إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أحذر قصة حجل الصحابة، ليست صحيحة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أحذر قصة حجل الصحابة، ليست صحيحة

    قال شيخنا على حشيش
    هذه القصة اشتهرت على ألسنة الناس واتخذها المتصوفة دليلاً يلبسون به البدعة ثوب الشرعية، تلك البدعة هي بدعة التمايل والتواجد والرقص في حلقات تسمى حلقات الذكر، فقد جاء في كتاب «منهاج الصوفية» مؤلفه حسن كامل الملطاوي، وقد أصدره المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر، العدد (61) تحت عنوان «الرد على اعتراضات المعترضين» (ص91) قال: «يعيب بعض الناس على الطرق الصوفية أمورًا كثيرة، وسأضعها تحت نظر القارئ العزيز مع الرد عليها واحدة واحدة». قلت: ثم ذكر المؤلف من الأمور التي هي موضع الاعتراض (ص95): «التمايل والتواجد»، حيث قال: «ما بقي ما يعترض به على التمايل والتواجد، وقد كانا في صدر الإسلام... أما التواجد فقد روى الإمام أحمد عن الإمام علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما، أن سادتنا عليًا وجعفرًا وزيدًا قدموا على مولانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) . فقال عليه الصلاة والسلام لزيد: «أنت مولاي» فحجل. وقال لجعفر: «أشبهت خلقي وخُلقي» فحجل. وقال لي: «أنت مني» فحجلت. انتهى الحديث. ثم قال المؤلف: «والحجل أن يمشي على رجل واحدة، فهؤلاء الكرام تواجدوا وحجلوا بين يديه (صلى الله عليه وسلم ) بلا إرادة من النشوة التي حصلت لهم». اهـ. قلت: انظر أيها القارئ الكريم كيف اتخذ المؤلف من هذه القصة دليلاً لمشروعية التمايل والتواجد والرقص الذي تفعله المتصوفة ويتخذها حجة للدفاع عن منهاج الصوفية، ويرد بها على من يعترض عليهم، وسأبين للقارئ الكريم أن حجته داحضة من غير أن أمس شخص المؤلف سواء كان حيًا أو ميتًا بشيء؛ لأن المؤلف إن كان استخدم هذه القصة لتكون حجة للمبتدعين فقد استخدمها من قبل ابن منظور في «لسان العرب» لتكون حجة للغويين. حيث قال في «اللسان» (11/144):

    «وفي الحديث: أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال لزيد: «أنت مولانا» فحجل». ثم قال: الحَجْل: أن يرفع رِجْلاً ويقفز على الأخرى من الفرح». اهـ
    . وإلى القارئ الكريم تخريج هذه القصة:
    أولاً التخريج:
    الحديث الذي جاءت به هذه القصة أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (1/108) (ح857) قال: حدثنا أسود- يعني بن عامر- أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ، عن علي رضي اللَّه عنه قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وسلم ) ، وجعفر، وزيد، قال: فقال لزيد: «أنت مولاي». فحجل، قال: وقال لجعفر: «أنت اشبهت خلقي وخلقي». قال: فحجل وراء زيد، قال: وقال لي: «أنت مني وأنا منك»، فحجلت وراء جعفر. اهـ. ثانيًا التحقيق:
    قصة ليست صحيحة، وسندها الذي جاءت به واهٍ بعلتين:
    الأولى: جهالة هانئ بن هانئ. أورده الإمام المزي في «تهذيب الكمال» (19/222/7124) قال: هانئ بن هانئ الهمداني الكوفي: روى عن: علي بن أبي طالب، روى عنه: أبو إسحاق السبيعي، ولم يرو عنه غيره. قال الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (11/22): «ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ: لا يعرف». قلت: وذكره الذهبي في «الميزان» (4/291/9199)، ونقل قول ابن المديني: مجهول وأقره.
    الثانية: تدليس أبي إسحاق السبيعي. فقد أورده الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» في المرتبة الثالثة برقم (25) قال: «عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي مشهور بالتدليس». قلت: وهذه المرتبة الثالثة بين حكمها الحافظ في مقدمة «طبقات المدلسين»، حيث قال: «الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع..».
    قلت: وبتطبيق هذه القاعدة على الحديث الذي جاءت به هذه القصة نجد أن أبا إسحاق السبيعي لم يصرح بالسماع، فبطل الاحتجاج بهذا الحديث. قلت: وفي «تهذيب التهذيب» (8/59) قال الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي إسحاق السبيعي: «ذكره في المدلسين: حسين الكرابيسي، وأبو جعفر الطبري». قلت: وبهذا التحقيق تصبح قصة حجل الصحابة قصة واهية بالجهالة والتدليس، وعند علماء الفن يصبح السند مردودًا ينطبق عليه السببان الرئيسيان للرد معًا وهما: أ- سقط من الإسناد. ب- طعن في الراوي. أما عن نوع السقط فهو سقط خفي، وهذا لا يدركه إلا الأئمة الحذاق المطلعون على طرق الحديث وعلل الإسناد وله تسميتان وهما: 1- المُدلّس. 2- المرسل الخفي. وهذا متحقق في التدليس الذي بيناه بالتفصيل آنفًا. أما عن الطعن في الراوي فلأسباب : منها ما يتعلق بالعدالة، ومنها ما يتعلق بالضبط، وبتطبيق أسباب الطعن في الراوي على الحديث وجدنا الجهالة، والجهالة تجعل الطعن متعلقًا بالعدالة. فاحتجاج المتصوفة بهذه القصة الواهية على مشروعية الرقص والتمايل والتواجد فيما يسمونه حلقات الذكر لا يصح؛ لأن حجتهم داحضة.
    ثالثًا: البديل الصحيح للقصة من غير فرية الحجل:
    إن الصحابة الثلاثة: عليًا، وزيدًا، وجعفرًا، رضي اللَّه عنهم، لم يثبت أنهم حجلوا وراء بعضهم والنبي (صلى الله عليه وسلم ) جالس، وأثبتنا أن هذا الحجل افتراءً عليهم، ولقد جاءت السنة الصحيحة المطهرة تثبت لهؤلاء الصحابة مناقبهم من غير فرية الحجل. وإلى القارئ الكريم هذه القصة الصحيحة التي تبيّن ذلك: فقد أخرج الإمام البخاري في «صحيحه» (7/570- فتح) (ح4251) من حديث البراء رضي اللَّه عنه قال: لما اعتمر النبي (صلى الله عليه وسلم ) في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر لك بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمد بن عبد الله. فقال: «أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله». ثم قال لعلي: «امح رسول الله». قال علي: «لا والله لا أمحوك أبدًا». [فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : «أرني مكانها»، فأراه مكانها، فمحاها](1). فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبدالله لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القِراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحدٍ إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدًا إن أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًا فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي (صلى الله عليه وسلم ) فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عمّ، يا عمّ، فتناولها عليٌّ فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام: دونك ابنة عمك فحملتها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي (صلى الله عليه وسلم ) لخالتها، وقال: «الخالة بمنزلة الأم». وقال لعلي: «أنت مني وأنا منك». وقال لجعفر: «أشبهت خَلقي وخُلقي». وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا». وقال عليّ: «ألا تتزوَج بنت حمزة؟» قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة. قلت:
    هذه هي القصة الصحيحة، وهذه ألفاظها التي تبين مناقب الصحابة الثلاثة: علي، وجعفر، وزيد رضي اللَّه عنهم، وبراءتهم من الحجل الذي فيه رفع رِجْل وقفز على الأخرى، هذا الوضع الذي لا يليق بإنسان عنده رزانة، فضلاً عن أنهم صحابة خاصة بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) .
    رابعًا: حال الصحابة كما في الكتاب والسنة:
    {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]. قال الإمام القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن» (4/2891): «ونظيره هذه الآية: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ. الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 34، 35]، وقال: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ} [الرعد: 28]. فهذا يرجع إلى كمال المعرفة وثقة القلب، والوَجَل: الفزع من عذاب الله، فلا تناقض، وقد جمع الله بين المعنيين في قوله: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: 23]. أي: تسكن نفوسهم من حيث اليقين إلى الله وإن كانوا يخافون الله. فهذه حالة العارفين باللَّه، الخائفين من سطوته وعقوبته، لا كما يفعله جهال العوام، والمبتدعة الطغام من الزعيق والزئير ومن النهاق الذي يشبه نهاق الحمير(2)، فيقال لمن تعاطى ذلك وزعم أن ذلك وجد وخشوع: لم تبلغ أن تساوى حال الرسول ولا حال أصحابه في المعرفة باللَّه. والخوف منه والتعظيم لجلاله، ومع ذلك فكانت حالهم عند المواعظ الفهم عن الله والبكاء خوفًا من الله فمن كان مستنًا فليستنّ، ومن تعاطى أحوال المجانين والجنون فهو من أحسنهم حالاً، والجنون فنون. روى مسلم عن أنس بن مالك أن الناس سألوا
    النبي (صلى الله عليه وسلم ) حتى أحْفَوْه في المسألة، فخرج ذات يوم فصعد المنبر فقال: «سلوني لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم ما دمت في مقامي هذا». فلما سمع ذلك القوم أَرَمّوا ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر. قال أنس: فجعلت ألتفت يمينًا وشمالاً فإذا كل إنسان لافٌ رأسه في ثوبه يبكي، وذكر الحديث، وروى الترمذي وصححه عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. الحديث. ولم يقل: زعقنا ولا رقصنا ولا زفَنَّا ولا قمنا. انتهى كلام القرطبي. والزفن هو الرقص.
    خامسًا: تعليقات واهية:
    قلت: وللإمام القرطبي في «تفسيره» (5/4096) للآية (14/ الكهف) في قوله تعالى: {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} رد على الصوفية عندما اتخذوها حجة لهم في التمايل والوجد، حيث قال الإمام القرطبي: قال ابن عطية: تعلقت الصوفية في القيام والقول بقوله: {إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}. قال الإمام القرطبي: «وهذا تعلق غير صحيح، هؤلاء قاموا فذكروا الله على هدايته وشكروا لما أولاهم من نعمه ونعمته، ثم هاموا على وجوههم منقطعين إلى ربهم خائفين من قومهم، وهذه سنة الله في الرسل والأنبياء والفضلاء الأولياء. أين هذا من ضرب الأرض بالأقدام والرقص بالأكمام، وخاصة في هذه الأزمان عند سماع الأصوات الحسان من المُرْد والنسوان؛ هيهات بينهما، والله ما بين الأرض والسماء ثم هذا حرام عند جماعة العلماء». اهـ.
    سادسًا: تعلق غير صحيح بحديث صحيح:

    تعلقت الصوفية في التمايل والتواجد بحديث: «المؤمن كخامة الزرع»، حيث قال الملطاوي في «منهاج الصوفية» (ص95): «بقي ما يعترض به على التمايل والتواجد، وقد كانا في صدر الإسلام، فقد ورد أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) كانوا يتمايلون يمنة ويسرة كما ورد في الحديث أن المؤمن كخامة الزرع تفيئها الريح هاهنا وهاهنا». قلت: وهذا تعلق غير صحيح، فمتن الحديث: «مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعدلها مرة، ومثل المنافق كالأَرْزَة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة».
    1- الحديث أخرجه البخاري في «الفتح» (10/107) (ح5643)، ومسلم (ح2810)، وأحمد (3/545) (ح15807) من حديث كعب بن مالك.
    2- غريب ألفاظ الحديث. أ- الخامة: وهي الطاقة والقصبة اللينة من الزرع. ب- تفيئها: أي تميلها وزنه ومعناهُ. جـ- الأرزه: بفتح الهمزة وسكون الراء بعدها زاي، كذا للأكثر: هو شجر معتدل صلب لا يحركه هبوب الريح، ويقال له الأرزن يكون بالشام وبلاد الأرمن، أورده الإمام النووي والحافظ في «الفتح» في شرحهما للحديث، وفي «لسان العرب» (5/306). قلت: وشجرة الأزرة غير نبات الأرز ذي السنابل التي تؤكل. د- انجعافها: بجيم ومهملة، ثم فاء: أي انقلاعها.

    3- فقه الحديث كما هو فهم السلف. أورد الحافظ ابن حجر في «الفتح» (10/111) معنى الحديث فقال: «قال المهلب: معنى الحديث أن المؤمن حيث جاءه أمر الله انطاع له، فإن وقع له خير فرح به وشكر، وإن وقع مكروه صبر ورجا فيه الخير والأجر، فإذا اندفع عنه اعتدل شاكرًا، والكافر لا يتفقده الله باختباره بل يحصل له التيسير في الدنيا ليتعسر عليه الحال في المعاد، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه فيكون موته أشد عذابًا عليه وأكثر ألمًا في خروج نفسه». اهـ. قلت: وهذا الوعيد إذا تدبرت كتاب الله تجده في قوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ. فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 44، 45]، فقوله تعالى: {أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً} يفسرها قوله (صلى الله عليه وسلم ) : «انجعافها مرة واحدة»، أما المسلم فكما أخرج البخاري (ح5640) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها». قلت: وهذا ما نقله الإمام النووي لفهمه لهذا الحديث عن السلف الصالح من أئمة الدين رحمهم الله، حيث قال: «قال العلماء: معنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله، أو ماله، وذلك مكفر لسيئاته، ورافع لدرجاته، أما الكافر فقليلها، وإن وقع به شيء، لم يكفر شيئًا من سيئاته، بل يأتي بها يوم القيامة كاملة». اهـ. قلت: ويكون كالأرزة انجعافها مرة واحدة يؤخذ بغتة ويقطع دابره.
    هذا هو فهم السلف للحديث. فأين هذا من ضرب الأرض بالأقدام والرقص بالأكمام والتمايل والتواجد في بدعة يسمونها الصوفية الذكر، ونقول كما قال القرطبي رحمه الله: «هيهات بينهما والله ما بين الأرض والسماء».
    قلت: نستخلص من هذا البحث العلمي الحديثي أن القصة واهية، وتعلق الصوفية في التمايل والتواجد بها لا يصح، والقصة الصحيحة ليس بها حجل، وبيّنا حال أهل السنة والجماعة عند سماع القرآن والمواعظ، وحال أهل البدعة، وأبطلنا تعلق الصوفية ببعض آيات القرآن والأحاديث الصحيحة في التمايل والتواجد، وبيّنا فهم هذه الآيات والأحاديث بمنهج أهل السنة والجماعة. حفظنا الله من أهل البدعة والفرقة والضلالة. هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.
    الهوامش (1) ما بين المعكوفين لفظ مسلم (ح1783) كتاب الجهاد (ح92).
    (2) هذه عبارة الإمام القرطبي في «تفسيره» انقلها للأمانة العملية من غير حذف أو إضافة أو تغيير.
    انتهى


  • #2
    رد: قصة حجل الصحابة

    جزاكم الله خير
    أتْمنىّ
    لوْ تكُنْ الحــيــاةً ! حـــكايّـه !
    مْكّتُوبهْ بقـــــلْمّ [ الرَّصـــاصْ]
    لّنمــســحْ كٌلْ ~ماّضّيْ~ لاأ‘إ يّســـتُحــق
    الـذَكِـِـِـِـِـِـِرْ

    تعليق


    • #3
      رد: قصة حجل الصحابة

      جزاك الله خيراً اخى الحبيب ونفع الله بك

      واثابك الله الجنه

      نسأل الله العفو والعافيه


      { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ }
      سورة الرعد الآية 17

      تعليق


      • #4
        رد: قصة حجل الصحابة

        المشاركة الأصلية بواسطة M_S_A مشاهدة المشاركة
        جزاك الله خيراً اخى الحبيب ونفع الله بك


        واثابك الله الجنه

        نسأل الله العفو والعافيه

        لا إله إلا الله وحده لا شريك له
        سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
        ابطال فلسطين ( الاسطورة يحيى عياش )


        تعليق

        يعمل...
        X