إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أبجديات أسرية: الحلقة الرابعة عشر| الحصاد | الشيخ عبد الرحمن منصور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أبجديات أسرية: الحلقة الرابعة عشر| الحصاد | الشيخ عبد الرحمن منصور

    من أكثر الأسباب الداعية إلى الطلاق فقدان التفاهم بين الزوجين
    لو كل واحد عرف ما له وما عليه من احتياجات نفسية وجسدية وعاطفية للطرف الآخر هنا ستُحل المشكلات، لو تعاملنا في المشكلات مثلما تعامل فيها رسول الله فبلا شك سنسعد سعادة قد تكون في الدنيا إن شاء الله –تعالى- ونسعد بذلك في الآخرة.


    الحلقة الرابعة عشر| الحصاد| الشيخ عبد الرحمن منصور








    رابط المشاهدة على اليوتيوب:

    رابط الحلقة على الموقع:
    https://way2allah.com/khotab-item-162039.htm



    رابط الجودة الفائقة HD:
    https://way2allah.com/khotab-mirror-162039-267643.htm



    رابط الجودة العالية HD:
    https://way2allah.com/khotab-mirror-162039-267644.htm


    رابط صوت mp3:
    https://way2allah.com/khotab-mirror-162039-267645.htm


    رابط ساوند كلاود:
    https://soundcloud.com/way2allahcom/14-al7asad/s-s0tOx


    رابط تفريغ بصيغة PDF:
    https://way2allah.com/khotab-pdf-162039.htm



    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

  • #2
    يا أحبة يا أكارم حافظوا على بيوتكم، احنا عندنا حالات المطلقات بالملايين ماعادتش بالآلاف
    كان من سنوات بنقول حالات الطلاق بالآلاف صارت حالات الطلاق الآن بالملايين، فحافظوا على بيوتكم وعليكم بالصبر وطول النفس في التعامل مع الزوجات


    الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،

    ها نحن الآن قد أكرمنا الله –عز وجل- بالوصول بالقطار إلى بر السلام، أو المترو أو أي حاجة انتوا عاوزينها، فبفضل الله –عز وجل- وصلنا إلى نهاية هذا البرنامج.

    أبجديات التأهيل
    أنا أريد إن أنا ألخص الحلقات اللي فاتت كلها في هذه الدقائق المعدودات، أكرمنا الله –عز وجل- وتحدثنا عن قضية التأهيل، أبجديات التأهيل للحياة الأسرية، وقلنا بأن التأهيل مأخوذ من قول النبي –صلَّى الله عليه وآله وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج"[1]، وقلنا المقصود بالباءة هي قضية التأهيل، والتأهيل معناه التدريب والتثقيف والتعليم لهذه الحياة الأسرية قبل دخولها. ولو حتى ربنا قدر خطبنا وعقدنا وبنينا ممكن نؤهل نفسنا في بقية الجوانب اللي عندنا نقصان فيها خاصةً جوانب النفسية والأمور الخاصة بالمهارات.

    أبجديات الرؤية
    ثم أكرمنا الله –عز وجل- بعد ذلك بالحديث عن أبجديات الرؤية وقلنا بأن الرؤية يذهب الشاب إلى بيت الفتاة ترى منه الوجه والكفين، ويرى منها الوجه والكفين، ولابد أن يكون النظر والحوار بينهما يدور في قضايا كثيرة جدًا لنكتشف بها الشخصيات، وقلنا بأن مسألة إرسال الصور؛ الصور الشمسية عبر الإنترنت والا غيره للشباب ليراها بأن هذا فيه مفاسد عظيمة جدًا، وقلنا بأن مسألة الرؤية ينبغي النظر فيها أولًا إلى الدين والخُلُق قبل النظر إلى الجمال، وقلنا بأن الجمال على نوعين، جمال ظاهر وجمال باطن، وقلنا بأن المُقدَّم إنما هو الجمال الباطن -الثاني مش الأول- الجمال الباطن "إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته"[1].

    أبجديات الاختيار
    ثم انتقلنا بعد ذلك إلى الحديث عن أبجديات الاختيار، وقلنا بأن الاختيار ضروري جدًا أن يقوم على الدين والخُلُق ثم بعد ذلك الصفات التكميلية زي جمال المرأة والمؤهل الثقافي، والتقارب المعرفي، وزي التقارب الاجتماعي، وزي بُعد المنزل عن منزل الزوج، أو في نفس المحافظة، أو مكان متقارب، أو نفس الدماغ، أو نفس النسب، أو تقارب في ده وفي ده، مفيش إشكال في كل ده خالص، ولكن الأصل عندنا أن يكون دين وأخلاق، قلنا ليحذر الشباب من هذه الفكرة المغلوطة التي لبَّس بيها إبليس عليهم ألا وهي اختار البنت جميلة ومفيش مشكلة يكون إيمانها ضعيف شوية وأنا بإذن ربنا خلاص صلي على السجادة، وبعد كده ممكن تخسره دينه ودنياه، وقد رأينا هذا في واقع الناس كثيرًا جدًا فليُنتبه لمثل هذا.

    أبجديات الاحتياجات الخاصة بالزوجين
    ثم أكرمنا الله –عز وجل- بعد ذلك بالحديث عن أبجديات الاحتياجات الأساسية الخاصة بكلا الزوجين، فالزوج يحتاج من الزوجة إلى احتياجات نفسية وجسدية وعاطفية، والمرأة تحتاج من الزوج لاحتياجات نفسية وجسدية وعاطفية، والمرأة تحتاج إلى أن تشعر بأنها في دائرة اهتمامات الزوج، المرأة تحتاج إلى أن تستشعر أنها في أي وقت عايزة تفضفض تتكلم وزوجها سيصغي لها ويُنصت لها، ويراها بعينه، ويشعر بقلبه. المرأة محتاجة إلى الأمان العاطفي أكثر من شعورها بالأمان المالي، وإن جمع الرجل بين الأمرين كان خير، فالأمان المالي يجلب الرضا والأمان العاطفي يجلب السعادة، قلنا احتياجات الزوج النفسية والعاطفية يحتاج إلى التقدير، وإلى التوقير، وإلى الاحترام، يحتاج إلى الدعم النفسي في المواقف؛ خاصةً حين تمر عليه مواقف كما ذكرنا قصة عائشة –رضي الله عنها وأرضاها- "لما دخل عليها النبي –صلَّى الله عليه وسلم- وهو غضبان قالت: يا رسول الله من أغضبك أدخله الله النار"[1]، من باب التعاطف مع زوجها وبتقول له إن أنا فاهماك وفاهمة ما بك من ألم وأنا بساعدك على الخروج من هذه المشكلة.

    أبجديات الخلافات الأسرية
    ثم أكرمنا الله –عز وجل- بعد ذلك بالحديث عن الخلافات الأسرية، وقلنا بأن الخلافات الأسرية من أبجدياتها أن نتعلم كيف ندير الأزمة، وقلنا بيوت بلا مشكلات لأُناسٍ بلا حياة، مفيش حد في الدنيا معندوش مشكلات، حتى كانت المشكلات في بيوت أزواج النبي –صلَّى الله عليه وآله وسلم-. قد يكون عندك مشكلة وأنت مش واخد بالك، زوجتك لا تشتكي متحملة وخلاص، وتقبل منك الأمر على علته، وأنت كذلك فبتقبلها على علتها، والحياة بتمشي، ولكن ليُعلم أن بيوت أزواج النبي –صلَّى الله عليه وسلم- كان بها من المشكلات ما فيها ومع ذلك كانت الحمد لله تعلمنا كيف نُدير الأزمات، وازاي نحل الأزمات وازاي نضع خطوات عملية لحل المشكلات، قلنا منها: تحديد المشكلة، معرفة الأسباب، معرفة الأعراض، تقسيم المشكلة إلى مجموعة من الأجزاء، تحليلها، وضع مجموعة من الحلول البديلة، معرفة النتائج المترتبة على هذه الحلول.

    التتبُّع والاستقراء
    آخر ما تكلمنا عنه حالة التتبُّع والاستقراء، يعني متابعة الحل ده لفترة معينة نفع؛ الحمد لله، مكنش نرجع من جديد ندرس هذه المشكلة ونضع لها مجموعة من الحلول البديلة. ذكرنا مثال وهو من بيت النبوة، في خلاف دار بين على بن أبي طالب وبين فاطمة –رضي الله عنها- وكان الحكم بينهما هو رسول الله، والثلاث أطراف تعاملوا في مشكلة بمنتهى الاحترافية، علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- لما غضب غضب شديد خاف يخسر زوجته وبيته ماذا يفعل؟ ترك الغضب وخرج بره البيت وذهب إلى المسجد، لا راح لأمه، ولا اشتكى لأخته ولا اشتكى لأصحابه، ولا اتكلم مع حد إنما كان في المسجد ليه؟ المسجد في راكع وساجد وتالي وذاكر، وساعتها ممكن يتحرك قلبه والأمور تهدأ عند هذا الحد.


    طيب الحاجة التانية فاطمة تعاملت مع هذا الموضوع بمنتهى الاحترافية، ما شكت زوجها لأبيها، ماقلتش للنبي –صلَّى الله عليه وسلم- ده اللي أنت ربيته، واللي أنت اخترته زوج ليا ده زعلني ده ضايقني ده عمل، لا لا لا، إنما قالت له: "لقد كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي"[1]، يعني بتقول له هاته رجعه البيت، الطرف الثالث وهو رسول الله لم يكن خصمًا مع ابنته إنما قد ذهب ولما عرف أن علي بن أبي طالب في المسجد طيَّب النبي بخاطره ومسح التراب عنه وقال: "قم أبا تراب، قم أبا تراب".

    ملخص الحلقات
    بعد هذه الرحلة الطويلة في الحياة الأسرية على مدار الحلقات السابقة ألخص فأقول، عدة نقاط مهمة جدًا:
    الأمر الأول: دخول الحياة الأسرية دون تأهيل أنا بشبهها كمن يرمي بنفسه في البحر ولا يجيد السباحة سيغرق في بحر من المشكلات، الحياة الأسرية تحتاج إلى تدريب وتثقيف وتعليم زي ما بنتعلم الكمبيوتر والمُحاسبة والانجلش والفرنساوي واللغات الأخرى احنا محتاجين نتعلم هذه المهارات، محتاجين نتعلم مهارات الإنصات والإصغاء، محتاجين نتعلم مهارات حل الأزمات، محتاجين نتعلم مهارات إدارة فريق، محتاجين نتعلم مهارات إدارة البيت عند ضيق الحال، لو حتى الرزق ضيق إزاي نُدير البيت ميكونش علينا ديون، إزاي نتعامل بهذه الطريقة، الكلام ده طبعًا له أصول شرعية كثيرة جدًا ولعل الله -عز وجل- أن يجمعنا بكم في لقاءات أخرى لنفصل ما قد أجملنا.
    ثم من القواعد اللي أنا عايز أقولها أن من أكثر الأسباب الداعية إلى الطلاق فقدان التفاهم بين الزوجين، لو كل واحد عرف ما له وما عليه من احتياجات نفسية وجسدية وعاطفية للطرف الآخر هنا ستُحل المشكلات، لو تعاملنا في المشكلات مثلما تعامل فيها رسول الله فبلا شك سنسعد سعادة قد تكون في الدنيا إن شاء الله –تعالى- ونسعد بذلك في الآخرة.

    الخلاصة:
    سعدت بكم في هذه اللقاءات على مدار الحلقات السابقة، واسأل الله –عز وجل- الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام أن يرزق أخواتي وبناتي بأزواجٍ صالحين، ويرزق الشباب المسلم بزوجات صالحات، واللي عاوز يعدد ربنا يهديه ويعدد بس يخلي باله من زوجته الأولانية الأول، والحاجة الأخيرة اللي أنا عاوز أقولها يا أحبة يا أكارم حافظوا على بيوتكم، احنا عندنا حالات المطلقات بالملايين ماعادتش بالآلاف، كان من سنوات بنقول حالات الطلاق بالآلاف صارت حالات الطلاق الآن بالملايين، فحافظوا على بيوتكم وعليكم بالصبر وطول النفس في التعامل مع الزوجات، وأنا سعيد جدًا جدًا بهذه اللقاءات، واسأل الله –عز وجل- أن يرزقنا وإياكم سعادة الدارين، و –صلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين-، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    [1] " ما كانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِن أبِي تُرَابٍ، وإنْ كانَ لَيَفْرَحُ به إذَا دُعِيَ بهَا، جَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا في البَيْتِ، فَقَالَ: أيْنَ ابنُ عَمِّكِ فَقَالَتْ: كانَ بَيْنِي وبيْنَهُ شيءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِندِي، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِإِنْسَانٍ: انْظُرْ أيْنَ هو فَجَاءَ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هو في المَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُضْطَجِعٌ، قدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عن شِقِّهِ فأصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْسَحُهُ عنْه وهو يقولُ: قُمْ أبَا تُرَابٍ، قُمْ أبَا تُرَابٍ." صحيح البخاري



    [1] " قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِن ذِي الحِجَّةِ، أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهو غَضْبَانُ فَقُلتُ: مَن أَغْضَبَكَ، يا رَسولَ اللهِ؟ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ، قالَ: أَوَما شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بأَمْرٍ، فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟ قالَ الحَكَمُ: كَأنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ أَحْسِبُ، ولو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ، ما سُقْتُ الهَدْيَ مَعِي حتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كما حَلُّوا.، وفي رواية: قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَرْبَعٍ، أَوْ خَمْسٍ مَضَيْنَ مِن ذِي الحِجَّةِ،... بمِثْلِ حَديثِ غُنْدَرٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّكَّ مِنَ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: يَتَرَدَّدُونَ." صحيح مسلم


    [1] " لما نزلتْ " الّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ " كَبُرَ ذلكَ على المسلمينَ فقال عمرُ أنا أُفَرّجُ عنكُم انطلقوا فقالوا يا نبيَ اللهِ إنه كَبُرَ على أصحابكَ هذه الآيةُ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إن اللهَ تعالى لم يفرُضِ الزكاةَ إلا ليطيبَ بها ما بقِىَ من أموالكُم ، وإنما فرضَ المواريثَ لتكونَ لمن بعدكُم ، فكَبّرَ عمرُ - رضي الله عنه - ثم قال : ألا أخبركُم بخيرِ ما يُكنزُ ؟ المرأةُ الصالحةُ ، إذا نظرَ إليها سرّتهُ ، وإذا أمرها أطاعتهُ ، وإذا غابَ عنها حفظتهُ" صححه النووي
    [1] " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ" صحيح مسلم


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

    تعليق

    يعمل...
    X