إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صفعة واحدة كافية لزعزعة الثقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صفعة واحدة كافية لزعزعة الثقة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صفعة واحدة كافية لزعزعة الثقة واغتيال المبادرة

    ليس هناك أمر أصعب على الطفل من أن يُصفع على وجهه وهو لا يعلم الجرم الذي اقترفه خاصة
    إذا كان الضرب من والديه – مصدري الأمن والحب بالنسبة له. وحتى لو نسي الطفل الصفعة إلا
    أن الخوف المصاحب لها سيكون له دوره في شخصيته لاحقًا.


    أيها الآباء،، أيتها الأمهات،، أنتم لا تضربون يدَي طفلكما ذي السبعة أشهر الممتدة على كوب
    الشاي الساخن فقط. ولكن ! تضربون معها كبرياءه وشجاعته وإقدامه، وتزعزعون أمنه النفسي
    وربما أسهمتم في قتل روح المبادرة والاستكشاف بالنسبة له.


    لذا يتعين عليكما أن تحررا محيط طفلكما من الأشياء الضارة والخطرة، وتدعاه يلعب ويفكر
    ويستكشف ويتحسس الأشياء من حوله، ويتذوق ما يمكن تذوقه ويعبث ويكسِّر.




    أيها المربي الحكيم .. إذا كسر ابنك شيئًا من أثاث المنزل فبدل أن تضربه علمه مسؤولية إصلاح ما
    أفسده، كأن يقوم بإزالة وتنظيف الزجاج المكسور، وأن يشارك بجزء من مصروفه لشراء ما كسره.
    لأنك إن ضربته وقسوت عليه فسوف يكذب في المرات القادمة، وربما لفَّق التهم لغيره، وتكون
    بذلك خسرت شيئين :


    - تحفة من أثاث المنزل.

    شخصية ابنك وهي الأهم.


    عبِّر عن رفضك لسلوك طفلك الخاطئ بكل هدوء ومحبة، بعيدًا عن الانفعال، فتكون الرسالة التي
    تصل للطفل أنه ما زال محبوبًا وأن محبته لن تتأثر بسلوكه الخاطئ، وأن الرفض إنما هو للسلوك
    الخاطئ لا للطفل نفسه.


    كما أنه لا ينبغي استسلام أحد الوالدين أمام عجرفة وتسلط الطرف الآخر وقسوته المفرطة على الأبناء.
    وذلك بمحاولة إبعاد الأطفال عنه وهو في قمة غضبه وثورانه، وتسكين غضبه بعيدًا عنهم، وحواره في
    أوقات هدوئه، وتقديم المزيد من العطف والحنان، والمدح والثناء للأطفال وتعويضهم عن قسوة
    وتقصير الطرف الآخر.



    يقول قطب : "لست هنا بصدد نفي العقوبة مطلقًا "فوضع قاعدة مسبقة بتحريم العقوبة الحسية
    أو تحريم العقوبة إطلاقًا؛ مفسد في التربية، كوضع قاعدة مسبقة بضرورة استخدامها في كل حالة
    ولو لم تدعُ الضرورة إليها".
    (منهج التربية الإسلامية, 136/2)


    وهكذا تكون العقوبة في التربية أسلوبًا من أساليب التأديب، شريطة أن يراعى فيها التدرج من الرفق
    إلى الشدة، ومناسبتها لما ارتكب من خطـأ، وأن لا تكون للانتقام والتشفي.



    البعض يظن أن كلمة عقوبة تعني الضرب ولا شيء غير الضرب، وما دروا أن للعقوبة أساليبًا كثيرة وفعالة
    وما الضرب إلا أسلوبٌ من أساليب العقوبة لا يلجأ إليه إلا في حدود ضيقة جدًا، وله ضوابط.



    إن تخطي أساليب العقاب المختلفة، واللجوء للضرب والإيذاء الجسدي يدل على قلة حيلة المربي
    وعجزه. ومن أساليب العقوبة الإعراض بالوجه، فقد يكون عقوبة قاسية عند بعض الأطفال لاسيما إذا
    صدر ممن له مكانة في قلوبهم، فإنهم سرعان ما يصلحون خطأهم ويعتذرون. والنبي صلى الله عليه
    وسلم تعامل بهذا الأسلوب في غير ما موضع. من ذلك حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه حينما
    جاء للنبي
    صلى الله عليه وسلم مكذبًا المرأة السوداء التي زعمت أنها أرضعته وزوجته، فأعرض النبي
    صلى الله عليه وسلم
    عنه بوجهه أكثر من مرة
    (صحيح البخاري / رقم : 5104)


    ومن أساليب العقوبة التأنيب التعليمي، وهو من أساليب التربية النبوية، وتتفاوت لهجة الكلام فيه
    حسب نوع الخطأ، شخصية مرتكبه، ومن الأمثلة عليه: ما جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه
    عندما عيَّر رجلًا بأمه؛ فأنّبه النبي
    صلى الله عليه وسلم بقوله : "إنك امرؤ فيك جاهلية..
    (صحيح البخاري/ رقم: 11704)
    ومن أمثلة عدم التأنيب - مع أن الخطأ المرتكب أشد - ما حصل مع حاطب بن أبي بلتعة
    رضي الله عنه عندما بعث برسالة إلى قريش يخبرهم بمسير رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    إلى مكة عام الفتح.
    (صحيح البخاري/ رقم: 6259)


    في المثالين السابقين بدا جليًّا مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم في استخدامه أسلوب التأنيب
    لطبيعة الشخص وشدة تأثره من خطئه الذي وقع فيه وحالته النفسية، وهذا ما ينبغي أن نراعيه في
    تربيتنا وتأديبنا لأطفالنا، وأساليب العقوبة كثيرة أردت أن أسلط الضوء على نماذج منها.



    بقي أن نقول : إن من أوثق عرى التربية السليمة لأطفالنا أن نجنبهم الضرب والإهانة والتخويف
    حتى نرى أبناءً يتمتعون بصحة نفسية عالية، وشخصية واثقة، هي أرض خصبة لزرع القيم الحسنة
    والصفات الكريمة، وتحمُّل المسؤولية.


    م/ت

    قال الحسن البصري - رحمه الله :
    استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
    [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين



  • #2
    رد: صفعة واحدة كافية لزعزعة الثقة

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرًا على هذا الطرح النافع


    "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
    وتولني فيمن توليت"

    "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

    تعليق


    • #3
      رد: صفعة واحدة كافية لزعزعة الثقة

      جزاكم الله خيرا

      وفقكم الله لما يحب ويرضي
      يا الله
      علّمني خبيئة الصَّدر حتّى أستقيم بِكَ لك، أستغفر الله مِن كُلِّ مَيلٍ لا يَليق، ومِن كُلّ مسارٍ لا يُوافق رضاك، يا رب ثبِّتني اليومَ وغدًا، إنَّ الخُطى دونَك مائلة

      تعليق


      • #4
        رد: صفعة واحدة كافية لزعزعة الثقة

        المشاركة الأصلية بواسطة بذور الزهور مشاهدة المشاركة
        عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        جزاكم الله خيرًا على هذا الطرح النافع

        وجزاكم الله بالمثل وزيادة يا ابنتي
        وفقكم الله لما يُحِب ويرضى

        قال الحسن البصري - رحمه الله :
        استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
        [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


        تعليق


        • #5
          رد: صفعة واحدة كافية لزعزعة الثقة

          المشاركة الأصلية بواسطة كريمه بركات مشاهدة المشاركة
          جزاكم الله خيرا

          وفقكم الله لما يحب ويرضي
          اللهم آمين
          وجزاكم الله بالمثل وزيادة يا ابنتي
          وفقكم الله لما يُحِب ويرضى

          قال الحسن البصري - رحمه الله :
          استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
          [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


          تعليق

          يعمل...
          X