إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أيات عتاب الرسول بشأن ابن أم مكتوم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أيات عتاب الرسول بشأن ابن أم مكتوم

    :lll: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا "محمد" وبعد...فقد أجمع المفسرون والإخباريُون على أن مطلع سورة (عبس ) نزل عتاباً من الله تعالى لرسوله لموقفه من الصحابى (عبد الله بن أم مكتوم).روايات الحادثة مع ابن أم مكتوم _رضى الله عنه_:
    ب1_روى الإمام الطبرى بإسناده عن عائشة_رضى الله عنها_قالت:"أُنزل قوله تعالى(عبس وتولى)فى ابن مكتوم الأعمى فقد أتى النبى وجعل يقول يا رسول الله أرشدنى وعند الرسول_وقتها_رجلٌ من عظماء المشركين فجعل النبى يُعرض عنه ويُقبل على الأخر ويقول :أترى بما أقول بأساً؟؟ فيقول "لا" ففى ذلك أُنزلت (عبس وتولى)
    2_وقال الضحاك "لقى رسول الله رجلاً من المشركين من أشراف قريش فدعاه إلى الإسلام فأتاه ابن أم مكتوم فجعل يسأله عن أشياء من أمر الأسلام فعبس فى وجهه فعاتبه الله فى ذلك فلما نزلت هذه الأية دعا رسول الله بن أم مكتوم فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين
    3_وحدد قتادة اسم الرجل المشرك فقال :"جاء بن أم مكتوم إلى النبى وهو يكلم أُبى بن خلف فأعرض عنه فأنزل الله(عبس وتولى)فكان النبى يكرمه وإذا رأه يقول :مرحباً بمن عاتبنى فيه ربى"
    الجو الذى أعرض فيه الرسول عن ابن أم مكتوم:كعد الإطلاع على الروايات السابقة فى نزول الأيات يمكن تصور الحادثة كما يلى :ان الرسول الكريم جالساً مع رجل من زعماء قريش المشركين ينصحه ويدعوه إلى الإسلام ويبدو أنه وجد عنده رغبة فى الإستماع فزاد نشاطاً فى دعوته وهو طامع فى إسلامه .
    وفى هذه اللحظة :دخل على "ا لنبى"ابن أم مكتوم _وكان قد أسلم قبل فترة_ فجاء إلى النبى راغباً فى التعلم والإستفادة وبما أنه أعمى فإنه لم يلاحظ إنشغال النبى فى دعوة الرجل المشرك ولعله ظنه وحيداً أو جالساً مع بعض أصحابه ولذلك طلب من الرسول أن يعلمه بعض أمور الدين
    "ولكنه" جاء فى وقت غير مناسب ولذلك كره رسول الله مجيئه وأعرض عنه ولكنه_ _لم ينهره أو يردَه وإستمر فى حديثه مع الرجل المشرك وفهم ابن أم مكتوم أنه غير مرغوب فى تواجده _فى هذه اللحظة_فغادر _رضى الله عنه_المكان "ولكن" الرجل المشرك لم يسلم وأنزل الله تعالى على رسوله مطلع سورة"عبس" وعاتبه الله على عبوسه فى وجه ابن أم مكتوم ..
    وتلقى الرسول الكريم هذا التوجيه الربانى فى مطلع السورة وما فيه من عتاب وإرشاد ووعى الدرس جيداً ...
    هذا وقد كان تبليغ الرسول هذه الأيات التى عاتبه الله فيها وقال له "كلا" دليل دامغ على أن هذا القرأن من عند الله وليس من تأليفى هو فلو كان من تاليفه لما سجَل على نفسه أنه(عبس وتولى أن جاءه الأعمى)...قال ابن زيد :"لو أن رسول الله كتم شيئاً من الوحى لكتم هذه الأيات...لم يخطىء رسول الله مع ابن أم مكتوم:
    بعد تحليل الحادثة وذكر أسباب النزول فنتساءل :"هل أخطأ الرسول فيما فعل؟؟؟؟؟؟؟؟
    الجواب:"بالنفى" لم يخطىء رسول الله ولم يذنب وتصرفه صحيح وهو لم يزد على أن عبس فى وجه ابن أم مكتوم وتولى عنه وأعرض عنه واستمر فى إقباله على جليسه المشرك وعرض الدعوة عليه...
    فلو قسا على ابن أم مكتوموعنَفه يكون مخطئاً كأن يقول له"لماذا جئت الأن؟ أما ترانى مشغولاً؟ أُخرج من هنا وسأُعلمك فيما بعد؟"
    إن الرسول كله ذوق ورحمة وأدب_بأبى هو وأمى_فلم يؤذى ابن أم مكتوم وما زاد أن عبس فى وجهه وهو الأعمى الذى لم يرى عبوس النبى وقد أدرك ابن ام مكتوم أنه جاء فى وقت غير مناسب وفهم سكوت النبى فغادر المكان ...
    والسؤال الأن :"لماذا لم يخطىء النبى فيما فعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
    وإذإن عبد الله ابن أم مكتوم "مؤمن" وتعليمه مبسور فى كل وقت والرسول الكريم حريص على إيمان المشركين الكفار وتقديم الدعوة لهم وإذا كان أحدهم زعيماً فى قومه يزداد حرص الرسول على دعوته طمعاً فى إيمانه وأ من قومه بإذن الله ..
    إذن فهدف الرسول فى إقباله على الرعيم الكافر "هدف دعوى" وهو هدف طيب جداً لا خطأ فيه على الإطلاق ...وقد كان الرسول مستمراً فى دعوة هذا الكافر وإستخدام أ فضل الأساليب وأنسب الأوقات دون ملل منه أوفتور..
    وبينما كان منصرفاً فى دعوة ذلك الكافر جاء ابن ام مكتوم متعلماً وهو أعمى لا يرى النبى ولو كان _رضى الله عنه_ مبصراً لما طلب من رسول ذلك ..
    وعلم الرسول أن ابن أم مكتوم جاء فى وقت غير مناسب _وهو مستعد لنصحه وتعليمه _لكن ليس الأن وماذا على ابن أم مكتوم لو أجلَ تعليمه قليلاً حتى يفرغ الرسول من حديثه مع هذا الكافر الذى قد يفضى إ لى إ سلامه ؟؟؟..
    وبما أ، تأجيل تعليم إبن أم مكتوم "ممكن"فقد أعرض الرسول عنه..وهذا الإعراض والتولى ليس إحتقاراً له وإنما تأجيل تعليمه "وليس فى هذا التولى خطىء من النبى اذ لم يكن الرسول مخطئاً فى موقفه من ابن أم مكتوم فلماذا لامه الله وعاتبه فى الأيات اتى أنزلها عليه؟؟؟؟؟؟؟؟"الجواب":لقد عاتب الله رسوله لأنه يريد منه أن يفعل ما هو أفضل وأولى "أى" لقد كان تصرف الرسول صواباً وصحيحاً وهو لم يخطىء أو يذنب "ولكن"الأصحَ والأصوب والأولى أن لا يعبس فى وجه ابن ام مكتوم وألا يعرض عنه
    لقد كان الأفضل والأولى أ، يقطع كلامه مع الرجل الكافر ويقبل على ابن ام مكتوم وأن يجيبه على سؤاله ويعلمه أمور الين ....الخلاصة:"أن الله عاتب رسوله لا لخطأ وقع فيه ولكن لإرشاده إلى ما هو أفضل وأولى أى أن ما فعله فى تصرفه مع ابن أم مكتوم كان صحيحاً "ولكن" الرسول ترك الأصح فدعاه الله تعالى إلى الأصح... ومما زادنى شرفاً وتيهاً.....وكدت بأخمصى أطىء الثريا دخولى تحت قولك يا عبا.....دى وأن صيرت لى أحمد نبيا
    فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد
    التعديل الأخير تم بواسطة عطر الفجر; الساعة 09-01-2015, 05:54 AM.
    تالله ما الدعوات تُهزم بالأذى أبداً وفى التاريخ بَرُ يمينى
    ضع فى يدىَ القيد ألهب أضلعى بالسوط ضع عنقى على السكين
    لن تستطيع حصار فكرى ساعةً أو نزع إيمانى ونور يقينى
    فالنور فى قلبى وقلبى فى يدىَ ربىَ وربى حافظى ومعينى
    سأظل مُعتصماً بحبل عقيدتى وأموت مُبتسماً ليحيا دينى
    _______________________________
    ""الدعاة أُجراء عند الله ، أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا ، عملوا ، وقبضوا الأجر المعلوم !!!..وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة إلى أى مصير ، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير !!!!...
    __________________________________
    نظرتُ إلىَ المناصب كلها.... فلم أجد أشرف من هذا المنصب_أن تكون خادماً لدين الله عزوجل_ لا سيما فى زمن الغربة الثانية!!
    أيها الشباب ::إنَ علينا مسئولية كبيرة ولن ينتصر هذا الدين إلا إذا رجعنا إلى حقيقته.

  • #2
    رد: أيات عتاب الرسول بشأن ابن أم مكتوم

    جزاك الله خيرا يا دكتور

    تعليق

    يعمل...
    X