إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف أعلم طفلى العقيدة؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف أعلم طفلى العقيدة؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أريد معرفة كيف أعرف طفلى العقيدة

    بأسلوب سهل وواضح وتعليمه التوحيد منذ الصغر

    واريد معرفة بعض الا سئلة والتى ممكن ان يسألها الطفل فى هذا الموضوع وكيف أجيبه عليها

    وفى اى سن أبدأ تعليمه العقيدة وكيف ؟

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم


    لا اله الا الله محمد رسول الله
    سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده ،لا حول ولا قوة إلا بالله

    يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك


  • #2
    رد: كيف أعلم طفلى العقيدة؟



    هذا الطفل ......

    نحتار حين ندخل عالمه.. بأي حروف نخاطبه.. وبأي لغة نعلمه..

    عندنا الكثير من الخير له إن تعلمه، ولكن كيف ..

    ومتى وبأي أسلوب نعلمه؟..
    :
    :
    لابد لنا أن نعي أهمية الدور المناط بنا لتربية أبنائنا

    وغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم حتى نساهم في إنشاء

    جيل يحمل راية الإسلام، يؤدي الأمانة، يمضي بأحسن ما مضينا

    ويحقق ما لم نستطيع تحقيقه.. هم الأمل وبهم الرجاء..

    وعلينا نحن المسؤولية في تمكينهم من تحقيق أمانينا

    التي أضعناها في مسيرتنا..قد لا يفهم.. لكنه يخزن

    وعن كيفية غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال

    و إنشاء إنسان مسلم يحب الله ورسوله



    تجيبنا الدكتورة الدكتورة وفاء العساف –

    وكيلة مركز دراسات الطالبات في جامعة الإمام -:


    لا يستوعب الطفل كل ما نخبره به وما يحدث حوله بالعمق نفسه

    بل يفهمه بشكله السطحي ، ومن الناس من يعترضون على تعليم

    الطفل في سن صغيرة، وهذا غير صحيح

    فالأطفال يحفظون القرآن بشكل جيد رغم أنهم لا يفهمونه،

    فعقل الطفل كالكمبيوتر نستطيع أن نخزن به ما نريد وعندما يكبر

    يتصرف وفق ما خزنا به .وعليه فيجب علينا أن نبدأ بتعليمه نظرياً

    فأي علم يعتمد في بدايته على الأشياء النظرية، كأن نجعله ينظر

    إلى السماء والأرض ثم نخبره أن الله خلق السموات والأرض ..

    وحين نجلس على طاولة الطعام نقول له إن هذا الطعام من عند الله،

    سيبدأ بعدها بالسؤال والاستفسار عن كل شيء يصادفه.

    إذاً نبدأ أولاً بعملية غرس الجانب النظري ونستغل كل مناسبة

    لطرح هذا الفكر من خلال حوار الطفل فعندما يبدأ بالأكل نعلمه

    أن يقول بسم الله ثم نسأله من أتى بهذا الطعام؟

    في البداية سيجيبنا بابا..من أين؟..

    من السوق والسوق أتى به من أين هكذا حتى ننتهي به إلى أن الله

    وفر لنا ذلك ونعلمه أن يحمد الله على هذه النعمة.

    يجب أن تربط الأم باستمرار كل أمور الطفل بالله

    حتى تنتقل به من الجانب النظري إلى التطبيقي،

    فيأخذ جانب التطبيق بالسلوكيات.ثم ننتقل إلى إشعار الطفل

    بأن سلوكياته وأفعاله مراقبة من الله عز وجل لتعزيز

    المفهوم العقدي الموجود، نخبره أن الله موجود يراقبنا، يرانا، مطلع،

    وهو بعيد يستمع إلينا ويبصرنا، تتبلور المفاهيم لديه حسب سنه،

    ولكي ننجح في مهمتنا علينا استخدام الأسلوب القصصي، المحاكاة، التقليد،

    إذ أن القصص تلعب دور كبير في تكوين الفكر عند الطفل .



    ولا ننسى الاهتمام في جانب الاستمرار في تعزيز المعلومات

    إذ لا يكفي أن نعلمه مرة واحدة..كما يحصل مع الكثير من الأهالي

    إذ يعلمون أطفالهم الصلاة مرة واحدة وربما يهتمون

    ويتابعونهم إذا ما أدوا الفرائض، لكنهم لا يراقبون أطفالهم كيف يصلون..

    لا يتابعون معهم أهمية الخشوع في الصلاة حتى غدت عند الكثير

    من المصلين مجرد حركات مما يجعلهم يكبرون وينشئون على ذلك


    للأسف الكثير منا لا يقيم الصلاة إنما فقط يؤديها،

    هناك من الناس من تخشع في الصلاة تتفكر وهي تقرأ الآيات، إن الله خلقنا،

    وأن الجنة والنار خلقهم الله وينتظروننا .

    يجب أن نفهم أطفالنا كيف يكتسبون عملية الخشوع .

    عملية تعليم الطفل لا تكون بين يوم وليلة وتنتهي..

    تبقى باستمرار حتى سن التكليف حيث تبدأ عملية التوجيه غير

    المباشر عن بعد حيث تظهر في هذه السن

    آثار المخزون الذي وضعناه في الطفل .




    الجانب العقدي جانب معلومات وعلينا تطويع هذه المعلومات

    على أرض الواقع مع التذكير والمتابعة.

    وفي القرآن ما يدل على أهمية المتابعة في هذا الجانب ويتجلى ذلك

    في يعقوب عليه السلام حين جمع أولاده وسألهم من ستعبدون من بعدي..

    من يتأمل تلك الآيات يتبين له أن يعقوب وهو نبي لآخر لحظة في حياته

    يذكر أبناؤه وهم كبار ويقر عندهم عقيدة التوحيد. وقد استنبط بعض علماء التربية

    من هذه القصة إلى أن المسألة تحتاج إلى استحضار دائم وتذكير.

    - كيف نرد على الأطفال عندما يسألوننا أين ربي ولماذا لا نراه؟

    تجيب الدكتورة وفاء العساف:

    أقول ربي في السماء لا نراه لأنه لا أحد يستطيع أن يراه..

    ولكن إن عبدنا الله وأطعناه وفعلنا الخير واجتنبنا الشر

    فإننا سنراه إن شاء الله في الجنة،




    ولا بد هنا أن نقص عليهم قصة موسى عليه السلام

    وماذا حدث له عندما طلب أن يرى الله،

    يفهم من ذلك الطفل أن يتوقف عند حد معين ويتوجه عقله لما هو أولى..

    ونفهمه أننا في مرحلة عمل وإعداد للوصول إلى رؤية الله

    نقول له كل ما على الأرض لله ، نعلمه أركان الإيمان الستة

    والأهم من ذلك أن يكون كل ذلك موجود في قرارة المربي نفسه،

    كما أن المربي عندما يعلم طفله يتعلم معه إذا تثار المسألة لديه من جديد

    كما أن على المربي أن يكون قدوة في أقواله وأفعاله

    لذا يجب أن نربي أنفسنا أولاً وخاصة أن الأخلاق كلها قابلة للاكتساب .




    - برأيك ما هو الأسلوب المناسب لتعليم الأطفال العقيدة الصحيحة ؟

    أرى أن نقتدي بمنهج النبي – صلى الله عليه وسلم – في تعليم الصحابة،

    تعليمهم الحب والرفق كخطوة أولى نوصل لهم المعلومة ونحببها إلى نفوسهم

    ونكافئ مطبقيها ونعطيهم حوافز ومرغبات، إذا أن الأطفال ملوا طريقة العرض التلقيني

    المباشر، لماذا لا نجلس مع أطفالنا جلسة قرآنية نقرأ فيها خمسة آيات نسألهم بعدها

    ماذا فهموا منها نحاول أن نشغلهم ثم نقدم مكافأة لمن يجيب الإجابة الصحيحة،

    بذلك سنولد لديهم روح التنافس وهي طريقة جيدة وغير مملة للتعليم

    و جربتها بعض الأسر ونجحت معهم على أن يتم كل ذلك برفق ولين.




    ومتى يبدأ استخدام العقاب معهم؟ .يبدأ بعد أن نقدم لهم المعلومات و يباشرونها

    ويعرفونها جيداً وتكون قد أخذت وقتها الكافي وصارت سلوك لهم،

    فإذا لم يطبقوها يمكن استخدام العقاب وأعتقد أن الحرمان أسلوب جيد .

    لكن للأسف كثير من المربين في غالب العقوبات التي تسري على الأطفال تكون

    ردود أفعال أو حالة غضب فإذا فعل الطفل أمراً وكان المربي غاضباً ضربه

    وإذا فعل الأمر نفسه وكان المربي في حالة نفسية جيدة لم يعلق عليه!.

    هذه ليست تربية إنما تفريغ شحنة، وأنا أعرف أن هناك من الآباء

    من يصلي ركعتين قبل أن يعاقب أولاده.

    وعلينا أن نعلم الطفل العطاء وعدم انتظار رد هذا العطاء إلا من الله، يجب

    أن يكون كل ذلك حاضر في ذهن المربي كأن تطلب من الطفل أن يعطي أخيه

    أو صديقه حلوى وتقول له إن أعطيته مما معك سيعطيك مما معه وهذا خطأ

    بل علينا أن نقول أعطيه ليرضى عنك الله ويكتبه في ميزان حسناتك ويرزقك غيرها .

    - بعض المدرسين يستخدمون أسلوب الترهيب والتركيز عليه مع الأطفال

    في هذه السن الصغيرة فما رأيكم؟

    القرآن كله ترغيب وترهيب ولا تخلو سورة من الترهيب والترغيب والمهم كيف

    نرغبه وكيف نرهبه وأنا لا أحبذ ذكر سيرة النار للطفل ولا أضع النار رقم واحد

    وإن أردنا ذكرها للطفل علينا أن نعرضها له كما عرضها القرآن . مثلاً هذه النار لمن؟ ....

    لمن كفر والله وعدنا في الجنة والذي يعصي الله يغضب عليه.

    نضع الترهيب ضمن الترغيب وألا يكون هو الهدف بحيث لا يؤثر على نفسية الطفل..

    فرسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما كان يعلم الصحابة يسألونه أن يدلهم

    على الأشياء التي تدخلهم الجنة وتبعدهم عن النار فهم بذلك يعرفون أن هناك جنة

    وهناك نار والناس يعبدون الله بالحب والخوف حيث تأتينا لحظات نقبل على

    الطاعة حباً ولحظات نقبل خوفاً.



    -ما الحدود المتاحة للمعلم لاختيار الوسيلة التعليمية الحسية لتبسيط

    وتقديم المفاهيم الدينية الأساسية للأطفال؟

    كل شيء ممكن فكل شيء يتطور حولنا، وكل وسيلة توصل للهدف

    من حق المعلم أن يستخدمها.

    أجيال اليوم متطورون يعيشون في عالم الكمبيوتر والإنترنت وما يشد انتباه طفل الأمس

    لا يعبأ به طفل اليوم، حيث كأن الطفل يحتاج لأحد يصف له الصلاة ويعلمها له

    أما الآن فإن الطفل يتعلمها عن طريق برامج الكمبيوتر التي تقدمها بأسلوب شيق جميل .

    هما من يجعلان الفطرة تستقيم أو تنحرف

    وعن مسؤولية الوالدين في غرس العقيدة الصحيحة عند أطفالهم تقول الأستاذة وفاء طيبة _

    محاضرة بقسم علم النفس كلية التربية جامعة الملك سعود

    إن في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم:

    (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)

    ما يبين أن الفطرة سوية وأن الوالدين هما من يجعلان هذه الفطرة تستقيم أو تنحرف.

    من هذا الحديث ألمس سهولة غرس العقيدة الصحيحة في البيئة الإسلامية الصحيحة،

    فمتى كان الوالدان على استقامة، ومن الاستقامة رغبتهما في تنشئة أطفالهما على

    العقيدة السليمة التي فطره الله عليها، سهل ذلك عليهما لأن الأساس متوفر وهو الفطرة السليمة .




    وتبين الأستاذة وفاء طيبة أن لغرس أي قيمة في نفوس الأفراد عدة مستويات،

    أولها: الوعي بهذه القيمة والتعرف عليها، والعقيدة أهم قيمة

    (وإن كانت قيمة معقدة مؤلفة من قيم كثيرة مرتبطة ببعضها)

    في حياة المسلم، لذلك لا بد من أن أبدأ بتوعية الطفل بهذه القيمة،

    أي أن أجعل الطفل يحس ويشعر بوجود الله سبحانه وتعالى، والمنهج الإسلامي

    يسعى لتوفير الأمن والطمأنينة في نفوس الأطفال ومن ذلك تهيئة نفسية الأطفال

    وتوعيتها وإعدادهم لما أريد غرسه من سلوك .



    فإذا كان التوحيد هو: توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات،

    فيمكننا توعية الطفل بذلك بعدة طرق:

    1) تكرار الحديث معه أننا نعبد الله وحده، نصلي لله، نصوم لله، نتصدق لله،

    نكرم الجار لله، بر الوالدين لله، الله وحده هو الذي نعبده (توحيد الألوهية) .

    2) الحديث معه عن علم الله الواسع، عن نعمته الكبيرة علينا، عن فضله علينا،

    ورزقه لنا، وتذكير الطفل بذلك كلما جاءت مناسبة، خاصة

    إذا كان في موقف سعيد (توحيد الربوبية) .

    3) توحيد الأسماء والصفات ممكن تبسيطه وعرض ما يمكن الطفل أن يفهم منه

    كمناقشة بعض أسماء الله وصفاته ببساطة، أي الأسماء والصفات الواضحة

    التي يمكن أن يفهمها الطفل، كأن نقول إن الله عليم، وهذا يعني أنه يعلم كل شيء

    (مثلاً: يعلم ما نفعل في كل لحظة، يعلم ما نقول، يعلم ما نفكــــــر به، ....)،

    وبالتالي فإن كذب فالله يراه، إن أخذ شيئاً ليس له فالله يراه، إن بر أمه أو ساعدها،

    إن أعطى فقيراً فالله يراه ويحبه وهكذا. ونتابع مثل ذلك في الأسماء والصفات السهلة

    مثل: إن الله بصير، إن الله رزاق ...

    4) نحببه في الجنة، وحب الله له، ورأيي أن لا نذكر النار والعقاب في هذا السن الصغير،

    حيث أن فيها تخويف من الله تعالى ونحن نريد الأطفال أن يحبوا الله أولاً،

    وأرى أن نذكر النار أو العقاب بعد سن سبع سنوات، أو حينما نشعر أن الطفل ممكن

    أن يتقبل ذلك ولا أعتقد أن نخبره بذلك قبل سن6 إلى 7 سنوات وهي المرحلة

    التي يؤدب فيها المربي ابنه أو بنته، وتزداد قدرته على إدراك المعاني المجردة،

    وتتمايز الانفعالات عنده ففي هذه السن الحب والسعادة والأمن متشابهان

    وكذلك الخوف والكره والنار .

    5) القدوة الحسنة.

    6) الإجابة على أسئلة الطفل ببساطة بطريقة سهلة يفهمها، ولا نتوقع من الطفل

    التعقيد في الأسئلة، فهو غالباً ما يتقبل الإجابات البسيطة الصحيحة لقلة خبرته

    ومستوى نموه العقلي. وهذا ما يخيف الوالدين أحياناً أي تتالي الأسئلة إلى درجة

    قد يصعب الإجابة عليها وكأن هذا الطفل يعي ما يعون هم، وهذا غير صحيح .

    المهم أن نكون قاعدة عريضة من حب الله وحده والارتباط به، فكل ما نفعله نفعله لله،

    وكل ما يأتينا من خير فهو من الله .

    وسوف نشاهد تدريجياً الانتقال إلى المستوى الثاني من تعلم القيمة

    وهو الاستجابة أو الممارسة، ويجب أن نتوقع أن تكون الاستجابة

    أولاً ظاهرية ثم عن اقتناع (أو تصديق باطني)، ثم في أعلى مستويات الاستجابة

    وهو مراقبة المتعلم لذاته وقد تتأخر هذه المرحلة قليلاً، إلا أنني أعتقد أن بعض

    الأطفال يصل إليها في بعض السلوكيات قبل سن الثامنة. فمثلاً الطفل في تعامله

    مع سلوك الكذب إن هو تعلم أن الكذب لا يجوز والصدق هو سلوك المؤمن الحق،

    فإنه في البداية قد يكذب ولكن لا يكذب أمام أبيه (الاستجابة ظاهرية)،

    ثم بعد ذلك يكون مقتنعاً أن الكذب لا يجوز ولكنه قد لا يستطيع مقاومة إغراء

    الكذب أحياناً (التصديق الباطني)، ثم بعد ذلك يستقر المعنى في نفسه

    ويصبح يراقبه من داخله (مرحلة المراقبة).

    وأحب أن أضيف أنه من المهم جداً أن يعيش الطفل في بيئة أسرية آمنة

    مستقرة مريحة يشعر فيها بالحب، فهذا العامل مهم جداً

    لتسهيل امتصاص القيم من البيئة المحيطة.




    التعديل الأخير تم بواسطة نور-الإسلام; الساعة 01-01-2016, 02:39 AM.

    إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
    ، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

    شفاكِ الله أختنا محبة السلف دعواتكم
    لها بالشفاء العاجل

    تعليق


    • #3
      رد: كيف أعلم طفلى العقيدة؟

      علينا استخدام الأسلوب القصصي، المحاكاة، التقليد،

      إذ أن القصص تلعب دور كبير في تكوين الفكر عند الطفل .



      (الإيمان بالأسماء والصفات)
      استيقظتْ ريمُ من نومها قبلَ الفجر.
      بحثتْ عن أمّها.. ووجدتها تصلّي في غرفتها، تبتهلُ وتدعو..
      انتظرت ريمُ فيأدبٍ حتى أتمّت أمُّها الصلاةَ.

      ثم قالت لها:
      أمّي، لماذا تصلينَ في هذا الوقت؟ لميؤذّنِ للفجرِ بعدُ!
      صورة للسماء والنجوم مع المسجد

      قالَتِ الأمّ
      : ياريم، إنّ هذا وقت السحَرِ؛ ينزلُ ربُّنا إلى السماءِ الدُّنيا في الثلثِ الأخيرِ مِنَاللّيلِ، فيقولُ: هل من مستغفرٍ، هل من داعٍ.. هكذا أخبرنا النبيُّ محمد - صلى الله عليهوسلم - ففي هذا الوقتِ ينبغي لكلّ مسلمٍ أن يناجيَ ربَّهُ ويسألَه مِنفضلِه.
      صورة للأم تصلي وتدعو فيخشوع

      قالت ريم:
      وأينَ اللهُ يا أمّي؟لماذا لا نَراه؟

      ابتسمَتِ الأمُّ وقالت: يا ريم، إنّ الله تعالى لا يراه العِبادُفي الدّنيا؛ لأنّ الدُّنيا دارُ اختبارٍ.

      قالت ريم: ومتى سنرى الله؟

      قالتالأمّ: يراهُ المؤمنونَ في الآخرةِ وينظرون إليهِ؛ هكذا أخبرَنا النبيُّ - صلى اللهعليه وسلّم.
      صورة للأم تتحدث مع الابنة
      سألتْ ريمُ: وأينَ اللهُ يا أمي؟

      قالت الأمّ: اللهُ تعالى في السماءِ فوقَ العرش؛ قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وهُوَ مِن فوق عرشهِ يَرانا ويسمعُنا، وسوف يحاسبُنا يومَ القيامة.

      ثمّ ابتسمَتِ الأمّ وقالتْ: والمؤمنونَ - يا ريم - يحبّونَ اللهَ ويشتاقُونَ لرؤيتهِ.

      قالتْ ريم: أنا أشتاقُ لرؤيةِ ربّي؛ لأنّي أحبُّه.

      قالتِ الأم: إذاً عليكِ بعملِ الصالحاتِ، لتتمتّعي بالنظرِ لوجه الله الكريم، وجمالهِ وجلالهِ العظيم، سبحانَهُ، الّذي لا يُماثِلُه شيءٌ مِن خَلقِهِ.

      قالتْ ريم: نعمْ يا أمّي؛ سأحفظُ القرآنَ، وأُكثرُ من الصلاة.

      قالت الأم: نعمْ يا ريمُ، فمَن أراد أن يكلّم الله في الدنيا فليُصَلِّ، ومن أرادَ أنْ يسمعَ كلامَ الله فليقرَأ القرآنَ كلامَ الله.


      (توحيد الألوهية)
      جلسَتِ العائلةُ تتحدثُ في سعادةٍيومَ الجمعةِ بعد الصلاة...

      كانت مريمُ قد حفظَتْ جزءَ عمَّ وجزءَ تبارَك، وكان يحيى قد أنهىسورةَ البقرة.

      فقال لهمُ الأب: سأسألُكُمْ سؤالاً؛ لأرى هل تعلّمتُم القُرآنَوفهمتموهُ؟ هيّا.. مَن سيخبرني الإجابة الصحيحة؟ ما معنى لا إله إلاّالله؟
      صورة العائلة السعيدة
      قالت مريم: أنا أقولُ معناها.. معناها: لا معبودَ بحقٍّ إلاّ الله؛ قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

      وأسرعَ يحيى يقول: نعمْ يا أبي فالله وحدَهُ هو المستحِقُّ للعبادة، فنحنلا نعبدُ الأصنامَ ولا أيّ مخلوقٍ، لكنْ نعبدُ اللهَ الّذي خلقَنا.

      قال الأب: أحسنتِيا مريم.. أحسنتَ يا يحيى.

      قالَتِ الأمّ: وما معنىالعِبادة؟

      صورة الأصنام المكسورة وراية "لا إله إلاّ الله" مرفوعة

      قالت مريم: هي أن أحب الله حبًّالا يعادلُ حبّي للمخلوقاتِ، وهذا الحبُّ يقتضي أن أطيعَهُ وحدَه، وأقدّم أمرَهُ على أمرِ غيرهِ مِنَالمخلُوقات؛ تذلُّلاً للهِ وخُضوعاً له.

      وقال يحيى: نعم، فالعبادةُ هي كلّ ما يحبه الله ويرضاه.. فحُسن الخلق عبادةٌ مثْل الصيام والصلاة؛ قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام: 162، 163].

      قال الأب: باركَ الله فيكما، وعلّمكُما ما ينفعُكُما.

      قالتِ الأمّ: أريد منكِ - يا مريم - أن تُحضِري لي كوباً مِن الماء.

      صورة لعدّة عبادات: طفل يتصدق،طفل يساعد العجوز، طفل يصلي، طفل يحجّ، طفل يطيع أمه

      قالت مريمُ: يجبُ عليّ طاعتُك يا أمّي، لأنّ ذلك من طاعة الله، لكنّ المطبخَ مُظلمٌ - يا أمي - وأنا خائفةٌ.

      قال يحيى: لكنّ الله معنا، يرانا ويسمعُنا، ونحنُ نؤمنُ به ونطيعهُ، ولا نخشى إلاّ الله، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64]. كما أنّ "المؤمنَ القويّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله مِن المؤمنِ الضعيفِ، وفي كُلٍّ خيرٌ".

      قالت مريم: نعم؛ صدقتم.. وإذا شعرتُ بالخوف سأدعو الله تعالى وألجأُ إليه، وأستعيذُ بهِ مِن شرّ ما خلقَ، فهذا هو معنى العبادةِ: أن يكون المؤمنُ في كلّ حالْ مع الله.




      إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
      ، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

      شفاكِ الله أختنا محبة السلف دعواتكم
      لها بالشفاء العاجل

      تعليق


      • #4
        رد: كيف أعلم طفلى العقيدة؟

        الإيمانُ بأنّ الله تعالى هو المُدَبِّر


        جَلسَتْ أمَلُ في الشُّرفةِ تتأملُ النجومَ المضيئة في السماءِ
        .. كان القمرُ بدراً، والسماءُ صافيةً إلاّ مِن بعضِ السُّحُبِ
        التي تتحركُ معَ الرِّيحِ
        قالتْ أملُ لأبيها: يا أبي، مَنِ الّذي يُمْسكُ النجومَ فلا تقعُ
        على الأرض؟
        ومن الّذي يحرّكُ السّحاب؟



        ((صورة السّماء معَ النجوم والسُّحُب والأرض))
        قال الأبُ: يا أمل، إنّ الله تعالى
        خلق الأرضَ والسماءَ وما فيها
        وهوَ سبحانه الذي يسيِّرُها..
        فالشمسُ تُشرقُ بقدرةِ
        الله تعالى
        والريحُ تحرّكُ السُّحُبَ بأمر الله تعالى..
        وكلُّ شيءٍ لا يتحرّكُ في الكونِ
        إلاّ بإذنهِ وتدبيرهِ
        حتى النمل، والحيوانات، والطير، والإنسان.


        ((صورة السّماء معَ النجوم والسُّحُب والأرض))
        قالت أملُ: وكيف يحرّك اللهُ كلّ هذه
        المخلوقاتِ؟
        قال الأبُ: الله تعالى هوَ القادرُ، وهو يتحكّم في الكونِ
        كلِّهِ
        لا يَشْغَلُهُ شيءٌ عن شيءٍ أبداً
        ...
        يرانا ويَسمعُنا و يُجيبُ دُعاءَنا ..





        ((صورة للكواكب في السماء وهي تدور حول الشمس))
        قالت أملُ: ما أعظمَ هذا الخالقَ الكبيرَ الْمُتَعال!قال الأب: إنّ قدرةَ الله عزّ وجلّ عظيمةٌ جدًّا - يا أملُ - فهوَ يدبّر الكونَ كلَّهُ، كلّ صغيرةٍ وكلَّ كبيرةٍ في الكون.
        قال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى * الَّذِيْ خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِيْ قَدَّرَ فَهَدَى}. [سورة الأعلى: 1-3].
        فاللهُ عزّ وجلَّ يَهدِيْ كُلَّ مَخلُوقٍ لِما قدَّرَهُ لَهُ، ولا يَحْدُثُ في الكَونِ شيءٌ إلاّ بأمرِهِ.
        قالت أملُ: سُبحانَ اللهِ العظيم..!





        ((صور طبيعية، ونكتب عليها "سبحانَ اللهِ الخالِق"))

        إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
        ، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

        شفاكِ الله أختنا محبة السلف دعواتكم
        لها بالشفاء العاجل

        تعليق


        • #5
          رد: كيف أعلم طفلى العقيدة؟

          ارجوا ان يكون قد وفقنى الله فى الرد عليك اختى

          إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
          ، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

          شفاكِ الله أختنا محبة السلف دعواتكم
          لها بالشفاء العاجل

          تعليق


          • #6
            رد: كيف أعلم طفلى العقيدة؟

            جزاكم الله خيرا

            تعليق


            • #7
              رد: كيف أعلم طفلى العقيدة؟

              بارك ربى فيكِ أختى الكريمة
              وجعلنا وأياكى من أهل الفردوس الاعلى


              لا اله الا الله محمد رسول الله
              سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده ،لا حول ولا قوة إلا بالله

              يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك

              تعليق


              • #8
                رد: كيف أعلم طفلى العقيدة؟

                جزاكم الله خيرا واحسن إليكم

                وعجلت إليك ربِّ لترضى

                تعليق

                يعمل...
                X