إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

انا خائفة من الموت

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشكلة إيمانية انا خائفة من الموت

    انا كنت ملتزمة الى حد ما ولكن جاءت فترة المدراس وشغلت كثيرا فا انا فى الثانوية (اولى ثانوى) وادرس كثيرا وشغلت بالدروس فاصبحت اقرا القران قليلا وايام اكون منهكة فانسى وايام لا احفظ القران فيها واصبحت اتكاسل عن الذكر ولكن احاول قدر استطاعتى ان اعدل من نفسى وصلاتى تصبح اسوء ولكنى احاول ان احسنها وللاسف احسنها واعود مثل الاول واحسنها وهكذا ومن عيوبى ان لا استطيع ان اتمالك غضبى والكل يطلب منى ان اتحكم فيه واحاول ولكن هناك اشخاص يضطروننى الى ذلك وقد حلمت منذ قليل اناى كنت ساموت فى الحلم وكنت خائفة جدا فى الحلم لانى لن استطيع مقابلة ربى وانا قللة العبادة وعندما استيقظت كنت خائفة وفررت الالتزام اكثر لانى كلما تذكرت الحلم ابدا فى البكاء ولكنى اصبحت اكسل وخائفة اكثر واصبحت لا اعرف ماذا افعل من العبادات وتهت فيه واحترت كثيرا ومازلت خائفة صدقونى اريد التقرب الى الله لكنى لا اعرف انا فقط خائفة ان اقابل ربى وانا هكذا ارجوكم افيدونى بالله عليكم

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخت الفاضلة /
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    بداية نرحب بك مرة أخرى عبر موقعك ، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، ولك خالص الدعوات أن يصرف الله عنك هذه الهواجس، وتلك الاضطرابات، وأن يجعلك من أهل الفردوس الأعلى.
    الأخت الكريمة! إن الخوف في حد ذاته عبادة من أجل العبادات، وأعظم القربات، ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى: (( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ))[الرحمن:46] وفي الحديث القدسي: (إني لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين، فمن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، ومن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة) أو كما قال، فالخوف من الله مطلوب في كل زمان ومكان، ولكن ما هو الخوف المطلوب؟

    إنه الخوف الذي يمنع العبد من الوقوع في الذنوب والمعاصي، ولذلك ورد في الدعاء النبوي: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك) فهذا هو الخوف المطلوب شرعا، وما سوى ذلك فهو من الشيطان، فلا تشغلي بالك بمسألة الموت وكيف يكون ومتى يأتي، المهم أن تكوني أنت دائماً على طاعة الله بعيدة عن معاصيه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا) فهذا هو المهم والمطلوب، أن نؤدي ما فرضه الله علينا على قدر استطاعتنا فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وأما المحظورات أو المحرمات فلا نقربها أبداً مهماً كانت الأسباب، وإذا شعرت بنوع من التقصير فاكثري من الدعاء أن يغفر الله لك، وأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته كما ورد في السنة، واعلمي أن التقصير سمة الناس جميعاً، فمن منا غير مقصر في حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم؟ لا أحد مطلقاً.

    المهم أن يجتهد الإنسان قدر استطاعته في طاعة الله، وأن يتجنب المعاصي كما ذكرت، وهذا هو المطلوب من المسلمين جميعاً.
    فأغلقي على هذه الوساوس من خلال تحقيرها، من خلال الممارسات الفكرية التي أنت على دراية تامة بها، واسعي بأن تستبدلي الفكر الوسواسي بفكر مخالف تمامًا.
    إن هذه مفاتيح الطمأنينة والسعادة، والسعادة التي بحث عنها الناس في المناصب وفي الأموال وفي الزواج وفي الذهب والفضة وفي الخيل المسومة والأنعام والحرث؛ لم يجدها إلا ذلك المؤمن الراضي بقضاء الله وقدره، المواظب على ذكره وشكره وحسن عبادته، خاصة ذكر الله تبارك وتعالى هو ميدان وبعث الطمأنينة، وهو الخلاصة من العبادات، فإن ربنا أراد أن يُطاع فلا يُعصى، وأراد أن يُذكر فلا يُنسى، وأراد أن يُشكر فلا يُكفر، فشرع هذه الطاعات سبحانه وتعالى، قال تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
    فواظبي على الطاعات، واعلمي أن اللذة في العبادة لا تُنال إلا بالاستمرار؛ لذلك ورد عن السلف ممن قال: (جاهدتُ العبادة عشرين سنة، ثم تلذذتُ بالعبادة عشرين سنة) فهو يجاهد نفسه في الخشوع والعبادة حتى يجد لذتها، فلذة العبادة لا تُنال إلا بالاستمرار في طاعة الله تبارك وتعالى، فحاولي أن تعاندي الشيطان، وتستمري على التلاوة، وتستمري على الصلاة، وتجتهدي في استحضار الخشوع حتى يأتيك الخشوع، حتى تأتيك اللذة، لذة العبادة، وثمرة العبادة لا تنال إلا بالمجاهدات، وإلا بالإصرار على طاعة الكبير المتعال، والمضي في هذا الطريق وهذا الدرب.
    إن الجنة حق والنار حق والقيامة حق، وسنقف بين يدي الله وسنسأل عن أعمالنا، وسنبعث بعد الموت، فإذا كنت تؤمن بهذا كله وكنت على يقين بأن الله عز وجل بالمرصاد فإن تفكرك وتذكرك لهذه الذنوب سيورث في قلبك هذا النوع من الألم، وهو الندم، وهو أول طريق للتوبة.

    وابحثي عن الصالحات وصاحبيهم وجاليسيهم، وستلمس - بإذن الله تعالى – من حالك تغيرًا.
    وهذه وصيتي لك بتقوى الله, ثم بالمحافظة على الصلاة؛ فإنها الميزان للمسلم في الدنيا, وهي أول ما يحاسب عليه في الآخرة، وعليك بكثرة اللجوء إلى مصرف القلوب، ومرحباً بك في موقعك
    الزمي الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم، ففي الحديث: (مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ).

    أكثري من تلاوة القرآن الكريم وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

    إن أردت الحياة الطيبة المستقرة فعليك بالإيمان والعمل الصالح فقد وعد الله من تحقق فيه ذلك أن يحييه حياة طيبة يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

    تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة وتحيني أوقات الإجابة، وسلي الله تعالى أن يردك إليه ردا جميلا وأن يقذف الإيمان في قلبك ويرزقك الثبات ويجنبك الشيطان ووساوسه وخطراته، ولا تيأسي من روح الله ولا تنقطعي عن الدعاء فقد قال عليه الصلاة والسلام: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي).

    مع تمنياتي لك بالتوفيق والسداد والهداية والرشاد .

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    أو نوع الملف مسموح به: jpg, jpeg, png, gif
    x
    x
    يعمل...
    X