إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المقدمة | برنامج نوايا | الشيخ أحمد جلال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المقدمة | برنامج نوايا | الشيخ أحمد جلال



    من أعظم الأمور اللى لازم احنا نكون فهمينها إن أصل الدين في الحقيقة هو عمل القلب
    كتير من الناس بيهتم دايمًا بصورة العمل، بشكل العمل، أحط إيدي ازاي وأنا باصلي، عينيا بتكون فين
    ودي كلها في حد ذاتها أشياء طيبة، لأن أنا بامتثل بيها أمر النبي -صلَّى الله عليه وسلم-


    ولكن حد في يوم من الأيام فكر لو واحد في يوم من الأيام قام يصلي، وصلى الصلاة كاملة على الهدي وعلى سنة النبي -صلَّى الله عليه وسلم-
    ولكن للأسف لم يراعي هذا الإنسان حركة القلب، فصلى كل هذه الصلاة من أجل الناس
    ممكن تقولوا لي وضع الصلاة عامل إزاي؟
    هذه الصلاة لا تُقبل عند الله -سبحانه وتعالى-، بل وصاحبها يُعذَّب بها يوم القيامة أشد العذاب
    وهو واحد من الثلاثة، أول ثلاثة تُسَعَّر بهم النار يوم القيامة.

    برنامج نوايا مع الشيخ أحمد
    والآن مع الحلقة الأولى

    (( المقدمة ))



    رابط مشاهدة الحلقة على اليوتيوب:




    رابط تحميل الحلقة على الموقع:
    https://way2allah.com/khotab-item-150656.htm


    رابط تحميل الحلقة صوتي Mp3:
    https://way2allah.com/khotab-mirror-150656-244838.htm

    رابط تحميل الحلقة بجودة عالية Mp4:

    https://way2allah.com/khotab-mirror-150656-244837.htm

    رابط تفريغ الحلقة Pdf:
    https://way2allah.com/khotab-pdf-150656.htm



    رابط تفريغ الحلقة Word:

    https://archive.org/download/dars1_201902/dars1.docx


    لقراءة التفريغ مكتوب في المشاركة التالية

    التعديل الأخير تم بواسطة يسرا بنت الصالحين; الساعة 16-02-2019, 04:26 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد،


    كل عام وكل إخواننا وكل أخواتنا بخير، سلسلة جديدة من سلاسل نصف السنة، حبيت أن تكون السلسلة السنة دي تحت عنوان نوايا، وده لأمور كثيرة جدًا، يمكن من أعظم الأمور اللى لازم احنا نكون فهمينها إن أصل الدين في الحقيقة هو عمل القلب، كتير من الناس بيهتم دايمًا بصورة العمل، بشكل العمل، أحط إيدي ازاي وأنا باصلي، عينيا بتكون فين، ودي كلها في حد ذاتها أشياء طيبة، لأن أنا بامتثل بيها أمر النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، ولكن حد في يوم من الأيام فكر لو واحد في يوم من الأيام قام يصلي، وصلى الصلاة كاملة على الهدي وعلى سنة النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، ولكن للأسف لم يراعي هذا الإنسان حركة القلب، فصلى كل هذه الصلاة من أجل الناس، ممكن تقولوا لي وضع الصلاة عامل إزاي؟ هذه الصلاة لا تُقبل عند الله -سبحانه وتعالى-، بل وصاحبها يُعذَّب بها يوم القيامة أشد العذاب، وهو واحد من الثلاثة، أول ثلاثة تُسَعَّر بهم النار يوم القيامة.

    من أعظم الأمور التي نتقرب بها إلى الله الاهتمام بقلوبنا
    علشان كده أنا حابب أركز معاكم في السلسلة بتاعتنا على ما يتعلق بالقلب، فيما يتعلق بمسألة النوايا أثناء عملنا، وأحوالنا مع الله -سبحانه وتعالى-. احنا ليه هنتكلم في السلسلة دي عن النوايا؟ هنتكلم في السلسلة دي عن النوايا عشان عدة أمور، الأمر الأول: لأن من أعظم الأمور الواجبة على العبد اهتمام العبد بهذا القلب، حتى أن العلماء جعلوا حركة القلب اللي هي النية قبل العمل جعلوها هي أصل الدين، شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله عليه- كان له كلمة قوية جدًا كان بيقول: "أصل الدين في الحقيقة هو الأمور الباطنة." مجموع الفتاوى (10/ 15) ده أصل الدين في الحقيقة، الأمر الثاني احنا عايزين نتكلم على مسألة القلوب وحركتها في النوايا أثناء العمل علشان دي أفضل قربى نتقرب بيها إلى الله -سبحانه وتعالى-، وأفضل عبادة نتقرب بيها إلى الله -سبحانه وتعالى-.


    إصلاح الخواطر من أفضل العبادات التي نتقرب بها إلى الله
    الإمام ابن الجوزي -رحمه الله- كان يقول: "ليس من العبادات شيء أنفع من إصلاح خواطر القلب." ذم الهوى (ص: 66) مفيش عبادة من العبادات تقربك من ربنا -سبحانه وتعالى- أو تقربِك من ربنا -سبحانه وتعالى- زي عبادة إن الإنسان منا يُصلِح الخواطر بتاعته قبل كل عمل، لأن زي ما الإمام المحاسبي -رحمه الله- رحمة واسعة كان بيقول: "لا يمكن بحال من الأحوال إنسان يقوم لعمل من الأعمال، إلا ويعتريه شهوات النفس والشيطان، وحب الثناء، وطلب كلام الناس، والإخلاص بين إيدين ربنا -سبحانه وتعالى-."، كل ما الإنسان منا هيقوم للعمل في يوم من الأيام لازم الحاجات دي كلها تعتريه، فبيكون من أفضل العبادات اللي بيتقرب بيها لربنا -سبحانه وتعالى- هي إصلاح الخواطر.

    عشان كده كان الإمام النووي -رحمه الله- بيعلق لينا تعليق بسيط كده فيبقول لنا: "إن أهم الأمور وجوبًا على العبد في مراعاتها حركة القلب." شرحه على صحيح مسلم (11/ 27) أكثر حاجة مُفترض تراعيها دايمًا قبل أي عمل حركة قلبك وإنت جاي تعمل هذا العمل. والعلماء -رضي الله عنهم- لما اتكلموا ليه أهم حاجة عندنا أن حركة القلب قبل العمل أمر مهم جدًا؟ ده لحاجتين:


    القصد إلى الله بالقلوب أعظم من غيره:
    الحاجة الأولانية: لأن القصد إلى الله -سبحانه وتعالى- بالقلوب أعظم من حركة الجوارح، يعني كل ما الإنسان كان بيتحرك حركة قلب ده أعظم عند ربنا -سبحانه وتعالى- من حركة الجوارح، كما قال أبو خزيمة: "القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من حركات الأعمال." حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (9/ 311) خلى واحد النهاردة يفضل يصلي صلاة 20 ساعة، 30 ساعة، 100 ساعة، وحركة القلب كانت رايحة عشان كلام الناس، إيه قيمة الحركة؟
    خلى واحد النهاردة يسافر للحج ويبذل الأموال والتعب والمشقة بتاعت الحج وهو ما كان يرجو من الله من هذا إلا إن الناس تقول عم الحج راح وعم الحج جه، حقيقة فعلًا القصد إلى الله -عز وجل- بالقلب أبلغ بكثير جدًا من حركات الجوارح، وكان الإمام محمد بن يوسف المعروف بالبناء كان يقول: "أفضل الأعمال رعاية القلوب." حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (10/ 402) ده أفضل عمل ممكن الإنسان منا يتقرب به إلى الله -سبحانه وتعالى-، فهما كانوا دايمًا بيهتموا بحركة القلب قبل العمل عشان ده هو اللي بيوصل لربنا -سبحانه وتعالى-.

    تأثير القلب على جوارح العبد وعملها:
    الأمر الثاني : إن حركة القلب قبل العمل دي اللي بيكون لها التأثير الكامل على الجوارح، فجوارحنا هتبدأ تتحرك على وفق حركة العمل الأولى، بصوا احنا عندنا في أي ساعة مجموعة تروس، الترس الأول لما بيتحرك الساعة كلها بتتحرك، الترس ده مبيتحركش مفيش حاجة بتتحرك، نفس الكلام بالنسبة لحركة القلب، حركة القلب لما يبدأ يتحرك لله -سبحانه وتعالى- لما القلب كده في يوم من الأيام يبدأ ينوي يقول أنا عايز أرضي ربنا -سبحانه وتعالى-، أنا عايز ربنا -سبحانه وتعالى- يحبني، بمجرد ما القلب خد النية دي، نية إن أنا عايز أرضي ربنا -سبحانه وتعالى- تلاقي ده بسرعة بينطبق على الجوارح، وبينطلق للجوارح بالحركة وبالفعل، فالقلب بينوي، والقلب بيدي الإشارة للحركات بتاعت الجسد فتبدأ الأعضاء دي تتحرك.


    أنا عايز أرضي ربنا -سبحانه وتعالى-؛ فتلاقيني النهاردة صمت علشان كنت عايز أرضي ربنا -سبحانه وتعالى-، القلب نوى إنه يرضي ربنا -سبحانه وتعالى-، بعد ما صليت المغرب قعدت في المسجد عشان أرضي ربنا -سبحانه وتعالى- لحد صلاة العشاء، وكان الإمام المربي الإمام ابن القيم -رحمه الله- يقول: "ومن تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب."، هو كده أعمال الجوارح دايمًا مرتبطة بأعمال القلوب، وده اللي احنا دايمًا لازم نفهمه، وكان العلماء دايمًا بيقولوا لنا القلب هو الأصل والجوارح دي هي عبارة عن الأغصان، هي شجرة أصلها اللي بيمدها بالأكل وبالشرب وبالغذاء وغير ذلك ده القلب، إنما الجوارح هي مجموعة الأغصان اللي بيظهر عليها أثر ما فعله هذا الجذر.

    من أعظم أعمال القلب على الإطلاق نية القلب عند كل عمل
    العلماء كانوا دايمًا بيأكدوا إن من أوائل الأوامر اللي ربنا -سبحانه وتعالى- أمر بها النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كانت متعلقة بالقلب وحركة القلب، سواء قول الله -سبحانه وتعالى- "وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" المدثر: 4، أي قلبك فطهر عشان تبقى حركته سالمة لرضا ربنا -سبحانه وتعالى-، أو قول الله -سبحانه وتعالى- "وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا" المزمل: 8 ، قال أهل العلم أي أخلِص لربك إخلاصًا شديدًا، فمن أوائل الأوامر اللي ربنا أمر بها النبي -صلَّى الله عليه وسلم- متابعة الإنسان في حركة القلب، وعلماؤنا علمونا إن نجاة الإنسان الحقيقية متوقفة على حركة القلب، سيدنا عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- كان يقول: "النجاة في اثنتين والهلكة في اثنتين، النجاة في اثنتين في النية والنُهى." الزهد لوكيع (ص: 631) - الزهد لهناد بن السري (2/ 439). النية إنك دايمًا تراقب نيتك قبل أي عمل دي النجاة وهتعرف دلوقتي نجاة ليه، والنُهى إن الإنسان يكون عنده عقل وحكمة.


    الصورة الأولى في نية العمل
    لاتزال كلمات العلماء موجودة معانا، حتى إن بعضهم كانوا دايمًا بيقولوا لنا النية أبلغ من العمل، النية أبلغ من العمل الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 227)، وكان يوصي بعضهم بعضًا ويكتب بعضهم لبعض بضرورة اهتمام الإنسان بنيته، نية الإنسان دايمًا لها صورتين، للأسف كتير من الناس من الصالحين ومن الملتزمين بيهتموا بالصورة الأولى وبينسوا تمامًا الصورة الثانية، الإمام الغزالي -رحمه الله- كان بيقول: "ونية العمل مرتبطةٌ به في أصله وفي تضاعف فضائله."، نفهم الكلام واحدة واحدة، نيتنا دايمًا لها صورتين، الصورة الأولى: إن أنا وأنا قايم أصلي أقول يارب هذا العمل أبتغي به وجهك، أنا مخلص في هذا العمل لا أريد به رياءً ولا سمعة، رايح أحج أقول لبيك اللهم حجة لارياء فيها ولا سمعة.
    دي الصورة الأولانية، ودي اللي أغلبنا دايمًا بيبقى حريص إن هو ينفذها، وده مكانها دايمًا العلماء بيذكروها في كتب الاعتقاد زي الشيخ محمد بن عبد الوهاب ذكرها في كتاب التوحيد، والعلماء كانوا دايمًا بيذكروها في أصول الفقه فيما يتعلق بمبحث النوايا، وبعضهم كان بيتكلم عنها فيما يتعلق في مسألة الإخلاص والرياء وغير ذلك ومش هو ده تمامًا اللي احنا هنتكلم عنه، لأن احنا كنا دايمًا بنسمع في مسألة النوايا إخلاص النية لله، وأن العمل لا يُقبل عند الله -عز وجل- إلا إذا توافر فيه شرطين الإخلاص والمتابعة، احنا ده درسناه وحفظناه في كتب الاعتقاد، ده اللى احنا مش عايزينه تمامًا.


    الصورة الثانية في نية العمل
    ولكن احنا هنتكلم عن الجانب الثاني، عن الصورة الثانية من الصور المتعلقة بالنوايا، وهي الصورة المتعلقة بتنوع النوايا في العمل الواحد اللي بيترتب عليه مضاعفة العمل، أنا رايح أصلى لله -سبحانه وتعالى- بما نويت؟ نويت والله إن أنا أتوضأ وأتوجه للمسجد وأصلي في المسجد جماعة زي ما النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أمر، وأتوجه للصلاة في المسجد في جماعة حتى يغفر الله -عز وجل- لي بكل خطوةٍ أخطوها إلى المسجد، ولما أكون في المسجد لا تزال الملائكة تصلي علي، وأنوي من وراء الصلاة مغفرة الذنوب زي ما النبي قال: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يومٍ خمس مرات"[1] ، وأنوي كمان إن أنا أكون نويت الاعتكاف داخل هذا المسجد، ونويت إن أنا أُحصِّل هذا الخير الكبير.

    هو ده اللي أنا عايزه النهاردة، ده اللي احنا عايزين نمشي معاه النهاردة، اللي احنا عايزين نمشي معاه النهاردة واللي احنا محتاجين نفهمه هذه الصور المتعلقة بإصلاح السرائر، الإمام المربي، الإمام المحاسبي -رحمه الله- كان يقول: "إن لله عليك مع الفرائض الظاهرة فرضًا باطنًا وهو تصحيح السرائر." آداب النفوس للمحاسبي (ص: 40)، فتصحيح السريرة وتنوع السريرة ده من الأمور اللي ربنا -سبحانه وتعالى- أوجبها عليك، والأمور اللي ربنا -سبحانه وتعالى- فرضها عليك.


    عطاء الله لنا يكون بقدر نيتنا
    وخد بالك من حاجة إن تصحيح الإنسان منا لنيته بيترتب عليه أمور كثيرة جدًا: أول حاجة: عطاء ربنا -سبحانه وتعالى- متوقف على قدر ما ينويه هذا الإنسان، فكل ما كانت نية الإنسان في العمل الصالح ده صالحة، كلما كانت عطايا الله -عز وجل- للإنسان صالحة، بسم الله الرحمن الرحيم " فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ"، أي من إخلاصهم، "فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا" الفتح 18: 19، الفتوحات دي كلها من ربنا كانت متوقفة على النية، ربنا بيعطي بالنية ما لا يعطيه في كثير من العمل، ربنا -سبحانه وتعالى- في القرآن قال لنا لما تحصل مشكلة بين الزوج والزوجة ابعتوا حد نيتهم الإصلاح، لو باعتين ناس نيتهم الحقيقية الإصلاح هتلاقي الأمور مشيت بفضل الله وبقت زي الفل، ربنا -سبحانه وتعالى- بيقول: "إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا" النساء: 35، فهذا التوفيق مبناه الأساسي على النية الصالحة اللي احنا كنا عايزنها.



    أقسام الناس في النوايا:
    الصنف الأول: من ينسى النية أصلًا:
    اللي لما بيجي يعمل أصلًا العمل هو ناسي تمامًا مسألة النية، بينسى النية، هو قايم يصلي وبعد ما صلى يقول لو سألته أنت نويت إيه فتلاقيه مش عارف، الإمام المحاسبي جاء إليه شاب وبيشكي له أن كل ما يقوم للصلاة ينسى النية بتاعته فهل له من الأجر شيء، فالإمام المحاسبي رد عليه بكلمة فقال: "إنك قلت إنك نسيت النية سهوًا فهذا إقرارٌ منك وليس لك بحُجة وإنما أنساك الدنيا، وإرادتك هذه الدنيا."، الدنيا دايمًا في بعض الأوقات بتنسينا واحنا رايحين نصلي نصلي ليه؟ الدنيا دايمًا منسيانا واحنا رايحين نعود المريض نعوده ليه؟ الدنيا أصلًا نستنا الحب والعلاقة اللي بيننا وبين بعض كأخوة في الله نستنا أصلًا احنا بنحب بعض ليه؟ فبعض الناس لما يجي يعمل عمل بينسى تمامًا النية، وده للأسف ليس له من عمله، لأن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يقول: "وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى"[2] .

    الصنف الثاني: من يعمل العمل يرجو به الدنيا والثناء
    في صنف ثاني من الناس نسأل الله -سبحانه وتعالى- السلامة، في صنف تاني من الناس لما يحب يعمل عمل، نيته من البداية هو فاكر كويس جدًا هو مش ناسي زي الأولاني لا هو فاكر كويس جدًا، بس عارفين فاكر إيه؟ فاكر ثناء الناس، فاكر كلام الناس، فاكر دايمًا الناس هتقول عليا إيه، فاكر دايمًا أنا هاستفيد إيه مصلحة دنيوية من ورا العمل اللي أنا عمله ده، فاكر دايمًا إن أنا هاساعد الراجل ده عشان الناس تقول عليا إن أنا راجل كريم، والناس لما تشوفني وأنا باساعد الأرملة أو اليتيمة دي الناس هتقول عليا مش عارف إيه، ففي واحد هو فاكر كويس جدًا ولكن للأسف لا يتذكر من النية إلا ثناء الناس وكلام الناس، ودول اللي كان الإمام المربي الإمام العز بن عبد السلام يقول: "وأقوامٌ إذا عملوا عملًا ما يريدون به إلا الناس."
    وتعجب الإمام ابن الجوزي -رحمه الله- تعجبًا شديدًا من هؤلاء لما قال -سبحان الله-: "وعجبت لهؤلاء الذين يعملون أعمالًا يبتغون بها كلام الناس وقلوب الناس بيد من يعصون."، صيد الخاطر (ص: 374)، إنت بتعمل عمل ترائي به الناس وقلب الناس دي بإيد من تعصيه الآن بالرياء وبالتالي بيكون العمل ده أصلًا حابط، نسأل الله -سبحانه وتعالى- السلامة.

    الصنف الثالث: من جددوا نواياهم قبل كل عمل
    وفي الناس وده الصنف الثالث: لما بيجي ينوي العمل بيجتهد جدًا في حاجتين، الحاجة الأولانية إصلاح السريرة إن العمل ده يكون خالص لوجه الله -سبحانه وتعالى- الأمر الثاني: بيبقى حريص على تعديد الفضائل وتعديد المناقب اللي موجودة في العمل ده فبيعدد النوايا كتير أوي علشان يقابل ربنا -سبحانه وتعالى- مش بأجر واحد لا ده بأجور كثيرة جدًا.


    الناس ثلاثة واحد لما بيجي يعمل عمل بينسى، واحد لما بيجي يعمل عمل بيعمله للناس وبس، وفيه واحد لما يجي يعمل العمل بيعمله عشان الحاجتين إصلاح السريرة أولًا ثم بعد ذلك تعديد الفضائل، وده اللي احنا هنمشي مع بعض فيه بإذن الله -تبارك وتعالى- الفترة الجاية فيما يتعلق بالنوايا، إن اللي رايح في الاتجاهين دول أول حاجة أصلح سريرتي مع العمل، الأمر الثاني احنا هنتدرب عملي إزاي تتعدد النوايا في العمل الواحد بس، بحيث إن شاء الله نحصِّل أعظم الأجور، الدرس النهاردة كان درس نظري ولكن بدءًا من درس بكرة بإذن الله -تبارك وتعالى- تبدأ بقى الدروس العملية، هناخد عبادة عبادة والنوايا المتعلقة بيها، إن شاء الله -تبارك وتعالى-.

    وهذا و-صلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم-.

    -----------------------------------------

    [1] "أرأيتم لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسلُ منهُ كل يومٍ خمسَ مراتٍ . هل يَبقى من درنِه شيٌء ؟ قالوا : لا يَبقى من درنِه شيٌء . قال فذلك مثلُ الصلواتِ الخمسِ . يمحو اللهُ بهنَّ الخطايا" صحيح مسلم
    [2] "إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه" صحيح البخاري





    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36
    التعديل الأخير تم بواسطة يسرا بنت الصالحين; الساعة 10-02-2019, 11:07 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا
      اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون.

      الداعية مهمته الأساسية أن يربح نفسه أولا.. ويحسن إلى نفسه أولا
      بقية المقال هنا

      تعليق


      • #4

        جزاكم الله خيرا
        اللهم إن أبي وأمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

        تعليق


        • #5
          لماذا الروابط لا تعمل وجزاكم الله خيرا

          تعليق


          • #6
            عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
            جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة Asmaa El_Araby مشاهدة المشاركة
              لماذا الروابط لا تعمل وجزاكم الله خيرا
              كل الروابط مفعلة الآن أختني الكريمة
              اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون.

              الداعية مهمته الأساسية أن يربح نفسه أولا.. ويحسن إلى نفسه أولا
              بقية المقال هنا

              تعليق

              يعمل...
              X