إعـــــــلان

تقليص

فريق الإضافة يدعوكم للمشاركة

فريق الإضافة يدعوكم للمشاركة
شاهد أكثر
شاهد أقل

آداب تسميـــــــــة المولود

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آداب تسميـــــــــة المولود

    تسمية المولود



    الحمد لله الذي لا إله غيره، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

    توارثت البشرية ظاهرة تضمين الأشياء والأغراض أسماء تعرف بها، وتتميز بها عما سواها، لا سيما الإنسان، وكان هذا الإرث البشري هو أحد أهم المميزات التي أودعها الله تعالى في هذا المخلوق.


    أخبر الله الملائكة بخلق آدم، فاستفهمت؛ استعلامًا واستكشافًا عن الحكمة من خلقه: ﴿ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ﴾ [البقرة: 30]، ظنًّا منهم، فأراد الله تعالى أن يبين لهم من فضل آدم ما يعرفون به فضله، فتحداهم الله بخاصية من أهم خصائص البشر: ﴿ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ [البقرة: 31، 32].



    وهنا تبدو أهمية وفضل التسمية؛ فقد ميَّز الله تعالى الإنسان الأول على الملائكة المعصومين بهذه الظاهرة، لقد وهبَه الله سر تمييز الأشياء بأسماء، فتحدَّى الله ملائكته بهذا السر الذي أودعه الإنسان.



    وتوارثت البشرية هذه الخاصية جيلًا بعد جيل، واهتمُّوا بتسمية مواليدهم ذكورًا وإناثًا اهتمامًا بالغًا، يتأثرون في اختيارهم بالعادات الاجتماعية السائدة، وبالولاء للآباء والأجداد، كما يحرصون على أن يتمتع الاسم بالدلالات العصرية السائدة، وبما يتمنونه في أبنائهم.



    أما الإسلام، فقد أولى هذه الخاصيَّة من العناية والاهتمام ما يفوق جميع الديانات والأيديولوجيات التي مرَّت بها البشرية؛ لما أدركه الإسلام دون غيره من أهمية هذه الظاهرة، ومدى تأثيرها على الفرد والجماعة، فوضعت لها الشريعة الإسلامية الأحكام والتشريعات التي تضبطها وتيسِّرها، وتضمن نفعها، وتحُدُّ من خطورتها.



    فقد وضعت لها الأوقات، واستحسنت بعض الأسماء، وكرهت أخرى، وحرَّمت بعضها، وغيَّرت بعضًا آخرَ، وتفاءلت بمعانيها؛ لِتُعجزَ العلمَ الحديث بما يتفاخر به من توصُّلِه إلى نتائج أبحاث نفسية أبرزت وأكَّدَت على أهمية وخطورة هذه الظاهرة، وارتباطِها بسلوك الشخص مع المحيطين به، وتأثيرِه على خصائصه النفسيَّة؛ بما يستوجب ضبط هذه الخاصية البشرية.



    وقد حرص التشريع الإسلامي في مُجمَله على تميُّز الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم؛ لتتعالى بكونها خيرَ أمة، حتَّى في أحلك الظروف وأصعب الأوقات: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ﴾ [آل عمران: 139]، بما يضمن عدم وقوع الكارثة التي يدبِّر لها أعداء الإسلام، وهي ذوبان الأمة في غيرها؛ فيستشعر المسلمون الهزيمة النفسية، ويُقبلون على الأمم الأخرى إقبال المهزوم على المنتصر؛ فتتصدع حصونهم العقدية، ومن ثَمَّ يستحوذ عليهم أعداؤهم، فعمل على تمييز أسماء المسلمين عن أعدائهم، على ما سيأتي إن شاء الله.



    وقد ارتقى الإسلام بهذه الخاصية البشرية، وضمها إلى العبادات؛ يُثاب ويُؤجر فاعلُها، ويُلام تاركها؛ فقد جعلها حقًّا من حقوق الطفل على أبويه، روى أبو داود بإسناد حسن عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّمَ: ((إنكم تُدعَون يومَ القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم؛ فأحسِنوا أسماءَكم))، ومن أكثر النصوص التي تُبيِّن مدى احتفاء الإسلام بهذه الظاهرة قوله تعالى: ﴿ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ﴾ [مريم: 7].




    والاسم هو عنوان صاحبه، وأول انطباع يؤخذ عنه بعد مظهره، ويؤخذ من خلاله انطباعٌ عن والده، فكل إناء ينضح بما فيه، إن كان من أهل السُّنة والمتمسكين بها، كان اسم ابنه اسمًا شرعيًّا عربيًّا، وإن كان يحمل ميوعة وتحلُّلًا، كان كذلك، وإن كان تقليدًا للغرب، كان أبوه مستغرِبًا منهزِمًا، وكما قيل: مِن اسمِك أعرِف أباك، فهو المعيار المعبِّر عن هويَّة وثقافة الأب.



    ولا شك أن هناك مناسبة قوية بين الاسم والمعنى، فالاسم دعاء وعنوان على صاحبه، وهو مرتبط به، وهذا الأمر قد قدَّره الله، وألهمه رسولَه الكريم صلى الله عليه وسلم؛ فكان واضحًا في مواقفه، وألهم الله تعالى هذه الحقيقة نفوسَ العباد، واليوم يصيح علماء النفس مؤكدين ذلك؛ فقلَّ أن يوجد لقب إلا وهو يناسب صاحبَه، وقيل: لكل مسمًّى من اسمه نصيب، وقيل:



    وقلَّ إن أبصرَتْ عيناك ذا لقَبٍ


    إلا ومعناه إن فكَّرت في لقبِه




    يقول ابن القيم: أكثر السِّفْلة أسماؤهم تناسبهم، وأكثر الشرفاء والعليَة أسماؤهم تناسبهم.


    مراتب الأسماء:

    1- أفضل الأسماء عبدالله وعبدالرحمن:

    وقد سمَّى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمه العباس: عبدالله رضي الله عنهما، وفي الصحابة رضوان الله عليهم نحو ثلاثمائة رجل بهذا الاسم، وبه سُمي أول مولود للمهاجرين بعد الهجرة إلى المدينة: عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما.



    2- التسمية بالتعبيد:

    التسمية بالتعبيد لأي من أسماء الله الحسنى، مثل: عبدالعزيز وعبدالملك؛ قياسًا على عبدالله وعبدالرحمن، أمَّا ما رُوي: (خير الأسماء ما عبد وحمد)، فلا يصح إسناده؛ ولكن يصح معناه.



    وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أن الهروي - رحمه الله تعالى - قد سمَّى أهل بلده بعامة أسماء الله الحسنى، قال: وكذلك أهل بيتنا.



    3- التسمية بأسماء أنبياء الله ورسله:

    يقول بكر أبو زيد: استحباب التسمية بأسماء الأنبياء والرسل؛ لأنهم سادات بني آدم، وأخلاقهم أشرف الأخلاق، وأعمالهم أزكى الأعمال؛ فالتسمية بأسمائهم تُذكِّر بهم وبأوصافهم وأحوالهم.



    ويذكر أن أول من سُمِّي أحمدَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم هو: أحمد الفراهيدي البصري والد الخليل صاحب العروض، والخليل مولود سنة (100هـ).



    4- التسمية بأسماء الصالحين والمصلحين:

    فقد روى الإمام مسلم عن رسول الله: "أنهم كانوا يُسمُّون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قبلهم".



    ولا شكَّ أن خير الصالحين هم خير الأجيال بعد الأنبياء، هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُذكر أن الزبير بن العوام رضي الله عنه سمى أولاده التسعة بأسماء شهداء بدر رضي الله عنهم.




    الأسماء المحرمة:


    دلَّت الشريعة على تحريم تسمية المولود في واحد من الوجوه الآتية:

    1- اتفق المسلمون على أنه يحرم كلُّ اسم مُعبد لغير الله تعالى، من شمس أو وثن أو بشر أو غير ذلك، وحكمة التحريم فيه واضحة، مثل: عبدالرسول، عبدالنبي، عبدعلي، عبدالحسين، عبدالصاحب (يعني: صاحب الزمان المهدي المنتظر)، وهي تسميات الروافض.




    فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أخنع اسم عند الله رجل تَسمَّى ملك الأملاك)).



    وقد غيَّر النبي صلى الله عليه وسلم كل اسم معبدلغير الله تعالى، مثل: عبدالعزى، عبدالكعبة، عبدشمس، عبدالحارث، وفَدَ على النبي صلى الله عليه وسلم قومٌ، فسمعهم يُسمُّون عبدالحجر، فقال له: ((ما اسمك؟))، فقال: عبدالحجر، فقال له رسول صلى الله عليه وسلم: ((إنما أنت عبدالله))؛ رواه البخاري في الأدب المفرد.



    ومن هذا الباب: غلام الرسول، غلام محمد؛ أي: عبدالرسول ... وهكذا.



    ويقاس على ما سبق التعبيد لأسماء يُظنُّ أنها من أسماء الله تعالى وليست كذلك؛ مثل: عبدالمقصود، عبدالستار، عبدالموجود، عبدالمعبود، عبدالهوه، عبدالمرسل، عبدالوحيد، عبدالطالب.



    2- التسمية باسم من أسماء الله - تبارك وتعالى -:

    فلا تجوز التسمية باسم يختص به الرب سبحانه، مثل: الرحمن، الرحيم، الخالق، البارئ ... وقد غيَّر النبي صلى الله عليه وسلم ما وقع من التسمية بذلك.



    وفي القرآن العظيم: ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴾ [مريم: 65]؛ أي: لا مثيل له يستحق مثل اسمه الذي هو الرحمن.




    3- التسمية بالأسماء الأعجمية المولدة للكافرين الخاصة بهم:


    يقول بكر أبو زيد: وقد عظُمت الفتنة بها في زماننا، فيلتقط اسم الكافر من أوربا وأمريكا وغيرهما، وهذا من أشد مواطن الإثم وأسباب الخذلان، ومنها: بطرس، جرجس، جورج، ديانا، روز، سوزان ... وغيرها




    وهذا التقليد للكافرين في التسمي بأسمائهم، إن كان عن مجرد هوى وبلادة ذهن، فهو معصية كبيرة وإثم، وإن كان عن اعتقاد أفضليتها على أسماء المسلمين، فهذا على خطر عظيم يزلزل أصل الإيمان، وفي كلتا الحالتين تجب المبادرة إلى التوبة منها، وتغييرُها شرط في التوبة منها.



    4- التسمي بأسماء الأصنام المعبودة من دون الله:

    ومنها: اللات، العزى، إساف، نائلة، هبل...



    5- التسمي بالأسماء الأعجمية، تركية، أو فارسية، أو بربرية، أو غيرها مما لا تتسع لغة العرب ولسانها، ومنها: ناريمان، شيريهان، نيفين، شادي - بمعنى القرد عندهم - جيهان.



    وأما ما ختم بالتاء، مثل: حكمت، عصمت، نجدت، هبت، مرفت، رأفت ... فهي عربية في أصلها، لكن ختمها بالتاء الطويلة المفتوحة - وقد تكون بالتاء المربوطة - تتريك لها، أخرجها عن عربيتها؛ لهذا لا يكون الوقف عليها بالهاء.



    والمختومة بالياء مثل: رمزي، حسني، رشدي، حقي، مجدي، رجائي - هي عربية في أصلها، لكن تركها بالياء في آخرها منع من عربيتها بهذا المبنى؛ إذ الياء هنا ليست ياء النسبة العربية مثل: ربعي، ووحشي، وسبتي (لمن ولدت يوم السبت)، ولا ياء المتكلم، مثل: كتابي، بل ياء الإمالة الفارسية والتركية.




    وأما لفظ (فقي) في مصر، فهو عندهم مختصر (فقيه).



    ومن الأسماء الفارسية ما ختم بلفظ (ويه)، مثل: سيبويه، وقد أحصى بعضهم اثنين وتسعين اسمًا مختومة بلفظ (ويه).




    وفي اللغة الأردية يُقحمون الياء في وسط الكلمة؛ علامةً للتأنيث؛ فيقولون في رحمن: (رحيمن)، وفي كريم: (كريمن).



    6- كل اسم فيه دعوى ما ليس للمسمى، فيحمل من الدعوى والتزكية والكذب ما لا يقبل بحال:

    ومنه ما ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك...)) الحديث؛ متفق عليه.



    ومثله قياسًا على ما حرَّمه الله ورسوله: سلطان السلاطين، حاكم الحكام، شاهنشاه، قاضي القضاة.




    وكذلك تحريم التسمية بمثل: سيد الناس، سيد الكل، سيد السادات، ست النساء.



    ويحرم إطلاق (سيد ولد آدم) على غير رسول الله صلى الله عليه وسلم.



    وفي حديث زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم))؛ رواه مسلم.



    7- قال ابن القيم: "التسمية بأسماء الشياطين، كخنزب، والولهان، والأعور، والأجدع، وقد وردت السنة بتغيير اسم من كان كذلك". ا.هـ




    الأسماء المكروهة:


    يقول بكر أبو زيد: يمكن تصنيفها على ما يلي:

    1- تُكره التسمية بما تنفر منه القلوب؛ لمعانيها، أو ألفاظها، أو لأحدهما؛ لما تثيره من سخرية وإحراج لأصحابها وتأثير عليهم، فضلًا عن مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم بتحسين الأسماء:

    ومنها: حرب، مرة، خَنجر، فاضح، فحيط، حطيحط، فدغوش ... وهذا في الأعراب كثير، ومن نظر في دليل الهواتف رأى في بعض الجهات عجبًا.



    ومنها: هيام وسهام، بضم أولهما: اسم لداء يصيب الإبل.



    ومنها: رحاب وعفلق، ولكلٍّ منهما معنًى قبيح.



    ومنها: نادية؛ أي: البعيدة عن الماء.



    2- ويُكره التسمِّي بأسماء فيها معانٍ رخوة شهوانية، وهذا في تسمية البنات كثير، ومنها: أحلام، أريج، عبير، غادة (وهي التي تتثنى تيهًا ودلالًا)، فتنة، نهاد، وصال، فاتن (أي: بجمالها)، شادية، شادي (وهما بمعنى المغنية).




    3- ويُكره تعمُّد التسمي بأسماء الفُسَّاق الماجنين من الممثلين والمطربين وعُمَّار خشبات المسارح باللهو الباطل.



    ومن ظواهر فراغ بعض النفوس من عزَّة الإيمان أنهم إذا رأوا مسرحية فيها نسوة خليعات، سارعوا متهافتين إلى تسمية مواليدهم عليها، ومن رأى سجلَّات المواليد التي تُزامن العرض، شاهد مصداقية ذلك ... فإلى الله الشكوى.



    4- ويُكره التسمية بأسماء فيها معانٍ تدل على الإثم والمعصية، كمثل (ظالم بن سراق) فقد ورد أن عثمان بن أبي العاص امتنع عن تولية صاحب هذا الاسم لما علم أن اسمه هكذا، كما في "المعرفة والتاريخ" (3/201) للفسوي.



    5- وتُكره التسمية بأسماء الفراعنة والجن: ومنها: فرعون، قارون، هامان ...



    6- ومنه التسمية بأسماء فيها معانٍ غير مرغوبة، كمثل: (خبية بن كناز)، فقد ورد أن عمر رضي الله عنه قال عنه: "لا حاجة لنا فيه؛ فهو يخبئ وأبوه يكنز" كما في "المؤتلف والمختلف" (4/1965) للدارقطني.



    7- ويكره التسمِّي بأسماء الحيوانات المشهورة بالصفات المستهجَنة، ومنها التسمية بما يلي: حنش، حمار، قنفذ، قنيفذ، قردان، كلب، كليب… والعرب حين سمَّت أولادها بهذه؛ فإنما لما لحظته من معنًى حسن مُراد: فالكلب؛ لما فيه من اليقظة والكسب، والحمار؛ لما فيه من الصبر والجلد، وهكذا ... وبهذا بطَلَ غَمْز الشعوبية للعرب كما أوضحه ابن دريد وابن فارس وغيرهما.



    8- وتُكرَه التسمية بكل اسم مضاف من اسم أو مصدر أو صفة مشبهة مضافة إلى لفظ (الدين) ولفظ (الإسلام) مثل: نور الدين، ضياء الدين، سيف الإسلام، نور الإسلام ... وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين (الدين) و(الإسلام)؛ فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجَّة تُطِلُّ على الكذب؛ ولهذا نص بعض العلماء على التحريم، والأكثر على الكراهة؛ لأن منها ما يوهم معانيَ غير صحيحة مما لا يجوز إطلاقه، وكانت في أول حدوثها ألقابًا زائدة عن الاسم، ثم استُعمِلت أسماءً.




    وقد يكون الاسم من هذه الأسماء منهيًّا عنه من جهتين مثل: شهاب الدين؛ فإن الشهابَ الشُّعلةُ من النار، ثم إضافة ذلك إلى الدين، وقد بلغ الحال في إندونيسيا التسمية بنحو: ذهب الدين، ماس الدين!



    وكان النووي - رحمه الله تعالى - يَكره تلقيبه بمحيي الدين، وشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - يكره تلقيبه بتقيِّ الدين، ويقول: "لكن أهلي لقَّبوني بذلك فاشتهر".




    وقد بيَّنت ذلك في "معجم المناهي" و"تغريب الألقاب".




    وأول من لقب في الإسلام بذلك هو بهاء الدولة بن بويه (ركن الدين) في القرن الرابع الهجري

    ومن التغالي في نحو هذه الألقاب: زين العابدين، ويختصرونه بلفظ (زينل)، وقسام علي، ويختصرونه بلفظ (قسملي).



    وهكذا يقولون - وبخاصَّةٍ لدى البغاددة - في نحو: سعد الدين، عز الدين، علاء الدين: سعدي، عزي، علائي.



    والرافضة يذكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم سمَّى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رحمه الله تعالى -: سيد العابدين، وهذا لا أصل له، كما في: "منهاج السنة" (4/50)، و"الموضوعات" لابن الجوزي (2/44-45)، وعلي بن الحسين من التابعين، فكيف يسميه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؟!



    فقاتل الله الرافضة ما أكذَبَهم وأسخَفَ عقولهم!

    ومِن أسوأ ما رأيت منها التسمية بقولهم: جلب الله، يعني: كلب الله! كما في لهجة العراقيين، وعند الرافضة منهم يسمونه: جلب علي؛ أي: كلب علي! وهم يقصدون أن يكون أمينًا مثل أمانة الكلب لصاحبه.



    9- وتُكره التسمية بالأسماء المركبة، مثل: محمد أحمد، محمد سعيد، فأحمد مثلًا فهو الاسم، محمد للتبرك ... وهكذا.



    وهي مدعاة إلى الاشتباه والالتباس؛ ولذا لم تكن معروفةً في هدي السلف، وهي من تسميات القرون المُتأخِّرة، كما سبقت الإشارة إليه.



    ويُلحق بها المضافة إلى لفظ الجلالة (الله)، مثل: حسب الله، رحمة الله، جبر الله، حاشا: عبدالله، فهو من أحب الأسماء إلى الله.



    أو المضافة إلى لفظ الرسول، مثل: حسب الرسول، وغلام الرسول ... وبينتها في: "معجم المناهي"، و"تغريب الألقاب".



    10- وكَرِهَ جماعة من العلماء التسمي بأسماء الملائكة عليهم السلام؛ مثل: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل.

    أما تسمية النساء بأسماء الملائكة، فظاهر الحرمة؛ لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم للملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم.




    وقريب من هذا تسمية البنت: ملاك، ملك




    11- وكره جماعة من العلماء التسمية بأسماء سور القرآن الكريم، مثل: طه، يس، حم ... "وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، فغير صحيح"

    احسنوا أسماء ابنائكم




يعمل...
X