إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلسلة شرح أحاديث نبوية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [تجميع] سلسلة شرح أحاديث نبوية



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع متجدد لشرح أحاديث نبوية

    الحديث الأول

    قال صلى الله عليه وسلم


    ( إنه ليأتي الرجلُ العظيمُ السمينُ يومَ القيامةِ ،

    لا يزنُ عند الله جناحَ بعوضةٍ . وقال : اقرؤوا إن شئتم : { فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنًا } )


    الراوي: أبو هريرة
    المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري


    إنَّ اللهَ تعالى لا يَنظرُ إلى الأجسامِ والصُّورِ

    وإنَّما ينظرُ إلى التَّقوى الَّتي في القلوب، كذا أخبرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم،


    وقد ذمَّ اللهُ تعالى المنافقِينَ أصحابَ الأجسامِ القويَّةِ المعتدلةِ،

    ولكنَّهم كالأخشابِ المسنَّدَةِ إلى الحائطِ لا يَسمعونَ ولا يعقلونَ فهم أشباحٌ بلا أرواحٍ

    فقال تعالى

    {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [المنافقون: 4]

    وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

    عَن مَشهدٍ مِن مشاهدِ يومِ القيامةِ، حيثُ يؤْتَى برَجُلٍ عَظيمٍ سمينٍ،

    فلا يزنُ عندَ اللهِ جَناحَ بعوضةٍ؛ لخلُوِّ قلبِه مِنَ الإيمانِ الَّذي هو محلُّ الوزنِ يومَ القيامةِ،

    وبه تثقلُ الموازينُ، وكَم مِن عظيمِ الجثَّةِ لا وقْعَ له!

    لأنَّ الوقْعَ إنَّما يكون بِالمعاني لا بِالصُّورِ

    ثُمَّ ذكرَ أبو هُرَيْرَةَ رضِي اللهُ عنه تصديقًا لِقولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

    {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105]

    أي: لا نجعلُ لهم مقدارًا أو لا نضعُ لهم ميزانًا توزنُ به أعمالُهم

    لأنَّ الميزانَ إنَّما يُنصَبُ لِلَّذينَ خَلَطوا عملًا صالًحا وآخَرَ سيِّئًا،

    أو لا نقيمُ لأعمالِهم وزنًا لحقارتِها.

    جزاكم الله خيرا









  • #2








    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحديث الثاني


    قال صلى الله عليه وسلم

    ( يا أيها الناسُ ! إنَّ ربَّكم واحدٌ ، و إنَّ أباكم واحدٌ ،
    ألا لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ ، و لا لعجميٍّ على عربيٍّ ،
    و لا لأحمرَ على أسودَ ، و لا لأسودَ على أحمرَ إلا بالتقوى
    إنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكُم ألا هل بلَّغتُ ) ؟
    قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ
    قال : ( فيُبَلِّغُ الشاهدُ الغائبَ )


    الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني -
    المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2700 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


    شرح الحديث
    العَدْلُ بين النَّاسِ من أعظَمِ المَبادِئِ التي أعْلى الإسلامُ من شَأْنِها؛
    فلا فَضْلَ لأحَدٍ على أحَدٍ إلَّا بحُسنِ العَمَلِ والتَّقْوى

    وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما
    أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَبَ أصحابَه في حَجَّةِ الْوَداعِ في أوْسَطِ أيَّامِ التَّشْريقِ
    -كما عِندَ البيهقيِّ في الشُّعبِ-
    فقال: "يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ ربَّكم واحِدٌ"،
    قدَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا الكَلامِ؛ لتَذْكيرِ الصَّحابَةِ باللهِ عزَّ وجلَّ،
    كما أنَّه أرادَ أنْ يَنفيَ فَضْلَ البَعْضِ على البَعْضِ بالحَسَبِ والنَّسَبِ
    كما كان في زَمَنِ الجاهِليَّةِ؛ لأنَّه إذا كان الرَّبُّ واحدًا
    لم يَبْقَ لدَعْوى الفَضْلِ بغَيرِ التَّقْوى مُوجِبٌ
    ثم قال: "ألَا لا فَضْلَ لعَرَبيٍّ على عَجَميٍّ"
    والأعْجميُّ هو الذي لا يَتكلَّمُ العَرَبيَّةَ، "
    ولا لعَجَميٍّ على عَرَبيٍّ، ولا لأحمَرَ على أسْوَدَ، ولا لأسْوَدَ على أحمَرَ إلَّا بالتَّقْوى"
    أي: لا فَضْلَ لأحَدٍ على أحَدٍ على الإطْلاقِ إلَّا بتَقْوى اللهِ عزَّ وجلَّ
    وهذه دَعوَةٌ للنَّاسِ؛ حتى يَترُكوا الفَخرَ بالحَسَبِ والنَّسَبِ
    وأنْ يَجْتَهِدوا في عِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ
    "إنَّ أكْرَمَكم عندَ اللهِ أتْقاكم"
    أي: إنَّ أكْرَمَكم -أيُّها النَّاسُ- عندَ اللهِ أشَدُّكم اتِّقاءً له بأداءِ فَرائِضِه واجتنابِ مَعاصيه
    لا أعظَمُكم بَيتًا، ولا أكثَرُكم عَشيرةً.

    وجزاكم الله خيرا










    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      جزاكِ الله خيرا أختنا وبارك فيكِ
      ينقل للقسم المناسب

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا أختنا

        أول مرة أعرف هذا القسم

        بوركتي









        تعليق


        • #5
          الحديث الثالث


          عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ

          قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ:
          إِمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّه تَعالى،
          وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌفي المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه: اجتَمَعا عَلَيهِ،
          وتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ
          فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّه، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأَخْفَاها،
          حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ


          متفقٌ عَلَيْهِ

          شرح الحديث

          سبعةٌ يُظلهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه
          إمامٌ عادلٌ يعني: إمامٌ للناس قد عدل في حكمه،
          وشابٌّ نشأ في عبادة الله شابٌّ نشأ في العبادة، لم يعرف السَّفَه،
          ورجل قلبه مُعَلَّقٌ بالمساجد من حبِّه للصلاة،
          ورجلان تحابَّا في الله: اجتمعا عليه،
          وتفرَّقا عليه فيه الحثُّ على المحبة في الله،
          ورجلٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ لها مركَزٌ في قومها، وجمالٍ،
          فقال: إني أخاف الله دعته للفاحشة فقال: إني أخاف الله.
          وهكذا المرأة التي يدعوها الرجلُ وتقول: إني أخاف الله
          لها هذا الفضل العظيم، ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها،
          حتى لا تعلم شمالُه ما تُنْفِق يمينُه من شدَّة إخلاصه لله،
          ورجلٌ ذكر الله خاليًا هذا الشاهد، ففاضت عيناه ذكر الله،
          وذكر عظمتَه، ما عنده أحد، فليس رياءً
          ففاضت عيناه خوفًا من الله، وتعظيمًا لله،
          ففي هذا الحثّ على البكاء من خشية الله، وتعاطي أسباب ذلك

          وفيه فضل التَّحاب في الله، والتَّعلُّق بالمساجد،
          والحرص على المحافظة على الصلاة، والتزام الحقّ،
          وعدم السَّفه، وإخفاء الصَّدقة، فالسنة إخفاؤها،
          إلا إذا دعت الحاجةُ إلى إظهارها
          كأن يطلب إمامُ المسجد أو وليُّ الأمر الصدقةَ من جماعةٍ
          فكل واحدٍ يُقدِّم ما يسَّر الله له، هذا أفضل،
          حتى يُشَجِّع الناس كما في قصة العُرنيين الذين جاؤوا من عُرينة،
          جاؤوا وهم فقراء، فدخلوا على النبيِّ ﷺ المسجد
          فحثَّ الناسَ على الصدقة عليهم، فجاء رجلٌ بِصُرَّةٍ من فضَّةٍ في يده كادت كفُّه تعجز عنها
          ثم تتابع الناسُ في الصدقة عليهم
          فقال النبيُّ ﷺ حينئذٍ لما رأى الناسَ تتابعوا في الصدقة
          مَن دعا إلى سُنَّةٍ كان له أجرُها، وأجرُ مَن عمل بها من بعده
          وفي اللفظ الآخر: مَن سنَّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً فله أجرُها
          وأجرُ مَن عمل بها من بعده؛ لأنه جاهر بهذه الصدقة حتى تبعه الناسُ
          وسارعوا لهؤلاء الجماعة الفقراء الذين حثَّ النبيُّ ﷺ على الإحسان إليهم
          وإلا فالأصل إخفاء الصدقة
          كما قال تعالى
          إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ
          [البقرة:271].


          وجزاكم الله خيرا







          تعليق


          • #6




            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


            جزاك الله خيرا موضوع رائع
            متابع




            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مسلم لله1 مشاهدة المشاركة



              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


              جزاك الله خيرا موضوع رائع
              متابع
              وجزاكم الله خيرا منه







              تعليق


              • #8
                الحديث الرابع



                قال النبي صلى الله عليه وسلم

                ( قال اللهُ تبارَك وتعالى : أنا مع عبدِي ما ذكَرني وتحرَّكَتْ بي شَفَتاهُ )

                الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن حبان -
                المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو
                الرقم: 815 خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه



                شرح الحديث

                ذِكْرُ اللهِ تعالى مِن الأعمال اليسيرةِ
                وهو معَ ذلك مِن أفضَلِ الأعمالِ، وأرفَعِها في الدَّرجاتِ،
                وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه
                سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّمَ يقول
                “إنَّ اللهَ يقولُ: أنا مع عبْدي إذا هو ذكَرَني"،
                وهذه المَعِيَّةُ مَعِيَّةٌ خاصَّةٌ، تقْتَضي الحِفْظَ والتَّسديدَ والتَّوفيقَ،
                واللهُ سُبحانَه وتعالى فوقَ العرشِ، وهو مع جميعِ المخلوقينَ يَعلمُ سِرَّهم ونجواهم،
                ومُطَّلِعٌ عليهم ومحيطٌ بهم، وقُدرتُه ومشيئَتُه نافذةٌ فيهم؛
                ليس كمِثلِه شيءٌ وهو السَّميعُ البصيرُ.



                قولُه: "وتحرَّكَت بي شَفَتاه"
                أي: تحرَّكَت شَفَتاه باسمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وبذِكْرِه،
                وبسائِرِ أسمائِه تعالى الدَّالَّةِ عليه،
                وحالةُ الكَمالِ في الذكر أنْ يُصاحِبَ القلْبُ للِّسانِ
                فقولُه: "وتحرَّكَت بي شَفَتاه” دليلٌ على أنَّه لا كمالَ في الذِّكْرِ القَلبيِّ فقط،
                بل الأكملُ هو ذِكْرُ القلْبِ مع اللِّسانِ،
                وأنَّه أفضَلُ مِن ذِكْرِ اللِّسانِ مِن غيرِ ذِكْرِ القلْبِ.

                وجزاكم الله خيرا









                تعليق


                • #9
                  الحديث الخامس


                  أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال
                  قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي
                  فَقَالَ: «مَا شِئْتَ»، قُلْتُ: الرُّبُعَ،
                  قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»
                  قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ:(مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»
                  قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»،
                  قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا
                  قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ)

                  وروى الترمذي في سننه



                  شرح الحديث

                  فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
                  من أعظم الأعمال، والإكثار منها سبب لحصول الخيرات
                  وجلب البركات ودفع الشرور والبليات
                  ويدل لذلك هذا الحديث المسؤول عنه
                  فإن أبيا لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم
                  :
                  أجعل
                  لك صلاتي كلها؟
                  قال:
                  إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك.

                  فدل على مشروعية الإكثار
                  من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.


                  قال شيخ الإسلام رحمه الله
                  قال أبىّ : قلت : يا رسول الله،
                  إنى أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتى ؟
                  قال : " ما شئت " قلت : الربع ؟
                  قال : ما شئت، وإن زدت فهو خير لك
                  .
                  قلت : النصف ؟ قال : ما شئت

                  وإن زدت فهو خير لك. قلت : الثلثين ؟

                  قال : ما شئت، وإن زدت فهو خير لك.
                  قلت : أجعل لك صلاتى كلها ؟
                  قال : إذًا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك.
                  وفى لفظ : إذا تكفى همك، ويغفر ذنبك.


                  وقول السائل

                  أجعل لك من صلاتى ؟

                  يعنى من دعائى؛

                  فإن الصلاة فى اللغة هى الدعاء


                  قال تعالى

                  وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ

                  { التوبة : 103 }.


                  وقال النبى صلى الله عليه وسلم

                  اللهم صل على آل أبى أوفى.

                  وقالت امرأة : صل علىّ يا رسول الله وعلى زوجى،

                  فقال: صلى الله عليك وعلى زوجك.


                  فيكون مقصود السائل

                  أى يا رسول الله إن لى دعاء أدعو به أستجلب به

                  الخير وأستدفع به الشر،

                  فكم أجعل لك من الدعاء ؟

                  قال : " ما شئت " فلما انتهى إلى قوله

                  أجعل لك صلاتى كلها ؟

                  قال : " إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك " .


                  وفى الرواية الأخرى

                  " إذًا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك.


                  وهذا غاية ما يدعو به الإنسان من جلب الخيرات ودفع المضرات؛

                  فإن الدعاء فيه تحصيل المطلوب

                  واندفاع المرهوب، كما بسط ذلك فى مواضعه
                  .


                  قال الشيخ العثيمين

                  في الكلام على الحديث المذكور ما لفظه

                  هناك احتمالان

                  الاحتمال الأول

                  وإليه ذهب شيخ الإسلام فيما أظن أن الرسول

                  كان يعلم له دعاءً معيناً

                  فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يجعل دعاءً معيناً

                  كله للرسول عليه الصلاة والسلام.


                  والاحتمال الثاني

                  أن يقال: المراد أنك تشرك النبي عليه الصلاة والسلام

                  في كل دعاء تدعوه، وإلا فإن من المعلوم أن الإنسان

                  لو أخذ بظاهر الحديث
                  لكان لا يقول: رب اغفر لي،
                  ولا يقول: اللهم ارحمني، ولا يقول اللهم ارزقني بل
                  يقول: اللهم صل على محمد. ويكفى الهم
                  وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة
                  الإنسان مأمور أن يدعو لنفسه في السجود
                  وفي الجلسة بين السجدتين وفي دعاء الاستفتاح
                  على أحد الوجوه التي وردت فيه، فهذا يحمل على المعنيين
                  إما أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعلم
                  أنه يدعو بدعاء معين فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام
                  أن يجعله للرسول وإما أن يشركه معه في دعائه
                  فكأنه قال صلاتي كلها
                  يعني: كلما دعوت لنفسي صليت عليك

                  انتهى كلام الشيخ


                  وإذا علمت هذا فإن أفضل ما يدعى به
                  للنبي صلى الله عليه وسلم هو الصلاة عليه
                  فإنها طلب من الله تعالى أن يثني عليه في الملأ الأعلى
                  وهي التي علمنا إياها
                  النبي صلى الله عليه وسلم وعليها وعدنا الثواب
                  ويدل على أنها المرادة في هذا الحديث خاصة
                  لا غيرها من الدعاء له صلى الله عليه وسلم قول أبي في
                  إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي.
                  والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تتضمن
                  ما ذكر من الدعاء بأن يجزيه الله خيرا وزيادة
                  فالأولى لزومها وإن لم يكن غيرها ممتنعا،
                  والأولى لزوم الصلاة الإبراهيمية
                  التي علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه
                  أن يقولوها في التشهد.


                  والله أعلم

                  وجزاكم الله خيرا









                  تعليق


                  • #10
                    تابع

                    الحديث الخامس




                    قال صلى الله عليه وسلم

                    ( مَنْ أنظرَ مُعْسِرًا ، أوْ وضَعَ لَهُ ، أظلَّهُ اللهُ يومَ القيامَةِ تحتَ ظِلِّ عَرْشِهِ ،
                    يومَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ )



                    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني -
                    المصدر: صحيح الجامع - الصفحة
                    أو الرقم: 6107 خلاصة حكم المحدث: صحيح


                    شرح الحديث




                    الإحْسانُ إلى الناسِ، والعَفْوُ عنهم والتَّجاوُزُ عن مُعْسِرِهِم
                    من مَكارِمِ الشَّريعَةِ الإسْلاميَّةِ ومَحاسِنِها،
                    ومن أعْظَمِ أسْبابِ نَجاةِ العبدِ يَومِ القِيامَةِ.



                    وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم



                    مَن أَنْظَرَ مُعسِرًا ،
                    أي: أَمْهَلَ مَدْيُونًا فَقِيرًا ويُمِدُّ ويُؤخِّرُ المُطالَبةَ بِالدَّيْنِ عَن وَقتِ حُلولِه،




                    أو وَضَع عنه، أي: يُسقِطُ أوتَرَك دَيْنَه كلَّه أو بعضَه أَظَلَّه الله في ظِلِّه



                    في الحديثِ

                    فضلُ مَن أَنْظَرَ مُعسِرًا أو وَضَع دَيْنَه.

                    والله أعلم

                    وجزاكم الله خيرا












                    تعليق


                    • #11

                      تابع

                      حديث السادس



                      كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول في ركوعهِ وسجودهِ
                      ( سبحانك اللهم ربَّنا وبحمدِك، اللهم اغفرْ لي )





                      الراوي: عائشة أم المؤمنين
                      المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -
                      الصفحة أو الرقم: 4293
                      خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


                      شرح الحديث


                      كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُكثِر أن يقولَ في ركوعِه وسجودِه
                      «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ»
                      أي: وبحَمدِك سبَّحتُك، أي: بتَوفيقِك لي وهدايتِك وفَضلِك عليَّ سبَّحتُك
                      لا بَحْولِي وقُوَّتي، «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي»
                      أي: يَتأوَّلُ القرآنَ، أي: يَفْعَل ما أُمِر به فيه
                      أي: في قولِه تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ}
                      [النَّصْر: 3]
                      والتَّسبيحُ التَّنزيهُ
                      وسُبحانَك، أي: بَراءةً وتنزيهًا لك مِنْ كُلِّ نَقْصٍ
                      ويقال: إنَّ التسبيحَ مأخوذٌ
                      مِن: سَبَح الرَّجُلُ في الأرضِ إذا ذهَب فيها
                      فيكون التَّسبيحُ على هذا المعنى
                      بمعنى التعجُّبِ مِن المبالغةِ في الجَلالِ والعظمةِ والبُعدِ عن النقائصِ.


                      والله أعلم

                      وجزاكم الله خيرا







                      تعليق

                      يعمل...
                      X