إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السنه النبويه ومكانتها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السنه النبويه ومكانتها

    :LLL:





    السنة النبوية ومكانتها - --------------------------------------------------------------------------------



    - دور المسلمين في رد الإساءة عن دينهم
    - معاني السُنة النبوية
    - مدى الترابط بين القرآن والسُنة النبوية
    - أمثلة التعارض بين القرآن والسُنة
    - مدى صحة النهي عن تدوين السُنة







    عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} صدق الله العظيم ويقول تعالى أيضا {وأَنزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ} صدق الله العظيم، السُنة النبوية هي التطبيق العملي للإسلام كما تشخص في حياة النبي وسلوكه صلى الله عليه وسلم ومن ثم فهي تشكل المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي القرآن الكريم لأن طاعة النبي من طاعة الله وفي سلوك النبي صلى الله عليه وسلم تجسدت قيم القرآن الكبرى هو تطبيقاتها العملي التي جاءت رحمة للعالمين تلك التطبيقات التي يحاول بعض المتجنيين على الإسلام أن يصوروها مسخا على شكل إرهاب متفجر كما فعلت بعض الصحف الدانمركية والنرويجية وقد مرت السُنة النبوية بمراحل تاريخية عدة حتى وصلت إلينا فكيف وصلت؟ وكيف تم جمعها؟ وما هي المكانة التي تشغلها من التشريع الإسلامي؟ وهل كل ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح؟ إذاً موضوع الحلقة هو السُنة النبوية ومكانتها في الإسلام وضيفنا الشيخ عثمان الخميس الداعية الإسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت، شيخ عثمان يعني موضوع الليلة هو السُنة النبوية ونحن قبل أن نخوض في هذا الموضوع بالتأكيد أن مشاعر المسلمين قاطبة هذه الأيام وفي كل بقاع العالم مجروحة تحس بالمذلة والإساءة إلى الإسلام وإلى رمزه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما المفترض بنا نحن شعوب وحكام أن نقوم به لكي نرد على هذه الإساءة أو أن يكون رد فعلنا على مستوى الإساءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الواجب الشرعي حيال ذلك؟
    دور المسلمين في رد الإساءة عن دينهم
    "
    أن هذا أمر طبيعي وهذا الحقد كما قال الله تبارك وتعالى {ولَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ ولا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ومن هذا الحقد هو ما يكون موجها إلى صفوة البشر ألا وهو نبي الله محمد صلى الله عليه وعلى أهله وسلم
    "
    عثمان الخميس - داعية إسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أهله أما بعد فأشكر ابتداء قناة الجزيرة على هذه الدعوة المباركة وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقها ويوفق القائمين عليها لكل خير أما بالنسبة لما طرحته من تجنٍ على النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وسبا له وتجريح لشخصيته صلوات الله وسلامه عليه فأقول أن الله سبحانه وتعالى اتُهِم بأن له ولد سبحانه وتعالى واتهم بالزوجة وقيل أن الملائكة بنات الله واتهم النبي صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته بأنه ساحر وأنه كذاب وأنه مجنون وأنه كاهن وغير ذلك من الاتهامات التي اتهم بها النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وأظن أن هذه مسألة يعني جرى عليها أمر الكفار أجمعين كما قال الله تبارك وتعالى {أَتَوَاصَوْا بِهِ} فقد تواصوا الكفار جميعا في أعمالهم وليس في أقوالهم أن يفعلوا هكذا مع الرسول صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فأنا أرى والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن هذا الأمر أمر طبيعي وهذا الحقد كما قال الله تبارك وتعالى {ولَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ ولا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ومن هذا الحقد هو ما يكون موجها إلى صفوة البشر ألا وهو نبي الله محمد صلى الله عليه وعلى أهله وسلم ولذلك أنا أتصور أن هذا الأمر طبيعي أن يخرج منهم أي من هؤلاء الكفار أن يخرج منهم طعن في النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم ولكن أيضا هذا لا يعني أبدا أن نقف مكتوفي الأيدي..
    عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نتقاعس يعني.
    عثمان الخميس [متابعاً]: نعم وأن نتقاعس عن نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وقد كان لنا في سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين يعني أمثلة عظيمة جدا في الدفاع عن عقيدتهم والدفاع عن أنبيائهم صلوات الله وسلام عليهم أجمعين فلذلك أنا أقول الواجب علينا أولا وهذا قد ظهر واضحا ولله الحمد والمنة هو نصرة هذا النبي ونصرة هذا الدين والدفاع عن هذا النبي بكل ما نملك، أنا تصلني حقيقة يعني ماسجات كثيرة جدا عن طريق الهاتف والاتصالات والناس يسألون مباشرة وعن طريق الإيميلات، حقيقة يظهر أن الناس غاضبون وهذا أمر جيد وهذا تنبيه للناس يعني من طرائف الأمور حقيقة التي سمعتها أن إنسان كان يعني أعاذك الله وأعاذنا وأعاذ المستمعين كان سكران وقد شرب من الخمر ما شرب ومع هذا ما سمع رجل يسب النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه وضربه وهو مازال سكران فالبذرة الإيمانية موجودة والأصل الإيماني موجود وأنا أقول هذا الواجب يعني يجب أن يكون على كل فرد مسلم على حدا ثم على الحكومات الإسلامية على العلماء يعني كل بحسبه فالأفراد المسلمون يعني ما ذُكِر من مقاطعة منتجاتهم مثلا وما شابه ذلك هذا أقل ما يفعله الشخص المسلم..
    عبد الصمد ناصر: أقل ما يفعله.
    عثمان الخميس: أقل ما يفعله الشخص المسلم بالنسبة لنفسه نحن لا نحرم على الناس ولكن نناصحهم أن يمتنعوا عنها ألا يشتروا منهم مثلا، قضية نشر هذا الأمر بين الناس وهو قضية أن النبي سُب وأن النبي أهين صلوات الله وسلم عليه فتنتشر الغيرة بين الناس على هذا الدين وعلى هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم..
    عبد الصمد ناصر: طالما ردة فعل إيجابية أكثر منها سلبية.
    عثمان الخميس: ممكن نعم لأن هذه أنا أتصور هذه أفاقات ممكن هذا يعني لعل علتك محمودا عوائده فربما صحت الأجسام بالعلل فهذه العلة التي تصيب الأجسام لعلها تكون محمودة في نتائجها وليس في وقتها الآن ولكن النتائج قد تكون محمودة إن شاء الله تعالي.
    عبد الصمد ناصر: السؤال هنا يعني كثرت الإساءات إلى الإسلام إلى رموزه إلى شخصه النبي صلى الله عليه وسلم في الآونة الأخيرة من دهس وإساءة للقرآن الكريم وغير ذلك يعني لماذا أصبح الكل يتجرأ على الإسلام بهذه الوقاحة في الآونة الأخيرة هل العيب فينا نحن كمسلمين؟
    عثمان الخميس: نحن لا نبرئ أنفسنا فينا عيوب وهو كما قال الشاعر من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلامه ومقولة عمر رضي الله عنه وهي أصدق يقول نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن شئنا العزة في غيره أذلنا الله، ضعف ارتباط المسلمين بدينهم في كثير من البلاد في كثير من الأشخاص ولذلك تجرأ عليهم أعداء هذا الدين ولو رجع المسلمون لدينهم لأعزهم الله تبارك وتعالى {إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} فالله تبارك وتعالى ينصر رسله وينصر الذين اتبعوهم وينصر هذا الدين سبحانه وتعالى {إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} سبحانه وتعالى فالضعف فينا قطعا هما ما تجرؤوا علينا إلا لضعفنا، أنا أذكر رواية لما كان الخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما في الصوفيين تجرأ أحد ملوك النصارى ودخل على بعض بلاد المسلمين التي كان المسلمون قد فتحوها فأرسل إليه معاوية ارجع إلى بلادك وإلا اصطلحت أنا مع ابن عمي ثم أخرجتك من ملكك فما أن وصل هذا الكتاب إلى هذا النصراني إلا رجع لأنه يعرف قوة المسلمين ولكن استغل ضعفهم في تلك الفترة وأنا أقول لهم كذلك الآن، هم الآن يعرفون ضعفنا ويرون ضعفنا ولذلك تجرؤوا بمثل هذه الفعلة ولعلها تكون سبيلاً لان نجتمع مرة ثانية على الحق وعلى الخير وإن كان الأمر يحتاج إلى مدة لكن هذا لعله بداية هذا الخير.



    معاني السُنة النبوية
    عبد الصمد ناصر: كما قلت لعله بداية خير ونحن في حلقتنا هذه نريد أن نعيد مرة أخرى إلى أذهاننا إلى أن هناك سُنة نبوية يجب إتباعها ويجب العمل بما فيها حينما نتحدث عن السُنة النبوية ماذا نعني بالسُنة النبوية فضيلة الشيخ؟
    عثمان الخميس: السُنة النبوية هي نسبة إلى النبي محمد صلى الله على آله وعليه وسلم وهي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وأنا أركز على هذه الكلمة.
    عبد الصمد ناصر: من قول.
    "
    السنة النبوية هي ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وأضاف بعض أهل العلم أو صفة سواء خَلقِية أو خُلُقية
    "
    عثمان الخميس: ما ثبت عن النبي لا كل ما يروى أو نسب وإنما صح وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وأضاف بعض أهل العلم أو صفة سواء خَلقِية أو خُلُقية فهذه سُنة النبي صلى الله عليه وسلم عندما نقول سُنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما قاله ما فعله..
    عبد الصمد ناصر: ما أقره.
    عثمان الخميس: ما أقره وسكت عليه صلى الله عليه وسلم وبعض كما قلت يزيد ما أتصف به صلوات الله وسلامه عليه في خُلقه أو خَلقه.
    عبد الصمد ناصر: هل هناك فرق بين السُنة النبوية والحديث النبوي أم أن الحديث هو جزء من السُنة؟
    عثمان الخميس: هو السُنة هي الحديث، سُنة النبي هي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك يقال حديث قولي وحديث فعلي وحديث تقريري وكذلك أضِف إلى هذا أيضاً ما يغفل عنه البعض وهو السُنة التي يقولها الصحابي إنها سُنة وهي الموقوفات التي لها حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول صحابي كنا نفعل في زمن النبي كذا كنا نقول في زمن النبي كذا أو يقول شيء لا..
    عبد الصمد ناصر: ولم ينكره الرسول صلى الله عليه وسلم.
    عثمان الخميس: ولم ينكره الرسول صلاة الله وسلامه عليه هذه كلها تسمى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم.
    عبد الصمد ناصر: طيب سؤال هنا طرح لماذا لان البعض يريد أن يفرق بين السُنة والحديث على اعتبار أن الملزمة فقط هو السُنة العملية وأما الأقوال فخضعت لخلافات عديدة وعدم ضبطها إلى ذلك؟
    عثمان الخميس: هذه يعني بدعة حقيقة وهي التفرقة بين السُنة القولية والسُنة العملية، السُنة القولية هي السُنة العملية يعني أقصد من حيث الاحتجاج ومن حيث الالتزام ومن حيث الإتباع هي واحدة، { ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} "إذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاتركوه" فسُنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية هي سُنته الفعلية لا فرق بينهم بل بالعكس لو قلنا إن السُنة القولية قاضية على السُنة العملية لكن هذا أصوب العكس هو الصواب وذلك أن السُنة القولية من النبي صلى الله عليه وسلم هي تشريع للأمة لكن السُنة العملية هي ما يدخل فيها شيء يسمى بخصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم فيه أشياء يسمونها خصوصيات
    عبد الصمد ناصر: نعم كبشر.
    عثمان الخميس: إيه له خصوصيات والأنبياء كلهم لهم خصوصيات..
    عبد الصمد ناصر: يعني خصهم الله سبحانه وتعالى بما لم يخص به غيره.
    عثمان الخميس: نعم مثل زواجه بأكثر من أربعة صلى الله عليه وسلم مثل قضية الفيء مثل فضلته على الأنبياء بخمس صلى الله عليه وسلم فالشاهد أن النبي له خصوصيات صلى الله عليه وسلم هذه الخصوصيات..
    عبد الصمد ناصر: أباح له ما لم يبح لغيره وحرم علينا ما حلل له.
    عثمان الخميس: نعم إني لست كمثلكم لما كان يواصل صلواته قالوا إنك تواصل يا رسول الله قال "إني لست كمثلكم إني أبيت فيطعمني ربي ويسقيني" فهذه سُنة عملية من النبي صلى الله عليه وسلم لكنها خصوصية له أما القولية فهي تشريع.
    عبد الصمد ناصر: يعني كل السُنة تشريع؟
    عثمان الخميس: الأصل نعم الأصل من السُنة تشريع.
    عبد الصمد ناصر: فإذاً أي مكانة تشغلها إذاً السُنة من التشريع الإسلامي؟
    عثمان الخميس: هي تأتي من حيث القوة في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم ومن حيث الطاعة هي الطاعة الكتاب والسُنة لا نفرق في الطاعة بين الكتاب والسُنة لا يمكن أن تختلف السُنة عن القرآن لان الله سبحانه وتعالى أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي بشيء من عند نفسه ولذلك قال الله تبارك وتعالى {ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} وقال {ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً} وقال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى. إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} فلا يمكن أبداً أن تعارض السُنة القرآن إلا إذا قلنا السُنة غير الصحيحة أو أن يكون هناك نسخاً يعني وهذا بابه آخر.



    مدى الترابط بين القرآن والسُنة النبوية
    عبد الصمد ناصر: سنعود إلى هذا الموضوع بتفصيل أكثر لكن بما أن القرآن والسُنة النبوية مصدران رئيسيان للتشريع الإسلامي ومنهما نستقي الأحكام الشرعية ما مدى إذاً التكامل والترابط بين القرآن والسُنة؟
    عثمان الخميس: نعم طبعاً السُنة تأتي مع القرآن الكريم مؤكدة يعني مؤكدة لما جاء في كتاب الله؟
    عبد الصمد ناصر: سواء موضحة أو..
    عثمان الخميس: هذا نوع أول نوع مؤكدة يعني قال الله تبارك وتعالى {واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} وجاءت السُنة أيضاً بهذا الطلب أن تعبدوا الله ولا تشركوا معه أرسل معاذ إلى اليمن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله أن يشهدوا ألا إله إلا الله ولا دخل في العبادة كذلك تأتي في الأمر بالصلاة والله أمر بالصلاة وتأتي بالأمر بالزكاة والله أمر بالزكاة فهذه تسمى مؤكدة يعني تذكر ما ذُكِر في كتاب الله فتؤكد ما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي مبينة تبين كتاب الله تبارك وتعالى تبين المراد، الله سبحانه وتعالى قال مثلاً {أَقِيمُوا الصَّلاةَ} هذا أمر مجمل..
    عبد الصمد ناصر: لم يحدد عدد الصلوات وكيف؟
    عثمان الخميس: لم يحدد عدد الركعات وأوقات الصلوات وطريقة الصلاة قال ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً طيب كيف نحج..
    عبد الصمد ناصر: الزكاة مثلاً..
    عثمان الخميس: جعل مثلاً الزكاة وأنصبتها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني مناسككم وقال وصلوا كما رأيتموني أصلي فجاء مبينا لما أجمل في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي كذلك أحياناً تخصص عامة القرآن تأتي آية عامة في كتاب الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى يقول يوصيكم الله في أولادكم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} هذا نص عام في كل إنسان يشمل كل إنسان فجاءت السُنة النبوية وخصصت هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه هو صدقة فهنا خصصت عامة القرآن، القرآن جاء بأسلوب عام تأتي آية تقيد مطلقة لما يقول الله تبارك وتعالى مثلاً {والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} هذه يد وهذه يد وهذه يد من أين تقطع آية مطلقة {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّه} لكن من أين تقطع اليد جاءت السنة فقيدت هذا المطلق وقالت وقطع النبي الكف وقيده أيضاً بإيش بأنها في ما وصل إلى ربع دينار فما فوق وتأتي السنة كذلك مفرعة يعني القرآن يأتي بأصول عامة وتأتي السنة تفرع على هذه الأصول يعني لما يقول الله تبارك وتعالى كمثال {ولا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} طيب ما صور أكل المال بالباطل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويفرع على هذه القاعدة فينهى عن الغش وبنهى عن النجش وينهى عن المزابنة وينهي عن الملامسة البيوع بعض البيوع المحرمة فرع على هذا الأصل عنده أصل عام وهو {ولا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} ففرع عليها النبي صلى الله عليه وسلم تفريعات أخرى، ممكن تضيف السُنة تضيف إلى ما في القرآن الكريم..
    عبد الصمد ناصر: أحكام جديدة.
    عثمان الخميس: أحكام جديدة نعم يعني الله تبارك وتعالى لما يقول مثلا {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبَنَاتُكُمْ وأَخَوَاتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخَالاتُكُمْ} الآية ذكر سبحانه وتعالى 14 امرأة محرمة على الإنسان فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عن أن يجمع الرجل بين البنت وعمتها وبين البنت وخالتها ما ذكرت هذه في القرآن البنت وعمتها البنت وخالتها ما ذكرت في القرآن فأضافها النبي صلى الله عليه وسلم لما يقول الله تبارك وتعالى مثلا {إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنزِيرِ ومَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ويأتي في الآيات الأخرى {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وينهى عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ما هذه؟ إضافة فهنا السُنة أضافت إلى القرآن.
    عبد الصمد ناصر: نعم قلت بأن السُنة هي كلها تعبير عن تشريع إسلامي أو تشغل مكانة مهمة للإنسان كأساس لكن البعض يرى بأن السُنة تقسم بين قسمين قسم تشريعي وقسم غير تشريعي؟
    عثمان الخميس: نعم لكن هذه لا يقال لها السنة يعني اللي ذكرناه في البداية لما قلنا السنة كل ما ثبت على النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعل أو تقرير هذه السنة، هنا تأتي هي الصفات صفات النبي صلى الله عليه وسلم أو ما يفعله النبي صلى الله عليه وسلم على صفة الجبلة كان يفتح أزرار قميصه مثلا أو يلبس العمامة صلى الله عليه وسلم فلا يقال مثلا من السنة لبس العمامة ولا يقال من السنة فتح القميص مثلا أو من السنة أن يمشي الإنسان بهذه الطريقة التي مشى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لماذا؟ أنا أقول هذه فعل النبي على الجبلة ما أمر بها ولا حث عليها ولا رتب أجر عليها فقالوا هذه الجبلة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم جبلة فهذه لا يقال لها إنها تُتبع.
    عبد الصمد ناصر: طبعا لا مجال للشك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم بأن يأتي أو يصدر عنه ما يخالف القرآن الكريم وهو الذي ائتمنه الله سبحانه وتعالى على وحييه على دينه وقال له في سورة يونس {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي} لكن شيخ عثمان أحيانا قد تقصر العقول عن إدراك الحكمة ولأن من بعض ما قدر يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبدو وكأنها غير متوافقة مع القرآن الكريم في هذه الحالة أيهما نقدم ماذا نفعل؟
    عثمان الخميس: أولا لابد أن نلتزم طريقة إلتزمها سلفنا الصالح ونص الله عليها في كتابه العزيز قال الله تبارك وتعالى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} الأصل أن الإنسان في مثل هذه الأمور أن يسأل أهل الذكر، إن كان هو من أهل الذكر ومن العلماء وبلغ درجة الاجتهاد ويفهم النصوص وكذا فهذا نقول له أنت من أهل الذكر وإلا فإنه يسأل أهل الذكر هذا أمر، الأمر الثاني لابد أن نعلم أن أهل العلم ذكروا قاعدة عظيمة جدا وينبغي على المسلم ألا ينساها أبدا ولا تغيب عن باله ألا وهي أنه لا يمكن أبدا أن تتعارض السنة الصحيحة مع القرآن الكريم أبدا لا يمكن أن تتعارض لماذا؟ لأن المصدر واحد {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى. إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} المصدر واحد المصدر من؟ الله سبحانه وتعالى فإذا كان المصدر واحد وهو من هو الله الذي لا ينسى ولا يضل سبحانه وتعالى ولا تغيب عنه غائبة جل وعلا لو كان كذلك إذاً يمكن أن يكون هناك تعارض طيب أين التعارض؟ إذاً إما أن تكون السنة ليست سنة يكون الحديث ضعيف غير ثابت أو يكون منسوخا أو الآية تكون منسوخة أو أن يكون الذي نظر في هذا الحديث لم يفهمه على وجهه يعني فهم فهما خاطئ.
    عبد الصمد ناصر: أو الحديث موضوع.
    عثمان الخميس: الحديث لم يصح أينعم موضوع مكتوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أو يكون فهم فهما خاطئ لم يفهم الفهم الصحيح وأداه فهم إلى الوقوع في مثل هذه الزلة أو هذا الخطأ العارض ولذلك أزيد على هذا أنه لا يمكن أبدا أن يخالف النص الصحيح العقل الصريح حتى العقل الصريح لا يمكن أبدا أن يتعارض مع كتاب الله تبارك وتعالى أو مع سُنة النبي صلى الله عليه وسلم وعندما نقول سنة النبي نقصد بها أيش؟ ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي النهاية إذاً هذا الأمر مجرد خيال وهو قضية التعارض بين الكتاب والسنة لا يمكن تعارض بين الكتاب والسنة.
    عبد الصمد ناصر: حتى نبقى في موضوع مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي ومدى حجيتها والإلزام بما فيها من أحكام وتشريعات كانت هذه الآراء التي استقيناها ونعرض كالتالي.
    [شريط مسجل]
    محمد عجاج الخطيب- عالم حديث سوري: للمسلم وحيان وحي مطلوب وهو القرآن الكريم يتعبد بتلاوته ونؤدي صلواتنا من خلاله وفيه الثوابت العقيدية والعبادية التي لا يمكن أن تتغير وبعض ما فيه من مكارم الأخلاق والدعوة إليها وما وراء ذلك كل هذه الأمور فصلها النبي صلى الله عليه وسلم إما بقوله أو بفعله أو تقريره فقد عاش بين أصحابه مربيا معلم منشئ أمة.
    بديع السيد اللحام- أستاذ الحديث وعلومه بجامعة دمشق: علماء الحديث متفقون على أن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي تأخذ دلالة تشريعية هذه الأحاديث يكاد ينعقد الإجماع على إنها هي وحي من الله عز وجل وبالتالي من حيث المصدر فهي والقرآن الكريم سواء، السنة من حيث المصدر بهذا المدلول هي والقرآن الكريم سواء لكن هي تأتي في الدرجة الثانية عند التعارض فعند التعارض وعدم إمكانية تقديم أو الجمع بين ما جاء في القرآن الكريم وما جاء في السنة النبوية عند ذلك القول الفصل عند العلماء أن القرآن مقدم على السنة النبوية، طبعا هذا التقديم راجع إلى مسألة أخرى هي مسألة النقل فالقرآن الكريم قطعي الثبوت نقله قطعي متواتر لا خلاف فيه بينما السنة النبوية بعضها قطعي وهو قليل جدا نادر ومعظم السنة النبوية حتى وإن كانت تشريعية نقلها بالنسبة إلينا جاء نقلا أحاديا في الأعم الأغلب وهذا النقل الأحادي يعني أن ثبوتها ظني.
    فاروق حمادة- أستاذ السنة وعلومها بالرباط: السنة النبوية فيها قسم متفق عليه وفيها قسم تختلف فيه الأنظار لأنها ليست كنص معجز أما كمضمون السنة النبوية كمضمون كأوامر ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بأمر الله قد أمر، ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بأمر الله قد نهاه.
    عبد الصمد ناصر: شيخ عثمان هل لديك أي تعليق على ما جاء في هذه المداخلات؟
    عثمان الخميس: لا هو ما في تعليق هو الكلام صحيح في قضية أن السنة نقلها ليس نقل القرآن وثبوتها ليس كثبوت القرآن.
    عبد الصمد ناصر: لكن حينما قال عند التعارض يتم تقديم القرآن يعني هل هناك حالات يتعارض فيها السنة مع القرآن؟
    عثمان الخميس: من حيث المبدأ نحن لا نخالف في هذا من حيث المبدأ إذا تعارض السنة مع القرآن، القرآن قطعي الثبوت متواترة كله كل حرف في القرآن متواتر بينما السنة فيها المتواتر وفيها غير المتواتر ولكن ينص أهل العلم إذا تعارض الحديث المتواتر وليس القرآن، الحديث المتواتر مع حديث الأحاد يقدم حديث المتواتر يعني يقدم الحديث الأقوى سندا يقولون لكن الإشكالية في قضية أين هذا؟ نحن لا ننكر أبدا أنه إذا وصلنا إلى مرحلة التعارض الذي لا يمكن الجمع معه بين السنة والقرآن يُقدَم القرآن الكريم هذا هو المثال الصحيح.
    عبد الصمد ناصر: على كل حال سنفصل أكثر في موضوع التعارض بين القرآن والسنة أحيانا طبعا من حيث الدلالة وليس من حيث الثبوت بعد أن نأخذ هذا الفاصل ونستأنف نقاشنا في هذه الحلقة أبقوا معنا.



    [فاصل إعلاني]
    أمثلة التعارض بين القرآن والسنة
    عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم من جديد في حلقة الليلة وموضعها السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي، تحدثنا قبل الفاصل فضيلة الشيخ عن موضوع تعارض أحيانا بين السنة والقرآن وقلت أن التعارض قد يكون من حيث الثبوت لكن من حيث الدلالات هل هناك حالات ثبتت مثلا عارض لها العلماء؟
    "
    الإمام ابن خزيمة إمام أهل السنة ويقال له إمام الأئمة، يقول أتوني بأي حديثين متعارضين أجمع بينهما أي أنه لا يمكن أن يوجد هناك تعارض وإنما التعارض يكون في فهم الإنسان
    "
    عثمان الخميس: هو الآن في طرح العلماء في طرح أهل العلم قد يظهر لبعضهم تعارض في بعض المسائل فيظن أن هذا الأمر لا يمكن الجمع بينهما أو هذان الأمران لا يمكن الجمع بينهما فيقول تعارضا فبعضهم يقول تعارضا فتساقطا وبعضهم يقول تعارضا فقدم الأقوى لكن هاي نتكلم عن المثال الصحيح، الإمام ابن خزيمة إمام أهل السنة رحمه الله وتعالى في زمنه ويقال له إمام الأئمة يقول أتوني بأي حديثين متعارضين أجمع بينهما يعني يريد أن يقول أنه لا يمكن أن يوجد هناك تعارض وإنما التعارض يكون في فهم الإنسان هو فهم هذا أنه متعارض وأنه لا يمكن الجميع بينهما قد يكون أحدهما ضعيف والآخر صحيح قد يكون منسوخا يعني كمثال الآن ما ذكرته الآن من الأمثلة الآن تقريبا وهو التقييد المطلق.
    عبد الصمد ناصر: بمعنى؟
    عثمان الخميس: يعني الآن لما يأتينا حديث ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته صلوات الله عليه وسلم مستقبلا الشام طيب لما يأتينا هذا الحديث والنبي ينهى عن استقبال القبلة واستدبارها فهنا الذي ينظر يقول هنا تعارض النبي يقول قولا ويفعل فعلا يعارضه قالوا بعضهم لا ما فيه تعارض هنا إما أن يكون هذا من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون هذا الاستدبار دون الاستقبال وإما أن يكون هذا يعني قبل وهذا بعد يعني لكن لا يمكن أن يكون هناك تعارض.
    عبد الصمد ناصر: قد يقول البعض مثلا الحديث النبي من "بدل دينه فاقتلوه".
    عثمان الخميس: نعم.
    عبد الصمد ناصر: هذا صحيح.
    عثمان الخميس: صحيح.
    عبد الصمد ناصر: طيب ألا يتعارض هذا قد يقول من يحاجج أن هذا يتعارض مع {لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ}؟
    عثمان الخميس: جميل هو {لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ} أن الإنسان لا يجبر على الدخول في دين الله هذا ابتداء ما يجبر أحد على الدخول في الإسلام ولذلك لما جاء نصراني إلى عمر ابن عبد العزيز وقال له إني أُجبِرت على الدخول في دين الله تبارك وتعالى وأنا ما أريد الدخول فقال له أنت حر ولم يقتله ولم يقل له إنك بدلت دينك نقتلك لماذا لأنه أكره.
    عبد الصمد ناصر: يعني هذه الآية غير مقصود بها الردة؟
    عثمان الخميس: لا غير مقصود بها الردة وإنما على الكافر الأصلي أنه لا يكره على الدخول في دين الإسلام فالقصد الذي أريد أن أصل إليه إذا شئنا نتكلم من حيث القوة والضعف فنعم هناك..
    عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني هذه عفوا هنا من بدل دينه فاقتلوه لا تتعارض مع بعض الآيات التي تشدد على حرية الاعتقاد؟
    عثمان الخميس [متابعاً]: أبدا لا تتعارض أبدا وإنما هذه خاصة بالمسلمين خاصة بالمسلم المسلم إذا بدل دينه..
    عبد الصمد ناصر: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}.
    عثمان الخميس: هذا في أصل دينه {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن} بالرسول صلى الله عليه وسلم و{ومَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} أي يبقى على ما هو عليه من الكفر..
    عبد الصمد ناصر: وليس المقصود بها المسلم الذي يؤمن ثم يكفر؟
    عثمان الخميس: أبدا ولا تعارضه وابن عباس رضي الله عنهما أيد علي رضي الله عنه، علي في حكمه جاءه أقوام فقالوا له أنت هو قال ومن هو قالوا أنت الله فأمر علي رضي الله عنه بتحريقهم بالنار وأمر بحفر الأخاديد ثم أُشعِلت فيها النيران ثم أحرقهم بالنار الذين قالوا له أنت الله، ابن عباس رضي الله عنه ماذا فعل قال لو كنت مكانه يعني مكان علي رضي الله عنه لما أحرقتهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعذب بالنار إلا رب النار.
    عبد الصمد ناصر: إذاً مسألة تعارض..
    عثمان الخميس: أكمل ولقتلتهم لأن النبي قال "من بدل دينه فاقتلوه" فهنا نجد أن ابن عباس وافق علي في قتل المرتدين.
    عبد الصمد ناصر: إذاً التعارض هنا قد يكون ناتج عن سوء فهم؟
    عثمان الخميس: أحسنت لا نقول سوء فهم ولكن على هذا الفهم فلذلك أنا أقصد..
    عبد الصمد ناصر: القصور في الفهم مثلا.
    عثمان الخميس: أحسنت مثلا هو فهم هذا الفهم ولذلك يقول أهل العلم إن القطعي الثبوت والظني الثبوت هذا لا نختلف فيه، نعم القرآن قطعي الثبوت أقوى من ثبوت السنة هذا لا نختلف فيه بل إن السنة نفسها هناك سنة متواترة تقضي على السنة الأحادية وكذلك السنة الأحادية المتفق عليه في الصحيحين غير الذي خارج الصحيحين والذي عند البخاري أقوى من الذي عند أبو داود والنسائي وهكذا لكن نحن نتكلم عن التعارض هل يمكن أن يكون هناك تعارض؟ الصحيح أنه لا يوجد هناك تعارض وإنما يكون هناك ناسخ ومنسوخ مطلق ومقيد مفصل ومجمل..
    عبد الصمد ناصر: طيب بعض العلماء يرى أن القرآن الكريم اشتمل على السنة النبوية باختصار يعني كيف نفهم ذلك؟
    عثمان الخميس: اشتمل من حيث الأمر باتباعها من يطع الرسول فقد أطاع الله {أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} {ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} فالشاهد أن القرآن اشتمل على السنة من هذا الجانب وهو الأمر باتباع هذه السنة.
    عبد الصمد ناصر: قبل قليل ذكرنا الآية الكريمة من سورة النجم {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} هل معنى هذا أن الحديث النبوي هو وحي كالقرآن الكريم؟
    عثمان الخميس: نعم هو وحي الحديث النبوي وحي ولكنه ليس قرآن ولذلك يفرق أهل العلم بينه وبين القرآن، القرآن كما تعلم أنه يعني متعبد بتلاوته فيه أجر لمن يقرأه الحسنة بعشرة أمثالها لا يمس القرآن إلا على طهارة وغير ذلك من الأحكام لا يقرأه الجنب غير ذلك من الأحكام التي تخص القرآن الكريم ولا تشتمل على الحديث لكن من حيث الاتباع القرآن والسنة شيء واحد.
    عبد الصمد ناصر: إذا ما حكم من يستغني بالقرآن عن السنة مستدلا بالآيات الكريمة التي يقول الله سبحانه وتعالى فيها {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ}؟
    عثمان الخميس: نعم هذا قول جماعة يقال له القرآنيون هؤلاء يقولون نكتفي بالقرآن عن السنة وهؤلاء يعني يقال لهم إن القرآن دل على اتباع السنة يعني من قرأ القرآن واتبعه القرآن يقول الله تبارك وتعالى فيه {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ولذلك هؤلاء يعني أسألهم سؤال هل تصلون؟ فإذا قالوا لا نصلي هذه مصيبة ولا يصومون ولا يزكون ولا يحجون كيف يكونون مسلمين؟ فإذا كانوا يصلون كيف تصلون؟ كم ركعة تصلون؟ إلى أي وقت تلتزمون؟ ما هي أوقات الصلوات؟ ما طريقة الصلاة؟ ما طريقة الحج؟ ما طريقة الزكاة؟ كمية الزكاة؟ كم تخرجون من أموال؟
    عبد الصمد ناصر: المشكلة أن التاريخ الإسلامي لم يخلوا من هذه الفئات يعني التي ابتليت بها الأمة.
    عثمان الخميس: لا بأس ولذلك السنة النبوية هي القرآن العملي السنة النبوية كما قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن، كان قرآنا يمشي على الأرض فهو يطبق هذا القرآن على واقع حياته صلوات الله وسلم عليه.
    عبد الصمد ناصر: نعم هناك في الأمة سواء سابقا أو حاليا من يريد أن يشكك أو يطعن في صحة الأحاديث النبوية لا أدري لغرض ما في نفوسهم حتى الأحاديث التي ثبتت صحتها وينادون بالاكتفاء بالقرآن وهناك من يسمون بالقرآنيين كما ذكرت قبل قليل هؤلاء يطرحون السؤال التالي كيف يكون الحديث كله وحيا والرسول صلى الله عليه وسلم بشر تصدر عنه تصرفات بشرية ويخوض في أمور الدنيا كما يخوض في أمور الآخرة يعني شرعا ما حكم هؤلاء وكيف يمكن أن رد عليهم؟
    عثمان الخميس: لا أشك أن هؤلاء الضالون مضلون الذين لا يقبلوا السنة بل الذي لا يقبل السنة ليس مسلم الذي يرفض السنة هو رافض للنبي..
    عبد الصمد ناصر: يرفضون طاعة الرسول التي أمر الله بها.
    عثمان الخميس: نعم يرفض السنة يعني يرفض الدين يرفض الإسلام هذا ليس له في الإسلام من نصيب ولا حظ وأما قولهم إن النبي لا ينطق عن الهوى هذا قطعاً لا ينطق عن الهوى في تبرير القرآن ولا ينطق على الهوى كذلك في تبليغ الدين سواء كان من القرآن أو من السنة، نحن لا نختلف أبداً أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر قال {قُلْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى} إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي بشر يوحى إليه ليس بشراً عادياً بشر وإنما يوحى إليه يوحي الله تبارك وتعالى إليه فهو معصوم وهذا طعن في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم، نحن نعتقد أن النبي معصوم صلى الله عليه وسلم لا يمكن أبداً.
    عبد الصمد ناصر: إذاً طاعة الرسول في سننه أيضاً؟
    عثمان الخميس: قطعاً.



    مدى صحة النهي عن تدوين السُنة
    عبد الصمد ناصر: في سنته أيضاً، طيب هذه المكانة العظيمة التي تحظى بها السنة النبوية في الإسلام عموماً لماذا إذاً إذا كانت السنة هي المصدر الثاني في التشريع لماذا صلى الله عليه وسلم بداية عن تدوينها وتأخر تدوينها في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز؟
    عثمان الخميس: والله يعني شوف هي قضية السنة في تدوينها أنا أتصور إنها كما ذكر أهل العلم طبعاً ليس من عندي إنها مرت بمراحل هناك كتابة السنة وهناك تدوين السنة وهناك تصنيف السنة.
    عبد الصمد ناصر: وهناك أيضاً مراحل النهي.
    عثمان الخميس: ماشي النهي ورد يعني كما يذكر يعني أكثرهم أكثر الذين ينقلون في هذا الموضوع، النهي إن ورد ورد في حديثين مشهورين أحدهم حديث أبي سعيد في صحيح مسلم أن النبي نهى عن كتابة غير القرآن وهذا الحديث أيضاً تكلم أهل العلم في قضية وقفه هل هو موقوف على أبي سعيد الخضري أم أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى القول بأنه مرفوع وهو الظاهر طيب وعلى هذا أيضاً نقول هذا كان في أول الأمر ثم بعد ذلك الإذن والأحاديث في هذا نعم إذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة السنة متواتر من حيث المعنى.
    عبد الصمد ناصر: طيب لماذا كان عمر رضي الله عنه عمر بن الخطاب كان متشدداً على الصحابة في مسألة تدوين الأحاديث؟
    عثمان الخميس: هذه أيضا قضية الأخرى يعني جرنا الحديث بداية الحديث إليها الآن ألا وهي هل ثبت هذا عن عمر؟ لم يثبت.
    عبد الصمد ناصر: حتى البعض ادعى أن عمر رضي الله عنه سجن بعض الصحابة.
    عثمان الخميس: لا غير صحيح أبداً شوف..
    عبد الصمد ناصر: ولم يثبت هذا في الكثير من هذه الروايات.
    عثمان الخميس: لم يثبت عن عمر أنه نهى عن كتابة ولم يثبت عن أبي بكر أنه نهى عن كتابة والنبي صلى الله عليه وسلم كل الأحاديث..
    عبد الصمد ناصر: والكثير من العلماء قالوا إنها مدعى على عمر.
    عثمان الخميس: نعم صحيح الذي عن عمر والذي عن أبي بكر والذي عن علي والذي عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الكتابة كلها لا تصح، صح حديث أبي سعيد وقلنا اختلف أهل العلم أيضاً..
    عبد الصمد ناصر: الحاكم رواه في كتاب المدخل.
    عثمان الخميس: وإن كان رواه ورواه الترمذي أيضاً لكن على كل حال نحن نقول ابن أبي سعيد عفواً لكن نقول على كل حال النهي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في حديث أبي سعيد وقلنا إنه مختلف في رفعه ووقفه ثم الإذن بالكتابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت متواتر يعني كتب النبي صلى الله عليه وسلم يعني للملوك والرؤساء بعد صلح الحديبية كاتبهم لما في حجة الوداع النبي صلى الله عليه وسلم قال اكتبوا لأبي شاه أبو شاه لما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اكتبوا لأبي شاه، كلنا يعرف الصحيفة الصادقة التي تنسب إلى أو تقال ثابتة عن عبد الله بن عمرو بن العاص ولما نهاه أهل مكة قريش كبراء قريش عن أن يكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء جاء وسال النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي أكتب والله أنا ما قلت إلا حق، طيب كتاب على رضي الله عنه الصحيفة صحيفة على المشهورة لما جاء إلى النبي لما سؤل عنها رضي الله عنه وقيل له هل خصكم الرسول صلى الله عليه وسلم شيء قال لا إلا هذه الصحيفة قالوا ما فيها قال العقل اللي هي الديات العقل اللي هي الدية وفكاك الأسير وألا يقتل مسلمون بكافر وكذلك ما ثبت عن أبي هريرة قال ما من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم أكثر مني حديث إلا ما كان من عبد الله ابن عمرو ابن العاص فإنه كان يكتب ولا أكتب فقضية الكتابة كانوا يكتبون وبعلم النبي صلى الله عليه وسلم وما كان ينهاهم عن ذلك صلى الله عليه وسلم فشهدت وكتاب النبي فرائض والديات صلاة الله وسلامه عليه وكتاب أبي بكر لأنس في الفرائض وكتاب عمر لأبي موسى الأشعري فالقضية أن الكتابة بالعكس لكن هم لم يكونوا أهل كتابة وحتى القرآن الكريم عندما جُمِع..
    عبد الصمد ناصر: لم يكونوا أهل كتابة؟
    عثمان الخميس: لم يكن هناك كتابة أمة أمية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن هناك مسألة النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحوه" كان بهدف عدم الخلط بين القرآن والحديث.
    عثمان الخميس: نعم سأعود إلى مسألة التدوين عفواً فضيلة الشيخ سأقاطعك لأن لدينا بعض الآراء التي استطلعناها من بعض العلماء حول مسألة تدوين السنة لنتابعها.
    [شريط مسجل]
    فاروق حمادة: السنة النبوية لم تدون كالقرآن بل كانت تبني الإنسان يوماً بيوم كانت تبنيه وكان تشربونها ولشده تشربهم الصحابة رضوان الله عليهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله وتصرفه كان تأثرهم بها شديداً جداً بشكل إنها حُفِظت في سلوكياتهم وأعمالهم وتصرفاتهم حتى إنه صلى الله عليه وسلم مرة دخل المسجد فمسح فخلع نعليه ومسح نعليه ودخل فرأوه الصحابة فكلهم بدؤوا يمسحون نعالهم احتساء به لأن السنة كانوا يتلقونها سلوك عملي، القرآن نص معجز ونص محدود ولهذا كان الكتابة مباشرة تأتي للقرآن الكريم هذا جانب، الجانب الآخر السنة النبوية فيها قسم عظيم قد دون كذلك هذه ملاحظة يجب أن يعلمها الجميع أن السنة النبوية قسم عظيم جداً منها قد دون أمام النبي صلى الله عليه وسلم.
    محمد عجاج الخطيب: قضية الكتابة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كان بعضهم يكتب بين يديه كعبد الله بن عمرو بن العاص وآخرين أيضاً والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بعض الصحابة أن يكتب لبعض من لا يستطيع أن يحفظ فكتبوا له ذلك حين سأل أبو شاه من اليمن في خطبة من خطب النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اكتبوا لي فقال اكتبوا لأبي شاه.
    بديع السيد اللحام: يجب أن نميز بين مفهوم جمع الحديث كحديث وكتابة الحديث، النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن كتابة الحديث ابتداء لكن في حالات خاصة كان يسمح بكتابة الحديث والأشياء التي كُتِبت من الحديث النبوي في زمن النبي عليه الصلاة والسلام لو راجعناها لوجدناها تدخل في صميم التشريع الإسلامي فهذا إن دل فإنه يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للصحابة بل أمر في بعض الأحيان بكتابة بعض الأحاديث والموضوعات كالصحيفة التي كانت في قراب سيف سيدنا علي كرم الله وجهه وكالصحيفة التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم لأبي شاه هذه تدل على أن هذه الموضوعات وهي موضوعات الفقهية وخصوصاً في المسائل الفقهية الفرعية ملزمة في التشريع وإلا لما أمر النبي عليه الصلاة والسلام بكتابتها فإذاً نميز جمع الحديث كجمع كل الحديث لم يكن موجود لكن كتابة موضوعات معينة في الحديث فيها دلالة على أن هذه الموضوعات التي كتبت وطبعا بالقياس ممكن أن تكون موضوعات أخرى لأن السنة النبوية جاءت مبينة للقرآن الكريم.
    عبد الصمد ناصر: نعم هذه مجموعة آراء هل لديك أي تعليق؟
    عثمان الخميس: نعم أنا أوافق طبعا الكلام كله أوافقه ولكن كلام الدكتور الأستاذ بديع طيب مناسب جدا ولكن أفصل تفصيلا فقط، أنا أقول لو فرقنا بين الكتابة والتدوين والتصنيف لاتضح الأمر من حيث الكتابة كتبت كثير من السنة ولا أقول أكثرها ولكن كتب أشياء كثيرة من السنة كما في حديث أبي شاه وعبد الله بن عمرو بن العاص، صحيفة همام بن المنبي عن أبي هريرة مشهورة جدا أخرجها الإمام أحمد في مسنده، صحيفة علي رضى الله عنه كتاب أبو بكر كتاب الديات للنبي صلى الله عليه وسلم ففي سنة كُتِبت ككتابة لكن كتدوين يعني تُجمَع في كتاب هذا في عهد عمر بن عبد العزيز لما أمر بتدوين السنة سنة 99 إلى 101 أما السنة كتصنيف وهي تمييز ما كتب وجعله في مصنفات هذا جاء في القرن الثالث الهجري لكن إذا ميزنا بين الكتابة والتدوين والتصنيف انتهت المسألة.
    عبد الصمد ناصر: متى بدأت مسألة الوضع والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة الأحاديث؟
    عثمان الخميس: يعني متأخر كما قال ابن سيرين يعني كان الناس لا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قلنا سموا لنا رجالكم من كان من أهل السنة أخذ حديثه ومن كان من أهل البدعة رد حديثه وكذلك..
    عبد الصمد ناصر: لقي عليه الفتنة في عهد عثمان.
    عثمان الخميس: عثمان.
    عبد الصمد ناصر: هذا وقع مبكر في عهد الصحابة.
    عثمان الخميس: في أخر عهد الصحابة في عهد أخر خلافة علي بدأ الوضع بدأ الكذب الناس بدأت تكذب لكن الصحابة أنفسهم لم يكن أحد يكذب يعني في زمن النبي لم يكن أحد يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لكن بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد خلافة عمر وبعد خلافة عفوا أبو بكر وعمر وفي أخر خلافة عثمان لما وقعت الفتنة ولعلها في نهاية خلافة عثمان بدأ الكذب بدأ الناس يكذبون لكن أيضا كان مستوى إيش كان محدد ثم بعد ذلك كلما تأخر الأمر كلما زاد الكلام.
    عبد الصمد ناصر: قبل قليل كان من بين الآراء التي عرضناها رأي الدكتور فاروق حمادة قال بأن مكانة السنة في حياة الصحابة كانت عظيمة في حياتهم وتشربوا أخلاق الرسول وعادته وأوصافه بل وحفرت في معاملاته وسلوكياته، نحن الآن في زمننا هذا كيف يمكن أن نستحضر مفهوم السنة النبوية مفهوم كما بدأنا حلقتنا موضوع الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم مفهوم الانتصار للرسول وللسنة النبوية؟
    عثمان الخميس: أول أمر هو الاتباع كما قال الله تبارك وتعالى {قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} هذا أولا، الأمر الثاني حفظ هذه السنة يعني كما حفظها السلف الصالح رحمهم الله تعالى من الصالحين والتابعين وأتباع التابعين كذلك نحن نحفظها ونسلمها محفوظة لمن يأتي بعدنا كذلك الدفاع عن صاحبها صلوات الله وسلامه عليه النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عن سنته أيضا والدفاع عن سنته دفاع عنه صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك نشرها بين الناس أن تنتشر بين الناس وأن يعرف الناس ما هي سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك حفظها أن تحفظ هذه السنة ما يكفي أن تحفظ في السطور بل تحفظ كذلك في الصدور أن يحرص الناس على حفظ هذه السنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أبشرك يعني عن الكثير من شباب المسلمين شباب الصحوة الحمد لله يحرصون على حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان من حفظ الصحيحين أو غيرهما هذه أوجه كثيرة جدا الحقيقة للاعتداد بالسنة ورفاعة شأنها والاعتماد عليها وتقديمها عند المخالفة يعني الآن بعض الناس مثلا يأتي يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم فلا يهتم كثيرا، نزكي في قلوب الناس قضية احترام السنة ومحبة السنة واتباع السنة وتقديمها على قول كل أحد أن تقدم ولذلك الإمام الشافعي له مقولة طيبة يقول إذا صح عندك الحديث أتأخذ به قال سبحان الله أرأيتني ليست زنار أو خرجت من كنيسة حتى تقول لي هذا الكلام؟ طبعا أخذ بها والإمام مالك والإمام أبو حنيفة والإمام أحمد وغيرهم من أئمة الإسلام كلهم ينصون على وجوب اتباع السنة وعلى التزامها.
    عبد الصمد ناصر: كيف للمسلم العادي أن يميز بين طبعا من خلال الإعلام أو من خطب الجمعة مثلا، البعض يعتمد على أحاديث قد لا تكون صحيحة 100% كيف للمؤمن المسلم العادي أن يميز بينها في ثواني قليلة لأن الوقت انتهى؟
    عثمان الخميس: لا يمكنه أن يميز إلا أن يرجع إلى أهل العلم لأن هذا علم ليس بإمكان أي أحد أن يأتي ويميز دون دراسة هذا العلم وعندما يسأل أهل العلم يسأل من يثق بدينه وعلمه وورعه عن الحديث الذي سمعه هل هذا حديث صحيح أو ضعيف إذا وقع في قلبه شيء وإذا كان نفس الشيخ الذي تذكره بخطب الجمعة مثلا أو في الإذاعات أو غيرها إذا كان متحريا فالأصل أنه إن شاء الله تعالى لا يأتي إلا بالصحيح.
    عبد الصمد ناصر: فقط أريد أن أنهي حلقتنا هذه حتى لا أغفل بعض المشاركات الكثيرة التي وردتنا الليلة حول موضوع الإساءة إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسامة منصور من إسبانيا يقول إن السبب فيما نراه الآن من تجاوز على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو إلا نتاج لما قام به الحكام العرب والمسلمون على مدى أعوام عديدة من تهميش للدين والسُنة فأصبحوا يتبادلون النكات على الدين وعلى المسلمين واتهام بعض الحكام لمن يتبع السنة بالجنون فكيف نلوم غير المسلم إذا تجاوز على أغلى شخصية عند المسلمين مع الاعتذار لعدم ذكر باقي المشاركات في نهاية الحلقة شكرا لك فضيلة الشيخ عثمان الخميس الداعية الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت، شكرا لكم مشاهدينا الكرام وفي الختام لكم تحيات المخرج منصور طلافيح والمعد معتز الخطيب ولنا بإذن الله لقاء آخر في الأسبوع القادم بحول الله.
    اليوم عمل بلا حساب وغداَ حساب بلا عمل فاغتنم عملك ليوم حسابك ..

    ان للموت سكرات .. وللقبر ظلمات .. وللنار زفرات .. فاعمل قبل ان يقال مات !
يعمل...
X