إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    رد: يوميات ابو معاز قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

    جزاكم الله خيرا علي هذه اليوميات
    بس ده كان علي أيام حضرتك
    طيب لما أنا اّجي أتجوز هيطلبوا مني إيه
    (طياره خاصه تودي المدام السوق)ياريتها
    بي إم الجديدة
    (وثلاث موبايلات للثلاث شرايح وكل موبايل أحدث نوع ويتحدث لما ينزل جديد)
    (وتدورلها علي وظيفه ومش بس كده لأ دي كمان بعشرة اّلاف جنيه في الشهر)
    ومفيش خلفه إلا بعد خمس سنين
    ربنا يستر
    أدعيلنا ياشيخنا
    قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

    تعليق


    • #17
      رد: يوميات ابو معاز قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

      المشاركة الأصلية بواسطة أبوالمعالي مشاهدة المشاركة
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


      جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل أبو معاذ

      وجزاك الله مثلى اخى الحبيب

      ما شاء الله تبارك الله

      بداية جميلة ورائعة

      والله أنني حسيت بأجواء القصة كاملة

      وهذا يدل على عمق المعنى للكلمات اللطيفه

      أحبك في الله

      احبك الذى احببتنا فيه


      ومتابعين بإذن الله

      ويامرحبا بك معنا ونسعد بك اخى الغالى

      تعليق


      • #18
        رد: يوميات ابو معاز قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

        المشاركة الأصلية بواسطة الحالم بالتغيير مشاهدة المشاركة
        بسم الله ماشاء الله

        ايه ده يا أبومعاذ انت شكلك
        جايب مسلسل
        روعه
        بس تامر ده هو هو ابو معاذ فعلاً ولا شخصيه أخرى
        معاك
        الى النهايه
        احبك فى الله



        جزاك الله خيرا على كلماتك الطيبة

        وشوية كدة هتعرف مين

        وانتظروا القادم يوم السبت

        مع يومية جديدة لتامر افندى

        تعليق


        • #19
          رد: يوميات ابو معاز قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

          يلا يا شيخنا
          مشتاقين والله

          تعليق


          • #20
            رد: يوميات ابو معاز قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

            المشاركة الأصلية بواسطة تائب بإذن الله مشاهدة المشاركة
            ماشاء الله على الطلبات

            شقه ومهر وشبكه يعنى الواحد يشتغل حرامى عشان يتجوز ^_^

            متابعين معاك يامولااناااا اما نشوف اخرتها ايه

            سلمت يداك

            وسلمت انت اخى

            وعلى فكرة هى دية طلبات الزواج الايام دية

            وربنا يستر على شبابنا

            والصفحة نورت بكلماتك

            تعليق


            • #21
              رد: يوميات ابو معاز قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

              الحلقة الثالثة

              (( عروسة من بولاق ))




              بعد ما الحاجة ضغطت عليا علشان نروح نشوف واحدة تانيا

              رحنا

              ولما وصلنا عند الشارع



              "متأكدة يا حاجة إن هوه ده الشارع ؟"

              نطقت هذه الجملة بأنف سددتها بطراطيف صوابعي وبيدي الأخرى أشمر عن ساقي لأستطيع عبور بركة سباحة مجاري أبو ريحة في هذا الشارع الضيق ...


              "أيوه يابني ... هوه ... شارع العالمة"

              ردت والدتي بكل تلقائية, والأفكار تتدافع في نافوخي ... العالمة ؟ ... يا زين ما اخترت يا حسنين , اسم يتاقل بالذهب ...


              كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها هذه الملحمة ... أقصد المنطقة الشعبية من بولاق


              عبرت بسرعة ثم مددت يدي لأمي مساعدا إياها ... حتى عبرت بصعوبة وأنا أنكشها :

              "مش يا حاجة لو مكنتيش بطلتي جمباز كنتي نطيتي بسرعة"


              نظرت إلي في مكر :

              " وانت لو كنت بتستخدم المقص كويس كنت قصرت بيه لسانك الطويل"


              ابتسمت وأنا أمشي بجوارها داخلين في شارع فرعي آخر ... انعطفنا يمينا ... ثم يمينا أخر, تلاها يسار بعد ثلاث حارات, لنقف أمام بلوك متوسط الهيئة, متوسط الارتفاع, متوسط الملعب ... احم ... أقصد الحارة ...



              عن نفسي ... لا أطيق المشاوير ... واللف والدوران ... لكن أمي عايزة تجوزني وتخلص مني عشان تنتبه لجواز الأخين التانيين اللي متلقحين في البيت ... وأنا لا يضايقني ذلك بتاتا, لأني لو كنت مكانها لم أكن لأتحمل ثلاثتنا أكثر من شهر, ولألقيت بنا في بحيرة عين الصيرة وفي أقدامنا كتل خرسانية ... لكنها – لحظنا الحسن – أم , ولحظها الكحلي نحن أولادها ...



              أفقت على جذبة يدها لي للدخول إلى ذاك البلوك, ازدرت ريقا وهميا, واستجمعت أعصابي سائرا معها, حتى لا يقال يوما ما في بيتنا أني (شاب خرع) ...



              صعدنا السلالم التي كانت تشكو حالها لكل عابر, الدرجات مكسرة بهمجية وكأنها مجموعة من الكمائن أعدها ضباط الجستابو في الحرب العالمية لصيد الجواسيس ... الحوائط شبه منهارة يطل من أغلب أرجائها طوب احمر يصرخ من كم الكتابات التي تزينه مثل :
              (حمادة الأعور كينج المنطقة), (قابل الموت ولا تقابل حسن كرع) , (البشكويشي برنس البرانيس) ...

              طبعا أخذت مني الكلمة الأخيرة وقتا طويلا لأدرك أنه بسلامته كان يقصد جمع كلمة برنس ...



              ما زلنا نصعد , وطوال طريقك يفاجئك هبوط مفاجئ لقطة أو كلب أو فأر أو عرسة قد استوطنوا هذا المكان مع أهله, لكنهم أحسوا بوجودك كغريب, فآثروا لم نفسيهم قبل ما يفضحوا صحاب المكان ...



              وصلنا إلى الدور الرابع, وطالعنا ذاك الباب الخشبي العتيق, الذي يحمل لوحة كتب عليها "المعلم عوكشة" ... طرقت أمي الباب ووقفنا ننتظر, سمعنا صوت أقدام تجري, ثم صوت عال بعدها طااااااااخ ... هدوء ... ثم ضحكات مايصة ... عقدت حاجبي في استغراب, لم يعد ينقص إلا بعض الرصاص ومطاردة للسيارات لأجزم أننا في خناقة ... ثواني ... انتظرت أن يقتحوا الباب ,
              و فوجئت بأمي تتحدث فمسحت نظاراتي وهززت رأسي , لتتضح لي الرؤية, دي الحاجة أم العروسة ...



              أفسحت الأم لنا الطريق, لندخل على الصالون ولأتخذ مكاني على أقرب مقعد كراجل محترم ينتظر الحكم بالإعدام ... ماله الدش يا عم الحاج ... مكنا مبسوطين ... استأذنت الأم حتى قبل أن تجلس, وخرجت بطلوع الروح من باب الصالون الموارب, أخذت أتطلع إلى النافذة, تُرى, هل القفز من الدور الرابع يُعد انتحارا ... نويت فعل ذلك ... لولا أن دخلت الأم بسرعة لا تتناسب مع إمكانياتها , فاعتدلت في جلستي والتوتر يكاد يعصرني حتى آخر قطرة, لدرجة خيل لي أني أستطيع فتح محل قصب وأعيش متنغنغ طوال حياتي بهذا الكم من العرق الذي يكاد يغمرني ...



              ألقت الأم بتحيات المجاملات والدعايات والأفلمانات وأمي ترد عليها بما لذ وطاب من قاموس "غاية المرتاح لمجاملات الأفراح" ... دقائق ودخلت العروسة, برضه بصينية شربات !!! ... هي العالم كلها دي مستعجلة على إيه بالضبط ؟...


              كله هيتخبط في دماغه ويتجوز و ... حانت مني التفاتة ناحية العروسة ........ بس برضه, الجواز مش وحش أوي يعني ...




              اعتدلت في جلستي وقد أحسست ببعض الانتشاء الروحاني النفسي في سريات خلاياي العصبية المنبعجة في هيلمانات مخي ... و .... بدأنا الحديث ...



              أخذت الماماتان تتحدثان عن كل شئ , السوق والمسلسلات والفساتين والأخبار والأهرام وأبو الهول وعمه وخاله وحتى هول نفسه, تحدثتا في كل شئ ... كل شئ ... إلا موضوع الجواز !!!!



              ولما حانت من أمي العزيزة التفاتة ناحيتي ...
              "يوه يا أم هبة (العروسة) الكلام خدنا ونسينا الموضوع اللي جايين عشانه" ..
              ابتسمت لأم هبة ابتسامة غيظ مطبق من نوع "خلونا نخلص يا حاجة" ....


              أخذت الحاجة أم هبة تتحدث معي وتسألني عن أحوالي وشغلي و .... مرتبي !!! ... وأنا أجاوبها بهدوء يحسدني عليه غاندي نفسه ...


              أخذت أختلس النظر إلى العروسة أثناء حديثي , كانت تتابعنا طوال فترة الحديث دون أن يبدو عليها أي اهتمام , فتارة تلعب في طراطيف الكرسي الذي تجلس عليه, ومرة تتأمل أصابع قدمها, وأحيانا تسرح في لا شئ, من الآخر كأن الموضوع مش بتاعها... ولما طال الحديث وطال, التفت إلى هبة مقاطعا أمها :

              "هوه احنا مش هنسمع صوت العروسة ولا إيه ؟"


              سكتت أمها فجأة رامقة إياي بنظرة "ده انت واد قليل الحيا صحيح" لكنها آثرت أن تجعلها في سرها حتى يمضي الموضوع على خير , وبعدها "هتطلع عين اللي (تيييييت)" ... وجهت الحديث إلى هبة قائلا:


              "انتي بقى في سنة كام ؟"


              نظرت لي بلا اهتمام ثم ردت :


              "تانية كلية حقوق"


              تلاشت تلك الابتسامة التي كانت تزين وجهي, وأنا أحاول التأكد من مصدر هذا الصوت .


              "نعم؟"


              " إيه؟ ... بقولك تانية حقوق ... في حاجة؟"


              لن أستطيع الإنكار, هذا الصوت الغريب قادم من تلك الأستاذة القابعة امامي, ارتشفت كوب الشربات على بق واحد محاولا تخفيف الصدمة, ذلك الصوت الذي يصبح صوت أخي الأصغر بما عرف عنه من صوته الأجش مقارنة بصوتها كصوت يعزفها كناريا, عمق صوتها يذكرني بسرينة الإسعاف التي مضى عليها عقدان من الزمن دون إصلاح, أسلوب كلامها يذكرني بـ... ...


              النتيجة,هتكون شلل في الأذن الوسطى بعد شهرين من الزواج ...

              "مش مشكلة ... هيه جت على الصوت ... نبقى نلبس هيد فون"


              تمتمت بالكلمات في سري محاولا إقناع نفسي أن الصوت ليس كل شئ, وأن الحلاوة حلاوة الروح على رأي ستي, تجاهلت كل ذلك وأخذت أسألها عن أحوالها وعن تفكيرها وأحلامها ...

              وفي بعض الأحيان أرمي إفيه على السريع ليفاجئني صوت ضحكة عذب يشبه صوت انهيار ثلجي فوق جبال الألب ...


              "مش عايز تشرب حاجة يا ... يا ... حبيبي"

              فوجئت بالست والدتها تقطع علينا حديثنا بهذه اللهجة التي تذكرك بلجان استجواب الجستابو في الحرب العالمية ... قررت أن أكلف الست دي بحاجة حتى لا تضايقنا ثانية, طلبت كوب قهوة, فنادت على إحدى بناتها لتعده وهي تنفخ في قرف بطريقة تكفي لدفع مركب شراعية للدوران حول العالم مرتين كاملتين ...


              تابعنا الحديث محاولا قدر الإمكان ألا أدفعها للتكلم كثيرا خوفا على أذني وأذن الحاجة, خصوا إن والدي موصيني أرجعها زي ما خدتها ...


              شوية ودخل لي كوب القهوة, أخذته في امتنان وبدأت في شربه متابعا حديثي ... ارتشفت الرشفة الأولى, لحظة, هناك شئ شبه جامد في فمي , كم أكره وجود حبات البن الصحيحة, من الممكن أن أفركش الموضوع كله لو أنها لا تعرف كيف تعد قهوة مضبوطة ...

              لما يئست من محاولة طحن تلك الحبة الخرقاء, قررت إخراجها ومواجهتهم بسوء إعدادهم لها, لكن بمجرد إخراجها, أدركت كم كنت مخطئا في حقهم ... فما أخرجته لم يكن حبة قهوة ...

              وإنما, صرصورا !!!!! ... هه

              اسبهللت باندهاش متفاجئ, وأخذت أتطلع له في بلاهة ... صرصار؟؟!!

              .. في القهوة ؟؟!!!
              ... رفعت عيني إلى الجالسين ...

              و.............


              وبكرة نكمل ايه اللى حصل مع تامر

              فتابعونا
              التعديل الأخير تم بواسطة م/سلفي; الساعة 21-11-2011, 07:41 AM.

              تعليق


              • #22
                رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                يااااااااااااااااااااااه الواحد من زمان مضحكش كده

                ربنا يبارك فيك


                تذكرة الحوار بين الجنسين " آداب و ضوابط "

                :::: اللهمــ باركـــ لـي في زوجـتي قـرة عيني ::::

                تعليق


                • #23
                  رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                  يا لطيف
                  يا ستير
                  آخر حتة دي طيرت دماغي
                  ربنا يسترنا
                  بإنتظار الباقي يا ريس
                  د.ناصر العمر |
                  إذا اقشعرَّ جلدك ولان قلبك وأنت تسمع آيات الوعد والوعيد؟! عندئذٍ تكون متدبّراً للقرآن ومنتفعاً به، ويكون حجةً لك لا حجةً عليك !. ولكي تلمس أثر القرآن في نفسك، انظر: هل ارتفع إيمانك؟.. هل بكيت؟.. هل خشعت؟.. هل تصدقتَ؟..فكل آية لها دلالاتها وآثارها .

                  تعليق


                  • #24
                    رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                    أضحك الله سنك
                    الحمد لله الذي عافانا ..
                    في انتظار الباقي ان شاء الله
                    اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات

                    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته




                    تعليق


                    • #25
                      رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                      ههههههههههه في إنتضار البقية يا شيخنا الحبيب ( هو الصرصور أصلب من حبة القهوة هههههههه)



                      هديتي لكم :

                      بسم الله

                      تعليق


                      • #26
                        رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                        المشاركة الأصلية بواسطة نوفل المغربي مشاهدة المشاركة
                        ههههههههههه في إنتضار البقية يا شيخنا الحبيب ( هو الصرصور أصلب من حبة القهوة هههههههه)




                        هو انت جربته يامولانا ولا ايه ؟؟؟

                        احبك فى الله

                        تعليق


                        • #27
                          رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                          السلام عليكم شيخنا الفاضل
                          منتهى الرووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووعه
                          لا تتكاسلوا عن قراءه سوره تبارك كل يوم قبل النوم فهى تنجى من عذاب القبر.
                          عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك. رواه أبُو دَاوُدَ والتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

                          تعليق


                          • #28
                            رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                            حياكم الله شبابنا الحبيب

                            وهنكمل

                            (( تابع عروسة من بولاق ))

                            وبعد ماشرب تامر القهوه ولقى فيها ........

                            هنشوف ايه اللى حصل


                            اسبهللت باندهاش متفاجئ, وأخذت أتطلع له في بلاهة ...
                            صرصار؟؟!! ..
                            في القهوة ؟؟!!! ...

                            رفعت عيني إلى الجالسين ...
                            أمي تدل تعابير وجهها على أعلى حالات القرف , الأم فتحت عينيها كأحد عيون عين الصيرة من الدهشة


                            الفتاة ... لم يبد عليها أدنى انفعال, ربما كانت تربيهم ...


                            فسألت في عفوية مباشرة :"إيه ده ؟" ...

                            أُحرجت الأم إحراجاً محرجاً بالأحاريج المحرجة , وأخذت تحاول أن تشرح لي أن سيادة الصرصار قادم مع البن وليس من عندهم و ... لم أعد أسمع المزيد ... وأنا أتذكر كيف كنت أحاول فرتكة تلك الجثة منذ ثوانٍ معدودة تحت أنيابي, أحسست بتقلبات معدتي, قاطعت الأم التي كانت لا تزال تحكي في موال نظرية مؤامرة الصراصير, واستأذنتها أن أدخل إلى الحمام لدقائق ...


                            قامت, ووسعت السكة, وتوجهت إلى الحمام, أغلقت الباب, لأبدأ مرحلة إفراغ كل ما في جوفي ... تقيأت, وكلما تذكرت, تقيأت أكثر ,,, حتى خيل لي أني تقيأت معدتي في النهاية ...

                            طرقت الباب, ثم خرجت, وفي نيتي أن أنهي الموضوع في الحال ... الأمر تعدى مجرد الفشل في إعداد كوب قهوة ...



                            دخلت إلى الغرفة وجلسوا هم يتحدثون محاولين تخفيف حدة الموقف, وأنا اكتفي بتوزيع الضحكات الخفيفية زي "عمو ابتساماتو" وأمي لا تزال تحاول أن تهدئ الموضوع وتسير به إلى النهاية ...



                            لم أطق الكثير, ملت على أمي, وهمست لها بإنهاء الحديث, فأنهته في براعة يحسدها عليها ديكارت, واستعددنا للذهاب ...

                            وفجأة,







                            سمعت طرقاً على الباب, تلبش وجه أم هبة, وأصابت هبة حالة هيسترية وهي تهتف "أخويا ... يافضيحتي, يا نهاري"



                            لم أفهم, فهتفت في أم هبة واللي جابوا هبة:


                            "خير يا حاجة ... في إيه؟"


                            "أصل ... أصل ده فطوطة أخوها"

                            "إيه يعني؟ هوه أخوها من وراكو يعني ولا إيه؟"


                            صوت الطرقات يتعالى على الباب

                            "عشان خاطري يابني ... تعالوا بس استخبوا في البلكونة"


                            ردت أمي في عصبية :


                            " إييييييييه ؟؟؟ ... ليه ؟؟ ... هوه احنا بنسرق ؟؟؟"

                            "معلش يا طنط عشان خاطري ... قبل ما كلنا نروح في داهية"

                            أخذوا يدفعوننا حتى أوصلونا إلى بلكونة تشبه مصيدة فأر صغير, وأغلقوا الباب بإحكام, و ... خيم الصمت ...



                            كان المكان ضيقا جدا, وكنت قد وصلت إلى أقصى حالات الخنقة ولم يعد الصبر يطيق بي صبرا, زفرت في غم وقرف ...

                            "أمي"

                            ناديت على أمي فنظرت إلي في حنان:

                            "خير يا تامر"

                            "يعني ... في حالة طلع فرطوطة أخوها ...."

                            "قصدك فطوطة"

                            "أيا كان ... المهم إنه لو لقانا هيشرحنا"

                            "يا حفيظ يا رب"

                            "أكيد يا أمي ... ده أبو جزار هيطلع هوه جواهرجي مثلا ؟"
                            "ربنا يستر"


                            "يعني ... في حالة لو كنا هنتشرح , فعايز أعترفلك بحاجة قبل ما نتكل"

                            "خير ياخويا؟"

                            "فاكرة لما كنتي بتحطي الرز بلبن في التلاجة ... وبعدين متلاقيهوش"

                            نظرت لي نظرة شك عتيد وهي تردد:

                            " آه ... خير, انت تعرف عنه حاجة؟"


                            "أيوه يا حاجة ... أنا اللي كنت باخده ... وبأكله لمشمش"

                            "مشمش؟ ... القط اللي كان عند أم حسن جارتنا ؟"


                            "أيوه يا حاجة ... هوه مات من شوية"

                            "ده انت واد جاحد صحيح ... تدي نعمة ربنا للقطط وتحرم إخواتك؟"


                            "نعمة إيه يا أمي؟ ... ده موت 3 قطط لحد دلوقتي؟ ... وبعدين اخواتي هما اللي قالولي بعد حالة الإسهال الجماعي اللي كانت بتجيلهم"

                            "روح يابني ... أنا مش مسامحاك ليوم الدين"


                            "يا حاجة ... المهم مشمش اللي يسامحك"

                            همت بأن ترد رد يحرق دم هذا الإنسان البارد اللي بيكلمها (اللي هوه سعادتي) لولا أن فتح الباب

                            وأطلت منه أم هبة بسحنتها الرائعة وعليها ابتسامة قسمت وجهها نصفين مرددة :
                            "اطمنوا ... ده طلع أبو هبة"


                            همهمت في سري "ده إيه العيلة اللي تخاف من العيل وتنفض لأبوه"



                            خرجنا إلى الصالون ثانية, وجدت الأب ينظر لي باستغراب مغرب بالأغاريب المغربة, تكلمت بسرعة :

                            "عارف يا حاج ... عارف ... أنا لو مكانك كنت هقول إيه اللي الناس دي كانت بتعمله في البلكونة عندي ؟"


                            نظرات الرجل يبدو عليها البلاهة ... صمت للحظات, ثم رد:

                            "لا يا أستاذ ... أنا بس مستغرب ليه كل ما حد يجيلنا يصر يدخل من البلكونة ... أومال الباب ده جايبه لمين, لأبويا؟"

                            "منطق برضه يا حاج ... بس المشكلة إن الدنيا طراوة منناحية البلكونة"
                            "آآآآآآآه"



                            ثم التفت أبو هبة لأم هبة سائلا :

                            "مين دول يا ولية؟"

                            "ده الأستاذ تامر ... جي يخطب هبة"

                            نظر له باسحذاق متورم وهو يقول :

                            "إيه ده؟ ... مش بنتك مخطوبة؟"

                            "لا يابو هبة ... ما هو خلاص ... الموضوع ده اتفركش"



                            كان هذا أكثر مما تتحمل أعصابي المرهفة, أمسكت بيد أمي, واستأذنت أبو هبة وأم هبة وهبة وأنا وانت ... وخدت السلم طيران دون أن ألتفت ورائي ...


                            ورحت البيت




                            -------------------------------------------------


                            وانا مداعبا كوب نعناعي أمام جهازي الحبيب, أتصفح النت وأعيش قليلا محاولا نسيان صدمة الأمس ... دخلت الحاجة وجلست على الكنبة, نظرت إليها ... ضحكت, فضحكت بدوري ... ضحكنا بشدة ...


                            "والله يا تامر أنا عمري ما شفت زي كده"


                            "مش عارف يا حاجة إيه كم المواقف العجيب ده ... أنا بجد استويت"

                            "انت ياد اللي وشك فقري"


                            "فعلا يا حاجة ... البلكونة الضيقة خير دليل"

                            ضحكت أمي ضحكتها العسل ... ثم تابعت :


                            "اوعى تكون يا واد قفلت من الجواز"


                            "لا أبدا يا حاجة ... هوه اللي بشوفه ده يقفل, ده يجيب درفها"

                            " لأ , بجد ياخويا ... عشان أشوفلك حاجة تاني"

                            ابتسمت, ثم رددت :


                            " ماشي يا أمي, بس اصبري عليا شوية أفوق ... و ..."


                            "و ... إيه ياخويا؟"


                            "ابقى ودينا لناس عندهم بلكونة واسعة شوية ..."

                            ضحكت أمي بشدة ... والتفتت , مناولة إياي ... طبق الرز بلبن !!!


                            وغدا مع قصة جديدة ومع عروسة جديدة


                            __________________

                            ملحوظة: هذه القصة مبنية على مجموعة من الأحداث الواقعية حدثت لأحد أصدقائى ...

                            تعليق


                            • #29
                              رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله

                              بارك*الله*فيك*شيخنا*الحبيب*متابع*معكم*ان*شاء*الله

                              تعليق


                              • #30
                                رد: يوميات ابو معاذ قبل الجواز ...... متجدد باذن الله



                                (( عروسة مؤدبة وجميلة ومتدينة كمان !!!! ))



                                لا أصدق ذلك, بل لا أصدق نفسي حتى ...
                                ها أنا بعد رحلة المعاناة الطويلة, والتنطيط في شقق الناس, قد جلست أخيرا بالبدلة السوداء, وابتسامتي تشق وجهي إلى نصفي بطيخة طازة, بينما ألمح هذا الحقد العزوبي في أعين ذاك الركن الذي اجتمع فيه أصدقائي القدامى ...
                                أستطيع أن أسمعهم يتحدثون عن "ابن المحظوظ ده" الذي حاز للتو لقب متزوج جالسا الان وبقى عريس خلاص




                                - تامر

                                التفت إلى العروسة ...ايه دة ..... غريبة !!! ... لا أستطيع تبين ملامحها ... هل هذا عائد إلى إرهاقي الشديد



                                -يا تامر

                                أفقت من تساؤلاتي مجاوبا : خير يا حبيبتي ؟

                                لكنها استمرت ... تامر .... تامر



                                ثم ... فتحت عيني ... لأجدني على سرير غرفتي محدقا في شهادتي الجامعية التي أصررت على تعليقها في غرفة النوم برغم حملها لقب "مقبول" أو "يدوب ناجح" على رأي أبويا



                                " تامر .... يا تااااااااااااااااااااااااااااامر"



                                أفقت أكثر ... ده صوت الحاجة ... حبيبة قلبي, عليها صوت يصحى الزومبي النايم في مدغشقر ... قمت واعتدلت في سرعة محاولا الرد, قبل أن تطلق نداءا آخر :


                                أيوه يا أمي, خير ؟


                                الأكل يا حبة عيني, يلا لحسن هيبرد


                                حاضر, حاضر ... جي أهوه



                                قمت في تثاقل كدب قطبي أكل للتو عشرين بطريق ولم يتناول حبة فوار واحدة, تعثرت في بعض الألوان والكشاكيل الدراسية التي تلقيها أختي الصغرى في كل مكان معتبرة أن هذه "ديموكراسي" كما أفهمتها الميس عن الهالك القذافى , وأن "الأرض أرض ربنا, براحتي" كما أفهمتها جارتنا أم "وي وي" ...



                                من الصعب أن تنام بهدوء في يوم الجمعة, خصوصا إذا كان عدد سكان البيت يكاد يقارب فريق كرة قدم خماسية بالحكم, وإذا كان عليك الاستيقاظ مبكرا لأن الحاج ممكن يقلبها معسكر تعذيب لو لم يتناول إفطاره قبل الصلاة.



                                وصلت إلى السفرة, أو "استاد الأكل", أبي يقرأ الجريدة في صدر المائدة, أو أنه يستخدمها كحائط صد دفاعي, أمي مثل النحلة بين السفرة والمطبخ, العيال قالبينها ملاهي ... أزحت في هدوء كتب محاضرات أختي , أحنيت رأسي بسرعة لأتجنب تلك الكرة التي ألقاها أخي عليّ ظاناً أني "رونالدو" كما يدعي, أخرجت في لا مبالاة قلما من طبق الفول الخاص بي صائحا:
                                مين يا إخوانا اللي ناسي قلم المذاكرة هنا ؟


                                تناولته أختي وهي تردد : إيه ده ؟ ... مش تقول إنه معاك من الصبح بدل مانا دايخة عليه ؟


                                رددت بعين نصف مفتوحة : معلش ... كنت عايز أدوقه مع الفول بالزبدة ... بيقولوا دايما "عليك بعصير العلم"



                                ثم انفجرت ضاحكا, ضاحكا بعنف ... فتحت عيني لأجد الكل ينظر لي في ازبهلال واضح, وأبي لا يزال يقرأ في الجريدة , بينما تقول أمي :


                                إنت لسه سخن يا تامر يابني


                                تلاشت ابتسامتي في هدوء معتاد وأنا أردد :


                                ولا حاجة ... شكلكو شاربين عصيرعلى الصبح



                                أخذت رغيفا من بتوع الجمعية, والذي أكاد أقسم أنه لولا لوحة مضيئة تضع سهما عليه لتخبرك أنه "رغيف عيش", لم أكن لأعرف ذلك وحدي ... قطعت لقمة "جملي" تدل على جوع فحيت, غمست اللقمة بربع طبق الفول, سميت, ورفعتها إلى فمي بينما رائحة السمنة البلدي تداعب نخاشيشي و ...



                                - بقولك يا تامر يابني



                                تجمدت يدي عند هذه الوضعية, نقلت بصري إلى مصدر الصوت بينما فمي لا يزال مفتوحا, وهناك, من خلف الجريدة, أطل أبي بوجهه الطيب مرددا:


                                انت مش ناوي تتجوز بقى ؟



                                "يادي الداء اللي منتشر في العيلة دي, هوه حد عاملهم عمل اسمه جوزوه"

                                هتفت بالكلمات في سري, ثم ... أغلقت فمي, وأنزلت اللقمة في حسرة, لمعرفتي أن هذا بداية حوار أطول من مفاوضات حرب البسوس ...


                                طبعا, لم تسلم العبارة من تعليقات :

                                "آه يا توتي, نفسنا نفرح بيك بقى"
                                "بجد يا تامر انت لازم تشد حيلك"
                                , "تامر ... انت هتتجوز وتسيبنا ... واااااء"


                                ... و ... "يا حاج يتجوز إيه, ده ياكل العروسة وأبوها في طقة واحدة"


                                نظرت إلى أخي -الذي يصغرني بعامين وصاحب التعليق الأخير- شزرا , ثم عدت إلى أبي:


                                خير يا حاج يعني ... إيه اللي فتح السيرة دي معاك ؟


                                ولا حاجة ... أصل ليا واحد صاحبي في الشغل, حبيبي أوي , من أيام ما كنا في السعودية, أيام ما اتشحططنا , عارف عمك ده .....



                                واستمر أبي يحكي قصة فتحه هو وصديق عمره لطروادة, وانتصارهم على الأناكوندا في أدغال المسيسيبي, بل وصل الأمر إلى سرد أسماء كل عسكري في جيش تحرير أكتوبر ... وأخيرا ..


                                بس يا سيدي


                                فمن يومين, كان جايب بنته معاه و ... إيه ده؟ ... انت نمت يا تامر ؟ تااااااااااامر ...


                                هه ... أيوه ... معلش ... نعم ... بتقول إيه يا حاج ؟


                                مش قلتلك بطل سهر على أم النت ده ؟ ...

                                المهم, هوه كان جايب بنته معاه, شفتها وحسيت إنها تنفعك ... إيه رأيك ؟


                                رأيي في إيه ؟



                                يبقى على بركة الله ... أنا حددت معاه ميعاد النهاردة بليل ... روح أجرلك بدلة ..
                                !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


                                وبكره نشوف هيعمل ايه تامر مع ابوه


                                فتابعونا



                                تعليق

                                يعمل...
                                X