إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ساقي الحرمين..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ساقي الحرمين..

    إخوانى وأخواتى فى الله

    نبحر اليوم فى سيرة عمّ الرسول ،،العباس بن عبد المطلب،،
    في عام الرمادة، وحيث أصاب العباد والبلاد قحط وبيل، خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء الرحب يصلون صلاة الاستسقاء، ويضرعون الى الله الرحيم أن يرسل اليهم الغيث والمطر..
    ووقف عمر وقد أمسك يمين العباس بيمينه، ورفعها صوب السماء وقال:
    " اللهم انا كنا نسقى بنبيك وهو بيننا..
    اللهم وانا اليوم نستسقي بعمّ نبيّك فاسقنا"..
    ولم يغادر المسلميون مكانهم حتى حاءهم الغيث، وهطل المطر، يزفّ البشرى، ويمنح الريّ، ويخصب الأرض..
    وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه، ويقبّلونه، ويتبركون به وهم يقولون:
    " هنئا لك..
    ساقي الحرمين"..
    فمن كان ساقي الحرمين هذا..؟؟
    ومن ذا الذي توسل به به عمر الى الله.. ومعًا من نعرف تقى وسبقا ومكانة عند الله ورسوله ولدى المؤمنين..؟؟
    انه العباس عمّ رسول الله ..
    كان الرسول يجلّه بقدر ما كان يحبه، وكان يمتدحه ويطري سجاياه قائلا:
    " أنتَ عمّي ، وبقيّةُ أبائِي ، والعمُّ والدٌ" حسنه الألباني لغيره
    وقال "العبَّاسُ عمُّ نبيِّكم ؛ أجوَدُ قريشٍ كفًّا وأوصلُها" حسنه الألباني
    وقال:
    "مَنْ آذَى العبَّاسَ فقدْ آذانِي ، إنَّما عَمُّ الرجلِ صِنْوُ أبيهِ" حسنه الألباني

    وكما كان حمزة عمّ الرسول وتربه، كذلك كان العباس رضي الله عنه فلم يكن يفصل بينهما في سنوات العمر سوى سنتين أو ثلاث، تزيد في عمر العباس عن عمر الروسل..
    وهكذا كان محمد، والعباس عمه، طفلين من سن واحدة، وشابين من جيل واحد..
    فلم تكن القرابة القريبة وحدها، آصرة ما بينهما من ودّ، بل كانت كذلك زمالة السنّ،وصداقة العمر..
    وشيء آخر نضعه معايير النبي في المكان الأول دوما.. ذلك هو خلق العباس وسجاياه..
    فلقد كان العباس جوّادا، مفرط الجود، حتى كأنه للمكارم عمّها أو خالها..!!
    وكان وصولا للرحم والأهل، لا يضنّ عليهما بجهد ولا بجاه، ولا بمال...
    وكان الى هذه وتلك، فطنا الى حدّ الدهاء، وبفطنته هذه التي تعززها مكانته الرفيعة في قريش، استطاع أن يدرأ عن الرسول حين يجهر بدعوته الكثير من الأذى والسوء..
    **
    كان حمزة كما رأينا في حديثنا عنه من قبل يعالج بغي قريش، وصلف أبي جهل بسيفه الماحق..
    أما العباس فكان يعالجها بفطنة ودهاء أدّيا للاسلام من النفع مثلما أدّت السيوف المدافعة عن حقه وحِماه..!!
    فالعباس لم يعلن اسلامه الا عام فتح مكة، مما جعل بعض المؤرخين يعدونه مع الذين تأخر اسلامه..
    بيد أن روايات أخرى من التاريخ تنبئ بأنه كان من المسلمين المبكّرين، غير أنه كان يكتم اسلامه..
    يقول أبو رافع خادم الرسول :
    " كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب، وكان الاسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت... وكان العباس يكتم اسلامه"..
    هذه رواية أبو رافع يتحدث بها عن حال العباس واسلامه قبل غزوة بدر..
    كان العباس اذًا مسلما..
    وكان مقامه بمكة بعد هجرة النبي وصحبه خطة أدت غايتها على خير نسق..
    ولم تكن قريش تخفي شكوكها في نوايا العباس و ولكنها أيضا لم تكن تجد سبيلا لمحادّته، لا سيما وهو في ظاهر أمره على ما يرضون من منهج ودين..
    حتى اذا جاءت غزوة بدر رأتها قريش فرصة تبلو بها سريرة العباس وحقيقته..
    والعباس أدهى من أن يغفل عن اتجاهات ذلك المكر السيء الذي تعالج به قريش حسراتها، وتنسج به مؤامراتها..
    ولئن كان قد نجح في ابلاغ النبي بالمدينة أنباء قريش وتحرّكاتها، فان قريشا ستنجح في دفعه الى معركة لا يؤمن بها ولا يريدها.. بيد أنه نجاح موقوت لن يلبث حتى ينقلب على القرشيين خسارا وبوارا..
    **
    ويلتقي الجمعان في غزوة بدر..
    وتصطك السيوف في عنفوان رهيب، مقررة مصير كل جمع، وكل فريق..
    وينادي الرسول في أصحابه قائلا:
    " ان رجالا من بني هاشم، ومن غير بني هاشم، قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا.. فمن لقي منكم أحدهم فلا يقتله..
    ومن لقي البختريّ بن هشام بن الحارث بن أسد فلا يقتله..
    ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فانه انما أخرج مستكرها"..
    (رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)
    لم يكن الرسول بأمره هذا يخصّ عمّه العباس بميّزة، فما تلك مناسبة المزايا، ولا هذا وقتها..
    وليس محمد عليه الصلاة والسلام من يرى رؤوس أصحابه تتهاوى في معركة الحق، ثم يشفع والقتال دائر لعمه، لو كان يعلم أن عمه من المشركين..
    أجل..
    ان الرسول الذي نهى عن أن يستغفر لعمه أبي طالب على كثرة ما أسدى أبو طالب له وللاسلام من أياد وتضحيات..
    ليس هو منطقا وبداهة من يجيء في غزوة بدر ليقول لمن يقتلون آباءهم واخوانهم من المشركين: استثنوا عمي ولا تقتلوه..!!
    أما اذا كان الرسول يعلم حقيقة عمه، ويعلم أنه يطوي على الاسلام صدره، كما يعلم أكثر من غيره، الخدمات غير المنظورة التي أدّاها للاسلام.. كما يعلم أخيرا أنه خرج مكرها ومحرجا فآنئذ يصير من واجبه أن ينقذ من هذا شأنه، وأن يعصم من القتل دمه ما استطاع لهذا سبيلا..
    واذا كان أبو البختري بن حارث وهذا شأنه، قد ظفر بشفاعة الرسول لدمه حتى لا يهدر، ولحياته كي لا تزهق..
    أفلا يكون جديرا بهذه الشفاعة، مسلم يكتم اسلامه... ورجل له في نصرة الاسلام مواقف مشهودة، وأخرى طوي عليها ستر الخفاء..؟؟
    بلى..ولقد كان العباس ذلك المسلم، وذلك النصير.
    ولنعد الى الوراء قليلا لنرى..
    **
    في بيعة العقبة الثانية عندما قدم مكة في موسم الحاج وفد الأنصار، ثلاثة وسبعون رجلا وسيدتان، ليعطوا الله ورسوله بيعتهم، وليتفقوا مع النبي عليه الصلاة والسلام على الهجرة الى المدينة، أنهى الرسول الى عمه العباس نبأ هذا الوفد، وهذه البيعة.. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يثق بعمه في رأيه كله..
    ولما جاء موعد اللقاء الذي انعقد سرا وخفية، خرج الرسول وعمه العباس الى حيث الأنصار ينتظرون..
    وأراد العباس ان يعجم عود القوم ويتوثق للنبي منهم..
    ولندع واحدا من أعضاء الوفد يروي لنا النبأ، كما سمع ورأى.. ذلكم هو كعب بن مالك رضي الله عنه:
    ".. وجلسنا في الشعب ننتظر رسول الله حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب.. وتكلم العباس فقال: يا معشر الخزرج، ان محمدا منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا فهو في عز من قومه ومنعة في بلده، وانه أبى الا النحياز اليكم واللحوق بكم..
    فان كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه اليه، ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك..
    وان كنتم ترون أنكم مسلموه خاذلوه بعد خروجه اليكم، فمن الآن فدعوه"..
    كان العباس يلقي بكلماته الحازمة هذه، وعيناه تحدقان كعيني الصقر في وجوه النصار.. يتتبع وقع الكلام وردود فعله العاجلة..
    ولم يكتف العباس بهذا، فذكاؤه العظيم ذكاء عملي يتقصّى الحقيقة في مجالها المادي، ويواجه كل أبعادها مواجهة الحاسب الخبير..
    هناك استأنف حديثه مع الأصار بسؤال ذكي ألقاه، ذلك هو:
    " صفوا لي الحرب، كيف تقاتلون عدوّكم"!!؟؟
    ان العباس بفطنته وتجربته مع قريش يدرك أن الحرب لا محالة قادمة بين الاسلام والشرك، فقريش لن تتنازل عن دينها ومجدها وعنادها.
    والاسلام ما دام حقا لن يتنازل للباطل عن حقوقه المشروعة..
    فهل الأنصار، أهل المدينة صامدون للحرب حين تقوم..؟؟
    وهل هم من الناحية الفنية، أكفاء لقريش، يجيدون فنّ الكرّ والفرّ والقتال..؟؟
    من اجل هذا ألقى سؤاله السالف:
    " صفوا لي الحرب، كيف تقاتلون عدوّكم"..؟؟
    كان الأنصار الذين يصغون للعباس رجالا كالأطواد...
    ولم يكد العباس يفرغ من حديثه، لا سيما ذلك السؤال المثير الحافز حتى شرع الأنصار يتكلمون..
    وبدأ عبدالله بن عمرو بن حرام مجيبا على السؤال:
    " نحن، والله، أهل الحرب.. غذينا بها،ومرّنا عليها، وورثناها عن آبائنا كابرا فكابر..
    نرمي بالنبل حتى تفنى..
    ثم نطاعن بالرماح حتى تنكسر..
    ثم نمشي بالسيوف، فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا"..!!
    وأجاب العباس متهللا:
    " أنتم أصحاب حرب اذن، فهل فيكم دروع"..؟؟
    قالوا:
    " نعم.. لدينا دروع شاملة"..
    ثم دار حديث رائع وعظيم بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين الأنصار.. حديث سنعرض له ان شاء الله فيما بعد.
    **
    هذا موقف العباس في بيعة العقبة..
    وسواء عليه أكان يومئذ اعتنق الاسلام سرا، أم كان لا يزال يفكّر، فان موقفه العظيم هذا يحدد مكانه بين قوى الظلام الغارب، والشروق المقبل،
    ويصوّر أبعاد رجولته ورسوخه..!!
    ويوم يجيء حنين ليؤكد فداءية هذا الهادئ السمت، اللين الجانب، حينما تدعو الحاجة اليها، ويهيب المواقف بها، بينما هي في غير ذلك الظرف الملحّ، مستكنّة تحت الأضلاع، متوارية عن الأضواء..!!
    **
    في السنة الثامنة للهجرة، وبعد ان فتح الله مكة لرسوله ولدينه عز بعض القبائل السائدة في الجزيرة العربية أن يحقق الدين الجديد كل هذا النصر بهذه السرعة..
    فاجتمعت قبائل هوزان وثقيف ونصر وجشم وآخرون. وققروا شنّ حرب حاسمة ضدّ الرسول والمسلمين..
    ان كلمة قبائل لا ينبغي أن تخدعنا عن طبيعة تلك الحروب التي كان يخوضها الرسول طوال حياته. فنظن انها كانت مجرّد مناوشات جبلية صغيرة، فليس هناك حروب أشدّ ضراوة من حروب تلك القبائل في معاقلها..!!
    وادراك هذه الحقيقة لا يعطينا تقديرا سديدا للجهد الخارق الذي بذله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فحسب، بل يعطينا تقديرا صحيحا وأمينا لقيمة النصر العظيم الذي أحرزه الاسلام والمؤمنون، ورؤية واضحة لتوفيق الله الماثل في هذا النجاح وذلك الانتصار..
    احتشدت تلك القبائل في صفوف لجبة من المقاتلين الأشدّاء..
    وخرج اليهم المسلمون في اثني عشر ألفا..
    اثنا عشر ألفا..؟؟
    وممن..؟؟
    من الذين فتحوا مكة بالأمس القريب، وشيعوا الشرك والأصنام الى هاويتها الأخيرة والسحيقة، وارتفعت راياتهم تملأ الأفق دون مشاغب عليها أو مزاحم لها..!!
    هذا شيء يبعث الزهو..
    والمسلمون في آخر المطاف بشر، ومن ثم، فقد ضعفوا امام الزهو الذي ابتعثته كثرتهم ونظامهم، وانتصارهم بمكة، وقالوا:
    " لن نغلب اليوم عن قلة".
    ولما كانت السماء تعدّهم لغاية أجلّ من الحرب وأسمى، فان ركونهم الى قوتهم العسكرية، وزهزهم بانتصارهم الحربي، عمل غير صالح ينبغي أن يبرؤا منه سريعا، ولو بصدمة شافية..
    وكانت الصدمة الشافية هزيمة كبرى مباغتة في أول القتال، حتى اذا ضرعوا الى الله، وبرؤا من حولهم الى حوله، ومن قوتهم الى قوته، انقلبت الهزيمة نصرا، ونزل القرآن الكريم يقول للمسلمين:
    (..لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ).. التوبة:25
    كان صوت العباس يومئذ وثباته من ألمع مظاهر السكينة والاستبسال..
    فبينما كان المسلمون مجتمعين في أحد أودية تهامة ينتظرون مجيء عدوّهم، كان المشركون قد سبقوهم الى الوادي وكمنوا لهم في شعابه وأحنائه، شاحذين أسلحتهم، ممسكين زمام المبادرة بأيديهم..
    وعلى حين غفلة، انقضّوا على المسلمين في مفاجأة مذهلة، جعلتهم يهرعون بعيدا، لا يلوي أحد على أحد..
    ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثه الهجوم المفاجئ الخاطف على المسلمين، فعلا صهوة بغلته البيضاء، وصاح:
    "أنا النبي لا كذب..أنا ابن عبد المطلب".. صحيح البخاري
    لم يكن حول النبي ساعتئذ سوى أبي بكر، وعمر، وعلي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وولده الفضل بن العباس، وجعفر بن الحارث، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد، وأيمن بن عبيد، وقلة أخرى من الأصحاب..
    وكان هناك سيدة أخذت مكانا عاليا بين الرجال والأبطال..
    تلك هي أم سليم بنت ملحان..
    يروي أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ أمَّ سُليمٍ اتخذت يومَ حُنينٍ خنجرًا . فكان معها
    فرآها أبو طلحةَ
    فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذه أمُّ سُلَيمٍ معها خِنجرٌ
    فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما هذا الخِنجرُ؟
    قالت : اتخذتُه . إن دنا مني أحدٌ من المشركين بقَرْتُ به بطنَه
    فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يضحك
    قالت : يا رسولَ اللهِ ! اقتُلْ من بعدنا من الطلقاءِ انهزموا بك
    فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أُمَّ سُلَيمٍ ! إنَّ اللهَ قد كفى وأحسن" صحيح مسلم

    هناك ورسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف، كان العباس الى جواره، بل كان بين قدميه بخطام بغلته يتحدى الموت والخطر..
    وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصرخ في الناس، وكان العباس جسيما جهوري الصوت، فراح ينادي:
    " يا معشر الأنصار..
    يا أصحاب البيعة"...
    وكانما كان صوته داعي القدر ونذيره..
    فما كاد يقرع أسماع المرتاعين من هول المفاجأة، المشتتين في جنبات الوادي، حتى أجابوا في صوت واحد:
    " لبّيك.. لبّيك"..
    وانقلبوا راجعين كالاعصار، حتى ان أحدهم ليحرن بعيره أو فرسه، فيقتحم عنها ويترجل، حاملا درعه وسيفه وقوسه، ميممّا صوب صوت العباس..
    ودارت المعركة من جديد.. ضارية، عاتية..
    وصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "الآن حمي الوطيس" صححه الألباني
    وتدحرج قتلى هوازن وثقيف، وغلبت خيل الله خيل اللات، و"
    أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ" التوبة:26
    **

    وأنجب العباس ذريّة مباركة.
    وكان حبر الأمة عبدالله بن عباس واحدا من هؤلاء الأبناء المباركين.
    **
    وفي يوم الجمعة لأربع عشرة سنة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين سمع اهل العوالي بالمدينة مناديا ينادي:
    " رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب".
    فأدركوا أن العباس قد مات..
    وخرج الناس لتشييعه في أعداد هائلة لم تعهد المدينة مثلها..
    وصلى عليه خليفة المسلمين يومئذ عثمان رضي الله عنه.
    وتحت ثرى البقيع هدأ جثمان أبي الفضل واستراح..
    ونام قرير العين، بين الأبرار الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه!!


    رجال حول الرسول

    اللهم أجمعنا بالنبى وأصحابه فى الجنة ...اللهم آمين
    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الملك; الساعة 05-01-2015, 11:38 PM.


    أعصاك فتسترنى وانساك فتذكرنى فكيف أنساك يا من لست تنسانى

  • #2
    استدراج

    (لقد نصركم الله فى مواطن كثيرة و يوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا و ضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين). التوبة 25
    هذه هي الايه الصحيحة أما المكتوبة في المشاركة ناقصة كلمة (عليكم )

    تعليق


    • #3
      :LLL:

      جزاكم الله خيرا على حسن القراءة والاهتمام.

      عذرا سقطت سهوا....

      وقمت بتعديلها بفضل الله.


      أعصاك فتسترنى وانساك فتذكرنى فكيف أنساك يا من لست تنسانى

      تعليق


      • #4
        رد: ساقي الحرمين..

        ​جزاكم الله خيرا


        ربِّ خذ من حياتي حتى ترضى، واجعل كل سكنة وكل حركة وكل لحظة طَرْفٍ فيك ولك!

        تعليق


        • #5
          رد: ساقي الحرمين..

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

          "وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ"

          تعليق

          يعمل...
          X