إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النبي دانيال ... يبشر بمحمد صلي الله عليه وسلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النبي دانيال ... يبشر بمحمد صلي الله عليه وسلم

    :LLL:
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ﴿ يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ (آل عمران : 102﴿ يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس وحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونسآء واتقوا الله الذى تسآءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا ﴾( النساء: 1)﴿يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعملكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما﴾ (الأحزاب : 70- 71). أما بعد ، فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلاة في النار

    دانيال2: الإصحاح الثاني من كتاب دانيال بتمامه
    "وفي السنة الثانية من ملك نبوخذنصر حلم نبوخذنصر أحلاماً فانزعجت روحه وطار عنه نومه، فأمر الملك بأن يُستدعى المجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا الملك بأحلامه فأتوا ووقفوا أمام الملك... إن لم تنبئوني بالحلم وبتعبيره تُصيَّرون إرباً إرباً... أجاب الكلدانيون قدّام الملك وقالوا ليس على الأرض إنسان يستطيع أن يبين أمر الملك... لأجل ذلك غضب الملك واغتاظ جداً وأمر بإبادة كل حكماء بابل فخرج الأمر وكان الحكماء يُقتلون فطلبوا دانيال وأصحابه ليقتلوهم... حينئذ لدانيال كُشف السر في رؤيا الليل... أجاب دانيال قدّام الملك وقال السر الذي طلبه الملك لا تقدر الحكماء ولا السحرة ولا المجوس ولا المنجمون على أن يبينوه للملك لكن يوجد إله في السماوات كاشف الأسرار وقد عَرَّف الملك نبوخذنصر ما يكون في الأيام الأخيرة... أنت أيها الملك كنت تنظر وإذا بتمثال عظيم هذا التمثال العظيم البهيّ جداً وقف قُبالتك ومنظره هائل رأس هذا التمثال من ذهب جيّد، صدره وذراعاه من فضة، بطنه وفخذاه من نحاس، ساقاه من حديد، قدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف، كنت تنظر إلى أن قُطع حجر بغير يدين فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقهما فانسحق حينئذٍ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معاً وصارت كعصافة البيدر في الصيف فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان. أما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلاً كبيراً وملأ الأرض كلها. هذا هو الحلم فنخبر بتعبيره قدّام ( أي أمام) الملك.
    أنت أيها الملك ملك الملوك لأن إله السماوات أعطاك مملكة واقتداراً وسلطاناً وفخراً. وحيثما يسكن بنو البشر ووحوش البر وطيور السماء دفعها ليدك وسلّطك عليها جميعاً. فأنت هذا الرأس من ذهب. وبعدك تقوم مملكة أُخرى أصغر منك ومملكة ثالثة أُخرى من نحاس فتتسلّط على كل الأرض. وتكون مملكة رابعة صلبة كالحديد لأن الحديد يدق ويسحق كل شيء وكالحديد الذي يكسر تسحق وتكسر كل هؤلاء. وبما رأيت القدمين والأصابع بعضها من خزف الفخّار والبعض من حديد فالمملكة تكون منقسمة ويكون فيها قوة الحديد من حيث إنك رأيت الحديد مختلطاً بخزف الطين. وأصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف فبعض المملكة يكون قوياً والبعض قَصِماً. وبما رأيت الحديد مختلطاً بخزف الطين فإنهم يختلطون بنسل الناس ولكن لا يتلاصق هذا بذاك كما أن الحديد لا يختلط بالخزف. وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبداً، وُملكها لا يُترك لشعب آخر، وتسحق وتفني كل هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد. لأنك رأيت أنه قد قُطع حجر من جبل لا بيدين فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب. الله العظيم قد عرّف الملك ما سيأتي بعد هذا. الحلم حق وتعبيره يقين.
    حينئذ خرّ نبوخذنصر على وجهه وسجد لدانيال وأمر بأن يقدموا له تقدمة وروائح سرور. فأجاب الملك دانيال وقال حقاً إن إلهكم إله الآلهة ورب الملوك وكاشف الأسرار إذ استطعت على كشف هذا السر. حينئذ عظّم الملك دانيال وأعطاه عطايا كثيرة عظيمة وسلطة على كل ولاية بابل وجعله رئيس الشَّحِن على جميع حكماء بابل .."




    التعليق


    غنيت التوراة وملحقاتها من كتب الأنبياء بالتبشير بالإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم.. وُيعدّ الكتاب المنسوب لدانيال عليه السلام أغنى كتب العهد القديم بالنبؤات.. وقد حوى عدداً من البشارات البينة، لو يفقهها أهل الكتاب..!! نبدأ هنا باستعراض إحداها.. وهي تلك التي أُفرد لها الإصحاح الثاني من كتاب دانيال.. حين رأى ملك بابل نبوخذنصر بالمنام رؤيا، قتل عليها حكماء بابل عند عجزهم عن سردها ثم تفسيرها.. وقد طلب منهم سرد الرؤيا وتفسيرها.. ويتضرع دانيال لإله السماوات عز وجل أن يكشف له الرؤيا وتفسيرها فقد باتت حياته وإخوانه من المؤمنين في خطر.. ويرحمهم الله فيوحي لدانيال بالرؤيا وتفسيرها، فيحكي دانيال للملك رؤياه ويفسرها، فتُنقذ حياتهم، ويمكّن لهم في ارض بابل من بعدها..


    وتتلخص الرؤيا في أن الملك رأى في منامه تمثالاً كبيراً، صُنع رأسه من ذهب، وصدره وذراعاه من فضة، وبطنه وفخذاه من نحاس، وساقاه من حديد.. واختلط الحديد بالخزف في قدميه.. ثم رأى حجراً قُطع بغير يدين ( أي لم تصنعه يدي إنسان)، فضرب به التمثال على طبقة قدميه.. فسحقها واستحال التمثال كله هباء تذروه الرياح.. واستقرّ الحجر مكانه، فنما حتى صار جبلاً كبيراً، وملأ الأرض كلها.. وفسّر دانيال للملك الرؤيا بأنه ستحكم الأرض أربع ممالك منذ عصره، الذي مثّل له بطبقة الرأس الذهبية، ثم ستلي مملكته ثلاث ممالك أخرى، كل واحدة منها مثلت في التمثال بطبقة من معدن خاص، وتتسلط المملكة الثالثة ( والتي مثلت بطبقة النحاس) على كل الأرض، ولكن المملكة الرابعة هي الأقوى، وستحكم شعوباً كثيرة غير متجانسة كما لا يتجانس الحديد والخزف اللذان مثلت بهما، ويلاحظ أن الخزف لم يظهر بالتمثال إلا في قدميه ولعل في ذلك إشارة لتمثيله للشعوب المحكومة والمستضعفة ضمن المملكة (الحديدية) الرابعة، وفي أيام المملكة الرابعة يقيم إله السماوات مملكته التي ستقضي على المملكة الرابعة ولن تنقرض، بل ستثبت إلى الأبد..



    ويتفق هنا سجل التاريخ مع تفسير أهل الكتاب في أن الممالك الأربع هي مملكة الكلدانيين أو البابليين (المملكة الأولى) التي كان نبوخذنصر نفسه أحد حكامها، والتي غلب عليها سايروس الفارسي عام 539 قبل الميلاد حين أنشأ المملكة الفارسية ( المملكة الثانية)، ثم أتى الإغريق (المملكة الثالثة) حين نزعوا الأرض من الفرس عام 331 قبل الميلاد، وظلّوا بها حتى انتزعها منهم الرومان عام 63 قبل الميلاد.. وكانت مملكة الرومان بذلك هي المملكة الأخيرة ( الرابعة) التي ينبغي أن تأتي بعدها مملكة الله.. وكل هذه الممالك الأربع ( البابليون ثم الفرس ثم الإغريق ثم الرومان ) استولت على الأرض المباركة بفلسطين وحَكَمتها.. ويجدر هنا الإشارة إلى أن لفظ الأرض قد استخدم هنا ليعني أساساً الأرض المباركة ( فلسطين) وما حولها ممّا وُعد أبناء إبراهيم بحكمه ووراثته حتى قيام الساعة كما يفهم من التوراة ويؤيد كتاب دانيال نفسه في مواضيع عدة في إصحاحاته الأخرى تفسير الممالك الأربع بالممالك المذكورة أعلاه.. فالأولى فسرتها الرؤيا نفسها أنها دولة الكلدانيين التي منها صاحب الرؤيا ( نبوخذنصر الملك)، والثانية وهي الإمبراطورية المادّية والفارسية، وقد اعتبرتا دولة واحدة كما في الإصحاح الخامس من كتاب دانيال 28:5 حين صورتا بكبش واحد ذو قرنين أحدهما للمادية والآخر للفارسية، فهما دولتان من شعب واحد، ولا خلاف في أن المملكة الثالثة هي دولة الإغريق فقد صورت في الإصحاح السابع كما سيأتي معنا بنمر له أربعة أجنحة يرمز كل جناح منها إلى أحد أجزاء الإمبراطورية بعد انقسامها، كما صورت في الإصحاح الثامن بعنزة لها قرن بارز من بين عينيها يمثل ملكها الأول ( الإسكندر) يبرز بعد انكساره أربعة قرون جديدة تمثل الأجزاء التي انقسمت إليها الإمبراطورية الإغريقية حيث تم التصريح باسمها في الإصحاح الثامن.. فاتضح بذلك بشكل تام أن الإمبراطورية الأخيرة ( أي الرابعة) والسابقة لمملكة الله هي إمبراطورية الرومان التي خلفت الإغريق مباشرة في حكم الأرض المباركة حين استولت عليها منهم عام 63ق.م.. ولعل تمثيل دولة الرومان بالخصر والرجلين يُشير إلى إنقسام الدولة لاحقا إلى شرقية وغربية كما يرى بعض الباحثون.. وفي هذا دلالة على أن نهاية دولة الرومان المعتبرة هنا هي بخروجها من الأرض المباركة عام 638- 640 م.. وليس بسقوط الجزء الغربي منها عام 476م.. إذ أن الجزء الشرقي ( وهو الجزء الحاكم للأرض المباركة) ظل ممثلا بالصنم بصورة مستقلة..



    إن هنالك إتفاقاً بين الباحثين على اعتبار سنة الإنتقال بين المملكة الثالثة ( اليونانية) والرابعة (الرومية) هو عام 63 ق م، وهو عام دخول الروم إلى أرض سوريا وفلسطين وإسقاطهم لحكم السلوقيين اليونان الحاكمين قبلها للأرض المباركة.. مع أن دولة اليونان بأرض اليونان كانت قد سقطت تحت الحكم الروماني قبل ذلك بأكثر من قرن.. لكنّ ذلك لم يكن له اعتبار لبقاء الحكم بأرض فلسطين تحت حكم دولة منبثقة عن إمبراطورية اليونانيين.. ومثل هذا عودة دولة الفرس إلى الوجود بعد سقوطها الأول تحت الإسكندر المقدوني، لم يعني شيئا بهذه النبوة لإنتهاء دورها في حكم الأرض المباركة منذ عام 331 ق م.. الذي كان هو عام انتزاع اليونان للأرض المباركة من إيدي الفارسيين..


    ومن هنا، فمنذ عصر قسطنطين انتقلت عاصمة دولة الروم إلى مدينة القسطنطينية ( استانبول).. وظلت تبعية الأرض المباركة للإمبراطور الحاكم بالقسطنطينية.. ولا يعني شيئاً لنبوتنا انفصال الجزء الغربي عن العاصمة أو سقوطه بعد ذلك.. إذ ظلت الأرض المباركة تحت حكم القسطنطينية.. ومع أنّ المسلمين هم مَن أسقط القسطنطينية إلا أنّ التاريخ لإنتهاء الحكم الروماني ( المملكة الرابعة) بهذه النبوة يجب أن يكون عام 638 م الذي هو عام خروج الرمان من حكم الأرض المباركة.. وليس عام 1453 م الذي كان عام استيلاء المسلمين على القسنطينية وإنهاء الإمبراطورية الرومانية.. وإن كان ذلك لا يؤثر على الإستنتاج بأنّ مملكة الله المنتظرة هي دولة الإسلام..


    قد يتسآءل البعض فما عبرة الإشارة إلى الجزء الغربي من دولة الرومان بإحدى الرجلين.. والواقع هو إن إنفصال الدولة الرومانية لم يكن ثابتا.. فقد توحدت في عدد من المرات بعد إن كانت أصلا موحدة.. ومن هنا تمّ ذكر الدولة الميدية مع الفارسية.. مع أن الذي أسقط البابلييين هم الفرس.. لكن إنضمام الدولة الميدية بعد ذلك إلى الفارسية، وتوحيدهما في دولة واحدة يُعطي إنطباعا بمشاركة غير مباشرة للميديين في حكم الأرض المباركة.. ومثل هذا كان دور الجزء الغربي الروماني بعد إنفصاله.. ومع هذا فلا يعني بالضرورة تمثيل دولة الرومان بهذه الطبقة الأخيرة من جسد التمثال انها ترمز إلى جزئي الإمبراطورة.. فالتسلسل الزمني هو السبب في ترك المنطقة السفلى من الجسد لتمثل المملكة الرابعة والأخيرة قبل ظهور مملكة الله..


    والسؤال هنا بعد كل هذا هو مَن حَكَم الأرض المباركة من بعد الرومان ؟ وهل كان يستحق لقب مملكة الله؟ فإن الرجاء ألاّ تكون دولته دولة وثنية أخرى كالأربع الممالك قبلها، فعندها تبطل النبوة التي تبشر بمملكة تشريعها من عند الله تأتي بعد المملكة الرابعة ( الروم) ؟


    والإجابة ساطعة باهرة… مَن غير دولة الإسلام ورث الأرض المباركة وحكمها من بعد الرومان ؟ ومَن غير دولة الإسلام أنهى إمبراطورية الرومان وقضى عـليها حتى أصبحت عاصمتها الـوحيدة ( القسطنطينية) حينها عاصمةً لدولة الإسلام ؟


    …ومَن غير دولة الإسلام دولةً قامت على رسالة سماوية ودعوة للإيمان بالله والاحتكام إلى شرعه؟ من غير دولة الإسلام دولة جاءت بهدى الله الخاتم وبدينه الأخير الباقي إلى يوم القيامة ؟ .. ولو أن دولة الإسلام لم تحمل رسالة من السماء لجاز لليهود والنصارى أن يبحثوا عن تأويل آخر للبشارة ! أمّا وقد جاءت دولة الإسلام برسالة سماوية عالمية، لا تحكم باسم قومية ولا جنس بل بدين منفتح للجميع يستوي فيه العربي والأعجمي فإنها بلا شكّ هي مملكة الله التي بشر بها المرسلون..


    وبمجيء دولة الإسلام أسلم سكان الأرض المباركة ومازالوا إلى اليوم.. وسيعمرونها إلى الأبد رغم عودة اليهود إلى أجزاء منها.. فعودة اليهود هذه هي عودة جزئية ومؤقتة كعودة الصليبيين إليها من قبل.. وسيظل المسلمون – وما زالوا - يعمرون بيت المقدس وما حوله حتى قيام الساعة..


    ولنا أن نتأمل أنّ الدول الإسلامية المتعاقبة على الأرض المباركة لا تُعدُّ إلاّ دولة وإمبراطورية واحدة ذات خلفية واحدة، وإن تعددت شخصيات حكامّها أو مواطنهم الأصلية.. تماماَ كما اعتبرت البشارة السابقة ( وما ارتبط بها من بشارات أخرى) دولتي الفرس والماديين دولة واحدة لخلفيتهما العرقية المشتركة..


    ويبقى أن نتساءل كيف وجد اللذين أصروا على الكفر من أهل الكتاب مخرجاً لهم لصرف هذه البشارة عن وجهتها الصحيحة.. لقد اتفق أكثرهم كارهين على التفسير المذكور أعلاه للمالك الأربع، بما فيه أنّ المملكة الرابعة هي مملكة الرومان.. واتفقوا على أنها قد زالت.. وأن المملكة التي ستزيلها هي مملكة الله.. ولمّا كان يلزمهم - على هذا الأساس - الإقرار بأنّ دولة الإسلام التي تلتها والتي أزالتها من الأرض المباركة ( بل ومن الوجود) هي بلا شكّ مملكة الله، فقد زعموا أنه سيكون لدولة الرومان نهوض جديد في آخر الزمان، وذلك لكي تصدق البشارة في أن المملكة التي ستسبق مملكة الله هي مملكة الروم ( الرابعة من زمن البشارة)! ولم ينتبه هؤلاء المتعصبون بذلك أنهم قد نقضوا البشارة حين لم يسلموا لدولة الإسلام، فإن مملكة الله لم تعد بذلك هي المملكة الخامسة من عصر دانيال ؟ ولم يعد لإيراد تسلسل الممالك الأربع المتتالية من بعد دانيال أي معنى إذا تم السكوت بعد بذلك على ما يزيد عن ألف عام من بعد خروج الروم من الأرض المباركة؟؟ وتواصوا به يخدعون أنفسهم بأنهم يؤمنون بالكتاب، إذ يؤمنون بما كتب دانيال أن مملكة الله هي فعلاً التي ستزيل دولة الرومان، ولكنها على زعمهم دولة الرومان القادمة في المستقبل!!.. وصرف القوم بذلك أنفسهم عن الإيمان بآية من آيات الله البينة... وتمّ لهم في الواقع تمييع البشارة وتعطيلها من كل معنى وهدف كان وراء إيرادها...


    وقد أرفقت هنا شكلاً للتمثال الذي رأى شبيهه نبوخذنصر يتضح منه إيمان أهل الكتاب بتفسير الممالك الأربع كما أوردتُ أعلاه، ويلاحظ توافق طبقات التمثال الأربع مع الوحوش الأربعة في
    بشارة إصحاح 7 توافقها في تمثيل الممالك الأربع التي ستحكم الأرض المباركة حتى تقوم مملكة الله ....


    ولا يسع المرء المسلم إلاّ أن يعجب غاية العجب كيف عطّل هؤلاء هذه البشارة ؟ وكيف تكلفوا هذا الافتراض بقيام دولة للروم بعد أن زالت وأخرجت من حكم الأرض المباركة منذ ما يقرب من ألف وأربعمائة عام.. إنه العمى عن آيات الله الذي اختاره الكفار لأنفسهم.." فإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحاب مركوم، فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون.."



    المصدر كتاب البشارات للدكتور . نصر الله عبد الرحمن أبو طالب .. جزاه الله كل خير
    قال الشاطبي رحمه الله
    " إن فرقة النجاة وهم أهل السنة مأمورون بعداوة أهل البدع، والتشريد بهم، والتنكيل بمن انحاش إلى جهتهم بالقتل فما دونه. وقد حذَّر العلماء من مصاحبتهم ومجالستهم –حسبما تقدم– وذلك مظنة إلقاء العداوة والبغضاء" [الاعتصام 1/171].

  • #2
    رد: النبي دانيال ... يبشر بمحمد صلي الله عليه وسلم

    جزاك الله خيرا

    تعليق


    • #3
      رد: النبي دانيال ... يبشر بمحمد صلي الله عليه وسلم

      المشاركة الأصلية بواسطة فجر_15 مشاهدة المشاركة
      جزاك الله خيرا

      وجزاكم مثله
      قال الشاطبي رحمه الله
      " إن فرقة النجاة وهم أهل السنة مأمورون بعداوة أهل البدع، والتشريد بهم، والتنكيل بمن انحاش إلى جهتهم بالقتل فما دونه. وقد حذَّر العلماء من مصاحبتهم ومجالستهم –حسبما تقدم– وذلك مظنة إلقاء العداوة والبغضاء" [الاعتصام 1/171].

      تعليق

      يعمل...
      X