إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحلقة السادسة - فما برح يقاتلهم ويقاتلونه - د. أحمد سيف الإسلام | رمضان قرب يلا نقرب 5

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحلقة السادسة - فما برح يقاتلهم ويقاتلونه - د. أحمد سيف الإسلام | رمضان قرب يلا نقرب 5




    الحلقة السادسة ((فما برح يقاتلهم ويقاتلونه))
    د. أحمد سيف الإسلام | رمضان قرب يلا نقرب 5








    لمشاهدة الحلقة على اليوتيوب:
    https://www.youtube.com/watch?v=qcJqe0y2Atc








    رابط الحلقة على الموقع:
    https://way2allah.com/khotab-item-152973.htm



    رابط تحميل الجودة فائقة الدقة:
    https://way2allah.com/khotab-mirror-152973-249832.htm



    رابط تحميل الجودة العالية hd:

    https://way2allah.com/khotab-mirror-152973-249833.htm



    الجودة المتوسطة

    https://way2allah.com/khotab-download-152973.htm



    رابط تحميل صوتي MP3:

    https://way2allah.com/khotab-mirror-152973-249834.htm



    رابط صوتي ساوند كلود:
    https://soundcloud.com/way2allahcom/yoqatelhom/s-Sband




    رابط تفريغ بصيغة word:


    الوورد

    https://up.top4top.net/downloadf-1207rr60d1-docx.html





    رابط تفريغ بصيغة pdf:



    pdf
    https://way2allah.com/khotab-pdf-152973.htm






    لقراءة التفريغ مكتوب على المنتدى تابعوا المشاركة الثانية

    التعديل الأخير تم بواسطة *أمة الرحيم*; الساعة 23-04-2019, 12:11 PM.

  • #2



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السماوات وما في الأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله على ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله ملء كل شيء، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

    مرحبًا بكم على شبكة الطريق إلى الله في برنامجكم
    رمضان قرب يلا نقرب الموسم الخامس؛ إني مهاجر إلى ربي، النهاردة إن شاء الله هنتكلم عن موضوع من الأهمية بمكان، موضوع حقيقةً محتاجينه وخصوصًا في الزمن الصعب اللي احنا عايشين فيه، اللي كثرت فيه البلاءات وكثرت فيه الامتحانات الصعبة، حتى إن أنت بقيت كتير جدًا تشوف أن فلان ترك الصلاة وفلانة قلعت الحجاب، وفلان ترك الدين تمامًا وألحد، وفلان ابتعد تمامًا وبدأ يبتعد، يعني كل ما يسمع أن فيه حتى مكان فيه دين يُقدَّم أو آية أو حديث نفر نفور شديد جدًا.



    الفتن الشديدة في زمن النبي -صلَّى الله عليه وسلم-

    هتكلم النهاردة عن موضوع عانى منه أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كما نعاني منه الآن، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لما بدأ دعوته ولما بُعِث النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان لوحده، كان فرد لوحده وكان الأمر صعب جدًا، أنت متخيل إن أنت هتواجه المجتمع لوحدك، هتواجه كل من حولك لوحدك، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- صبر وثبت، والنبي -صلَّى الله عليه وسلم- حض أصحابه على الصبر والثبات في البلاءات الصعبة وفي الامتحانات الشديدة، حتى إن من كثرة البلاءات الصحابة اشتكوا للنبي -صلَّى الله عليه وسلم-.
    خباب راح للنبي -صلَّى الله عليه وسلم- بيقول له يا رسول الله: "ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا"، قال له ادعيلنا إحنا خلاص مستضعفين أوي، الأمر بقى صعب جدًا، الفتن شديدة جدًا، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "إنه كان فيمن كان قبلكم يؤتى بالرجل فيُحفر له حفرة ثم يوضع فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيُفرَق من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه"، يعني تخيلوا واحد جاب منشار وقسم واحد من فوق لتحت كده لا يرده ذلك عن دينه، "والله ليتِمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله"، النبي -عليه الصلاة والسلام- بيبشَّر الناس، بيقول لهم: هيجي وقت يبقى الدين فيه أمان، هيجي وقت إن الراجل هيبقى ماشي في غاية الأمان "يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله"[1] .

    النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما كان فطوبى للغرباء"[2]، فمحتاجين نثبت وعشان نثبت تعالوا أحكيلكم أو نتذاكر اليوم مع بعض، بعض القصص من قصص أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- في مسألة الثبات.




    ثبات النبي -صلَّى الله عليه وسلم-
    النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لا يخفى عليكم أد إيه هو اتأذى وأد إيه هو صبر، وأد إيه هو تعب، وأد إيه الناس اشتدت عليه، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- واحد بيحكي عنه من بني الدير كما روى الإمام أحمد أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان ماشي في سوق زي المجاز يعرض الإسلام على الناس ويقول: "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تُفلحوا"، واحد ورا النبي -صلَّى الله عليه وسلم- واقف يقول: "لاتسمعوا له فإنه صابيء كذاب"، ويقول رجل مورد؛ وشه أحمر وشكله جميل وهو قاعد يقول، ماشي وراه تخيلوا، كل ما النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول كلمة هو يمشي وراه يقول لا متسمعهوش، هو النبي يقول -عليه الصلاة والسلام- يقول قولوا لا إله إلا الله و الراجل يقول لا متسمعوهوش ده صابيء كذاب، فقال: "من هذا؟ فقالوا هذا عمه أبو لهب"[3].

    تخيلوا النبي -صلَّى الله عليه وسلم- إزاي ثبت على دين الله -سبحانه وتعالى-، وواحد ماشي وراه كل ما يقول حاجة يقول لا، وواحد مش واحد عادي ده واحد عمه، يعني واحد من نسبه، وواحد له مكانة، وواحد قريب منه، يعني إنت لما واحد بيشتمك بعيد غير لما واحد يكون واحد بيشمتك قريب جدًا، ومع ذلك النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ثبت وصبر، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان بينزل يصلي في الكعبة، وأبو لهب يقول له متصليش هنا، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول له هصلي هنا، يقول له متصليش هنا.
    حتى أن أبو لهب قرر إن هو في يوم من الأيام، إن هو يمنع النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، والله -سبحانه وتعالى- أنزل ملائكة صورت لأبي لهب جهنم حتى أنه خاف من أن يقترب من النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان ثابت، متصليش، لا هصلي، وقصة ثبات النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يتقال فيها دروس كثيرة جدًا، وطبعًا على إثر النبي -صلَّى الله عليه وسلم- هؤلاء الذين تتلمذوا على يد النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم-.





    الأذي الشديد الذي تحمله أصحاب النبي -رضي الله عنهم-
    أبو بكر الصديق، أبو بكر الصديق يا جماعة أول داعية إلى الله -سبحانه وتعالى-، أبو بكر الصديق اللي لما أسلم راح نزل يكلم الناس عن ربنا حتى أنه أسلم على إيده ستة، الستة دول كانوا من أكثر الناس همة أو أعلى الناس همة في الدين عمومًا، ستة من العشرة المبشرين بالجنة، اللي قلوبهم تحملت أنها تُبشَّر بالجنة وهما مازالوا على قيد الحياة في هذه الحياة الدنيا، أسلموا على يد أبي بكر الصديق. أبو بكر الصديق أول ما أسلم نزل يدعو الناس إلى الله -سبحانه وتعالى-.

    تخيلوا عملوا إيه في أبو بكر الصديق؟ ضربوا أبو بكر الصديق؛ الرواي بيقول:
    "حتى أنه لم يُعرف وجهه من قفاه"، يعني واحد وشه جاب دم وقفاه جاب دم بقى كل ده دم مش عارفين وشه من قفاه من كثرة الضرب ومن كثرة الإيذاء، إن وشه تغير معالمه أُغشي عليه، واحد أغمى عليه من كتر الضرب، أبو بكر الصديق أول ما أفاق الناس شالوه والعركة أو الخناقة أو المشاجرة انتهت وحملوا أبو بكر الصديق إلى بيته، وأول ما أبو بكر الصديق يفيق يقول هل الرسول -صلَّى الله عليه وسلم- بخير؟

    ثبت أبو بكر الصديق، أبو بكر الصديق خرج يعبد ربنا، مقالش خلاص بقى وأنا هعمل إيه وأنا يعني هو أنا يعني أنا مستضعف
    ، وخلاص أنا أتأذيت واتضربت وأنا راجل مكانتي كبيرة وهيئتي كبيرة، ووظيفتي عالية، وراجل من الأغنياء، أنا إيه اللي يخليني أصبر على ده. أبو بكر الصديق ثبت وصبر على الإيذاء، حتى أن أبو بكر الصديق في يوم من الأيام خرج يريد أن يهاجر حتى يعبد الله، ابن الدغنة قابله قال: "إلي أين يا أبا بكر؟ قال: أسيح في الأرض أعبد ربي"[4]، قال له أنا مش عارف أعبد ربنا عندكم، أنا مستمر أنا ثابت على العبادة.

    يعني مش الثابت عندي الأمن بتاعي، مش الثابت عندي شهواتي، مش الثابت عندي رغباتي، مش الثابت عندي إن أنا أعيش في حياة لها طابع خاص، ولها ملامح خاصة، لا لا أنا ممكن أتخلَّى عن كل حاجة لكن مش ممكن أتخلَّى عن عبادتي، أنا ممكن أتخلَّى عن كل حاجة لكن مش ممكن أتخلَّى عن علاقتي بربنا، أنا ممكن يحصل فيا أي حاجة بس مش هقبل أتحمل أن علاقتي بربنا تتغير أو تتهز.

    عمر بن الخطاب وما أدراكم ما عمر بن الخطاب، عمر بن الخطاب لما أسلم يا جماعة، راح سأل يا جماعة مين أكتر واحد بينقل أخبار في مكة؟ عارفين فيه ناس كده مبيعرفش يسكت، مبيعرفش لما يسمع حاجة مبيعرفش ميقولهالش، فعمر بن الخطاب بدأ يسأل هو مين أكتر واحد بيقول أخبار؟ مين أكتر مذيع الناس بتسمعه؟ مين أكتر إعلامي الناس بتشاهد كلامه؟ فقالوا له: فلان من بني جمح، فقام رايح قال له: تعالى تعالى، أنا أسلمت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله. الراجل سمع عمر وفضل ساكت لما عمر بيتكلم خالص، وبعد ما خلص عمر خالص، قام طالع من عند عمر، وقام طالع يجري على الناس في النوادي، النادي ده المكان اللي الناس قاعدة فيه في الشوارع، اللي هي النواصي والأماكن اللي بيجتمع فيها الناس، طلع ابن الخطاب صبيء، فعمر يقول كذب وإنما أسلمت مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم-.

    تخيلوا عارفين إيه اللي حصل يا جماعة؟ اللي حصل الناس كلها اتجمعت حوالين عمر تضربه، فعمر بن الخطاب وقف يصلي في الكعبة وهو بيقول: "والله ما من مكان رفعت فيه راية الكفر إلا وأرفع فيه راية الإسلام"، أنتوا عارفين أن عمر كان شديد جدًا على المسلمين قبل الإسلام، عمر أسلم سنة 5، يعني في خمس سنين من حياة عمر كان بيضرب المسلمين، عارفين كان بيضربهم ليه؟ كان بيضربهم عشان هما مسلمين بس، يعني مكانش بينه وبينهم أي حاجة، مكانوش واخدين فلوسه، مكانوش متخانقين معاه، مكانوش فيه بينه وبينهم تجارة، وأخدوا حقه مثلًا ولا ميراث مُطلقًا، كان مجرد أنه بيشوف واحد كده يقول له أنت مسلم هو يقعد يضربه.

    سعيد بن زيد بيقول، سعيد بن زيد ده يا جماعة أحد العشرة المبشرين بالجنة
    ، اللي هو جوز أخت عمر، يقول: "أن عمر لقد رأيتني وعمر بن الخطاب موثقي على الإسلام"[5]، عمر كان بيربطني ويفضل يضربني لا لشيء إلا لأني مسلم، عمر بن الخطاب لما أسلم بيقول: أنا مفيش يوم ولا في مكان رفعت فيه راية الكفر إلا وهرفع فيه راية الإسلام، انظروا إلى هذا الثبات، عمر نزلوا ضرب فيه، عمل إيه عمر؟ فضل يقاتلهم، الرواي بيقول: فظل عمر يقاتلهم ويقاتلونه، يقاتلهم ويقاتلونه، حتى انتهى اليوم ثم جاء عمر في اليوم الذي يليه، فإذا عمر قائمٌ يصلي عند الكعبة، يا عمر هو خلاص حصلت مشاجرة امبارح، واحنا حصل فيه ضرب وحصل فيه نزاع شديد، اهدى بقى وارجع.

    عمر مش هيرجع، عمر عنده ثبات على الطاعة، عمر عنده استعداد يضحي بأي حاجة حتى لو هيموت في مقابل إن هو يقيم أمر الله -سبحانه وتعالى- ويعبد الله -سبحانه وتعالى-، تخيلوا يا جماعة عمر فضل يضربهم ويضربوه، يضربهم ويضربوه، حتى ملت قريش، فقالوا:
    "دعو ابن الخطاب يصلي كيف شاء"، يا جماعة سيبوه خلاص هو هيحصل إيه أكتر من كده يعني، كل يوم يحصل مشكلة، وكل يوم يحصل ضرب، وكل يوم مشاجرة، ويضربهم ويضربونه، ويجتمع الناس حول عمر، وتحصل مشكلة كبيرة.

    طلحة بن عبيد الله يا جماعة أحد العشرة المبشرين بالجنة، انظروا إلى ثبات طلحة بن عبيد الله، طلحة ده أسلم على يد أبي بكر الصديق، طلحة لما أسلم الراوي بيقول، كما روى ابن كثير وابن هشام وغيرهم من أصحاب السير، بيتكلموا على إسلام طلحة، بيقولوا: أن طلحة أمه بين الصفا والمروة، تخيلوا يا جماعة مش ايذاء بقى على مثلًا واحد أمه ضربته أو واحد أبوه زعقله، أو واحد حرمه من المصروف، أو حرمه من مثلًا من حاجة هو بيحبها، أو منع منه حاجة، وده حصل مع كثير من الصحابة، أمه قررت أنها تهينه، أنها تشتمه، أنها تضربه في أنها تسخر مجموعة من الناس يضربونه بين الصفا والمروة، يعني هو واقف بين الصفا والمروة فجأة لقى هجوم، الهجوم ده واحدة ماشية ورا الهجوم ناس بتجري وراءه، وتضرب فيه وطلحة بن عبيد الله يثبت على طاعة الله -سبحانه وتعالى-. طلحة لم يكفر بالله طلحة لم يترك دين الله.

    الزبير بن العوام عمه -الزبير بن العوام ده أحد العشرة المبشرين بالجنة- عمه لما سمع إن هو أسلم أخده وربطه وجاب حصير وولع في الحصير، ولع في الحصير عشان الحصير يدخن، انتوا عارفين طبعا محدش بيطيق أنه يقعد في مكان فيه دخان فتخيلوا الواحد متعلق فوق وفيه دخان حواليه، وهو عليه أن يشم ذلك حتى يترك الدين. الزبير بن العوام لم يترك الدين، الزبير بن العوام ثبت على طاعة الله.

    ابن مسعود ومن هو ابن مسعود؟
    اللي النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "اقرأوا القرآن على قراءة ابن أم عبد"[6] ابن مسعود اللي صبر على طاعة الله –سبحانه وتعالى- وثبت على طلب العلم وثبت على حفظ القرآن، بيقول لقد أخذت سبعين سورة من فم النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، قعد يصبر، يثبت على حفظ القرآن في زمن فيه إيذاء شديد للمسلمين حتى أنه حفظ سبعين سورة من فم النبي –صلَّى الله عليه وسلم-. ابن مسعود ده أول ما أسلم لقى الناس كلها قاعدة خايفة أنها تخرج، فقال والله هو ايه ده يا جماعة؟ هو ليه محدش بيتكلم في مكة ومحدش بيجهر بالقرآن؟ خرج ابن مسعود يجهر بقراءة القرآن في مكة "وصعد أو وقف في وسط الكعبة في مكان مرتفع، ويقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم "الرَّحْمَٰنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَان" الرحمن 1: 4، فاجتمع الناس على ابن مسعود وضربوه حتى أنه قُطعت أُذنه"[7].

    تخيلوا يا جماعة واحد أنا آسف مش مثلًا واحد وقفه في كمين زعقله، أو واحد مثلًا استهزأ به وسخر منه، أو واحد مثلًا المجتمع عامله بطريقة مش ظريفة، أو حطه في مكان، لا دول بقى أصل ده إنسان مثلًا يطلع برانا، أو مش هينفع يعيش وسطنا، أو مش هينفع نتكلم الكلام ده قدامه، أو غيره، مش حاسس بموضوع إن هو اتنبذ، أو أن هو المجتمع ضغط عليه في مسالة ما، ابن مسعود يا جماعة اتقطعت ودانه أو اتضرب ضرب شديد جدا في الكعبة، وإذا به يقول:
    "والله ما ازدادوا عليه إلا هوانا، والله ليقضين مرة أخرى بين أظهرهم بالقرآن" بيقول لهم أنا هجي بكره تاني وهقرأ القرآن تاني وهثبت تاني وهصبر تاني.

    أصحاب النبي –صلَّى الله عليه وسلم- قصص بلال بن رباح، اللي كان بيتحط على الرمال الصعبة في الظهيرة في الحر شديد، ويضعوا فوقه حجر.
    عمار بن ياسر، اللي كانوا بيشتدوا عليه ويربطوه.
    مصعب بن عمير، شاب من أطيب شباب مكة وأطيب شاب في مكة، والشاب اللي كان الناس كلها بتتكلم عنه وعن ترفه، أم مصعب لما عرفت أن مصعب أسلم تخيلوا عملت إيه؟ أم مصعب ربطت مصعب؛ حبسوه ومنعوه من كل الامتيازات، معدش فيه أكل، معدش فيه شرب، معدش فيه هدوم، معدش فيه أي حاجة، تخيلوا واحد اتحبس ممنوع إنك تخرج، ممنوع إنك تقابل حد، ممنوع إنك تتكلم مع حد، ومصعب بن عمير ثبت مع النبي –صلَّى الله عليه وسلم- حتى إنه كان أول سفير في الإسلام، كان سبب في فتح المدينة، كان سبب في أن أهل المدينة يتعلموا الدين، كان مصعب بن عمير.

    انظروا كيف ثبت هؤلاء، يعني الضغط المجتمعي الشديد اللي الناس بتعاني منه عشان تترك العبادة، النبي –عليه الصلاة والسلام- قال:
    "بَدَأَ الإسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كما بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".



    آخر حاجة أختم بيها الضغط الشديد، سعد بن أبي وقاص، سعد بن أبي وقاص خال النبي –صلَّى الله عليه وسلم- وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأنا مش عايز أقول لكم يا جماعة قصص مثلًا يعني، فيه قصص كثيرة جدًا لو قعدنا نذكر قصص ثبات أصحاب النبي –صلَّى الله عليه وسلم- يعني مسألة فعلًا كثير أوي، سعد بن أبي وقاص أمه ماستعملش معها سلاح الضغط المجتمعي الشديد، إنما استعملت معاه الضغط العاطفي، إن انت ممكن فيه ناس يعني طلحة ضربوه، الزبير دخنوا حواليه، مصعب حبسوه، أبو بكر ضربوه، ابن مسعود آذوه، النبي –صلَّى الله عليه وسلم- عانى كل أنواع الإيذاء.
    سعد بن أبي وقاص كان الضغط كان هنا مختلف تمامًا، أمه قالت له: أنا مش هاكل ومش هاشرب ومش هنام، ووقفت في الشمس وقالت أنا مش هدخل إلى الظل حتى ترجع عن ما أنت فيه، تخيلوا يا جماعة إن واحد شايف أمه بتجوع، بتعطش، حرمت على نفسها أنها تستظل حتى يرجع عن ما هو فيه، هنا السلاح العاطفي ده سلاح صعب جدًا، يعني فيه ناس بيبقى السلاح العاطفي معاها بيجدي وفي ناس سلاح الضغط بيجدي.





    تحمل أصحاب النبي-صلَّى الله عليه وسلم- جميع أنواع الضغط

    الصحابة عانوا كل أنواع الضغط، فسعد بن أبي وقاص ذهب لأمه وقال: "والله إنك لتعلمي أنكِ أحب الناس إلي، قال لها إنتِ عارفة إن أنا ببرك وإن أنا بحبك، ولكن والله لو أن لكِ ألف نفس خرجت واحدة تلو الأخرى على أن أترك ما أنا فيه ما تركته"، قال لها عايزة تاكلي كلي، عايزة تشربي اشربي، عايزة تمتنعي تمتنعي، لكن أنا لن أترك دين النبي –صلَّى الله عليه وسلم-. عارفين يا جماعة الناس دي كانت اللي كانوا بيعتبوا عليهم إيه؟ فقط فقط إن هما اتبعوا النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، فقط إن هما حبوا النبي –صلَّى الله عليه وسلم-، فقط إن هما آمنوا أنه لا إله إلا الله، فقط إن هما شغلوا عقولهم واكتشفوا أن للكون خالق، أن الله –سبحانه وتعالى- على كل شيء قدير وبكل شيء بصير.

    فجأة اكتشفوا أن الأصنام لا تنفع ولا تضر فقرروا إن هما يتركوا عبادة الأصنام، يعني اللي كانوا بيعملوه في الوقت ده لا شيء أكثر من إن هما بيصلوا في الشعاب، يعني كل اثنين بيتجمعوا مع بعض بيصلوا مع بعض، هما مآذوش حد، هما مضربوش حد، هما مشتموش حد، هما مغلطوش في حد، هما مجوش على حق حد، هما كانوا متميزين في الأخلاق، متميزين في حُسن المعاملة، كل اللي عملوه فقط اللي كان المجتمع كله بيضغط عليهم لا لشيء إلا لأنهم يعبدون الله، لا لشيء إلا لأنهم يوحدون الله، لا لشيء إلا لأنهم يعتقدون أنه لا إله إلا الله، مجرد اعتقادهم أن لا إله إلا الله، ومجرد إن هما يثبتوا على طاعة الله ده كان بالنسبة للمجتمع غريب.

    خالد بن سعيد بن العاص رجل من أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، رأى رؤيا راح حكى الرؤيا لأبو بكر الصديق، ملخص الرؤيا يعني أنه رأى أن النبي –صلَّى الله عليه وسلم- يدعوه إلى الجنة وأنه يقف على حفير أو على حافة النار، وأن أباه يقذفه فيها، يعني أبوه بيزقه فيها والنبي-صلَّى الله عليه وسلم- جه منعه فيها، فأبو بكر الصديق لما سمع الرؤيا من خالد بن سعيد بن العاص، فقال له: أبشر ده النبي -صلَّى الله عليه وسلم- محمد بن عبد الله هو رسول الله، وبدأ أبو بكر الصديق يكلمه عن الإسلام، فخالد بن سعيد بن العاص أسلم، أسلم برؤيا، وبعد ما أسلم تفاجؤوا إيه اللي حصل؟ أبوه عرف إن هو أسلم، عمل إيه بقى أبو خالد بن سعيد بن العاص؟ اللي هو بيسموه أبا أحيحه.




    ثبات الصحابة -رضي الله عنهم-

    هذا الرجل اذا به ينُبّوه، يعني يشتمه شتايم رهيبة قدام الناس، يهينه قدام الناس، يسبه قدام الناس، بدأ يسفه من ابنه قدام الناس، ثم كان معه مقرعة فإذا به يكسر المقرعة على رأسه، يا ربي، أنتو متخيلين يا جماعة إن أب يجيب المقرعة دي أداه كده زي المطرقة، ويضرب بيها على دماغ ابنه لحد ما المطرقة تتكسر على دماغ ابنه، هو ابنه عمل له إيه؟ هو ابنه ايه المشكلة اللي عملها، هذا كله ومع ذلك ثبت أصحاب النبي –صلَّى الله عليه وسلم-، مع ذلك صبر أصحاب النبي –صلَّى الله عليه وسلم-، صبروا على طاعة الله، صبروا على عبادة الله –سبحانه وتعالى-، صبروا على الدعوة، صبروا على كلمة الحق، صبروا على إن هما يصلوا زي ما عمر ثبت، ثبتوا على إن هما يجهروا بالقرآن زي ابن مسعود ثبت.

    ثبتوا على إن هما يدعون إلى الله -سبحانه وتعالى- زي ما أبو بكر ثبت، ثبتوا على إن هما لا يتركوا دين الله -سبحانه وتعالى-، ولا يتزحزحوا عن أوامر الله -سبحانه وتعالى-، زي ما بلال وصهيب وخباب. خباب بيقول:
    "كانوا يطفئون الجمر بشحم ظهري".





    حديث يثبت القلوب ويشرح الصدور

    أختم بحديث النبي –صلَّى الله عليه وسلم- يقول: "اشتقت لأحبابي، فقالوا نحن أحبابك يا رسول الله، قال: أنتم أصحابي إنما أحبابي قوم يأتون من بعدي أجر الواحد فيهم بأجر خمسين منكم، قالوا بل منهم يا رسول، قال أجر خمسين منكم، فقالوا لم يا رسول الله؟"، يعني تخيل النبي-عليه الصلاة والسلام- بيقول: أنا اشتقت لأحبابي، أحبابي دول ناس هيأتوا من بعدي هيجوا من بعدي، والواحد فيهم لما يعمل عمل العمل ده بأجر خمسين من أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- "فقالوا: لما يا رسول الله قال: لأنهم لا يجدون على الخير أعوانا"، لأنهم لا يجدون على الخير أعوانا.

    لأن إنت ممكن تكون أنت الوحيد اللي في عيلتك واقف بتقوم الليل، ممكن تكوني أنتِ الوحيدة اللي في عيلتلك اللي قررتي تلبسي حجاب أمهات المؤمنين، ممكن تكون أنت الوحيد اللي في عيلتك اللي قررت إنك أنت تصدق، أو قررت إنك إنت متكذبش، أو إنك أنت متزورش، أو إنك أنت متخونش، أو إنك أنت تقول كلمة حق، أو أنك أنت تدعو إلى الله -سبحانه وتعالى-، أنت الوحيد اللي في عيلتك اللي طموحاتك اختلفت، وأفكارك اختلفت وأخلاقك اختلفت، وصلاتك اختلفت، ممكن تكون أنت الوحيد اللي في مجتمعك، في شلتك، في جيرانك، في المجتمع اللي أنت عايشه اللي قررت إنك أنت تعيش لله -سبحانه وتعالى-.

    النبي- عليه الصلاة السلام- بيقول: إن أجر الواحد من هؤلاء، بأجر خمسين من أصحاب النبي –صلَّى الله عليه وسلم- لأنهم لا يجدون على الخير أعوانا، لأن الإنسان كل ما بيبقى لوحده كل ما الأمر بيصعب عليه، فاثبتوا
    "اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ" آل عمران: 200، كونوا على الخير أعوانا، اجتهدوا يا جماعة في رمضان في طاعة الله -سبحانه وتعالى-، اجتهدوا واحنا في هذا الموسم العظيم والتي تتنزل فيه الرحمات واللي ربنا –سبحانه وتعالى- بيطلع على أهل الأرض فيغفر لهم، ويعتق الرقاب من النار، اجتهدوا ونجتهد جميعا إن احنا نكون من عباد الله الصالحين، نجتهد جميعا إن احنا نتقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- بشتى أنواع الطاعات، نجتهد جميعا إن احنا لا ننثني عن طاعة الله -سبحانه وتعالى- وإن احنا نثبت على طاعة الله -سبحانه وتعالى-.
    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.


    تم بحمد الله



    [1] " شَكَوْنا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له في ظِلِّ الكَعْبَةِ فَقُلْنا: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا ألا تَدْعُو لَنا؟ فقالَ: قدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ له في الأرْضِ، فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ لَحْمِهِ وعَظْمِهِ، فَما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ" صحيح البخاري
    [2] "بَدَأَ الإسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كما بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" صحيح مسلم
    [3] "رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَصْرَ عَيْنِي بسُوقِ ذي المَجازِ، يقولُ: يا أيُّها الناسُ، قُولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، تُفلِحوا، ويدخُلُ في فِجاجِها والناسُ مُتقصِّفون عليه، فما رأَيْتُ أحدًا يقولُ شيئًا، وهو لا يسكُتُ، يقولُ: أيُّها الناسُ، قُولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، تُفلِحوا، إلا أنَّ وراءه رجُلًا أحوَلَ وَضِيءَ الوجهِ، ذا غَدِيرتَيْنِ، يقولُ: إنَّه صابئٌ كاذبٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، وهو يذكُرُ النُّبوَّةَ، قلتُ: مَن هذا الذي يكذِّبُهُ؟ قالوا: عَمُّهُ أبو لَهَبٍ، قلتُ: إنَّك كنتَ يومئذٍ صغيرًا؟ قال: لا واللهِ، إنِّي يومئذٍ لَأَعقِلُ" صححه شعيب الأرناؤوط
    [4] "لَمْ أعقِلْ أبوَيَّ قطُّ إلَّا وهما يَدينانِ الدِّينَ ولَمْ يمُرَّ علينا يومٌ إلَّا يأتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طرَفَيِ النَّهارِ بُكرةً وعشيًّا فلمَّا ابتُلِي المُسلِمونَ خرَج أبو بكرٍ مُهاجِرًا قِبَلَ أرضِ الحبَشةِ حتَّى إذا بلَغ بَرْكَ الغُمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةِ وهو سيِّدُ القَارَةِ فقال : أينَ تُريدُ يا أبا بكرٍ ؟ فقال أبو بكرٍ : أخرَجني قومي فأُريدُ أنْ أسيحَ في الأرضِ فأعبُدَ ربِّي فقال ابنُ الدَّغِنَةِ : إنَّ مِثْلَك يا أبا بكرٍ لا يخرُجُ ولا يُخرَجُ إنَّكَ تَكسِبُ المَعدومَ وتصِلُ الرَّحِمَ وتحمِلُ الكَلَّ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ وأنا لك جارٌ فارجِعْ فاعبُدْ ربَّك ببلدِك فارتحَل ابنُ الدَّغِنَةِ فرجَع مع أبي بكرٍ فطاف ابنُ الدَّغِنَةِ في كفَّارِ قُرَيش ٍوقال : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مِثْلُه وتُخرِجونَ رجُلًا يَكسِبُ المَعدومَ ويصِلُ الرَّحِمَ ويحمِلُ الكَلَّ ويَقري الضَّيفَ ويُعينُ على نوائبِ الحقِّ ؟ ! فأنفَذَتْ قُرَيشٌ جِوارَ ابنِ الدَّغِنَةِ وأمَّنوا أبا بكرٍ رضِي اللهُ عنه وقالت لابنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أبا بكرٍ فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ما شاء ولْيُصَلِّ فيها ما شاء ولْيقرَأْ ما شاء ولا يُؤذينا ولا يستعلِنْ بالصَّلاةِ والقراءةِ في غيرِ دارِه ففعَل" صحيح ابن حبان
    [5] "سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، في مَسْجِدِ الكُوفَةِ يقولُ: واللَّهِ لقَدْ رَأَيْتُنِي، وإنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي علَى الإسْلَامِ، قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، ولو أنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بعُثْمَانَ لَكَانَ"صحيح البخاري
    [6] "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بَيْنَ أبي بكرٍ وعُمَرَ رضِي اللهُ عنهما وعبدُ اللهِ يُصلِّي فافتَتَح بسورةِ النِّساءِ فسحَلها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مَن أحَبَّ أنْ يقرَأ القُرآنَ غضًّا كما أُنزِل فلْيقرَأْه على قراءةِ ابنِ أمِّ عبدٍ، ثمَّ قعَد ثمَّ سأَل فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : سَلْ تُعْطَهْ سَلْ تُعْطَهْ، فقال فيما يقولُ : اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ إيمانًا لا يرتَدُّ ونعيمًا لا ينفَدُ ومُرافقةَ نبيِّنا مُحمَّدٍ في أعلى جنَّةِ الخُلْدِ فأتى عُمَرُ عبدَ اللهِ لِيُبشِّرَه فوجَد أبا بكرٍ قد سبَقه قال : إنَّك أنْ فعَلْتَ إنَّكَ لَسابقٌ بالخيرِ" صحيح ابن حبان
    [7] "قثنا قثنا يَعْقُوبُ ، قثنا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : اجْتَمَعَ يَوْمًا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا الْقُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمُوهُ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : أَنَا ، قَالُوا : إِنَّا نِخْشَاهُمْ عَلَيْكَ ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلا لَهُ عَشِيرَةٌ يَمْنَعُونَهُ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ أَرَادُوهُ ، قَالَ : دَعُونِي ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَمْنَعُنِي ، قَالَ : فَغَدَا ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَى الْمَقَامَ فِي الضُّحَى ، وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا فَقَامَ عِنْدَ الْمَقَامِ ، ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَافِعًا صَوْتَهُ : الرَّحْمَنُ* عَلَّمَ الْقُرْءَانَ سورة الرحمن آية 1-2 ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَقْبَلَهَا يَقْرَأُ فِيهَا ، قَالَ : وَتَأَمَّلُوا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا يَقُولُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ؟ ، قَالَ : ثُمَّ قَالُوا : إِنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ فِي وَجْهِهِ ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَثَّرُوا فِي وَجْهِهِ ، فَقَالُوا : هَذَا الَّذِي خَشِينَا عَلَيْكَ ، قَالَ : مَا كَانَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الآنَ ، وَلَئِنْ شِئْتُمْ لأُغَادِيَنَّهُمْ بِمِثْلِهَا ، قَالُوا : حَسْبُكَ فَقَدْ أَسْمَعْتُهُمْ مَا يَكْرَهُونَ" حديث موقوف



    التعديل الأخير تم بواسطة *أمة الرحيم*; الساعة 23-04-2019, 03:06 PM.

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      جزاك الله خيرا اخيتي وبارك الله فيك
      عامِل الناسَ بِـ جمالِ قَلّبك ، وطيبتِهِ ، ولا تَنتظر رداً جميلاً ، فَـ إن نَسوها لا تَحزن ، فَـ الله لَن ينساك

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا
        قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليك بإخوان الصدق فعش في أكنافهم فإنهم زين في الرخاء وعدة في البلاء.

        قال الحسن - رحمه الله - : لا تزال كريما على الناس ما لم تنازعهم ما فى أيديهم , فإذا فعلت ذلك استخفوا بك , وكرهوا حديثك وأبغضوك

        تعليق


        • #5
          ممكن رابط مباشر لملف التفريغ pdf
          لان الرابط لا يعمل
          جزاكم الله خيرا
          تــعـــالــى نــحــب ربــنــا ♥♥.. متجدد بإذن الله
          دورة ايمـانــية جـديدة .. سبــاق بلا حدود ♥ خطــوة للجــنــة ♥
          المتابعة الإيمانية لدورة خطوة للجنة >>صـُحبة ثبات للإستعداد لشهــر رمضان

          دورات تعليمية في اللغة العربية .. سارع بالتسجيل

          أنت مسلم اذا انت داعية....

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            بارك الله فيكم و جزاكم خيرا

            تعليق


            • #7
              جزاكم الله خيرًا جميعًا

              تمت إضافة التفريغ

              تعليق


              • #8
                عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                جزاكم الله خيرًا ونفع بكم
                قال ابن مسعود رضي الله عنه: "نحن قوم نتبع ولانبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما إن تمسكنا بالأثر".
                قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيرًا جميعًا ونفعنا الله وإياكم

                  تعليق

                  يعمل...
                  X