إعـــــــلان

تقليص

برامج رمضان 1439 هـ

برامج رمضان 1439 هـ
شاهد أكثر
شاهد أقل

اللقاء الثامن: سورة الإنسان 4 (وجزاهم بما صبروا) | الشيخ عمرو الشرقاوي | برنامج آيات تتلى |

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللقاء الثامن: سورة الإنسان 4 (وجزاهم بما صبروا) | الشيخ عمرو الشرقاوي | برنامج آيات تتلى |





    سورة الملك:
    وتسمى تبارك والمانعة والواقية والمنجية
    قال الولي الملوي: هذه السورة كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها لكثرة علومها،
    وقال: «وددت لو كانت في صدر كل مسلم».




    مع حلقة جديدة من البرنامج الرمضاني معنا هذا العام والذي بعنوان:
    آيـــ تتلى ــــات
    مع الدكتور أحمد عبدالمنعم والشيخ عمرو الشرقاوي



    والآن مع اللقاء الثامن و سورة الإنسان 4 (وجزاهم بما صبروا ) مع الشيخ/ عمرو الشرقاوي






    رابط المشاهدة على اليوتيوب:





    رابط تحميل اللقاء من على الموقع:
    http://way2allah.com/khotab-item-143553.htm




    رابط تحميل اللقاء بالجودة العالية HD:
    http://way2allah.com/khotab-mirror-143553-231799.htm



    رابط تحميل اللقاء صوتي MP3:
    http://way2allah.com/khotab-mirror-143553-231800.htm





    رابط تفريغ اللقاء Pdf:

    http://way2allah.com/khotab-pdf-143553.htm


    رابط تفريغ اللقاء Word:

    https://archive.org/download/8Insan4/8_insan-4.doc


    موضوع خاص لاستقبال أسئلتكم وتفاعلكم مع برنامج: آيـ تتلى ــات

    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 03-06-2018, 07:28 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

  • #2

    الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على إمام الأتقياء، وسيد المرسلين، نبينا محمد -صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين- وبعد،

    صفات الأبرار وأعمالهم
    يقول الله -سبحانه وتعالى- "إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَاكَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا" الإنسان:6:5، طيب هؤلاء الأبرار لهم صفات، لهم أعمال، "يُوفُونَ بِالنَّذْرِ"، قلنا إن النذر العلماء اختلفوا فيه فبعضهم يقول: إن النذر هو الطاعات، أو النذر المخصوص اللي هو بيوجبه الإنسان على نفسه بغير إيجاب الشرع. "يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا" الإنسان:7، يعني زائعًا، منتشرًا، شائعًا، "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ...." الإنسان:8، يعني من صفات هؤلاء الأبرار أنهم يُطعمون الطعام مع حبهم لهذا الطعام، "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ"، أو "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ"، يعني على حبهم لله -تبارك وتعالى-، يعني على حب الله -تبارك وتعالى- فهم يٌطعمون الطعام حبًا لله، وإيثارًا لمحبة الله -عز وجل- على الطعام، كما قال الله -سبحانه وتعالى- "أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ" البلد: 16:14، فمن صفات الأبرار أنهم يُطعمون الطعام على حبهم لله، يعني إيثارًا لمحبة الله -سبحانه وتعالى-، أو يُطعمون الطعام مع محبتهم له وحاجتهم إليه.

    الفرق بين المسكين والفقير
    "مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا"، المسكين احنا عارفين إن فيه في القرآن لفظ اسمه الفقير، ولفظ اسمه المسكين، لما الاتنين دول بيجتمعوا يبقى الفقير له معنى، والمسكين له معنى، ولما بيفترقوا يبقى الواحد بيدل على الاتنين، لما الفقير بيجتمع مع المسكين العلماء اختلفوا كثيرًا مين الفقير ومين المسكين، وحرر الإمام ابن عطية -رحمه الله تعالى- "إن المراد بالمسكين الذي يسأل، وإن المراد بالفقير الذي لا يسأل"، يعني الفرق بين المسكين والفقير، إن الفقير هو الذي لا يسأل الناس شيئًا، والمسكين هو الذي يسأل الناس شيئًا. وبعض العلماء يٌفرِّق بينهم إن الفقير هو الذي لا يجد مُطّلَقًا، وإن المسكين هو الذي يجد بعض المال، لكن الصحيح كما فرَّق الإمام ابن عطية -رحمه الله تعالى- إن المسكين هو الذي يسأل الناس، والفقير هو الذي لا يسأل الناس. طيب لو جاء الفقير لوحده والمسكين لوحده يبقى إذن المسكين يشمل الجميع، والفقير يشمل الجميع، فلذلك المسكين هنا هو الذي لا يجد شيئا.

    من هو اليتيم
    "مِسْكِينًا وَيَتِيمًا" واليتيم الذي مات أبوه قبل البلوغ، وهو يحتاج إلى نوع من أنواع العطف، وإلى نوع من أنواع الرعاية، ولذلك قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة[1]، "مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا"، الأسير هو المأسور، والأسير لم يكن في ذلك الوقت أسير إلا من أهل الشرك، يعني كان فيه أسرى لكن من أهل الشرك، ومع ذلك وصَّى الله -سبحانه وتعالى- بهم، وذهب بعض العلماء إلى أن الأسير هنا هو العبد الرقيق، فقد وصَّى الله -عز وجل- بالإحسان إليه.

    معنى إخلاص العمل لله
    "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا" الإنسان9:8، يعني هؤلاء الأبرار يُخلصون في العمل لله -عز وجل- ولا يريدون على العمل جزاءً ولا شكورا، فحالهم ومقالهم، يعني هم ما بيقولوش الكلام ده مابيقولوش للمسكين ولا لليتيم ولا للأسير، "إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا"، لأ، وإنما المراد إن حالهم وحال أفعالهم أنهم لا يريدون جزاءً ولا شكورًا إلا من الله -سبحانه وتعالى-، فجمعوا في هذا الإطعام بين أمرين: وجود "الدافع الإنساني" اللي هو البذل والإحسان، ووجود "الدافع الإيماني" اللي هو إرادة وجه الله –سبحانه وتعالى-، فقالوا: "لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء"، يعني بالفعل، "وَلا شُكُورًا"، يعني بالقول.

    صدقة السر من أعظم الأعمال
    فمثلًا الإنسان الأسير لو اعتبرناه هو العبد؛ هم يحتاجون منه جزاءً، اللي هو إن هو يعينهم، إن هو يساعدهم، لأ هم لا يحتاجون أصلًا إلى هذا الجزاء، "وَلا شُكُورًا"، ولا حتى إن همَّا يشكروهم بالقول، لذلك كان بعض السلف يخرج بالليل يوزع الطعام على الناس، ولا أحد يعرف من الذي ترك هذا الطعام، لحد ما مات فاكتشفوا إن هو كان بيعول 70 من أهل المدينة، وماحدش عارف أصلًا إن هو بيعطي. والنبي –عليه الصلاة والسلام- يقول عن أهل الإيمان أنهم ينفقون، حتى لا تعلمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ[2]، فهؤلاء الأبرار هذه صفاتهم كما قال الله –سبحانه وتعالى-: "يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ"الإنسان 5: 9، الإخلاص أهو "لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا" الإنسان:9.
    كلما زاد إيمان المرء كلنا قل تعلقه بالدنيا

    "إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا" الإنسان: 10، أعادوا التذكير بالدار الآخرة، ولذلك قلت لكم إن مركزية الدار الآخرة عند الإنسان لابد أن تكون عظيمة جدًا، إن الإنسان يُعلي من إيمانه بالآخرة، وكلما ارتفع إيمان المرء بالآخرة كلما قلَّ تعلقه بالدنيا، إذا ارتفع الإيمان بالآخرة خلاص الإنسان لن ينظر إلى هذه الدنيا، ليه؟ لأنه يعلم أن هذه الدنيا إلى فناء وأن الآخرة خيرٌ وأبقى، "وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" العنكبوت:64. هؤلاء الأبرار يقولون: "إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا" الإنسان:10، يعني هذ اليوم موصوفٌ بالعبوس، والعبوس هو: كلوح الوجه وشدتُه، والقمطرير: الطويل، يعني هم يخافون من اليوم الذي يكون عبوسًا يعني كالحًا شديدًا ويكون طويلًا.

    أحوال الناس في الدار الآخرة

    ولذلك ربنا –سبحانه وتعالى- يجعل الناس فريقين في الدار الآخرة، فريق يكون هذا اليوم طويل عليه "وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا" الفرقان:26، في المقابل ييسره الله –عز وجل- على أهل الإيمان، في ذلك اليوم فيه بعض الناس يغرق في عرقه، وبعض الناس يبلغ العرق إلى حقويه، وبعضهم يبلغ إلى منكبيه، وبعضهم يستظل بظل عرش الرحمن -سبحانه وتعالى-، فلذلك الإنسان لازم يفكر في الدار الآخرة ولا بد أن يعمل للدار الآخرة، "وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا" الإسراء:19، "مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ" الإسراء:18.

    لابد أن يخاف الإنسان من يوم القيامة

    الله –عز وجل- يقول: "مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا " الشورى:20، لكن المشكلة إن ليس له في الآخرة نصيب، فهم يفعلون هذه الأفعال خوفًا من يوم القيامة وهذا -كما قلت لكم- أحد دوافع الإيمان، وأحد الطبع الإنساني إنه غصب عنه لازم يخاف، لابد أن يخاف من ذلك اليوم، وربنا –سبحانه وتعالى- يذكر جزاءهم، يبقى شوف ربنا –سبحانه وتعالى- بيُطنب هذا الإطناب الكبير في وصف أهل الإيمان.

    من نعم الله على أهل الإيمان أن ينتهي كربهم وحزنهم

    أول نعمة ينعمها الله –عز وجل- على أهل الإيمان، إيه؟ "فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ" الإنسان:11، ينتهي كربهم، وينتهي حزنهم، وينتهي خوفهم، من خافَ أدلَجَ[3]، كما قال النبي –صلَّى الله عليه وسلم-: ومن أدلَجَ بلغَ المنزلَ، انتهى حزنهم في ذلك اليوم، وانتهى كربهم في ذلك اليوم وانتهى خوفهم في ذلك اليوم ، وتبدل الخوف أمنًا، وتبدل الحزن فرحًا "وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ" فاطر 34: 35.

    الفارق الكبير بين أهل الكفر وأهل الإيمان يوم القيامة

    "فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً" الإنسان:11، نضرةً في وجوههم، "وَسُرُورًا"، في قلوبهم. هو دا اللي الإنسان يحتاجه، يحتاج إلى نضرة في وجهه من النعيم المقيم، وسرور في قلبه، فربنا –سبحانه وتعالى- علشان هما كانوا خايفين في الدنيا ربنا –سبحانه وتعالى- ينعم عليهم بالأمن التام يوم القيامة، "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ"، يعني بشرك، "أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ" الأنعام:82، إنما الكفار -والعياذ بالله- أو المجرمين -والعياذ بالله- يأتون يوم القيامة في أشد ما يكون الخوف، يعني تطير قلوبهم وأعينهم؛ ترى أعينهم تزوغ من الفزغ –والعياذ بالله- سبحانه وتعالى، لكن أهل الإيمان مطمئنين، لأن هما عارفين موعود الله –سبحانه وتعالى- ويعلمون ما أعدَّ الله –عز وجل- لهم من النعيم المقيم. فلذلك –ربنا –سبحانه وتعالى- يقول: "فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ" يعني أعطاهم "نَضْرَةً" الإنسان:11، تلقتهم النضرة وتلقاهم السرور، النضرة اللي هي البهاء في الوجه والحُسن في الوجه، والسرور في القلب سعادة في القلب.

    جزاء الصبر في الدنيا والنعيم الذي ينتظر الصابرين

    "وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا" آدي السبب أهو، "وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا"، صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصية الله، وصبروا على أقدار الله. ولذلك الصبر مهم جدًا للإنسان، من أهم الأمور للإنسان؛ الصبر. ولذلك يقول عمر بن الخطاب –رضي الله عنه وأرضاه: "وجدنا خير عيشنا بالصبر". "وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا" الإنسان:12، شوف بعد خلاص انتهاء الكرب، بعد انتهاء الخوف بدأ ربنا –سبحانه وتعالى- يذكر أيضًا نعيم أهل الجنة، يُفَصَّل في نعيم أهل الجنة، شوف ربنا –سبحانه وتعالى- تكلم عن الكفار في أقل من سطر، "إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا" الإنسان:4، خلاص خلصنا منهم، وبعدين يقول: "إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا *عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا" الإنسان 5: 6، وبعدين يذكر بعض أعمالهم "يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا *وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا* إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا* فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا" الإنسان 7: 12.

    المؤمن في الجنة ملِكًا أعظم من كل مُلُوك الدنيا

    "مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ" الإنسان:13، الاتكاء ده وصف من أوصاف مجالس أهل الجنة، إن هو الإنسان يتكيء على يده، ويتكيء على جنبه وينام جلسة المتكيء كأنه مَلِك، "مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ" الإنسان:13، والأرائك هي الأسِرَّة التي أعدها الله –عز وجل- لأهل الجنة، -جعلنا الله وإياكم منهم- "مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا" الإنسان:13، يبقى إذن الأرائك هي الأسِرَّة التي عليها وسائد زي المخدات كده، فربنا –سبحانه وتعالى- يُعد لهم أقصى النعيم المقيم كأن العبد في الجنة ملِكًا، بل هو أعظم من ملوك الدنيا في الجنة.


    المؤمن في الجنة يكون في أقصى درجات النعيم
    "مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا" الإنسان:13، لا يصيبهم الحر، "وَلَا زَمْهَرِيرًا" الإنسان:13، اللي هو شدة البرد، وقال بعض العلماء إن الزمهرير هو القمر، يعني الإنسان لا يُؤذَى من الحر ولا يُؤذى من البرد، طبعًا ما عدش هيكون في شمس ولا قمر لكن الضوء الذي يعطيه الله –عز وجل- لأهل الجنة ضوء خاص، خاص بالجنة لأن الشمس والقمر ربنا –سبحانه وتعالى- سيلقيهم في النار فيبقى هذا الضوء الجميل، هذا الضوء المريح اللي هو لا الإنسان يشوف فيه حر، لا الإنسان يشوف فيه برد، لا الإنسان يشوف فيه شمس ولا الإنسان يشوف فيه قمر، فالإنسان يكون في أقصى درجات النعمة وفي أقصى درجات السعادة والسرور. يقول الله -تعالى-: "مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا" الإنسان:13، يعني حرًا، "وَلَا زَمْهَرِيرًا" الإنسان:13، يعني شدة برد.

    أفضل النعيم في الدنيا لا يُعدّ شيئًا بالنسبة لنعيم الآخرة
    مش كده وبس "وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا"الإنسان:14، الله طب ما هو مفيش شمس طيب من أين أتت الظلال؟ أيوه دي احنا بنتكلم عن الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذنٍ سمعت ولا خطر على قلب بشر، ففيه الظلال في الجنة لا نعرفها الآن، ظلال في الجنة لا نعرفها الآن، وقال بعض أهل العلم "وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا " الإنسان:14 "يعني أشجار الجنة تظلل على هؤلاء"، شوف -سبحان الله- يعني الإنسان لو نظر إلى بعض الصور التي تنتشر في هذه الأيام مثلًا عن أجمل مكان في الأرض، الجنة أجمل من هذا المكان، الجنة فيها نعيم أكثر من هذا النعيم، الجنة فيها خيرات أفضل من هذه الخيرات.

    المؤمن يأكل الثمار بدون أي مجهود
    فربنا –سبحانه وتعالى- يُقرب للعباد بعض المعاني يقول: "وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا" الإنسان:14، القطوف هي الثمار والتذليل يعني إن هذه الثمار تقترب منهم، يأكلونها قيامًا ويأكلونها قعودًا، ويأكلونها مضجعين يعني الإنسان لا يحتاج إلى تعب، مش هيحتاج إنه يتسلق الشجر حتى يأتي بالثمر، لا ده الثمر هو الذي يدنو منه، يعني إمعانًا في النعيم المقيم، "وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا" الإنسان:14

    ذكر الله –سبحانه- الآنية والأكواب ليُفصِّل لنا نعيم أهل الجنة
    "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ" الإنسان:15، الإناء هو كل ما يوضع فيه شيء، أي حاجة يُوضع فيها شيء سواء طعام أو شراب اسمها إناء، والأكواب هي جزء من الآنية اللي هي الأكواب المعروفة، ليه ربنا –سبحانه وتعالى- ذكر الآنية والأكواب؟ تفصيلًا للنعيم، يقول ده هما عندهم يُطاف عليه بآنية بها طعام وشراب "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ" الإنسان:15، القوارير هي الزجاج في العادة؛ يعني الأكواب دي يُرى ما بداخلها فربنا –سبحانه وتعالى- بيقول: "وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ"، وبعدين يقول لك بس خلي بالك القوارير بتاعتهم مش من زجاج لأ ده "قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ"الإنسان:16، الله، يعني فضة ويُرى ما بداخلها؟ آه -سبحان الله- يعني هذه الفضة صافية لامعة أفضل من الزجاج.

    من نعيم أهل الجنة أن الفضة في الجنة أصفى من الزجاج
    ولذلك سيدنا سليمان –عليه السلام- لما بلقيس دخلت عليه –اللي هي ملكة سبأ- قال: "إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ" النمل:44، هي لما دخلت شافت أُدامها إيه؟ سيدنا سليمان كان أمر الجن إن هما يعملوا القصر من زجاج وتحته ماء، فوهي داخلة خافت إن هي تتبل فرفعت، كشفت عن ساقها فسيدنا سليمان قال لها: لأ ده "صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ"، يعني الصرح متبلط بالزجاج -سبحان الله-، فربنا –سبحانه وتعالى- بيقول إيه بقى، بيقول: "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ" الإنسان:15، يعني صافية بس خلي بالك القوارير مش زجاج لأ ده قوارير من فضة -سبحان الله-، فضة ويظهر ما بداخلها، فضة ويظهر ما بداخلها؟ آه، نسأل الله النعيم المقيم.

    أكواب الجنة مقدَّرة حسب إرادتك

    "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ* قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا"الإنسان 15: 16، -سبحان الله- شوف إنت لما تروح مثلًا تشرب أو تحتاج إلى شرب فممكن واحد يجبلك كوباية مية كبيرة شوية، فإنت تأخذ منها ما تحتاج وتترك، أو يجبلك كوباية مية صغيرة شوية فإنت تحتاج إلى ماء زيادة، لأ، أكواب الجنة مقدَّرةٌ على حسب إرادتك، اللي إنت عاوزه بالظبط هو اللي موجود في الكوب، -سبحان الله-. الله –عز وجل- يقول: "قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا"الإنسان:16، يعني لا هي زيادة ولا هي ناقصة لأ ده هي زي ما إنت عاوز بالظبط.

    أكواب الجنَّة مقدَّرة في الحجم وفي السعة

    "قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا" وكمان قدروها تقديرًا في الحجم ممكن واحد هو عاوز يشرب كتير مثلًا، فيكون الكوباية ثقيلة على يده، لأ كوباية الجنة مقدَّرة لا هي ثقيلة ولا هي خفيفة، ولا فيها ماءٌ كثير ولا فيها ماءٌ قليل، ولا فيها شرابٌ كثير ولا شرابٌ قليل زي ما إنت محتاج في الحجم، وفي الوزن، وفي السعة، كل شيء مقدَّر ربنا –سبحانه وتعالى- جعله لك في الجنة. فربنا سبحانه تعالى- يقول: "وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا"الإنسان:14، يعني ثمار الجنة يعني كما يحتاج الإنسان بالظبط، "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ* قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا" الإنسان 15: 16، زي ما الإنسان محتاج إن هو يشرب؛ ربنا –سبحانه وتعالى- جعل الكوب على ما يريد بالظبط في الحجم وفي السعة، وكما يريد الإنسان أن يشرب تمامًا بتمام.

    الفرق بين الكوب والكأس
    ثم قال الله –سبحانه وتعالى-: "وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا" الإنسان:17، احنا قلنا أن الكأس يختلف عن الكوب، يعني "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ" الإنسان:15، الأكواب دي ممكن يكون فيها شراب وممكن ميكونش فيها شراب، بس إذا امتلأت بالشراب فإنها تٌسمى إيه؟ تسمى كأسًا، يعني لا يُسمَّى الكوب كأسًا إلا إذا كان الشراب فيه، زي الهودج كده، الهودج والرَحْل، الهودج هو الشيء التي تُحمل فيه المرأة، لو المرأة داخل الرَحل يُسمَّى هودج، طيب مش في الهودج لا يُسمَّى هودجًا وإنما يُسمَّى رَحل، فكذلك الشراب إذا كان في الكوب يُسمَّى كأسًا، طب إن لم يكن في الكوب يبقى لايُسمَّى الكوب كأسًا.

    العيون التي يُسقى منها أهل الجنة
    "وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا" الإنسان:17، يعني فيها شراب، لازم يكون في شراب، "وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا" الإنسان:17، يبقى أهو بيتكلم على الأكواب، الأكواب إذا وُضع فيها الشراب سُميت كؤوسًا، "وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا"، يعني المخلوط بها، "زَنْجَبِيلًا" الإنسان:17، يبقى دي عين تانية، العين الأولانية كان مزاجها إيه؟ كافور. العين التانية مزاجها زنجبيل.

    بعض أوصفات أهل الإيمان
    "عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا" الإنسان:18، هذه العين اسمها سلسبيل، أو،"عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا" يعني شرابها سائغ سهل، الإنسان لا يحتاج إلى كثير إن هو يبتلع هذا الشراب. والعياذ بالله طبعًا أهل النار يعني يلقون شدة من شرابهم –والعياذ بالله-، لكن أهل الجنة شرابهم سلسبيلًا، فذكر الله –عز وجل- هنا عينان، العين اللي بتُمزج بالكافور، والعين اللي بتُمزج بالزنجبيل، فهذه بعض أوصاف أهل الإيمان.

    أنشأ الله-سبحانه وتعالى- الوِلدان خصيصًا لخدمة أهل الجنة
    ثم قال الله تعالى: "وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ" الإنسان:19، دي كلها من أوصاف أهل الإيمان، "إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا" الإنسان:19، يعني ولدان اللي هما صغار السن، ليه؟ لأن الإنسان عادةً صغير السن يكون أسرع وأخف في الحركة، وأكثر استعداد للخدمة، والإنسان لا يجد حرج إن هو يأمر الصغير بشيء، إن هو يقول له روح هات أو تعالى؛ خلاف الكبير، فعشان الإنسان لا يتخيل إن هؤلاء الولدان يكبرون، لأ ده الولدان دول ربنا -سبحانه وتعالى- أنشأهم لأهل الجنة خصيصًا، يخدمون أهل الجنة.

    من تمام نعيم الجنة أنه أينما وقعت عينك وقعت على حُسنٍ وجمال
    "وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا" الإنسان:19، وده من نعيم أهل الجنة إنه لا يقع نظر أهل الجنة إلا على جميل، إنت هنا في الدنيا قد تُبصِر منظرًا مفزعًا، أو منظرًا قبيحًا، لكن في الجنة لأ، أنت لا تسمع إلا حسنًا، ولا ترى إلا جمالًا في الجنة، في الجنة ليس فيها أي شيء يُكَدِّر أبدًا، الجنة حَسَن، كل ما فيها حَسَن، وكل ما يُسمع فيها حَسَن، وكل ما يُبصر فيها حسن. "إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا"، يعني أينما وقعت عينك وقعت على حُسنٍ وجمال كما قال الله تعالى: "كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ " الطور:24.

    نعيم آخر من يدخل الجنة
    "وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ"، يعني إذا رأيت هناك، "ثَمَّ"، بمعنى هناك، "وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا" الإنسان:20، يقول النبي –صلى الله –عليه وسلم-: إنِّي لأَعْلمُ آخِرَ أهلِ النارِ خروجًا منها، وآخرَ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ. رجلٌ يَخرجُ مِن النارِ حَبْوًا. فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى له: اذهَبْ فادخُلِ الجنةَ. فَيَأتِيها فيُخَيَّلُ إليه أنَّها مَلأَى. فيرجِعُ فيقولُ: يا ربِّ! وجدتُّها مَلأَى، وده آخر واحد، "فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى له: اذهبْ فادخلِ الجنةَ. قالَ فَيَأتِيها فيُخَيَّلُ إليه أنَّها مَلأَى. فيرجِعُ فيقولُ: يا ربِّ! وجدتُّها مَلأَى. فيقولُ اللهُ له: اذهبْ فادخلِ الجنةَ. فإنَّ لكَ مِثْلَ الدُّنيا وعَشَرةِ أمثالِها. أو إنَّ لكَ عشَرةَ أمثالِ الدُّنيا[4]، ده آخر واحد هيدخل الجنة، لذلك ربنا -سبحانه وتعالى- بيقول إيه: "وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا" الإنسان:20.

    الخاتمة
    ثم ذكر الله –عز وجل- ثياب أهل الجنة وهذا ما سنعرفه إن شاء -الله تعالى- في الحلقة القادمة، و-صلَّى الله على نبينا محمد وآله- والحمد لله رب العالمين.

    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    http://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36



    [1]" أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتين في الجنةِ . وقرن بين أصبعيه الوسطى، والتي تلي الابهامَ" صححه الألباني.
    [2] سبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ : إِمامٌ عَادِلٌ ، وشَابٌّ نَشَأَ في عِبادَةِ اللهِ ، ورجلٌ قلبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمسجدِ إذا خرجَ مِنْهُ حتى يَعُودَ إليهِ ، ورجلًانِ تَحابَّا في اللهِ فاجتمعَا على ذلكَ وافترقَا عليهِ ، ورجلٌ ذكرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْناهُ ، ورجلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ فقال : إنِّي أَخَافُ اللهَ ربَّ العالمينَ ، ورجلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاها حتى لا تعلمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ" صححه الألباني.
    [3] "من خافَ أدلجَ ، و من أدلجَ بلغ المنزلَ ، ألا إنَّ سِلعةَ اللهِ تعالَى غاليةٌ ، ألا إنَّ سِلعةَ اللهِ الجنةُ ، جاءتِ الراجفةُ ، تتبعُها الرادفةُ ، جاء الموتُ بما فيه"صححه الألباني
    [4] "إنِّي لأَعْلمُ آخِرَ أهلِ النارِ خروجًا منها ، وآخرَ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ. رجلٌ يَخرجُ مِن النارِ حَبْوًا. فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى له: اذهَبْ فادخُلِ الجنةَ. فَيَأتِيها فيُخَيَّلُ إليه أنَّها مَلأَى. فيرجِعُ فيقولُ: يا ربِّ ! وجدتُّها مَلأَى. فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى له: اذهبْ فادخلِ الجنةَ. قالَ فَيَأتِيها فيُخَيَّلُ إليه أنَّها مَلأَى. فيرجِعُ فيقولُ: يا ربِّ ! وجدتُّها مَلأَى. فيقولُ اللهُ له: اذهبْ فادخلِ الجنةَ. فإنَّ لكَ مِثْلَ الدُّنيا وعَشَرةِ أمثالِها. أو إنَّ لكَ عشَرةَ أمثالِ الدُّنيا. قالَ فيقولُ: أتَسْخَرُ بِي أو أتضحَكُ بِي وأنتَ المَلِكُ ؟ قال: لقدْ رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَحِكَ حتى بدَتْ نَوَاجِذُهُ. قالَ فكانَ يُقالُ: ذاك أدْنى أهلِ الجنةِ منزلةً" صحيح مسلم

    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 03-06-2018, 07:46 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

    تعليق

    يعمل...
    X