إعـــــــلان

تقليص

برنامج إضاءات تربوية

برنامج إضاءات تربوية
شاهد أكثر
شاهد أقل

أبجديات أسرية: الحلقة الحادية عشر | قم أبا تراب| الشيخ عبد الرحمن منصور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أبجديات أسرية: الحلقة الحادية عشر | قم أبا تراب| الشيخ عبد الرحمن منصور












    رابط المشاهدة على اليوتيوب




    رابط الحلقة على الموقع
    https://way2allah.com/khotab-item-161789.htm

    رابط الجودة الفائقة: HD
    https://way2allah.com/khotab-mirror-161789-267139.htm



    رابط الجودة العالية
    https://way2allah.com/khotab-mirror-161789-267140.htm



    رابط صوت :mp3
    https://way2allah.com/khotab-mirror-161789-267141.htm


    رابط ساوند كلاود:
    https://soundcloud.com/way2allahcom/11-aba-torab




    رابط تفريغ بصيغة :PDF:
    https://way2allah.com/khotab-pdf-161789.htm


    التعديل الأخير تم بواسطة سهير(بنت فلسطين); الساعة 12-01-2020, 10:12 PM.
    عامِل الناسَ بِـ جمالِ قَلّبك ، وطيبتِهِ ، ولا تَنتظر رداً جميلاً ، فَـ إن نَسوها لا تَحزن ، فَـ الله لَن ينساك

  • #2
    فريق التفريغ يقدم لكم
    من سلسلة :" أبجديات أسرية
    تفريغ المحاضرة الخادية عشر :" قم أبا تراب "
    الشيخ عبد الرحمن منصور


    الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،


    قال الله –تعالى- "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" الروم: 21، قال ابن القيم –رحمه الله تعالى- "وجعل الله تعالى- المرأة سكنًا للرجل، يسكن قلبه إليها، وجعل بينهما
    -بين الزوج والزوجة- خالص الحب وهو المودة المقترنة بالرحمة"، مع وجود الحب في الحياة الأسرية ومع وجود التفاهم لا تخلو الحياة من مشكلات.



    كيف تعامل النبي –صلَّى الله عليه وسلم- في هذا الموقف؟
    تعالوا نعرض مشكلة حدثت على عهد النبي –صلَّى الله عليه وسلم- ونرى الأطراف الثلاثة الزوج والزوجة والحكم بينهما هو رسول الله، كيف تعاملوا مع هذه المشكلة؟ عن سهل بن سعد الساعدي –رضي الله عنه قال-: "ما كان لعلي اسمٌ أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح به إذا دُعي به. جاء النبي –صلَّى الله عليه وسلم- بيت فاطمة، فلم يجد علي، فقال أين ابن عمك؟ قالت: لقد كان بيني وبينه شيء، فأغضبني
    فخرج"،حصل بينهم خلاف، على بن أبي طالب –رضي الله عنه وأرضاه- غضب ساب البيت وخرج، "فلم يقل عندي"، ما أضاش وقت القيلولة في البيت، "فقال النبي –صلَّى الله عليه وسلم- لإنسانٍ أي لواحدٍ من الصحابة انظر أين هو"، يعني شوف فين علي، "فذهب فقال: يا رسول الله هو في المسجد قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فأتاه النبي –صلَّى الله عليه وآله وسلم – ومسح التراب عنه وقال قم أبا تراب، قم أبا تراب
    [1].

    هذه الرواية بتجسد خلاف حدث بين فاطمة –رضي الله عنها- وبين زوجها على بن أبي طالب –رضي الله عنه-، النبي –صلَّى الله عليه وسلم- لما دخل البيت فبيقول فاطمة فين ابن عمك؟ وقال لها ابن عمك ليه؟ ليرقق قلبها على زوجها بما بينهما من صلة رحم، وإن كان صلة الرحم إجماعًا مع النبي –صلَّى الله عليه وسلم- وليس مع فاطمة، فالنبي –صلَّى الله عليه وسلم- ابن عم على بن أبي طالب –رضي الله عنه وأرضاه-، فعلي بن أبي طالب –رضي الله عنه- يبقى ابن عم سيدنا النبي –صلَّى الله
    عليه وسلم-، على بن أبي طالب وأبو طالب عم رسول الله –صلَّى الله عليه وسلم-، فلما علم النبي بالخلاف، النبي –صلَّى الله عليه وسلم- مكنش خصم مع ابنته ضد زوجها محصلش الكلام ده، إنما الذي فعله أنه أرسل واحدًا من الصحابة لينظر أين علي، العجيب في الحوار ده إيه؟ شوف الأطراف الثلاثة كيف تعاملوا مع المشكلة؟ علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- لما حدث الخلاف واشتدت الأزمة قال لا أنا مقدرش أخسر زوجتي.


    الذهاب إلى المسجد عند الغضب
    ولذلك فيه بعض المشكلات لا تُحل إلا بالخروج من البيت؛ فخرج، ماراحش لأصحابه، ولا راح عند أهله، ولا تكلم مع أمه، ولا اتكلم مع أبوه، ولا اتكلم مع اخواته، ولا عمل مشكلة أكبر، ولا زودوا في الكلام، مفيش تدخل أسري، إنما خرج من البيت إلى المسجد والله –عز وجل- قال: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ
    ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ" التوبة: 18، فلما تروح المسجد ساعة الغضب اللي عندك والمشكلة سترى الناس ما بين راكعٍ وساجد، وتالي للقرآن وذاكر، فهنا ستتحرك نحو الطاعة ولعلك تصلي ركعتين وتدعي أن ربنا –عز وجل- يجمع شمل الأسرة ويصلح ما بينكما.
    فاطمة –رضي الله عنها وأرضاها- شوف علي بن أبي طالب تعامل إزاي خرج وساب البيت، فاطمة –رضي الله عنها- لم تحدث النبي –صلَّى الله عليه وسلم- بما دار بينهما من خلاف، إنما قالت له إيه: لقد كان بيني وبينه شيء. إيه الشيء ده؟ ماقالتش، إيه المشكلة دي؟ ماقالتش.



    رسالة هامة لكل أخت ولكل ولي أمر
    مطلعتش أسرار الزوجية ولا كل أسرارها عند أمها، ولا كل أسرارها عند أخواتها البنات، ولا كل أسرارها عند صويحباتها على النت، ولا لما بيعملوا خلاف مع بعض، بتطلع آسف في المعنى اللي أنا هقوله بتشرشحله على النت وتفضحه، وتدخل بقى النساء
    مالك يا بنتي قولي لي إيه اللي حصل طب عمل فيكِ إيه؟ واللي مش عارف يعرف، وتبقى فضايح ومشاكل، وبتكبر المشكلات مع خروج الأسرار الزوجية، فشوف فاطمة –رضي الله عنها- كانت عادلة، قالت للنبي –صلَّى الله عليه وسلم-: "قد كان بيني وبينه شيء"، احنا الاتنين زعلنا بعض، طب إيه الموضوع؟ ماقالتش لأبوها، ودي رسالة لكل ولي لو بنتك ماقالتش لك إيه الحدوتة اللي بينها وبين زوجها لا تخض معها سيبها، مش عاوزه تقول لعلها عارفة أن تصرفاتك آسف يعني مفيش فيها حكمة، لعلك إنسان انفعالي أو غضوب، ولعلك تعمل زي بعض الأزواج العنتريين الأباء يعني والأولياء، يقول لها طالما جيتي بيتي الموضوع خرج من إيدك هي مش عايزه تُطلَّق هي عايزه ترجع بيتها بس بتقول لك عاتب زوجي، بتقول لك عاتبني وعاتبه ورجعنا البيت
    وده اللي عملته فاطمة –رضي الله عنها وأرضاها-، أنها قالت للنبي –صلَّى الله عليه وسلم-: "لقد كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي"، إيه اللي عمله سيدنا النبي –صلَّى الله عليه وسلم-، خد الكلام منها ولم يقاطعها، ولا علَّق عليه ولا قال لها صح ولا غلط، إنما بدأ يسعى للصُلح، وأنت لازم تتعود ده يا ولي الأمر، لما بنتك تشتكيلك؛ بابا حماده علقني، وحماده سبني وحماده ضربني وحماده شتمنى، ومش عارف وعمل فيا إيه، اسمع منها وأصغي إليها ولا تقاطعها وبس اسالها سؤال واحد أد كده، هو حماده اتجنن وعمل ده ليه؟ يعني سبك ولعنك وشتمك وضربك وعلقك في المروحة، وفتح عليكِ الغسالة، عمل كده ليه؟ يقينًا أنتِ عملتي حاجة، هتيجي تقول

    لك خلي بالك يا بابا انتوا الرجالة كلكم شكل بعض اديني ماما أكلمها، ما هي ممكن ماما تخربها.


    ساعتها تدي لماما التليفون تكلم البنت ولا لا؟ المسألة دي فيها قولان، إذا كانت الزوجة هادية مهدية عندها حكمة في التصرف يبقى خليها تكلم بنتها وتنصحها، إذا كانت الأم هتخربها وهتولع الدنيا يبقى حضرتك شيل الفيشة بتاعت التليفون وقصها بالمقص وشيل الشريحة بتاعت التليفونات وخد بعضك وروح المسجد، فلازم تتصرف على قدر الموقف، نبينا –صلَّى الله عليه وسلم- لما عرف إن فيه خلاف ماكانش طرف مع بنته ضد زوجها، لا لا زوجها ده في مقام البنوة، والنبي له في مقام الأبوة، وهي بنته
    فبدأ يتعامل بهذا المنطق، الطرف الأولاني علي بن أبي طالب لما غضب وحس أن هو هيحصل فيه مشكلة كبيرة ساب البيت وخرج، مفيش إشكال عشان يبعد عن مثيري الغضب، فاطمة –رضي الله عنها- لم تتجنَّى قالت له: لقد كان بيني وبينه شيء، وماحكتش أسرار الزوجية ولا تكلمت مع أحد إنما لما سألها رسول الله أجابت بكلام مقتضب، كلام مختصر، كلام موجز.



    تعاليم نبينا –صلَّى الله عليه وسلم- في حالة الغضب
    والنبي –صلَّى الله عليه وسلم- لما أخذ وعرف إن فيه مشكلة قال لواحد من الصحابة مش قال لعلي بن أبي طالب النبي عاوزك لا لا خالص، إنما أراد النبي أن يطيب بخاطره
    يا الله، يعني النبي اللي راح له؟ آه، راح لزوج بنته؟ أيوه، ليه؟ ده إنسان صالح وتقي وديِّن وصاحب خُلُق ومبتخرجش منه العيبة إلا عند الاضطرار، وإن وقع بيعتذر، فالنبي –صلَّى الله عليه وسلم- لما عرف أن هو في المسجد ذهب إليه، راح له المسجد، لقى على بن أبي طالب نايم على الأرض ولعله نام لأن النبي قد علمنا في السُنَّة أن الإنسان إذا غضب إن كان قائمًا فليجلس، وإن كان جالسًا فليضَّجع على جنب، فلعل علي بن أبي طالب من شدة الغضب اللي كانت عنده التصق بالأرض ليذكر نفسه أن هذا التراب سيعود إليه يوم ما، فعايز يقول على الدنيا السلام متعلقش يعني في الموقف ولا تُعاتب، ولا تتكلم نقول الموقف هيعدي وخلاص.
    النبي –صلَّى الله عليه وسلم- دخل المسجد لقى على بن أبي طالب نايم، مسح النبي التراب عنه، آدي أول حاجة، شوف قضية التلامس، إن ابنك كده وأنت لسه داخل البيت الواد يتعلق برقبتك، لما تاخده في حضنك وتطبطب عليه وتمسح على ظهره الواد يضغط عليك زيادة ليه؟ حاسس منك بمنتهى الود، ومنتهى اللطف، ومنتهى التعاطف ده اللي عمله سيدنا الحبيب –صلَّى الله عليه وآله وسلم-، لما دخل مسح التراب عنه وبعدين قال له إيه؟ حب يفتح قلبه وناداه بمفتاح من مفاتيح القلوب، فقال له، قال له إيه؟ "قم أبا تراب"،طب قال له أبا تراب ليه؟ زي واحد كان قايم من النوم فنقول له قم يا نومان من الحالة اللي هو فيها، علي بن أبي طالب كانت حالته إيه؟ نايم على التراب فأصابه تراب، فقال له رسول الله –صلَّى الله عليه وسلم- قم أبا تراب قم أبا تراب
    العجيب بقى يا الله وهذا من أدب النبي –صلَّى الله عليه وسلم-، أن النبي ما عاتبه ولا قال له أنت زعلت بنتي، ولا إزاي وهو عارف أن فاطمة دي بضعة مني، ولا إزاي تؤذيها بكلام ما عاتبه، إنما اللي قال له بس قم أبا تراب عشان يقول له تعالى نروح البيت، وعلي بن أبي طالب لأنه إنسان متربي وإنسان صالح وصحابي جليل وتربى في بيت النبوة ماقالش للنبي والله ما أنا مروح، ده بنتك غلطانة، دي هي اللي عملت كذا وكذا، مفيش الكلام ده خالص، إنما قام من المجلس وذهب مع النبي –صلَّى الله عليه وآله وسلم-.
    الخلاصة: شوف الأطراف الثلاثة على بن أبي طالب لما اشتد به الغضب ساب البيت وخرج، وده من ضمن الحلول لعلاج مشكلات الغضب في الحياة الأسرية.

    الأمر الثاني: أن فاطمة –رضي الله عنها- كتمت أسرار الزوجية مخرجتش أسرار الزوجية بره ولا حكت حاجة لأبوها إنما قالت له كلام مختصر يُستفاد منه رجع على بن أبي طالب البيت وعاتبني وعاتبه، لقد كان بيني وبينه شيء.
    الحاجه الثالثة اللي استفدناها من الطرف الثالث: وهو رسول الله أنه قدوة في كل شيء "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" الأحزاب: 21، إيه اللي عمله سيدنا النبي؟ أرسل لعلي بن أبي طالب يشوف هو فين وهو الذي ذهب إليه ليطيب بخاطره، ومن أعلى مقامات تطييب الخواطر أن تذهب إلى بيت من آذيته، أو إلى مكان من آذيته
    فتعترف له بخطئك، النبي اعتبر أن فاطمة –رضي الله عنها- أخطأت فقال خلاص أنا أطيب بخاطر على بن أبي طالب –رضي الله عنه وأرضاه-، ولما طيَّب بخاطره رجع بيته ورجعت الميه إلى مجاريها، اللي أنا عايز أقوله من أبجديات الخلافات الزوجية أننا نتعامل كما تعامل الأطراف الثلاثة في هذه المشكلة.
    أقول ما سمعتم وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين

    [1] " ما كانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِن أبِي تُرَابٍ، وإنْ كانَ لَيَفْرَحُ به إذَا دُعِيَ بهَا، جَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا في البَيْتِ، فَقَالَ: أيْنَ ابنُ عَمِّكِ فَقَالَتْ: كانَ بَيْنِي وبيْنَهُ شيءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِندِي، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِإِنْسَانٍ: انْظُرْ أيْنَ هو فَجَاءَ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هو في المَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُضْطَجِعٌ، قدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عن شِقِّهِ فأصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْسَحُهُ عنْه وهو يقولُ: قُمْ أبَا تُرَابٍ، قُمْ أبَا تُرَابٍ." صحيح البخاري
    التعديل الأخير تم بواسطة سهير(بنت فلسطين); الساعة 12-01-2020, 09:41 PM.
    عامِل الناسَ بِـ جمالِ قَلّبك ، وطيبتِهِ ، ولا تَنتظر رداً جميلاً ، فَـ إن نَسوها لا تَحزن ، فَـ الله لَن ينساك

    تعليق

    يعمل...
    X