شيء من الخشب أو من العاج يُشبه الصندوق ،

    ينزل و يصطحبونه معهم ، و فيه السكينة – يعني أنه كالشيء الذي يُسكنهم و يطمئنون إليه –

    و هذا من آيات الله

    " و قال " و صار معهم – أي التابوت – يصطحبونه في غزواتهم فيه السكينة

    من الله سبحانه و تعالى :

    أنهم إذا رأوا هذا التابوت سكنت قلوبهم ، و انشرحت صدورهم "
    2- في يوم حنين و في تلك الساعات الحرجة ،

    التي قال الله عنها :

    ( وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ {25} )

    نزلت السكينة فقال تعالى :

    ( ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ )

    {التوبة : 26}
    3- و لو نظر أحد المشركين إلى ما تحت قدمه في يوم الهجرة

    لرأى النبي صلى الله وسلم وبارك وعلى آله وصحبه أجمعين و صاحبه

    قال ابن سعدي :

    " فهما في تلك الحالة الحرجة الشديدة المشقة ، حين انتشر الأعداء من كل جانب يطلبونهما ليقتلوهما

    فأنزل الله عليهما من نصره مالا يخطر على بال "

    فقال تعالى :

    ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ

    إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا

    وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السفلي وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )

    {التوبة :40}
    4- وفي الحديبية تزلزلت القلوب من تحكم الكفار عليهم فنزلت في تلك اللحظات السكينة

    فقال تعالى :

    ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ

    وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً )

    {الفتح :4} ،

    و الظاهر - و الله أعلم –

    بأن الحديبية كانت من أشد المواقف التي أُمتحن فيها المسلمون ،

    يدل على ذلك تنزّل السكينة فيها أكثر من مرة كان هذا الموقف أحدها .
    5- و هذا الموقف الثاني الذي ذكر الله فيه تنزّل السكينة في الحديبية ،

    عند بيعة الرضوان حيث

    قال تعالى :

    ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً )

    {الفتح : 18}
    6- وهذه الآية السادسة و الأخيرة و هي المرة الثالثة الذي ذكر الله تنزّل السكينة فيها في الحديبية

    فقال تعالى :

    ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ

    وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً

    {الفتح :26}
    عن قوله تعالى :

    "( فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ ) "

    بهذا التعبير يرسم السكينة نازلة في هينة و هدوء ووقار ،

    تُضفي على القلوب الحارة المتحمسة المتأهبة المنفعلة بردا وسلاما و طمأنينة و ارتياحا "
    فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أهمية السكينة ،

    و أن بعض المواقف تحتاج إلى تنزّل السكينة أكثر من مرة لأهميتها في تجاوز ذلك الموقف

    و الموفق من وفقه الله -
    فتأمل نزول السكينة في الساعات الحرجة و لحظات الاضطراب ،

    ثم تأمل حساسية المواقف التي نزلت فيها تلك الآيات و تنوع أشكالها

    لعلك تُدرك أثر السكينة في تثبيت النفس و سكون اضطرابها ،

    و عميق ما تُخلفه من ظلال وارفة على القلب قد آتت ثمارها .
    فهذه آيات السكينة في القرآن ، و هذا بعض أثرها على قلبك أيها الإنسان ،

    - فلتحفظها و لتكن منك على بال-

    و لنقرأها على أنفسنا و أزواجنا و الأطفال ، فإن الأثر عظيم ، و النتيجة معلومة .

    اللهم لولاك ما اهتدينـا و لا تصدقنا و لا صلينا
    فأنزلـن سكينة علينـا و ثبت الأقدام إن لاقينا

    اللهم اجعلنا ممن تتنزل عليه السكينة ،

    و تغشاه الرحمة ،

    و تحفه الملائكة ،

    و اجعلنا ممن تذكره عندك في الملأ الأعلى ....

    آمين ...
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوالدرداء إبراهيم; الساعة 02-09-2014, 10:53 PM.

  • #2
    جزاكم الله خيرا

    سبحان الله لقد أثبتت الدراسات الحديثة ما يلى:

    أن القرآن الكريم ينشط الجهاز المناعي ويخفف التوتر

    في بحث علمي أجريت تجاربه في أمريكا ..أثبتت دراسة في مؤتمر طبي عقد في القاهرة مؤخراً عن كيفية تنشيط جهاز المناعة بالجسم للتخلص من أخطر الأمراض المستعصية والمزمنة ، أن مستمعي القرآن الكريم تظهر عليهم تغيرات وظيفية تدل على تخفيف درجة التوتر العصبي التلقائي ، وقد أمكن تسجيل ذلك كله بأحدث الأجهزة العلمية وأدقها . يقول الدكتور أحمد القاضي رئيس مجلس إدارة معهد الطب الإسلامي للتعليم والبحوث في أمريكا وأستاذ القلب المصري الذي أشرف على البحث في الولايات المتحدة الأمريكية :

    إن ( 79 %) ممن أجريت عليهم البحوث بسماعهم لكلمات القرآن الكريم سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين وسواء كانوا يعرفون العربية أو لا يعرفونها ظهرت عليهم نتائج إيجابية تمثلت في انخفاض درجة التوتر العصبي التي كانوا يعانون منها .

    ويضيف القاضي : من المعروف أن التوتر يؤدي إلى نقص مستوى المناعة في الجسم وهذا يظهر عن طريق إفراز بعض المواد داخل الجسم أو ربما حدوث ردود فعل بين الجهاز العصبي والغدد الصماء ، ويتسبب ذلك في إحداث خلل في التوازن الوظيفي الداخلي بالجسم ، ولذلك فإن الأثر القرآني المهديء للتوتر يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة لمقاومة الأمراض والشفاء منها ...

    ربنا ما خلقت هذا باطلاُ سبحانك إني كنت من الظالمين. (سورة الأنبياء آية 87)

    اللهم أنزل علينا سكينتك يارب العالمين..
    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 28-07-2013, 06:31 AM.


    أعصاك فتسترنى وانساك فتذكرنى فكيف أنساك يا من لست تنسانى

    تعليق


    • #3
      وكيف لا ؟.. وهو الكتاب المتعبد بتلاوته .. فى نفس الوقت يمثل دستور حياتنا ..
      اللهم ارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار وعلى الوجه الذى يرضيك يارب العالمين ..

      جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
      أخى الكريم : فرق شاسع جدا فى المعنى بين الإرادة وبين الخلق أوالصنع
      فاحرص على أن تكتبها ( إن شاء الله ) لا أن تكتبها ( إنشاء الله )
      ثم تدبر معى قوله تعالى
      (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ**الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
      (آل عمران :190-191)
      __________________________
      C O M I N G S O O N ... A L L A H W I L L I N G
      ________________________________
      أعتذر لقلة الردود حالياً نظراً للانشغال الشديد .....

      تعليق


      • #4
        رد: السكينة و الطمانينة

        جزاكم الله خيرا

        ينقل للقسم المناسب
        اللهم ارحم ابي برحمتك الواسعة وغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
        اللهم إجعل قبره روضه من رياض الجنه

        تعليق


        • #5
          رد: السكينة و الطمانينة

          شكر الله لكم ونفع بكم
          وأيضا السكينه من علامات العارفين بالله
          أسأل الله أن يجعلنا منهم
          هذا درس للشيخ هانى حلمى حفظه الله عن السكينه
          http://www.manhag.net/droos/details.php?file=457

          عبادٌ أعرضوا عنا بلا جُرمٍ ولا معنى
          أساؤا ظنهم فينا فهلا أحسَنُوا الظنَ
          فإن عادوا فقد عُدنا وإن خانُوا فما خُنا
          وإن كانوا قد استغنوا!! فإنا عنهُمُ أغنى
          ***
          عن الحب نتحدث

          تعليق


          • #6
            رد: السكينة و الطمانينة

            جزاكم الله خيرا
            إذا غبت عنكم ولم تروني .... هذي مشاركاتي تذكروني
            وإن طــالت مدة غيـــابي ... فدعائكم لي ولا تنـســوني
            وإذا بلغكم خــبر وفــاتي ...فأسترجعواالله وأستغفرولي
            اطلب منكم انكم تدعوا لى

            تعليق


            • #7
              رد: السكينة و الطمانينة

              جزاكم الله خيرا
              لا اله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين

              تعليق


              • #8
                رد: السكينة و الطمانينة

                جزاكم الله خيرا
                .

                تعليق


                • #9
                  رد: السكينة و الطمانينة

                  ​جزاكم الله خيراً ونفع بكم

                  تعليق

                  يعمل...
                  X