إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تعريف الايمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تعريف الايمان

    كتاب الأيمان
    أن لفظة (آمن )تختلف عن لفظة (صدق) من جهة التعدي ،حيث أن (آمن) لا تتعدى الا بحرف الباء ؛ كما الأيمان لغة : مصدر آمن يؤمن ايمانا،فهو مؤمن ، وهو من الأمن ضد الخوف
    قال الراغب الأصفهاني : "أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف"
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية :"فان اشتقاقه من الأمن الذي هو القرار والطمأنينة ،وذلك أنما يحصل اذا استقر في القلب التصديق والانقياد"
    وقد عرف الايمان لغة بعدة : تعريفات : فقيل : التصديق. وقيل الثقة . وقيل :الطمانينة. وقيل : الاقرار .
    والذي اختاره شيخ الاسلام أنه بمعنى الاقرار ؛ لأنه أصدق في الدلالة على معنى الأيمان من غيره. ودفع دعوى الترادف بين الايمان والتصديق ، وذكر بينهما فروقا تؤدي الى أن أولى معنى للأيمان هو الاقرار :
    1- أن لفظة (آمن ) تختلف عن لفظة (صدق ) من جهة التعدي ، حيث أن (آمن ) لا تتعدى الا بحرف الباء ؛ كما في قوله تعالى :(ءامن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون......) الاية ( البقرة :285 ) ، او باللام ؛كما في قوله تعالى:(فأمن له لوط) (العنكبوت:26 ) ، فيقال: آمن به وآمن له ، ولا يقال: آمنه ، بخلاف لفظة (صدق) ،فانها تتعدى بنفسها ،فيقال :صدقه.
    2- أنه ليس بين (صدق) و (آمن ) ترادف في المعنى ؛ فان الايمان لا يستحدم الا في الامور التي يؤتمن فيها المخبر ، مثل الأمور الغيبية ، لأنه مشتق من الأمن . أما الأمور المشاهدة المحسوسة فهذه لا يصلح أن يقال فيها:آمن ، وانما يقال:صدق ، لأن كل مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال له في اللغة: صدقت ،كما يقال:كذبت . أما لفظة الايمان فلا تستعمل الافي الخبر عن غائب.
    3- أن لفظة الايمان في اللغة لا تقابل بالتكذيب، فاذا لم يصدق المخبر في خبره يقال : كذبت ، واذا صدق يقال :صدقت ، فيقال: صدقناه ، أو كذبناه، ولا يقال لكل مخبر : آمنا له او كذبناه ، ولا يقال : أنت مؤمن له او مكذب به .
    وانما يقابل ( الايمان ) لفظ ( الكفر ) ، يقال: هو مؤمن او كافر ، والكفر لا يختص بالتكذيب ، بل لو قال : انا اعلم انك صادق لكن لا اتبعك ، بل اعاديك وابغضك ، واخالفك ولا اوافقك ؛ لكان كفره اعظم . فلما كان الكفر المقابل للايمان ليس هو التكذيب فقط ، علم ان الايمان ليس هو التصديق فقط .
    4- أن الايمان في اللغة مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف ، فآمن ؛ اي : صار داخلا في الأمن، فهو متضمن مع التصديق معنى الائتمان والامانة ، كما يدل عليه الاستعمال والاشتقاق ، ولهذا قال أخوه يوسف لأبيهم :( وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صدقين ) (يوسف :17) ؛ اي : لا تقر بخبرنا ولا تثق به ولا تطمئن اليه ولو كنا صادقين ، لأنهم لم يكونوا عنده ممن يؤتمن على ذلك ، فلو صدقوا لم يأمن لهم . أما التصديق فلا يتضمن شيئا من ذلك .
    هذه الامور تمنع دعوى الترادف ، وتدفعها بين الايمان والتصديق ، وعليه فالايمان ليس هو التصديق فحسب ، انما هو تصديق وأمن ، أو تصديق وطمأنينة ، وهو متضمن للالتزام بالمؤمن به سواء اكان خبرا أو انشاء ، بخلاف لفظ التصديق المجرد ، فمن أخبره غيره بخبر يتضمن طمأنينة الى المخبر ؛ لا يقال فيه : آمن له ، بخلاف الخبر الذي يتضمن طمأنينة الى المخبر . والمخبر قد يتضمن خبره طاعة المستمع له وقد لا يتضمن الا مجرد الطمانينة الى صدقه ، فاذا تضمن طاعة المستمع لم يكن مؤمنا للمخبر الا بالتزام طاعته ، مع تصديقه ، فان صدقه دون التزام بطاعته ، فهذا يسمى تصديقا ولا يسمى ايمانا(1) .
    ولهذا فان اللفظ المطابق ل :( آمن ) من جهة اللغة : هو لفظ ( أقرا ) : لتوافقه مع لفظ ( آمن ) في الامور المتقدمة ، فان الايمان مأخوذ من الأمن الذي هو : الطمأنينة ؛كما أن لفظ الاقرار مأخوذ من قر يقر، وهو قريب من لفظ آمن يؤمن ، لكن الصادق يطمئن الى خبره والكاذب بخلاف ذلك كما يقال: "الصدق طمأنينةوالكذب ريبة" فالمؤمن دخل في الأمن كما أن المقر دخل في الأقرار . ولفظ الاقرار يتضمن الالتزام ، ثم أنه يكون على وجهين:
    أحدهما:الاخبار، وهو من هذا الوجه كلفظ التصديق والشهادةونحوهما.وهذا الاقرار الذي يذكره الفقهاء في كتاب (الاقرار الآخر). انشاء التزام؛كما في قوله تعالى :(ءأقررتم وأخذتم على ذلكم اصرى قالو أقررنا قال
    فاشهدوا وأنا معكم من الشهدين)(ال عمران:80). ...
    وليس هو هنا بمعنى الخبر المجرد ؛ فانه سبحانه قال:(وَإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ النَّبِيِّنَ لَمَا ءاتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَبٍ
    وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ ...
    ) ) ؛ فهذا التزام للايمان والنصر للرسول . وكذلك لفظ الايمان فيه اخبار وانشاء والتزام ، بخلاف لفظ التصديق المجرد.
    لذا ؛ فالايمان لغة هو الاقرار؛ لأن التصديق انما يطابق الخبر فقط ،وأما الاقرار فيطابق الخبر والأمر، ولأن(قر)و(آمن) متقاربيتان ، فالايمان دخول في الأمن،والاقرار دخول في القرار
    ولذلك قال شيخ الاسلام: "ومعلوم أن الايمان هو الاقرار لا مجرد التصديقنوالقرار ضمن قول القلب الذي هو التصديق وعمل القلب الذي هو الانقياد".
    وعليه،فالاقرار مشتمل على أمرين:
    1. اعتقاد القلب وهو تصديقه بالأخبار.
    2. عمل القلب وهو اذعانه وانقياده للأوامر.
    الايمان شرعا: هو عند السلف الصالح أهل السنة والجماعة والحديث والأثر: اعتقاد بالجنان،واقرار باللسان، وعمل الأركان،يزيد من بطاعة الرحمن ،وينقص بطاعة الشيطان.
    قال الآجري: " باب القول بأن الايمان تصديق بالقلب ،واقرار باللسان،وعمل بالجوارح،لا يكون مؤمنا الا أن يجتمع فيه هذه الخصال ".قال " اعلموا – رحمنا الله واياكم – : ان الذي عليه علماء المسلمين : ان الايمان واجب على جميع الخلق ، وهو تصديق بالقلب، واقرار باللسان ، وعمل بالجوارح .
    ثم اعملوا أنه لا تجزىء المعرفة بالقلب والتصديق الا أن يكون معه الايمان باللسان نطقا ، ولا تجزىء معرفة القلب ونطق اللسان حتى يكون عمل بالجوارح ، فاذا كملت فيه هذه الثلاث الخصال كان مؤمنا ، دل على ذلك الكتاب والسنة وقول علماء المسلمين "
    وقال شيخ الاسلام : " ومن أصول أهل السنة و الجماعة : أن الدين والايمان قول وعمل : قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح "
    فهذه خمسة امور اشتمل عليها الايمان عند السلف الصالح : قول القلب ، وعمله ، وعمل الجوارح ، والادلة على ذلك متكاثرة متوافرة ؛ نذكر بعضها :
    اولا : قول القلب ، وهو تصديقه ويقنه ، قال تعالى (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ
    الْمُتَّقُونَ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ
    الْمُحْسِنِينَ ... قال تعالى: أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (34)((الزمر3و،33)
    وقال سبحانه وتعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ
    لَمْ يَرْتَابُوا )(الحجرات: 15)
    وفي حديث الشفاعة العظيم :"يحرج من النار من قال : لا اله الله وفي قلبه من الخير ما يزن شعيرة "
    ثانيا : قول اللسان ، وهو : النطق بالشهادتين : اشهد ان لا اله الا الله ، واشهد ان محمد عبده ورسوله ، والاقرار بلوازمهما ومقتضاهما .
    قال تعالى ( قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى
    إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ
    مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ
    أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ[(136)) (البقرة:136). وقال جل شانه إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ
    عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (الاحقاف:13).
    وقال الرسول الكريم " امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا الا اله الا الله واني رسول الله .....´الحديث
    ثالثا : عمل القلب ، وهو النية والاخلاص والمحبة والانقياد والاقبال على الله عليه ولوازم ذلك وتوابعه . قال جل ثناؤه : (إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ
    وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءايَـٰتُهُ زَادَتْهُمْ
    إِيمَـٰناً ... وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

    رابعا : عمل اللسان ، وهو: العمل الذي لا يؤدى به كتلاوة القران وذكر الله من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار وغير ذلك . قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا
    مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَوقال { يا أيُّها الذيـن آمَـنـُوا اذكُـروا اللهَ ذِكْـرًا كـَثِـيـرًا *
    وسَــبِّـحُـوهُ بُـكْـرَةً وأصِـيـلاً ... الأحزاب : 41 ، 42 } . ...


    خامسا :عمل الجوارح ، وهو : العمل الذي لا يؤدى الا بها مثل القيام والركوع والسجود والمشي في مرضاة الله والحج والجهاد وغير ذلك .قال تعالى ( يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (77) وجاهدو في الله حق جهاده هو اجتباكم )( الحج : 77 ،78).وقال سبحانه وتعالى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا



  • #2
    رد: تعريف الايمان

    جزاكِ الله خيرا

    تعليق


    • #3
      رد: تعريف الايمان

      وخيرا جزاك وبارك الله فيك ام خطاب


      تعليق


      • #4
        رد: تعريف الايمان

        جزاكي الله خيرا و نفع بك
        ما اجمل الحب في الله
        اسهل الطرق هو الطريق الى الله
        اللهم تغمدنا برحمتك

        تعليق


        • #5
          رد: تعريف الايمان

          جزاكم الله خيرا
          نفع الله بكم

          يا الله
          علّمني خبيئة الصَّدر حتّى أستقيم بِكَ لك، أستغفر الله مِن كُلِّ مَيلٍ لا يَليق، ومِن كُلّ مسارٍ لا يُوافق رضاك، يا رب ثبِّتني اليومَ وغدًا، إنَّ الخُطى دونَك مائلة

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا ونفع بكم وبارك فيكم
            موقع المزيد

            تعليق

            يعمل...
            X