إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مجتمع المسلمين برؤية رسول رب العالمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مجتمع المسلمين برؤية رسول رب العالمين

    مجتمع المسلمين برؤية رسول رب العالمين
    (1) افشاء السلام وتوقير الكبير
    الاصل فى مجتمع المسلمين وحياتهم انه هو المجتمع الوحيد الذى وضع ضوابطة واصوله النبى برؤية الله عزوجل اليه فان كل التعاملات التى بين الناس ما وضعت لها اسس النجاح والرقى الا بوحى الله عزوجل الى رسولة وذلك لان كل صغيرة وكبيرة فى حياتك او حياة غيرك او مجتمعك قد بينها لك رسول الله
    فان الاصل فيك ايها المسلم ان منهجك الوحيد وطريقك القويم ليس الا الطريق الذى على اوله رسول الله فأن تكامل الشخصية النبوية لنبينا محمد جعلت منه الحاكم والقائد والزوج والمعلم والداعية والمربي. وما تتبع قارئ للقرآن الكريم والسيرة النبوية إلا وجد فيهما عناصر التفوق ووسائل النجاح من خلال الكثير من المواقف التربوية الراقية التي هي قدوة حسنة لكل راغب في الوصول إلى الحق. وعن طريق هذا المنهج ينشأ الإنسان الصالح ومن ثم المجتمع الإسلامي الكريم الذى اهتم النبى كثيرا بان يكون متباينا عن غيرة من المجتمعات الغير مسلمة.
    وتأمل وصف جعفر بن ابى طالب tللمجتمع الذى ارسل فية النبى ليعالجة ويقومة ويجعلة نموذج للمجتمع الوحيد الذى لا تنظر الا الية فهو الذى صنعه رسول الله وجعله صورة مطابقة لرؤية السماء الى اهل الارض اسمع الى ما قال t«كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القويُّ منا الضعيف..» هذة صورة مما كان علية اهل الجاهلية وكانت مهمة النبى ان يقود هذا المجتمع الى ان يكون المدينة الفاضلة التى لا يشوبها شائبة ايكون ممكننا هذا ؟؟ ما اصعب هذة المهمة التى هى موكولة الى النبى ان يحول من كانوا يعيشون فى انتكاسة فى الفطرة والعقيدة والاخلاق و جفاء فى الطبع وخشونة فى اسلوب المعايشة ورعاة للغنم صحراويوا الطباع قساة القلوب متحجرى المشاعر الى سادة وقادة وعباد وعلماء وزهاد يقودون العالم الى النور
    وكما يقول الشاعر وشمائل شهد العدو بفضلها *** والفضل ما شهدت به الأعداء
    وان كان لا يعوزنا من كلام غيرنا شيئا فكفانا فخرا وعزا ما عندنا ولكن غالبا ما يصاب المسلمون (بعقدة الخواجة) وهذا من نتاج فقد الهوية الدينية
    يقول «يقول الإنجليزي توماس كارليل الحائز على جائزة نوبل في كتابه الأبطال » وهو يقارن بين حال العرب قبل البعثة وبعدها: «هم قوم يضربون في الصحراء، لا يؤبه لهم عدَّة قرون؛ فلما جاءهم النبي العربي، أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والعرفان، وكثروا بعد القلة، وعزوا بعد الذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم»
    ويقول برناردشو فيلسوف وكاتب ايرلندى 1817-1902 (إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد إن محمداً لو بعث اليوم لحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجاناً من القهوة).
    انة النبى محمدr الذى غير معالم الارض والقلوب فى زمن قياسى لا يعد فى عمر الزمان لحظة الى ان اصبحوا مثالا مطابقا لرؤية السماء الى اهل الارض ليجدوا امامهم مجتمعا امنا يتحول ساكنية الى نماذج من القران متحركة وترجمات لاحاديث متعايشة وتكامل تشريعى غير ناقص لائ تخمين او اعمالا لعقل لعدم وجود نبراس او دليل ولما لا؟ .
    فهو رجل إنساني من طراز فريد كأنه ما خلق في الأرض إلا ليمسح دموع البائسين، وليضمد جراح المجروحين، وليذهب آلام البائسين المتألمين
    ولما لا وهو الذى اثنى علية ربة بقولة تعالى (وانك لعلى خلق عظيم) وبين سبب ارساله بقولة تعالى (وما ارسلناك الا رحمه للعالمين) واسمع الية وهو يثنى على نفسه الشريفة بكل تواضع عن أبي سعيد الخدري أن النبي قال : (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر )) [ الترمذي ] .
    عن أبي هريرة أن رسول الله قال« مثلي ومثل الأنبياء من قبلي ، كمثل رجل بنى بنيانا ، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين »متفق عليه
    ولانة المتمم والخاتم والمكمل للتشريع وصاحب الدين الوحيد الذى يرضاه الله عزوجل وسيلة للتعبد الية فان الله عزوجل من عدلة سبحانة وتعالى ان الزم اهل الارض بمتابعة النبى لانة هو الطريق الوحيد الية سبحانة وتعالى ومن تمام عدلة ان يسر لعبادة تسجيل كل ملامح ولحظات ووصف ومواقف واقوال وافعال ونظرات النبى وقد تم هذا بعيون محبيةy ولم يكن هذا لاحد من الانبياء غيرة
    وتعالى معى لنطوف فى ازقة ودهاليز هذا المجتمع الذى تاسس وتربى على مائدة اكرم الاولين والاخرين لنرى بعضا من اللبنات والاسس التى وضعها ليؤسس بها مجتمعا تتوجة الية كل انظار العالم ليستضئوا من نورة ويهتدوا بعلومة
    ودعنى اخبرك يكل فخر اننا نحن المسلمين الذين اضائنا العالم بعلمنا وعلومنا واخلاقنا وادبنا ولكن تخلينا نحن ونفذوا هم فنجحوا ونهضوا ودعنى اخبرك ايضا بكل شجن انه هذا الوقت وبعدة كانت اوربا وباقى بقاع الارض تتجرع كل انواع الجهل والامية وغياب القيم والمثل فلم يكن يعرف القراءة والكتابة فى اوربا الا الطبقة العليا من القسس
    ودعنى اخبرك ايضا انة كان بنظرة عين الى مسلم تأدب بادب النبى كانت تغير مجرى حياة امم وبلدان
    ما كانت علية العرب قبل الاسلام من انتكاس للفطرة كان يجعل من يظن انهم قد يتغيرون لكان يعد ضربا من الخيال
    وقد كان وصف جعفر بن ابى طالب t واقعيا جدا فى وصف ما الت الية العرب قبل ان يشع نور الاسلام ليزيح هذا الظلام فكانت رؤية الله عزوجل ورسولة ان تتوجة الى شقين دعم التوحيد والاخلاق وهما كانا ركائز الاسلام فى رحلتة لتغيير القلوب من الظلام الى النور لان تغيير القلب الى تعاليم الاسلام يستلزم له اخلاق تدل على ان ما يعتقدة الفرد هو اعتقاد صحيح يقود الى الاخلاق الفاضلة فان الاخلاق دائما تعبر عما يعتقدة الفرد ولان القضية الاساسية بعد التوحيد التى حمل عبئها النبى هى الاخلاق وقد بينها بقولة ( انما بعثت لاتممم مكارم الاخلاق )او صالح الاخلاق اى ان هدف الرسالة الاسمى هو الارتقاء بالاخلاق والمفترض ان يظهر هذا فى المجتمعات المسلمة من خلال التعاملات والاحتكاكات التى من المفترض انها تعبر عن عقيدة تسموا باخلاق العباد الى السماء
    لذلك كان اهتمام النبى بمسئلة الاخلاق واظهارها يبدوا جليا فى تاسيسة لمجتمع المسلمين المؤمنين
    ابعاد هذة الرؤية واسعة ولا يسعها لقاء واحد لانها تشمل الكثير من نواحى الاسلام وجوانبة ولكن دعنى اركز معك فى هذا اللقاء عن تاسيس مسئلة الاحترام والادب فى التعامل مع الاخرين ومراعاة الصالح العام
    ان احدى اللبنات التى وضعت لهذة البنية الاساسية للمجتمع المسلم هو تاكيد رابط الاخوة العامة والرحمة العامة وذلك بقولة تعالى ( انما المؤمنون اخوة) [الحجرات:10] وهى الاخوة العامة لتاسيس وتاصيل الرابط الدينى بينى وبينك عن رابط الدم ثم اذابة الفوارق بين جميع المؤمنين ويتمثل هذا الكلام ايضا فى هذا البيان النبوى الذى تعجز كل منظمات حقوق الانسان عن ان تصوغ مثلة في الصحيحين عن النعمان بن بشير tعن النبي قال( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) توضيح المبالغة فى ان المؤمن جزء منك تتالم لالمة وتفرح لفرحة بهذة القاعدة اصبحت انت منى وانا منك
    ثم تعجب من هذا ايضا حتى تعلم مدى خطورة الموقف ففى الصحيحين من حديث انسt ان النبى قال" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "اى لا يؤمن الايمان التام كما قال السيوطى وبن بطال وغيرهم فيكون الايمان ناقصأ هذا اصل قد وضع للاخوة العامة
    وها هو يضع اصلا اخر للرحمة العامة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه: (والذي نفسي بيده، لا يضع اللّه رحمته إلا على رحيم. قالوا: يا رسول اللّه، كلنا يرحم. قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه خاصة، حتى يرحم الناس كافة".صححة الالبانى فى الصحيحة167
    وللتاكيد قال رسول الله (من لا يرحم الناس لا يرحمهُ الله) (خ م). قال رسول الله (من لا يرحم لا يُرحم) قالها للأقرع بن حابس (خ م د)
    وبنظرة سطحية الى الاحتكاكات التى بين المسلمين لنقيس مدى حجم البعد عن الاخوة العامة والرحمة العامة فان السلوك الوحيد الذى من الممكن ان يتم التقييم من خلالة هو ظاهرة تجاهل القاء السلام وفقد الاحترام والادب من الصغير مع الكبير وبها ينتقض الاصلان السابقان اى الاخوة العامة والرحمة
    العامة وزيادة عليهما التعالى والكبرياء على المسلمين ولالقاء السلام اهمية كبيرة فى المجتمعات الاسلامية فهو من اولى مظاهر التعبير عن الهوية الاسلامية لان السلام شعيرة من شعائر أهل الإسلام المباركة، جعلها الله تحيتهم فيما بينهم وجعلها من حقوق المسلم على أخيه، وأخبر الرسولأن إفشاءها من أسباب بث المحبة بين المسلمين والتي هي سبب لدخول الجنة.
    # هو خير ما في الإسلام فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو،أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ ؟ قَالَ:تُطْعِمُ الطَّعَامَ،وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ،وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ. " خ م
    #جعله سببا مفضيا إلى المحبة،فالإيمان فدخول الجنة،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا،وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا،أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ (م)
    # ولاهمية السلام جعلة اولى النصائح حين دخل المدينةفعن عبد الله بن سلام t لما قدم رسول الله " المدينة انجفل الناس إليه وقيل : " قدم رسول الله " فجئت في الناس لأنظر إليه فلما استثبت وجه رسول الله عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب وكان أول شئ تكلم به أن قال : ايها الناس افشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام "(ت)
    #دليل للولاء والبراء وعلامة اتباع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده yأن رسول قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وإن تسليم النصارى بالأكف ( حسن )
    #ولأهميتة جعل لة اداب قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ خ م
    #ولم يترك حتى للصبيان عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ حَدَّثَنَا: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ، مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ "خ م
    #لم يتركة النبى حتى للنائمعن المقداد بن الأسود قال: " كان النبي يجيء من الليل، فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً، ويسمع اليقظان".صحيح الادب المفرد
    #وان لم يرد عليك احد؟عن عبد الله ابن مسعود قال: " إن السلام اسم من أسماء الله، وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، إن الرجل إذا سلم على القوم فردّوا عليه كانت عليهم فضل درجة، لأنه ذكرهم السلام، وإن لم يرد عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب".(صحيح موقوفاًو مرفوعاً )الالبانى
    # أن تكون التحية للمعرفة فقط؟فمن اشراط الساعة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ ": إسناده صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ الصحيحة رقم 647
    عن عمر بن الخطاب « ثلاث يصفين لك ود أخيك : أن توسع له في المجلس ، وتسلم عليه إذا لقيته ، وتدعوه بأحب أسمائه إليه »
    وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغدو إلى السوق ويقول: ( إنما نغدو من أجل السلام، فنسلم على من لقيناه)
    اما في زماننا هذا ، فقليل من الناس من تمر به ويسلم عليك ، أو تلتقي به في مقر العمل ، أو في محل تجاري ، أو تجمع عام ويلقي عليك تحية الإسلام ، سبحان الله ! السلام اسم من أسماء الله تعالى أمرنا بإفشائه بيننا ، لأن السلام يوحي بالأمان والمحبة والمودة بين الناس لقد أصبح الناس وكأنهم غرباء ، يمر هذا بجانب هذا ولا يُلقي له بالاً ، بل الجار بجانب جاره ، وداره تلتصق بداره ، ومع ذلك لو مات أحدهما لما عرف الآخر بما جرى له ، لأن التحية والمودة لم تعد كما ينبغي ، بل أصبحت التحية وإلقاء السلام للمعرفة فقط ، على من يعرف فقط، وآخرونيتعجبون أن يلقى عليهم السلام من أُناس لا يعرفونهم! حتى استنكر أحدهم منألقى إليه السلام وقال متسائلاً: هل تعرفنى؟ فمن تعرفه تُلقي عليه السلام ، ومن لك عنده حاجة تريدها ، وهذا لا يتوافق مع سنة النبي ، بل هذا خلاف السنة ، ومن شذ عن السنة وقع في المحذور والمصيبة أنك ترى بعض المتمسكين والملتزمين وقد اقتفوا أثر العامة من جهلاء القوم وهم لا يُسلمون ولا يردون السلام ، فوقعوا في أشد مما وقع فيه عامة الناس هل استشعرت وأنت تلقي السلام علي إخوانك أنك بذلك تدعو لهم بالخير والرحمة والبركة .فإن معنى السلام : هو دعاءٌ للمُسَلَّمَ عليه بثلاثة أمور :
    1ـ السلام : من أسماء الله الحسنى. فكأنك تدعو لأخيك المسلم ، أن الله تعالى يسلمه من شرور الدنيا والآخرة.
    2ـ ثم دعوت له بالرحمة : أن الله تعالى يرحمه في الدنيا والآخرة.
    3ـ ثم دعوت له بالبركة : أن الله تعالى يبارك فيه ، وفي عمله ، وفي أهله ، وفي ماله ، وفي كل ما أعطاه الله.
    ولهذا كلما زدت من الدعوات.. وأكملت السلام إلى بركاته زيد في رصيدك من الدعوات والحسنات، فإنك إن قلت «السلام عليكم» فهذه دعوة واحدة فلك «10» حسنات، وإن قلت «السلام عليكم ورحمة الله» فهاتان دعوتان، فلك «20» حسنة، وإن أكملت السلام إلى بركاته ، فلك «30» حسنة، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود والترمذي عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي فقال السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي عشر ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد فجلس فقال عشرون ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد فجلس فقالثلاثون
    هل استحضرت دعوة المَلك ، عندما تدعو لإخوانك عن طريق إلقاء السلام عليهم ، قال المَلك آمين ولك بمثله ، فكلما دعوت لإخوانك
    هذه الأيام أصبح بينالمسلمين وحشة ظاهرة وفرقة واضحة! فترى أحدهم يمر بجوار أخيه المسلم ولايلقي عليه تحية الإسلام. والبعض يلقي السلام فان علاقة القاء السلام علاقة تلازم لأن السلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسدوالحقد والبغض والكبر والاحتقار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومنأسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من أسباب تحصيلالحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى
    بل وطريق الى اصل ثابت لكل المسلمين وهو قولةليس منا من لم يرحم صغيرنا و يوقر كبيرنا ( ت ) عن أنس الألباني ( صحيح ) 5445 في صحيح الجامع
    عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط .حسن صحيح الجامع ( 2195 ) أي من جملة( إجلال الله وتوقيره وتعظيمة) اكرام ذى الشيبة بتوقيره في المجالس والرفق به والشفقة عليه واحترامة فى كل حين
    عن عبادة بن الصامتt قال قال رسول الله : « ليس من أمتي من لم يجِلّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا »صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1 / 44
    لقد تخلق أبناء الصحابة بهذا الخلق الرفيع، وأن تظهر بوادره أمام من يكبرهم سناً، ويعلوهم منزلة الشيخان عن أبي سعيد – رضي الله عنه قال - : (لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالاً هم أسنّ مني)
    (ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين النفاق : ذو الشيبة في الإسلام و الإمام المقسط و معلم الخير) وهذا حديث فى سندة ضعف بل اقولة لمعناة
    ان هذا الاحترام والاجلال سمة من سمات المجتمع المسلم لاننا بهذا نعبر عما فى ديننا من سنن الهية وتعاليم نبوية ولعل من اكبر الادلة علىبعد المجتمع المسلم الان عن مظاهر الاحترام والتوقير لبعضهم انحسار او اختفاء ظاهرة تقبيل الايدى للعلماء او اصحاب الفضل او الاكبر سنا الذين يستحقون التوقير والاجلال وهذا ادب معمولا بة من عهد النبى والصحابة والتابعين وتابعيهم و من اقتدى واهتدى بهديهم واستن بسنتهم والادلة على ذلك كثيرة جدا
    تقبيل الصحابة رضي الله عنهم يد النبي ورجله1- عن الزارع العبدي وكان من وفد عبد قيس قال: لما قدمنا المدينة، فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي ورجله. قال: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثم أتى النبي فقال له:إن فيك خلتين يحبهما الله الحلم والأناة. قال: يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟قال: بل الله جبلك عليهما. قال: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله. حسنه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود
    2-عن أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبي فقبلنا يده 3 -عن جابر أن عمر قام إلى النبي فقبل يده
    4- عن صفوان بن عسال قال : قال يهودي لصاحبه اذهب بنا إلى هذا النبي فقال صاحبه لاتقل نبي إنه لو سمعك كان له أربعة أعين فأتيا رسول الله فسألاه عن تسع آيات بينات فقال لهم لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا محصنة ولا تولوا الفرار يوم الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لا تعتدوا في السبت ققال فقبلوا يده ورجله فقالا نشهد أنك نبي قال فما يمنعكم أن تتبعوني ؟ قالوا إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبي وإنا نخاف إن تبعناك أن تقتلنا اليهود رواه الترمذي (5/77) وقالالحافظ في تلخيص الحبير (4/93) إسناده قوي
    ولم يكن هذا مع النبى فقط 1-فعن أبي رجاء العُطاردي قال: أتيت المدينة فإذا الناس مجتمعون، وإذا في وسطهم رجل يقبل رأس رجل ويقول: أنا فداك لولا أنت هلكنا، فقلت: من المقبِّل؟ قال: ذاك عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبِّل رأس أبي بكر رضي الله عنه في قتال أهل الردَّة الذين منعوا الزكاة.
    2-صلى زيد بن ثابت على جنازة أمه فقربت له بغلته ليركب فأخذ ابن عباس بركابه فقال خل عنها يا ابن عم رسول الله فقال ابن عباس هكذا نفعل بالعلماء ; لأنه كان يأخذ عنه العلم ، فقبل زيد يده ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    3-عن ابن جدعان قال سمعت ثابتا –هو البناني-يقول لأنس: مسست رسول الله بيديك؟ قال: نعم. قال: فأعطني يدك. فأعطاه فقبلها.
    4-أبو مالك الأشجعي قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: ناولني يدك التي بايعت بها رسول الله، فناولنيها فقبلتها.
    5-صهيب مولى العباس قال: رأيت عليا رضي الله عنه يقبل يدي العباس أو رجله ويقول: أي عم ارض عني.
    6-عن عبد الرحمن بن رزين قال: مررنا بالربذة فقيل لنا: ها هنا سلمة بن الأكوع، فأتيته فسلمنا عليه فأخرج يديه فقال: بايعت بهاتين نبي الله . فأخرج كفا له ضخمة كأنها كف بعير فقمنا إليها فقبلناها.
    تعالى معى نستمتع قليلا ببعض مشاهد من زمن العزة المفقودة والذى نرى فيه حجم الادب والوقار ودورة فى ان كنا قادة وسادة للعالم
    إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج يوماً إلى الشام ليلقى أبا عبيدة بن الجراح ، وكان عمر بن الخطاب يركب ناقته، وفي الطريق مر عمر بن الخطاب على مخاضة -أي: على بركة من الطين والماء- ونظر عمر بن الخطاب إلى هذه المخاضة وإلى بركة الطين والماء، فماذا صنع أمير المؤمنين؟ أشفق عمر بن الخطاب على ناقته فنزل من على ظهرها وجرها سحباً بيديه وخلع نعليه ووضعهما على عاتقه وأخذ بزمام الناقة، خشي من الله جل وعلا أن يركب على ظهرها لتخوض به هذه المخاضة.كان إذا ما نظر إلى البعير المريض وهو يشتكي وهو يئن بكى عمر بن الخطاب وقال له: [ والله إني لخائف أن يحاسبني ربي عما بك من مرضٍ يوم القيامة ].عمر ينزل من على ظهر الناقة ويضع نعليه على عاتقه ويسحب ناقته من زمامها،. وينظر أبو عبيدة بن الجراح ويستقبلة فيصافحة ويقبل يدة ويتعجب لحال عمر ويقول له: يا أمير المؤمنين! أأنت تصنع ذلك؟! والله لا أحب أن القوم قد استشرفوك -أي: إنني أكره أن يراك أحدٌ وأنت على هذه الحالة، أتدرون ماذا قال عمر ؟- قال عمر : أوه يا أبا عبيدة ؛ لو قالها أحدٌ غيرك لجعلته نكالاً لأمة محمد، ثم قال: [ يا أبا عبيدة والله لقد كنا أذل قومٍ فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ] لا عز لنا إلا بإسلامنا، ولا كيان لنا إلا بديننا، ولا بقاء لنا إلا بالتزامنا
    وفى البداية والنهاية (7\55) لما وصل الى الشام تلقاه ابو عبيدة ورؤس الامراء كخالد بن الوليد ويزيد بن ابي سفيان فترجل ابو عبيدة وترجل عمر فاشار ابو عبيدة ليقبل يد عمر فهم عمر بتقبيل رجل ابي عبيدة فكف ابو عبيدة فكف عمر ثم سار حتى صالح نصارى بيت المقدس واشترط عليهم اجلاء الروم الى ثلاث ثم دخلها اذ دخل المسجد من الباب الذي دخل منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة الاسراء ويقال انه لبى حين دخل بيت المقدس فصلى فيه تحية المسجد بمحراب داود وصلى بالمسلمين فيه صلاة الغداة من الغد فقرأ في الاولى بسورة ص وسجد فيها والمسلمون معه وفي الثانية بسورة بني اسرائيل
    وفى رواية اخرى :لما تناولأبو عبيدة بن الجراحيدعمررضي الله عنهماليقبلها قبضها ، فتناول رجله فقال ما رضيت منك بتلك فكيف هذه
    @قبلها بقليل كان هرقل نزل القسطنطينية ، وقد سأل رجلاً ممن اتبعه، كان قد أُسِرَ مع المسلمين، فقال أخبرني عن هؤلاء القوم، فقال: أخبرك كأنك تنظر إليهم. هم فرسان بالنهار ورهبان بالليل، ما يأكلون في ذمتهم إلا بثمن، ولا يدخلون إلا بسلام، يقضون على من حاربوه حتى يأتوا عليه، فقال: لئن كنت صدقتني ليملكن موضع قدمي هاتين
    @اقبل عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة حتى قدما الجابية فوجد امير المؤمنين عمر بن الخطاب راكبا فلما اقتربا منه اكبا على ركبتيه فقبلاها واعتنقهما عمر معا
    @وانظر الى وصف امير المؤمنين قال ابو بكر بن ابي الدنيا حدثني الربيع بن ثعلب نا ابو اسماعيل المؤدب عن عبدالله بن مسلم ابن هرمز المكي عن ابي الغالية الشامي قال قدم عمر بن الخطاب الجابية على طريق ايلياء على جمل اورق تلوح صلعته للشمس ليس عليه قلنسوة ولا عمامة تصطفق رجلاه بين شعبتي الرحل بلا ركاب وطاؤه كساء انبجاني ذو صوف هو وطاؤه اذا ركب وفراشه اذا نزل حقيبته نمرة او شملة محشوة ليفا هي حقيبته اذا ركب ووسادته اذ نزل وعليه قميص من كرابيس قد دسم وتخرق جنبه فقال اغسلوا قميصي وخيطوه واعيروني ثوبا او قميصا فلم يعجبة ما اتوا بة فلبسة بعد ان جف ورقعة كرابيس:ثوب غليظ من القطن
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالعزيز المالكي; الساعة 20-03-2010, 11:49 PM. سبب آخر: اخى الفاضل ممنوع وضع ايميلات شخصية على صفحات المنتدى بارك الله فيكم+تعديل بعص الكلمات

  • #2
    رد: مجتمع المسلمين برؤية رسول رب العالمين

    بارك الله فيك اخي الفاضل ونفع بك
    الموضوع جيد وهادف ولكن ينقصه بعض التنسيق ، حتى يشد القارئ
    "إذا وجدت الأيام تمر عليك ، و ليس لكتاب الله حظ من أيامك و ساعات ليلك و نهارك ، فابك على نفسك ، و اسأل الله العافية، و انطرح بين يدي الله منيبا مستغفرا ، فما ذلك إلا لذنب بينك و بين الله ، فوالله ما حرم عبد الطاعة إلا دل ذلك على بعده من الله عز وجل"

    تعليق

    يعمل...
    X