إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الموت والناس بتخطف حولنا

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الموت والناس بتخطف حولنا

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اشعر بوحشة كبيرة جدا في قلبي من كثرة سماع فلان مات
    هي رسائل من الله توقظ من الغفلة
    لكن اخاف جدا من كثرتها حولي
    واجد صعوبة وقت النوم واعاني ارق من كثرة التفكير
    و مستوحشة جدا
    اخاف موت الفجاة وانا مقصرة وغير مستعدة
    و فكرة انتهاء الدنيا ومفارقة الاحباب توحش قلبي
    احاول انا تدفعني هذه الاخبار للتوبة ومزيد قرب لكن يخيم عليا حزن وكآبة وخوف ووحشة

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

    فالخوف من الموت هو أمر طبيعي لدرجة كبيرة، وهو متعدد الجوانب، فهناك خوف طبيعي من الموت، وهذا يجب أن يكون مبدأ كل مسلم وكل مؤمن، والقناعة التامة بأن الموت هو أكبر حدث في حياة الإنسان، وهو آخر الأحداث في حياة الإنسان، وأن الموت آتٍ ولا شك في ذلك، وأن الإنسان يجب أن يعمل لما بعد الموت..هذا أمر طبيعي بل هو نوع من التفكير الإيجابي جدًّا.

    أما التفكير في الموت بصورة مستحوذة ومسيطرة دون أن يكون هنالك اجتهاد للعمل لما بعد الموت، فهذا يعتبر حالة مرضية، وكثيرًا ما يكون الخوف من الموت أيضًا مرتبطا بما يعرف بنوبات الهلع والهرع فيأخذ الصبغة الوسواسية، وفي حالتك من الواضح جدًّا أن عامل الوسواس موجود في هذا الموضوع، ولديك شقان من الخوف: الخوف الطبيعي من الموت وهذا شيء محمود لأنك بفضل الله تعالى تراقبين نفسك, وتحسنين عملك، وهنالك الجانب الوسواسي وهو الذي يسبب لك الإزعاج.

    الوساوس دائمًا تعالج بتحقيرها، وفي حالة الخوف من الموت يحقر الجزء الوسواسي، أي تقولين لنفسك (هذه فكرة وسواسية حقيرة، أنا مقتنعة تمامًا بالموت, ومقتنعة بالآجال, وأن الأعمار بيد الله تعالى, وأن الخوف من الموت لن يقدم في عمري ولن يؤخر فيه ولو ثانية واحدة، لكن هذا الوسواس سوف أتغلب عليه وذلك من خلال تجاهله وتحقيره) هذا النوع من المخاطبات الذاتية يساعد كثيرًا في تقليل الخوف من الموت.

    فأنا أؤكد لك أن الذي يعتريك هو من الوسواس، وهذا يجب أن لا يشعرك أبدًا باليأس وفقدان الأمل، فمن الواضح أن عمل الخير لديك قوي جدًّا، وهذه نعمة من الله تعالى، والصراع الفكري والتردد الفكري هو من طبيعة الوسواس، وكما تفضلت وذكرت فهو ينتج أيضًا من مواجهة النفس.

    بالطبع سوف تعودين لحالتك الطبيعية، وهذا الأمر ليس مستحيلاً أبدًا، هذا ناتج من القلق الوسواسي، فتحقير الفكرة هو المهم، وأنا أرى أن في حالتك أيضًا الدواء مهم جدًّا، فهذا النوع من الوساوس التي تستحوذ على الإنسان تساعد الأدوية كثيرة في التغلب عليها، ومن أفضل هذه الأدوية دواء يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس) وهو دواء سليم جدًّا وفعال جدًّا، أرجو أن تتحصلي عليه، وهو لا يحتاج إلى وصفة طبية، ابدئي في تناوله بجرعة نصف حبة (خمسة مليجرام) من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام، تناوليها يوميًا لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعليها حبة كاملة (عشرة مليجرام) يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم خفضيها إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

    بعض الناس يحتاج إلى أن يرفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا، لكني أعتقد في حالتك أنه ليس هنالك حاجة لذلك، فالعشرة مليجرام سوف تكون كافية وذلك بجانب الجهد الذي تبذلينه في تحقير فكرة الوساوس.


    من المهم جدًّا أن تملئي حياتك بأنشطة مختلفة ولا تتركي للفراغ أي وقت، وحاولي أن تمارسي الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة، كما أن تمارين الاسترخاء دائمًا تساعد في علاج القلق والوساوس والمخاوف، فتدربي على هذه التمارين، ومن أجل التدرب عليها يمكنك أن تتصفحي أحد المواقع على الإنترنت التي توضح كيفية تطبيق التمارين الاسترخائية.

    بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    x

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

    صورة التسجيل تحديث الصورة
    يعمل...
    X