إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" تغطية المسلمة لوجهها وكفيها "فرض أم سنة"؟؟!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " تغطية المسلمة لوجهها وكفيها "فرض أم سنة"؟؟!!

    حياكم الله جميعاً....


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده ...وبعد..


    لقد كانت ولا زالت "قضية المرأة" من القضايا العظام التى واجهت الصحوة الإسلامية ...تلك القضية الوثيقة الصلة بالنظام الإجتماعى فى الإسلام والتى يتفرع عنها مسائل "تعليم المرأة ، وعملها وحجابها""....وحول موضوع ""حجاب المرأة" نشأ الجدل وثارت التساؤلات ما بين مُخلص حائر يبحث عن الحق وبين مجادل فى الحق بعد ما تبين ....


    ومن هنا إحتدم الجدال حول ""حكم تغطية المسلمة وجهها وكفيها عن الأجانب عنها وهل ذلك فرض أم سنة؟؟"" :::

    *فمن قائل :: إن النقاب بدعو تركية!! أو مملوكية أو فارسية !!!!!

    **ومن قائل :: إنه رجعة جاهلية !!!

    **ومن قائل ::إنه دخيل على الإسلام وأنه ما ظهر إلا عصور الإنحطاط فى التاريخ الإسلامى!!!

    **ومن قائل::: إنه "بدعة" وتنطع يأباه دين الإسلام!!!!

    *بل ذهب بعض المضلين إلى الإفتاء بأن العلماء مجمعون على "بدعيته" و"براءة" الإسلام منه!!!

    *وهذه إمرأة تشغل منصب تدريس فى المعاهد العلمية تخرج سافرة الوجه والكفين على شاشات الفضائيات وتشن حملة شعواء على أخواتنا المنتقبات وتصفهم بأوصاف بشعة وتهرف بما لا تعرف وتتشبعَ بما لم تعطه وتقول أنها "تشمئز من شكل المنتقبات" ولا حول ولا قوة إلا بالله !!!

    بل لقد سمعت بأذنى أحد العوام الذى لم يتعلم ولم يجلس على يد شيخ فى يوم من الأيام يقول:: إن تغطية الوجه والكفين ((حرام)) وما هذا إلا ترديد لأقوال بعض المتعالمين الذين هالهم عودة "النقاب" بعدما ظنوا أنه ذهب بلا رجعة بعد الحرب الرهيبة التى تولى كبرها ""قاسم أمين" وشيعته !!


    _وفى الحقيقة :: كان الأولى أن يكون هذا البحث هو الجزء الثانى من بحث حول "الحجاب الشرعى" ولكن لما رأيت شدة الحاجة للحديث عن هذه النقطة التى نحن بصددها الأن فضلتُ أن أبدأ بهذا الموضوع الهام جدااا .....


    **الباعث على هذا البحث ::
    :


    _رغم أن هذه النقطة التى نتحدث عنها هى من الخلاف"السائغ" والذى أكدت عليه فى كل تعليقاتى على هذا الموضوع إلا أن هناك حرب فكرية على أخواتنا "المنتقبات" واستغلال أن المسألة من الخلاف" السائغ من البعض " فى تزهيد الأخوات فى تغطية الوجه والكفين ....ونجد بعض الملاحظات على من يتكلم فى هذه القضية وهى :::

    1_أن بعض من يكتب فى هذا الموضوع يتوجه بحديثه أصلاً إلى "المنتقبات " وليس إلى "المتبرجات" وتكاد تنحصر غايتها فى حمل المنتقبة على السفور وليس هداية المتبرجة إلى الحجاب !!!

    2_إهمال بعض أدلة المخالف والإعراض عنها وبخاصة بعض الأيات القرأنية المتعلقة بالحجاب رغم وضوح دلالتها على وجوب الحجاب الكامل...

    3_التركيز على نسبة القول بوجوب النقاب إلى ""المعاصرين من العلماء والدعاة وطلبة العلم" والإنبساط فى نقدهم ووصفهم بالتشدد والغلو والتعصب مع حجب أسماء الأئمة السابقين الذين نصروا هذا المذهب وتبنوه بحيث يُخيل لمن لم يطلع أن هذا المذهب "مُحدث" ليس من السلف ولا من الأئمة وأنه من بنات أفكار ""المتطرفين"!!!


    فهذه الدوافع على سبيل المثال لا الحصر فى دوافع كتابة هذا البحث الذى أرجو من الله أن ينفعنى وإخوانى وأخواتى به ....


    _وأخيرااً:::

    لا يسعنى إلا أن أدعو الله لعلماءنا ومشايخنا ومن له فضل علينا بأن يرزقهم الله الفردوس الأعلى من الجنة جزاء ما قدموا وعلموا وأصلوا من منهج السلف الصالح ....

    ولا أنسى أن أقر بشديد جهلى الذى كان سبباً فى ترددى فى كتابة هذا البحث لا سيما وهناك مواضيع مميزة على المنتدى تتحدث عن الموضوع نفسه وعلى رأسها موضوع أختنا الفاضلة "يمامة" ""دعوة للنقاب" هذا الموضوع الذى قدرَ الله له القبول بفضله وحمده والذى كان ""وعظياً مطعماً ببعض الأدلة الشرعية " ويركز على رفع الهمة فى العبادة والأخذ بالعزيمة وأيضاً هناك بعض المتناثرات التى تتحدث عن شىء من التأصيل العلمى للمسألة والتى كانت من نصيب أختنا الفاضلة "يمامة" أيضاً وأخونا الحبيب "د/مسلم" وغيرهما إن لم أكن واهماً جزاهم الله جميعاً خيرااً..


    _ملحوظة أخيرة:::

    يعنى البحث سيكون طويلاً بعض الشىء لكبر الموضوع أصلاً وأهميته فى هذه الأونة ولكن إن شاء الله سيكون على فترات ليتمكن من يريد المتابعة من متابعته ....


    والحمد لله رب العالمين....

    يتبع إن شاء الله.

    ولا تنسونى من دعوة بظهر الغيب ..
    .
    تالله ما الدعوات تُهزم بالأذى أبداً وفى التاريخ بَرُ يمينى
    ضع فى يدىَ القيد ألهب أضلعى بالسوط ضع عنقى على السكين
    لن تستطيع حصار فكرى ساعةً أو نزع إيمانى ونور يقينى
    فالنور فى قلبى وقلبى فى يدىَ ربىَ وربى حافظى ومعينى
    سأظل مُعتصماً بحبل عقيدتى وأموت مُبتسماً ليحيا دينى
    _______________________________
    ""الدعاة أُجراء عند الله ، أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا ، عملوا ، وقبضوا الأجر المعلوم !!!..وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة إلى أى مصير ، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير !!!!...
    __________________________________
    نظرتُ إلىَ المناصب كلها.... فلم أجد أشرف من هذا المنصب_أن تكون خادماً لدين الله عزوجل_ لا سيما فى زمن الغربة الثانية!!
    أيها الشباب ::إنَ علينا مسئولية كبيرة ولن ينتصر هذا الدين إلا إذا رجعنا إلى حقيقته.

  • #2
    أسجل متابعتي وشكر الله لكم أخي
    على شديد تواضعكم جزيتم الفردوس الأعلى من الجنه وكل المسلمين

    وفقط كلمة لله
    " دا دين كما أمرنا الله ورسولة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مفيش تفصيل"

    ويوم القيامة يوم العرض على الملك حين وقوفك بين يديه وقال لك أنه فرض يااااااااااااااااه هاتكون خسرتي كتير جدا
    ولو لم يكن فرض (مع أني أؤيد فرضيته ووجوبه ) هاتخسري أيه !!! لا والله لن تخسري بل سترتفعين درجة في الجنه
    ألا وأن سلعة الله غاليه
    فتزودوا
    فلعل فرصة تذهب فلا تعود
    فما هي إلا دا ممر وأعملوا لدار الخلود والمستقر فإما الجنه وإما النار ولا مفر ولا مفر
    وعذراً أخي الحبيب على المقاطعه ......... جمعنا الله وإياكم في مقعد صدق عنده هو المليك المقتدر
    وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
    وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
    صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

    تعليق


    • #3
      جزاكم ربي خيراا دكتور غيث وبارك فيكم ونفعنا بعلمكم

      اسجل متابعتي...
      اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك يارب

      تعليق


      • #4
        جزاكم ربى الفردوس الاعلى أخونا الفاضل
        بل وإن لم أقصر ْمعلمنا
        الله أسأل ان ينفعنا بك
        .متابعون إن اراد الرحمن
        اللهم عيّش بطيبة فقد بلغ الشوق مداه
        سبحان الله عدد ماكان وعدد مايكون سبحان الله عددالحركات وعددالسكنات
        سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر
        الحياةُ تستمرُّ رغم مَن فقدنا وما فقدنا، ولن تتوقف دورة الأيام ولو لحظة لتنتظرَنا حتى نألف مصابَنا!

        تعليق


        • #5
          دون الدخول في مناقشة .

          لكن كلمة إلى أخي الكريم " د/مسلم "

          المسلمة التي أخذت برأي الجمهور و كشفت عن وجهها , معذورة مأجورة و غير معاقبة يوم القيامة حتى لو كان الحكم الصحيح أنه فرض , و السؤال الذي طرحته غير سليم , لأنها حين تعلم يوم القيامة أنه واجب - إن سلمنا بذلك - فهي غير معاقبة و لا تعتبر تاركة للواجب و ليس عليها أي وزر .

          و هذا ما وعد الله به و رسوله في كل مسائل الخلاف المعتبر .

          للتنبيه فقط .
          الحـق و الإيمان يذكــي في دمـــي
          نــــورا ســموت به على الأفـــلاك
          روحي على كفي إذا احـتدم الوغى
          ألفيـــتني بــين الـــلظى الــــــفتاك

          تعليق


          • #6
            أعتذر أخونا د/ غيث عن المقاطعه وأعذر أخي جندي العقيدة على ردي فذلك حقي
            طيب وهي هاتخسر أيه لو لبسته وأنا هاسيب أخونا غيث يتحدث .........
            بس مش هاتبقى على الأقل أخذت بالأحوط (وبرضه بقول أنا مع وجوبة وفرضيته ) وبرضه درجه زيادة في الجنه ولعل هذا يكون العمل الوحيد الذي يكون فيه إخلاص فيتقبله الله منها
            وبعدين لو قلنا أن الأخت تخرج كاشفه وجهها ومداخل الشيطان يوم ابيض ويوم أحمر وتزداد الفتنه عند الرجال اللي هما أصلا بيتفتنوا بهذا الوجه
            واحد يقول دي جميلة جدا جدا وواحد يقول دي قيحه جدا وواحد يقول سبحان الخلاق العظيم فهل هذا الرجل اللي بيقول سبحان الخلاق العظيم كده يعتبر بيتفكر في مخلوقات الله - أعتذر عن تلك الطريقة العاميه شويتين
            ويا أخي الحبيب جايز لأني رجل غيور شويتين وبعدين أرى كل المخالفين قد أمروا بوجوبه في زمن الفتن وهل زماننا هذا مش زمن فتن ؟
            وكما أقول دائما لكل أخت
            دا دين - عاوزه درجة زيادة في الجنة
            ولعل فرصة تذذهب ولا تعود فالموت يأتي بغته فتتحسرين وتندمين في وقت لا ينفع فيه الندم
            اللهم أرزق كل نساء المسلمين إلى النقاب ياااااارب
            وبارك الله فيكم
            وننتظر مواصلة أخونا د/غيث الحبيب موضوعه - وعذرا أخي الحبيب
            وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
            وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
            صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

            تعليق


            • #7
              حياكم الله جميعاً....

              _أخى الحبيب "د/مسلم":: جزاكم ربى خير الجزاء على المرو فضلاً عن التعليق بارك الله فيك...

              _أختى الكريمة ""غفرانك ربى"::: جزاكم ربى الفردوس الأعلى وبارك فيكم أختاااه..

              _أختى الكريمة "أم المجاهدان"::: بارك ربى فيكم أختااه وسترنا الله وإياكم فى الدنيا والأخرة ...

              _أخى الحبيب "جندى العقيدة"::: ((طيب يا أخى ألقى السلام علينا حتى أو أى حاجة عبرنا يعنى !!!)))بارك الله فيكم ....

              _أخى الحبيب "حامل المسك":: جزاكم ربى خير الجزاء .....وبارك الله فيكم...


              ***********

              عذراا يا جماعة الخير على التأخر فى الكتابة نظراا لظروف وإن شاء الله سأكتب من "الخميس " من كل أسبوع إن يسر الله حتى نتم هذا البحث سائلين المولى التوفيق والسداد .....


              لا تنسونى من صالح الدعاء....
              تالله ما الدعوات تُهزم بالأذى أبداً وفى التاريخ بَرُ يمينى
              ضع فى يدىَ القيد ألهب أضلعى بالسوط ضع عنقى على السكين
              لن تستطيع حصار فكرى ساعةً أو نزع إيمانى ونور يقينى
              فالنور فى قلبى وقلبى فى يدىَ ربىَ وربى حافظى ومعينى
              سأظل مُعتصماً بحبل عقيدتى وأموت مُبتسماً ليحيا دينى
              _______________________________
              ""الدعاة أُجراء عند الله ، أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا ، عملوا ، وقبضوا الأجر المعلوم !!!..وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة إلى أى مصير ، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير !!!!...
              __________________________________
              نظرتُ إلىَ المناصب كلها.... فلم أجد أشرف من هذا المنصب_أن تكون خادماً لدين الله عزوجل_ لا سيما فى زمن الغربة الثانية!!
              أيها الشباب ::إنَ علينا مسئولية كبيرة ولن ينتصر هذا الدين إلا إذا رجعنا إلى حقيقته.

              تعليق


              • #8
                معذرة أخي الحبيب الذي أحبه في الله د/غيث

                و عامة

                سلام الله عليك و واسع رحمته و عظيم بركاته .
                الحـق و الإيمان يذكــي في دمـــي
                نــــورا ســموت به على الأفـــلاك
                روحي على كفي إذا احـتدم الوغى
                ألفيـــتني بــين الـــلظى الــــــفتاك

                تعليق


                • #9
                  حياكم الله جميعاً...

                  أخى الحبيب " جندى العقيدة"::: أحبك الذى أحببتنا فيه أخى وبارك ربى فيكم وجزاكم ربى خيرااااااااااا

                  ************************************
                  نستكمل إن شاء الله ..


                  الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى....وبعد...

                  حياكم الله إخوانى وأخواتى الكرام...

                  أعتذر بشدة عن التوقف فى الفترة الماضية عن مواصلة الكتابة فى الموضوع وذلك لظروف سببت ضيق الوقت جدااا وكما قلت لإن شاء الله سأحاول الكتابة يوم الخميس من كل أسبوع لمن أراد المتابعة ...

                  _وكما قلت فإن من أهداف الموضوع الرئيسية هى التنبيه على "بدعة" من قال أن النقاب ليس له أصل فى الإسلام وأنه "حرام " و "وبدعة" وغير ذلك مما تطالعنا به وسائل الإعلام بين الحين والأخر ..والتأكيد على أن ""مشروعية النقاب" هو قدر مشترك بين علماء الأمة سلفاً وخلفاً وإنما كان الخلاف بين "وجوبه و سنيته " ...وإن شاء الله يكون البحث شافياً وافياً لكل من أراد الحق واتبع الدليل ......


                  *أدلة وجوب النقاب ::..

                  _أولاً ::من القرأن الكريم ::..

                  1_الدليل الأول :: أية الإدناء ...

                  قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59

                  _بالطبع أقوال المفسرين كثيرة جداا فى هذا ولولا خشية الإطالة ولكون هذه النقول موجودة فى مواضيع أخرى على المنتدى بفضل الله فسأكتفى ببعض أقوال أشهر المفسرين قديماً وحديثاً ..

                  1_شيخ المفسرين ""ابن جرير الطبرى "::..

                  قال _رحمه الله تعالى رحمة واسعة_ فى تأويل هذه الأية:::

                  ((يقول تعالى ذكره لنبيه محمد _عليه الصلاة والسلام_""{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ"" ::لا تتشبهنَ بالإماء فى لباسهنَ ،‘إذا خرجنَ من بيوتهنَ لحاجتهنَ فكشفنَ شعورهنَ ووجوهنَ ولكن ليدنين عليهنَ من جلابيبهنَ لئلا يعرض لهنَ فاسق إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول))


                  2_الإمام ""القرطبى ":::

                  قال رحمه الله فى تفسيره:::

                  ((لما كانت عادة العربيات التبذل وكن يكشفنَ وجوهنَ كما يفعل الإماء وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهنَ وتشعب الفكرة فيهنَ ..أمر الله رسوله الكريم أن يأمرهنَ بإرخاء الجلابيب عليهنَ إذا أردنَ الخروج إلى حوائجهنَ)
                  )

                  ثم قال أجزل الله له المثوبة:::

                  ((""وقوله تعالى ""من جلابيبهنَ"":::: الجلابيب :جمع جلباب وهو :ثوب أكبر من الخمار ، وروى عن سيدنا "ابن عباس " و"ابن مسعود" أنه ((الرداء))..وقيل أنه القناع ...

                  والصحيح ::أنه الثوب الذى يستر جميع البدن )))..



                  3_قال علامة الشام "القاسمى"_رحمه الله_:::

                  ((فأمرنَ _يعنى الحرائر_ أن يخالفنَ بزيهنَ عن زى الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤس والوجوه ليُحتشمنَ فلا يطمع فيهن طامع)))

                  4_قال العلامة ""السعدى"_رحمه الله_::

                  ((هذه الأية هى التى تُسمى "أية الحجاب" فأمر الله نبيه المصطفى أن يأمر النساء عموماً ويبدأ بنسائه وبناته لأنهنَ أكد من غيرهنَ ولأن الأمر لغيره ينبغى أن يبدأ بأهله قبل غيرهم ....أمرهنَ أن ((يُدنين عليهنَ من جلابيبهنَ)) وهى اللاتى يكنَ فوق الثياب من ملحفة وخمار ورداء ونحوه ..أى يُغطين بها وجوههنَ وصدورهنَ ثم ذكر الله حكمة ذلك فقال ((ذلك أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذينَ)) دل على وجود أذية إن لم يحتجبنَ))).....


                  5_قال فضيلة الشيخ""عبد العزيز بن خلف ":::

                  ((قوله تعالى ""ذلك أدنى أن يُعرفنَ"" ..يدل على تخصيص الوجه لأن الوجه (عنوان المعرفة) فهو نص على وجوب ستر الوجه ..وقوله تعالى ""فلا يُؤذينَ"" هو نص على أن معرفة محاسن المرأة إيذاء لها ولغيرها بالفتنة والشر ولذلك حرم الله تعالى عليها أن تُخرج من بدنها ما تُعرف به محاسنها أياً كانت)))

                  ثم قال فضيلته::

                  ((لو لم يكن من الأدلة الشرعية على منع كشف الوجه إلا هذا النص من الله تعالى لكفى به حكماً ""موجباً" لأن الوجه ""هو العنوان من المرأة لمعرفتها من الناحية الشخصية ومن الناحية التى تجلب الفتنة بحيث إنها لا تظهر بارزة وبحجبه تنعدم تلك المقاصد المحذورة "......والله تعالى أمر المرأة بأن تعمل على حجب ما يدل على معرفتها من بدنها وهذا الأمر يقتضى الوجوب ولا يوجد أى دليل يصرفه من الوجوب إلى الإستحباب)))..


                  هذه بعض النقول على سبيل المثال لا الحصر من أقوال المفسرين فى هذه الأية ...

                  والحمد لله رب العالمين ...

                  ويتبع إن شاء الله ...
                  تالله ما الدعوات تُهزم بالأذى أبداً وفى التاريخ بَرُ يمينى
                  ضع فى يدىَ القيد ألهب أضلعى بالسوط ضع عنقى على السكين
                  لن تستطيع حصار فكرى ساعةً أو نزع إيمانى ونور يقينى
                  فالنور فى قلبى وقلبى فى يدىَ ربىَ وربى حافظى ومعينى
                  سأظل مُعتصماً بحبل عقيدتى وأموت مُبتسماً ليحيا دينى
                  _______________________________
                  ""الدعاة أُجراء عند الله ، أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا ، عملوا ، وقبضوا الأجر المعلوم !!!..وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة إلى أى مصير ، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير !!!!...
                  __________________________________
                  نظرتُ إلىَ المناصب كلها.... فلم أجد أشرف من هذا المنصب_أن تكون خادماً لدين الله عزوجل_ لا سيما فى زمن الغربة الثانية!!
                  أيها الشباب ::إنَ علينا مسئولية كبيرة ولن ينتصر هذا الدين إلا إذا رجعنا إلى حقيقته.

                  تعليق


                  • #10
                    حياكم الله جميعاً..

                    الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى...وبعد..

                    نستكمل بعون الله وتوفيقه التعليق على الدليل الأول الذى أوردناه فى المداخلة السابقة وهو قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59


                    وهذه الأية الكريمة تستدعى التأمل وإدارة الفكر من وجوه ::

                    *الأول :: أن الله تعالى لم يقل ::""يتجلببنَ" وإنما قال سبحانه ((يُدنينَ))..ومعلوم أن الإدناء ليس هو نفس التجلبب بل هو أمر زائد على التجلبب فلا يحصل الإمتثال بهذا الأمر بمجرد "التجلبب" بل لا بد من الإتيان بقدر زائد عليه يصح أن يُطلق عليه كلمة "الإدناء"....


                    *الثانى:::أن "الإدناء" لا يُطلق على لبس الثياب، ثم إنه لا يتعدى "بعلى" بل يتعدى بحرف "اللام و من وإلى"" ومن ثم ::فتعديته هنا بحرف ((على)) لتضمنه معنى فعل أخر ألا وهو ""الإرخاء"...

                    والإرخاء يكون من فوق....فالمعنى ::يُرخين شيئاً من جلابيبهنَ من فوق رؤسهنَ على وجوهنَ ...

                    أما قولنا ""على وجوههنَ"":::فلأن الحجاب لا بد أن يقع على عضو عند الإرخاء ومعلوم بالبداهة أن ذلك العضو لا يكون إلا ((الوجه)) ...
                    وأما أن يكون على "الجبهة" فقط فمعلوم أن هذا القدر القليل من عطف الثوب لا يُسمى إرخاء ، ويُؤيد هذا المعنى ((أى أن المراد بالإدناء هو الإرخاء لا مجرد التجلبب)) أيضاً ::أن الله أتى بكلمة (((من)) التبعيضية قبل الجلابيب ..فمقتضاه أن ::الإدناء يكون بجزء من الجلباب مع أن التجلبب يُطلق على مجموع هيئة لبسه...


                    3_الثالث:
                    :أن الضمير فى كلمة ((يُدنين)) يرججع إلى ثلاث طوائف جمعاء هم ::: أزواج رسول الله وإلى بناته ، وإلى نساء المؤمنين ...وقد أجمعوا على أن ستر الوجه والكفين كان واجباً على أزواج رسول الله فإذا دل هذا الفعل على وجوب ستر الوجه والكفين فى حق طائفة منها ..فلما لا يدل نفس الفعل على نفس الوجوب فى حق الطائفتين الأخرييتين وهما ""بناته ونساء المؤمنين؟؟؟


                    4_الرابع::: أن الله تعالى أمر أمهات الؤمنين بالتستر الكامل فى أية الحجاب ولم يستثن عضوا من الأعضاء فلو كان المراد بإدناء الجلباب ""مجرد تغطية الرأس من غير أن يشمل الوجه والكفين"" لكان كلامه تعالى عبثاً فى حق أمهات المؤمنين إذ من العجائب أن يؤمر أولاً بالتستر الكامل حتى الوجه والكفين ثم يؤمر بتغطية الرأس فقط!!!!! مع بقاء الأية الأولى "غير منسوخة"!!!

                    فياليت شعرى ::أى حاجة مست إلى الأمر بستر الرأس بعد الأمر بستر جميع الأعضاء؟؟!!!!


                    5_ الخامس:: أن أعمال أمهات المؤمنين وأعمال نساء المسلمين تُرشدنا إلى ما هو الصحيح فى معنى ""إدناء الجلباب" لأن الخطاب كان موجهاً إليهنَ مباشرة وكان الله مهيمناً عليهنَ والرسول قيماَ على أعمالهنَ فلا نحسب أن رسول الله أقر الصحابة والصحابيات على عمل عمل لم يوجبه الله مع أنه كان قد جاء لرفع الأواصر والأغلال وكان عزيزا عليه ما عنتوا وقد أعطت الروايات عن أعمالهنَ تفصيلاً لا يحوم حوله شك ولا ريب بأنهنَ كنَ يسترنَ الوجوه إيماناً بكتاب الله وتصديقاً بتنزيله....


                    6_السادس::: أن قوله تعالى ((يُدنين)) صيغة مضارع للأمر ومعلوم أن الأمر للوجوب وأنه إذا ورد بصيغة المضارع يكون أكد فى الدلالة على الوجوب .....

                    والحمد لله رب العالمين...

                    يتبع إن شاء الله تعالى .
                    ..
                    تالله ما الدعوات تُهزم بالأذى أبداً وفى التاريخ بَرُ يمينى
                    ضع فى يدىَ القيد ألهب أضلعى بالسوط ضع عنقى على السكين
                    لن تستطيع حصار فكرى ساعةً أو نزع إيمانى ونور يقينى
                    فالنور فى قلبى وقلبى فى يدىَ ربىَ وربى حافظى ومعينى
                    سأظل مُعتصماً بحبل عقيدتى وأموت مُبتسماً ليحيا دينى
                    _______________________________
                    ""الدعاة أُجراء عند الله ، أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا ، عملوا ، وقبضوا الأجر المعلوم !!!..وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة إلى أى مصير ، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير !!!!...
                    __________________________________
                    نظرتُ إلىَ المناصب كلها.... فلم أجد أشرف من هذا المنصب_أن تكون خادماً لدين الله عزوجل_ لا سيما فى زمن الغربة الثانية!!
                    أيها الشباب ::إنَ علينا مسئولية كبيرة ولن ينتصر هذا الدين إلا إذا رجعنا إلى حقيقته.

                    تعليق


                    • #11
                      جزاكم الله خيرا ً أخي الفاضل دكتور غيث وبارك ربي فيكم

                      هذه أول مرة أرى الموضوع

                      ثبتكم الله وأعانكم على تكميله

                      ----------

                      وعلى فكرة معلومة بسيطة

                      الحمد لله , أرى كثير من أخواتي يتمنوا لو يرتدوا النقاب ، ويعينهم الله على أنفسهم

                      مهما كان لبسها

                      --------

                      كل بنت تتمنى لو ترتدي نقاب تغطي بها وجهها طالما سلمت فطرتها

                      ووالله ، منهن الكثير ، ربنا يقدر كل أخت تستطيع إعانتهم

                      ويكفيني هذا , ويكفيني هؤلاء الاتي يتمنين إرتدائه لنأخذ بأيديهم إليه

                      و ليكن هذا جزء من أهدافي الكبرى هو نشر ذلك الرداء الذي يغطي الجسد كله

                      ولأتغاضى عن كل دعوة ضده ، فمايضير نباح الكلاب السحاب الذي في السماء

                      يستمر النباح وتسير القافلة

                      وصراحة أنا سأمت الجدال ، وسأمت في دخول في نقاش لمن يغوشون على من يريدون إرتدائه ، لعجزهم هم عن عمل مثل تلك الخطوة ، أو لعدم رغبتهم فيه ، وتقليل شأن من إرتدوه

                      ونحن لن نقول أن من لم يرتدوه ، أقل منا ، لكن , فضلا ً منهم يتركون من أحبوه ليرتدوه

                      ----------------

                      جزاكم الله خيرا ً دكتور غيث







                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        جزاك الله خيرا دكتور غيث على هذا الموضوع وانى متبعه له أن شاء الله واللهم يكون سبب لهداية الكثير من البنات وربنا ييسرلى الحال بلبسه أن شاء الله ويكون حجه لنا لا علينا
                        http://www.shbab1.com/2minutes.htm

                        تعليق


                        • #13
                          جزى الله خيرا شيخنا حفظه الله عندما قال ولو قامت الدنيا علي
                          و.........................

                          دا دين


                          بارك الله فيك أخونا الحبيب وواصل وصًلك الله
                          وأقوال الرسول لنا كتابا وجدنا فيه أقصا مبتغانا
                          وعزتنا بغير الدين ذل وقدوتنا شمائل مصطفانا
                          صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

                          تعليق


                          • #14
                            مع احترامى لكلامك ولكن النقاب سنة مستحبة وليست فرض وده كلام الشيخ الالبانى فى كتابه الرد المفحم على من اوجب النقاب
                            هذا، ولا بد لي في هذه الخاتمة من لفت النظر إلى أن التشدد في الدين شر لا خير فيه. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال:" الخير لا يأتي إلا بالخير". متفق عليه، فكذلك الشدة شر لا تأتي إلا بالشر، ولذلك تكاثرت الأحاديث، وتنوعت عباراتها في التحذير منها، فقال صلى الله عليه وسلم:

                            أولاً:" إن الدين يسير، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه، فسدِّدوا وقاربوا…" رواه البخاري (رقم 39).

                            ثانياً:" إياكم والغلو في الدين ! فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين". رواه أصحاب الصحاح: ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء وغيرهم، وهو مخرج في " الصحيحة" (11283).

                            ثالثاً: " لا تشددوا على أنفسكم، فإنما هلك من قبلكم بتشديدهم على أنفسهم، وستجدون بقاياهم في الصوامع والدرايات". أخرجه البخاري في "التاريخ" وغيره، وقد خرجته في "الصحيحة" (3124).

                            وإذا كان الأمر كذلك، فلا بدَّ أن القراء الكرام لاحظوا هذا التشدد مجسماً فيما حكينا من أقوالهم وآرائهم منها قولهم:" حتى ظفرها"، وفي الصلاة أيضاً! وما تكلفوا به من رد الأدلة القاطعة بجريان العمل بكشف الوجه في القرون المشهود لها بالخيرية، وشهادة فضلاء الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين بجواز ذلك، وما قول الإمام مالك دار الهجرة ببعيد عن ذاكرة القارئ، وهو: أنه يجوز- أو لا بأس –أن تأكل المرأة مع غير ذي محرم (انظر ص35)، وغير ذلك من أقوالهم الصريحة بأن الوجه ليس بعورة.

                            فأقول: ومع يضلل الشيخ التويجري من قال بهذا القول- كما تقدم عنه (ص8) -بل ويجعل ذلك من الإلحاد في آيات الله… (ص49) ! ثم هو لا يخجل أن يدعي الإجماع على أن وجه المرأة عورة! وهو نفسه يذكر أن أكثر العلماء على خلاف ذلك- كما تقدم (ص32) - وأتباعه في هذا التشدد فيهم كثرة مع الأسف.

                            هذا من الناحية العلمية التي يشاركنا في معرفتنا لها كل من وقف على أقوالهم.

                            وأما من الناحية العلمية، فالأمر غريب جداً، وقد توفر عندي ثلاثة أمثلة:

                            الأول: حدثني صهر لي أنه قصد زيارة شيخ فاضل من أولئك المتشددين، فلم يحفل به ولا استقبله، لأن زوجته كانت سافرة عن وجهها، مع أن حجابها شرعي من كل النواحي! هذا، والشيخ معروف بتواضعه ودماثة خلقه! فأين هذا من قول الإمام أحمد المتقدم (ص9):

                            "لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه"؟!

                            الثاني: لما اعتمرت أنا وزوجتي أم الفضل سنة (1410 هـ)، وهي تنصح النساء، بأن هذا لا يجوز، فإن كان ولا بد، فعليكن بالسدل، ونذكر الحديث الوارد في ذلك، فلا نجد منهم تجاوباً، وكنت أشعر بأن ذلك أثر من تشديد بعض المشايخ في مسألة الوجه! وكان عليهم- إذ أبوا إلا التشديد- أن يضيفوا إلى ذلك تحذير المحرمات من الانتقاب، فإنه فاشٍ جداً فيهن، كما شاهدت ذلك في كل حجاتي وعمري، ورأيت في محرمة؟ قال:نعم. فقلت: يا أخي! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا…". فلم يدعني أكمل الحديث، وبادر بقوله: هذه مسألة خلافية. قلت: ليس بحثي في وجه المرأة، وإنما في انتقاب المحرمة. فلم يعبأ بي، وانطلق معها يسعى!

                            الثالثة: في السنة المذكورة – وبعد العمرة- قيِّض لي أن أزور المنطقة الشرقية من السعودية، وألقيت فيها، بعض المحاضرات، وأجبت عن أسئلة السائلين والسائلات أيضاً كتابة وهاتفياً، فبلغني عن بعض الملتزمات منهن لما بلغهن حديث:" لا تنتقب المرأة…": قلن: تنتقب ولا نكشف عن وجوهنا، ونفدي!

                            فقلت: سبحان الله! ما يفعل الجهل بأهله! فقد جعل الله لهن مخرجاً: أن يسترن وجوههن بالسدل، ولكن ذلك من آثار تشديد بعض المشايخ في تلك البلاد، مع إهمال التنبيه على الجوانب الأخرى المتعلقة بالمسألة والتيسير فيها.

                            وإني لأعتقد أن مثل هذا التشديد على المرأة لا يمكن أن يخرج لنا جيلاً من النساء يستطعن أن يقمن بالواجبات الملقاة على عاتقهن في كل البلاد والأحوال مع أزواجهن وغيرهم، ممن تحوجهم الظروف أن يتعاملن معهم، كما كن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كالقيام على خدمة الضيوف، وإطعامهم، والخروج في الغزو، يسقين العطشى، ويداوين الجرحى، وينقلن القتلى، وربما باشرن القتال بأنفسهن عند الضرورة، فهل يمكن للنسوة اللاتي ربين على الخوف من الوقوع في المعصية -إذا صلت أو حجت مكشوفة الوجه والكفين- أن يباشرن مثل هذه الأعمال وهن منقبات ومتقفزات؟ لا وربي، فإن ذلك مما لا يمكن إلا بالكشف عن تعالى:{إلا ما ظهر منها}، كما سنرى في بعض الأمثلة الشاهدة لما كان عليه النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم:

                            الأول: عن فاطمة بنت قيس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:

                            " انتقلي إلى أم شريك". وأم شريك هي امرأة غنية من الأنصار العظيمة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل. فقال:" لا تفعلي، إن أن شريك امرأة كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط خمارك…" الحديث. رواه مسلم، وهو مذكور بتمامه في "الجلباب" (ص66).

                            الثاني: عن سهل بن سعد قال:

                            "لما عرَّس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاماً ولا قدمه إليهم إلا امرأته أم أسيد… فكانت امرأته يومئذ خادمهم، وهي العروس".

                            رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وهو مخرج في " آداب الزفاف".

                            الثالث: عن أسماء بين أبي بكر قالت:

                            "تزوجني الزبير وما له غي الأرض من مال ولا شيء غير فرسه، قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤنته، وأسوسه، وأدق النوى لناضحه وأعلفه، وأستقي الماء، وأخرز غربه وأعجن…قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير-التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم- على رأسي، وهي على ثلثي فرسخ، قالت: فجئت يوماً والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه، فدعاني، ثم قال:"إخ إخ". ليحميني خلفه، قالت: فاستحييت…" الحديث.

                            أخرجه البخاري (5224) ومسلم (7/11) وأحمد (6/347)، وابن سعد (8/250).

                            الرابع: عن جابر:

                            " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى امرأة من الأنصار، فبسطت له عند صور- (والصور: النخلات المجتمعات) - ورشت حوله وذبحت شاة، وصنعت له طعاماً فأكل وأكلنا معه، ثم توضأ لصلاة الظهر فصلى، فقالت المرأة: يا رسول الله! قد فضلت عندنا من شاتنا فضلة، فهل لم في العشاء؟، قال: "نعم". فأكل وأكلنا، ثم صلى العصر ولم يتوضأ".

                            أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (4/116/2160) والطحاوي في " شرح المعاني" (1/39) من طريق محمد بن المنكدر عنه.

                            قلت: وإسناده صحيح، وأخرجه الحميدي في "مسنده" (533/1266) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل: أنه سمع جابر بن عبد الله به نحوه أتم منه، والزيادة له.

                            قلت: وإسناده حسن، ومن هذه الطريق أخرجه أحمد أيضاً (3/374-375) به نحوه دون الزيادة.

                            (تنبيه): لقد توسع المعلق على " أبي يعلى " توسعاً غير محمود في تخريج الحديث وعزوه إلى عبد الرزاق وأصحاب السنن وابن حبان وغيرهم، موهماً أنه عندهم جميعاً بهذا التمام الذي عند أبي يعلى، وليس كذلك، وإنما عندهم الأكل في المرة الأولى والوضوء، ثم صلاة الظهر، ثم الأكل المرة الأخرى، ثم صلاة العصر ولم يتوضأ. وهو مخرج في " صحيح أبي داود" (186).

                            الخامس: عن أنس قال: " لما كان يوم أحد… رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سُليم، وإنهما لمشمِّرتان أرى خدم سوقهما (يعني: الخلاخيل)، تنفران (أي: تحملان) القِرَب على متونهما تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم ".

                            أخرجه الشيخان. وهو في الكتاب (ص40).

                            السادس: عن الرُّبيِّع بنت معوذ قالت:

                            " كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنسقي القوم، ونخدمهم، ونردُّ الجرحى والقتلى إلى المدينة".

                            أخرجه البخاري (2883)، وأحمد (6/358).

                            السابع، عن أم عطية قالت:

                            " غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى".

                            أخرجه مسلم (5/199) وابن أبي شيبة في "المصنف" (12/525)، وأحمد (5/84و6/407)، وابن سعد (8/455) وللبخاري (324) نحوه، والطبراني (5/55/121).

                            الثامن: عن أنس:

                            " أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجراً فكان معها، فرآها أبو طلحة. فقال: يا رسول الله! هذه أم سليم معها خنجر! فقال لها رسول الله: "ما هذا الخنجر؟" قالت: اتخذته إن دنا أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك… الحديث".

                            أخرجه مسلم (5/196) وأحمد (3/112و190و198و286)، وابن سعد (8/425) والطبراني (25/119-120) وله عند أحمد طريق أخرى (3/108-109و279).

                            وفي رواية له والطبراني (25/123-124):

                            " كان يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فسيقين الماء ويداوين الجرحى".

                            وصححه الترمذي، وابن حبان، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (2284).

                            التاسع: عن ابن عباس قال:

                            " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء، فيداوين الجرحى، ويُحذَين من الغنيمة".

                            أخرجه مسلم وغيره، وصححه الترمذي، وهو مخرج في"الإرواء (5/69/1236)، وصحيح (2438و2439).


                            ثم جرى الأمر على هذا المنوال بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وإليك بعض الأمثلة المتيسرة على شرطنا في الثبوت:

                            الأول: عن مهاجر الأنصاري:

                            " أن أسماء بنت يزيد الأنصارية شهدت اليرموك مع الناس، فقتلت سبعة من الروم بعمود فسطاط ظلتها".

                            أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (3/2/307/2787)، والطبراني في" المعجم الكبير" (24/157/403) بإسناد حسن.

                            الثاني: عن خالد بن سيحان قال:

                            شهدت تُستر مع أبي موسى ومعنا أربع نسوة يداوين الجرحى، فأسهم لهن".

                            أخرجه ابن أبي شيبة (12/527) والبخاري في" التاريخ" (2/1/153) بسند يحتمل التحسين.

                            الثالث: عن الله بن قرط الأزدي قال:

                            " غزوت الروم مع خالد بم الوليد، فرأيت نساء خالد بن الوليد ونساء أصحابه مشمرات يحملن الماء للمهاجرين يرتجزن".

                            أخرجه سعيد (3/2/307/2788) بإسناد صحيح،وله عنده (2785) طريق آخر ضعيف معضل.

                            الرابع: عن أبي بلج يحيى بن أبي سُليم قال:

                            " رأيت سمراء بنت نهيك-وكانت قد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم-عليها درع غليظ وخمار غليظ ، بيدها سوط تؤدب الناس ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر".

                            أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" (24/311/785) بإسناد جيد، قال الهيثمي (9/264):

                            "ورجاله ثقات".

                            فأقول: هذه وقائع صحيحة تدل على ما كان عليه نساء السلف من الكمال والسماحة، والتربية الصحيحة، حتى استطعن أن يقمن بما يجب عليهن من التعاون على الخير، ولو لم يكن ذلك في الأصل واجباً عليهن، فكيف يكون حالهن إذا فرض الواقع ذلك عليهن مثل الدفاع عن النفس، كما فعلت أم سليم رضي الله عنها حين اتخذت يوم حنين خنجراً، ونحوه ما فعلته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، وهي التي أدبها النبي صلى الله عليه وسلم بحديثها المتقدم:".. لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها"، فقد روى ابن سعد (8/253) بسند صحيح:

                            " أن أسماء بنت أبي بكر اتخذت خنجراً زمن سعيد بن العاص للصوص، وكانوا قد استقروا في المدينة، فكانت تجعله تحت رأسها".

                            ذلك كله أثر من آثار تربية النبي صلى الله عليه وسلم لهن على الحنيفية السمحة، التي لا إفراط فيها ولا تفريط، فكانوا كما قال الله تعالى:{ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} (آل عمران: 110)، وقال{ وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} (البقرة: 143).

                            على هذا المنهج النبوي الكريم يجب على المشايخ والدعاة أن يقوموا بتربية الناس رجالاً ونساءً، ولن يستطيعوا ذلك إلا إذا تعرفوا على السنة، والسيرة النبوية الصحيحة التي تشمل: قوله صلى الله عليه وسلم، وفعله، وتقريره، وما كان عليه سلفنا الصالح مما صح عنهم، فإن فقه العالم لا يستقيم إلا بهذا كله، مستعيناً على ذلك بأقوال الأئمة المجتهدين والعلماء المحققين وإلا حاد عن الحق وسبيل المؤمنين، والله در شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين نبَّه على هذا-وهو من نفائسه، ولم أره لغير-بقوله المتقدم (ص 48):

                            " والمنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة ثبوت لفظه ودلالته، كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله".

                            واعتقادي أن العلماء لو التزموا هذا المنهج، لزال كثير من الخلاف القائم بينهم، بشرط أن يُخلصوا لله تبارك وتعالى في طلب الحق، والابتعاد عن التقليد الأعمى للمذاهب والآباء والأجداد الذي ابتلي به اليوم كثير من الناس. والله المستعان.

                            ومن خير ما أختم به كتابي هذا كفارة المجلس:
                            " سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".
                            وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

                            عمان
                            مساء الاثنين ذي الحجة سنة 1411
                            وكتب
                            محمد ناصر الدين الألباني

                            تعليق


                            • #15
                              رد: " تغطية المسلمة لوجهها وكفيها "فرض أم سنة"؟؟!!

                              حياكم الله ....

                              _أختى الفاضلة
                              "يمامة المسجد":: جزاكم ربى خيراً مثله وشكر الله لكم مروركم المبارك ....

                              _أختى الكريمة "
                              سما أسامة":: جزاكم ربى خيرا مثله ورزقكم حجاب أمهات المؤمنين اللهم أمين...

                              _أخى الكري
                              م "محمود مسلم" جزاكم ربى خيرا على المرور والتعليق ونرحب بحضرتك فى بيتكم ووسط إخوانك وأخواتك .....

                              وتعليقاً على ما تفضلتم به :::

                              _لو حضرتك كلفت نفسك وقرأت مقدمتى للموضوع لعرفت الهدف الرئيسى منه ...
                              _مع احترامى لكلامك ولكن النقاب سنة مستحبة وليست فرض وده كلام الشيخ الالبانى فى كتابه الرد المفحم على من اوجب النقاب
                              العلامة الإمام
                              "الألبانى"_قدس الله روحه_ إمام مجتهد توصل بموجب إجتهاده إلى رأيه المعروف لدى الجميع ورأى شيخنا فوق الرأس والعين .....وهو بين الأجر والأجرين ...

                              ولو حضرتك أنصفت لقلت "المسألة خلافية خلافاً سائغاً" وأنكم تقلدون الشيخ الألبانى فى رأيه أما أن تجزم بالرأى الذى تراه فهذا ما لا يجوز على الإطلاق ....

                              وهذا نص كلامى فى موضوع سابق على المنتدى

                              وما أود قوله هو ما يلى ::

                              1_أن الخلاف فى"وجوب ستر المرأة وجهها عن الرجال الأجانب " أم ""استحبابه فقط" ...أى أن ""النقاب واجب أم مستحب " هو ::: من (((الخلاف السائغ المعتبر))....وبكل الرأيين قال جمع من أهل العلم الثقاة المعتبرين .....

                              ومن ثم :::

                              1_العالم المجتهد يلزمه البحث والإجتهاد وجمع الأدلة والنظر فى الراجح منها ..فما ترجح عنده قال به وعمل به وأفتى ....ولكن يجب أن يشير إلى أن المسألة خلافية مع بيان ما يراه صواباً.....

                              2_طالب العلم المميز القادر على الترجيح عليه أن يعمل بما ظهر له دليله من أقوال العلماء.....

                              3_العامى المقلد العاجز عن معرفة الراجح بنفسه عليه أن يستفتى الأوثق الأعلم من أهل العلم ويسأله عن الراجح فيعمل به فى نفسه ويجوز نقله لغيره من غير إلزام لهم ومن غير تشنيع على المخالف ......
                              _يجب على كل أخت لم ترتدى النقاب _وهن طبعاً من ترتدين الحجاب الشرعى لكن بدون النقاب_::: أن تسأل نفسها وتقف مع نفسها بصدق ::
                              لماذا لم ترتدى النقاب خاصة مع عدم وجود مانع؟؟؟؟ هل هو هوى أم علم فعلاً؟؟؟؟

                              ولن يستطيع إجابة هذا السؤال غير كل أخت وهى أدرى بحالها والله المستعان ....

                              _إن شاء الله سنحاول الرد على بعض ما جاء من إعتراضات شيخنا العلامة الألبانى وهذا طبعاً لا ينقص أبدا من قدر كل من قال بالرأيين ""الوجوب او الإستحباب "" ......

                              الله الموفق..
                              تالله ما الدعوات تُهزم بالأذى أبداً وفى التاريخ بَرُ يمينى
                              ضع فى يدىَ القيد ألهب أضلعى بالسوط ضع عنقى على السكين
                              لن تستطيع حصار فكرى ساعةً أو نزع إيمانى ونور يقينى
                              فالنور فى قلبى وقلبى فى يدىَ ربىَ وربى حافظى ومعينى
                              سأظل مُعتصماً بحبل عقيدتى وأموت مُبتسماً ليحيا دينى
                              _______________________________
                              ""الدعاة أُجراء عند الله ، أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا ، عملوا ، وقبضوا الأجر المعلوم !!!..وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة إلى أى مصير ، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير !!!!...
                              __________________________________
                              نظرتُ إلىَ المناصب كلها.... فلم أجد أشرف من هذا المنصب_أن تكون خادماً لدين الله عزوجل_ لا سيما فى زمن الغربة الثانية!!
                              أيها الشباب ::إنَ علينا مسئولية كبيرة ولن ينتصر هذا الدين إلا إذا رجعنا إلى حقيقته.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X