الحديث رقم 52
سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول
للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الحديث رقم 52
" إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 81 :
وسببه كما رواه " أبو أمامة " رضي الله عنه قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ماله ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له , فأعادها ثلاث مرات , يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له . ثم قال .... " فذكره .
رواه النسائي في " الجهاد " ( 2 / 59 ) وإسناده حسن كما قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 4 / 328 ) . والأحاديث بمعناه كثيرة تجدها في أول كتاب " الترغيب " للحافظ المنذري .
فهذا الحديث وغيره يدل على أن المؤمن لا يقبل منه عمله الصالح إذا لم يقصد به وجه الله عز وجل , وفي ذلك يقول تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً , ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) . فإذا كان هذا شأن المؤمن فماذا يكون حال الكافر بربه إذا لم يخلص له في عمله ? الجواب في قول الله تبارك وتعالى : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً ) .
وعلى افتراض أن بعض الكفار يقصدون بعملهم الصالح وجه الله على كفرهم , فإن الله تعالى لا يضيع ذلك عليهم , بل يجازيهم عليها في الدنيا , وبذلك جاء النص الصحيح الصريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو : " إن الله لا يظلم مؤمناً حسنته , يعطى بها ( وفي رواية : يثاب عليها الرزق في الدنيا ) ويجزى بها في الآخرة , وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا , حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها " .
يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى
سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول
للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الحديث رقم 52
" إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 81 :
وسببه كما رواه " أبو أمامة " رضي الله عنه قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ماله ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له , فأعادها ثلاث مرات , يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له . ثم قال .... " فذكره .
رواه النسائي في " الجهاد " ( 2 / 59 ) وإسناده حسن كما قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 4 / 328 ) . والأحاديث بمعناه كثيرة تجدها في أول كتاب " الترغيب " للحافظ المنذري .
فهذا الحديث وغيره يدل على أن المؤمن لا يقبل منه عمله الصالح إذا لم يقصد به وجه الله عز وجل , وفي ذلك يقول تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً , ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) . فإذا كان هذا شأن المؤمن فماذا يكون حال الكافر بربه إذا لم يخلص له في عمله ? الجواب في قول الله تبارك وتعالى : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً ) .
وعلى افتراض أن بعض الكفار يقصدون بعملهم الصالح وجه الله على كفرهم , فإن الله تعالى لا يضيع ذلك عليهم , بل يجازيهم عليها في الدنيا , وبذلك جاء النص الصحيح الصريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو : " إن الله لا يظلم مؤمناً حسنته , يعطى بها ( وفي رواية : يثاب عليها الرزق في الدنيا ) ويجزى بها في الآخرة , وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا , حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها " .
يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى
تعليق