إعـــــــلان

تقليص

أبجديات دعوية|| مباشرة مع الأستاذ حسام الغزالي ||بادر بالاشتراك

||أبجديات دعوية|| مباشرة مع الأستاذ حسام الغزالي ||بادر بالاشتراك
شاهد أكثر
شاهد أقل

طريقتان مهمتان لانشاء جيل صالح يربى على الصيام

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طريقتان مهمتان لانشاء جيل صالح يربى على الصيام



    الشيخ محمد الراشد مدرس العلوم الشرعية وخطيب جامع ابن الأثير يقول: هناك طريقتان نافعتان فعالتان لإنشاء جيل صالح صاحب مبادئ وقضية سامية.. يؤدي المهمة التي خلقه الله من أجلها, وهما تهيئة البيئة والجو السليم والترويض الصحيح، أما البيئة, فلها دور كبير وأثر عظيم في نشأة الطفل وإخراجه شاباً وشابة لا صبوة لهما، كل واحد منهما مبشر بالجلوس تحت ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله، والدليل على ذلك أسلوب النبي صلى الله عليه و سلم، فقد أخبرنا أن الرجل الذي قتل مائة نفس ثم تاب، فأرشده العالم إلى الخروج من المكان والبيئة التي كان يعصي الله فيها، والتي فيها قوم سوء يعصون الله تعالى، فمن العسير جدا أن ينشأ جيل صالح نساء ورجالاً, إذا لم تكن البيئة صالحة، والجو مهيئا صافياً.

    وأما الأسلوب المرغب المشوق فهو من أهم الأساليب التي تنشئ الجيل الصالح المثمر: تخرج شبابا يشعرون بالمسؤولية، ونساء مربيات يربين شعبا طيب الأعراق..

    وهاتان الطريقتان (البيئة الصالحة، والأسلوب المرغب المشوق) من أفضل الوسائل لتربية أطفالنا على الصيام، فمن العسير أن نرى طفلا راغباً بالصيام, وحوله الكبير والصغير مفطر.

    ولا بد للمربي والمربية من إنشاء جو مرح في رمضان, وإحداث أساليب تجعل جو رمضان جميلاً لا ينسى، الجو الجميل الذي كنا نعيشه أياماً لا أنسى الحركة المستمرة قبل المغرب بساعة، ولا أنسى اجتماعنا حول مائدة الطعام قبل الأذان بدقائق، كلنا ينتظر قول المؤذن: الله أكبر, فإذا أذن ارتفعت الأصوات بلا شعور: (أذن أذن) ..فمثل هذا الجو المشوق المرغب يجعل الطفل يندفع إلى الصيام اندفاعا لا نظير له، وهكذا كان السلف الصالح ينشئون جواً من الروحانيات ترغيبا في الصيام، فقد كان عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – إذا أفطر جمع أهله وولده ودعا.

    وهذا الجو المفعم بالحيوية والروحانية والفرح والسرور خير وسيلة لمحافظة الطفل على الصيام منذ نشأته, وحتى كبره.
    وأما الترويض والتعويد والأسلوب فخير وسيلة لتحبيب الأطفال في هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، فهو عبادة روحية جسدية، ينبت في نفس الطفل الإخلاص، ومراقبة الله تعالى حيثما كان، وقوة الإرادة، والشعور بآلام إخوانه من المسلمين في أنحاء الأرض، الذين جاعوا سنة كاملة، ليلاً ونهاراً, وأما هو فقد جاع شهرا واحداً نهاراً فقط, وعندئذ ينبت في نفسه العطف والحنان والرقة والرحمة, ويعلم أن علامة الشقاء أن تذهب الرحمة من قلوب العباد.

    قال الإمام البخاري في صحيحه: باب صوم الصبيان، ثم روى البخاري, وكذلك مسلم عن السيدة الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي صلى الله عليه و سلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: «من أصبح مفطراً, فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائما فليصم» قالت: (فكنا نصومه بعد، ونصوم صبياننا, ونصنع لهم اللعبة من العهن، فنذهب به معنا، فإذا سألونا الطعام، وفي رواية: فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم.

    وهذه الطريقة نافعة جداً ومشوقة, فلا بد من تحضير الهدايا للأطفال، ولا بد من وسائل تنسيهم الجوع، ولا بد من هدايا تعطي لهم عند الإفطار، تشجيعاً وتثبيتاً، وحبذا لو كانت الهدية ثمينة، ليشعر الطفل بعظمة هذه الفريضة وقيمتها، وهكذا كان دأب السلف، فقد كان الإمام العابد الفقيه عروة بن الزبير يأمر بنيه بالصيام إذا طاقوه.

    ولا بد أن نعود الأطفال على المعاني الروحية خلال الصوم، فنزرع في نفوسهم حرمة الغيبة والنميمة والكذب وكل مساوئ الأخلاق، ونبين لهم أن الأجر والثواب يذهب بهذه الصفات، فكم من صائم ليس له لمن صيامه إلا الجوع والعطش.



يعمل...
X