إعـــــــلان

تقليص

برامج رمضان 1439 هـ

برامج رمضان 1439 هـ
شاهد أكثر
شاهد أقل

اللقاء السادس: سورة الإنسان 2 | الشيخ عمرو الشرقاوي | برنامج آيات تتلى |

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللقاء السادس: سورة الإنسان 2 | الشيخ عمرو الشرقاوي | برنامج آيات تتلى |




    سورة الإنسان وتسمى:
    هل أتى، والأمشاج، والدهر
    مقصودها:
    ترهيب الإنسان بما دل عليه آخر القيامة من العرض على الملك الديان
    بتعذيب العاصي في النيران وتنعيم المطيع في الجنان بعد جمع الخلائق كلها الإنس والجان والملائكة والجان وغير ذلك من الحيوان.


    مع حلقة جديدة من البرنامج الرمضاني معنا هذا العام والذي بعنوان:
    آيـــ تتلى ــــات
    مع الدكتور أحمد عبدالمنعم والشيخ عمرو الشرقاوي




    والآن مع اللقاء السادس و سورة الإنسان 2 مع الشيخ/ عمرو الشرقاوي





    رابط المشاهدة على اليوتيوب:





    رابط تحميل اللقاء من على الموقع:
    http://way2allah.com/khotab-item-143388.htm





    رابط تحميل اللقاء بالجودة العالية HD:
    http://way2allah.com/khotab-mirror-143388-231466.htm




    رابط تحميل اللقاء صوتي MP3:
    http://way2allah.com/khotab-mirror-143388-231467.htm




    رابط تفريغ اللقاء Pdf:

    http://way2allah.com/khotab-pdf-143388.htm


    رابط تفريغ اللقاء Word:
    التعديل الأخير تم بواسطة آمــال الأقصى; الساعة 30-05-2018, 05:40 AM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

  • #2


    الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالِك يوم الدين، و-الصلاة والسلام- على إمام الأتقياء وسيد المرسلين نبينا محمد –صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين- وبعد،

    يقول الله –سبحانه وتعالى- بسم الله الرحمن الرحيم "هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا *إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا " الإنسان5:1، هذه السورة المباركة افتتحها الله –عز وجل- بسؤال يسميه العلماء سؤال تقريري، يعني: هل هنا ليست على سبيل الاستفهام الحقيقي، وإنما هي على سبيل الاستفهام التقريري، يعني الله –عز وجل- يقرر إن الإنسان لم يكن شيئًا مذكورا، فيقول الله –عز وجل- "هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ"، يعني: قد أتى على الإنسان، "حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ"، الحين هو الزمان الطويل، أو الزمان من الوقت، "حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ"، الدهر اللي هو الوقت، "لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا".

    معنى الإنسان في الآية الكريمة
    ما المراد بالإنسان هنا؟ يعني ربنا –سبحانه وتعالى- بيقول: قد أتي على الإنسان زمان لم يكن الإنسان فيه شيئًا مذكورًا، طب مين الإنسان؟ العلماء اختلفوا في المراد بالإنسان هنا، فقال بعضهم إن الإنسان هو آدم –عليه الصلاة والسلام- وقال بعضهم أن المراد بالإنسان هنا هو كل إنسان، يعني جنس الإنسان، فلو كان المراد هل أتى على الإنسان يعني آدم –عليه الصلاة والسلام-، يبقى إذن الوقت اللي قبل آدم-عليه الصلاة والسلام- لم يكن آدم فيه شيئًا مذكورًا، لذلك الملايكة ما كنتش تعرف إن فيه آدم أصلًا، لذلك ربنا –سبحانه وتعالى- لما قال "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ" البقرة:30، فحتى الملايكه ماكنتش عارفه أصلًا إن هيكون فيه إنسان، ما كنتش عارفه إن هيبقى في شيء أو أحد إسمه آدم أصلًا، فقبل آدم –عليه الصلاة والسلام- لم يكن الإنسان شيئًا مذكورًا، يعني لم يكن آدم شيئًا مذكورًا، وبالتالي لم تكن ذرية آدم-عليه الصلاة والسلام- شيئًا مذكورا.


    الإنسان قد يكون شيئًا مذكورًا بعد وفاته فيجب أن ننتبه
    طيب لو كان المراد بالإنسان هنا جنس الإنسان، يبقى كل إنسانٍ فينا بما فيه آدم-عليه الصلاة والسلام- لأن آدم إنسان، لم يكن قبل أن يوجد، وقبل أن يولد شيئًا مذكورا، أنت أين كنت قبل تولد؟ لم يكن لك ذكر، فكأن الله –سبحانه وتعالى- يقول أن الإنسان وُلِد بلا ذكر، لكنه بعد وفاته إما أن يستمر هذا الانعدام للذكر، وإما أن يكون شيئًا مذكورا، لذلك احنا الآن-سبحان الله- بنتذكر أئمة وعلماء وأنبياء ماتوا قبل آلاف السنين، احنا بنفتكر آدم –عليه الصلاة والسلام-، بنفتكر نوح، بنفتكر موسى-عليه الصلاة والسلام-، نذكر نبينا –صلَّى الله عليه وسلم-، نذكر الصحابة –رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم- نذكر أئمة الإسلام فصارور شيئًا مذكورًا، فالإنسان لابد أن ينتبه إلى هذا الأمر، انت مكنتش شيء مذكور لكن بعد وفاتك قد تكون شيئًا مذكورًا، قد تكون شيئًا مذكورًا إلى أن يرث الله –عز وجل- الأرض ومن عليها.

    الله-سبحانه وتعالى- خَلَق كل شيء لنا وخَلَقنا لعبادته –سبحانه-
    فربنا –سبحانه وتعالى- بيُذكِّر الإنسان بحقيقته، يقول له أيها الإنسان أنت لم تكن شيئًا مذكورًا، ثم عرَّفك الله –عز وجل- بخالقك، طيب الإنسان ده هو من الذي أوجده، خلاص احنا عَرفنا ماهية الإنسان، إن احنا بنتحدث عن الإنسان، طب الإنسان ده هو من الذي أوجده؟ قال الله –تعالى- "إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ"، فأكد الله –عز وجل- على خلقِهِ للإنسان، "إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ"، فالله –عز وجل- هو خالِق كل شيء -سبحانه وبحمده-، الله خالِق كل شيء، -سبحانه وبحمده-، فالله –عز وجل- هو الذي خَلَق السماوات، وهو الذي خَلَق الأرض، وهو الذي خَلَق الإنسان، ربنا –سبحانه وتعالى- دايمًا بيُذكِّر الإنسان بحقيقته، إنه أنت أصلًا لم تكن شيئًا مذكورًا، وإن هذه السماوات والأرض والجبال أعظم من خلقِك، ومع ذلك خَلَق الله-عز وجل- كل شيء لك وخَلَقَكَ له –سبحانه وبحمده-، الله –عز وجل- خَلَق كل شيءٍ، كل شيءٍ في السماوات والأرض خلقه الله –عز وجل- لك وخلَقَك أنت لتعبده –سبحانه وبحمده-.

    خلقنا الله –سبحانه وتعالى- لعبادته وحده
    يقول الله –تعالى-"أَلَمْ تَرَوْا" أيها الناس "أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ" لقمان:20، يعني الله -عز وجل- خلق السماوات وسخر ما في السماوات وما في الأرض لأجلك أنت، طب خَلَقَك أنت، ليه؟ يقول الله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ" الذاريات:58، فخَلَقَك الله -عز وجل- لعبادته وحده -سبحانه وبحمده-.

    المتكَبِّر لا قيمة له
    يقول -الله تعالى-"إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ" الإنسان:2، طيب ما هي مادة خلقه؟ خلاص احنا عرفنا الإنسان، وعرفنا خالِق الإنسان وهو الله -سبحانه وتعالى-، طب ما هي مادة خلق الإنسان؟ يقول الله تعالى: "إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ" الإنسان:2، النطفة هي القطرة من الماء، الله -عز وجل- يُذَكِّر هذا الإنسان الذي يرى في نفسه شيئًا، الذي يظنُ أنه يمتلك الأرض ومن عليها، يُذَكِّره بحقيقته، يقول له أنت لم تكن سوى نطفة، لم تكن سوى نطفة يَقذِرُها الناس، هذه النطفة لو أصابت الثوب يغسله الإنسان أو يَحكُه، فأنت لم تكن سوى هذه النطفة، لذلك الكِبر ليس من حق الإنسان، الكبر هو حق خالصٌ لله -عز وجل-، الله -عز وجل- وحده هو الذي يحق له أن يتكبر -سبحانه وبحمده-، لكن الإنسان لا يحق له أبدًا أن يتكَبَّر، ولذلك يُحشر المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر يطؤهم الناس بأقدامهم لهوانهم على الله -عز وجل-[1]، المتَكَبِّر ده لا يساوي شيء. ليه؟ لأنه كان نطفة.

    ما هي الأمشاج؟
    "إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ" الإنسان:2، الأمشاج هي الأخلاط يعني اختلط ماء الرجل بماء المرأة فأتى الإنسان، فالله -عز وجل- يذكُرِك أنت لم تكن سوى نطفة، اختلط ماء الرجل بماء المرأة فجئت، ولو شاء الله –عز وجل- ألا توجد لَمَا وُجدت. الله -عز وجل- -سبحانه وبحمده-، لو شاء أن تُعدم وألا يكون لك ذكر على هذه الأرض لَمَا كان لك ذكر -سبحان الله-.

    خلقنا الله –سبحانه وتعالى- ليبتلينا ويختبرنا
    الله -عز وجل- يقول: "إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ"، طيب ليه؟ لماذا خُلِق هذا الإنسان؟ لابد أن تُبصَر هذا الأمر لابد أن تُبصَر هذه الحقيقة لماذا خُلقت؟ يقول الله –تعالى- نبتليه، "إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ"، ليه يارب؟ نبتليه. فأنت سبب وجودك في هذه الدنيا الابتلاء، بعثَك الله -عز وجل- وخَلَقك ليبتَليَك، قال -الله تعالى- "تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُالْغَفُورُ" الملك 2:1، فالله -عز وجل- خلقك ليبتَليَك، لكي يختبرك في هذه الدنيا، "لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"، يبتليك؛ يرى الله -عز وجل- هل تعمل الصالحات أم تعمل السيئات؟.

    وضح الله لنا الطريق ونحن نختار إما طريق الحق وإما طريق الضلال
    لذلك أول ما نزل آدم -عليه الصلاة والسلام- ربنا وضح لهم الطريق "فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" البقرة:38، "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا " طه:124، ربنا وضح ليك الطريق يا إما تسلُك طريق الخير يا إما تسلُك طريق الشر، يبقى آدي الإنسان، وعَرَّفَنَا الله -عز وجل- بخالِق الإنسان وهو -سبحانه وتعالى-، وعَرَّفَنَا الله -عز وجل- بمادة خَلق الإنسان "مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ"، وعَرَّفَنَا الله -عز وجل- بالغاية من خَلق الانسان "نَّبْتَلِيهِ".


    جعل الله لنا الآلات التي نُبصِر بها الطريق
    ثم تَفَضَل الله -عز وجل- عليك وجعل لك الآلات التي بها تُبصِر الطريق، يعني ربنا -سبحانه وتعالى- هيحاسبك عن هذه الآلات "إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ" الإنسان:2، آدي غاية الوجود "فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا"، أعطيناه السمع، وأعطيناه البصر، أعطيناه الحواس التي يَنفُذ إلى القلب من خلالها الحق، فإنت بتسمع الحق يَنفُذ إلى قلبك، تُبصر الحق، يَنفُذ إلى قلبك "فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا"، يبقى ربنا -سبحانه وتعالى- لم يتركك هكذا، وإنما جعل الله -عز وجل- لك العقل الذي به تُدرك الأمور، وجعل الله -عز وجل- لك السمع الذي تسمع به الأمور، وجعل الله -عز وجل- لك البصر الذي به تُبصر الأمور، طيب وبعدين انقسم الناس إلى فريقين "فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا".

    الإنسان مخَيَر بين طريق الخير وطريق الشر
    يقول الله -سبحانه وتعالى- "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ"، "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ"، يعني بينَّا له الطريق، بينَّا له الطريق، "إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" الإنسان:3، كما قال الله -عز وجل- -سبحانه وبحمده- "وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ" البلد:10، يعني طريق الخير وطريق الشر، فربنا -سبحانه وتعالى- خَلَقَك وقال لك وأخبرك إن فيه طريقين، أُسلك أي الطريقين شئت، عاوز تسلُك طريق الخير براحتك، عايز تسلُك طريق الشر براحتك برضه، يقول الله -سبحانه وتعالى- وانتبهوا جيدًا: "إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا" الإنسان:2، طيب "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" الإنسان:3.

    كيف نؤدي شكر نعم الله علينا؟
    يعني انقسم الناس إلى فريقين:
    فريق سعيد -جعلنا الله وإياكم منهم-.
    وفريقٌ شقي -أبعدنا الله وإياكم عنهم-.

    طيب شوف ربنا -سبحانه وتعالى- بيقول ايه بقى؟ "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا"، لم يقل إما شاكرًا وإما كافرًا ليه؟ لأن الإنسان مهما حاول، مهما حاول، لم يبلغ حقيقة شكر الله -عز وجل- مهما حاول، مهما حاول الإنسان، لذلك يُرى في بعض الآثار إن موسى -عليه الصلاة والسلام- قال لله -عز وجل- يارب كيف أشكرك ولك في كل شعرة من جسدي نعمتان؟ يعني إنت ليك في كل شعرة من شعر الجسد نعمتين قال: أن لَيَنتَ يعني أصلها، وطمست فرعها، يعني تخيل إن هذه الشعرة التي هي في جسدك مثل المسمار مثلًا أو الدبوس كيف تعيش؟ لا تستطيع العيش، سيدنا موسى بيقول يارب كل شعرة لك فيها نعمتين فما بالك بالنعم التانية، فقال الله -عز وجل-: يكفيك أن تعرف النعمة، يعني مجرد إنك إنت تعرف النعمة، وتشكر الله -عز وجل- قدر استطاعتك، يبقى إنت كده أديت الشكر.


    الكفر لا يمكن أن يكون صغير بكل صوره
    فلذلك ربنا -سبحانه وتعالى- بيقول "إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا"، صيغة مبالغة؛ كفور لأن الكفر مهما كان صغيرًا فهو عظيم يعني الكفر ليس فيه صغير، لأنه جحود لرب العالمين –سبحانه وتعالى- وتَنَكُّر للذي خلق السموات والأرض، وبُعد عن سَنَن الكون، الكفر شيء عظيم، شيء عظيم يكرهه الله -عز وجل- ولا يرضاه لعباده -سبحانه وتعالى-. ومع ذلك فإن الله غني عن الكافرين، يعني الله -عز وجل- لا يرضى لعباده الكفر، لكنه يرضى لعباده الشكر، "إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ" الزمر:7، فلذلك الإنسان لابد أن يسلك مسلك الشاكرين وأن يبتعد عن مسلك الكافرين.

    ما هو مصير الإنسان؟
    ثم بينَّ الله -عز وجل- مآل الفريقين، احنا عرفنا الله -سبحانه وتعالى- الذي خلقنا، وعرفنا مادة وجودنا الإنسان مخلوق من إيه، وعرفنا الطريق أو عرفنا قبل ذلك الغاية من وجودنا، وعرفنا الآلات التي أعطاها الله -عز وجل- لنا، وعرفنا الطريق الذي يسلكه الناس إما شاكرا وإما كفورا، طيب ما هو المصير؟ قال الله –تعالى- "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا"الإنسان 4:3، وهذا ما سنعرفه -إن شاء الله تعالى- في الحلقة القادمة. و-صلَّى الله على نبينا محمد وآله- والحمد لله رب العالمين.

    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    http://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36


    [1] "يُحشَرُ المتكبِّرون يومَ القيامةِ في صوَرِ الذَّرِّ تطَؤُهم النَّاسُ لهوانِهم على اللهِ تعالَى" حسنه العراقي


    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 02-06-2018, 03:48 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرًا

      تعليق

      يعمل...
      X