إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ترجمة النسائي*وترجمة ابن ماجة "اللقاء السابع*عشر" للشيخ محمد مصطفى أبو بسطام | بصائر4

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ترجمة النسائي*وترجمة ابن ماجة "اللقاء السابع*عشر" للشيخ محمد مصطفى أبو بسطام | بصائر4




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    ترجمة النسائي وترجمة ابن ماجة "اللقاء السابع عشر" للشيخ محمد مصطفى أبو بسطام | بصائر4




    رابط المادة على الموقع:

    https://way2allah.com/khotab-item-146104.htm




    اليوتيوب:







    الجودة العالية hd:


    https://way2allah.com/khotab-mirror-146104-236909.htm




    رابط صوت mp3:

    https://way2allah.com/khotab-mirror-146104-236910.htm






    رابط الساوند كلاود:


    https://soundcloud.com/way2allahcom/b4-17




    رابط التفريغ بصيغة pdf:


    سيتم وضعه قريبًا بإذن الله


    رابط التفريغ بصيغة ورد:


    سيتم وضعه قريبًا بإذن الله




    تابعوا التفريغ مكتوب في المشاركة الثانية بإذن الله

    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 07-08-2018, 04:20 PM.
    اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.


  • #2

    السلام عليكم ورحمةالله وبركاته، إن الحمدلله -تعالى- نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله -تعالى- من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله -تعالى- فلا مُضِل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أم محمد عبده ورسوله، اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد-صلَّى الله عليه وعلى آله وسلّم-وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة، ثمّ أمّا بعد،

    اليوم نتكلم عن الإمام النسائي-رحمة الله عليه-
    فلازلنا مع هذه النّجوم الزّاهرة هؤلاء أعلام السّنّة المشرَّفة المطهّرة، هؤلاء اللذين نقلوا لنا علم حديث رسول الله-صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلم- وشرّفهم الله-عزّ وجل- بتلك المكرمة وهذه الكرامة العظيمة، هؤلاء أصحاب الكتب الستّة الأئمة المعروفون -رحمة الله عليهم-، وكنا قد ذكرنا ترجمة الإمام أبي عبد الله البخاري، ثم ثنينا بترجمة الإمام أبو حصين مسلم ابن الحجاج -رحمة الله عليه-، ثم بعد ذلك ذكرنا سنن أو ترجمة الإمام أبي داوود السجستاني -رحمة الله عليه- وذكرنا كذلك ترجمة الإمام أبي عيسى الترمذي-رحمة الله عليه-، واليوم إن شاء الله-عزَّ وجل- نتكلّم عن علم آخر من أعلام أصحاب الكتب السّتّة وهو الإمام المعروف الإمام أبو عبد الرحمن النسائي-رحمة الله عليه- هو أحمد بن شعيب ابن علي ابن سنان بن بح الخرساني النسائي-رحمة الله عيله-، ويذكر أهل العلم كما ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان أن سبب تسمية هذه البلد بالنسا أو النسوي يعني، تُنسب النسائي أو النسوي، أن المسلمين لما فتحوا هذه البلاد فرَّ أهلها منها ولم يبقى فيها إلا النساء فقال المسلمون أنفتح بلدًا فيها النساء، أو أنقتل بلدًا فيها النساء، امتنعوا وقالوا بل نسئوا أمرها حتى يرجع رجالها، فكان هذا-كما قلت- سبب تسمية هذه البلد أو البلدة بالنسا.

    مولد الإمام النسائي-رحمة الله عليه-
    ولد النّسائي-رحمة الله عليه- سنة 215، -رحمة الله عليه-، وكان الإمام النسائي-رحمة الله عليه- كان حَسَن الوجه، وكان في وجهه- نضارة -رحمة الله عليه-، ، وكان نضر الوجه مع كبر السّن، يُؤثر لباس البُرود النوبية، البُرد النبوبي يُكثر الاستمتاع، كنت له أربع زوجات-رحمة الله عليه- وكان يقسم لهن، وكانت له أيضًا بعض السراي، السراي يعني الخدم يعني، وكان يستمتع بهن، -رحمة الله عليه-، ومع كرامته-رحمة الله عليه- وحُسن وجهه، كان رحمة الله عليه كان أحد أئمة الإسلام العظام، الكرام، الكبار، لم يأتي بعد الثلاث مئة أو كان هو أعلم الناس على رأس الثلاث مئة -رحمة الله عليهم- يقول أبو علي النيسابوري قال: كان أبو عبد الرحمن النسائي أحد أئمة المسلمين بلا مدافعة، كان النسائي-رحمة الله عليه- كان جبلًا للحفظ وهو يجري في مضمار البخاري وفي مضمار أبي زُرعة الرازي في علم الحديث وفي علم العلل، -رحمة الله عليه-، وهو يفوق غيره من أصحاب السنن الأربعة.

    أنظف كتب السُنن هو كتاب النسائي
    سُنن النسائي من أنظف السُنن من جهة رواية الضعيف، النسائي الأحاديث الضعيفة في سُننه أقل جدًا جدًا جدًا، من أي كتاب آخر، يعني الأحاديث الضعيفة في سُنن النسائي أقل جدًا من الأحاديث الضعيفة في سُنن داوود، وأقل جدًا جدً جدًا من اللي في سنن الترمذي، وأقل طبعًا جدًا من الأحاديث الضعيفة في سُنن بن ماجة، أنظف كتب السُنن هو كتاب النسائي، كتاب سُنن النسائي للإمام أبي عبد الرحمن أحمد ابن شعيب ابن علي ابن سِنان-رحمة الله عليه-، وهذا يدل على علو كعب الإمام-رحمة الله عليه- وقد أكرم الله-عزَّ وجل- أهل مصر بمُقام هذا الإمام فيها، كان الإمام النسائي-رحمة الله عليه- كان يقيم في مصر، وكانت إليه الرُحلة -رحمة الله عليه-، كان الناس يرحلون إليه لسماع أحاديث النبي-عليه الصلاة والسلام- يقول الذهبي-رحمة الله عليه-: لم يكن أحد على رأس الثلاث مئة أحفظ من النسائي، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله، من مسلم، ومن أبي داوود، ومن الترمذي، ومن ابن ماجة، هو يجري في مضمار البخاري وأبي زُرعة-رحمة الله عليهم.

    لم يكن النسائي يقول حدثنا
    وللإمام النسائي-رحمة الله عليه- اصطلاح في كتابه أنه لا، وهذا من شدّة ورعه أنه لا يروي إلّا الأحاديث المسموعة، جرى بينه وبين الحارث ابن مسكين-رحمة الله عليه- شيخ الحديث في مصر، كانت بينه وبين النسائي شيء من المجافاة-رحمة الله عليه- لكون النسائي دخل في شيء من أمر السلطان وكان الحارث ابن مسكين-رحمة الله عليه- يفرُّ من الأمراء ومن الولاة عامة، يعني لا يحب الشهرة، ولا يحب الدنو، ولا لزوم أصحاب المناصب، من الولاة ومن الأمراء ومن لهم سلطة، فكان الإمام الحارث لا يُمكِّن النسائي من مجلس حديثه، مبيخليهوش يحضر يعني المجلس بتاعه، لأنه كما قلت النسائي دخل في أمور السلطة، فكان الحارث ابن مسكين لا يمكّنه من مجالسه ولا من سماع حديثه، فكان النسائي-رحمة الله عليه- يتعلّل بذلك بأن يلبس اللباس الخشن، الهدوم المزيتة والهدوم القديمة، ويتنكَّر لكي يأتي ويجلس مجلس الحارت ابن مسكين-رحمة الله عليه- فيسمع الحديث، فكان بيجلس ورى حتّة فيها زي ستارة كده يجلس ويسمع الحدي، فكان إذا حدَّث عن الحارث ابن مسكين لا يقول حدّتنا الحارث ابن مسكين، ماكانش بيقول كده خالص.


    كان النسائي يقول الحارث ابن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع
    إذا اطلعت كتاب السنن للإمام الترمذي تجد ده ملحوظ جدًا، النسائي مكنش بيقول حدثني الحارث ابن مسكين، لا يقول كده، يقول الحارث ابن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، مكنش بيقول حدثنا، ليه؟ لأن الحارث ابن مسكين فعلًا محدثوش، لم يحدثه إنما زي ما قلت، كان النسائي -رحمة الله عليه- يجلس خلف ستار أو خلف جدار فيسمع الحديث، فالحارث ابن مسكين لم يُسمِّعه الحديث، لذلك لا يقول النسائي في سُننه حدثنا الحارث ابن مسكين، وإنما يقول الحارث ابن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، -رحمة الله- على أبي عبد الرحمن النسائي.

    المتشددين والمتساهلين في الرواة
    وكان النسائي -رحمة الله عليه- كان متشددًا في الرواة، كان يجرِّح ويعدِّل، فكان شديد الحمل على بعض الرواة، بل إن بعض أهل العلم، يقول الحافظ ابن طاهر: قال سألت سعدًا ابن علي الزنجاني عن رجلٌ فوثقه، فقلت أن أبا عبد الرحمن النسائي يضعِّفه، فقال: إن للنسائي شرطٌ في الرجال أشد من شرط مسلم، يعني الإمام النسائي كان بينَّقي المشايخ بتوعه على الفرَّازة زي ما بيقولوا، ينتقي أحادث الرواة ليه؟ لأن زي ما قلت النسائي كان متشددًا، فمكنش بيروي عن أي حد، فكان بينتقي المشايخ بتوعه، بخلاف مثلًا ممكن حد تاني من الأئمة أو من العلماء يروي عن أي حد، عن من هب ودرَج لكن النسائي لا، النسائي كان بينتقي الرواة، وينتقى أحاديث الرواة نفسهم، يعني مش بيسمع أي حاجه وخلاص لا، كان ينتقي المشايخ، وينتقي أحاديث المشايخ -رحمة الله عليه-، ولذلك يقول ابن منده -رحمة الله عليه- قال الذين أخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة: البخاري، ومسلم، وأبو داوود، والنسائي، هؤلاء الذين ميَّزول أحاديث الرواة وبيَّنوا المعلول منها من الصحيح -رحمة الله عليهم جميعًا-، ولا شك كما قلت أن النسائي -رحمة الله عليه- كان متشددًا، والعلماء قد صنَّفوا أو ذكروا طبقات المتشددين والمتساهلين، فمثًلا ذكروا مثالًا على ذلك مثلًا شعبة ابن الحجاج -رحمة الله عليه- والثوري، قالوا شُعبة أشدهم، يعني سفيان الثوري، وشُعبة ابن الحجاج، شُعبة كان متشددًا في الرواة بخلاف سفيان الثوري، وقالوا عبد الرحمن ابن المهدي، ويحيى ابن سعيد القطَّان، قالوا إن يحيى ابن سعيد القطَّان أشد على الرواة وجرح الرواة من عبد الرحمن المهدي.

    الرواة من حيث درجة تشددهم

    وكذلك قالوا مثلًا ابن مَعين وأحمد، ابن مَعين وأحمد ابن حنبل، قالوا ابن مَعين أشدهم، كان متشددًا، البخاري مثلًا و أبو حاتم الرازي، أبو حاتم الرازي أشد الرجلين، وهكذا فكان النسائي -رحمة الله عليه- متشدًدا، يعني احنا مثلًا لو قلنا النسائي ولا الترمذي؟ لا النسائي متشدد، بخلاف أبي عيسى الترمذي، النفس رِخوٌ -رحمة الله عليه- في بعض الرواة، كما قلت كان النسائي -رحمة الله عليه- قال: لا يُترَك الرجل عندي حتى يجمع الجميع على تركه، فإذا وثَّقه بعض العلماء قَبِل ذلك.

    إتساع مذهب النسائي في بعض الرواة
    وللنسائي مذهبُ متسعٌ في بعض الرواة، لذلك طبعًا، يقول مثلًا أحمد محمود بن رملي وهو أحد الرواة لسنن النسائي، قال: لما عزمت على جمع السُنن استخرت الله -تعالى- في الرواية عن شيوخٍ كان في القلب منهم بعض الشيء فوقعت الخيرة الاستخارة يعني على تركهم، أو ترك الرواية عنهم -رحمة الله عليه-، وطبعًا كما ذكر بعض أهل العلم، قال: ومن يصبر على مثل ما صبر عليه النسائي، كانت عنده أحاديث عبد الله ابن لهيعة جميعًا سمعها حديثًا حديثًا، ومع ذلك لم يُخرِّج له النسائي حديثًا واحدًا في السُنن، عبد الله ابن لهيعة طبعًا كان نصر، لكن ابن لهيعة اختلط وكان سيء الحفظ، وكان يدلِّس، النسائي -رحمة الله عليه- سمِع كل أحاديث عبد الله ابن لهيعة ومع ذلك ترك حديثه، ولم يروي عنه قط -رحمة الله عليه-.

    النسائي -رحمة الله عليه- كان متشددًا جدًا

    وهذا كما قلت لا يصبر عنه إلا الأفذاذ، تخيل أنت أفنيت حياتك ورحلت وجيت وقعدت تحفظ إلى غير ذلك، وفي الآخر تترك حديث هذا الرواي، مع أن غيره من العلماء قد يمشُّون حديثه، ممكن يقبلوا ممكن يمشِّي حديثه حتى لو في المتابعات والشواهد، لكن النسائي -رحمة الله عليه- لم يفعل ذلك بل كان كما قلت كان متشدًدا ولم يرضى أبدًا بأن يقبل أحاديث روايٍ ولو تكلم فيه بعض الناس ولو كلامًا بسيطًا، وهذا كما قُلت من شدة ورعه -رحمة الله عليه-، أنه كان لا يقبل إلا الرواة الثقات العدول المؤتمنون -رحمة الله عليه-، وقد أفنى حياته في حديث رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلم-.

    سبب وفاة النسائي-رحمة الله عليه-
    وكان سبب وفاة النسائي -رحمة الله عليه- أنه -رحمة الله عليه- لما خرج من مصر في آخر حياته وآخر عمره ذهب إلى دمشق، فقال له أهل دمشق، حدثنا بأحاديث أو بفضائل معاوية، فقال له: ما أقول لكم لا أشبع الله بطنه، أقول لكم الحديث ده يعني، ما هو الأحاديث الواردة في فضائل معاوية-رضي الله عنه- مفيش مش مذكورة أصلًا غير حديثين ثلاثة بالكتير يعني، فالنسائي-رحمة الله عليه- قال: ما أقول لكم؟ أقول لكم حديث لا أشبع الله بطنه، ده حديث عن النبي، حديث ثابت، أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- نزل عليه الوحي، وكان معاوية -رضي الله عنه- من كُتَّاب الوحي، فالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- أرسل لمعاوية ان يأتي لمي يكتُب إليه الوحي، فقال لما أرسل أنس -رضي الله عنه- أو غيره من الصحابة، قال: إنه يأكل، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أرسله مرة ثانية قال يأكل، المرة الثالثة ما زال يأكل، فقال النبي-عليه الصلاة والسلام- لا أشبَع الله بطنه[1]، فالنسائي قال لهم أنتو عايزين أقول لكم الحديث ده يعني، ماهو معاوية ليست له كبير أحاديث في فضائله -رحمة الله عليه- فحمَل عليه أهل دمشق وجعلوا يدفعونه دفعًا شديدًا حتى قتلوه -رحمة الله عليه-.

    دُفن النسائي -رحمة الله في مكة

    فلما أوشكت حياته على الدنو خلاص يعني تقريبًا يُحتَضَر أو ما شابه ذلك يعني، قال لأصحابة احملوني إلى مكة، فحملوه وفعلًا دُفن هناك -رحمة الله عليه-، يقول العلماء دُفِن بين الصفا والمروة -رحمة الله عليه-، وهكذا كانت حياته عامرة بأحاديث النبي -عليه الصلاة والسلام- رواية ودرايةً وجرحًا وتعديلًا لهؤلاء العلماء من الرواة -رحمة الله عليهم-، مات -رحمة الله عليه- سنة اثنين وثلاثة مئة -رحمة الله عليه-، فهو أحد شموس أئمة الحديث-رحمة الله عليه-.

    سبب انحطاك رتبة كتاب السنن لابن ماجة
    ونبدأ الآن مع إمامٍ آخر من أئمة الكتب الستة، وهو أحد الأعلام أيضًا الكبار الكرام وكلهم كذلك -رحمة الله عليهم- وهو الإمام ابن ماجة محمد ابن يزيد القزويني -رحمة الله عليه-، طبعًا تنحطُ رُتبة كتاب سنن ابن ماجة -رحمة الله عليه- لكثرة ما خالطه وما شابهه من أحاديث ضعيفة، وضعيفةٌ جدًا، بل وأحاديث موضوعة وأحاديث مُنكرة للأسف الشديد، وهذا مما شان هذا الكتاب وجعل العلماء يحطُّون رتبته عن باقي الكتب الستة، بل إن كثيرًا من العلماء لم يرتضي أصلًا، أن يكون هذا الكتاب ضمن الكتب الستة التي عليها المعوَّل أو التي اشتهرت وذاع صيتها في الناس، طبعًا لكثرة ما شابه الإمام ابن ماجة -رحمة الله عليه-، كان يُكثِر من الرواية عن المتروكين والمتهمين بالكذب -رحمة الله عليه-، ولذلك الحافظ ابن حجر: وفي الجُملةِ كتاب النسائي أقل الكُتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا، ورجلًا مجروحًا، ويقاربه أبو داوود، يعني أقل الكتب سلامةً هو كتاب النسائي -رحمة الله عليه.

    الأحاديث الضعيفة والموضوعة المنكر في كتاب ابن ماجة رحمة الله عليه-
    قال: ويقابله في الطرف الآخر كتاب ابن ماجة، يعني أنظف الكُتب كتاب النسائي، أشدها ضعفًا هو كتاب ابن ماجة -رحمة الله عليه-، قال فإنه تفرَّد فيه بإخراج أحاديث عن رجالٍ متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث، وبعض ذلك الأحاديث التي لا تُعرَف إلا من جهتهم، ويقول السخاوي أيضًا: قال: فأما ابن ماجة فإنه تفرَّد بأحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث، ومما حُكِم عليها بالبطلان أو السقطِ أو النكارة.
    السبب الثاني: تخريجة في كتابة أحاديث ضعيفة ومُنكرة وبعضها أحاديث موضوعة بل وأحاديث باطلة، هذا مما يُنزِّل رتبة الكتاب عن بقية الكتب، حتى قال الذهبي رحمة الله عليه: وإنما غضَّ من رتبة سننه ما في كتابه من المناكير وقليلٌ من الموضوعات، للأسف الشديد كما قلت شان ابن ماجة -رحمة الله عليه- كتابه بأحاديث ساقطة، أحاديث باطلة، أحاديث منكرة، أحاديث موضوعة، وهذا للأسف الشديد -رحمة الله على الإمام-.

    أراء العلماء في سُنن ابن ماجة
    وقال أيضًا الذهبي -رحمه الله- في ترجمة داوود بن مُحبَّر بعد أن أورد له حديثًا موضوعًا، قال رواه ابن ماجة، قال: فلقد شان ابن جاجة سننه بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيه، وقال أيضا السخاوي ففيه يعني سنن ابن ماجة، قال: وأما ابن ماجة ففيه الضعيف كثيًرا ولهذا توقف بعضهم بها، يعني لم يحتجْ بعض العلم، أو لم يرد أن يدخله ضمن الكتب الستة، لذلك يقول ابن ماجة -رحمة الله عليه- أنه عرض هذا الكتاب على أبي زُرعة وأنه علَّم عليه أو قبٍل بعض الأحاديث التي فيه

    درجة أحاديث سنن ابن ماجة
    أما عن درجة الأحاديث التي في سُنن ابن ماجة، ففيها ما هو ثابتٌ في الصحيحين وهذا هو أعلاها، وفيها ما هو صحيحٌ أو حَسَن، وفيها ما هو ضعيف ضعفًا يسيرًا، وفيها ما هو ضعيفٌ ضعفًا شديدًا، وفيه للأسف الشديد وهذا هوا القسم الأخير ما هو موضوعٌ أو باطل -رحمة الله عليه-، ولذلك يقول بعض العلماء: قال الخلاصة أن الكتاب سنن ابن ماجة يشتمل على الصحيح والحَسَن والضعيف، وعلى الباحث المستدل أن ينظر في الإسناد قبل أن يحتجَّ بالحديث، فينبغي أن ينظر هل صح الحديث حتى يعمل به أو يكون من الأحاديث المُحتجْ بها أم لا.

    شرط الإمام ابن ماجة -رحمة الله عليه-
    أما عن شرط الإمام ابن ماجة -رحمة الله عليه-، فهو كغيره من العلماء كما ذكرت آنفًا، أن العلماء لم يذكروا شروطهم في كتبهم، يعني كما قلت البخاري ماقلش مثلًا والله أنا شرطي في الكتاب بتاعي 1، 2، 3، مقالش كده، ولا مسلم قال كده، ولا أبو داوود، ولا الترمذي، ولا النسائي، وبطبيعة الحال ولا ابن ماجة، فكلها اجتهادات من أهل العلم بأنهم يسبرون كتب هؤلاء الأئمة، ويبدأو مثلًا يكون في إطلالات أو استنباطات أو وجهات نظر، فهذا يمشي عليها العلماء على أنها شرائط في كتب هؤلاء العلماء، ذكر ذلك طبعًا الإمام الحازمي -رحمة الله عليه- .

    مراتب الأحاديث في سُنن الإمام ابن ماجة-رحمة الله عليه-
    وأما عن إخراج ابن ماجة -رحمة الله عليه- في كتبه، فما فيه بعض الرواة، كما قلت ما فيه في الصحيحين وهؤلاء مثلًا الرواة اللي هما الملازمين ملازمة كاملة للراوي، يعني وليكن كما نقول الإمام الزُهري، هناك رواة لازموا الزُهري ملازمةً كاملة سفرًا وحَضرا، وهناك رواة آخرين سمعوا من الزُهري وهم ثقات، لكنهم لم يلازموه كملازمة الرواة الأُوَل، وهناك بعض الرواة فيهم كلام يسير، وبعضهم فيه كلام شديد، وبعضهم متروكٌ أصلًا، فهذه مراتب الأحاديث التي كذلك هي أيضًا في سُنن الإمام ابن ماجة القزويني -رحمة الله عليه-.

    وجود الضعيف في سُنن ابن ماجة -رحمة الله عليه-

    يقول ابن المُلقِّن: وأما سُنن أبي عبد الله ابن ماجة القزويني فلا أعلم له شرطٌ وهو أكثر السُنن الأربعة ضعفا وفيه موضوعات، وقال الحافظ ابن حجر-رحمة الله عليه- قال: في الجُملة كتاب النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا ورجلًا مجروحا، وقال ويقاربه أبو داوود والترمذي، وقال ويقابله في الطرف الآخر ابن ماجة، فكما قلت كتاب سنن ابن ماجة من أكثر الكتب السنن الأربعة ضعفًا بل فيه من الأحاديث الموضوعة التي شانها ابن ماجة، أو شان بها كتابه -رحمة الله عليه-.

    أول من أدخل كتاب ابن ماجة في الكتب الستة

    اختلف أهل العلم في مرتبة سُنن ابن ماجة، بين كُتُب السُنَّة على ثلاثة أقوال.
    القول الأول: أنه أول سادس الكتب الستة، وأول من أدخل كتاب ابن ماجة في الكتب الستة هو الإمام ابن طاهر -رحمة الله عليه- ثم تابعه بعد ذلك الإمام أبو القاسم ابن عساكر لما ألَّف كتابه "أطراف الكتب الستة"، ثم بعد ذلك جاء الإمام عبد الغني المقدسي-رحمة الله عليه- فصنَّف كتاب الكمال في أسماء الرجال، وكل من جاء دلَفَ على منوالهم فصنَّف الإمام أبو الحجاج المزِّي -رحمه الله- كتابه "تحفة الأشراف"، في أطراف الكتب الستة يعني، وكذلك ألَّف كتابه الآخر كتابه العظيم"تهذيب الكمال" يعني هذَّب الكتاب الأول فزاد عليه بعض الرواة.

    كتاب ابن ماجة أحطْ كتاب منزلةً في الكتب الستة

    فمن هنا بدأ بعض العلماء يُدخلون كتاب الإمام ابن ماجة محمد ابن زيد القزويني -رحمه الله- في ضمن الكتب الستة وإن كان هو أحطْ الكتب الستة منزلةً، كما قلت لأنه شان الكتاب بالأحاديث الضعيفة، والأحاديث الموضوعة، والأحاديث الباطلة، والأحاديث المنكرة وكذلك الأحاديث الضعيفة، -رحمة الله عليه-، يبقى أول من أدخل كتاب السنن للإمام ابن ماجة في الكتب الستة هو ابن طاهر، قبل ذلك العلماء لم يكونوا يُدخلونه ضمن الكتب الستة.

    الرأي الثاني للعلماء في سنن ابن ماجة
    بعض العلماء وهو القول الثاني، كانوا يقدمون كتاب الموطَّأ للإمام مالك كان يدخلونه أو قالوا هو أولى من كتاب ابن ماجة، لكن العلماء قالوا كتاب ابن ماجة يمتاز بالأحاديث المُسندة، بخلاف الموطَّأ، موطَّأ الإمام مالك يذكر فيه المرفوع، ويذكر فيه الموقوف، ويذكر فيه البلاغات، ويذكر فيه المراسيل، فليس الموطَّأ ليس كتاب الموطَّأ كله أحاديث مرفوعة، ليس الموطَّـأ مش كله أحاديث مرفوعة، زي ما قلت في مرفوع وفي موقوف، وفي بلاغ وفي المراسيل إلي غير ذلك، لذا قال العلماء: هو يخرج عن منهج الكتب الستة التي كلها أحاديث مسندة متصلة إلى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- التي بها يكون هناك قدرٌ كبيرٌ من سنته -صلَّى الله عليه وسلم- معروفة ومعمولٌ بها بين الناسِ.

    الرأي الثالث للعلماء في سنن ابن ماجة
    بعض العلماء وهو القول الثالث أرادوا أن يُدخلوا كتاب الإمام الدارمي، كتاب السُنن يعني، بدلًا أو عوضًا عن كتاب ابن ماجة -رحمة الله عليه- كتاب طبعًا الدارمي سُنن الدارمي يعني هو أولى وأنظف وأعلى درجة من كتاب الأمام ابن ماجة، لأن الدارمي ده شيخ البخاري فبطبيعة الحال إسناده عالي وهو أنظف إسنادًا وأعلى رُتبةً من كتاب ابن ماجة، لكن بردو كتاب الدارمي، أن الدارمي بردو لم يذكر فيه الأحاديث المرفوعة فقط، لا أنت عندك مثلًا لما تطالع الكتاب تجد أن الدارمي -رحمة الله عليه- إفتتح كتابه السُنن بكتاب مثلًا الإتباع وكتاب السُنَّة إلى غير ذلك، فذكر أقوالًا كثيرة عن السلف في العمل بالسُنَّة، والتسمك بالسُنَّة، والتمسك في زمان الفتن وأقوال لبعض الصحابة وبعض التابعين.

    كتاب الدرامي -رحمة الله عليه-
    فهو كتاب الدارمي كتاب رائع غاية، وهو كما قلت أظنف إسنادًا أنظف أحاديث، وأعلى إسنادًا وهو كتابٌ جيدٌ جدًا، لكن زي ما قلت مش كله أحاديث مرفوعة، هذا الذي جعل العلماء يخرجونه عن حيِّز الكتب الستة، قلت أن الكتب الستة دي سواء الصحيحين أو السُنن كلها أحاديث مرفوعة فبها تكون فيه قدر كبير جدًا من الأحاديث المنسوبة الصحيحة يعني، أقصد الصحيح منها فيها إفشاء وفشو لسُنَّة النبي -عليه الصلاة والسلام-، وبهذا يكون سنَّته -صلَّى الله عليه وسلم- قد انتشرت في أرجاء الأرض، فهذا ما قلت من الأشياء العلماء يقدمونه على غيره من الكتب.

    الزوائد في سنن ابن ماجة
    وزي ما قلت العلماء لما أحبوا أن يذكروا بعض الأقوال يعني يقول بعضهم، قال بعض العلماء ولما رأى بعضهم كتابًا مفيدًا قوي النفع، اللي هو كتاب ابن ماجة يعني من كثرة زوائدة على الموطّأ أدرجه ضمن الكتب الستة، قال السيوطي -رحمة الله عليه- ، قال لم يُدخل المصنِّف، يعني سنن ابن ماجة في الأصول، وقد اشتهر في عصر المصنَّف وبعده وجعل الأصول ستة بإدخاله فيه، السندي يقول: وبالجملة فهو دون الكتب الخمسة في المرتبةِ، فلذلك أخرجه كثيرٌ ممن عده في الجُملة الصحيح لكن الغالب عند المتأخرين على أنه سادس الكتب الستة، وبهذا نكون قد انتهينا من تراجم أئمة السُنِّة كتب أصحاب الكتب الستة.

    خاتمة
    وأنا أعتذر أيضًا مرة أخرى على هذه العَجَلة وإن كنت أحب أن يكون الأمر أوعد من هذا، أن أذكر كل إمامٍ وشرطه وضابطه في كل كتابٍ له أذكر أمثلةً كثيرة لكن الوقت كان مضغوطًا جدًا ولم أستطع أن أفي بهذا الأمر، ويعني يكفينا من هذا القدر اليسير، وكما قال القائل، وقد تُخرج الحاجات يا أم مالك ... كرائم من دربس بهن صنين، وأسأل الله -عز وجل- أن يجعل هذا فيه موازين حسناتنا، وأن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأسأل الله -عز وجل- أن يستعملنا وإياكم في مراضيه وأن يستخرج منا وإياكم ما يرضيه، وأقول قولي هذا وأستغفر الله -تعالى- لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36

    [1]" أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعث إلى معاويةَ لِيكتُبَ له فقال إنه يأكلُ ثم بعث إليه فقال إنه يأكلُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لا أشبعَ اللهُ بطنَه" صححه الألباني.



    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 25-08-2018, 04:58 PM.
    اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

    تعليق


    • #3
      للرفع
      اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

      تعليق


      • #4
        تم وضع التفريغ في المشاركة الثانية

        "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
        وتولني فيمن توليت"

        "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرًا

          تعليق

          يعمل...
          X