إعـــــــلان

تقليص

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"
شاهد أكثر
شاهد أقل

10- معاتبات النبي صلى الله عليه و سلم (2)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 10- معاتبات النبي صلى الله عليه و سلم (2)



    للتعرف على المزيد من معاتبات النبي صلى الله عليه و سلم
    ندعوكم لمتابعة
    الحلقة العاشرة من سلسلة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد صالح المنجد
    بعنوان:معاتبات النبي صلى الله عليه و سلم 2




    رابط مشاهدة الحلقة على اليوتيوب:


    لتحميل الحلقة بجودات مختلفة من هنا:

    الجودة العالية avi
















    ​​
    رابط صوت mp3

    رابط تفريغ بصيغة pdf

    http://www.way2allah.com/media/pdf/129/129061.pdf


    رابط تفريغ بصيغة word
    https://archive.org/download/Mou3ata...ou3atabat2.doc




    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 28-02-2018, 07:41 AM.

  • #2



    حياكم الله وبياكم الإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات: يسر
    فريق التفريغ بشبكة الطريق إلى الله
    أن يقدم لكم تفريغ:


    الحلقة العاشرة من سلسلة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد صالح المنجد
    بعنوان:معاتبات النبي صلى الله عليه و سلم 2




    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد، فإنَّ الأحوال النبوية الشريفة من الأمور العظيمة التي ينبغي للمسلم أن يطَّلع عليها من نبيه -صلَّى الله عليه وسلم-، وقد تحدَّثنا عن جوانب من فرحه -عليه الصلاة والسلام-، وحزنه، وفكره، وذكرياته، وكذلك عن جوانب تتعلق بملاطفاته وممازحاته -عليه الصلاة والسلام-، ومعاتباته.

    وهذه المسألة وهي مسألة المعاتبة التي تطرَّقنا إليها في الدرس الماضي، قد كان مِن الله -سبحانه وتعالى- عتابٌ لنبيه -عليه الصلاة والسلام- في شأن ابن أم مكتوم كما ذكرنا، وفي أُسارى بدر، وكذلك في إذنه للمخلَّفين عن الجهاد معه، "عَفَا اللَّـهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ" التوبة:٤٣، وأيضًا في شأن تحريمه العسل ومارية على نفسه، وذلك مراعاةً لخاطر زوجاته، وقد قال الله لنبيه -صلَّى الله عليه وسلم-: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ" التحريم:١.

    وكذلك ما حصل بسبب قصة زيد -رضي الله تعالى عنه-، فإن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان في نفسه شيء من زواجه من زينب، ولكن الله أمر بذلك، وأَذِن بذلك، وزوَّج نبيه في السماوات، لإبطال عادة قبيحة عند العرب وهي أنهم كانوا يُحرّمون الزواج من زوجة المُتَبَنَّى إذا طلقها أو مات عنها، ويعتبرونه من أكبر الكبائر، وحيث إن الإسلام قد أبطل التّبنّي وقال الله: "ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ" الأحزاب:٥، وكان يُقال له زيد بن محمد فصار يُقال له زيد بن حارثة منسوبًا لأبيه، وكان قد تزوج زينب -رضي الله عنها- ثم فارقها، فزوَّج الله نبيه زينب من فوق سبع سماوات، ولما كان في نفس النبي -صلَّى الله عليه وسلم- شيءٌ من ذلك أنزل الله -تعالى- هذه الآيات: "وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا" الأحزاب:٣٧.
    وذكرت عائشة -رضي الله عنها- قالت: لوكان محمد -صلَّى الله عليه وسلم- يُخفي شيئًا لأخفى هذه الآية، ولكنه -عليه الصلاة والسلام- بلَّغ كل شيءٍ من ربه[1].

    هذا العتاب النبي -عليه الصلاة والسلام- كان له فيه مواقف مع بعض أصحابه، فإنه مثلًا عاتب بعض زوجاته "وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّـهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ" التحريم:٣.
    ذكرنا جانبًا من معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لعائشة لما ردَّت على اليهودي لما قال: السام عليكم، فقالت: وعليكم السام ولعنة الله وغضبه، فقال: مه يا عائشة، ثم أخبرها أنه يُستجاب لنا فيهم، ولا يُستجاب لهم فينا[2]، وكذلك معاتبة النبي -عليه الصلاة والسلام- لكعبٍ وصاحبيه في التخلُّف عن غزوة تبوك، وكذلك معاتبة ربيعة في شأن أبي بكرٍ، ومعاتبة أصحابه الذين لم يُبَلِّغوه عن المرأة التي كانت تقُمّ المسجد وتكنس المسجد فماتت فدفنوها بالليل ولم يخبروه، فعاتبهم لماذا لم يخبروه عنها.



    نكمل مع بعض النماذج من معاتبات النبي صلى الله عليه وسلم
    وكذلك كان -عليه الصلاة والسلام- في معاتبته في أكرمِ وألطفِ عتاب، كان النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أيضًا.. قصص من مراجعات لبعض أصحابه ومساءلات.

    قصة ماعز رضي الله عنه
    وفي الحقيقة أنَّ قصة ماعز -رضي الله عنه- تُمَثِّل شيئًا عظيمًا في هذا.
    فقد روى بُريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: "جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ فَقَالَ: مِنَ الزِّنَى.."

    فالنبي -عليه الصلاة والسلام- سأل قومه: أمجنونٌ هو؟ قالوا ليس به بأس، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجلٌ فاستنكهَه، يعني شمَّ رائحة فمه[3]، ".. فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَزَنَيْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.." طبعًا هذا ما صار إلا بعد الاعتراف، ما سأله ابتداءً. قال: لعلك قبَّلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله[4]، فقال: هل أحصنت؟[5] الإحصان أن يسبق له الوطء في نكاحٍ صحيح، هذا من شروط الرَّجْم، قال:نعم، فعند ذلك أمر برجمه.
    ".. فأمرنا أن نرجمَه. قال: فانطلقْنا به إلى بقيعِ الغَرْقَدِ. قال: فما أوثَقْناه ولا حفَرْنا له.." هذا قالوا إن هذا لو تراجع في آخر لحظة وهرب لا يُتْبَع لأنه عن اعترافه، ".. قال: فرميناه بالعظمِ والمدَرِ والخزَفِ.."، وفي هذا دليلٌ لما اتَّفَقَ عليه العلماء أنَّ الرجم يحصُلُ بأيّ شيءٍ يقتل، ولا تتعين به الحجارة تحديدًا، ".. قال: فاشتدَّ واشتددْنا خلفَه. حتى أتى عرضَ الحرَّةِ. فانتصب لنا. فرمَيناه بجلاميدِ الحرَّةِ (يعني الحجارةَ). حتى سكت.." حتى مات.
    ".. فذكروا ذلك لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- أنه فرَّ حين وجد مس الحجارة ومس الموت.."[6]، فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه.."[7] هو تاب لكن تكفيه يعني لعله أن تكفيه التوبة ولا يُرْجَم.

    "فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ، قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ" رواه مسلم (مُفَرَّقًا).

    هذا الحديث فيه منقبة عظيمة لماعز بن مالك -رضي الله عنه-، وكان يكفيه أن يتوب بينه وبين الله، لكن هذا يبقى على المشيئة، فما هو الشيء المضمون؟ إقامة الحَدّ، لأنَّ الحَدّ إذا أُقيم كانت طهارةً قطعًا، لأنه قد ورد في النص أن الحدّ طهارة، فأراد -رضي الله عنه- العزيمة بذلك، يعني أن يكون هذا مضمونًا يعني التطهير، وإلا فإن التوبة كافية، لكن لما كان الحدّ أعظم في التطهير سلك ذلك السبيل مع أنّ فيه القَتْل وهو يعلم ذلك، واستمرَّ في طلب إقامة الحَدّ عليه، ولم يتراجع عن قراره، مع أنَّ النفس البشريَّة تنفر من الإزهاق، فجاهد على ذلك وقَوِيَ عليه، وأقرَّ بالشهادة أربع مرات، وفي هذا دليلٌ على سقوط إثم الكبيرة بالحَدّ قَطْعًا، والتوبة رجاءً.

    وفيه أنه يُسْتَحَبُّ لِمَن وقع في المعصية أن يبادر بالتوبة ولا يخبر بها أحدًا، ويستتر بستر الله، فلو قال قائل: هل يلزم الذهاب للقاضي؟ فنقول: لا يلزم، وفِعْل ماعز -رضي الله عنه- ليس على الوجوب، والنبي -عليه الصلاة والسلام- أعرض عنه أربع مرات، ثلاث مرات والرابعة خلاص بلغ الأمر الإمام، وإلا فقد أعرض عنه ثلاثًا من قبل، ثلاثًا أعرض عنه.

    وفي الحديث أنه يُستحبّ لِمَن اطَّلَع على مثل ذلك أن يستر الفاعل ولا يفضحه ولا يرفعه إلى الإمام، قال ابن العربي -رحمه الله-: "هذا كله في غير المجاهر.."، أما إذا جاهر بالفاحشة عيانًا فلا بُدَّ من رفع أمره، لأن بقاء مثل هذا كارثة على الأُمَّة وعلى المجتمع، المجاهر هذا يدعو غيره إلى الفحشاء، فمَن هو الذي يُسْتَر عليه لو عُثِر عليه على هذا الحال على الفاحشة؟ غير المجاهر، أما المجاهر لا بُدّ أن يُرفع بأمره.

    وكذلك الحديث فيه التَّثَبُّت في إزهاق نَفْس المسلم، والتَّشديد في ذلك، والتحرَّي والسؤال والبحث، وحتى فيه إيماء
    له بالرجوع، لعلك قبَّلت، لعلك غمزت، لعلك..، وأيضًا الإشارة إلى قبول دعواه إن ادَّعى إكراهًا، أو خطأً في معنى الزنا، أو مباشرةً في ما دون ذلك.

    وهذا الحديث فيه نداء الكبير بالصوت العالي، وإعراض الإمام عن مَن أقرَّ عنده بأمرٍ محتمِل، لاحتمال أن يفسّره بما لا يوجب الحدّ، وهذا يبيّنه استفساره -عليه الصلاة والسلام-، وكذلك فيه أن إقرار المجنون باطلٌ شرعًا، وأن إقرار السكران لا أثر له، يُؤخذ من قوله: فاستنكهَه، فقام رجلٌ فاستنكهَه، شرب الخمر؟، فمعنى ذلك أن إقرار السكران لا يُؤخذ به، وفيه التعريض للمُقِّر بأن يرجع، و فيه جواز تفويض الإمام إقامة الحد لغيره وتلقين المُقرِّ بما يدفع عنه الحدّ، وأن الحدّ لا يجب إلا بالإقرار الصريح، ومن ذلك أنه لا تُقبل الشهادة في الزنا إلا إذا رآه يولج كإيلاج الميل في المكحلة.

    وفيه أيضًا ترك سجن مَن اعترف بالزنا في مدة الاستثبات، وترك الحامل به أو منه يعني من الزنا حتى تضع، ولذلك فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما جاءته المرأة واعترفت وهي حامل أَمَر بردّها، حتى تضع، لأنه لا يجوز أن تُرْجَم هي والجنين ما ذنبه؟ ثم حتى تُرضعه، مع أنها جاءت ورجعت تقول طهّرني، كما طهّرت ماعزًا، فأمرها أن تمكث حتى تفطمه لأن له حقّ المولود فلا يُقطع عن أمه، فجاءت وفي يده كِسرة خُبز، يعني أنه أكل الطعام استغنى عن أمه، فعند ذلك أمر برجمها[8].
    وكذلك الاستفسار عن الحال التي تختلف الأحكام باختلافها، ويؤخذ هذا من قوله: هل أحصنت؟ وفيه عِظَم هذه الجريمة عند الله، يعني بعدما يسَّر له النكاح، وأغناه، وعفَّ نفسه، وجعل له ما يكفّه عن الحرام، ثم يزني؟ خلاص، هذه واضح من طريقة العقوبة التي أنزلها ربّ العالمين أنه شيء شنيع عند الله، لأن القتل بالحجارة هذا حجر ورا حجر ورا حجر، يعني فيه نوعٌ من الموت البطيء، وكان يُمكن أن يُقتل بالسيف، هذا يدلّ على خطورة الزنا بعد الإحصان، طبعًا حتى لو زنى قبل الإحصان فيها مائة جلدة، ومِن الحِكَم في ذلك مضادة منتهك حدّ الله بعكس ما ناله، فكما أن التلذُّذ بالحرام حصل لجميع الجسد فكذلك كان الجلد على الجسد والرجم لجميع الجسد.



    معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لأبي بكر -رضي الله عنه-
    ومِن المعاتبات التي حصلت للنبي -صلَّى الله عليه وسلم- معاتبة الصّدّيق -رضي الله عنه- لما خالف إشارته في الإمامة بالناس، وهذا نوعٌ آخر، وهو عتابُ تعظيمٍ وتشريف في الحقيقة، فعن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ.."، صار بينهم خصومة ذهب للصُّلْح ومن عِظم شأن الصُّلْح بين المتخاصمين أن النبي -عليه الصلاة والسلام- تأخَّر عن صلاة الجماعة من أجل الصُّلْح "لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا" النساء:١١٤. ".. فَحَانَتِ الصَّلاَةُ، فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟"، فتأخَّر، الإمام تأخَّر، والناس يشقّ عليهم الانتظار.
    قال بلال لأبي بكر: أتُصلِّي للنَّاسِ فأُقيمَ؟ فرأى أبو بكر المصلحة في ذلك ".. قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاَةِ.." طبعًا سبّحوا وحصل ما حصل، ".. فَتَخَلَّصَ (رسول الله - صلى الله عليه و سلم-) حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ.."، يعني لأبي بكر، ".. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لاَ يَلْتَفِتُ فِي صَلاَتِهِ.."، إذا صلى ما عاد يفكّر في شيءٍ آخر غير الصلاة، ".. فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ التَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ.."، يعني ابقَ إمامًا ".. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَيْهِ.."، في الصلاة، ".. فَحَمِدَ اللَّهَ.."، ليش؟ لأنّ هذه نعمة عظيمة، يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- يُبْقِيه إمامًا وهو مأموم خلفه هذه نعمة، ".. فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ.." يعني رفض يبقى إمامًا ورجع ".. حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى.."، إمامًا يعني، ".. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟.." وهذا هو العتاب، هذا الشاهد، ".. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" رواه البخاري ومسلم.

    الحديث فيه جواز الالتفات للحاجة، وأن مخاطبة المصلي بالإشارة أولى من مخاطبته بالعبارة، وأنها تقوم مقام النطق لمعاتبة النبي -عليه الصلاة والسلام- أبا بكرٍ على مخالفة إشارته، لأنه أشار له أن يَثْبُت، والحديث فيه طبعًا فضل الإصلاح بين الناس، وجمع الكلمة، وحسم مادة القطيعة، والتخلُّص منها، وتوجُّه الإمام إلى ذلك، والإصلاح بين رعيَّته، وفيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين، أحدهما بعد الآخر، فلو قال واحد إذا بطلت صلاة الإمام أو نسي مثلًا أنه على حدث وخرج وتقدَّم واحد ثاني وأكمل الصلاة، الصلاة بإمامين؟ نقول: نعم قد حصل ذلك على عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- وكانت صلاة بإمامين.
    وفي الحديث أن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره، وأنه إذا حضر يعني الإمام الراتب الأصلي بعد أن دخل نائبه في الصلاة، يُخيَّر، الإمام الراتب يُخَيَّر بين أن يكون مأمومًا أو يؤخِّر النائب ويتقدَّم هو، وأن ذلك لا يقطع صلاة النائب ولا يُبطِل شيئًا من صلاة المأمومين، وأن ما مضى من صلاة المأمومين يُبنى عليه.

    وفيه جواز إحرام المأموم قبل الإمام، هذا في إيش؟ في مثل هذه الحالة لا في الأحوال العادية، وفي الأحوال العادية لا يجوز أن يُحْرِم المأموم قبل الإمام، وقد سألت شيخنا عبد العزيز بن باز -رحمه الله- عن رجلٍ ثقيل السمع قال الإمام: استووا فظنَّها تكبيرة الإحرام وكبَّر، ثم كبَّر الإمام بعده ولم يُعِد التكبير، فقال الشيخ: يعيد الصلاة، لأن الصلاة ما انعقدت، يعني مَن تعمَّد أو مَن كبَّر قبل الإمام لم تنعقد صلاته به.
    وفيه أن مَن أحرم منفردًا ثم أقيمت الصلاة، جاز له الدخول مع الجماعة من غير قطع صلاته، يعني لو واحد مثلًا دخل المسجد ظن الجماعة انتهت، ظن، فكبَّر يصلي وحده فأُقيمت الصلاة، فهل يجوز أن ينضم إلى الجماعة؟ هذا أخذ جوازه بعض العلماء من لازم جواز إحرام الإمام بعد المأموم، بناءً على القصة هذه الفريدة لأن الإمام وهو النبي -عليه الصلاة والسلام- أحرم بعدهم، لكن الحقيقة أنهم أحرموا وراء إمامٍ آخر قبله، يعني هم ما أحرموا قبل الإمام عمومًا، لا، لكن هم أحرموا بعد الإمام الأول، وجاء الإمام الثاني وأخذ مكان الأول، كأن جاء الإمام الأصلي وأخذ مكانه، الشاهد أن هذه حالة خاصة والأصل أنه لا يجوز إحرام المأموم قبل الإمام، وإلا ما صارت جماعة وخلاص صار المأموم يُسابق الإمام ويركع قبله ويرفع قبله ويسجد قبله، يُحرم قبله، ويسلّم قبله، وهذا طبعًا لا يصحّ.
    فهناك حالات نادرة يعني في الفقه الإسلامي تصحّ فيها أشياء على حالٍ معين، مثل هذا، أحرموا وراء إمام ثم جاء الإمام الأصلي.

    وكذلك فيه جواز تقديم الناس إمامًا لأنفسهم إذا غاب إمامهم، قال العلماء: "إذا أُمِنَت الفتنة وأُمِن الإنكار من الإمام"، يعني لو كان الإمام الراتب يغضب لو فُعل ذلك فيُقال لا يجوز أن تفتاتوا عليه، وكل ما جاء واحد من المأمومين على مزاجه مستعجل يلا أَقِم، مَن أنت؟ هي فوضى؟ يعني كل ما جاء واحد، ولذلك لا يجوز الافتيات على الإمام الراتب، طبعًا وهو عليه أن يراعي المأمومين، يعني أيضًا ما يروح يتأخَّر جدًّا عليهم ويشقّ عليهم، لا.
    وأن الذي يتقدَّم نيابةً عن الإمام يكون أصلحهم لذلك الأمر وأقومهم به، ولذلك بلال رشَّح الصديق وعرف مَن هو أفضل الناس بعد نبيّه.
    وفيه أن المؤذّن يعرض التَقَدُّم على الفاضل، وأن الفاضل يوافقه بعد أن يعلم أن ذلك برضا الجماعة.



    وفيه أنَّ الإقامة واستدعاء الإمام مِن وظيفة المُؤَذِّن، وأنه لا يُقيم إلا بإذن الإمام، لا يُقيم إلا بإذن الإمام، فلو قال واحد تأخر الإمام أو اتصل وقال ما أستطيع المجيء مثلًا، فهل المؤذن السُّنَّة أن المؤذن يقيم ثم يبحث عن واحد ولا يبحث أوَّلًا ويخبره أن يتقدم ثم يقيم؟ ما هي السُّنَّة؟ بناءً على الحديث هذا المؤذن يبحث أولًا عن بديل ويخبره يقول سأقيم تصلي بهم؟ ثم يقيم، لأن الحقيقة أن الإقامة بدون تعيين شخص فيها نوع فوضى، لأن إمَّا ما أحد يتقدم، أو يعزم بعضهم على بعض، ولّا يتقدم ثلاثة، ولذلك المؤذن الفقيه الذي يعرف السُّنَّة لو تأخر الإمام أو غاب سافر ما جاء لن يأتي، يعيّن واحدً يقول تصلي بهم؟ ثم يُقيم.

    وكذلك في روايات الحديث هذا في طُرق أخرى أنه علَّمهم التسبيح بدلًا من التصفيق، وأخبرهم أن التصفيق للنساء، وأنَّ مَن نابه شيءٌ في الصَّلاة فليُسَبِّح[9]، فإذًا الرجال ماذا يقولون؟ سبحان الله، إذا نابهم شيءٌ من الصلاة يقولون: سبحان الله، في الصلاة، تنبيه الإمام: سبحان الله، قام إلى خامسة: سبحان الله، نسي التشهد الأول وقام، يقولون: سبحان الله، لكن لو قام يقومون معه أم لا؟ يقومون، فما فائدة التسبيح؟ أن يعرف أنه ترك التشهد الأول حتى يسجد للسَّهو للنقص الذي فعل.
    وإذا ما فهموا فهنا تأتينا قصة ابن عمر -رضي الله عنه- أن ابن عمر صلَّى إمامًا مرةً فنسي التشهد الأول وقام إلى الثالثة فقالوا: سبحان الله، أصل هو خلاص قام، وإذا اعتدل الإمام لا يرجع، لحديث ".. فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ.." سنن ابن ماجة، فهؤلاء جلسوا، المفترض أن يقوموا، وجعلوا يسبّحون، ابن عمر اعتدل خلاص، اعتدل وفهم أنه أنقص التشهد الأول خلاص سبَّحوا، فجلسوا ما قاموا وجعلوا يقولون: سبحان الله.
    فقال ابن عمر: سبحان الله، حتى يقوموا، فصار سبّحوا له وهو الآن يسبّح لهم لأن المفترض أن يقوموا، خلاص الإمام اعتدل لا رجوع.
    فإذًا التصفيق للنساء، والتسبيح للرجال، وما كان هذا معلومًا عند الصحابة من قبل، ثم علَّمهم النبي -صلَّى الله عليه وسلم-.



    وإذا لم يفهموا بالتَّسبيح؟ إذا لم يفهم المأمومون أو لم يفهم الإمام بالتسبيح، وكلاهما وارد، فإذا لم يفهم الإمام لأن أحيانًا الإمام يستغلق عليه وما يدري، يعني مثلًا يكون يجب أن يقوم وهو تحت فجلس سبَّحوا فسجد سجدة ثالثة، ما يدري، قالوا: سبحان الله، فجلس، قالوا: سبحان الله، صار فيه اضطراب، فقال بعض العلماء: الكلام في الصلاة لمصلحة الصلاة إذا تعيَّن ولم يكن طريقٌ إلا هو جاز ولا تَبْطُل الصلاة.
    وقالوا يعني إنّ كل ألفاظ، كل أفعال الصلاة موجودة في القرآن، قوموا، فيها "وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ" البقرة:٢٣٨، اركعوا فيه "ارْكَعُوا.."، اسجدوا "اسْجُدُوا.."، اقعدوا حتى "اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ" التوبة:٤٦، يعني كلها موجودة، فلو قال واحد اجلسوا، فلو قال واحد اقعدوا، قوموا، اسجدوا، اركعوا، للإمام، وحتى لو قال اركع، اسجد، اجلس، إذا ما فيه طريقة لتنبيه الإمام وتفهيم الإمام إلا الكلام.
    فإنَّ الكلام لمصلحة الصلاة جائز على الراجح ولا يُبطل الصلاة كما دلَّ عليه حديث ذو اليدين، لأنه سلَّم من ركعتين، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، قُصرت الصلاة أم نسيت؟ قُصرت واحنا في الصلاة يمكن نزل وحي ما ندري، قُصرت الصلاة الأربعة صارت ثنتين؟ قال: لم تُقصر ولم أنسَ، على ظنّه -عليه الصلاة والسلام-، ثم جلس هنيهة ثم قال: أحقٌ ما يقول ذو اليدين؟ أنه صلّينا احنا ثنتين، قالوا: نعم يا رسول الله، فقام وأكمل الصلاة[10].
    فهذا الحوار الذي حصل، حصل داخل الصلاة، لأنه أكمل، فلو كان يُبطلها كان بدأ من جديد، فدلَّ على أنه لا يبطلها، هذا قَوْل مِن أقوال أهل العلم.

    طيب وأحيانًا يصير العكس، يعني المأمومون لا يفهمون مراد الإمام، كأن يكون الإمام في الركعة الرابعة والصلاة سرّيّة، ما قرأ الفاتحة، أو بالخطأ قرأ التحيات، قام للرابعة قال التحيات لله والصلوات والطيبات، الله أكبر ركع، رفع، جلس، لما جلس التشهد يقول التحيات، تذكَّر أنه قالها فوق، والفاتحة ركن فما حكم ركعة الإمام هذه التي قرأ فيها التحيات بدل الفاتحة؟ لا تصحّ، فماذا عليه أن يفعل؟ أن يأتي ببدلٍ منها فيقوم، طيب الناس ماذا يظنونها؟ أن هذه زيادة الخامسة فماذا سيفعلون؟ يقولون: سبحان الله، ويجلسون ولا يقومون، ما يقومون في الحالة هذه، القيام للخامسة غير القيام للثالثة إذا نسي التشهد، تلك يقومون معه، هذه إذا قام للخامسة لا يقومون معه، طيب الآن المأمومون لا يدرون أن الإمام قام للخامسة وهو يعلم أنها خامسة لأنه في الرابعة لم يقرأ الفاتحة، هذا الكلام هذا شيء سرّي لا يعرفونه، هم في الظاهر لهم أن هذه خامسة زائدة، وأنهم لا يقومون مع الإمام، فماذا يفعل الإمام؟ حصلت هذه القصة أيضًا لشيخنا -رحمه الله- وأخبرني الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، قال: فقال الشيخ: "قوموا"، خلاص مهما فعل الإمام الآن سيظنون أن هذه خامسة زائدة وباطلة ولا تصح، فقال الشيخ: قوموا، هنا يعرف المأمومون بأنَّ المسألة ليست نسيانًا من الإمام في شيء.

    الحديث فيه استحباب حَمْد الله لِمَن تجدَّدت له نعمة ولو في الصلاة، هنا تأتي مسألة يعني لو واحد قائم يصلي فجاء له واحد قال: رُزِقت بمولود، ظاهر حديث الصّدّيق أنه مَن تجدَّدت له نعمة فحمد الله في الصلاة، لكن مثل هذا لا يكون مثلًا أثناء سورة الفاتحة لأنّ ترتيب الآيات فيها لا بُدَّ منه، ولا يمكن قَطْعه، والصّدّيق هو رفع رأسه وحَمِد الله، وهذا أصلًا موضع حمد.

    وفي الحديث جواز شقّ الصفوف والمشي بين المصلين للإمام، أو مَن يحتاج الإمام إلى استخلافه، أو مَن أراد سدّ فُرجةً لم يسدّها المقصرون خلف، وأن ذلك لا يُعتبر من الأذي.
    وفي الحديث الحمد لله والشكر له على الوجاهة في الدين. وأنَّ مَن أُكرم بكرامةٍ هو مُخَيَّر بين القبول والترك، ولذلك فإن الصديق رجع. وفيه تواضع الصديق وهضمه لنفسه لما قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يَؤُمّ برسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-.

    وفيه أن العمل القليل في الصلاة لا يبطلها كتراجُع الصديق إلى الخلف، وأنه مشى القهقرى بشرط أن لا ينحرف عن القبلة. وفيه جواز الفتح على الإمام، لأن التسبيح إذا جاز جازت التلاوة من باب أولى، جازت التلاوة يعني إذا يفتح عليه في التلاوة، أنقص آية، أخطأ مثلًا، ولكن ينبغي للمأموم أن يكون متأكدًا، لأن بعض المأمومين يردّه وهو مخطئ والإمام صح وهو مخطئ، وكذلك الذي يرد خلف الإمام أحيانًا مثلًا، مثل مثلًا مرة أخطأ الإمام في سورة الغاشية في صلاة الجمعة نصف المسجد يرد والإمام لا يفهم، لأنه ١٢٠٠ واحد يتكلمون مع بعض، وخلاص واحد اللي خلف الإمام، ولذلك قال -صلى الله عليه و سلم-:"لِيَلِني منكم أولو الأحلامِ والنُّهَى.." صحيح مسلم، والعجيب أن بعض الناس يردّون على الإمام في السطح في الحرم، يعني الإمام يخطئ تحت وين التاني يقول له من السطح، يعني سيسمعهم؟ ولذلك سبحان الله الصلاة فيها فقهٌ عظيم، ولكن أحيانًا تجد المواقف العامة شيء يعني، أشياء عجيبة وغريبة.
    وكذلك يعني الإمام حتى لو ما عرف تكملة الآية يجوز له أن يركع حتى في وسط الآية، يجوز له أن يركع، والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان يقرأ وأخذته سعلة فركع، أخذه سعال فركع[11].



    معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لأسامة بن زيد
    طيب، مِن المعاتبات المشهورة معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لأسامة بن زيد في القصة المشهورة "بعثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الحُرَقَةِ من جُهَيْنَةَ.." بطنٌ من جُهَيْنَة، سُمّوا بذلك لوقعةٍ كانت سابقة لهم مع قومٍ أحرقوهم بالسّهام لكثرة مَن قتلوا منهم.
    على أيَّة حال يقول الرواي: ".. فصبَّحنا القومَ. فهزمْناهم.."، يقول أسامة بن زيد -رضي الله عنه-: ".. فصبَّحنا القومَ. فهزمْناهم. ولَحِقتُ أنا ورجلٌ منَ الأنصارِ رجلًا منهم. فلمَّا غشيناهُ.."، يعني لحقنا به، ".. قالَ: لاَ إلهَ إلَّا اللَّهُ. فكفَّ عنهُ الأنصاريُّ. وطعنتُهُ برمحي حتَّى قتلتُهُ. قالَ: فلمَّا قدِمنا. بلغَ ذلكَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ لي: يا أسامةُ! أقتلتَهُ بعدَ ما قالَ لاَ إلهَ إلَّا اللَّه، فكيف تصنَعُ بلا إلهَ إلَّا اللهُ إذا أتتك يومَ القيامةِ؟ قلتُ: كان مُتَعَوِّذًا.." يعني قالها خوفًا من السلاح، ".. قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا.." هو قالها خوفًا من السلاح ولا قالها حقيقةً، أفلا شققت عن قلبه؟ ".. فما زالَ يُكرِّرُها عليَّ، حتى تمنَّيتُ أني لم أكنْ أسلَمتُ قبلَ ذلك اليومِ" لأنه إذا أسلم في هذا اليوم غُفر له ما تقدم لأن الإسلام يجُبّ ما قبله. الحديث رواه البخاري ومسلم (مُفَرَّقًا).

    وهذا من عِظَم ما وقع له، هذا العتاب منه -عليه الصلاة والسلام- وهذه الملامة هذا عتاب تعليم، حتى يُبْلِغ في الموعظة، وحتى يُعلّم عدم الإقدام على قَتْل مَن تلفَّظ بالتوحيد لا يُقْتَل.
    وقد انتفع أسامة -رضي الله عنه- بذلك أيَّما انتفاع، فلمَّا صارت الفتنة بعد ذلك بين المسلمين، عن حرملة مولى أسامة قال: "أرسَلني أسامةُ إلى عليٍّ وقال: إنه سيَسألُك الآنَ فيقولُ: ما خلَّف صاحبَك؟ فقُلْ له: يقولُ لك: لو كنتَ في شِدقِ الأَسَدِ.." يعني في حالة الموت، ".. لأحبَبتُ أن أكونَ معَك فيه، ولكنَّ هذا أمرٌ لم أرَه.." رواه البخاري، وإنما تورّع أسامة -رضي الله عنه- لكونه لم يتبيَّن له رجحان هذا القتال، وكان السبب ذلك الموقف، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- عاتبه وعاتبه وعاتبه مرارًا.

    معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لِمَن وجد منهم ريح كرَّاث في المسجد
    من المعاتبات التي حصلت معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مَن وُجِد منه ريح في المسجد، فعن جابر -رضي الله عنه- "أَنَّ نَفَرًا، أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ مِنْهُمْ رِيحِ الْكُرَّاثِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسَانُ"صححه الألباني( صحيح ابن ماجة)، رواه مسلم[12].
    فإذًا كل ما له رائحة إذا أُكِل؛ بصل، ثوم، كُرَّاث، وهذا في المباحات، وإذا صار في التدخين فهو أسوأ وأسوأ لأن هذا خبيث الرائحة وحرام، وذاك خبيث الرائحة وحلال، فإذا نهى عن ذلك ولام عليه وعاتب ووبَّخ مَن جاء المسجد بهذه الريح، وأمره أن يقعد في بيته، فكيف بالمحرَّم الذي له رائحة خبيثة.

    وجاء في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: "لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا.."، يعني ما كِدْنا نفتحها، "لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ.."، لأن هذه منطقة زراعيَّة، ".. الثُّومِ وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّيحَ فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ بِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا" رواه مسلم.
    طبعًا الآن في رمضان كل الأنواع، بصل، ثوم، مشوي، مطبوخ، مقلي، كله، والمشكلة تفنُّنات، بحجة السمبوسة، طيب يعني أنت الآن خلاص إذا الإنسان يريد أن يأكل، الشريعة ما حرَّمت الأكل، اشتهيته وُضِع أمامك، أنت ما رحت تَقَصَّدت قُلت أُقيمت الصلاة هاتوا البصل هاتوا البصل، لا، هو وُضع أمامك اشتهيته أكلته، جاء وقت الصَّلاة، والرائحة موجودة ولا يمكن إزالتها لا بفرشاة ولا بغيرها، خلاص انتهينا فليعتزلنا، مصلحة الجماعة، مصلحة الجماعة، ولا يمكن يعني إن إنسان يأتي ويُنفِّر غيره، يُنفِّر غيره، وأكثر ما يحدث هذا في رمضان، واضح جدًّا، وحتى عند النساء، تأتي بثياب المهنة، بثياب المطبخ، من المطبخ إلى المسجد، مثل ما يقولون في الدعاية من البقرة إلى المائدة، فواحد فَكَّر قال: ما شاء الله عليكم والله أنتم كل شغلكم كده؟ قالوا كل شغلنا من البقرة إلى المائدة، قال ما شاء الله عليكم، يظنّ شغلهم تحفيظ الطلاب من البقرة إلى المائدة، وأنهم يحفظونها بس يقرؤون، وهو لا، يقول يعني كل إنتاجنا طبيعي يعني من البقرة إلى المائدة.
    على أيَّة حال الآن هذا لا يجوز له أن يقرب المسجد، ما يجوز يعني يأثم يعني هو ما هو مكروه، يأثم، فليعتزل، فليعتزلنا، يعتزل مسجدنا[13].



    معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لِمَن أخَّر العفو عن السارق حيث لا ينفع العفو
    وكذلك عاتب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مَن أخَّر العفو عن السارق حيث لا ينفع العفو، فعن عبد الله بن صفوان عن أبيه "أنَّهُ نامَ في المسجدِ وتوسَّدَ رداءَه فأخذَ من تحتِ رأسِه -الرداء- فجاءَ بسارقِه إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأمرَ بِه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يقطعَ، فقالَ صفوانُ: يا رسولَ اللَّهِ لم أُرِد هذا، ردائي عليهِ صدقةٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فَهلَّا قبلَ أن تأتيني بِه" سنن ابن ماجة، هلا عفوت قبل أن تأتي به إلى الإمام، ترى الحد إذا بلغ الإمام ما فيه لعب، خلاص وإلا بعدين تصير الحدود هذه ما لها.. إذا صار فيها خلاص عند الإمام شفاعات وواسطات، قال: فهلا قبل أن تأتيني به. رواه النسائي وهو حديثٌ صحيح. فالشفاعة قبل أن يبلغ الحدّ القاضي أو الإمام، قبل، إذا الواحد بيتنازل، قبل.

    عاتب -عليه الصلاة والسلام- رَجُلًا أطال بالناس في الصلاة
    وكذلك عاتب -عليه الصلاة والسلام- رجلًا أطال بالناس، فعن أبي مسعود الأنصاري "أنَّ رجلًا قال: واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأتأَخَّرُ عن صلاةِ الغداةِ من أَجْلِ فلانٍ، ممَّا يُطيلُ بنا، قال: فما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في موعظةٍ أشدَّ غضبًا منهُ يومئِذٍ، ثم قال: إنَّ منكم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ ما صلَّى بالناسِ فليتجوَّزَ، فإنَّ فيهمُ الضعيفُ والكبيرُ وذا الحاجَةِ" رواه البخاري ومسلم.
    هذا طبعًا إذا كان التَّطويل تطويل مخالف للسُّنَّة، يعني مثل أن يصلي كان واحد من الصحابة يصلي مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم ويفتتح البقرة، والناس راجعين مِن أشغالهم من مزارع وتعبانين، فهو أصلًا راجع متأخّر ويفتتح البقرة؟
    لكن واحد صلَّى بشباب في الجامعة، كبَّر وصلَّى يعني "فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ" النازعات:٣٤، يقول في الركعة الأولى، "وَالضُّحَىٰ * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ" الضحى:١،٢. في الركعة الثانية، جاءه بعد الصلاة اثنين قالوا: كسرت ظهورنا، ماذا تريدون يعني؟
    التروايح الآن يُلْعَب بها، تلاتة وعشرين ركعة، آمين، "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى"، الله أكبر، آمين، "الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ"، الله أكبر، آمين، "وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ"، وما فيه لا خشوع ولا ركوع، هذا فلا يُقال والله الآن أنت أصبت أنت الإمام، لا.
    فإذن "إنَّ منكم مُنَفِّرِينَ" في مَن يخالف السُّنَّة يشقّ على الناس، أما مَن يُصَلِّي بهم صلاةً معتدلة فلا يُنكَر عليه، والناس إذا تُركوا لأهوائهم خلاص يعني قال له "مُدْهَامَّتَانِ" الرحمن:٦٤. قال: لا مدهامة واحدة بس، يعني خلاص ناس في بعضهم هوى.

    وكذلك قال -عليه الصلاة والسلام-: "يا معاذُ! أَفَتَّانٌ أنت؟ فلَوْلَا صَلَّيْتَ بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، و الشَّمْسِ وَضُحَاهَا، واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فإنه يُصَلِّي وراءَك الكبيرُ والضعيفُ وذو الحاجةِ" صحيح البخاري.

    معاتبة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لأبي بكر -رضي الله عنه-
    ونختم بقصة الصّدّيق -رضي الله عنه-، قصة للصّدّيق، عن أبي بكرٍ -رضي الله عنه- قال: أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ كيف الصَّلاحُ بعد هذه الآيةِ: "مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ" النساء:١٢٣؟ يقول يعني وين الأمل؟ هذه الآية يعني مخيفة جدًّا جدًّا، يعني مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، معناها خلاص يعني ما في خلاص مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، العقاب جاي جاي، أكلُّ سوءٍ عمِلنا به جُزينا؟ فقال: غفر اللهُ لك يا أبا بكرٍ، غفر اللهُ لك يا أبا بكرٍ، غفر اللهُ لك يا أبا بكرٍ، ثلاث مرات، ألستَ تمرَضُ؟ ألستَ تحزَنُ؟ ألستَ تنصب؟ ألست تصيبك البلاء؟ قال: نعم، قال: فهو ما تُجزَوْن به في الدنيا"[14].

    يعني مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، ماهو بس في الآخرة، الله يجازي مِن رحمته بالمرض، والألم، والوجع، وفقد الولد، وخسارة المال، والهم والغم، والحزن، هذا يُكفِّر، وإلا لو وافينا الله بدون مصائب صارت المصيبة الكبيرة، فصارت المصائب رحمة، فهو عاتبه -عليه الصلاة والسلام- على مسألة أنَّه ظَنّ هذا الظن بينما لو أنه فكر في هذا البلاء الذي يصيب لكان ذلك هو مخرج هذه المسألة، قال: فهو ما تُجزَوْن به.
    الخاتمة
    نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يغفر لنا وأن يتوب علينا، وأن يفقّهنا في ديننا، وأن يتقبَّل منَّا، وأن يكَفِّر عنَّا سيّئاتنا، وأن يُدخلنا الجنَّة مع الأبرار.
    وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد.


    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36

    هنـــا
    ونتشرف بانضمامكم لفريق عمل التفريغ بالموقع
    فرغ درسًا وانشر خيرًا ونل أجرًا
    رزقنا الله وإياكم الإخلاص والقبول.
    في أمان الله



    [1] "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ" جامع الترمذي.
    [2] "أنَّ يهودَ أتَوُا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: السامُ عليكم، فقالتْ عائشةُ: عليكم، ولعَنكمُ اللهُ، وغضِب اللهُ عليكم. قال: مَهلًا يا عائشةُ، عليكِ بالرِّفقِ، وإياكِ والعنفَ والفُحشَ. قالتْ: أو لم تسمعْ ما قالوا؟ قال: أو لم تسمعي ما قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عليهم، فيُستَجابُ لي فيهِم، ولا يُستَجابُ لهم فيَّ" صحيح البخاري.
    [3] ".. فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ.."
    [4] "لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ ، أَوْ غَمَزْتَ ، أَوْ نَظَرْتَ قَالَ : لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.." رواية في صحيح البخاري.
    [5] ".. فَدَعَاهُ فَقَالَ: هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ هَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.." رواية في صحيح البخاري.
    [6] ".. فذكَرُوا ذلِكَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ فرَّ حينَ وجدَ مسَّ الحجارَةِ ومسَّ الموْتِ . فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هلَّا تَرَكْتُموهُ" رواية في سنن الترمذي.
    [7] ".. فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه.." رواية في سنن أبي داود.
    [8] ".. فَجَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وَإِنَّهُ رَدَّهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى، قَالَ: إِمَّا لَا فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ، قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا.." صحيح مسلم.
    [9] ".. ما لي رأيتكم أكثرتُم التصفيقَ؟ من نابَه شيءٌ في صلاتِه فليسبِّحْ فإنه إذا سبَّحَ التُفِتَ إليه، وإنما التصفيحُ للنساءِ.." صحيح مسلم.
    [10] "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انصرفَ من اثنتيْنِ، فقال لهُ ذو اليديْنِ: أَقَصُرَتْ الصلاةُ أم نَسيتَ يا رسولَ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أَصَدَقَ ذو اليديْنِ. فقال الناسُ: نعم، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فصلَّى اثنتيْنِ أُخرييْنِ، ثم سلَّمَ، ثم كبَّرَ" صحيح البخاري.
    وفي رواية: "..فقال: يا نبيَّ اللهِ، أنسيتَ أم قصُرتْ؟ فقال: لم أنسَ ولم تقصر.." صحيح البخاري.


    [11] "حضَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الفتحِ وصلَّى في الكعبةِ فخلَع نعلَيْه فوضَعهما عن يسارِه ثمَّ افتتح سورةَ المؤمنينَ فلمَّا بلَغ ذِكْرَ عيسى أو موسى أخَذَته سَعلةٌ فركَع" صحيح ابن حبان.
    [12] لفظ الحديث في صحيح مسلم:"نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن أكلِ البصلِ والكرَّاثِ . فغلبتنا الحاجةُ فأكلنا منها . فقال من أكل من هذه الشجرةِ المنتنةِ فلا يقربنَّ مسجدَنا . فإنَّ الملائكةَ تأذّى مما يتأذى منه الإنسُ ."
    [13] "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا.." صحيح مسلم.
    [14] عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَة: "لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه" فَكُلَّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ" مسند أحمد بن حنبل.
    التعديل الأخير تم بواسطة لؤلؤة باسلامي; الساعة 28-02-2018, 07:47 AM.
    اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      جزاكم الله خيرًا ونفع بكم
      اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

      تعليق


      • #4
        عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

        قال ابن مسعود رضي الله عنه: "نحن قوم نتبع ولانبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما إن تمسكنا بالأثر".
        قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم
          لا يوجد تفريغ بصيغة pdf
          بارك الله فيكم ؟
          علي الدرس العاشر

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أم حبيبه أحمد مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم
            لا يوجد تفريغ بصيغة pdf
            بارك الله فيكم ؟
            علي الدرس العاشر
            سيتوفر قريبا باذن الله
            اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أم حبيبه أحمد مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم
              لا يوجد تفريغ بصيغة pdf
              بارك الله فيكم ؟
              علي الدرس العاشر

              وورد
              https://archive.org/download/Mou3ata...ou3atabat2.doc

              بي دي اف
              http://www.way2allah.com/media/pdf/129/129061.pdf
              اللهم إن أمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

              تعليق


              • #8
                جزاكم الله خيرًا

                تعليق


                • #9
                  جزاكِ الله خيراً أختي لؤلؤة بإسلامي

                  تعليق

                  يعمل...
                  X