إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

غزوة بدر "اللقاء التاسع عشر" للدكتور أحمد سيف الإسلام | بصائر4

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • غزوة بدر "اللقاء التاسع عشر" للدكتور أحمد سيف الإسلام | بصائر4





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    غزوة بدر "اللقاء التاسع عشر" للدكتور أحمد سيف الإسلام | بصائر4



    رابط المادة على الموقع:
    https://way2allah.com/khotab-item-146128.htm




    اليوتيوب:






    الجودة العالية hd:


    https://way2allah.com/khotab-mirror-146128-236958.htm



    رابط صوت mp3:


    https://way2allah.com/khotab-mirror-146128-236959.htm






    رابط الساوند كلاود:


    https://soundcloud.com/way2allahcom/b4-18




    رابط التفريغ بصيغة pdf:


    سيتم وضعه قريبًا بإذن الله


    رابط التفريغ بصيغة ورد:


    سيتم وضعه قريبًا بإذن الله



    تابعوا التفريغ مكتوب في المشاركة الثانية بإذن الله


    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 09-08-2018, 05:59 PM.
    اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.


  • #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله –صلَّى الله عليه وسلَّم-، أهلًا بكم في هذه الدورة المباركة "دورة بصائر" الموسم الرابع ومع غزوة بدر الكبرى

    غزوة بدر الكبرى
    وهي غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهي عند كثير من الناس هي الغزوة الأولى لكن هي حقيقة هي المعركة الثامنة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كان قبلها غزوة الأبواء، بُواط، ودان، سرية نخلة ، سيف البحر ، خرار ، رابغ مجموعة من الغزوات أخرجها النبي صلى الله عليه وسلم والسرايا التي أخرج النبي صلى الله عليه وسلم فيها أصحابه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعضها في محاولة لحصار مكة اقتصاديا النهارده ها نتكلم عن غزوة بدر وهي غزوة فارقة في تاريخ الأمة الإسلامية غزوة يوم الفرقان يوم التقى الجمعان هذه الغزوة هي يوم الفرقان التي ارتضى الله سبحانه وتعالى هؤلاء الذين مشوا فيها والذين قاتلوا فيها ارتضى الله هؤلاء فقال لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

    قصة غزوة بدر
    أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحاصر قريش اقتصاديا لأن قريش عدت على مال المسلمين وطردت المسلمين وعذبت المسلمين وآذت المسلمين إيذاءا شديدا وأراد النبي صلى الله عليه وسلم لما أعلنت قريش الحرب لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحاصر قريش اقتصاديا وكان صلى الله عليه وسلم قد عمل بالتجارة قبل الهجرة وقبل البعثة فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم أماكن التجارة ويعلم مواضع التجارة يعلم الطرق ويعلم المواسم التي يخرج فيها التجار والاحتياج الحقيقي لمكة للتجارة التي تخرج منها وقريش كانت لها رحلة الشتاء ورحلة الصيف التي يخرجون فيها إلى الشام واليمن،

    النبي صلى الله عليه وسلم علم أن هناك عير لقريش خرجت فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحاصر هذه العير وهذه العير غالبا كانت بأموال المسلمين يعني بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وهجرة الصحابة من مكة المشركين قرروا انهم ياخدوا تجارتهم وبيوتهم وأموالهم ومحلاتهم وينطلقوا في تجارتهم ويضموا هذه الأموال إلى أموال قريش خرجت القافلة بقيادة أبي سفيان إلى الشام فخرج النبي في مجموعة من أصحابه لحصار هذه القافلة وأخذ هذه الأموال في غزوة تسمى العُشَيرة لكن هذه القافلة أفلتت إلى الشام ومرت أيام وبينما القافلة عائدة علم النبيصلى الله عليه وسلم أن القافلة هذا وقت عودتها فنادى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه أن يجهزوا جيشا وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة وأربع عشر رجلا لأخذ هذه القافلة وبينما القافلة تعود سمع أبو سفيان ذلك أبو سفيان قائد القافلة اللي جاية من الشام وراحه لقريش وعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نوى ذلك وده يدل على ان عندهم كانت الأخبار بتتناقل صحيح مش زي عندنا على مواقع التواصل والأخبار والتليفونات السريعة الذكية لكن كان عندهم وسائل لنقل الأخبار أيضًا علم أبو سفيان واستشعر الخطر وخصوصًا أنه كان له سابقة مرة واتنين قبل كده في محاولات الحصار الاقتصادي التي قرر النبي. صلى الله عليه وسلم أن يضربها على مكة فبالتالي قرر أبو سفيان أن يتتبع الأخبار وأن يستقصي حتى يحمي هذه القافلة العير اللي جاية من االشام والقافلة اللي جاية من الشام ديه نزلت في مكان قريب من المدينة اسمه بدر وكان هناك في رجل اسمه مَجْديّ بن عمرو الراجل ده كان حليف للنبي صلى الله عليه وسلم من جهينة وكان أيضًا حليف للمشركين وكان بينه معاهدة وبين الجميع فنزل أبو سفيان على مجدي فقال له هو في جيش مر من هنا
    فقال له لا أعلم لكن في اتنين نزلوا عند البئر منذ فترة ثم انصرفوا فذهب أبو سفيان إلى البئر فوجد بعر اللي هو مخلفات الجِمال والأبقار ففركها فوجد فيها نوى فقال هذه عير يثرب علم أبو سفيان أن النبي. صلى الله عليه وسلم يجهز جيشا فاختار طريق آخر اختار انه يسير في ناحية البحر وأفلت بالقافلة في الوقت ده جاءت الأخبار إلى مكة أن النبي أخرج جيشا ليأخذ القافلة التي تأتي من الشام بقيادة أبي سفيان وجاء رجل إلى مكة ينادي بأعلى صوته اللطيمه !! اللطيمه!! اللطيمه دي الجِمال التي تُحمََّل بالديباج بيسموها اللطيمه فبيقول الحقوا الحقوا الحقوا فالناس كلها طلعت تجري عليه فقال لهم أن محمد جهز جيشا لأخذ أموالكم من أبي سفيان فأبو جهل جمع كبراء مكة وقرر أنه يجهز جيشا كبيرا وبالفعل أخرج ألف و ثلاثمائة رجلا
    1300 واحد بعدد لا حصر له من الجمال تقريبا وعدد فرسان يقارب التسعمائة وانطلق الجيش ناحية المدينة في محاولة لللحاق بالقافلة لحمايتها في الوقت ده كان أبو سفيان أفلت من جيش النبيصلى الله عليه وسلم ووصل إلى مكة سالما فبعث أبو سفيان لأبي جهل أن هو يرجع بالجيش وان خلاص ما عادش في مساحة وما عادش في سبب للقتال ولا سبب في الخروج أصلا لأنه أفلت والقافلة جاءت إلى مكة لكن يا ترى هل قبل أبو جهل ذلك؟ لا أبو جهل كان عنده كبر وعنطظة وكان متكبرا معاندا فقرر أبو جهل أن يستمر في السير قال والله لا أرجع حتى أنزل ببدر وبدر كان مكان زي سوق كده كان فيه بئر وكان بينزل عنده الناس العرب في أوقات التجارة فأبو جهل قال أنا ها أروح عند بدر وأقعد هناك أيام ويجي لنا الرقاصات والقينات النساء الغانيات وتعزف الألحان حتى تسمع بنا العرب كلهم يعرفوا ان احنا عندنا جيش قوي وان احنا قادرين على حماية اقتصادنا وقادرين على حماية قوافلنا وبالفعل قرر أبو جهل أن يسير بالقافلة إلى بئر بدر في الوقت ده على الصعيد الآخر النبي صلى الله عليه وسلم هذه معركة كل المعارك اللي قبل كده كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج بمجموعة من أصحابه أو يأمر مجموعة من أصحابه انهم يَعدُوا على قافلة خرجت من مكة في محاولة لأخذ أموال المسلمين التي سرقتها مكة لكن المرة دي الموضوع مختلف قتال النهارده جيش قدام جيش عشان كده معركة بدر معركة فاصلة وهي معركة إحياء سنة الجهاد مرة أخرى التي كادت أن تندثر منذ عهد داوود عليه السلام سيدنا موسى أُمِّر بالقتال فقوم موسى قالوا اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون سيدنا داوود خرج مقاتلا وقتل داوود جالوت
    هذه السنة اللي هي حماية الدين بالقوة كادت أن تندثر بعد سيدنا داوود ولم تكن مُقامة عند العرب فمسألة أن النبيصلى الله عليه وسلم يقاتل وأنه يجهز جيش وأن الدعوة تتحول إلى دعوة بالقوة انه يصبح للدين سيف يحميه وأن الدين ما عادش راجل صالح داعية بيتكلم في الدين وأن الناس ممكن ترفضه وممكن تشتمه وممكن تقتله أن النبي.صلى الله عليه وسلم يصبح له جيشا ويصبح للدولة شأنا وقوة هذه نقلة أخرى دي مرحلة جديدة لم يكن يتعود عليها
    .

    شحن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أصحابه شحنًا معنويًا
    النبي -صلَّى الله عليه وسلم-تجهز تجهيزًا قويًا جدًا، جيش المسلمين أو عدد المسلمين في الوقت ده الذين خرجوا مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- 314 رجل، عدة جيش طالوت، وعدة المسلمين 1300 رجل، رجع بعد ذلك 300 فكانوا تقريبًا الف، يعني عدد المشركين أكبر من عدد المسلمين ثلاث أضعاف، النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، عندنا علِم أن قريش جهزت جيشًا، بدأ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أيضًا في الاستعداد، وشحن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- شحنًا معنويًا وحضَّهم على القتال ورغَّبهم في الآخرة، ورغَّبهم في الدنيا، وعقد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مشورة، عقد مجلس الشورى.

    أهمية الشورى في الإسلام
    والشورى أمر مهم جدًا في الإسلام، يعني مسألة الشورى، الأمور الجامعة في الإسلام ينبغي أن يكون فيها الشورى، "النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال أشيروا علي أيها الناس، فقام أبو بكر الصديق فقال فأحسَن، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: نِعم ما قلت جزاك الله خيرًا، أشيروا علي أيها الناس، فقام عمر فقال فأحسَن، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- جزاك الله خيرًا، أشيروا علي أيها الناس، فقام المقداد ابن عمرو"، ابن مسعود بيقول وددت أن لي موقف مثل موقف المقداد هذا، المقداد عمل حاجه، والمقداد كان قد لحق بالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- قريبًا، وكان الكلام ده يا جماعة كان بعد سنتين بس من الهجرة

    لم يرتاح النبي -صلَّى الله عليه وسلم- منذ بعثته حتى مات
    يعني عايز أقول لكم إن بعد سنتين من الهجرة دي ثامن معركة، وده يدلك أد إيه النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يرتاح بعد الهجرة، إن الناس متخيلة أن الهجرة بقى التمكين، والناس اللي قعدوا يصلوا في المسجد وحاجه جميلة، مُطلقًا، كان الأمر أمر الدين في المدينة أصعب مما يتخيله الناس، يعني أمر إقامة الدين في المدينة، إقامة المجتمع الجديد و إقامة دول الإسلام، وإقامة مرافق الدين، وإقامة أعمال الدين، وإقامة نُظم الدين الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، كان هذا أمر فيه غاية المشقة على النبي -صلَّى الله عليه سلم-، لم يرتاح النبي -صلَّى الله عليه وسلم- منذ أن بعثته حتى مات، كانت الحياة جدٍ، حياة تضحية، حياة بَذلٍ، حياة عطاء، حتى مات النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وقبضه الله -سبحانه وتعالى-.

    مواقف الصحابة مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم-
    المعركة دي، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال أشيروا علي أيها الناس، وكلكم يعلم أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان قد بايع الأنصار على النُصرة، النُصرة إن هو كان ممكن يتبادر إلى الذهن إن هنا يحموا النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مما يحمون منه نسائهم وأعراضهم وأولادهم، يعني لما يجي جيش يهجم على المدينة، يقوموا هما يطلعوا يدافعوا، لكن إن هما يخرجوا برا المدينة بجيش، مُقاتل هذه كانت تحتاج إلى مزيد مشورة، فالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال أشيروا علي أيها الناس، المقداد من المهاجرين فقال يا رسول الله اذهب أنت وربُك فقاتلا إن معكما مقاتلون، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ[1]، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- جزاك الله خيرًا، أشيروا علي أيها الناس، فقام سعد ابن معاذ فقال:يا رسول الله إياك تقصدنا، أنت تقصد الأنصار اللي احنا بايعنا قبل كده في العَقَبة الثانية على النصرة، والله يا رسول الله إنا لصدقٌ في الحرب صبرٌ في اللقاء قاتل من شئت، صِل من شئت، قاطع من شئت، خُذ من أمولنا ما شئت، والله يا رسول الله لو بلغت بنا البحر لخضناه معك، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- جزاك الله خيرًا.

    تجهيز النبي -صلَّى الله عليه وسلم- للجيوش
    وبدأ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يستعد للجيش، وبدأ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يصُف الجيش، بينما النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يصُف الجيش وبيوقف المسلمين في الصفوف، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- في واحد واقف إسمه سواد أو سوَّاد، فالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال: اصطف يا سوَّاد و لكزه كده بالسواك، فقال أوجعتني يا رسول الله، عمل حيلة سواد، فقال أوجعتني يا رسول الله، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال فماذا فالقصاص، النبي -عليه الصلاة والسلام- بيقولوا أقف في الصف، فقال له وجعتني الضربة كانت جامدة، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال له طب نعمل إيه، قال له أنا عايز أقتص منك، فكشف النبي -صلَّى الله عليه وسلم- عن بطنه فأكب سواد، هذا الرجل اللي اسمه سواد فأكب سواد، أو سوَّاد روايتين، فأكبَّ على بطن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فاحتضنها وظل يبقى فتعجب أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- من هذا الرجل وفيم يفعل ذلك، فقال أردت أن يكون آخر عهدي بهذه الدنيا أن يلتصق جسدي بجسد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فدعا له النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بخير[2].


    بعث النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ليأتوا بالأخبار
    وبدأ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يرسل من يأتيه بالأخبار، خرج علي بن أبي طالب، والزبير ابن العوام، حتى يأتوا بالأخبار عند بئر بدر، يشوفوا الجيش تجهز ولا متجهزش، كام واحد في الجيش، فوجدوا غلامين أتوا بهم إلى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فبدأوا يتكلموا، النبي -عليه الصلاة والسلام- كان بيصلي وقتها فبدأ يكلموا الغلامين، كام واحد خرج من قريش، فالغلامين مش عارفين فيضربوهم، فعايزين يطلعوا منهم معلومات والغلامين مش عارفين، فضربوهم أكثر، فانتهى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فقال لا تضربوهم، ثم قال ما لكم تضربوهم إذا صدقا ثم سأل -صلَّى الله عليه وسلم- هو بتذبحوا كام جمل، فقال نذبح في اليوم 9 أو 10 جمال، فقالوا نذبح في اليوم 9 أو 10 جمال، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- إن عِدة الجيش ألف رجل، الجمل بيكفي 100، فتقريبًا هما عددهم من 900 ل 1000، ثم قال من خرج من قريش، فقالوا سادة قريش، خرج عتبة ابن ربيعة، وشيبة ابن ربيعة، والوليد ابن عتبه، وأبو جهل ابن هشام، خرج صفار ابن أمية ابن خَلَف، فخرج كبار قريش، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- هذه قريش، قد ألقت إليكم فلذات أكبادها[3].

    بدأ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يضع أماكن الحرب
    ثم بدأت النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يضع أماكن الحرب، ويُطمئن أصحابة على ذلك، طبعًا العُدة والعتاد والاستعداد النفسي، اللي جيش الكفار، كانت أكبر من جيش المسلمين، غير أن الله -سبحانه وتعالى- ثبت المسلمين، وكانت قيادة جيش المشركين لأبي جهل، اللي هو عمرو ابن هشام كما قال قال الله -سبحانه وتعالى- بعد ذلك اليهود، "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" الأنفال: 47، وبدأت المعركة، وقف المشركون أمام جيش أو أمام بئر بدر، ووقف النبي -صلَّى الله عليه وسلم- -في الناحية الأخرى ثم أخرج المشركون ثلاثة من كبارهم، اللي هما عتبة ابن ربيعة، وشيبة ابن ربيعة، والوليد ابن عتبة، وكان عادة العرب إن هما قبل ما يبدأو المعركة، بيخرج ثلاثة من هنا وثلاثة من هنا، فخرج من المسلمين أو من جيش المسلمين ثلاثة من الأنصار، اللي هما مُعاذ ابن الجموح، والمعوذ ابن عفراء، اللي هما عمرو ابن الجموح، وعبد الله ابن رباح.


    بدأت الحرب بين الجيوش
    فقال هؤلاء المشركون من هؤلاء، فقالوا معوذ ومعاذ وعمرو، فقالوا أكفاء كرام أخرجوا لنا أبناء ععمومتنا، فخرج قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قُم يا علي ابن أبي طالب، فقام علي ابن أبي طالب، قم يا حمزة، فقام حمزة، قال قم يا عبيدة، فقام عبيدة ابن الحارث ابن عبد المطلب، فخرج للقتال عبيدة ابن الحارث ابن عبد المطلب، اللي هو ابن عم النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، علي ابن أبي طالب ابن عم النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، حمزة ابن عبد المطلب عم النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، في مقابل عتبة ابن ربيعة، وشيبة ابن ربيعة، والوليد ابن عتبة، وتقاتل الخصمان،" هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ" الحج: 19، فتقاقتل هؤلاء، فقتل علي خصمه وقتل حمزة خصمه، وطعن كل من عبيدة ابن الحارث وخصمه بعضهم البعض حتى مات الاثنين، وعاد على ابن أبي طالب وحمزة ابن أبي طالب على الخصم الثالث فقتلوه.

    اشتداد المعركة
    وبدأت المعركة واشتد الأمر، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: اختاروا منكم فانبلوا عليهم، يعني أول ما الجيش يجي يهجم اضربوهم بالنبال بالحِراب، ولما يقربوا فإذا اكتوكم فاضربو بالسيوف، يعني لما يقتربوا جدًا طلعوا السيوف، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- بدأ يحًمِّس الجيش، الله -سبحانه وتعالى- في هذه الليلة ليلة المعركة وقبل ما المعركة تبتدي وجيش المسلمين طبعًا فيه نوع من أنواع الاستغراب، نوع من أنواع الخوف، الله -سبحانه وتعالى- أنزل على المسلمين مطر، المطر ده كان طبعًا الأرض صحراوية، مش هيعرفوا يسيروا بسرعة، فالمطر بيرطب الأرض فيخلِّي السير في الرمال أسهل.

    أيد الله -سبحانه وتعالى- المسلمين بالنُعاس

    النقطة الثانيه، إن الله -سبحانه وتعالى- أنزل نُعاس، النُعاس، دايمًا الإنسان لما بيكون مرهق بيكون مشدود، لما بيكون تعبان لما بينام بيرتاح فبيصحى يتسطيع إن هو يملك رباط جأشه أكثر، فالله -سبحانه وتعالى- أنزَل النُعاس فنام الجيش كله إلا النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وقف يدعو ويدعو ويدعو، أبو بكر الصديق وجد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يصلي، ويصلي ويرفع يديه حتى بان بياض إبطيه، النبي -عليه الصلاة والسلام- رافع إيده إلى أعلى الدرجات ويدعو الله -سبحانه وتعالى- اللهم إن تُهلِك هذه العصابة لا تُعبد في الأرض، اللهم نصرك الذي وعدت، اللهم نصرك الذي وعدت، ورفع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يستغيث ربه يديه بالدعاء لله -سبحانه وتعالى-، الله -سبحانه وتعالى- في هذه المعركة الفاصلة أيد المسلمين بالنُعاس.

    لماذا أنزل الله -سبحانه وتعالى- المطر والنُعاس؟

    ولك أن تتخيل النُعاس جُند من جنود الله -سبحانه وتعالى- إذا أراد شيء هيأ أسبابه، المطر جُند من جنود الله، الله -سبحانه وتعالى- أنزل المطر تسهيلًا للسير، وأنزل النُعاس حتى يسعد المسلمون استعدادًا قويًا، ثم بدأت المعركة وكان الله -سبحانه وتعالى- نصر حمزة وعلي ابن أبي طالب، وعبيدة ابن الحارث على أقرانهم من الكافرين، فكان هذا إيذانًا بأن المسلمين يكون أملهم عالى، يكون إيمانهم يقوى، ويكون عزيمتهم تقوى لأنهم بيُشجَعوا.

    أيد الله -سبحانه وتعالى- جيش المسلمين بنزول الملائكة
    ثم أنزل الله -سبحانه وتعالى- الملائكة، أنزل الله -سبحانه وتعالى- الملائكة، عدد المشركين أكبر من عدد المسلمين بكتير، ويعني ثلاث أضعاف، يعني لو واحد قتل واحد وبعدين قتل الثاني، بردو جيش المشركين أكبر، والإنسان عشان يُقاتل بهذه الطريقة ده مسألة في غاية القوة والصحابة دي أول معركة يُقاتلوا فيها، يعني هما متعودين إن هما كفوا أيديكم، أقيموا الصلاة، أتوا الزكاة، إصبروا، لكن مسألة إن هو يُقاتل مسألة كانت اللياقة مش بنفس القوة، الاستعداد جاء الأمر سريعًا جدًا، لكن الله -سبحانه وتعالى- أمدَّ المسلمين بمدد من عنده، أمدَّهم بالملائكة، الملايكه نزلت حتى تُثبِّت المسلمين، وبالفعل انطلق المسلمون يقاتلون، وانطلق الكافرون يقاتلون، وهزم الله -سبحانه وتعالى- أهل الكفر، ونفر الله -سبحانه وتعالى- للمسلمين، وانتصر المسلمون نصرًا مؤزَّرا.

    بعض المواقف في غزوة بدر

    النبي -صلَّى الله عليه وسلم- حصل عدة مواقف في غزوة بدر، النبي-عليه الصلاة والسلام- وهو بيحُضْ أصحابه "يقول النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لأصحابه قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض"، عمير ابن الحمام واحد من الناس اللي كانت بتقاتل بالسيف، والناس لسه بتنبُل وبدأ جيش المشركين يقترب، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- بيُحمِّس جيش المسلمين إن هما يقوموا للقتال، "فقال: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض فقال: عمير ابن حمام بخٍ بخٍ يا رسول الله، فالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال: ما حملك على أن تقول بخٍ بخٍ يا رسول الله، فقال، إني أرجو أكون من أهلها"[4].

    تحمل أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- التكاليف والأوامر الشرعية
    أنا عايز أقول لكم إن غزوة بدر كانت 17 رمضان، 17 رمضان وده كان أول سنة يصوموا فيها، يعني أول سنة يصوموا فيها، وأول سنة يقاتلوا فيها بهذه الطريقة، وبهذه الصورة، ومع ذلك تحمل أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- التكاليف الشرعية، وتحمل أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- الأوامر الشرعية، "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ" البقرة: 216، أحيانًأ بيبقى التكاليف صعبة، لكن تحمل أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- هذه التكاليف، وتحمل أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- هذه الأوامر الشرعية، وبالفعل قرروا إن هما يقاتلوا.
    غلامين هم من قتلوا أبو جهل
    "عمير ابن حمام قال بخٍ بخٍ يا رسول الله، قال: ما حملك على ذلك، قال: أرجو أن أكون من أهلها، قال: أنت من أهلها، فقال لأن أعيش حتى آكل"، هو أنا لسه هفطر عشان أقاتل، فانطلق عمير ورمى التمرات التي كانت في يده وانطلق يقاتل حتى كُتب شهيدًا في سبيل الله -سبحانه وتعالى-،إنتصر المسلمون نصرًا مؤزَّرا، عبد الرحمن ابن عوف وهو بيقول: نظرن عن يميني في المعركة فوجدت غُلام، ونظرت عن شمالي فوجدت غُلام، فقلت خلاص بقا غلام وغلام إنها النهاية، يعني خلاص احنا ميتين ميتين يعني، فقال: فبينما أنا كذلك أستعد للموت، فإذا بأحدهم يقول عمي عمي أين أبي جهل، قلت وفيم تريد أبي جهل؟ قال سمعت أنه سبَّ رسول الله، قال له أنا سمعت أن أبو جهل سبَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- وأنا أريد أن أقتل أبو جهل انتصارًا للنبي -صلَّى الله عليه وسلم-، قال ثم رأيت آخر يقول عمي عمي أين أبا جهل، فقلت وما تريد، قال سمعت أنه سبَّ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال فلما ظهر أبو جهل، قلت هذا مرادكم، الحقوا هناك اهو، فانطلق هؤلاء، اللي هما الغلامين دول كالسهمين، وانطلقا وقتلا أبي جهل[5].

    تقدم النبي -صلَّى الله عليه وسلم- جيش المسلمين

    تخيلوا يا جماعة إن غلامين هما اللي قتلوا أبو جهل، رأس الكفر فرعون الأمة قتلوا أبو جهل، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- سعد ابن معاذ بنى له عريش، وقال يا رسول الله، هذا العريش مكان كده، قال له خليك فيه وجعل له ركائب، يعني حطله جمل، وقال له عشان لو حصل حاجه واحنا اتهزمنا هناك من خلفنا من أصحابنا في المدينة، يريدوا أن ينصروك، فالحق بهم يحموك وينصروك، الحقيقة أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أخذ هذا العريش فقط في وقت الاستغاثة والدعاء، ثم بعد ذلك انطلق النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وكان أقرب الناس من المشركين، علي ابن أبي طالب يقول: لما اشتد الوطيس احتمينا بالنبي -صلَّى الله عليه وسلم-.

    في هذ الغزوة قُتلوا رؤوس الكفر

    في المعركة دي يا جماعة قُتِل الوليد ابن عُتبة، شيبة ابن ربيعة، قُتل أبو جهل، عبد الرحمن ابن عوف لما ورد الغلامين وهو في نص المعركة كان بينه وبين واحد اسمه أميَّة ابن خَلَف، وده من رؤوس الكفر كان بينه وبينه تجارة وصداقه، فأول ما شاف أمية ابن خَلَف قال له بُص عبد الرحمن ابن عوف، التجارة الصداقة، فنظر إليه عبد الرحمن ابن عوف قال له خذني أسير، قال له أنا هموت هموت كل الناس ماتت، أرجوك خدني أسير، وطبعًا الأسر مسألة معتبرة جدًأ وكان فيه أسرى، فعبد الرحمن ابن عوف قال له خلاص، تعالى معايا أسير، وأخذوا عبد الرحمن ابن عوف، مين اللي شاف أمية ابن خَلَف مع عبد الرحمن ابن عوف؟ بلال ابن رباح، بلال ابن رباح كان أمية بيعذبه في مكة، فأول ما شافه، قال: أمية ابن خَلف رأس الكفر والله والله لا نجوت إن نجا، فقال عبد الرحمن ابن عوف يا بلال إنه أسير، قال والله لانجوت إن نجا ثم استعدى بلال الأنصار وقال: يا أيها الأنصار هذا عدو الله أمية ابن خَلف رأس الكفر[6]، وانطلق بلال ابن رباح يحاول أن يقتل أمية ابن خلف، وبالفعل قتل أمية ابن خلف، وانتصر المسلمون نصرا مؤزَّرا.

    مد الله المسلمين بالملائكة تنصرهم
    نزلت الملائكة تمد المسلمين، صحابي من الصحابة بيحكي وهو بيقول، يقول ابن عباس: بينما رجل من المسلمين يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت فارس يقول أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه، فإذا به خر صريعا، فجاء الأنصاري فحدث النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فقال : ذاك مدد من السماء الثالثة[7]، الصحابي بيقاتل فجأه سمع صوت في السماء وفجأة لقى واحد وشه بيتشق، فتعجب هو ده إيه ده، فراح للنبي -عليه الصلاة والسلام- قال له أنا سمعت حاجه وسمعت واحد وشه بيتشق والراجل مات، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ذاك مدد من السماء الثالثة، يعني الصحابي بيقاتل وهو يقتله فسمع حد بيمده، وذلك من الله -سبحانه وتعالى- نصر للمؤمنين، الله -سبحانه وتعالى- رضي عن هؤلاء.

    جزاء بر الوالدين
    إمرأة جاءت إلى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مات ابنها في هذه المعركة واسمها أم حارثة ابن سراقة، "وقالت يا رسول الله هذا ابني قد مات فأين إبني؟ هل هو في الجنة فأفرح أم في النار فأحزن، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ابنك ليس في الجنة إنه في أعلى درجات الجنة[8]، الراجل دخل أعلى درجات الجنة لما جاهد في سبيل الله ثم قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كذلك البر، كذلك البر، كان هذا الرجل بارًا بأمه قبل المعركة فلما قاتل مع المسلمين وقُتِل دخل أعلى درجات الجنة بالجهاد مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم-.
    النصر لا يأتي إلا من عند الله -سبحانه وتعالى-
    انتصر المسلمون على المشركين نصرًا مؤزَّرا قال الله -سبحانه وتعالى- " وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ * بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" آل عمران 123: 126، في قاعدة يا جماعة اسمها النصر من عند الله، في قاعدة اسمها وما النصر إلا من عند الله، رمى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بحفنة من تراب وجوه الكافرين ثم قال الله -سبحانه وتعالى- "وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ" الأنفال: 17، فشاهت وجوه الكافرين، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان من عادته أن إذا انتصر، أو قاتل في معركة يمكث فيها ثلاثة ليال، وبالفعل بعد هزيمة المشركين هزيمة ساحقة، وأسر المشركين وانتصار المسلمين نصرًا مؤزَّرا.

    بقاء النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ثلاث ليال بعد النصر
    النبي -عليه الصلاة والسلام- قعد في مكان بدر ثلاث ليال، العلماء يقولوا هذا كان ليُثبِت للمسلمين أو ليستقر النصر، يعني عشان هما لو جابيين جيش وجايبين مدد مرة أخرى خلاص هنا النصر إيه، هو احنا قاعدين انتوا جايبين مجموعة تانيين احنا لازلنا مستقرين، والنقطة الثانية قالوا حتى يستقر أمر الجيش ويعلم النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أصحابه ويعرف النبي صلَّى الله عليه وسلم-ويتفقد أصحابه، ويعرف النبي -صلَّى الله عليه وسلم- الخسائر من المكاسب.

    رمي النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بجثث المشركين في القُليب
    24 واحد رماهم النبي -صلَّى الله عليه وسلم- في القُليب، بير كده دول جثث المشركين، جمع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- جثث المشركين وأمر أصحابه أن يجمعوا جثث المشركين، ورماهم في قليب بدر، ثم خرج النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مناديًا عليهم، يا عتبة ابن ربيعة، يا شيبة ابن ربيعة، يا أبا جهل هل وجدتهم ما وعدكم ربكم حقا، إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، عمر بيقول يا رسول الله تُكلم هؤلاء النتنى إنهم لا يسمعون[9]، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال له لا إنهم يسمعون.

    عطف النبي -صلَّى الله عليه وسلم-
    رأى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أبو حذيفة ابن عتبة ابن ربيعة يبكي، شاف أبوه وهو بيترمى في القليب، قليب بدر فبكى عليه، فرق له النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ثم ذهب إليه وقال ما يبكيك، قال: كان أبي رجلًا حكيمًا حليمًا، وكنت أرجو أن يُسلِم أو أن يهديه الله لللإسلام، فقال له النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، انظروا لعطف النبي -صلَّى الله عليه وسلم-.

    اختلاف الصحابة على الغنائم بعد معركة بدر

    واختلف أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- في غنائم بدر وفي أسرى بدر، ونزلت سورة الأنفال"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ ۖ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ" الأنفال:1، تخيلوا يا جماعة أن الصحابة مختلفوش مُطلقًا في المعركة، والصحابة كانوا إيد واحدة في المعركة، والصحابة كانوا على قلب رجل واحد في المعركة، وكانوا يدعون، وكانوا يتغيثون وكأنو أذلة فنصرهم الله بالذل له -سبحانه وتعالى-، فلما فُتحت الدنيا، ولما جاءت الغنائم ولم يُنزِل الله-سبحانه وتعالى- تشريع الغنائم بعد، بعضهم قالوا احنا اللي حمينا النبي-عليه الصلاة والسلام-، بعضهم قالوا احنا اللي جمعنا الغنائم، وبعضهم قالوا، احنا اللى تتبعنا الكافرين حتى هزمناهم وكسرناهم، فاختلفوا في الأنفال، فنزل قول الله -سبحانه وتعالى- "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ ۖ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ".

    الله -سبحانه وتعالى- يحب أن يتفرق الناس على الحق والباطل

    يا جماعة إن أحيانًا ودي نقطة مهمة جدًا، يعني لو هنطلع من بدر، بدر معركة أحبها الله -سبحانه وتعالى- لو هنطلع من بدر بدروس، أول درس في غزوة بدر الفرقان، أن الله يحب أن يتفرق الناس على الحق والباطل، الناس تتفرق، تتفرق، الناس بتتفرق على الكورة، الناس بتتفرق على البلاد، الناس بتتفرق على الأوطان، الناس بتتفرق على النُظُم، الناس بتتفرق على الأراء لكن الله يحب أن يتفرق الناس على الحق والباطل، يريد الله أن يُحق الحق ويُبطل الباطل، الفرقان كان لبدر، الله -سبحانه وتعالى- يحب أن يتفرق الناس على الحق ده أول درس من دروس بدر.

    كان النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يشاور أصحابة رغم نزول وحي السماء
    ثاني درس من دروس بدرس الشورى، أن النبي صلَّى الله عليه وسلم- عقد شورى وهو يأتيه وحي من السماء، يعني أنت متخيل أن سيدنا جبريل بينزل على النبي -عليه الصلاة والسلام- ويأتيه أمر السماء ومع ذلك كان النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يشاور أصحابة.

    الحذر أن نصبر في الضرَّاء ونختلف في السرَّاء
    ثالث نقطة مسألة الأنفال، أنه لاينبغي علينا أن نصبر في الضرَّاء ثم نختلف في السرَّاء، إن أحيانًا يا جماعة الدنيا بيتفرِّق المسلمين، المناصب بتُفرِّق المسلمين، أحيانًا المسلمين طول ما هما مضغوطين بيشتغلوا في الدين كويس جدًا، وأول ما تُفتح لهم الدنيا، تُفتح لهم المناصب، تُفتح لهم الأموال، تُفتح لهم المنابر يختلفوا مع بعضهم البعض، فغلينا أن نحذر على الأنفال، يعني نحذر من الأنفال، أن نُصلِح ذات بيننا.

    اختلاف أراء الصحابة حول الأسرى

    النقطة الرابعة: نقطة الأسرى، أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كيف تعامل مع الأسرى، عقد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- شورى للتعاون مع الأسرى، أبو بكر الصديق كان رأيه أن يعفو عن الأسرى وأن يُطلِق الأسرى، عمر ابن الخطاب كان رأيه إن يدفع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- إلى كل رجل أسير وكان هذا الأسير من قبل من أشد أعداءه فيقتله، حتى يشفي صدور قومٍ مؤمنين، وحتى يعلم الكفار أن شوكتهم قد انكسرت حتى تأتي الأخبار بعد ذلك إلى الجميع أن المسلمون ينتصرون وأن الله -سبحانه وتعالى جعل العاقبة لأهل الإيمان، مال النبي صلَّى الله عليه وسلم- إلى قول أبو بكر الصديق، وعن قول عمر ابن الخطاب، لكن بعد أن عقد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- المشورة نزلت آيات، هذه الآيات بكى منها النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فبكى أبو بكر الصديق لبكاء النبي -صلَّى الله عليه وسلم.

    فمر عمر لبكاء أو على النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وأبو بكر فإذا هما يبكيان، فبكى عمر لبكاء أبو بكر ثم سأل عمر عن هذا البكاء فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لقد نزلت علي آيات، قال الله -سبحانه وتعالى-"ما كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ" الأنفال 67: 68، أي لولا أن الله -سبحانه وتعالى- قال " فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً" محمد: 4، فخير الله، الله -سبحانه وتعالى- النبي أن يمن على الأسرى، أو أن يفدي الأسرى، أو أن يثخن في الأرض، أو ان يقتل الأسرى وهذا موكل لقائد الجيش أنه إما أم يمن، أو يفضي أو يقتل، قال " لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ".

    فدى النبي-صلَّى الله عليه وسلم- بعض الأسرى وقتل البعض

    وبالفعل فدى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بعض الأسرى، وبالفعل قُتل بعض الأسرى، أمية ابن خَلَف قُتل وهو كان أسير، وفدى بعض الناس، بعضهم العباس ابن عبد المطلب، والعباس ده عم النبي -صلَّى الله عليه وسلم- صاحب الحجابة، وصاحب السقاية، الذي أخذ رفادة البيت بعد موت أبيه عبد المطلب،أُسر العباس وفداه النبي -صلَّى الله عليه وسلم- هو راح جاب فلوس وفدى نفسه، وعفى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- عن بعض الناس.

    غزوة بدر فارقة في التاريخ
    غزوة بدر، غزوة فارقة في تاريخ الأمة نتعلم منها أمور كثيرة جدًا، أنا أحضْ الجميع على أن يسمعوا عن غزوة بدر، طبعًا نص ساعة مش كافية ان احنا نأتي بكل تفاصيل غزوة بدر لكني هي تفتيح، إن احنا نطرق في بعض النقاط، شجاعة أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، تحمل أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- الرسالة، شغل النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، استعداد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- والأخذ بالأسباب، مدد السماء والنصر من عند الله -سبحانه وتعالى- ، التعامل مع الدنيا عندما تُفتَح، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لما فُتحت عليه وهيجي معانا ان شاء الله في غزو مكة، إزاي النبي -عليه الصلاة والسلام- لما فُتحت عليه سجد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ولم ينشغل مطلقا بالأنفال.

    غزوة بدر مدرسة نتعلم منها دروس كثيرة
    غزوة بدر مدرسة من مدارس سيرة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- غزوة بدر معركة فارقة بعد سنين طويلة، لما حاطب ابن أبي بلتعة سرب سر من أسرار النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، وأراد أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أن يقتلوه أو أن يأتوا عليه فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وما أدراكم لعل الله -سبحانه وتعالى- إطلَّع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.


    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36

    [1] " قال المِقدادُ يومَ بدرٍ : يا رسولَ اللهِ ، إنا لا نقولُ لك كما قالتْ بنو إسرائيلَ لموسى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ . ولكنِ امضِ ونحن معَك . فكأنَّه سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" صحيح البخاري
    [2] "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عدَّلَ صفوفَ أصحابِه يومَ بدرٍ وفي يدِه قدحٌ يعدِّلُ به القومَ فمرَّ بسوادِ بنِ غَزيَّةَ حليفَ بني عدي بنِ النَّجارِ وهو مُسْتنتِلٌ من الصفِّ فطعن في بطنِه بالقدحِ وقال استوِ يا سوادُ فقال يا رسولَ اللهِ أوجَعْتَني وقد بعثك اللهُ بالحقِّ والعدلِ فأقِدْني قال فكشف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن بطنِه وقال استقِدْ قال فاعتنقَه فقبَّل بطنَه فقال ما حملكَ على هذا يا سوادُ قال يا رسولَ اللهِ حضَر ما ترى فأردتُ أن يكون آخرُ العهدِ بك أن يمَسَّ جلدي جلدَك فدعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيرٍ وقال له استوِ يا سوادُ" حسنه الألباني
    [3]" فأرسلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ عليًّا والزُّبيرَ وسعدًا يتحسَّسونَ الأحوالَ ويلتمِسونَ الأخبارَ ، فأصابوا غُلامَينِ لقُريشٍ كانا يمدَّانِهِم بالماءِ ، فأتَوا بِهما ، وسألوهُما – ورسولُ اللهِ قائمٌ يصَلِّي – فقالا : نَحنُ سُقاةُ قَرَيشٍ بَعثونا نَسقيهِم مِنَ الماءِ . فكرِهَ القَومُ هذا الخبَرَ ورجَوا أن يكونا لأَبي سُفيانَ – لا تزالُ في نفوسِهم بقايا أمَلٍ في الاستيلاءِ علَى القافِلَةِ ! – فضرَبوهُما ضربًا موجِعًا حتَّى اضطُرَّ الغلامانِ أن يَقولا : نحنُ لأبي سُفيانَ ! فتَرَكوهُما ؛ وركَع رسولُ اللهِ وسجدَ سجدتَيهِ وسلَّمَ وقالَ : إذا صدَقاكُمْ ضرَبتموهُما وإذا كذباكُم تَركتُموهما ! ! صدقا واللهِ إنَّهُما لِقُريشٍ . ثم قالَ للغلامَينِ : أخبِراني عَن قُريشٍ ؟ قالا : هُم وراءَ هذا الكَثيبِ الَّذي تَرى بالعُدوَةِ القُصوَى ، فقالَ لهما : كَمِ القَومُ ؟ قالا : كَثيرٌ . قال : ما عدَّتُهم ؟ قالا : لا نَدري ، قال : كَم ينحَرون كلَّ يَومٍ ؟ قالا : يوما تِسعًا ، ويومًا عَشرًا ، فقال رسولُ اللهِ : القومُ ما بينَ التِّسعمائةِ إلى الأَلفِ ، ثُمَّ قالَ لهما : فَمن فيهِم مِن أشرافِ قُرَيشٍ ؟ قالا : عُتبةُ وشَيبَةُ ابنا رَبيعَةَ ، وأبو البّختَرِيِّ بنُ هشامٍ ، وحَكيمُ بنُ حزامٍ ، ونَوفَلُ بنُ خُوَيلِدٍ ، والحارثُ بنُ عامِرٍ ، وطُعَيمَةُ بنُ عَدِيٍّ ، والنَّضرُ بنُ الحارثِ ، وزَمعةُ بنُ الأسوَدِ ، وعمرُو بنُ هشامٍ ، وأميَّةُ بنُ خَلَفٍ . . . الخ . فأقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى النَّاسِ فقال : هذِهِ مكَّةُ قَد ألقَت إليكُمْ أفلاذَ كبِدِها " صححه الألباني
    [4] "أنَّ المشرِكينَ لما دنَوا ، قالَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لأصحابِهِ : قوموا إلى جنَّةٍ عرضُها السَّمَواتُ والأرضُ فقالَ عميرُ بنُ الحمامِ الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، جنَّةٌ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ؟ قال: نعَم ، قال: بخٍ بخٍ ، فقالَ رسولُ اللهِ وما يحملُكَ علَى قولِ بخٍ بخٍ؟ قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، إلَّا رجاءَ أن أَكونَ من أَهلِها ؟ قال: فإنَّكَ من أَهلِها . . . فأخرجَ تمراتٍ من قرنِهِ، فجعلَ يأْكلُ منْهنَّ. ثمَّ قال: لئِن أنا حييتُ حتَّى آكلَ تمراتي هذِهِ إنَّها حياةٌ طويلةٌ ، فرمى ما كانَ معَهُ منَ التَّمرِ ثم قاتَلَهم وهو يقولُ : رَكضًا إلى اللَّهِ بغيرِ زادِ إلَّا التُّقى وعملِ المعادِ والصَّبرِ في اللَّهِ علَى الجِهادِ وَكلُّ زادٍ عرضةُ النَّفادِ غيرَ التُّقى والبرِّ والرَّشادِ فمازالَ حتَّى قُتلَ " صححه الألباني
    [5]" بينا أنا واقفٌ في الصفِّ يومَ بدرٍ ، فنظرتُ عن يميني وعن شمالي ، فإذا أنا بغلامينِ من الأنصارِ ، حديثةٌ أسنانهما ، تمنيتُ أن أكونَ بين أضلعٍ منهما ، فغمزني أحدهما فقال : يا عمِّ هل تعرفُ أبا جهلٍ ؟ قلتُ : نعم ، ما حاجتكَ إليهِ يا ابنَ أخي ؟ قال : أُخْبِرْتُ أنَّهُ يَسُبُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، والذي نفسي بيدِهِ ، لئن رأيتُهُ لا يُفارقُ سوادي سوادَهُ حتى يموتَ الأعجلُ مِنَّا ، فتعجبتُ لذلك ، فغمزني الآخرُ ، فقال لي مثلَها ، فلم أَنْشِبْ أن نظرتُ إلى أبي جهلٍ يجولُ في الناسِ ، قلتُ : ألا ، إنَّ هذا صاحبكما الذي سألتماني ، فابتدراهُ بسيفهما ، فضرباهُ حتى قتلاهُ ، ثم انصرفا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبراهُ ، فقال : أيكما قتلَهُ . قال كلُّ واحدٍ منهما : أنا قتلتُهُ ، فقال : هل مسحتما سيفيْكما ؟ قالا : لا ، فنظرَ في السيفيْنِ ، فقال : كلاكما قتلَهُ ، سلَبُهُ لمعاذِ بنِ عمرو بنِ الجموحِ . وكانا معاذَ بنَ عفراءَ ومعاذَ بنَ عمرو بنِ الجموحِ" صحيح البخاري
    [6] "كاتبتُ أميةَ بنَ خلفٍ كتابًا ، بأن يَحفظني في صاغيتي بمكةَ ، وأحفظُهُ في صاغيتِهِ بالمدينةِ ، فلمَّا ذكرتُ الرحمنَ ، قال : لا أعرفُ الرحمنَ ، كاتِبْنِي باسمكَ الذي كان في الجاهليةِ ، فكاتبتُهُ : عبدُ عمرو ، فلمَّا كان في يومِ بدرٍ ، خرجتُ إلى جبلٍ لأحرُزَهُ حين نام الناسُ ، فأبصرَهُ بلالٌ ، فخرج حتى وقف على مجلسٍ من الأنصارِ ، فقال : أميةُ بنُ خلفٍ ، لا نجوتُ إن نجا أميةُ ، فخرج معهُ فريقٌ من الأنصارِ في آثارنا ، فلمَّا خشيتُ أن يَلحقونا ، خلَّفتُ لهم ابنَهُ لأُشغلهم فقتلوهُ ، ثم أَبَوْا حتى يَتبعونا ، وكان رجلًا ثقيلًا ، فلمَّا أدركونا ، قلتُ لهُ : ابْرُكْ فبَرَكَ ، فألقيتُ عليهِ نفسي لأمنعَهُ ، فتخلَّلوهُ بالسيوفِ من تحتي حتى قتلوهُ ، وأصاب أحدهم رِجْلِي بسيفِهِ ، وكان عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ يُرينا ذلك الأثَرَ في ظهرِ قدمِهِ" صحيح البخاري
    [7] ".....بينما رجلٌ من المسلمين يومئذٍ يشتدُّ في أثر ِرجلٍ من المشركين أمامَه . إذ سمع ضربَةً بالسوطِ فوقَه . وصوتُ الفارسِ يقول : اقدُمْ حَيزومُ . فنظر إلى المشركِ أمامه فخرَّ مُستلقيًا . فنظر إليه فإذا هو قد خُطم أنفُه ، وشُقَّ وجهُه كضربةِ السوطِ . فاخضرَّ ذلك أجمعُ . فجاء الأنصاريُّ فحدَّثَ بذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقال : صدقت . ذلك مددٌ السماء الثالثةِ ......." صحيح مسلم
    [8] "أنَّ حارثةَ بنَ سُراقةَ خرج نظَّارًا فأتاه سهمٌ فقتلَه فقالت أُمُّهُ يا رسولَ اللهِ قد عرفتَ موضعَ حارثةَ مِنِّي فإن كان في الجنَّةِ صبرتُ وإلا رأيتَ ما أصنعُ قال يا أمَّ حارثةَ إنها ليست بجنَّةٍ واحدةٍ ولكنَّها جِنانٌ كثيرةٌ وإنَّ حارثةَ لفي أفضلِها أو قال في أعلى الفِردوْسِ" صححه الألباني
    [9] "أنَّ النبيَّ قام على القليبِ الذي فيه أبو جهلٍ وأصحابُه ببدرٍ بعد قتلِهم بثلاثِ ليالٍ فنادى : يا أبا جهلِ بنَ هشامٍ يا عتبةُ بنَ ربيعةَ يا شيبةُ بنَ ربيعةَ يا أميةُ بنَ خلفٍ هل وجدتم ما وُعِدتم حقًّا ؟ فإني وجدتُ ما وعدني ربي حقًّا فخرج من أصحابِه من شاء اللهُ أن يَخرُجَ فقالوا : يا رسولَ اللهِ تناجي أقوامًا قد جَيَّفوا منذ ثلاثٍ ؟ فقال : ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ منهم، إلا أنهم لا يستطيعونَ أن يُجيبوا" صححه الألباني


    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 25-08-2018, 05:07 PM.
    اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

    تعليق


    • #3
      للرفع
      اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

      تعليق


      • #4
        تم وضع التفريغ في المشاركة الثانية

        "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
        وتولني فيمن توليت"

        "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرًا

          تعليق

          يعمل...
          X