إعـــــــلان

تقليص

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"
شاهد أكثر
شاهد أقل

11- ملاطفات النبي صلى الله عليه وسلم

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 11- ملاطفات النبي صلى الله عليه وسلم


    قال تعالى:
    "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ"
    التوبة: (128)




    تابعوا معنا الحلقة الحادية عشر من سلسلة:
    أحوال النبي صلى الله عليه وسلم
    والتي بعنوان:
    ملاطفات النبي صلى الله عليه وسلم







    رابط مشاهدة الحلقة على اليوتيوب من هنا:


    رابط تحميل الحلقة بجودات مختلفة من هنا:
    http://way2allah.com/khotab-item-129062.htm


    رابط تحميل الحلقة جودة عالية بصيغة AVI من هنا:
    http://way2allah.com/khotab-mirror-129062-202308.htm



    ​​
    رابط تحميل الحلقة صوتي بصيغة MP3 من هنا:

    http://way2allah.com/khotab-mirror-129062-202309.htm



    رابط تفريغ الحلقة بصيغة PDF من هنا:


    http://way2allah.com/khotab-pdf-129062.htm




    رابط تفريغ الحلقة بصيغة Word من هنا:


    https://archive.org/download/ahwal-a...moulatafat.doc
    ​​​​​​​

    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 26-02-2018, 07:40 AM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

  • #2


    حياكم الله وبياكم الإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات: يسر
    فريق التفريغ بشبكة الطريق إلى الله

    أن يقدم لكم تفريغ:

    الحلقة الحادية عشر من سلسلة:
    أحوال النبي صلى الله عليه وسلم

    والتي بعنوان:
    ملاطفات النبي صلى الله عليه وسلم





    الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد، فإن نبينا -صلى الله عليه وسلم- له حقٌّ عظيمٌ علينا، ومن ذلك أن نتعرف على أحواله الشريفة -عليه الصلاة والسلام- وعلى مواقفه وعلى حياته وكيف كان -صلى الله عليه وسلم- يعيش وكيف كان يتعامل، كيف كانت قراءته تلاوته عبادته معاملته مع أهله معاملته مع الغرباء مع القريب ومع البعيد، كيف كان ذكره حزنه فرحه سروره ملاطفته معاتبته، كيف كان فكره وتذكُّره -عليه الصلاة والسلام- وهو القدوة لنا في كل شيء. رسولنا -عليه الصلاة والسلام- القدوة والأسوة.



    والنبي-صلى الله عليه وسلم- كان له ملاطفاتٌ، وكان أحسن الناس خُلقًا، وكان أحسن الناس عشرةً، وكان ألين الناس جانبًا، وقد قال ربه: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" آل عمران:١٥٩. وامتنّ الله -سبحانه وتعالى- علينا به، فقال: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ" التوبة:١٢٨.
    في هذا الدرس نتعرض لشيءٍ من حُسْن خلقه -عليه الصلاة والسلام- وحسن عشرته، ومن ذلك ملاطفاته.

    اللطف في كلام العرب: البر والتكرِمة، والملاطفة: المبارّة من البر، والملاطفة هذه أخفّ من المزاح، ولكن لها في النفس أثرٌ حميد.
    كان -عليه الصلاة والسلام- يلاطف زوجاته، وقد أمره الله بحُسن المعاشرة مع المؤمنين، وهو أولى الناس بقوله: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" النساء:١٩، وكان -صلى الله عليه وسلم- يُحسن معاشرة زوجاته، وكان يرسل إلى عائشة وقد تزوجها صغيرة يرسل إليها بنات الأنصار يلعبن معها، وكان إذا هويت شيئًا لا محذور فيه وفَّره لها، وكانت إذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه على موضع فمها وشرب، وإذا تعرَّقت عرْقًا وهو العظم الذي عليه اللحم يعني نهشت منه أخذه فوضع فمه موضع فمها ونهش أيضًا، وسابَقَها في السفر على الأقدام مرتين، وتدافعا في خروجهما من المنزل مرةً، فأين هذا من أخلاق كثيرٍ من الأزواج اليوم!

    ملاطفة النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة وكان قد قدم مرةً من غزوة "قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، من غزوةِ تبوكَ -أو خيبرَ- وفي سهوتِها.." يشبه الرف أو الطاق الذي يكون في الجدار، فتحة، ".. سِترٌ.." عليه ستارة ".. فهبَّتْ ريحٌ فكشفتْ ناحيةَ السِّترِ، عن بناتٍ لعائشةَ -لعبٍ- فقال: ما هذا يا عائشةُ؟ قالت: بناتي!.." بنات يعني هذه ألعاب، ".. ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رِقاعٍ.." يعني من جلد، ".. فقال: ما هذا الذي أرى وسطهنَّ؟ قالت: فرسٌ، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحانِ، قال: فرسٌ له جَناحانِ؟ قالت: أما سمعتَ: أنَّ لسليمانَ خيلًا لها أجنحةٌ؟ قالت: فضحك حتى رأيتُ نواجذَه". رواه أبو داود وهو حديثٌ صحيح. كم أدخلت تلك الضحكة من السرور على نفس الزوجة -رضي الله عنها-، وكم كان لتلك الملاطفة من أثرٍ حسن.
    وهو الذي كان يلاطف حتى بالسؤال؛ ما هذا يا عائشة؟ ما هذا الذي أرى وسطهن؟ ما هذا الذي عليه؟ فرس له جناحان؟ أسئلة تدل على مداعبةٍ منه -صلى الله عليه وسلم- لزوجته، هذا فيه حثّ الأزواج على فعل ما يُدْخِل السرور على قلوب الزوجات.

    كما أن الزوجات مخاطبات بحُسْن العشرة، وحسن الخدمة، وحسن الاستقبال، وحسن التعامل، وحسن الطاعة مع الزوج. والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال لجابر -رضي الله عنه-: "هلَّا جارِيةً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك، أو تُضاحِكُها وتُضاحِكُك" رواه البخاري ومسلم.
    فإذًا الملاعبة، ملاعبة الزوجة من الدين، مضاحكة الزوجة من الدين، لكن ليس أمام الأجانب، مع الأسف بعض الناس اليوم يريد أن يلاطف زوجته في السوق، وفي الشارع، ويأخذ بيدها، وتأخذ بيده، وحركات أمام الناس، ما هو هنا، ليس هنا يا أخي، ليس أمام الناس، أنت الآن هذه امرأة أجنبيَّة أمام الناس، ليس في هذا الموطن تُبدي استعراضات أمام الناس، لأ، هذا موضعه في البيت، موضعه في مكان لا يُرى فيه إلا الزّوجان، هذا المناسب وهذا الذي ينبغي أن يكون.

    والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ لَغْوٌ وَلَهْوٌ إِلَّا أَرْبَعَةَ خِصَالٍ.." وذكر منها: ".. وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعْلِيمُ السَّبَّاحَةِ" والحديث رواه النسائي وهو حديثٌ صحيح.
    فالملاعبة والمضاحكة سرورٌ يُدخله الرجل على زوجته، تقوى به رابطة الأخوّة الإسلامية، ورابطة العشرة الزوجية، وتتعمَّق الألفة والمودة والمحبة.



    وكان عمر -رضي الله عنه- مع شدّته وصلابته يقول: "ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي فإذا التُمس ما عنده وُجِدَ رجلًا". وقال ثابت بن عبيد: "كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في بيته، فإذا خرج كان رجلًا من الرجال". يعني تعرف الجدّ والقوّة والعمل، لكن في البيت كالصبيّ؛ مداعبات، مضاحكات، ملاعبات، ممازحات.

    ووصفت أعرابيَّةٌ زوجها وقد مات، فقالت: "والله لقد كان ضحوكًا إذا ولج، سكّيتًا إذا خرج، آكلًا ما وجد، غير سائلٍ عمَّا فقد". ولا يقول: وين الفلوس اللي أنا حطيت، أنا حطيت هنا..، وين؟ كان فيه عشرة ريال هنا، يدقّقون على كل شيء، لأ، لا يسأل عمَّا فقد.
    والنبي -صلى الله عليه وسلم- أدخل على عائشة بناتٍ يلعبن معها في مثل سنّها، قالت: "كنت ألعبُ بالبناتِ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحبُ يلعبْنَ معي، فكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا دخلَ يتَقَمَّعْن منه.." يعني يستترن، ".. فيُسَرِّبُهُن.." يعني يرسلهن الواحدة بعد الأخرى، ".. إليَّ فيلْعبْن معي". رواه البخاري ومسلم. وعَنْوَن عليه البخاري: باب الانبساط إلى الناس والدعابة مع الأهل.

    وحصل أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- سابَق عائشة، فقالت -رضي الله عنها-: "خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ.." هذا بعد سنين، ".. وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: هَذِهِ بِتِلْكَ"[1] رواه أبو داود وهو حديثٌ صحيح.
    وقد جاء في رواية عند النسائي في السنن الكبرى: ".. فَقُلْتُ: كَيْفَ أُسَابِقُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ فَقَالَ: لَتَفْعَلِنَّ، فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ".
    فعلى الزوج أن يزيد على احتمال الأذى من الزوجة؛ المداعبة والمزح والملاطفة، وهي التي تُطيّب قلوب النساء.
    وكان -عليه الصلاة والسلام- يمزح معهن، وينزل إليهن، وذكر ابن الجوزي في باب ذِكْر مزاحه ومداعبته -صلى الله عليه وسلم- حديث المسابقة هذا.

    مِن الملاطفة أنه كان يُرَخِّم اسم زوجته، ما معنى يُرَخِّم؟ حذف الحرف الأخير، يعني يا عائش بدلًا من يا عائشة، يا عائش، ترخيم، حذف آخر الاسم تخفيفًا خاصةً في النداء، ما معنى قَوْل الشعراء: يا صاحِ؟ مَن يعرف؟ هذا ترخيم، يا صاحبي. مع الترخيم يا صاح، يا فاطم، يا فاطمة.
    وقال مرةً: "يا عائشُ، هذا جبريلُ يقرئكِ السَّلامَ. فقلتُ: وعليهِ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ، ترى ما لا أرى. تريدُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ" صحيح البخاري.
    وكذلك لما قال: "يا أنجَشُ.." صحيح البخاري. وهو أنجشة، لكن من باب الترخيم، كل هذا من الملاطفة.



    ودخل الحبشةُ المسجدَ في لعبة عسكرية تدريب نيران، فقال لي: "يا حُمَيْراءُ، أُتُحِبِّين أن تنظري إليهم؟ فقلتُ: نعم." وصححه الحافظ-رحمه الله- قال: "ولم أرَ في حديثٍ صحيحٍ ذِكْر الحميراء إلا في هذا".
    طبعًا الحميراء تصغير حمراء، والحمراء في لغة العرب، ما هي؟ البيضاء، وقال القاضي -رحمه الله-: "قوله -صلى الله عليه وسلم- يا حميراء تصغير إشفاق ورحمة ومحبة".
    والمشكلة يعني إذا جيت عند بعض الناس تقول: يا حميراء تصغير إيش؟ يقول: حمارة! حميراء تصغير حمراء، معناها بيضاء في اللغة، شوف وين الحديث وأين هؤلاء، يعني جهل بالحديث وباللغة.
    وكذلك فإن قَوْله -عليه الصلاة والسلام- في هذا التصغير وهذا الترخيم تكريمٌ وتلطيف.
    والنبي -عليه الصلاة والسلام- استعمله مرة مع أبي هريرة، فيقول أبو هريرة -رضي الله عنه-: "لقِيَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا جُنُبٌ، فأخَذ بيدي، فمَشَيتُ معَه حتى قعَد، فانسَلَلتُ، فأتيتُ الرَّحلَ، فاغتسَلتُ ثم جئتُ وهو قاعدٌ، فقال: أين كنتَ يا أبا هِرٍّ؟.." وهو الشاهد، يا أبا هرّ، ".. فقلتُ له.." يعني إني كنت جُنُب واختلست وذهبت خفية واغتسلت، ".. فقال: سُبحانَ اللهِ يا أبا هِرٍّ إنَّ المُؤمنَ لا يَنجُسُ" صحيح البخاري.
    يعني ما كان يجب عليك، لا يجب، ليس وجوبًا، لو جلست وأنت جُنُب مع أصحابك لا تأثم، هذه ما هي صلاة فلا تجب فيها الطهارة، وكذلك يدلّ على ملامسة الجنب وأنَّ مَن لامس جُنُبًا لا ينجس.



    وقد جاء في البخاري أيضًا أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر له بعسٍّ من لبن، قدح كبير، قال: "فشربت منه، قال له: عُدْ يا أبا هرٍّ"[2].
    وجاء أيضًا قال: "دخَلتُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَد لبنًا في قَدَحٍ، فقال: أبا هِرٍّ، الحَقْ أهلَ الصُّفَّةِ فادْعُهم إليَّ.." صحيح البخاري.
    "وكان صلى الله عليه وسلم -يقول أبو هريرة- يدعوني أبا هرٍّ ويدعوني الناس أبا هريرة". إسناده صحيح.

    وقَوْله: هرّ، مِن ردّ الاسم المؤنث إلى المذكر، والمصغر إلى المكبر، ما هو المصغر؟ هريرة، ما هو المكبر؟ هرّ، ما هو المؤنث؟ هريرة، ما هو المذكر؟ هر، طيب إذًا هرةٌ هرّ، وهو الآن أعاده مكبرًا مذكرًا، وقد كان مصغرًا مؤنثًا هريرة، وهذا الترخيم من باب ملاطفته -صلى الله عليه وسلم- ومداعبته لأصحابه.

    وكذلك فإنه -عليه الصلاة والسلام- سمع عائشة مرةً وهي رافعة، جاء أبو بكرٍ -رضي الله عنه- فسمع ابنته عائشة وهي رافعة صوتها على النبي -صلى الله عليه وسلم- فاستأذن ".. فأَذِنَ لهُ، فدخلَ، فقال: يا ابنةَ أمِّ رُومانَ.." طبعًا أم رومان هي زوجة الصّدّيق، فالآن ما يقول يا بنتي لأنه يريد أن يشتدّ عليها لأنّها رفعت صوتها على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا ابنة أم رومان، هي نفسها عائشة.
    ".. وتَنَاوَلَهَا أترفعينَ صوتَكِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قال: فحالَ النبيُّ بينَه وبينَها.."، فرَّق بينهما وهدَّأ الصّدّيق، أباها.
    ".. قال: فلمَّا خرجَ أبو بكرٍ جعل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لها يترضَّاها[3]: ألا تَرَيْنَ أنِّي قد حُلْتُ بينَ الرجلِ وبينَكِ؟.." وفي رواية حسَّنها ابن حجر العسقلاني: "كيفَ رأيتَني أنقذتُكِ منَ الرَّجلِ؟".

    ".. ثم جاءَ أبو بكرٍ فاستأذنَ عليهِ، فوجدهُ يُضاحِكُهَا، فأَذِنَ لهُ، فدخلَ، فقال لهُ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، أَشْرِكَانِي في سِلْمِكُمَا كما أَشْركتُماني في حَرْبِكُمَا" صححه لغيره الألباني.
    بما إني دخلت في المشكلة دخّلوني في هذه المضاحكة والمباسطة.
    وكذلك رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- مرةً إلى عائشة ذات يومٍ من جنازة بالبقيع وهي تجد صداعًا في رأسها وتقول: وا رأساه، قال: "بل أنا وا رأساه، ثم قال لها: ما ضرك لو متِّ قبلي فغسَّلتك وكفَّنتك ثم صليت عليك ودفنتك؟ قلت: لكأني بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك.." يعني لو صارت أظنك ترجع بعد الجنازة وتعرس بإحدى زوجاتك في بيتي، ".. فتبسَّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم بُدئ بوجعه الذي مات فيه". رواه أحمد وهو حديثٌ صحيح.

    طبعًا المرأة طُبِعَت على الغيرة والرجل يتحمَّل ويداعب، وكذلك الحديث فيه جواز تغسيل الرجل للمرأة والمرأة للرجل، يعني الزوج للزوجة، والزوجة للزوج، وإلا الأصل أن الرجال ما يغسّلهم إلا الرجال، والإناث ما يغسلونها إلا الإناث، لكن الزوجين لهما خصوصية، وهذا فيه ردٌّ على مَن قال: إن الزوج إذا مات انقطعت العلاقة وصارت الزوجة أجنبيَّة، فيُقال له: كيف أجنبية؟ إيش رأيك إذا ماتت زوجتك وتقول إنها أجنبية وإنك ما تغسلها إيش رأيك نمنعك من الميراث؟ ما ترث منها، هي أجنبية؟ إذا كانت أجنبية لا ترث منها، ولذلك الموت لا يقطع الحُكْم، العلاقة الزوجية من هذه الجهة، فترث منه ويرث منها، ويغسّلها وتغسّله.



    والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان في ملاطفاته أيضًا يلاطف الأطفال وهؤلاء مِن أعزّ ما يملك الإنسان "الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" الكهف:٤٦، ومن هذه الملاطفة مسح الرأس، قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْحِكْمَةِ". رواه أحمد وهو حديثٌ صحيح.

    وقال جابر بن سمرة: "صليتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الأولى.." يعني الظهر، والثانية العصر، ".. ثم خرج إلى أهلِه وخرجتُ معَه. فاستقبلَه ولدانٌ. فجعل يمسحُ خدَّيْ أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح –رأسي-[4]. قال: فوجدتُ لِيَدِه بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جؤنةِ عطارٍ" صحيح مسلم. جؤنة العطار ما يُوْضَع فيه الطّيب.
    فمسحه -عليه الصلاة والسلام- مسح خدّ الطفل ورأسه.
    وكذلك مِن ملاطفاته أنه كان يقول: يا بُنَيّ، كما قال لأنس بن مالك يا بني، كما يقول الآن الرجل العامي: يا ولدي، للطفل الصغير، يعني أنه بمنزلة ولده ولو لم يكن ابنه، فهذا ما يدلّ على جوازه، وأنَّ فيه تلطُّف.

    ومن التَّلَطُّف مع الصغار التكنية، فأنس -رضي الله عنه- يقول: "كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنُ الناسِ خُلُقًا، وكان لي أخٌ يُقالُ له أبو عُمَيرٍ.. وكان إذا جاء قال: يا أبا عُمَيرٍ، ما فعَل النُّغَيرُ" صحيح البخاري. النُّغَير تصغير ولا تكبير؟ تصغير، ما هو التكبير؟ النّغْر فراخ العصافير، والنّغَر هذا التكبير، والنغير تصغير.
    وجاء في البخاري: "إنْ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليُخالِطُنا،حتى يقولَ لأخٍ لي صغيرٍ: يا أبا عُمَيْرٍ، ما فعل النُّغَيْرُ؟" ومعنى يخالطنا: يلاطفنا بطلاقة الوجه والمزاح.
    وكذلك كان -عليه الصلاة والسلام- يعني إذا اكتأب الطفل لسبب يحاول أن يُسَرِّي عنه، فهذا أبو عمير نفسه مات الطائر اللي كان يلعب به، "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يدخل علينا، ولي أخ ٌصغيرٌ يكنى أبا عُميرٍ، وكان له نغرٌ يلعب به، فمات، فدخل عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذات يومٍ، فرآه حزينًا، فقال: ما شأنه؟ قالوا: مات نغرُه، فقال: يا أبا عُميرُ! ما فعل النُّغَيرُ؟" صححه الألباني. وكذلك جاء في رواية: "فرآه حزينًا، فقال: يا أبا عمير ما فعل النغير؟" رواه أحمد في عدة مواضع في مسنده، وأصله في البخاري.



    وهذا الفِعْل منه -صلى الله عليه وسلم- فيه المؤانسة للكبار وللصغار للزوجات وللأطفال ويلاطف الصبيان ويؤانسهم. وأيضًا فإن القصة هذه على قِصَرها "يا أبا عمير ما فعل النغير" استخرج منه بعض العلماء ستين حكمًا أو وجهًا، قال: "وفيما روينا من قصة أبي عمير ستون وجهًا من الفقه والسُّنة وفنون الفائدة والحكمة". يعني مثلًا جواز تكنية الصغير واحد، استعمال السجع في بعض الأحيان اثنين، جواز المزاح والمداعبة ثلاثة، جواز التصغير أربعة، جواز لعب الطفل بالعصفور، يعني لو قُصّ الجناح وجعل الطفل يلعب بالعصفور لكن دون إيذاء مو تعذيب لأ، لا هذا يقفز وهذا وراءه، هذا "يا أبا عمير ما فعل النغير" جواز لعب الصبي بالطير الصغير، حتى بعضهم أخذ من الحديث من الأحكام جواز وضع الطير في القفص مع الإحسان إليه، يعني بالماء والطعام وعدم وضعه في الشمس.

    وكذلك فإنَّه -عليه الصلاة والسلام- كان يأتي بالصبيان ويصفهم ليتسابقوا عنده، هذا من ملاطفته، فقد جاء عن عبد الله بن الحارث قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُفُّ عَبْدَ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، وَكُثَيَّرًا بَنِي الْعَبَّاسِ.." أولاد العباس، ".. ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ، فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْتَزَمُهُمْ" مسند أحمد ابن حنبل، والحديث قال عنه ابن حجر: مرسلٌ جيد الإسناد. فهو مرسل من أقسام المرسل.

    وكذلك فإنَّه -عليه الصلاة والسلام- كان يداعب أنس يقول: "يا ذا الأُذُنينِ" رواه أبو داود والترمذي، وعنون عليه: باب ما جاء في المزاح.
    وقَوْله: "يا ذا الأُذُنينِ" على سبيل الانبساط وإلا كل الناس لهم آذان، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما كان في مزاحه كذب، فكان صادقًا في وصفه "يا ذا الأُذُنينِ".
    وقيل إن فيه تنبيه لأنس أن يُحسن الاستماع، وأن مَن خلق الله له أذنين ولسان واحد حريٌّ به أن يسمع أكثر مما يتكلَّم، لأن خلق له أذنين ولسانًا واحدًا.
    وهو -عليه الصلاة والسلام- كأنه حمد أنسًا على فطنته وذكائه فقال: "يا ذا الأُذُنينِ" يعني يا صاحب السمع الصحيح والفطنة والنباهة، إنك تلتقط بسرعة وتُحْسِن الحفظ؛ حِفْظ ما تسمع.



    وكذلك فإنَّه -عليه الصلاة والسلام- أرسله مرة لحاجة، فأنس طلع وراح يلعب مع الصبيان يعني ما راح للحاجة، فخرج -عليه الصلاة والسلام- فرآه، فجاء من خلفه فقبض على قفاه من روائه مسكه، ".. فنظَرْتُ إليه وهو يَضْحَكُ، فقال: يا أُنَيْسُ ، اذهبْ حيث أمرتُك. قلتُ: نعم، أنا أَذْهَبُ يا رسولَ اللهِ. قال أنسٌ: واللهِ لقد خدَمْتُه سبعَ سنين -أو تسعَ سنين-[5] ما علمتُ قال لشيءٍ صنعْتُ: لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا، ولا لشيءٍ تَرَكْت: هلَّا فعلتَ كذا وكذا" حسنه الألباني.
    وكان أنس -رضي الله عنه- صغيرًا، ولذلك ما ذهب في أول الأمر، قال: والله لا أذهب، وذهب يلعب مع الأولاد، وهذا يحصل من الصغار، وأنس أتوا به إليه وهو صغير خادمًا له، والنبي -عليه الصلاة والسلام- داعبه وأمسك بقفاه من خلفه في رقبته وضحك -عليه الصلاة والسلام- وناداه بالتصغير يا أُنيس ولم يضربه ولم يعاقبه، كرر عليه المهمة التي من أجلها أرسله.

    ومرة قام -عليه الصلاة والسلام- في الليل فابن عباس كان نائمًا انتبه وقام وتوضأ وقام عن يسار النبي -عليه الصلاة والسلام- يصلي معه. وأين المفترض أن يقف المأموم؟ عن يمين الإمام، قال: ".. فوضع يدَه اليمنى على رأسي، وأخذ بأُذُني يَفْتِلُها.." صحيح البخاري، طبعًا جاء في رواية: أنه حوَّلَه من الشمال إلى اليمين[6]، من أمامه ولا من خلفه؟ من خلفه، لأنه ما يمر أحد بين الإنسان وبين السترة، فإذا أردت أن تحول ولدك حوّله من ورا وليس من الأمام، وقوله: وأخذ بأذني يفتلها يعني يدلكها ويعركها.
    وفي رواية: ".. فجعلتُ إذا أغفَيتُ -نعست في الصلاة- يأخذ بشحمةِ أُذُني.." صحيح مسلم.
    وفي رواية[7]: "فَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ لِيُؤْنِسَنِي بِيَدِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْل".
    الحركة لمصلحة الصلاة تحويل هذا من الشمال لليمين جائز، وأخْذ الأذن تنبيهًا وتأنيسًا، تنبيهًا حتى ما ينعس وينام، وتأنيسًا في ظلمة الليل.



    وكذلك لاطف الحسين -رضي الله تعالى عنه- فإنه جاءه مرةً ووجده يلعب في السكة "فتقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمامَ القومِ، وبَسطَ يديهِ، فجعلَ الغلامُ يفِرُّ ها هُنا وَها هُنا، ويضاحِكُهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى أخذَهُ.." قبض عليه، ".. فجعلَ إحدى يديهِ تحتَ ذقنِهِ، والأخرى في فأسِ رأسِهِ.." هذا مؤخر الرأس على القفا، ".. فقبَّلَهُ وقالَ: حُسَيْنٌ منِّي، وأَنا مِن حُسَيْنٍ، أحبَّ اللَّهُ من أحبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سبطٌ منَ الأسباطِ" رواه ابن ماجة وحسنه الألباني. فإذًا "حسينٌ مني وأنا من حسين" هذا دليل على أن كلًّا منهما من الآخر، هذا هو حفيده، وسبط من الأسباط، أُمَّة من الأُمَم في فِعْل الخير.

    وكان -عليه الصلاة والسلام- يُرْكِب الحسن والحسين على ظهره في الصلاة، فتقدم مرةً وهو حامل حَسَنًا أو حُسينًا، فوضعه، ثم كبَّر للصلاة، فصلَّى، فسجد بين ظَهراني سجدةً أطالها[8]، قال الراوي: "فرفعتُ رأسي من بينِ النَّاسِ، فإذا الصَّبيُّ على ظَهرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ ساجِدٌ، فرجَعتُ إلى سجودي.."
    هذا فيه من الفوائد أن المأموم إذا ظن الإمام رفع فرفع ورأى الإمام ما زال ماذا يفعل المأموم؟ يرجع، هل تبطل صلاة المأموم؟ لأ.
    ".. فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّلاةَ، قالَ النَّاسُ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّكَ سجدتَ بينَ ظَهرانَي صلاتِك هذه سجدةً أطلتَها، حتَّى ظنَنَّا أنَّهُ قد حدثَ أمرٌ، أو أنَّهُ يوحَى إليكَ قالَ: كلُّ ذلِك لم يَكن، ولَكنَّ ابني ارتحَلني، فَكرِهتُ أن أعجِّلَه حتَّى يقضيَ حاجتَه" صحح الألباني إسناده على شرط الشيخين.
    وهذا فيه مراعاة الأولاد، وإعطاءهم حظّهم في اللعب، حتى لو واحد صلّى والولد ارتحله ما يعتبر هذا مبطلًا للصلاة، وحتى لو أبقاه على ظهره مدة، وهذه صلاة جماعة في المسجد مع الناس، وما عجّل الولد.

    فيه صحابي اسمه محمود بن الربيع صار صحابي بمجةٍ مجّها النبي-عليه الصلاة والسلام- في وجهه بس، قال: "عَقَلْتُ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَجَّةً مَجَّها في وجْهِي، وأنَا ابنُ خمسِ سِنِينَ، من دَلْوٍ" صحيح البخاري. يعني طرحها من فمه عليه، مداعبةً وملاطفةً، وطبعًا وريقه -عليه الصلاة والسلام- بركة.
    وفيه تأنيس الأولاد، هذا الصحابي محمود بن الربيع ضبط هذه الحادثة ورواها فيما بعد.

    وكذلك البنات الصغيرات، النبي -عليه الصلاة والسلام- لما جاءته أم خالد بنت خالد بن سعيد، وعليها قميصٌ أصفر، "قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَنَهْ سَنَهْ.." بلغة الحبشة: حسنة. لأن هذه البنت وين كانت؟ في الحبشة، مع المهاجرين إلى الحبشة، وسنه بلغة الحبشة يعني حَسَن جميل، ".. قالتْ: فذهَبتُ ألعَبُ بخاتَمِ النبوةِ فزبَرَني أبي، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعْها. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبلي وأَخلِقي، ثم أَبلِي و- أَخلِفي-[9]، ثم أَبلِي وأَخلِقي.." صحيح البخاري. هذا دعاء لها بطول العمر، إنها تلبس وتهري وتلبس، قال: فبقيت حتى يعني عُمِّرَت وامتد بها العمر[10].



    الخاتمة
    هذه طائفة من ملاطفاته -عليه الصلاة والسلام- لأصحابه كبارًا وصغارًا، نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا من المتأسّين به، المتّبعين لسُنّته، الحريصين على هَدْيه، الآخذين بحديثه -صلى الله عليه وسلم-.
    اللهم اجعلنا من أهل السُّنَّة يا ربّ العالمين، واغفر لنا ذنوبنا أجمعين، واجعلنا ممن حسنت أخلاقهم، وطالت أعمارهم في طاعتك يا أرحم الراحمين.
    وصلِّ اللهم على نبيّنا محمد وعلى آله وصَحْبه أجمعين.


    تم بحمد الله
    ​​​​​​​

    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36




    هنـــا
    ونتشرف بانضمامكم لفريق عمل التفريغ بالموقع
    فرغ درسًا وانشر خيرًا ونل أجرًا
    رزقنا الله وإياكم الإخلاص والقبول.
    في أمان الله









    [1] ورواه أحمد في مسنده.
    [2] لفظ الحديث:".. فأمرَ لي بِعُسٍّ من لبنٍ فَشَرِبتُ منه، ثم قال: عُدْ فاشربْ يا أبا هرٍّ.." صحيح البخاري.
    [3] "يترضَّاها"لم يذكرها الشيخ.
    [4] لفظ الإمام مسلم فمسح خدّي وليس فمسح رأسي.
    [5] الشيخ ذكر تسع سنين.
    [6] ".. فأخذ بيديَّ. فجعلَني من شِقِّه الأيمنِ.." صحيح مسلم.
    [7] رواية عن محمد بن الوليد و ذكرها الحافظ في الفتح.
    [8] الحديث" خرجَ علينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في إحدى صلاتيِ العَشِيِّ الظُّهرِ أو العصرِ وَهوَ حاملٌ حَسنًا أو حُسينًا، فتقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فوضعَه عند قدمِه اليمنى، ثمَّ كبَّرَ للصَّلاةِ، فصلَّى، فسجدَ بينَ ظَهرانَي صلاتِه سجدةً أطالَها.." صحح الألباني إسناده على شرط الشيخين.
    [9] في لفظ صحيح البخاري (وأَخلِقي) و ليس (وأَخلِفي).
    [10] ".. قال عبدُ اللهِ: فبقِيَتْ حتى ذُكِرَ، يعني من بقائِها" صحيح البخاري.
    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 26-02-2018, 11:45 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      جزاكم الله خيرًا ونفع بكم
      اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

      تعليق


      • #4
        عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

        قال ابن مسعود رضي الله عنه: "نحن قوم نتبع ولانبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما إن تمسكنا بالأثر".
        قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة لؤلؤة باسلامي مشاهدة المشاركة
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          جزاكم الله خيرًا ونفع بكم
          اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرًا

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيكم المقطع الصوتي بصيغة mp3 يتكلم عن درس التعليم والتعزير وليس الملاطفات
              لتصحيح الامر ،جزاكم الله خيرا


              تعليق

              يعمل...
              X