إعـــــــلان

تقليص

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"
شاهد أكثر
شاهد أقل

7- تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 7- تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


    إن نبينا محمد صلى الله علي وسلم كان خير مُعلِم للناس
    فكان عليه الصلاة والسلام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
    وكان لا يرضى بالباطل بل يأمر بالحق ويحث عليه، وكان يكره التنطع.


    تابعوا معنا الحلقة السابعة من سلسلة:
    أحوال النبي صلى الله عليه وسلم
    والتي بعنوان:
    تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر




    رابط مشاهدة الحلقة على اليوتيوب من هنا:


    رابط تحميل الحلقة بجودات مختلفة من هنا:
    http://way2allah.com/khotab-item-128667.htm



    رابط تحميل الحلقة جودة عالية بصيغة AVI من هنا:
    way2allah.com/khotab-mirror-128667-201493.htm


    ​​
    رابط تحميل الحلقة صوتي بصيغة MP3 من هنا:

    way2allah.com/khotab-mirror-128669-201498.htm


    رابط تفريغ الحلقة بصيغة PDF من هنا:

    http://www.way2allah.com/media/pdf/128/128667.pdf



    رابط تفريغ الحلقة بصيغة Word من هنا:


    https://archive.org/download/amr_bi_..._bi_ma3rof.doc


    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 14-02-2018, 05:42 PM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

  • #2


    حياكم الله وبياكم الإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات:
    يسر فريق التفريغ بشبكة الطريق إلى الله
    أن يقدم لكم تفريغ:

    الحلقة السابعة من سلسلة:
    أحوال النبي صلى الله عليه وسلم
    بعنوان:
    تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


    الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد.
    فإنَّ نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- كان خير معلمٍ للناس. كان -عليه الصلاة والسلام- يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكان -عليه الصلاة والسلام- لا يرضى بالباطل بل إنَّه كان يأمر بالحَقّ ويحثّ عليه.



    ليس مِن الوَرَع التَّوَرُّع عن الشَّيء المشروع
    وكان -عليه الصلاة والسلام- يكره التَّنَطُّع. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- "أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا يسوق بدنةً (مُقَلَّدةً).." والبدنة معلومة، ومقلدة: يعني مُعَلَّمَة، هديًا للحاج. وكانت البُدْن تُعَلَّم حتى إذا ضاعت تُعرف أنها هَدْي، وحتى لا تُمَسّ بسوء لأنّ تعظيم ما يُقَدَّم إلى البيت الحرام من تعظيم شعائر الله ومن تعظيم حرمات الله، ولكن السؤال كان عند بعض الصحابة هل إذا قلَّد الإنسان بدنةً وأهداها للبيت العتيق هل يجوز أن يركبها أم لا؟

    فجاء هذا الرجل يسوق بدنته مُقَلَّدةً فأشفق عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- ".. فقال: اركبها.." يعني بدلًا من المَشْي المُتْعِب لك اركب البدنة، فقال الرجل: "إنَّها بدنةٌ، فقال: ارْكبهَا. قال: إنَّها بدنةٌ، قال: ارْكبهَا وَيْلَكَ. في الثَّالثةِ أو في الثانيةِ". رواه البخاري و"مقلدة" في رواية في صحيح مسلم.
    فالظَّاهر أنَّ الرجل ظنّ بأن البدنة المقلدة المهداة إلى البيت العتيق لا يجوز ركوبها فلم يركبها، وفي هذا الحج لا حرج، لكن لما النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: اركبها لماذا لم يركبها من أوّل مرَّة؟ أليس النبي -صلى الله عليه وسلم- كلامه تشريع؟ أليس إذا قال اركبها فإنه يعني كلمة اركبها؟ فلماذا يتحرَّج الرجل والنبي -عليه الصلاة والسلام- هو الذي يبيح له ذلك، وهو الذي لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يوحى؟ ولذلك عنَّفه في الثالثة قال: ويلك اركبها، يعني مَالَكَ أسمح لك بذلك وآذن لكَ بِه وأنت لا ترضى؟

    وفي هذا أن التورع عن الشيء المشروع لا يعتبر تورعًا شرعيًّا، فالتورع عن الحلال المحض ليس تورعًا شرعيًا، التورع متى يكون شرعيًا؟ إذا كان تورعًا عن حرام، إذا كان تورعًا عن شبهة، إذا كان تورعًا عن مكروه، ولذلك فإنَّ قَوْله: "ويلك" يعتبر تأديبًا لهذا الرجل.
    وكذلك فإنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال: اركبها، ما قال اركبها بأجرة، ما قال اركبها وأنت غارم، ما قال اركبها وأنت آثم، فإذًا لما كان ركوبها مأذونًا به علمنا أنه ركوبًا مجانيًّا، فلو قال واحد هل يجوز أن أهدي بدنة إلى البيت العتيق وأسوقها من جدة مثلًا، هل يجوز ركوبها؟ قبل عصر السيارات هذا كان الأمر يُحتاج إليه، فالجواب: نعم، فإن قال: هل أركبها بأجرة وأتصدق بالأجرة أم لي أن أركبها مجانًا؟ فنقول: دَلَّ الحديث على جواز ركوبها بلا مقابل من مُهْدِيها.



    لا شفاعة في الحدود
    وكذلك من المناسبات التي كرَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها الجواب على شخصٍ تكريرًا شديدًا يبيّن له عِظَم ما فعل قصة المخزوميَّة وفيها: "أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ المرأةِ المَخزومِيَّةِ التي سرقَتْ.." فحصل عندهم شدّة عظيمة أن تُقْطَع يد امرأة من أشرافهم من بني مخزوم، ولكن هذا حدّ الله يُطَبَّق على الكبير، على الفقير، على صاحب الرتبة العالية في النَّسَب أو مَن دونه، حُكْم الله واحد.

    فلمَّا اشتد عليهم حكمه -عليه الصلاة والسلام- في قَطْع يدها أرادوا المحاولة ".. فقالوا: ومَن يُكَلِّمُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقالوا: ومَن يَجتَرِئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ، حِبُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكلَّمه أسامةُ.." مَن الذي يجرؤ يتوسَّط فيها هذه، فكلَّمه أسامة، قالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، هذا حبّه وابن حبّه، هو الذي يجترئ عليه، فكلَّمه أسامة، ".. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتَشفَعُ في حَدٍّ من حُدودِ اللهِ؟.." وهذا استفهامٌ إنكاريٌّ عظيم، أتشفع في حَدٍّ من حدود الله؟
    ثم قام -عليه الصلاة والسلام- فاختطب فقال: "إنما أَهلَك الذين قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرَق فيهمُ الشريفُ ترَكوه، وإذا سرَق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ، وايمُ اللهِ.." ما معنى وايم؟ ايم أصلها أيمُن، وأيمُن جَمْع يمين، فإذًا وايم الله هذا قَسَم بيمين الله، فإذًا أيمُن جمع يمين حُذِفَت النون صارت أيم والواو واو القسم، وايم الله.
    قال -عليه الصلاة والسلام-: "وايمُ اللهِ لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سَرقَتْ لقطَعتُ يدَها". رواه البخاري ومسلم.

    فإذًا صَعُب عليهم أن تُقْطَع يد امرأةٍ من أشرافهم، فحاولوا عن طريق أسامة بن زيد أن يشفع فيها عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، قالوا: لعلَّه يرضى بفداء، لعله يرضى بتعويض بدلًا من قَطْع يدها، وكأنهم ظنّوا أنّ الحَدّ يسقط بالفدية، وهذا يشبه قصة الرجل الذي كان عنده ولد اشتغل أجيرًا عند رجلٍ متزوج، فوقعت الزوجة بالحرام مع الأجير، فالحدّ كان رَجْم المرأة لأنَّها متزوجة وجَلْد الأجير هذا مائة لأنَّه أعزب، فجاء أبو الأجير وافتدى ولده بمائة شاةٍ، ووليدةٍ، أَمَة، لَمَّا عَلِمَ النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك أنكره وبيَّن أنه لا فدية في الحَدّ.

    فلو قال واحد: هل يمكن أن نفتدي الذي عليه الحَدّ بفدية بمال مثلًا؟ فالجواب: لا يمكن، هذا في حَقّ الله. يعني مثلًا حَدّ الخمر لا يمكن إسقاطه بفدية، حَدّ الزّنا لا يمكن إسقاطه بفدية، الحدّ إذا بلغ الإمام لا يجوز أن يرجع فيه.
    طيب حدّ القصاص "فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ" البقرة:١٧٨، هنا فيه حقّ أولياء القتيل، فإذا رضوا بأَخْذ الدية مثلًا أو بالعفو فعند ذلك يسقط لأنَّه حقّهم.
    لكن هذا الحدّ الذي هو لله مثل حدّ الرّدّة لا يمكن فيه العفو، فمَن الذي يعفو عن حَقّ الله! مَن الذي يملك حقَّ الله حتى يُسْقِطه، حدّ الخمر مَن الذي يملك حقّ الله حتى يُسْقِطه، لكن الحدّ الذي جعل الله فيه العفو لأُنَاسٍ مُعَيَّنين مثل أولياء القتيل إذا أَذِنُوا سَقَط، سَقَط ماذا؟ سقط حَقُّ أولياء القتيل، لكن بَقِي حقّ الله، فكيف يُؤَدَّى؟ الجواب: بالتَّوبة، بَقِي حقّ الله فيُؤَدَّى بالتَّوبة.

    فقَوْلهم في الحديث: "مَن يجترئ عليه؟" لأنهم يعلمون النبي -عليه الصلاة والسلام- له هيبة، مَن الذي يجرؤ أن يُكَلِّمه، قالوا: ما في إلا أسامة بن زيد حبّه وابن حبّه، لَمَّا كلّموه وجاء يكلّم النبي -عليه الصلاة والسلام- زَبَرَهُ يعني أغلظ له في القول.
    وفي رواية: ".. فتلوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.." وقال لأسامة -مع أنَّه يحبّه جدًّا-: ".. أتَشفَعُ في حَدٍّ من حُدودِ اللهِ؟.." حتى أَحَسَّ أسامة بالذَّنْب، ".. فقال له أسامةُ: استغفِرْ لي. يا رسولَ الله.."، ثم قام -عليه الصلاة والسلام- فخطب خطبته الشهيرة وقال: ".. لو أن فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعتُ يدها.." صحيح مسلم.
    لماذا خَصَّ فاطمة مِن أهله؟ لأنَّها أعزّ أهله، ولأنَّها مَن بَقِيَ مِن أولاده، كُلّ أولاده ماتوا، ما بَقِيَ إلا فاطمة، ولم يَبْقَ مِن بناته غيرها، فكانت زينب وأم كلثوم قد تُوُفّيتا -رضي الله عنهما-، فأراد المبالغة في إثبات إقامة الحَدّ وعدم المحاباة فيه لدرجة أنّه لو بنته الوحيدة الباقية سرقت لقَطَع يدها.
    وفي رواية:
    ".. ثم أمر بتلك المرأةِ التي سرقتْ فقُطعَتْ يدُها.. قالت عائشةُ: فحسنُتْ توبتُها بعد. وتزوَّجتْ" صحيح مسلم.



    ماذا يُبَيّن هذا الحديث؟ أنّ المحدود له مكان في المجتمع الإسلامي، وأنّ الإنسان لو أُقِيْمَ عليه الحَدّ طَهُر، الحدّ كفَّارة وتطهير، فيرجع إلى حاله قبل الحَدّ كأنه ما عَمِلَ شيئًا في هذا الباب، كأنه ما عمل تلك الجريمة، فالحَدّ كفّارة وتطهير، فالمرأة بعدما قُطِعَت يدها رجعت كأنَّها لم تَكُن سرقت، المجتمع المسلم الأوَّل مِن فِقْهِه أنَّه يستوعب هذا، فيكون هناك مكان للتائب، فما يُعَيّر التائب بذنبه، ولا يُنظر للتائب نَظَر التّهمة والريبة، خلاص الحَدّ أُقِيم عليه، ماذا بَقِي؟ ما بَقِيَ مجال للتَّثريب ولا للتعييب ولا لنظر الرّيبة والشّكّ، خلاص، الحدود كفارة لأهلها.
    ولذلك المرأة هذه لما أُقِيم عليها الحَدّ تابت وحَسُنَت توبتها، المجتمع استوعبها؛ فتزوَّجت، قالت عائشة -رضي الله عنها-: ".. وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفعُ حاجتَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" صحيح مسلم. إذًا لها مكانة واحترام وإذا جاءت تكلّم عائشة إذا كان لها حاجة، عائشة تكلّم النبي -عليه الصلاة والسلام- فيَقْضِي حاجة تلك المرأة إذا احتاجت شيئًا، قضاء دين، أيّ شيء.



    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
    "في هذه القصة عِبْرَة، فإنَّ أشرف بيت كان في قريش بطنان؛ بنو مخزوم وبنو عبد مناف، فلمَّا وجب على هذه القَطْع لسَرِقَتِها وكانت مِن أكبر القبائل وأشرف البيوت وشفع فيها حبّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة، غضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأنكر عليه دخوله فيما حرَّمه الله.." لأنَّ الشفاعة في حدود الله حرام، فكيف تدخل يا أسامة في الشفاعة في حدود الله والشفاعة في حدود الله حرام؟! فأنكر عليه دخوله فيه ".. ثم ضرب المثل بسيدة نساء العالمين وقد برَّأها الله من ذلك، فقال -عليه الصلاة والسلام-: لو أنّ فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعتُ يدها" انتهى.

    لنا الظَّاهر واللهُ يتولَّى السَّرائر
    كذلك مع كَوْنِه يحبُّ أسامة بن زيد جدًّا ويحبّ أباه زيدًا جدًّا، كان أسامة مُدَلَّلًا عند النبي -عليه الصلاة والسلام- له مكانة كبيرة، لكن لَمَّا تأتي قضية الحرام أو قضية المُنْكَر أو قضية الخطأ على الشرع لا يمكن للنبي -عليه الصلاة والسلام- أنْ يُمَرّر أو يغطي أو يسامح! لأ.
    وقصة أسامة مشهورة يقول: "بعَثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيَّةٍ.. فأدرَكْتُ رجُلًا -يعني من المشركين- فقال: لا إلهَ إلَّا اللهُ.." لَمَّا رفعت عليه السَّيْف قال لا إله إلا الله. ".. فطعَنْتُه، فوقَع في نفسي مِن ذلكَ.." يعني أنَّبتني نفسي بعدها، ".. فذكَرْتُه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أقال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وقتَلْتَه؟، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّما قالها خوفًا مِن السِّلاحِ، قال: أفلا شقَقْتَ عن قلبِه حتَّى تعلَمَ أقالها أم لا"، يعني الخوف من السلاح، الخوف شَيْء قلبي كيف اطَّلَعْتَ على أنَّه قالها خَوْفًا من السّلاح! وما أدراك أن يكون قالها قناعةً بالإسلام والدين! شققت عن قلبه؟! لأنّ الخوف موضعه القلب، ونيَّة الرجل في قولته لا إله إلا الله نية في القلب، فكيف يا أسامة كيف عرفت أنه قالها خوفًا من السلاح؟
    قال أسامة -رضي الله عنه-: ".. فما زال يُكرِّرُها علَيَّ حتَّى تمنَّيْتُ أنِّي أسلَمْتُ يومَئذٍ" رواه البخاري ومسلم.
    يعني لو كان أَسْلَمَ يومئذٍ كان هذا غفر له ما سبق، لأنَّ الإسلام يجبّ ما قبله.

    وفي رواية: فجعل النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: "فكيف تصنَعُ بلا إلهَ إلَّا اللهُ إذا جاءَتْ يومَ القيامةِ؟، فجعَل لا يَزيدُه على أن يقولَ: كيف تصنَعُ بلا إلهَ إلَّا اللهُ إذا جاءَتْ يومَ القيامةِ؟" رواه مسلم.

    هذا الحديث فيه دليل القاعدة المشهورة: لنا الظاهر والله يتولَّى السرائر، العمل بالظاهر والله يتولى السرائر.
    وهذا اللوم فيه تعليمٌ وإبلاغٌ في الموعظة حتى لا يُقْدِم أَحَدٌ على قَتْل شخصٍ لَفظَ كلمة التَّوْحِيد، وهذا زَجْرٌ شديد من الإقدام على مثل ذلك.

    طيب لو قال واحد: ماذا نقول في الزّنديق؟ إذا اطّلعنا على زندقته وقال لا إله إلا الله؟ وهذه مسألة دقيقة فرّق العلماء في هذا بين مَن كان يقول لا إله إلا الله ومَن كان لا يقول لا إله إلا الله.
    - فمَن كان لا يقول لا إله إلا الله يعني كان كافرًا فلمَّا رأى السَّيْف قال لا إله إلا الله عصم دمه، لأنَّه كان كافرًا ثم تلفَّظ بالشهادة فأسلم في الظاهر ونحن لنا الظاهر.

    - لكن مَن كان يقول لا إله إلا الله ثم اطَّلعنا على زندقته فلو قال لا إله إلا الله لا تنفعه، لماذا؟ لأنَّ الزّنديق هو المنافق نفاقًا أكبر، هذا الإنسان يُبْطِن الكفر ويُظْهِر الإسلام ويندسّ بين المسلمين ويقول بينهم لا إله إلا الله، دائمًا يقول لا إله إلا الله وظاهره الإسلام، إذا اطَّلعنا على زندقته..
    كيف الاطّلاع على زَنْدَقَتِه؟ إمَّا بشهادة الشهود الثّقات، أو باعترافه، أو بالأدلّة البيّنة الدّالّة على زَنْدَقَته، لأنَّ بعضهم قد يكون عنده موالاة لأعداء الله فيها بيّنات وأدلّة دامغة تدلّ على نفاقه النفاق الأكبر وعلى أنّه يتظاهر، كأن يكتب هذا مثلًا ويعترف به بخطّه، كأن يقول أنا معكم وأنا مندسّ بين المسلمين وأنا على دينكم وأنا متظاهر بالإسلام وأنا الآن بين المسلمين أنشر بينهم الإلحاد خفيةً.
    هذا الزنديق إذا اطّلعنا على زندقته بأيّ سبيلٍ قَطْعي وليس ظنّي، هو كان يقول لا إله إلا الله وعايش بين المسلمين واطّلعنا على زَنْدَقَتِه هذا حدّه القَتْل، فإذا جئنا لقَتْلِه قال لا إله إلا الله، نقول أنت أصلًا تقولها ما في شيء جديد، فهذا يُقْتَل.



    مِثْل ماذا؟ مثل وَضَّاعِي الأحاديث، كان فيه بعض الزَّنادقة أظهروا الإسلام في عهد المهدي وهارون الرشيد، المهدي طبعًا والد هارون الرشيد، في بعض عهد الخلفاء انتشرت حركة الزَّنْدَقَة فتظاهر بالإسلام نفرٌ وكانوا يندسّون بين المسلمين ويضعون الأحاديث على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشكيك المسلمين في دينهم، فأفتى مالك -رحمه الله-: إنَّ الزّنديق إذا اطُّلِعَ على زَنْدَقَتِه يُقْتَل وإنْ قال لا إله إلا الله. لأنَّه أصلًا هو يقولها فما في شيء جديد، يعني لو جاء وقال لا إله إلا الله فما في شيء جديد، هو أصلًا يقولها، ولذلك يُقْتَل.
    لكن الكافر الذي ما كان يقول لا إله إلا الله، لو تمكَّنَّا منه فلمَّا رفعنا عليه السّلاح قال لا إله إلا الله خلاص عَصَم دمه، طبعًا لا يعني ذلك أنْ يُتْرَك بلا رقابة، لأ، فلا بُدَّ أنْ يُجْعَل تحت رقابة حتى يُنْظَر لو كانت خديعة للمسلمين، يكونون على حذرٍ منه، لكن لا يُقْتَل وقد قال لا إله إلا الله.
    فإذن هذا الفرق بين مَن كان يقولها ومَن كان لا يقولها.



    كان -عليه الصَّلاة والسَّلام- يُؤَدّبُ أحيانًا بالمَنْع من الإمامة
    وكان -عليه الصلاة والسلام- مِن إنكاره للخطأ أو الأخطاء الشرعيَّة كان أحيانًا يؤدّب بالمنع من الإمامة، كما منع من الإمامة مَن لا يُعَظِّمُ القِبْلَة.
    مثال: عن أبي سهلة السائب بن خلاد -رضي الله عنه- "أنَّ رَجُلًا أَمّ قومًا فبصق في القبلة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينظر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين فرغ -يعني الرجل-: لا يصلّي لكم، فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه، وأخبروه بقَوْل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.." فجاء الرجل يقول للنبي -عليه الصلاة والسلام- منعوني من الإمامة، ".. فذكر ذلك لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، وحسبت أنه قال: إنك آذيت الله ورسوله" رواه أبو داود وهو حديثٌ صحيح.
    والمعنى أنك ببصاقك في جهة القبلة يعني تخيَّل واحد واقف في المحراب إمام يتفل جهة القبلة، معناها أين الفقه؟ أين احترام جهة القبلة؟ أين تعظيم شعائر الله؟ هذا ما يستاهل أن يكون إمامًا، ولذلك منعهم من أنْ يُمَكِّنوه من الإمامة، أَمَرَهم ألا يمكّنوه من الإمامة، وهذا يبيّن عِظَم يعني احترام جهة القبلة وأنَّه لا يجوز البصاق تجاه القبلة.

    طبعًا إذا صار في الصلاة فشأنه عظيم، ولذلك الواحد إذا حضره شيءٌ من البصاق في الصلاة بلغم شيء طرأ، فإنه يلفّ وجهه شمالًا ويخرجه في منديلٍ ونحوه، ولا يفعل ذلك تجاه القبلة، خصوصًا أنّ الله ينصب وجهه لوجه عبده في الصلاة، والرحمة تجاه العبد في الصلاة، والقبلة تجاه العبد في الصلاة، فكيف يبصق تجاه القبلة؟



    كان -صلى الله عليه وسلم- لا يقبل هدية اللئام
    وكذلك مِن هَدْيه -صلى الله عليه وسلم- أنَّه كان لا يقبل هدية اللئام، مع أنَّه في العادة كان يقبل الهدية، وما كان يمتنع من قبول الهدية، ويهدي عليها ويثيب، فجاء أعرابيٌّ إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فأهدى إليه بكرةً، البكر: الفتيّ من الإبل، بمنزلة الغلام الشاب في الناس، كذلك الفتي من الإبل يُسَمَّى بكرًا، والأنثى بكرة، أن أعرابيًا أهدى لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكرة،ً وكان من عادة النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يثيب مَن أهداه، يعني هدية مقابل هدية، فعوَّضه النبي -صلى الله عليه وسلم-، أعطاه بكرة مقابلها، وثنتين، وثلاثًا، وأربعًا، وخمسًا، وستًّا، والأعرابي يتسخَّط، طمَّاع، كأنَّه ما أهدى لله، كأنه أهدى ليُعْطَى مقابل.

    ولذلك قال العلماء: أنت تأخذ الهدية لكن إذا علمت أنه أهداك لتُهْدِيه لا يلزمك أن تقبل. إذا علمت مِن طَبع الشخص هذا بالقرائن بالكلام بالإشارات بالعادة التي جرت منه مع غيرك، يقول: ترى شوف انتبه ترى هذا إذا أهدى ما يُهدي لله، ترى يهدي ييجي يعطيك قلم لتعطيه سيَّارة، إذا ما عطيته سيارة يشرشح في عرضك إلى ما شاء الله وما يسكت، فلا يلزمك أن تقبل الهدية، ولك أن تردّها، وإذا أعطاك تقول شكرًا لا أرغب، بس وتعتذر عن قبولها، هذه هديَّة اللّئام.
    وقد قال الله تعالى: "وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ" المدثر:٦، وتعطي الواحد تمنّ تستكثر تريد أن يعطيك أكثر.

    فلمَّا بلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّ الأعرابيّ تسخّط مع أنَّه أعطاه ستّ بكرات مقابل البكرة التي أهداه إياها، أعطاه ستًّا وتسخَّط، يبقى يقول: ابن عبد المطلب ما جازاني، ابن عبد المطلب ما أوفاني، ابن عبد المطلب ما أكرمني.
    فلمَّا بلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- حمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إنَّ فلانًا أهدى إليَّ ناقة فعوَّضته منها ستّ بكراتٍ فظلَّ ساخطًا، لقد هممتُ أن لا أقبل هديةً إلا من قرشيٍّ أو أنصاريٍّ أو ثقفيٍّ أو دوسيٍّ" رواه أبو داود والترمذي. لماذا؟ لِمَا في طبائعهم مِن الكَرَم، قال: هؤلاء أنا أعرفهم أنا عاشرتهم وعايشتهم، قريش والأنصار وثقيف ودوس إذا الواحد منهم أهداني هديَّة ما ينتظر مني شيئًا، لقد هممت ما آخُذ إلا منهم.

    قال ابن كثير -رحمه الله- في تعليقه على قَوْله تعالى: "الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗوَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" التوبة:٩٧، قال: "ولما كانت الغلظة والجفاء -يعني فيهم- لم يبعث الله منهم رسولًا وإنما كانت البعثة من أهل القرى، كما قال تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ" يوسف:١٠٩، ولما أهدى ذلك الأعرابي تلك الهدية لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فردَّ عليه أضعافها حتى يرضى قال: "لقد هممتُ ألَّا أقبل هديةً إلا من قرشيٍّ أو أنصاريٍّ أو ثقفيٍّ أو دوسيّ" لأن هؤلاء كانوا يسكنون المدن؛ مكة والطائف والمدينة واليمن؛ فهم ألطف أخلاقًا".
    وقد قال بعض المفسرين في قَوْله: "وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ" لا تُعْطِ العطيَّة تلتمس أكثر منها.

    طيب، قالوا: إنَّ الشافعيَّ -رحمه الله- دخل اليمن ليَطْلُبَ العلم، فتعلَّم علومًا كثيرة على عادته -رحمه الله- وحفظ، ومن ضمن العلوم التي تعلَّمها باليمن وكَتبها: الفراسة "علم الفراسة".
    قال: "فخرجتُ من اليمن إلى مكة ففي الطريق مررت بواحدٍ من الناس فاستضافني ورحَّب وأهّل وسهّل.." يقول: ".. فنظرتُ إليه فإذا هو بحسب ما كتبت من الفراسة لئيم.." يعني في هيئته وتقاسيمه ولون عينيه ولون شعره، المهم ذَكَر -رحمه الله- الصّفة، قال: بحسب ما أخذت من علم الفراسة إنه هذا لئيم لكن يعني ترحيب وحُسْن استقبال، يقول: ".. فأنزلني عنده واستضافني.." والنوم وذبح لي وأكرمني أول يوم وثاني يوم وثالث يوم، يقول: ".. حتى هممتُ أنْ أغسل ما كتبتُه في الفراسة.." كانت كتابة بالحبر فإذا أراد الواحد يمسح الكتب يغسلها بالماء خلاص الحبر يروح وتُمسح، يقول: حتى هممت أن أغسلها بالماء. يقول: ".. فلمَّا هممتُ بالانصراف، وجئتُ مرتحلًا أوقفني، قال: هيه وين! أين تذهب! قلتُ: مالك! قال: أجرة القِرى!.." أجرة الضيافة، وينك ماشي كذا وبس! وين أجرة الضيافة؟ يقول: ".. لم يزل بي حتى أخذ مني أضعاف ما بذله!".
    ففي ناس عندهم هذا الطَّبْع، عندهم هذا اللؤم، والواجب على المسلم إذا قَدَّم شيئًا ألَّا ينتظر مُقَابلًا.



    كان -عليه الصَّلاة والسَّلام- يُؤَدّبُ أحيانًا باستيفاء الحَقّ
    وأخيرًا فإنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يؤدّب أحيانًا باستيفاء الحَقّ وعدم المعاملة بالفَضْل وإنَّما يعامل بالعدل، لأنَّ الفضل منزلة أعلى من العدل، فكان أحيانًا يترك الفضل ويتعامل بالعدل أو يأمر بالتَّعامُل بالعَدْل، لأيّ شيء؟ لمخالفة شرعيَّة فعلها الشخص.
    فمِن ذلك أنَّ رجلًا خاصم الزبير عند النبي -صلى الله عليه وسلم- في شراج الحرة، "خاصَم الزُّبَيرُ رجلًا منَ الأنصارِ في شَريجٍ منَ الحَرَّةِ.." مسيل الماء في الحرة، وكانا يسقيان به كلاهما، فاختصما عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكان الماء يمرّ بأرض الزبير ثم يسقي، يحبسه يسقي وإذا انتهى من السَّقْي أطلقه إلى أرض جاره، فكأنّ الجار هذا قال للزبير يلا بسرعة عجّل لا تحبس الماء عندك حتى تنتهي حتى تسقي كلّه، خلّص بسرعة وأطلق الماء، فصار بينهما نقاش فارتفع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.



    فقضى النبي -عليه الصلاة والسلام- بالشَّرْع وهو إنّ الأعلى يسقي حتى إذا انتهت السُّقْيا أرسل الماء إلى جاره، لأنَّ الناس اللي ساكنين في مدرّجات إذا كان الماء ينزل مثلًا من رأس الجبل فكيف طريقة السُّقيا، المزارع، اللي في الأعلى له أن يحبس الماء حتى ينتهي من السقيا، ثم يزيل الحاجز ويخلّي الماء تنزل إلى جاره، جاره يسقي إذا انتهى أرسل إلى جاره وهكذا، هذه الطريقة الشَّرْعيَّة في سُقْيا المدرّجات الجبليّة أو المناطق المرتفعة مثلًا، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "اسقِ يا زُبَيرُ، ثم أرسِلِ الماءَ إلى جارِك" خلاص هذا الحُكْم.

    فهذا غضب الرجل ".. فقال الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، أن كان ابنَ عمَّتِك" طبعًا هذه كلمة خطيرة جدًّا جدًّا يعني، يقول له يعني أنت حكمت أنه يسقي أول لأنّ الزبير ابن عمتك، يعني عنده واسطة يعني هو للمعرفة قرابة، لقرابته منك حكمت له على حسابي أنا، هذه طبعًا خلاص هذه كلمة خطيرة جدًّا؛ لأنَّ فيها اتّهام النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بأنه يحيف في الحُكْم من أجل القرابة.

    لَمَّا وصلت المسألة لهذه الدرجة تلوَّن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ".. فتلَوَّن وجهُه، ثم قال: اسقِ يا زُبَيرُ، ثم احبِسِ الماءَ حتى يَرجِعَ إلى الجَدرِ، ثم أرسِلِ الماءَ إلى جارِك" يعني الآن الماء ينزل مثلًا احبس حتى تنتهي من السقيا ويرتد الماء للجدر ثم أطلقه، الآن اسق حتى ينتهي السقيا هذا العدل، الفضل أن يحبس الماء حتى يرتد للجدر مرَّةً أخرى فيصير عنده كأنّه ضعف الكمّيّة.

    فلمَّا رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا الرجل يتّهم هذا الاتّهام عاقبه بأن جعل الزبير يسقي ويستوعب الماء ويرتدّ للجدر ثم يفتح الماء مرَّةً أخرى، "واستَوعى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقَّه في صريحِ الحُكمِ، حين أحفَظَه الأنصاريُّ، كان أشار عليهما بأمرٍ لهما فيه سَعَةٌ." فاستوعى النبي -صلى الله عليه وسلم- للزبير حقَّه كاملًا، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك أشار على الزبير برأي سعةٍ له، يعني ولجاره، لما أحفظ هذا الشخص النبي -عليه الصلاة والسلام- وأغضبه استوعى للزبير حقَّه في صريح الحكم. ".. قال الزُّبَيرُ: فما أحسِبُ هذه الآياتِ إلا نزَلَتْ في ذلك: "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ" النساء:٦٥". صحيح البخاري.



    الخاتمة
    هذا مِمَّا كان -عليه الصلاة والسلام- يعاقب به مَن يعترض على حُكْم الشَّرع.
    وهذه الأمثلة كلها تبيّن لنا جد الشرع وأنَّه فصلٌ وليس بالهزل، سواء في حدود الله، أو في الاعتراض على أحكام الله، أو في تَرْك تعظيم قبلة الله، ونحو ذلك.
    نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يُفقّهنا في ديننا، وأن يعلّمنا ما ينفعنا، وصلى الله على نبينا محمد.



    تم بحمد الله


    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36

    هنـــا
    ونتشرف بانضمامكم لفريق عمل التفريغ بالموقع
    فرغ درسًا وانشر خيرًا ونل أجرًا
    رزقنا الله وإياكم الإخلاص والقبول.
    في أمان الله

    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 15-02-2018, 01:45 AM.


    رحمــــةُ الله عليـــكِ أمـــي الغاليــــــــــــة

    اللهــم أعني علي حُسن بِــــر أبــي


    ومَا عِندَ اللهِ خيرٌ وأَبقَىَ.

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      جزاكم الله خيرًا ونفع بكم
      اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا


        تعليق


        • #5
          عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم
          قال ابن مسعود رضي الله عنه: "نحن قوم نتبع ولانبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما إن تمسكنا بالأثر".
          قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرًا

            تعليق

            يعمل...
            X