إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يئست

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يئست

    يئست من الدعاء هو ده كبيرة؟ غصب عني
    ​​​​​إحساس إنه مفيش فايدة
    أنا خايفة أموت بالشعور ده

  • #2
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

    فإنا لا نستطيع الجزم بتأثيمك إن لم يكن قطعك للدعاء من باب القنوط من رحمة الله تعالى، وإجابته لمن دعاه؛ لأن الدعاء مستحب في الأصل، فلا يأثم من تركه، ولكن لا شك أنك قد أخطأت في ترك الدعاء؛ لأن كون الداعي يستحسر ويترك الدعاء، يعتبر من موانع الإجابة، كما في صحيح مسلم، وغيره عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله، وما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء.

    قال ابن القيم: ومن الآفات التي تمنع أثر الدعاء: أن يتعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسر، ويدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذرًا، أو غرس غرسًا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه، تركه وأهمله. انتهى.

    وجاء في شرح رياض الصالحين للعلامة الشيخ ابن عثيمين: عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ـ يعني أن الإنسان حري أن يستجيب الله دعاءه إلا إذا عجل، ومعنى العجلة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقول: دعوت، ودعوت، فلم أر من يستجيب لي، فحينئذ يستحسر، ويدع الدعاء، وهذا من جهل الإنسان؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يمنعك ما دعوته به إلا لحكمة، أو لوجود مانع يمنع من إجابة الدعاء، ولكن إذا دعوت الله، فادع الله تعالى وأنت مغلب للرجاء على اليأس، حتى يحقق الله لك ما تريد، ثم إن أعطاك الله ما سألت، فهذا المطلوب، وإن لم يعطك ما سألت، فإنه يدفع عنك من البلاء أكثر وأنت لا تدري، أو يدخر ذلك لك عنده يوم القيامة، فلا تيأس، ولا تستحسر. ادع ما دام الدعاء عبادة، فلماذا لا تكثر منه؟ بل أكثر منه استجاب الله لك، أو لم يستجب، ولا تستحسر، ولا تسئ الظن بالله عز وجل، فإن الله تعالى حكيم يقول الله تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم ـ والله الموفق. اهـ.
    ، فكن على ثقة بالله تعالى، وإحسان ظن به، فإنه يقول في الحديث القدسي( أنا عند ظن عبدي بي )، فلا تيأس من رحمة الله، ولا تقنط من فضله، واحذر من أن يسرب الشيطان هذا اليأس والقنوط إلى قلبك ، فلا تستعجل الدعاء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( يستجب لأحدكم ما لم يعجل ثم فسر العجلة بقوله: يقول : دعوت دعوت فلم ار يستجب لي فيترك الدعاء)، فاحذر من الوقوع في هذا الفخ الذي حاول الشيطان أن ينصبه لبعض عباد الله، واعلم أن الدعاء ينفعك لا محالة، إما في الدنيا، وإما في الآخرة.

    وهذا الأثر أن الدعاء يصعد، والبلاء ينزل فيعتلجان في السماء مما يؤكد منفعة الدعاء، وأن الله يراد به الدعاء المكتوب، فإن الله تعالى قد يدفع عنك من المكروهات ما لا تعلمه بسبب دعواتك، فكن على دراية تامة، وعلم أكيد بأن الدعاء من أفضل القربات، والعبادات التي تتقرب بها إلى الله، فإن الله يحب الملحين في الدعاء، فلو لم يكن في الدعاء إلا الأنس بمناجاة الله تعالى، وإظهار الفقر إليه، والاحتياج إليه والالتذاذ بمناجاته لكفى بذلك، فكيف والله تعالى يحب منا ممارسة هذه العبادة.

    نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.
    والله أعلم.

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    x

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

    صورة التسجيل تحديث الصورة
    يعمل...
    X