إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما حكم الجدار الزائل بإذن الله الذي تبنيه الحكومة المصرية بيننا وبين فلسطين ؟(صندوق فتاوى الدعوة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما حكم الجدار الزائل بإذن الله الذي تبنيه الحكومة المصرية بيننا وبين فلسطين ؟(صندوق فتاوى الدعوة)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إجابة المشاركة رقم 23
    (صندوق فتاوى الدعوة)


    وما حكم الجدار الزائل بإذن الله الذي تبنيه مصر بيننا وبينكم ؟

    بداية أريد أن أنبه على أمر هام وهو
    أننا يجب أن نفرق بين الاختيارات السياسية والخيارات الشعبية وهو عين سؤال الأخ الفاضل في قوله (الذي تبنيه مصر بيننا وبينكم) والأولى أن نقول (الذي تبنيه الحكومة المصرية) فليس كل ما تتبناه الدولة ملزم سياسيا لشعبها إن كان يخالف الشرع فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذا ما ندين به لله.

    ومما ندين به لله أيضا
    أنه لا يجوز شرعا إجاعة المسلم ولا الإعانة عليهم سواء في فلسطين أو غيرها

    وعلى إخواننا المسلمين أن ينتبهوا لما قدمنا فهو عين العقل والحكمة

    وأما عن نصرة القضايا الإسلامية
    فنحن جميعا نعلم أن الشعوب مغلوبة على أمرها وقد أقعدت عن الجهاد بفعل فاعل ولكن الواقع دائما يفرض نفسه

    وقد التقيت العشرات في المعتقلات ممن حاولوا دخول فلسطين وداروا بين شقي الرحى فحماس لا تقبلهم لأنها لا تعرفهم وفتح تسلمهم لللصهاينة وما خفي كان أعظم .

    ولعل ما ذهبت إليه جبهة علماء الأزهر فيه الخلاصة والفائدة وسوف أنقلها خالية من أي تصرف لي إلا قوسا وضعته قبل الآية الأولى والله يستر جهلي...


    * جبهة علماء الازهر


    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ *فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة 51 :52)



    أجرت صحيفة الدستور المصرية الغراء هذا اليوم- يوم الثلاثاء الخامس من يناير- حديثا مع الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين جاء فيه سؤالها له عن رأيه في بناء الجدار العازل بين رفح المصرية وغزة الفلسطينية؛ فأجاب فضيلته بجواب جاء فيه: إن هذا الجدار فيه شبهة الاقتراب من الكفر، فيجب أن لا نوافق عليه؛ وأن نجاهر برأينا صراحة ؛ لأنه لا يحمي إلا أمن العدو الصهيوني " أ0هـ


    ومع عظيم تقديرنا للأستاذ الدكتور ولعلمه فإنا نقول :


    بل إن هذا الصنيع هو الكفر بعينه ، وذلك لما يلي:


    أولا: هذا الجدار هو في حقيقته إعلاء لمقتضيات السياسة الاستعمارية الكافرة التي وضعت تلك الخطوط الوهمية لتمزيق الأمة حتى يسهل عليهم فيما بعد عصور الاستقلال الزائف ابتلاع الدول مرة ثانية على ما عرف تاريخيا بخطوط سايكس بيكو، فجاء هذا الجدار محققا للاستعمار غايته في الأمة على حساب دين الله الذي قال فيه منزله (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ) (المائدة:48) .

    وإن من مقتضيات حكم الله في تلك القضية هو قوله جل جلاله (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (المؤمنون:52) وقوله (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (الانبياء:92).

    فإذا بالجدار وصانعيه ومنفذيه والمدافعين عنه يحكمون في الأمة بما يوجب الكفر لمستحليه حيث قال تعالى(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة:44) .

    وقد كان من هؤلاء المدافعين من قام على رؤوس الأشهاد بسب الدين للمنكرين لهذا الصنيع في مجلس الشأن أي أنه من أرفع المجالس، فإذا بهم يسلكونه سبيل أحط المجالس بالصمت على تلك الجريرة، فإن سب الدين معلم فاضح من معالم الردة، والمدافع عن هذا المجرم والحامي له شريك له في الإثم والحكم كما لا يخفى.


    ثانيا: أن في هذا الصنيع حصار للمستضعفين والمجاهدين، مما يؤدي يقينا إلى قتلهم صبرا بسبب دينهم وجهادهم، وقد قال تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93).

    وأي إيمان يرجى لمن قال فيه صلى الله عليه وسلم" فيما أخرجه الشيخان والترمذي وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه وأبي شُريح الخزاعي " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن" قيل ومن يا رسول الله" قال:" الذي لا يأمن جاره بوائقه" وفي لفظ " لقد خاب وخسر من هو" وفي حديث كعب" من خاف جاره بوائقه".

    والبوائق على ما جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد والإسماعيلي هي شر الجار " فأي شر أشر مما يجره هذا الجدار اللعين على المجاهدين وذويهم، وذراريهم ممن لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلا؟ مما يجعل الدفاع عنهم فريضة مفروضة منكرها كافر بيقين لا حصارهم والتضييق عليهم لصالح عدوهم وعدو الله وعدونا .

    قال تعالى:( وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرا *ًالَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) (النساء 75:76) .
    وبهذه الآية يتحقق ثالثا.

    ثالثا: أن في هذا تمكين للصهاينة واليهود، فإنه قتال في سبيل الطاغوت، وقد قال جل جلاله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) كما سبق.


    رابعا: أن في هذا الصنيع قلب للحقائق بالكذب المدفوع بدافع الحرص على متاع الدنيا الزائف بكل صنوفه، فإن الذي يهدد أمن مصر القومي هي إسرائيل وليس إخواننا وعشيرتنا من أبناء غزة المجاهدين – وليس من معنى هذا أننا ندعوا لتدليل من يثبت عليه جرم في حق مصر أو في حق غيرها من الدول ذات الاحترام المشروع والأفراد المعصومة دماؤهم وأموالهم، فمثله ينبغي أن يعرض على قضائها النزيه ليقول فيه حكمه ، ولا نقبل أن يعامل المجرم من العرب وغيرهم مثل ما يعامل به أبناء القردة والخنازير الذين يقبض عليهم متلبسين بأشنع الجرائم ثم تعفوا عنهم الدولة مجاملة لإسرائيل-


    وفي استحلال الكذب ثبوت الردة والكفر ،فقد قال تعالى(إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) (النحل:105) .


    خامسا: أن في هذا الصنيع تقطيع للأرحام التي أمر الله أن توصل حيث قال (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة:27). وقال أيضا جل جلاله من رب ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) (محمد 22 :23).

    وهذا الأمر هو الذي به محق الله الأمم قبلنا حيث قال تعالى لهؤلاء الذين وقع سادتنا فيما وقعوا فيه من قبل نحو أهليهم وذراريهم (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ* ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة 84 :85) .

    وكل هذا قد كان في تلك السياسات الجائرة، خذلناهم بعد أن خدعناهم، ثم طا ردنا هم خوفا منهم وحاصرناهم،ثم علَّقناهم في المعابر، ومنعناهم وهم من أنفسنا منعناهم من التواصل مع ذويهم على ما أمر الله، وانشغلنا بقتالهم وحصارهم ورميهم بالنقائص عن قتال عدونا وعدو الله وعدوهم.

    ثم سوّقنا ظلمنا لهم بكلام السياسة الفاجرة والسياسيين الذين انقلبوا على دينهم ودين الأمة بعلم أو بغير علم، وحملنا الذين كان ينبغي أن نصون ولو في الظاهر مكانتهم لصالح الدولة والأمة حملناهم على العبث بمقتضى وظائفهم، و العبث بدينهم ودين الأمة على وفق ما جاء في كلام الأستاذ فهمي هويدي الذي يشبه التقرير في مقاله الفذ " عبث السياسة بالدين" الأمر الذي سقطت به هيبة ذوي الشأن بما أتوا من مكر وخداع قال فيه صلى الله عليه وسلم وفي أصحابه" والمكر والخداع في النار" يعني أصحاب المكر والخداع.


    إننا لازلنا غير متجاوزين للفعل إلى كثير من الفاعلين -غير السابِّ لدينه والمستحل لدماء وحرمات المسلمين والمعاهدين- بهذا البيان آملين أن يسارع الذين سقطوا في حبائل الشياطين أن يراجعوا مع الله ومع الأمة دينهم، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل قبل أن تعم الكوارث وتفشوا الفواجع وتستمكن منا المواجع التي لا رجاء معها ولا حيلة عندها.


    (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)(هود: من الآية88) .


    * صدر عن جبهة علماء الأزهر صبيحة الثلاثاء 19 من المحرم 1431هـ الموافق 5 يناير 2010م




    للاطلاع علي فتوي جبهة علماء الازهر بخصوص الجدارالفولازي بين مصر وغزة اضغط هنا


    تنبيه هام جدا
    الدكتور عبد الصبور شاهين هداه الله له شذوذاته الفكرية واختياراته تخصه فقط ولا يرجع إليه في الفتوىفهو ليس أهلا لها

    وأما اختياره وصف من قال بشرعية أنه قريب من الكفر ففيه نظر
    والله أعلم

    ما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان غير ذلك فمني ومن الشيطان والله ورسوله من براء

    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
    التعديل الأخير تم بواسطة المشتاقة لله; الساعة 04-09-2011, 07:29 AM. سبب آخر: حذف روابط لا تعمل

  • #2
    رد: ما حكم الجدار الزائل بإذن الله الذي تبنيه مصر بيننا وبينكم ؟(صندوق فتاوى الدعوة)

    فضيلة الشيخ الدكتور يوسف الأحمد

    صاحب الفضيلة :
    تقيم دولة مصر جداراً فولاذياً ضخماً غير قابل للصهر أو التفجير بطول 14 كيلو متراً على الحدود بينها وبين غزة، وبعمق 20-30 متراً تحت الأرض، والهدف المعلن هو هدم الأنفاق ومنع تهريب المساعدات إلى غزة. ويشرف على إقامته الاستخبارات الفرنسية والأمريكية والإسرائيلية والمصرية. وقد أنجز منه حتى الآن قرابة الستة كيلو متر.
    وصرح وزير الخارجية المصري " أبو الغيط " بأسلوب غير حضاري رداً على المعترضين على الجدار الفولاذي بقوله :" ولا يحق لأي عربي مهما كان أن يقول لمصر افعلي ذلك أو لا تفعلي هذا مهما كانت حجته أو دوافعه أو أهمية القضية التي يتحدث باسمها ".


    الجواب:

    إقامة الجدار الفولاذي لمنع الأنفاق التي توصل المساعدات إلى المسلمين في غزة محرم شرعاً، وهو من أعظم الذنوب في الإسلام ؛ لما فيه من تولي الكافرين ضد المسلمين، ولما فيه من ظلم إخواننا المسلمين في غزة ومحاصرتهم وخنقهم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: " أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض". فكيف بحبس شعب مسلم بأكمله.
    ويدخل في الإثم كلُّ من شارك في جريمة بناء الجدار الفولاذي بقوله أو فعله حتى عمال البناء ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان . قال الله تعالى " وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " (المائدة 2).

    أما تصريح وزير الخارجية المصري فهو مصادم لنصوص الشريعة الآمرة بالأمر بالمعروف والناهي عن المنكر قال الله تعالى " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ " (التوبة 71).
    والواجب الشرعي على المسلمين عموماً ، وعلى أصحاب القوة والقرار والتأثير: السعي الحثيث في إيقاف بناء الجدار ، وفك الحصار ، ورفع الظلم عن إخواننا المسلمين في غزة ، أسال الله تعالى أن ينصرهم ويعزهم ويحفظهم بالإسلام.
    وأوصي المشاركين في البناء بتقوى الله تعالى وأن يتذكروا موقفهم بين يدي الجبار في الآخرة، فلا يبع المؤمن دينه لعرض من الدنيا . والحمد لله رب العالمين.
    قاله وكتبه :
    د. يوسف بن عبد الله الأحمد
    عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام الرياض
    13/1/1431 هـ
    التعديل الأخير تم بواسطة المشتاقة لله; الساعة 04-09-2011, 07:47 AM.
    غزة العزة

    تعليق


    • #3
      رد: ما حكم الجدار الزائل بإذن الله الذي تبنيه مصر بيننا وبينكم ؟(صندوق فتاوى الدعوة)

      أبو حصار وأبو حصيرة !
      حامد بن عبدالله العلي

      عجيبة هذه المفارقة بين إنشغال الأمن المصري بتوفير ما يلزم من حراسة وغيرهـا ، لليهود الحاجّين إلى قبر (أبو حصيرة) اليهودي الذي يتبرك به اليهود ، لأنـّه نجا على حصيرة من غرق سفينته المتوجّهة لحجّ أماكن اليهود المقدسة فلسطين المحتلّـة ، حتّى مات في دمنهور 1880م .

      وبين إنشغال الأمن ببناء جدار فولاذي تحت الأرض ، لحصار غزة ، إمعانا في التضييق على غزة الجهاد والمقاومة !

      ثـمَّ عجيب أمر أبو حصيرة هذا ، مع حصيرته تلك البالية ، التي سخرت أكبر نظام عربي لحماية حجَّاجه !..ترى هل هي بركات حصيرتهِ ؟!! أعوذ بالله من الشرك والخرافة .. اللهم أحيينا بالتوحيد ، وأمتنا على التوحيد .

      لكن حقـا أيها القـوم .. ماذا لو كان قبر ( أبو حصيرة) في غزة ؟! .. هل ستكون من بركات حصيرته على النظام العربي أن تفتح كلِّ البوابات من رفح إلى مضيق هرمز ، بل من مضيق باب المندب ، حتى مضيق جبل طارق !!

      حقـَّا يستحق النظام العربي أن يطلق عليه نظام ( أبو حصار) ، ولكن لا ليُبنـى له ضريحٌ ، مثل ضريح أبو حصيرة للتبرّك به ، بل ضريح ليُرجم كما رجم قبر أبي رغال.

      لأنَّه إن كان ثمة ما يميـّز هذه الحقبة المزرية من النظام العربي ، فهو جريمتـه في حصار غزة التي لايقدر القلم أن يصفها بشاعة ، ولا أن ينعتها إجراما ، وشناعة .

      إنها جرائم التعذيب بالتجويع الجماعي ، والإبادة ، والإهلاك للبشر ، جهارا ، نهارا ، أمام الخلق أجمعين ، لاتخفى منها خافية .

      وإنه لأمر مدهش أن تأتي رمزية الصورة ، مطابقة تماما للواقع السيّئ للنظام العربي ، فجدار غـزة ، هـو جدار من صنع أمريكي ، وضـع ليفصل الأمّة عن سبيل نجاتها ، ونبع عزّها ، وهو طريق الجهاد والمقاومة لعدوّها ، ويفصمها عن نصرة بعضها ، ويُنفق عليه من المال العربي ، وتبنيه الأيدي العربية ، ويُذبح وراءه شعبٌ عربي !

      وهذا هـو نفسه واقع الدول العربية ، وحدودها البائسة ، وبينها الجدُر الأمريكية التي ورثها الأمريكيون من المستعمر الأوربي ، تفصل الأمّة عن الأمّة ، وتفصلها عن نصرها لبعضها ، ويعزلها عن راية الجهاد ،

      ثـمَّ إنَّ الذي يكدح لبقاء هذه الجدُر ، هـم الشعوب العربية ، يقاتلون تحت هذا الوهم الذي صنعه عدوُّهم لهم ، ويسخِّرون لإستمراره كلَّ ما لديهـم من طاقات ، تحت شعار الوطنية الزائف الذي فرق الأمة ، فلا حفظ لها كرامتها أمام الأمم ، ولا هـو حفظ حتى كرامة تلك الكيانات المحصورة وراءه ، ولا تلك الشعوب المخنوقة في تلك الحظائر الإستعمارية ، بل تحوَّل إلى قيود ثقال في رقاب الشعوب ، وحديد من أشد الأغلال يكبـّلها دون عزتها ، ورفعتها .

      ولـم يعـد يخفى أنَّ هذا الجدار، الذي هو خنـدق يُحفر حول غـزّة الآن ، إنما هو تمهيد لحرب جديدة يُعـد لها ضد غزة ، بعد أن فشل الصهاينة في الحرب الماضية ، حرب الفرقان ، والتي ضربت فيها غزة أروع الأمثلة في الصمود ، والثبات ، والتمسك بالحـقّ والثوابت ، والإصرار على مواجهة التحدّي حتى التضحية بالأرواح ، والأولاد ، والأموال ، وكلِّ غالٍ ، ورخيص.

      وأشد ما أقلق الصهاينة وهم يعدُّون لهذه الحرب الجديدة ، هو دخول السلاح إلى غزة ، فقد أخذ أبطال القسّام ، وبقية فصائل المقاومة الغزيـّة المباركة ، على عاقتهـم ، أن يبدؤوا بالإعداد للحرب القادمة ، منذ أوّل يوم أخزى الله فيه الصهاينة فارتدوا على أعقابهم لـم ينالوا خيرا ، فامتلأت غزة بالسلاح من جديد ، تتطلع إلى يوم النزال الجديد ، بثبات الرجال ، وصمود الأبطـال.

      ومن أجل ضمان إحكام الخناق على غزة ، أمر الأمريكيون والصهاينة النظام المصري ، بوضع جدار فولاذي غير قابل للتفجير إلى عمق كبير في الأرض ، وضخ المياه هناك ، حتى يتعذّر حفر التربة إلى الوصول إلى هذا الجدار لنقبه .

      ولاريب أنَّ هذه المؤامرة الجديدة لن يرتد شرُّها إلاّ على كائدها ، ولن تزداد غزة إلاّ صمودا ، بإذن الله ، ولن يصنع الحصار الفولاذي شيئا في العزائم التي هي أقوي من الفولاذ ، لن يصنع شيئا سوى أن يزيـدها إصرارا ، ومضاء ، وتمسُّكا بالحقّ .

      والحمد لله الذي أكثـر الله تعالى على الأمـّة عامة ، ولأهل فلسطين خاصّة ، من البراهين الظاهرة الباهرة على أنَّ طريق غـزة هو الخيار الأوحد ، وأنَّه ليس ثمة بديل آخر ، إلاّ ما ينتهي إلى مثـل مصير عباس وزمرته ، وهو أن يتحوّل الفلسطينيون إلى جنود مجنّدة للكيان الصهيوني ، يُسخَّرون في تحقيق أمانيه ، ثم والله لئن فعلوا ذلك فلـن ينالوا شيئا بعده ، إلاّ كما ناله عرفات!

      ولقد أمعن الطرف الصهيوأمريكي من منح الدروس المجانية على أنَّ هذا هو الاتجاه الجبري للقضية الفلسطينية ، إن سارت فيما يسمى ( مسيرة السـلام ) ، منذ مؤتمـر أوسلو 93 الذي نجح في تدجين منظمة التحريـر الفلسطينية ، بتحويلها إلى أنموذج جديد لأي نظام عربي ، يرضى بوضع رقبته في الطوق ، مقابل وضع عظمة البيت الأبيض في فمه !

      ولاتظنوا أنَّ مؤامرة أوسلو كانت لترويض عرفات ومن معه فحسب ، بل كانت مشروع تزييفٍ ضخم وهائل لكلِّ العقل الفلسطيني ، والعربي ، ولو قلت إنها كانت أكبر مشروع تزييف لعقل جماعي في العصر الحديث ، لما شططت في وصفي.

      لقد كان الهدف النهائي من مشروع أوسلو ، هو ضـخّ ثقافة جديدة ، ومفاهيم جديدة ، وقوالب جديدة ، لتنصهـر فيها كلُّ القضية الفلسطينية ، مثل : ثقافة الإعتدال ، والتطبيع ، والمسار السلمي ، والمفاوضات السياسية .. إلخ ، ثم إعادة تنظيمها في عناوين جديدة لمواصلة الخداع ، مثل خارطة الطريق ، أنابوليس ، كامب ديفيد الثانية .. إلخ

      وذلك لتنسخ هذه الثقافة ، كلِّ ما مضى من تلك الثقافة الثورية ، والنضالية ، وتمحوها من العقل ، والضمير الفلسطيني ، والعربي تماما ، كما تُمحى حتى أسماء الشوارع ، والقرى ، والأزقة الفلسطينية في الكيان الصهيوني الآن .

      وقد كانت المؤامرة أسطورية في مكرهـا ، واشترك فيها عامّة الدول العربية ، وقام كلُّ منها بدوره ، لوضع (المؤامرة الأوسلوية) موضع التنفيذ ، ولم ينسوْا حتـى دور الخطاب الديني المزيّف ، الذي ضــخ ثقافة الخنوع ، والخضوع ( لولاة الأمر الأوسلويين ) ، وتحريم الجهاد ، وتهجين المقاومة للأجنبي .

      حتـّى إذا خُيـّل للطرف الصهيوأمريكي أنَّ المؤامرة آتتْ أُكُلها ، وأثمرت ما كانوا يرجون لها ،

      انطلقت الإنتفاضة الثانية ، مدوية كدويِّ البركان المتفجر بالغضـب ، فقلبت كلَّ شيء رأسا على عقب .

      فعادت مـع رهـج سنابك خيولها ، ثقافة الثورة على الطغيان في أمتنا الثائـرة ، يقودها ذلك الجبل الشامخ على كرسي متحرك ، مؤسس مدرسة الاستشهاديين الشيخ أحمد ياسين رحمه الله .

      عادت جذعـةً ، فتيـَّة ، كزرع أخرج شطـأه ، فأزره ، فاستغلظ ، فاستوى على سوقه ، حتى إذا علت ، واشمخرّت ، وقادتها عصبة ، تسير على هيْنتها في السياسة بسيرة الحكماء ، وتبطش أقطع من الجلم ، في حدة الشفرة على أعناق الأعـداء ، جعلت الثقافة (الأوسلوية) كأمس الذاهب ، وعرت أتباعها كفضيحة الخائب .

      ثـم جاؤوا بمؤامرة جديدة وهي حصار هذه الثقافـة في غزة ، حتى ينفضُّ الناس عن قيادتها ، وليرجعوا إلى طوق أوسلو من جديـد ، فمازاد ذلك أهل غزة إلاّ إيمانا ، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فإنقلبوا بنعمة من الله ، وفضل ، لم يمسسهم سوء ، وإتبعوا رضوان الله ، والله ذو فضل عظيم.

      وما نرى وجوههم والله إلاَّ وجوه الصابرين ، ولا منطقهم إلاّ منطق الثابتين على الحـقّ بإذن الله تعالى .

      وأخيـرا ..

      فهذا نداء متجـدّد لأمتنا العظيمة ، أن تعيد وضع أزمـة حصار غزة في سلم الأوليات ، وأن تسخر كلِّ طاقاتها لإثارة الغارة الشعواء على حصارها ، وأن تفعـّل كلَّ المناشط المتاحة للإسهام في فك الحصار ، من المظاهرات ، والمؤتمرات ، إلى تسيير القوافل عن طريق تركيا الأبيـِّة ، وشعبها الماجـد ، تركيا الإسلام والعـزّ ، التي فتحت حدودها لمن يريد أن يشارك في هذا الشرف العظيم ، شرف فك الحصار عن غزة.

      والحمد لله الذي صبَّ على أهل غزة شآبيب الصمود ، وأفرغ عليها عزيمة الأسـود ، وإنَّ الناس لتشهـد أنَّ أهل غـزة قـد أدوا ما عليهم ، وبيَّضوا وجـه الأمـة ، ولـم يبـق إلاَّ الذي علينــا .

      ( ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، والله الغنيُّ ، وأنتـم الفقراء ، وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم )

      وحسبنا لله ونعم الوكيل ، نعم المولى ، ونعم النصيــر.
      غزة العزة

      تعليق


      • #4
        رد: ما حكم الجدار الزائل بإذن الله الذي تبنيه مصر بيننا وبينكم ؟(صندوق فتاوى الدعوة)

        بارك الله فيك شيخنا الحبيب ونفع بك وزادك علما

        نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوحد صف الأمة وأن يجمع شملها


        تعليق

        يعمل...
        X