إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اللهم فارج الهم وكاشف الغم هل هو صحيح ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللهم فارج الهم وكاشف الغم هل هو صحيح ؟




    ما صحة هذا الحديث :
    ( اللهم فارج الهم ، وكاشف الغم ، ومجيب دعوة المضطرين ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، أنت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة مَن سواك )

    الحمد لله


    أولا :

    جاء نص هذا الدعاء في حديثين اثنين :
    1- في حديث عائشة رضي الله عنها قالت :
    ( دخل علي أبو بكر ، فقال : هل سمعت من رسول الله دعاء علمنيه ؟
    قلت :
    ما هو ؟
    قال :
    كان عيسى بن مريم يعلمه أصحابَه قال : لو كان على أحدكم جبل ذهب دينا فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه :
    " اللهم فارج الهم ، كاشف الغم ، مجيب دعوة المضطرين ، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما ، أنت ترحمني ، فارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك "
    قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه :
    وكانت علي بقية من الدين ، وكنت للدين كارها ، فكنت أدعو بذلك ، فأتاني الله بفائدة فقضاه الله عني .
    قالت عائشة : كان لأسماء بنت عميس علي دينار وثلاثة دراهم ، فكانت تدخل علي فأستحيي أن أنظر في وجهها ؛ لأني لا أجد ما أقضيها ، فكنت أدعو بذلك ، فما لبثت إلا يسيرا حتى رزقني الله رزقا ، ما هو بصدقة تصدق بها علي ، ولا ميراث ورثته ، فقضاه الله عني ، وقسمت في أهلي قسما حسنا ، وحليت ابنة عبد الرحمن بثلاث أواق ورق ، وفضل لنا فضل حسن )
    رواه البزار – عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (1/24)
    وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (رقم/40)
    والطبراني في "الدعاء" (1/317)
    وابن عدي في "الكامل" (2/203)
    ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (47/472) ،
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/696)
    والبيهقي في "دلائل النبوة" (رقم/2420)
    وفي "الدعوات الكبير" (رقم/167)
    وفي مسند الفردوس للديلمي (رقم/1988)
    من عدة طريق عن يونس بن يزيد الأيلي
    عن الحكم بن عبد الله الأيلي ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة به .
    وقال الحاكم :
    " وهذا حديث صحيح غير أنهما لم يحتجا بالحكم بن عبد الله الأيلي " انتهى .

    والصواب أن الحكم بن عبد الله الأيلي ضعيف الحديث جدا ، وكذبه غير واحد من الأئمة
    جاء في ترجمته في "لسان الميزان" (2/332) :
    " كان ابن المبارك شديد الحمل عليه . وقال أحمد : أحاديثه كلها موضوعة . وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال السعدي وأبو حاتم : كذاب . وقال النسائي والدارقطني وجماعة : متروك الحديث .
    وقال البخاري :
    تركوه كان ابن المبارك يوهنه البتة وفي رواية يضعفه . وقال مسلم في "الكنى" : منكر الحديث "
    انتهى باختصار فإن تشنيع العلماء على حديثه كثير .
    وبهذا يتبين أن الحديث منكر أو موضوع
    خلافا لما ذهب إليه الإمام الحاكم رحمه الله ؛ ولهذا وضعفه الإمام المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/57) وذكر له علة أخرى هي عدم سماع القاسم من عائشة ، وحكم عليه بالضعف أيضا الإمام السيوطي في "الدر المنثور" (1/24)
    وحكم عليه الشيخ الألباني في "ضعيف الترغيب" (1143) بالوضع .


    2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي قال :
    ( يا علي ! ألا أعلمك دعاء إذا أصابك غم أو هم تدعو به ربك فيستجاب لك بإذن الله ، ويفرج عنك : توضأ ، وصل ركعتين ، واحمد الله ، وأثن عليه ، وصل على نبيك ، واستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات ، ثم قل :
    اللهم ! أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، اللهم كاشف الغم ، مفرج الهم ، مجيب دعوة المضطرين إذا دعوك ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، فارحمني في حاجتي هذه بقضائها ونجاحها رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك )
    يقول الشيخ الألباني في
    "السلسلة الضعيفة" (رقم/5287) :
    " منكر :
    أخرجه الأصبهاني (2/ 534/ 1278 - ط) عن إسحاق بن الفيض : أخبرنا المضاء : حدثني عبدالعزيز عن أنس مرفوعاً .
    قلت – الشيخ الألباني - : وهذا إسناد ضعيف مظلم ... "
    ثم فصل القول في علله رحمه الله ، فانظر الموضع المشار إليه من الضعيفة .
    والخلاصة أن نص هذا الدعاء لم يرد من طريق صحيح ، بل طرقه شديدة الضعف ، لذلك حكم عليه العلماء بالوضع
    وأوردوه في كتب الموضوعات
    كما في "تذكرة الموضوعات" للفتني (ص 53) ، "تنزيه الشريعة" (2/333) ، "الفوائد المجموعة" (ص 59 ، 52) .

    ثانيا :
    لا حرج في أن يجعل المرء ذلك من دعاء نفسه ، أو أن يسأل الله الحاجات بألفاظه ، فهي عبارات صحيحة لها شواهد كثيرة من الكتاب والسنة الصحيحة ، فيها تذلل وتقرب وإظهار خضوع لله رب العالمين ، كما فيها توسل بصفات الله تعالى ورحمته التي وسعت كل شيء ، فمن دعا به – من غير اعتقاد مزيد فضل له ولا خصوص أجر – يرجى له القبول والاستجابة .

    عن عبد الرحمن بن سابط قال :
    ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو بهؤلاء الكلمات ويعظمهن : اللهم فارج الهم ، وكاشف الكرب ، ومجيب المضطرين ، ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، ارحمني اليوم رحمة واسعة تغنيني بها عن رحمة من سواك )
    رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/109) بسند صحيح عن عبد الرحمن بن سابط ، لكن عبد الرحمن هذا من التابعين ، ولم يدرك النبي ، كما في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (6/181)
    فيكون حديثه مرسلا ، والحديث المرسل يستأنس به في الأذكار والدعاء
    بل إن الدعاء ، متى استقام معناه ، وصح لفظه ، جاز الدعاء به ، ولو لم يكن مأثورا أصلا ، فباب الدعاء مفتوح لمن يجتهد فيه ، وإن كان الدعاء المأثور الثابت أعظم بركة ، وأسد معنى ، وأبعد عن التكلف والعدوان في الدعاء .


    والله أعلم .



    الاسلام سؤال وجواب
    التعديل الأخير تم بواسطة khadeja; الساعة 16-03-2013, 01:55 PM.

  • #2
    رد: اللهم فارج الهم وكاشف الغم هل هو صحيح ؟

    جزاكم الله تعالى كل الخير وزادكم من فضله .

    تعليق

    يعمل...
    X