إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!! (11)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!! (11)





    كنت أظن . . ولكني اكتشفت. . فقررت!!





    . . الحلقة (11) . .



    (آلية معالجة القضايا!!)





    كنت أظن . .


    أن كافة القضايا والمواقف التي تواجهني في حياتي اليومية كملتزم؛ لابد أن تكون محسومة لدي تماماً، ولا تحتمل التفاوض أو المهادنة!! (يا أبيض يا أسود)!!


    وكيف لا وأنا صاحب حق ادعو إليه، واتبنى مبادئه في كل شؤون حياتي!!


    ولا بأس بأن يتهمني الناس بالتشدد أو التطرف أو ما إلى ذلك من الأوصاف، فالإعلام لم يقصر أصلاً في تشويه صورتنا بما فيه الكفاية كملتزمين، وبالتالي فكما يقول القائل :



    (ضربوا الأعور على عينه؛ فقال خربانة خربانة)!!






    ولكني اكتشفت . .
    أنه ليس من الضرورة أن تحتمل كل القضايا التي تطرح للنقاش هذا المستوى المبالغ فيه من التشنج والانفعال، سواء أكان في أسلوب التفكير أو ردة الفعل في التصرفات أو الأقوال!!



    لاسيما وأن معظم من نخاطبهم من الناس، هم بحاجة فعلية إلى من يوضح لهم الأمور ببساطة ويسر؛ ليزيل عنهم أي لبس يمكن وقوعهم فيه؛ لتكون المحصلة أن يحبب لهم الخير والحق بالمعروف، وينفرهم من الشر والباطل بالحسنى، فيجعلهم يتبنون لا إرادياً وجهة نظره برحابةٍ وسعة صدر!!



    ولا يفترض أن كل قضيةٍ تطرح للنقاش، تعتبر قضيةً مصيريةً، يضحى في سبيلها بالأوصر والعلاقات، وتنشب بسببها الخلافات!! ولا نعني بذلك تقليلاً من أي مسألة دينية (عياذاً بالله) فكل ما يتعلق بأمر الدين يعتبر أمراً هاماً (صغيراً كان أم كبيراً) لأنه دين الله، ولا شيء أبداً أعظم من أمر الله، كما أن تعظيم أمره يعتبر عبادة له سبحانه، قال تعالى :


    (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) الآية




    ولكن ما نعنيه هو أسلوب الطرح، وكيفية النقاش، حيث من المفترض أن يكون طرح الدعاة وأسلوب نقاشهم قريباً من قلوب الناس، بسيطاً في وصوله إلى عقولهم، حتى يجد القبول لديهم، لاسيما وأن الأغلبية منهم أناس على الفطرة، ومن اليسير على الداعية الحكيم أن يكسبهم في صفه بأسلوبه الطيب، بل ويجعلهم أول من يدافعون عنه في مواجهة دعاوى وسائل الإعلام الكاذبة!!



    لا أن يكتفي معظمنا بمجرد التشنجات والانفعالات التي يظنها من موجبات نصرة الحق!!



    والتي تصدر منه لا إرادياً، فتظهر على الوجوه عبوساً، وعلى الألسنة غلظة وصخوراً، وحبذا لو تنفل العقل الباطني لدى البعض منَّا بإنتاج فيلم درامي عن تاريخ الصراع بين الحق والباطل!!


    فتوهم أنه يناصر الحق في وجه أباطرة الباطل، وعليه يقوم بتوزيع أدوار كفار قريش على من حوله من الناس!!


    ليكون دور أبو جهل من نصيب البقال!! وأبو لهب من نصيب الجزار!! وعبد الله بن أبي بن سلول حتماً من نصيب الحلاق!!


    ومن ثم تزداد الفجوة بيننا وبين عوام الناس يوماً بعد يوم، حتى يكاد البعض منهم يتصور أننا قادمون من كواكب أخرى!! وبالتالي يسهل على الإعلام العلماني المشبوه؛ تضخيم الحواجز النفسية بين الدعاة إلى الله؛ وسائر أفراد المجتمع!!


    ليبقى سوء تصرفنا من حيث لا ندري؛ هو السبب الرئيس وراء ذلك كله!!!




    لذا فقد قررت. .
    أن أبتكر كداعية ناجح، آليات مثمرة لمعالجة كافة القضايا، تتمثل في العديد من وسائل الحكمة والتلطف في الحديث؛ لإزالة الحواجر النفسية أولاً بيني وبين من أحاوره؛ كي تجد كلماتي القبول لديه؛ فأنجح في الحصول على المفتاح الذهبي لمسامع قلبه، ليصبح الطريق أمامي ممهداً؛ لتأصيل ما أرجوه له من مبادئ الخير والحق!!



    فما أروع أن نكون الصدر الواسع والرحب لمن لم يعرفوا الطريق إلى الله بعد؛ حتى نأخذ بأيديهم إليه؛ فنكون للناس سفن نجاة لهم في خضم هذا البحرالهائج من الفتن!!



    ألم نكن مثلهم يوماً ما؟! ألم نكن غارقين في الشهوات والغفلات، ولكن الله سبب لنا من يأخذ بأيدينا إليه؛ فكتبت لنا النجاة؟!



    أترون لو قوبلنا بالشدة والصدود والعبوس، فهل كانت قلوبنا ستقبل على الله؟!



    ثم من قال أنه لابد من الشدة والغلظة في الدعوة إليه سبحانه؟!



    ألم يمسح النبي صلى الله عليه وسلم على صدر ذلك الشاب الذي تجرأ، وسأله - وهو النبي الذي ينزل عليه وحي السماء – قائلاً : (ءإذن لي في الزنى يا رسول الله)!!



    فهل عنَّفه الرسول صلى الله عليه وسلم أو صرخ في وجهه أو أمر بقطع رأسه؟!!



    حاشا والله وكلا!! وإنما احتواه بحنان الأبوة، وخاطبه برحمة النبوة (صلى الله عليه وسلم) حتى يروي الشاب فيقول، فوالله لا أزال أستشعر برد يديه (صلى الله عليه وسلم) على صدري، وقد أذهب الله عني ما كنت أجد من أثر الشهوة!!



    وكم تروي قصص الدعاة الحكماء ألواناً من النجاحات في الأخذ بقلوب الخلق إلى الله؟!


    يقول أحدهم :


    أتعمد دوماُ التبسط مع الناس في الحوار، حتى لو كانوا من أشد مخالفيني، عسى أن أزيل الحواجر النفسية بيني وبينهم في الحديث؛ فجمعني في المعتقل يوماً لقاء بيني وبين أشد رجال الأمن بغضاً للمتدينين!!


    حيث كان لا يمكنه مطلقاً إخفاء مشاعر الكراهية حين ينظر إلينا!!



    فأتى عليَّ الدور؛ ليقوم بتفتيش محتويات الزيارة الغذائية التي أحضرتها لي أسرتي؛ فانتهزت فرصة خلونا معاً، ولم أدر ما الذي أنطق لساني بهذه الكلمات التي وقعت عليه وقع السحر!! حيث لم أزد عن قولي : (مهما عملت في حياتك . . إياك أن تيأس من رحمة الله)!!



    فوالله الذي لا إله غيره، توقف فجأة عن تفتيش حقائبي!! ونظر إليَّ وهول المفاجأة يملأ عينيه، وسرعان ما تحولت ملامح وجهه من تلك الشراسة القاتلة إلى براءة عجيبة!!



    وفوجئت والله بالدموع تنحدر غزيرة من عينيه؛ وكأني قد نكأت له جرحاً غائراً!!



    ولم يلبث أن أخذ يردد عبارة واحدة فقط!! يكررها والدموع تنحدر على وجنتيه :



    (شكراً والله يا عم الشيخ)




    (شكراً والله يا عم الشيخ)




    حتى كدت والله أشفق عليه مما رأيت!! ورفض بشدة إكمال عملية التفتيش!! والعجيب أننا لم نره في المعتقل بعد ذلك أبداً!!


    وأرجو من الله أن يكون قد أكرمه بالهداية، ولكني أيقنت مما حدث؛ أن الكلمة الطيبة مع حكمة الموقف، تصنع الكثير!!



    فكونوا عباد الله مواطن رحمات الله على قلوب خلقه، تحظوا بحب الله وحب الخلق معاً في الدنيا، وتفوزوا بنعيم جنة الله يوم القيامة، فلقد خط لكم هذا الطريق، وسبقكم إليه، حبيبكم وحبيب رب العالمين، نبيكم الأمين(صلى الله عليه وسلم)!!




    تابعوا . .




    والدكم المحب





    أبو مهند القمري









    [CENTER][FONT=traditional arabic][COLOR=#daa520][SIZE=7]. .[/SIZE][/COLOR][COLOR=green][SIZE=7] على الله توكلنا [/SIZE][/COLOR][COLOR=#daa520][SIZE=7]. .[/SIZE] [/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][IMG]http://graphics.way2allah.com/awards/dr1.gif[/IMG][/CENTER]



    [CENTER] [/CENTER]

  • #2
    رد: كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!! (11)

    جزاك الله خيرا اخى فى الله

    تعليق


    • #3
      رد: كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!! (11)

      المشاركة الأصلية بواسطة محمدمختاراحمد مشاهدة المشاركة
      جزاك الله خيرا اخى فى الله


      اللهم آمين وإياكم والمسلمين

      وأحسن الله إليكم في الدنيا والآخرة



      [CENTER][FONT=traditional arabic][COLOR=#daa520][SIZE=7]. .[/SIZE][/COLOR][COLOR=green][SIZE=7] على الله توكلنا [/SIZE][/COLOR][COLOR=#daa520][SIZE=7]. .[/SIZE] [/COLOR][/FONT][/CENTER]
      [CENTER][IMG]http://graphics.way2allah.com/awards/dr1.gif[/IMG][/CENTER]



      [CENTER] [/CENTER]

      تعليق


      • #4
        رد: كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!! (11)



        جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل

        متابعين معكم باذن الله

        تعليق


        • #5
          رد: كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!! (11)

          المشاركة الأصلية بواسطة رضوان المغربي مشاهدة المشاركة

          جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل

          متابعين معكم باذن الله

          اللهم آمين وإياكم ولدي الحبيب


          [CENTER][FONT=traditional arabic][COLOR=#daa520][SIZE=7]. .[/SIZE][/COLOR][COLOR=green][SIZE=7] على الله توكلنا [/SIZE][/COLOR][COLOR=#daa520][SIZE=7]. .[/SIZE] [/COLOR][/FONT][/CENTER]
          [CENTER][IMG]http://graphics.way2allah.com/awards/dr1.gif[/IMG][/CENTER]



          [CENTER] [/CENTER]

          تعليق

          يعمل...
          X