إعـــــــلان

تقليص

الدرس الاسبوعي للدكتورة سمية الصاوي

الدرس الاسبوعي للدكتورة سمية الصاوي
شاهد أكثر
شاهد أقل

فتاوى وإستشارات أسرية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    عدم استقرار بعد خطبة 4 سنوات



    السؤال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أنا فتاةٌ مخطوبة منذ (4) سنوات، وعُقِد عليَّ مِن عام، وهو مُسافر للخارج، أتواصَل معه عبر الإنترنت، ولم أره منذ ما يقرب مِن عامين ونصف!

    أنا أردس الطبَّ، ووافقتُ عليه على أساس أنه صاحب دين وخُلُق، ولأني أردتُ ألا يضيعَ عمري في دراسة الطبِّ، ولأني أردتُ الحبَّ الحلال.

    نحن متكافئان اجتماعيًّا وشكلًا، لكن دينيًّا هو أقل مما رجوتُ، لكنه يتجاوَب معي، ويسمع لنُصْحي!

    عاطفيًّا أنا لا أحبُّه ولا أكرهه، لكن إذا تشاجرنا أكْرهه بِشِدَّة؛ لأنه يستفزني جدًّا، وفكريًّا بيننا نفور؛ بسبب غياب المجامَلة، ولأن كلانا البِكْر المُدَلَّل الشَّكَّاك القلِق العنيد، وهو مغرورٌ ومُتَسَلِّط أحيانًا؛ بمعنى: شرقي جدًّا، لا يُؤمن بالحُلول الوسَط التي تُرضي الطرفَيْنِ، وأنَّ الكلمة هي للرجل، بصرف النظر عن رأيي، أو حاجتي، أو رغبتي، ويُعَلِّل ذلك بأنَّ الرجل هو الأدرى؛ حتى في الأمور الخاصة بمستقبلي الدراسي والمهني.

    ما يزيد الطين بلة أنه عنيد جدًّا، وله قُدرة كبيرةٌ على الجدال المطول لننتهي مِن حيثُ بدأنا؛ لهذا أخاف كثيرًا مِن المستقبل، نقاشنا عقيمٌ، لا يوجد توافُقٌ فكريٌّ أو تفاهُم ولا لغة حوار!

    حاوَلْنا الانفصالَ أكثر مِن (7) مرَّات خلال السنوات الأربع؛ بسبب المشادات الكلامية، واختلاف وجهات النظر التي تتعلَّق بالمستقبل، إضافة إلى غرورِه وتعاليه على الناس؛ وبعد كل مشادة أنْفَجِر بكاءً مِن كلامه الجارح.

    هو شخص طموح، وشخصيته قوية جدًّا، وحنون، ويُعتَمد عليه كرجلٍ، ويحبني جدًّا، ولا أهون عليه إذا غضبتُ منه.

    أشعر أن ما أَمُرُّ به بسبب شخصيتي القلقة والحساسة جدًّا لأي موقف، وأيضًا تقلباتي المزاجية.

    أكثر ما أخافه الطلاق والفراغ العاطفي والنُّشُوز، ما زلتُ مُتردِّدة جدًّا وخائفة، وأستخير منذ 4 سنوات.

    أشيروا عليَّ، ماذا أفعل؟



    الجواب

    الحمد لله رب العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَن لا نبي بعده:

    أختي طبيبة المستقبل، تُعجبني صراحتك وفهمك لنفسك، وعدم تعاليك ووَضْع الخطأ على خطيبك فقط، فأنت فعلًا تبحثين عن حلٍّ؛ ولأنك تبحثين عنه فبإذن الله تجدينه وتطبقينه، وهذا أهم شيءٍ.

    عزيزتي، انظري للواقع حولك ستجدين مَن تتمنى خطيبك؛ لأنها تعرف عنه ما عرفتِه؛ متدين، طموح، جميل، متعلم، لكن يبقى السؤالُ: كيف يتعامل مع الآخرين؟ ومع زوجته بشكل خاصٍّ؟ لا أحد يعلم، ولكننا نحكم على ما لاحظناه أو سمعناه حتى فقط، وهنا تظهر أهمية التوكل على الله - عز وجل - واستخارتك له أكثر من مرة، كما أن محاولاتك معه جيدة، ولكن أنتِ بعيدة عنه، وعندما يكون زوجك سيرسل الله الأُلْفة والرحمة بينكما، ستُحَرِّكه المسؤولية، وسينظر لك بعين الرحمة والعطف.

    كلُّ ما أريدُه منك حاليًّا محاولة تطوير نفسك بالدورات التي تسبق الزواج؛ مثل: فَهم الشخصيات، وإستراتيجيات حل المشكلات، وإدارة الانفعالات، وركِّزي على ضبط الذات، وثقي أنَّ استفادتك مِن هذه الدورات وتطبيقك لها سوف يجعلك تكسبين زوجك في صفِّك.

    باختصارٍ: أُوصيك أن تظهري له ما يُحبُّ، فمثلًا يحب أن يكونَ مُتسلِّطًا، اسمحي له بذلك في أمورٍ لا تُؤَثِّر على مستقبلك، يريد أن تشتري لباسًا معينًا، اسمحي له، بمعنى: أشبعي هذا الشعور لديه، ومن ثَم سيخفُّ مع الزمن، اطلبي رأيه ولو لم تنفِّذيه أمامه، لأننا لا نعيش على كوكب الأرضِ وحْدَنا، بل معنا مَن يخبب المرء على زوجته والعكس، والرجل الشرقي يريد أن يظهرَ أمام الناس أنه يحكم زوجته.

    حاليًّا قلِّلي مِن التواصل، واجعليه عاطفيًّا، بعيدًا عن مناقَشة أمور تسبِّب مشكلات، تذكَّري دائمًا أن لديك مُقومات السحر الحلال، واسألي نفسك: هل تتقنين استخدامها؟

    اتفقي معه على أساسيات الاحترام، واسأليه: ماذا يحبُّ أن يجدَ في زوجته، واجعليه يسألك، وخلال هذه الأسئلة اهتمي أن تستخرجي ما يخدم احتياجاتك وجوانب القصور لديه، حتى تذكريه مُستقبلًا بأنه اتفق معك على ذلك، أُوصيك وأُكَرِّر الحوارَ المنظم الهادئ، اجعليه أسلوبك المبني على الاستنتاجات، وحاولي أن تدربيه على ذلك، ومع هذا ثقي أنْ لا حياة بلا مشكلات، وأن استخارتك لله وتوكُّلك عليه هي المنقذة لك، اكْثِري من الاستغفار، وتجاهلي سفاسف الأمور، وبالتوفيق.





    شبكة الألوكة

    تعليق


    • #17



      ظهور المساوئ بعد الزواج

      السؤال
      ملخص السؤال:
      رجل متزوج يشكو سُوء خلُق زوجته، وعلوّ صوتها عليه، والإساءة إليه، وكردّ فعلٍ على ذلك يضربها ضربًا شديدًا، ويستفسر عنْ كيفية علاج مشاكله معها.

      ♦ تفاصيل السؤال:
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
      أنا شابٌّ في نهاية العشرينيات مِن عمري، كنتُ أخذتُ قرارًا ألا أبحث عن زوجةٍ وألا أتزوج، إلا إذا وجدتُ قدَرًا زوجةً صالحةً، فسأعتبرها رزقًا أرسله اللهُ لي!
      صُودف بعد ذلك أني أضفتُ فتاةً على الإنترنت، وتعرفتُ عليها وعرَّفتها على أختي، ثم عرفتُ مِن خلال حديثي معها أنها مطلقة؛ لأن زوجها لم يكن يُنجب، ولا يريد العلاج!
      قررتُ أن أخطبَها، وأخذتُ والدي وبالفعل طلبتُها من أهلها، وكان أهلها طيبين وعلى خلُق، وبعد الخطوبة كنتُ أزورُها، ولكن حدَث ما كنتُ أخاف منه؛ فقد كان أهلُها يتركوننا في صالة المنزل وحدنا؛ حتى نأخذَ راحتَنا في الكلام، وحدَث بيننا مخالفاتٌ شرعيةٌ، حتى أصبحتْ زياراتي كلها على نفس الوتيرة، وللأسف لَم يتسنَّ لي أن أعرفَ طباعَها، وندمتُ على ما فعلتُ، وتبتُ إلى الله.
      بدأتْ تظهر مساوئُها شيئًا فشيئًا، وقررتُ أن أفسخَ الخطبة، لكن تراجعتُ عن قراري خوفًا على سُمعتها، ولارتباطي الشديد بها، ولأنه ليس لي تجاربُ سابقة!
      كانتْ تتحكم في تصرفاتي وأفعالي، وتتدخَّل في كل شؤوني، بل تُحاول أن تساوي بيني وبينها، فكانتْ تريد معرفة كل شيء عني؛ بحجة أنه ليس بيننا أسرارٌ!
      زادتْ للأسف في الإساءة، وكانت ترفع صوتها عليَّ وتسبني، وبسبب قلة خبرتي كنتُ أضربها ضربًا مبرحًا في بداية الزواج؛ حتى إنها في مرة من المرات فقَدت السمع والبصَر لدقائق!
      أصبحت الحياة كلها مشكلات، وأحاول أن أكون حليمًا لكن إساءتها هي التي تجرني لذلك.

      لا أعرف ماذا أفعل فإني نادمٌ؟

      الجواب
      الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعدُ:
      أخي الكريم، بطبيعة الحال في العلاقات الزوجية تتكشَّف الطباعُ، وتظهر الاختلافاتُ بين الزوجين في أمورٍ كثيرةٍ.
      والزوجُ الناجحُ والزوجة الناجحةُ هما مَن يسعيان منذ البداية إلى تدارُك ذلك، ويعرفان كيف يتعاملان معها بأدنى حد من المشاكل.
      وهذا يتطلَّب شيئًا مِن التنازُلات والصبرِ وحسنِ الظنِّ والتفاؤل؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إنْ كرِه منها خلُقًا رضِيَ منها آخرَ))؛ رواه مسلم، وقال: ((استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهنَّ خُلِقْنَ مِن ضلعٍ أعوج، وإن أعوج ما في الضِّلَع أعلاه، فإن ذهبتَ تُقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها)).
      وهذا يعني أنه لا بد لكل رجلٍ أن يرى من زوجته من الصفات ما قد يَسوءه، والمرأةُ كذلك، والمطلوبُ هو التحمُّل، مع مُحاوَلة تغيير كلٍّ منهما للآخر بحُسن التوجيه واللُّطف وإعطاء الفُرَص والصبر، إلا أن يكونَ هناك أمورٌ لا تحتمل؛ كإصرار الزوجة مثلاً على سوء تعاملها، فهنا الأمر يختلف، ويبدأ الزوجُ في هذه الحالة باستخدام الطريقة الشرعية بعد الوعظ، مِن الهجر والضرب (غير المبرح)، والذي قدَّره بعضُ العلماء بالمسواك وما شابهه؛ قال تعالى: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ﴾ [النساء: 34].
      أما ما ذكرت مِن كون هذا الابتلاء كان بسبب الذنوب السابقة، فهذا أمرٌ لا يَعْلَمُ به أحدٌ سوى الله، وسواء كان أو لم يكنْ، فإنَّ المؤمنَ حاله مع ربِّه دائمًا حال المُشْفِق مِن خشيته، الخائف مِن ذنوبه، مهما بلغ به الحالُ مِن الصلاح؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 60].
      وهؤلاءِ كما وصفهم نبيُّ الرحمة - صلوات ربي وسلامه عليه - بأنهم مُصَلُّون متصدِّقون صائمون، ومع ذلك يخشون عدم قَبول أعمالهم.
      وإن إحساس المؤمن بالتقصير مع الله والحياء منه، لَهُو من أفضل الصفات التي امتدح الله بها عباده المؤمنين - كما ذكرت سابقًا.
      وختامًا أوصيك بالدعاء أن يُصْلِحَ الله شأنكم، ويقر عينك بزوجك؛ فهو سبحانه سميعٌ مجيبٌ



      شبكة الألوكة

      تعليق


      • #18
        جزاكم الله كل خير
        بارك الله فيكم ونفع بكم

        قال الحسن البصري - رحمه الله :
        استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
        [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


        تعليق


        • #19
          المشاركة الأصلية بواسطة أبوالمعالـي مشاهدة المشاركة
          جزاكم الله كل خير
          بارك الله فيكم ونفع بكم
          وفيكم بارك الله

          تعليق

          يعمل...
          X