إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من غير قلب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من غير قلب

    السلام عليكم

    انا عندي مشكلة تعباني اوي انا الحمد لله بصلي الفرض والسنن في وقتها وبصوم النوافل وبعمل حاجات تانية بس المشكلة ان كل دة من غير قلب يعني كأنها عادات مش عبادات نفسي بجد ارجع زي زمان احس بحلاوة الحاجات دي لكن مش عارفه حاسه ان في حاجة منعاني نفسي اقرب تاني من ربنا وش عارفة بردة

    ممكن تساعدوني بعد اذنكوا

  • #2
    رد: من غير قلب

    الأخت الفاضلة/ ............ حفظها الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

    فمرحبًا بك ابنتنا الفاضلة في استشارات سرك فى بير ونسأل الله تعالى لك التوفيق والنجاح.

    ونحن نهنئك أولاً أيتها الاخت الفاضلة بتوبتك إلى الله تعالى، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منك ويتوب عليك.



    لقد سعدت جدا باستشارتك؛ لأنها جعلتني أقف مع نفسي وأسألها:
    أين أنا من الإحساس بالصلاة؟
    هل أؤدي الصلاة بخشوع وخضوع وتدبر، أم هي حركات جوفاء لا روح فيها؟
    وكذلك مع كل العبادات هل قلوبنا خلت من الدنيا والتعلق بما فيها حتى تكون النتيجة كما يرها ابن القيم "يفتح له باب حلاوة العبادة بحيث لا يكاد يشبع منها، ويجد فيها من اللذة والراحة أضعاف ما كان يجده في لذة اللهو واللعب، ونيل الشهوات. بحيث إنه إذا دخل في الصلاة ودَّ أن لا يخرج منها.
    ثم يفتح له باب حلاوة استماع كلام الله؛ فلا يشبع منه، وإذا سمعه هدأ قلبه به كما يهدأ الصبي إذا أعطي ما هو شديد المحبة له..." .


    نوصيك أيتها الفاضلة بمواصلة هذا الطريق، ومجاهدة النفس لإصلاحها وتهذيبها، وستجدين بإذن الله تعالى حلاوة العواقب، وستقطفين الثمار الحسنة بعد هذه المجاهدة، وستصلين إلى الحياة الطيبة التي وعد الله عز وجل بها أحبابه الذين يعملون الصالحات، كما قال سبحانه وتعالى:

    {من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة}



    فهذا وعد الله تعالى لا يتخلف، وعد به الذكور والإناث، من آمن بالله تعالى وعمل عملاً صالحًا فإن ثمرة ذلك الحياة الطيبة في الدنيا والحياة الطيبة في البرزخ والحياة الطيبة في الآخرة يوم يقوم الأشهاد.

    ستجدين بإذن الله تعالى حلاوة هذه المجاهدة وآثارها في حياتك بركة في عمرك وأنسًا بمناجاة الله تعالى وطاعته، فواصلي الطريق الذي أنت فيه، ولا تلتفتي إلى ما أنت فيه من النقص أو القصور، فإن العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات

    ولا يحاول الشيطان أبدًا أن يوصل اليأس والقنوط إلى قلبك مما كنت فيه من معصية ثم تبت منها، فإن أولياء الله تعالى أكثرهم كانوا كذلك، فإن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في الكفر ولما هداهم الله تعالى إلى دينه وجاهدوا أنفسهم في تحقيق مرضاة ربهم بلغوا أعلى المراتب بعد أنبياء الله تعالى، فلا تيأسي أبدًا من رحمة الله، وثقي بأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً.



    وخير ما تستعينين به في الوصول إلى حلاوة الإيمان والطاعات: إخلاص الأعمال لله تعالى، وابتغاء وجهه منها، فإن هذا من أعظم الأسباب التي توصل الإنسان إلى الأنس بالطاعة، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور:

    (ثلاثٌ من كنْ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يُحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذف في النار)



    وكل هذه الخصال الثلاث تدور حول محبة الله تعالى والإخلاص له وحده سبحانه وتعالى.

    وخير ما تستعينين به على تثبيت نفسك وترقيتها في سلم الأعمال الصالحة: طلب العلم الشرعي، فحاولي أيتها البنت الكريمة أن تتعرفي على الفتيات الصالحات، وأن تنضمي إلى حلقات الذكر والعلم والمناشط النسوية التي تمارس فيها الدعوة إلى الله تعالى، وتعلم العلم الشرعي، فهذا من خير وسائل التثبيت.



    ابنتى الفاضلة


    لا تيأسي من رحمة الله

    جاهدي نفسك ثم جاهدي نفسك ثم جاهدي نفسك

    إن مجاهدة النفس وإخضاعها للسير في صراط الله المستقيم، وكبح جماحها من أن تشذ عن طاعته سبحانه إلى معصيته وطاعة عدوه الشيطان الرجيم، إن تلك المجاهدة أمر شاق ولازم ومستمر: شاق لما جبلت عليه النفس من محبة الانطلاق غير المحدود لتنهب كل ما أتت عليه من شهوات وملذات، وشاق لكثرة تلك الشهوات والملذات التي لا تدع النفس تطمئن لحظة من اللحظات دون أن تهيج إلى هذه الشهوة أو تلك، وشاق لأن أكثر الناس يعين على ارتكاب المعاصي وترك الطاعات، ولأن الشيطان لعنه الله لا يفتر عن الحض على التمرد على الله بشتى الأساليب والوسائل
    وأصحاب الأعمال صالحة يجاهدون أنفسهم عليها جهادا مستمرا أمام شهوات النفس وزينة الحياة الدنيا ، ويدفعون عن أنفسهم الرياء والسمعة وداء العجب بما هم عليه من طاعة حتى يجدوا حلاوة ولذة أعمالهم الصالحة قال أحد السلف وقد بلغ الستين من عمره :
    جاهدت نفسي على قيام الليل أربعين سنة وتلذذت بها عشرون.

    ومجالات مجاهدة النفس لا تحصى ولكنها يمكن أن تجمل في مطلبين.

    المطلب الأول:

    تقوية صلة هذه النفس بخالقها وإلهها


    المطلب الثاني:

    محاسبتها ومخالفتها

    ولا تنسي يا ابنتى أقوى سلاح وهو الدعااااااااء
    وتحري باستمرار أوقات الاجابة
    ولا تكلي ولا تملي من الدعاء
    وأكثري من الدعاء في صلاتك وسجودك
    وتحصني دائما بأذكار الصباح والمساء
    إلتزمي بها ولا تتركيها أبدا مهما كانت ظروفك
    فإن لها أثرا رائعا على النفس يا ابنتى


    كما أوصيك بضرورة البحث عن الأسباب التي تؤدي إلى هذا الفتور؛ لأنه وكما يقولون إذا عرف السبب بطل العجب، فلا بد من معرفة سبب هذا الفتور، وهذا يحتاج منك إلى جلسة محاسبة لنفسك وبدقة وتمحيص، لتقفي على أسباب هذا الفتور، فقد يكون لديك بعض التصرفات الغير مشروعة أو بعض المعاصي الخفية أو الصغيرة أو غير ذلك، مما يؤدي إلى حرمانك من نعمة الطاعة والأنس بالله جل جلاله.



    وأوصيك كذلك ببذل أكبر قدر من المقاومة، وعدم الاستسلام بسهولة لهذه الحالة الطارئة، قاومي بكل قوة ولا تستسلمي حتى تشعري بحلاوة الطاعة، حتى وإن كانت العبادة صعبة أو ثقيلة أو أنت قليلة التركيز فيها.


    المهم ألا تتوقفي ولا تستسلمي؛ لأن هذا هو أهم مقاصد الشيطان وغاياته، وأكثري من الاستغفار حتى وإن كنت لا تشعرين بحلاوته، وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبلا عدد بنية أن يثبتك الله على الحق وأن يقويك على طاعته، وأن يرزقك حبه والأنس به سبحانه.



    وحاولي أن تشغلي نفسك بالدعوة إلى الله، فإنها من أفضل عوامل تقوية الإيمان، كذلك عليك بالتعرف على الأخوات الصالحات ومجالستهن، وحضور حلق الذكر ومجالس العلم، ونحن بدورنا نسأل الله لك الثبات على الحق والهداية إلى الصراط المستقيم،

    وبالله التوفيق.


    ونرجوا ان تكتبى لنا فى هذا الموضوع بعد ان يمن الله عليك بالعودة اليه سبحانه :

    https://forums.way2allah.com/showthread.php?t=225080



    وجزاكم الله خيرا واحسن اليكم


    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    أو نوع الملف مسموح به: jpg, jpeg, png, gif
    x
    x
    يعمل...
    X