إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فوائد الحكم للشيخ طارق الشيخ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فوائد الحكم للشيخ طارق الشيخ

    فوائد الحكم للشيخ طارق الشيخ
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين..
    1 حقوق النعم..
    سُئل أبو حازم ، ما شكر العينين؟ قال: إذا رأيت بهما خيراً أذعته وإذا رأيت بهما شراً سترته. وسئل ما شكر الأذنين؟ قال: إذا سمعت بهما خيراً حفظته، وإذا سمعت بهما شراً نسيته.
    2 صدقوا!!
    اعلموا أن المعروف يكسب حمداً، ويعقب أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه رجلاً جميلاً يسر الناظرين، ولو رأيتم اللؤم رجلاً لرأيتموه رجلاً قبيح المنظر تنفر منه القلوب، وتغض دونه الأبصار.
    3 عَلاَم الهم؟!
    مرّ إبراهيم بن أدهم على رجل وجهه ينطق بالهم والحزن.. فقال إبراهيم: ني أسألك عن ثلاثة فأجنبي، فقال الرجل: قل قال إبراهيم أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله، قال الرجل: لا. قال إبراهيم: أفينقصن من رزقك شيء قدره الله، قال الرجل: لا. قال إبراهيم: أفينقص من أجلك لحظة كتبها الله، قال الرجل لا. فقال إبراهيم : فعلام اللهم؟!!
    4 احفظ لسانك:
    اجتمع قيس بن ساعده وأكثم بن حبيص فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ قال: هي أكثر من أن تحصى، وقد وجت خصلة إذا استعملها الإنسان سترت عيوبه، قال: وما هي؟ قال حفظ اللسان.
    5 مِن حِكَم أمير المؤمنين:
    قال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه):
    العلم خير من المال، لأن المال تحرسه والعلم يحرسك، والمال تفنيه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، والعلم حاكم، المال محكوم عليه، مات خزّانوا المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة.


  • #2
    الأقرع والأبرص والأعمي(من روائع القصص النبوي)

    ]الأقرع والأبرص والأعمى [/color]

    البخاري - كتاب:أحاديث الأنبياء - باب: الأقرع والأبرص - حديث: 3205

    قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا فَقَالَ أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ إِنَّ الْأَبْرَصَ وَالْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الْإِبِلُ وَقَالَ الْآخَرُ الْبَقَرُ فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ فَقَالَ يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا وَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ قَالَ فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا وَقَالَ يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا وَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ يَرُدُّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ إِبِلٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ فَقَالَ لَهُ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ فَقَالَ لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِي وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي فَخُذْ مَا شِئْتَ فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ

    [color="green"]فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجرالعسقلاني [/color]

    قوله : ( بدا لله ) بتخفيف الدال المهملة بغير همز أي سبق في علم الله فأراد إظهاره , وليس المراد أنه ظهر له بعد أن كان خافيا لأن ذلك محال في حق الله تعالى , وقد أخرجه مسلم بلفظ " أراد الله أن يبتليهم " , فلعل التغيير فيه من الرواة , مع أن في الرواية أيضا نظرا لأنه لم يزل مريدا والمعنى أظهر الله ذلك فيهم . وقيل : معنى أراد قضى . وقال صاحب " المطالع " ضبطناه على متقني شيوخنا بالهمز أي ابتدأ الله أن يبتليهم , قال : ورواه كثير من الشيوخ بغير همز وهو خطأ انتهى . وسبق إلى التخطئة أيضا الخطابي , وليس كما قال لأنه موجه كما ترى , وأولى ما يحمل عليه أن المراد قضى الله أن يبتليهم , وأما البدء الذي يراد به تغير الأمر عما كان عليه فلا . قوله : ( قذرني الناس ) بفتح القاف والذال المعجمة المكسورة أي اشمأزوا من رؤيتي , وفي رواية حكاها الكرماني " قذروني الناس " وهي على لغة أكلوني البراغيث .
    قوله : ( فمسحه ) أي مسح على جسمه .
    قوله : ( فقال وأي المال ) في رواية الكشميهني بحذف الواو .
    قوله : ( الإبل , أو قال البقر , هو شك في ذلك أن الأبرص والأقرع قال أحدهما الإبل وقال الآخر البقر ) .
    قوله : ( فأعطي ناقة عشراء ) أي الذي تمنى الإبل , والعشراء بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة مع المد هي الحامل التي أتى عليها في حملها عشرة أشهر من يوم طرقها الفحل ,
    وقيل : يقال لها ذلك إلى أن تلد وبعدما تضع , وهي من أنفس المال .
    قوله : ( يبارك لك فيها ) كذا وقع " يبارك " بضم أوله . وفي رواية شيبان " بارك الله " بلفظ الفعل الماضي وإبراز الفاعل .
    قوله : ( فمسحه ) أي مسح على عينيه .
    قوله : ( شاة والدا ) أي ذات ولد ويقال حامل .
    قوله : ( فأنتج هذان ) أي صاحب الإبل والبقر ( وولد هذا ) أي صاحب الشاة , وهو بتشديد اللام , وأنتج في مثل هذا شاذ والمشهور في اللغة نتجت الناقة بضم النون ونتج الرجل الناقة أي حمل عليها الفحل , وقد سمع أنتجت الفرس إذا ولدت فهي نتوج .
    قوله : ( ثم إنه أتى الأبرص في صورته ) أي في الصورة التي كان عليها لما اجتمع به وهو أبرص ليكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة عليه .
    قوله : ( رجل مسكين ) زاد شيبان وابن سبيل ( تقطعت به الحبال في سفره ) في رواية الكشميهني " بي الحبال في سفري " والحبال بكسر المهملة بعدها موحدة خفيفة جمع حبل أي الأسباب التي يقطها في طلب الرزق , وقيل العقبات , وقيل الحبل هو المستطيل من الرمل . ولبعض رواة مسلم " الحيال " بالمهملة والتحتانية جمع حيلة , أي لم يبق لي حيلة , ولبعض رواة البخاري " الجبال " بالجيم والموحدة وهو تصحيف . قال ابن التين قول الملك له " رجل مسكين إلخ " أراد أنك كنت هكذا , وهو من المعاريض والمراد به ضرب المثل ليتيقظ المخاطب .
    قوله : ( أتبلغ عليه ) في رواية الكشميهني " أتبلغ به " وأتبلغ بالغين المعجمة من البلغة وهي الكفاية والمعنى أتوصل به إلى مرادي .
    قوله : ( لقد ورثت لكابر عن كابر ) في رواية الكشميهني " كابرا عن كابر " وفي رواية شيبان " إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر " أي كبير عن كبير في العز والشرف .
    قوله : ( فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله ) أورده بلفظ الفعل الماضي لأنه أراد المبالغة في الدعاء عليه .
    قوله : ( فخذ ما شئت ) زاد شيبان " ودع ما شئت " .
    قوله : ( لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله ) كذا في البخاري بالمهملة والميم , كذا قال عياض إن رواة البخاري لم تختلف في ذلك , وليس كما قال , والمعنى لا أحمدك على ترك شيء تحتاج إليه من مالي , كما قال الشاعر وليس على طول الحياة تندم أي فوت طول الحياة , وفي رواية كريمة وأكثر روايات مسلم " لا أجهدك " بالجيم والهاء أي لا أشق عليك في رد شيء تطلبه مني أو تأخذه , قال عياض : لم يتضح هذا المعنى لبعض الناس فقال لعله " لا أحدك " بمهملة وتشديد الدال بغير ميم أي لا أمنعك , قال : وهذا تكلف انتهى . ويحتمل أن يكون قوله : " أحمدك " بتشديد الميم أي لا أطلب منك الحمد , من قولهم فلان يتحمد على فلان أي يمتن عليه , أي لا أمتن عليك .
    قوله : ( فإنما ابتليتم ) أي امتحنتم .
    قوله : ( فقد رضي عنك ) بضم أوله على البناء للمجهول في رضي وسخط , قال الكرماني ما محصله : كان مزاج الأعمى أصح من مزاج رفيقيه , لأن البرص مرض يحصل من فساد المزاج وخلل الطبيعة وكذلك القرع , بخلاف العمى فإنه لا يستلزم ذلك بل قد يكون من أمر خارج فلهذا حسنت طباع الأعمى وساءت طباع الآخرين . وفي الحديث جواز ذكر ما اتفق لمن مضى ليتعظ به من سمعه ولا يكون ذلك غيبة فيهم , ولعل هذا هو السر في ترك تسميتهم , ولم يفصح بما اتفق لهم بعد ذلك , والذي يظهر أن الأمر فيهم وقع كما قال الملك . وفيه التحذير من كفران النعم والترغيب في شكرها والاعتراف بها وحمد الله عليها , وفيه فضل الصدقة والحث على الرفق بالضعفاء وإكرامهم وتبليغهم مآربهم , وفيه الزجر عن البخل , لأنه حمل صاحبه على الكذب , وعلى جحد نعمة الله تعالى .
    مسلم الزهد والرقاق باب ......... حديث5265

    قوله صلى الله عليه وسلم : ( أراد الله أن يبتليهم ) وفي بعض النسخ ( يبليهم ) بإسقاط المثناة فوق , ومعناهما الاختبار . والناقة العشراء الحامل القريبة الولادة .
    قوله : ( شاة والدا ) أي وضعت ولدها هو معها .
    قوله: ( فأنتج هذان , وولد هذا ) هكذا الرواية ( فأنتج ) رباعي , وهي لغة قليلة الاستعمال , والمشهور ( نتج ) ثلاثي , وممن حكى اللغتين الأخفش , ومعناه تولى الولادة وهي النتج والإنتاج . ومعنى ولد هذا بتشديد اللام معنى أنتج , والناتج للإبل , والمولد للغنم وغيرها هو كالقابلة للنساء .
    قوله : ( انقطعت بي الحبال ) هو بالحاء , وهي الأسباب , وقيل : الطرق وفي بعض نسخ البخاري : ( الجبال ) بالجيم , وروي ( الحيل ) جمع حيلة , وكل صحيح .
    قوله : ( ورثت هذا المال كابرا عن كابر ) أي ورثته عن آبائي الذين ورثوه من أجدادي الذين ورثوه من آبائهم كبيرا عن كبير في العز والشرف والثروة .
    قوله : ( فوالله لا أجهدك اليوم شيئا أخذته لله تعالى ) هكذا هو في رواية الجمهور , ( أجهدك ) بالجيم والهاء , وفي رواية : ابن ماهان ( أحمدك ) بالحاء والميم , ووقع في البخاري بالوجهين , لكن الأشهر في مسلم بالجيم , وفي البخاري بالحاء , ومعنى الجيم لا أشق عليك برد شيء تأخذه أو تطلبه من مالي , والجهد المشقة . ومعناه بالحاء لا أحمدك بترك شيء تحتاج إليه أو تريده , فتكون لفظة الترك محذوفة مرادة كما قال الشاعر :
    ( ليس على طول الحياة ندم ) أي فوات طول الحياة . وفي هذا الحديث الحث على الرفق بالضعفاء وإكرامهم وتبليغهم ما يطلبون مما يمكن , والحذر من كسر قلوبهم واحتقارهم . وفيه التحدث بنعمة الله تعالى , وذم جحدها . والله أعلم .

    تفسير بن كثير
    وقوله: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً }[الأنبياء:53] أي نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى، فننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {وَنَبْلُوكُم } يقول نبتليكم {بِالشَّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً }[الأنبياء:53] بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلال. وقوله: {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }[الأنبياء:53] أي فنجازيكم بأعمالكم.

    {فَأَمَّا لإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبي أَهَانَنِ * كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً }
    يقول تعالى منكراً على الإنسان في اعتقاده إذا وسع الله تعالى عليه في الرزق ليختبره في ذلك، فيعتقد أن ذلك من الله إكرام له وليس كذلك بل هو ابتلاء وامتحان كما قال تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْراتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ } [ المؤمنون 56,55] وكذلك في الجانب الآخر إذا ابتلاه وامتحنه وضيق عليه في الرزق يعتقد أن ذلك من الله إهانة له، كما قال الله تعالى: {كَلاَّ } أي ليس الأمر كما زعم لا في هذا ولا في هذا، فإن الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب، ويضيق على من يحب ومن لا يحب، وإنما المدار في ذلك على طاعة الله في كل من الحالين: إذا كان غنياً بأن يشكر الله على ذلك وإذا كان فقيراً بأن يصبر، وقوله تعالى: {بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ }[الفجر:71] فيه أمر بالإكرام له كما جاء في الحديث الذي رواه عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن يحيى بن سليمان عن زيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه ـ ثم قال بأصبعه ـ أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا».

    تعليق

    يعمل...
    X