إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(( أسرتي في رمضان )) الدكتور أسامة زيدان والشيخ عبدالرحمن منصور| رمضان قرب يلا نقرب 4

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (( أسرتي في رمضان )) الدكتور أسامة زيدان والشيخ عبدالرحمن منصور| رمضان قرب يلا نقرب 4




    (( أسرتي في رمضان ))
    الدكتور أسامة زيدان والشيخ عبدالرحمن منصور| رمضان قرب يلا نقرب 4










    لمشاهدة الحلقة على اليوتيوب:




    رابط الحلقة على الموقع:


    http://way2allah.com/khotab-item-141231.htm



    رابط تحميل الجودة العالية:

    http://way2allah.com/khotab-mirror-141231-227066.htm




    جودة فائقة الدقة

    http://way2allah.com/khotab-mirror-141231-227249.htm




    رابط تحميل صوتي MP3:


    http://way2allah.com/khotab-mirror-141231-227068.htm




    رابط صوتي ساوند كلود

    https://soundcloud.com/way2allahcom/.../sets/ramadan4



    رابط تفريغ بصيغة word:



    https://archive.org/download/osrati-fi-ramadan/4.doc


    رابط تفريغ بصيغة pdf:


    http://way2allah.com/khotab-pdf-141231.htm



    فهرس حملة || رمضان قرب يلا نقرب 4 || "عودة الروح " تابعونا
    التعديل الأخير تم بواسطة سهير(بنت فلسطين); الساعة 22-04-2018, 08:17 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

  • #2

    حياكم الله وبياكم اخوتي الافاضل واخواتي الفضليات
    يسر فريق التفريق
    في شبكة الطريق الى الله
    ان يقدم لكم تفريغ حلقة
    اسرتي في رمضان - الدكتور أسامة زيدان





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله الذي جعل في أيام دهره نفحات، يتجلَّى بها على عباده، فيغفر الزّلات، ويضاعف الحسنات، وهو الغفور الودود، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد.

    أيُّها الأحبة:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا وسهلًا ومرحبًا بكم في هذا اللقاء، وهو لقاء عودة الروح في رمضان، أعني بذلك "الأسرة"، وما أدراك ما الأسرة.

    ذَكَر النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح فقال: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" صحيح البخاري. أَخَذَ أهل العلم من هذا الحديث أنَّ قصة التأهيل مأخوذةٌ من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- "يا معشر الشباب".

    ونقول بأن التأهيل للنكاح يعتمد على أمورٍ أربعة:
    الأمر الأول: يعتمد على الثقافة الأسريَّة الذاتيَّة عن طريق القراءة (الكُتُب).
    والأمر الثاني: يعتمد على سؤال أهل التَّخصُّص كفضيلة الدكتور "أسامة زيدان"، وهو ضيفنا في هذا اللقاء، وهو استشاري أسري وتربوي.
    الأمر الثالث كذلك: حضور الدورات.
    الأمر الرابع:سماع اللقاءات، كهذه اللقاءات التي نتواصل فيها معكم بإذن الله تعالى.



    تعالوا نقول، أوَّلًا نرحب بالدكتور أسامة زيدان،
    ونقول له: أهلًا وسهلًا سعادة الدكتور، وسُعِدنا بكم في هذا اللقاء، وسُعداء بإخواننا جميعًا في المنصورة من أهل الطريق إلى الله، جزاكم الله خيرًا على هذا اللقاء إن شاء الله تعالى.


    دكتور أسامة، ندخل المدخل فنقول: بنقول عاوزين تعود الروح إلى الأسرة في رمضان، نلمّ الشَّمْل من جديد، والدنيا تبقى وردي وجميلة وحلوة وربيع، وفيه مودة وفيه رحمة وفيه سَكَن، وتتحقَّق هذه الآية من قَوْله -تعالى-: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" الروم:٢١،
    الإمام ابن القيم قال جملة كده، قال: "فجعل الله -تعالى- المرأة سكنًا للرجل يسكن قلبه إليها، وجعل بينهما خالص الحب وهو المودة المختلطة بالرحمة".

    السؤال يا دكتور: كيف تعود الروح إلى الأسرة من جديد؟ اتفضل سعادة الدكتور.


    د.أسامة زيدان:
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومَن والاه، وبعد،
    وطبعًا الشكر لله -عزَّ وجلّ- أولًا، ثم لإخواننا في الطريق إلى الله -عز وجل- أنْ يسَّروا لنا هذا اللقاء، وطبعًا الشكر موصول للشيخ عبد الرحمن، صديقي وحبيبي.
    فهذه الأسرة، يعني أنا دايمًا أُشَبِّه الأسرة بمثلث، المثلث هو ضلع نسمّيه الزوج، والضلع الثاني الزوجة، والضلع الثالث اللي هما الأبناء، فلا يستغني هؤلاء الأضلاع عن بعضهم أبدًا، فإذا حذفنا ضلع يعني ظهر المثلث وكأنَّه غير مُكْتَمِل، أيّ ضلع من هذه الأضلاع، ذكرت حضرتك قَوْل الله -عز وجل-: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا" آدي رقم واحد، "وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَة"،
    ثلاث أمور موجودة في هذه الآية: "سكن، مودة، رحمة"، هذه الثلاث أمور لا بُدَّ أن ننتبه لها جيدًا، فأيّ بيت تم بناؤه، أو أيّ بيت سيُراد أن يُبنى لا بُدّ أن يركّز على هذه النقاط الثلاث اللي هي "السكينة، والمودة، والرحمة"، إذا لم نجد في بيوتنا السكن، والمودة، والرحمة، كما يقولون: خطوة تنظيم، قِف، انتظر، لا بُدّ إنّ احنا نعاود نشوف الدنيا ماشية ازَّاي، ونحقّق هذه الثلاثة.


    الشيخ عبد الرحمن منصور:
    نعم، يعني نقدر دكتور أسامة نقول للناس، واحد مثلًا يقولّي: أنا عندي مثلًا أربعين سنة، يقول لي: أنا عاوز أعيد الروح لأسرتي من جديد، عاوز أعيد الروح من جديد للبيت، طب أنا أعمل ايه، أو يعني عاوز أعرف الخلل موجود فين أوَّلًا؟ سواء أنا أو أيّ حد من الإخوة اللي بيسمعونا، وبعد كده نعرّج على مسألة الحلول.

    د. أسامة زيدان:
    هو حديث عظيم جدًّا، وموجود في صحيح البخاري، أُمّنا عائشة -رضى الله تعالى عنها- تقول: "لم أعقل أبويَّ قطّ.." دي الأسرة اللي احنا بننظر لها واللي بنسعى إنّ احنا يعني تكون عندنا الأُسَر مثل هذه الأسرة، كان لها أسس ولها قواعد ولها ضوابط، "لم أعقل أبويَّ قطّ.." هذه الجملة الأولى، "لم أعقل أبويَّ قطّ.." يعني وهي صغيرة بدأت تنشأ وتشبّ فتقول: "لم أعقل.."، لما بدأت أُدْرِك "لم أعقل أبويَّ قطّ إلا وهما يدينان الدين" ليس وهما متمسّكان بالصلاة، أو بالصيام، أو بالزكاة، لأ، إنّما "إلا وهما يدينان الدين".
    الشيخ عبد الرحمن منصور: شموليَّة.
    د.أسامة زيدان: فأصبح الدين وكأنه ثياب يُلبَس، مقترن بأجسامهم، إلا وهما يدينان الدين، هذه نقطة، يبقى وجود الأب والأم على الدين وعلى التقوى وعلى الصلاح، أثّر فين؟ أثّر في هذه الذُّرِّيَّة.
    ثم تقول أُمّنا عائشة -رضي الله تعالى عنها-: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزورنا كل ليلة بكرةً وعشيًّا"[1]. هذه النقطة الثانية: اللي هي بقى التربية بالقدوة، هنا التربية بالقدوة الأولى، هنا التربية بالقدوة في النقطة الثانية وحُسْن الصُّحْبَة.
    فهنا تظهر مسألة الأسرة، وأنها أسرة مكتملة، موجود فيها التربية، ولذلك لا تعجب أن تخرج من هذه الأسرة عائشة -رضي الله تعالى عنها-، أمنا عائشة، تخرج وهي مَن هي-رضي الله تعالى عنها-.
    فلا بُدّ بدايةً من صلاح الأم والأب، هذه هي البداية، إذا أردنا عودة الروح إلى هذه الأسرة لا بُدّ من البداية أن نرجع، أو يرجع الأب والأم مرة أخرى إلى شرع الله -عزَّ وجلَّ-، هذه النقطة الأولى.



    الشيخ عبد الرحمن منصور:
    نعم، نقدر نُحَشِّي على ذلك دكتور أسامة فنقول: إنّ قد يكون من أعظم الأسباب التي أدَّت إلى هذا الخلل في البيوت "عدم فهم كلا الطرفين لاحتياجات الآخر".
    يعني الله -عزَّ وجلّ- لَمَّا تكلَّم في القرآن فقال: "وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ" آل عمران:٣٦، لَمَّا بنقرأ في كتابات أهل العلم يقولون: عندنا أكثر من مائة فارق نفسي بين عقليَّة المرأة وعقليَّة الرَّجُل، فالرجل يحب بطريقة، والمرأة تحب بطريقة، الرجل يعبّر عن غضبه بطريقة، والمرأة تعبّر بطريقةٍ أخرى، المرأة بتحلّ مشكلاتها بطريقة، والرجل يحلّ مشكلاته بطريقةٍ أخرى.
    طيب أنا بقول لو احنا فهمنا الفروق النفسيَّة، أعني الزوج والزوجة، فهمنا الفروق النفسية بين الرجل وبين المرأة، وعرفنا أنَّ الرجل له احتياجات أساسيَّة، والمرأة لها احتياجات أساسيَّة، هتعود الروح إلى البيت.

    هنيجي هنضرب مثال على ذلك مثلًا أنّ الرجل له احتياجات أساسيّة نفسيّة ومنها: شعوره من زوجته بالاحترام والتقدير والتوقير، أنا لَمَّا بكون بتكلّم مع زوجتي، أو أيّ إنسان بيتكلّم مع زوجته، وهي تحدّق بعينها، تبرَّق بعينها، أوترفع حواجبها، أو تنكُش شعرها، أو تضربه في الخلاط، أو تحطّ إيدها في وسطها، أو تشوّح بإيديها، كل دي معاني نفسيَّة بتصل إلى الرجل: إنّ زوجتي مابتحترمنيش، وزوجتي لا توقّرني ولا تُجِلّني. تعال لَمَّا نقرأ في آيات القرآن، قال الله -تعالى-: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" البقرة:٢٢٨. يقول أبو حيان الأندلسي في التّفسير "وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" قال: "مزيد من الإعظام والإجلال والتوقير والتقدير".

    وأهل العلم ذَكَروا بقى حديث -وده من أعجب ما قرأت في السُّنَّة- ورواه الإمام مسلم في صحيحه، إنّ أم الدرداء -رضي الله عنها وأرضاها- كانت إذا حدَّثت بالحديث عن زوجها، قالت: حدَّثني سيدي، بتتكلم عن زوجها، فتقول إيه؟ "حَدَّثَنِيسَيِّدِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ" صحيح مسلم.

    فلمَّا نقرأ ده ناخد بقى من كلام أهل العلم أنَّ الإمام النووي يقول: ويُسْتَحَبُّ للمرأة أن تنادي زوجها ليس باسمه مُجَرَّدًا، ولكن يبقى فيه سابق، تقولّه يا سيدي، تقولّه يا شيخي، بعض الناس يقولوا الكلام ده قد يكون مُبالَغ فيه، طب هل ينفع أنا زوجتي تيجي قُدَّام أمي وتقول لي: يا بودي؟ يا حلاوة ماما وأنت طويل عريض كده، أنا أتخيَّل في السَّنة الأُولى من الزَّواج، لَمَّا ربنا رزقني بهاجر، هو الكلام جاب بعضه يعني، فكُنَّا في زيارة في المنصورة، وقاعدين أنا وأمي والأسرة، فأم هاجر بتقولّي: هات البامبرز، فنظرَتْ إليَّ أمي نظرة كأنها شقّتني نصين! وأنا نظرت لزوجتي ففهمَت، يعني أنا بقولّها أُوعي تطلبي منّي أمر قد تظُنّ أُمّي أنَّ هذا فيه انتقاصٌ من قَدْري كرَجُل، فهي لَمّت الدّور واتحلّت المشكلة وعدّت الأزمة وخلاص.
    د.أسامة: ممكن يُقال في البيت، لكن لا يُقال أمام الأهل.

    الشيخ عبد الرحمن:
    أحسنت، جزاك الله خيرًا، فأنا عايز أقول إنّ قُدَّام الأهل خاصة، قُدَّام أهل الزوجة، وقُدَّام أهل الزوج، من الاحتياجات الرئيسيَّة للرجل، أنْ تُظْهِر المرأة شيء من التقدير والاحترام والإجلال لزوجها.


    د.أسامة: كوني له أرضًا يكُن لكِ سماءً، فمسألة الاحترام المتبادَل، يعني احترمني وأحترمك، الاحترام ده أيضًا بينسحب ويظهر أثره على الأولاد.
    الشيخ عبد الرحمن: نعم، يعني أنا أقول لزوجتي: لو سمحتِ، من فضلك، بليز، بعد إذنك، شكرًا، ثانك يو، فأنا عايز أقول يا دكتور: هل مِن الاحترام إنّ أنا أقول لزوجتي، لو سمحتِ بعد إذنك هاتي كذا، افعلي كذا، شكرًا، جزاك الله خيرًا، ده يعود عليّ أنا أوَّلًا، إنّ أنا أحترم ذاتي ويكون لساني عفيف، والزّوجة نفسها تتعلّم الاحترام والتّوقير معايا، ثم أولادي اللي هينشئوا في البيت، ويتربّوا في هذه الأسرة.

    د.أسامة: أنا عمري، حتى قبل يعني ما يكون عندنا أولاد، عمري ما ناديت لزوجتي باسمها، إنّما أناديها بكُنْيَة.
    الشيخ عبد الرحمن: نعم، أسأل الله أن يبارك لك فيها، قولوا آمين.
    د.أسامة: علطول "أم عبد الرحمن"، بس هو ده الأصل، وبالتالي ستبادلك نفس الشعور، أنت ستحترمها، لكن احنا عايزين نقول ايه؟
    مسألة الاحترام، اللي هو من الحاجات الأصليَّة للطَّرفين، لا بُدّ أن يُلَبَّى هذا الأمر، مسألة الاحترام أوَّلًا دي، فيه مواضع ومواطن يظهر فيها الاحترام بشكل عالي جدًّا؛ يظهر الاحترام للزّوجة في وجود أهل الزوجة، إذا جِه والدها، إذا جات والدتها، إذا جِه أخواتها، لا بُدّ إنّ هي تُحترم وتُقَدَّر، بعض الأزواج للأسف الشديد، هو مضروب من خمس دقايق، لكن لَمَّا جه أهلها حَبّ ايه؟ حَبّ.. ما هي مش هتقدر تتكلّم في وجود أهلها، فبدأ ايه..، لأ، فاحنا بنقول طول ما أنت بتحترمها أمام أهلها، هي ستبادلك نفس الأمر.
    فمسألة الاحترام دي في غاية الأهمّيّة، لا بُدّ دي من أول الأمور، نقدر نقول اللي هي الاحتياجات الأصلية للمرأة، طبعًا فيه احتياجات أخرى، يعني دي مسألة نفسيّة.
    فيه احتياجات اقتصاديّة ماليّة، يعني إنّ هو لا يحوجها لتنظر إلى الآخرين، ولأخواتها، أو بناتها، أو بنات أخواتها، أو كذا، وتجد أنها أقل منهم بكثير.
    الشيخ عبد الرحمن: احنا عندنا مشكلة يا دكتور أسامة تتعلّق بهذه النقطة الاقتصاديَّة، أنَّ غالب الأزواج لَمَّا نيجي في مسألة حلّ الأزمات أو المشكلات فتيجي تسمع منه فيقول: انتِ بتاكلي؟ أيوه، بتشربي؟ أيوه، بتلبسي؟ أيوه، بتخرجي؟ آه، ايه تاني؟ يعني أعمل أنا ايه تاني؟
    د.أسامة: فين مصروفها هي الشخصي؟ بقدر ما تستطيع.

    الشيخ عبد الرحمن: ماشي هذا جزء، أنا عايز أقول أعرّج على جزء آخر، إنّ احنا المرأة الأمان عندها على شقّين:

    - فيه "أمان مالي" فلوس فلوس، محتاجة تُنفق عليها، كما قال الله -تعالى-: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" النساء:٣٤، فده أمر أساسي، ده مش تَفَضُّل منك، ده أمر واجب.

    - عندنا أمر احتياج ثاني أعلى رُتْبَة من الاحتياج المادي، هو "الاحتياج العاطفي"، تيجي مثلًا الزوجة تقول: لولا أن لي إيمان يحميني، لعملت شات مع الرجال على النت، لولا أنَّ لي إيمان يحميني، لوقعت في ما حَرَّم الله -تعالى-. فعايزين نقول للأزواج خاصة دايمًا أقول للأزواج اللي بيسافروا بقى اللي بيقعد بالسَّنَة والاتنين والتلاتة والأربعة، إنت هايص، وبتيجي إجازة شهر في السَّنَة، وجايب للأولاد لبس، والأولاد فرحوا ببابا، وحبيب بابا، وحبيب ماما، وتمام، وباي باي، والكلام الحلو ده، طب وبعدين؟! الزوجة تفضل مُعَذَّبة بذلك!
    وأنا أقول للزوجة: يا بنتي، لو الأمر سيصل بك إلى درجة الوقوع في ما حَرَّم الله، فالفراق لكِ أولى، عشان كده احنا بنقول الشَّرْع جعل لنا مخرجًا.

    حتى أهل العلم يقولون البيوت دايمًا بتعيش على ثلاث حالات:
    البيت الأول: بيتٌ قائمٌ على حُسْن العشرة، تبادُل بين الزوجين، وأن يبذل كل منهما وُسْعَه للآخر.
    البيت الثاني: قائمٌ على سوء العشرة، زَيّ البيت ده كده، إنّ ضايعة فيه الحقوق.
    والبيت الثالث: قائمٌ على الواجبات، وده على شفا جرفٍ هار، يكاد أن ينهار.


    تقول ايه يا دكتور أسامة للزوج اللي مخلّي زوجته من حالة الاحتياج العاطفي في شوق دائمًا إليه، تقولّه أنا بشحت منك تقعد معايا، بشحت منك تقولّي كلمتين حلوين، لإنّ الأزواج مُعْتَقِدين إنّ الكلام ده، إنتِ.. أنا معايا فلوس وبَصْرِف عليكِ، يبقى أنا عملت اللي عليَّ، هل الكلام ده صحيح ولا محتاج إلى تعديل؟

    د.أسامة زيدان:
    أنا قرأت في كتاب مَرَّة أو محاضرة أتذكّر، الزوجة بتقول لزوجها: ممكن أطلب منك طلب؟ فقالّها: قولي اتفضّلي، قالت له: ممكن نشرب مع بعض كوبّاية شاي؟! يعني أنت شايفه وصل ل.. يعني مفيش إنّ هي تقدر تشرب معاه كوبّاية شاي، فمسألة "الاحتياج العاطفي" زَيّ ما حضرتك قُلت، إذا لم تَكُن المرأة عندها حياء وخوف من الله –عزَّ وجلّ- تقع كثير من المشكلات، وأوّل مَن سيندم "هو"، وسينجرّ ندم عليها، وعلى الأولاد.

    طيب النبي -صلى الله عليه وسلم-، هو قدوة أصلًا -صلى الله عليه وسلم- في كل الأمور، كيف كان يشرب النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ هي دي عودة الروح، يعني احنا عايزين نعيد الروح، كيف سنعيد هذه الروح الطَّيّبة الجميلة الممتعة داخل البيت؟ ترجع بشرع الله -عزَّ وجلّ-.
    أنظر إلى الآيات "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" النساء:١٩، ماذا تحتاج بعد ذلك؟ "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"، تنظر إلى سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- كيف كان يعامل زوجاته؟ تشرب أمّنا، ثم يشرب مكانها -صلى الله عليه وسلم-، حتى في الصيام، لَمَّا تكلموا عن القُبْلَة وأنَّها تنقض الصيام، أو الوضوء، أو كده، حتى القُبلة في الصيام! طيب كيف كان يقرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن وأمهات المؤمنين مثلًا في فترة الحيض؟ كل هذه الأمور.
    الشيخ عبد الرحمن: ينام في حجر عائشة -رضي الله عنها-.


    د.أسامة: بعض الشباب بيكلّمني من كام يوم، وبيتكلّم معايا ايه، فأنا فهمت الموضوع، يعني اتكلّم وأنا فهمت الموضوع، قُلت له، هو بيقول لي: أنا مشغول جدًّا، والوقت عندي ضيّق جدًّا، قُلت له: يكفيك آخر خمس دقائق من اليوم، دول من الممكن يغطّوا اليوم كله، فآخر خمس دقائق، أو عشر دقائق، خلاص انت دخلت تنام، عوّضها في هذه الفترة، بأيّ طريقة أنت تراها مناسبة، لكن هذه العشر دقائق، قد تعوّض هذا اليوم، فمُهمّ جدًّا مسألة يعني اللي هو "الجانب العاطفي" في غاية الأهمية.

    الشيخ عبد الرحمن:
    ممكن نقول يا دكتور أسامة، من أجل عودة الروح إلى البيت، نقول للزوج: احنا كُنَّا بنقول للزّوجة: الزوج محتاج إلى مزيد من الإجلال والتقدير والاحترام والتوقير والتعظيم، أنا عايز أقول له فيه شقّ آخر: إنّ الزوجة محتاجة منك ودنك، وعينك، وقلبك، التلاتة مع بعض، يعني احنا بنشوف دايمًا من الإشكالات، تقول: أنا بقعد أتكلّم مع زوجي، وهو ماسك الموبايل، بالذّات محمد بتاع المنصورة ماسك الموبايل قاعد يلعب فيه، أو أخونا ياسر ماسك الريموت وشغَّال عليه، أو أخونا مصطفى أهو قاعد يبصّ في الواتس، ويشوف الناس عاملة ايه ومودّية فين، يا مصطفى أنا بكلّمك! يقول لها: أنا سامعِك! هي مش عاوزة أنا سامعِك، هي عاوزة أنا حاسس بكِ، أنا شاعر بكِ.

    عشان كده دايمًا كنا نُقعد نقول لإخواتنا في الدّورات: يا جماعة خمسين في الميّة من علاج مشكلات النسوة في الفضفضة، إنّ المرأة تتكلّم، وترى مَن يسمع لها، ويُصغي لها، ويُنصت إليها.
    البعض يقول لي: مراتي ممكن تقعد ترغي ستّ ساعات ومش هتفصل، يا عمّ قول لها فاصل ونواصل، إيه الموضوع؟ أنا دلوقت جايَّة بتكلّمني بالليل وأنا تعبان وماعادش عندي قُدْرَة ذهنيَّة ولا جسديَّة إنّ أنا أسمع، يا حبيبة قلبي كلامك دُرَر، دا انتِ كلامك دا يُكتب في مجلّدات، دا ممكن نخلّيه اللؤلؤ المنثور في كلام الأمّور، مفيش مشكلة خالص، ولكن أنا ما عادش عندي قدرة إنّ أنا أسمع.
    د. أسامة زيدان: اللآلِئ النَّيّرات في كلام الزّوجات : )


    الشيخ عبد الرحمن منصور:واخد بالك يا سيدنا، لَمَّا نيجي لقصة في صحيح البخاري، في رواية أبي زرع وأم زرع، ١١ امرأة تعاهدن وتعاقدن ألَّا يكتمن من خبر أزواجهن شيئًا.
    د. أسامة زيدان: الحديث واخد تقريبًا ثلاث صفحات أو أكثر في صحيح مسلم أو في صحيح البخاري ثلاث صفحات أو أكثر.
    الشيخ عبد الرحمن منصور:
    نعم، أنا عاوز أقول منه جملة واحدة بس، الجملة الأخيرة، النبي -صلى الله عليه وسلم- قعد يسمع قصة ١١ امرأة وفي الآخر قال للسيدة عائشة جملة واحدة: "كنتُ لك كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ" صحيح البخاري ومسلم. بعض الرّوايات: "إلا أني لا أُطَلّق"[2]. أخدنا منها فايدة بقى إنّ النبي أنا متخيّل إنّ السيدة عائشة بتحكي قصة كل رجل في دقيقتين، طب و١١ رجل في ٢٢ دقيقة، ولما عملت مقدمة في ثلاث دقايق بقوا ٢٥ دقيقة، ولما عملت ذا إيند النهاية في تلات دقايق بقوا ٢٨ دقيقة، مين فينا كزوج ممكن يبقى قاعد كده في منتهى الإصغاء والإنصات لزوجته لمدة نصف ساعة؟ النبي -صلى الله عليه وسلم-.

    ما احنا محتاجين علشان تعود الروح للبيت بقول له: يا سيدي ربّنا يبارك في عمرك أنا عارف إنّ انت مشغول ومطحون والظّروف الاقتصاديّة التي تمرّ بها البلاد وبلاد المسلمين، أنا بقول له انت مشغول طول الأسبوع، إجازتك يوم إيه يا عم أسامة زيدان؟ فيقول لي: يوم الجمعة، طيب خلاص يا عمّ خصَّص لأم عبد الرحمن ساعتين -أنا بلبّسك في الحيط خلّي بالك : ) علشان لو انت مشغول-. ساعتين في اليوم يبقى نصف اليوم مثلًا هقضّيه مع أهلي والنصف الآخر قاعد مع زوجتي، وبقول له سرّح العيال عند الحاجّة، أو عند مصطفى أبو عبادة علشان دا حبيبك، وانتوا اتفسّحوا روحوا شمال روحوا يمين، والدنيا تبقى منتهية.

    فبنقول علشان تعود الرّوح بقى من جديد للأسرة بقول للزوج: اعطِ لزوجتك فرصة إنّ هي تتكلم وهي تفضفض وحضرتك تُصغي بأذنك وترى بعينيك وتسمع بقلبك.

    د. أسامة زيدان:
    يعني هذه النقطة اللي هي نقطة السماع والاهتمام هذه النقطة إنْ لم تُصْرَف في المكان الصحيح ستُصْرَف في المكان الخطأ، وهذه هي الأزمة، يعني دايمًا نقول إيه إذا لم تسمع أنت لأهل بيتك فمَن؟ إذا لم تُدْخِل أنت السعادة على أهل بيتك فمَن؟ وإنْ لم تتكلم هي معك ستتكلم مع مَن؟

    أوقات تجيلك بعض الرسائل أو الاتّصالات أو كده بيبقى الكلام من المُتَّصِلَة انت لازم توقّف الكلام، يا أختنا خلاص فهمت الموضوع، الموضوع انتهى، خلاص، هي مصمّمة تتكلّم، طيب ربما هي اتّصلت وتكلّمت مع إنسان أخد معاها بقى وجَرّ معاها الكلام، يبقى إيه؟ كيف سيكون الحال؟

    فأنا بقول للزوج خاصةً النقطة اللي حضرتك ذكرتها اللي هي مسألة السفر، ستّة شهور وما بيتّصلش، ستّ سنين ما بيجيش، إنّما ما يتّصلش إلا بعد شهرين تلاتة، الحمد لله النِّعَم موجودة دلوقت وسائل التَّواصُل موجودة في كل يوم تقدر حتى وانت رايح الشغل، اعمل لها بثّ مباشر، فكُلّ دا متوفّر لدينا الآن، فلماذا نبخل؟ هذا بقى اسمه بُخْل العواطف، بدل البخل المالي ودا أزمة كبيرة كمان لها مشاكلها، أيضًا عندنا بخل العواطف.

    فبنقول لا يمكن أبدًا تكون عودة الروح إلى البيت إلا بالانتباه إلى التكوين النفسي والعاطفي والجسدي والمالي وكل دا عند المرأة ونفس الشيء عند الزوج.
    علشان لا يظنّ اللي بيسمعنا الآن إنّ الكلام كله مُوَجَّه للزّوج، طب ما هو نفس الشيء يوجد احتياجات عند الزّوج، فالزوجة لا بُدّ إنّ هي تنتبه للاحتياجات النفسيَّة والعاطفيَّة والماليَّة، قد يستغرب البعض إنّ فيه احتياجات ماليَّة لدى الزوج، أيوا حضرتك الزوجة لا بُدّ إنّ هي تنتبه إنّ هي لا تكون مُسْرِفَة في بيت زوجها، فلا بُدّ إنّ هي تكون تحافظ على هذا الجانب، فهنا فيه احتياجات وهنا أيضًا فيه احتياجات.

    الشيخ عبد الرحمن منصور:
    ممكن نقول يا دكتور أسامة أنّ مِن أجل أن تعود الروح إلى البيت نقول للزوجة: ادعمي زوجك في العُسْر واليُسْر، في المنشط والمكره، في حال الفقر وفي حال الغِنَى، واحنا عندنا دلالة أصلًا على ذلك، لَمَّا نلاقي مثلًا في صحيح الإمام البخاري في كتاب بدء الوحي، لَمَّا أُنْزِلَ القرآن على النبي -صلى الله عليه وسلم- واتّصلت الأرض بالسماء، وقال له جبريل: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، اقرأ، ما أنا بقارئ، "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" العلق:١:٥.

    قال الآيات دي والحمل الثقيل دا، وذهب إلى داره، أوّل ما دوّر دوّر على مين؟ لا دوّر على أهله، ولا دور على..، إلا زوجته، لإنّها هي السَّكَن وبالفعل لما دخل البيت، زملوني زملوني، طاب خلاص غطّوه أو دثَّروه وبعد كده لَمَّا قام بدأ يتكلّم معها، قالتله بقى جملة -ودي اللي محتاجينها لكل زوجة تحفظها-، قالت له إيه؟
    "كلا والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتَصِلُ الرَّحِم وتقري الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق"[3] إحنا عايزين نقول للزوجة زوجك كان في حال غِنَى بدأ يفتقر، كان مُرَتَّبه أربعة خمسة آلاف بقى ألفين، كان مرتبه ألفين بقى ألف، عنده ظروف اقتصاديّة، أول مَن يعينه يجب عليكِ انتِ، أنا أفرح جدًّا إنّ أنا يكون معايا فلوس بس لما يطرق الباب الأخ بتاع الكهربا وأقول لزوجتي أقعد أعمل كده تقول لي استنى استنى اتفضَّل حبيب قلبي آدي ادفع الكهربا ٢٠٠ جنيه كنت أنا محوّشاهم من مصروف البيت، هذه سعادة للرَّجُل ولا لا؟
    فاحنا محتاجين من الزوجة نقول لها: يا بنتي ادعمي زوجك، ادعمي زوجك نفسيًّا، ادعميه عاطفيًّا، ادعميه مشاعريًّا.

    ودايمًا بنقول -ودي أمور يعني لا يُستحيا من ذِكْرِها-، "هل على المرْأةِ غُسلٌ إذا احْتَلَمتْ؟ قال: نعم، إذا رَأتِ الماءَ" صحيح البخاري. أنا بقول للمرأة اعرفي إنّ المسائل المُتْعَلِّقَة بأَمْر الفراش للرجال كالطعام والشراب، فاوعي تقدّمي نفل على فرض، تقوم تقف بقى تصلّي، هي تصلي قيام الليل لمدة ساعة وهو قاعد يصقّف ويخبط دماغه في الحيط، يا بنتي هذا رجل رأى في الشوارع رأى مِن المنكرات ومن الفواحش ومن النساء اللاتي لَفَتْنَ قلبه وغيَّرن مزاجه، والدنيا صعبة خالص، وأجَّجَت له الشهوة إنْ لم يأتِ ذلك في حلال، دا النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى الرجل بذلك، إنّ الرجل لو رأى في الشارع ما حَرَّمَ الله -تعالى- قال: "فليأتِ أهله"[4].
    فأنا بقول للزوجة ما يبقاش الأمر من الزوج طلب مُلِحّ إنما ينبغي لكِ أن تسارعي إلى هذا، ودايمًا نقول لأخواتنا الصالحات: يا أختي الزوجة، استقبلي زوجك وهو راجع من البيت استقبال الصالحين.
    اتفضَّل يا دكتور.

    دكتور أسامة زيدان:
    أنا بس في موقف نزول الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني دا سأقف معه بعض وقفات، ورجوع إلى أُمِّنا خديجة -رضي الله تعالى عنها-:
    النقطة الأولىوأنا دايمًا بقول إنّ احنا محتاجين نقرأ آيات القرآن، لا أقول بفهم آخر إنّما نحاول إنّ احنا نربط هذه الآيات بواقعنا الذي نعيش فيه مع الاعتماد على الأصول الشرعيَّة الأصيلة التي تعلَّمناها، لكن نقرأ مع استحضار هذه الأصول، وربط مع الواقع.
    اقرأ، ما أنا بقارئ، اقرأ، ما أنا بقارئ، اقرأ، ما أنا بقارئ، طيب أنا هنا السؤال -ودا مرتبط بالحلقة بتاعتنا-: كم مرة "اقرأ"؟ ثلاث مرات، لماذا لم يُنْزِل الله -عز وجل- كلمة من السماء لتكون الكلمة الأولى غير "اقرأ"؟ كان ممكن تكون أيّ كلمة، ما القرآن مليء بالكلمات، آمنوا، آمِن، "آمِن" دا الأصل يعني، إنّ الإنسان يؤمن، إنما لماذا "اقرأ"؟ هذه نقطة لا بُدّ إنّ احنا ننتبه لها، فأنا بقول للزوجة وبنقول للزوج: لا بُدّ أن تقرأ، لا بد أن تقرأ ما يُصلح حال البيت، أنت الآن ستتزوج، يبقى لا بُدّ أن أقرأ عن الزواج، ثقافة أسريّة، الآن بعد سنة سيكون عندك أولاد طيب لا بُدّ أن تقرأ عن التربية قبل وجود الأولاد، وفترة الحمل عند المرأة وكيف ستُعامِل هذه المرأة في فترة الحمل وكل هذه الأمور، اقرأ اقرأ اقرأ دي النقطة الأولى.

    النقطة الثانية: النبي -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا رجع -زَيّ ما حضرتك تفضَّلت- رجع إلى أُمِّنا خديجة -رضي الله عنها-، الروعة والجمال عند أُمّنا خديجة إنّ هي ما قعدتش تفكّر، يعني لم تُفَكِّر في الأمر، هي شخصيّة زوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- شخصية الزّوج هو ما كانش لسّه أُوتي الرسالة، إنما شخصية الزوج دا كانت واضحة جدًّا ولم تفكّر فيها، قالت: كلا، والله لا يخزيك الله أبدًا، ثم بدأت في مناقبه هي تَعْلَمها جيّدًا، فثَبَّتَته.
    فأيضًا يحتاج الرَّجُل أنْ يرجع إلى بيته بعد همّ المشكلات في العمل في المواصلات في كذا في كذا يرجع إلى مَن تُخفّف عنه هذا الحِمْل، أمَّا أن تزيد عليه هذا الحمل فهذه المشكلة الكبيرة؛ ولادك عملوا، وأمك اتّصلت وقالت، واخواتك جُولي هنا وعملوا!
    اصبري شويّة، اختيار الوقت المناسب، وأنا بقول من المهارات اللي تُعيد الروح إلى هذا البيت اختيار الوقت المناسب للحديث في الكلام المناسب، واخد بال حضرتك؟

    حضرتك ذكرت نقطة اللي هي مسألة المال، بعض الزوجات للأسف الشديد البعض وأنا بقول البعض يعني القلّة قد يصل بها الحال أنها تبتزّ الزوج في الاحتياج العاطفي، وتطلب منه هدايا، طب اعمل كذا، طب اكتبلي كذا، طب سويلي كذا، مقابل..، هذه الحياة دي مش روح ولا دي حياة، إذا أردنا عودة الروح لا بُدّ أن نستأصل هذه الصّفات التي نراها أمامنا.

    الشيخ عبد الرحمن منصور:
    جزاك الله خيرًا دكتور أسامة، نلخّص ونقول أحبتي في هذا اللقاء السّريع جدًّا وقد سُعِدنا بكم في هذا اللقاء إنّ احنا بنقول:
    محتاجين إلى قضية التأهيل قبل النكاح علشان نقدر نعيش حياة فيها روح ومودة وسكن ورحمة بين الزوجين.
    بنقول لكل إنسان وقع في مشكلات وعنده خلافات بينه وبين زوجته: علشان نعود إلى الحياة من جديد لا بُدّ من فهم احتياجات كل طرف الزوج له احتياجات نفسيَّة والزوجة لها احتياجات نفسيّة، ذَكَر الدكتور أسامة منها:
    إنّ الاتنين محتاجين إلى التقدير والتوقير والاحترام والإجلال والتعظيم.
    إنّ المرأة محتاجة إلى الإنفاق المالي.
    وأنا قُلت الإنفاق الدعم كذلك الدعم العاطفي.

    والزوجة محتاجة إلى إنّ تفهم زوجها زَيّ ما دكتور أسامة بيقول قبل ما يتكلّم تبقى فاهمة إيه اللي عنده.
    تختار التوقيت المعين للحديث
    كما قال ابن مسعود -رضي الله عنه-:
    "إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يتخوَّلُنا بالموعظةِ في الأيامِ. كراهيةَ السآمةِ علينا" صحيح البخاري ومسلم. يعني كان بيختار التوقيت اللي يتكلّم فيه.

    وأنا عايز أوصى الزوجة في آخر كلمة أقول لها: يا ابنتي، يا أختي يا اللي لم تتزوّجي، ربّنا يقدّر لكِ الزوج الصالح، تَثَقَّفِي أوَّلًا بالقراءة أو بالسماع أو سؤال أهل التَّخَصُّص أو حضور الدورات، عندك أربعة أمور، الأمر للأخوات المتزوّجات ممكن أؤهّل نفسي؟ آه آه ممكن تتزوجي من جديد، لسه بقول للدكتور أسامة بقول له واحد صديقه اتجوّز من جديد فاحنا محتاجين..
    د. أسامة زيدان: هو تزوَّج "زوجته" من جديد : )
    الشيخ عبد الرحمن منصور: تزوَّج من جديد يعني يعيد الحياة من جديد مع زوجته، يشوف النقص يكمّله، والاحتياجات اللي ما كانتش موجودة تبقى موجودة، وبذلك نعيش بهذه الطريقة.

    أسأل الله تعالى أن يُسعد بيوت المسلمين، وأن يبارك فيكم، وأن يرضى عنكم، واحنا سعداء جدًّا بكم في هذا اللقاء، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصَحْبِه أجمعين، والحمد لله ربِّ العالمين.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36









    [1] "لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً" صحيح البخاري.
    [2] "يا عائشةُ! كنتُ لك كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ، إلا أنَّ أبا زرعٍ طلَّق، وأنا لا أُطلِّقُ" صححه الألباني.
    [3] ".. حَتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ- حَتَّى بَلَغَ- عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم، فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ، وَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ.." صحيح البخاري.
    [4] "إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ" صحيح مسلم.
    التعديل الأخير تم بواسطة سهير(بنت فلسطين); الساعة 16-04-2018, 12:03 AM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
      عامِل الناسَ بِـ جمالِ قَلّبك ، وطيبتِهِ ، ولا تَنتظر رداً جميلاً ، فَـ إن نَسوها لا تَحزن ، فَـ الله لَن ينساك

      تعليق


      • #4
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

        "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
        وتولني فيمن توليت"

        "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرًا

          تعليق

          يعمل...
          X