إعـــــــلان

تقليص

[حصري] هن قدوتي: دورة جديدة ومميزة، شاركينا

[حصري] هن قدوتي: دورة جديدة ومميزة، شاركينا
شاهد أكثر
شاهد أقل

مستشفى القلوب >>متجدد بإذن الله<<

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

    المشاركة الأصلية بواسطة أبومصعب محمود ابراهيم مشاهدة المشاركة


    الروشتة المقررة سريعا للقلب من






    17_غفلةُ القلبِ



    http://www.youtube.com/watch?feature...&v=aF3bTVlqoRE

    قال تعالى:{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء:1]
    قال ابن جرير الطبري(1):
    يقول تعالى ذكره: دنا حسابُ الناس على أعمالهم التي عملوهَا في دنياهم ونِعمِهم التي أنعمَها عليهم فيها في أبدانهم و أجسامهم ومطاعِمهم ومشاربهم، وملابسهم وغير ذلك من نعمهِ عندهم ومسألته إياهم ماذا عملوا فيها، وهل أطاعوه فيها فانتهوا إلى أمره و نهيه في جميعها أم عصوه فخالفُوا أمرَه فيها؟ (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) يقول: وهم في الدنيا عما الله فاعلٌ بِهِم من ذلك يوم القيامة وعن دُنوِ محاسبته إياهم منهم واقترابه لهم في سهوٍ وغفلةٍ، وقد أعرضوا عن ذلك، فتركوا الفكرَ فيه و الاستعدادَ له و التأهبَ جَهلاً منهم بما هم لاقُوه عند ذلك من عظيمِ البلاءِ و شديدِ الأهوالِ.
    وعن النبي صلى الله عليه وسلم (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) قال: "في الدُّنْيَا"(2).




    و للغافل صفاتٌ كثيرةٌ ذكرها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، وهي صفاتُ البشرِ عامة وتظهرُ أكثر عند أهل الغفلةِ، ونذكرُ منها:


    1- يُحبُّ الشَّهَوَاتِ:
    قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآب} [آل عمران:14].

    يُخبر تعالى أنهُ زينَ للناس حب الشهوات الدنيوية و خص هَذِهِ الأمور المذكورة لأنها أظم شهواتِ الدنيا، وغيرُها تبعٌ لها، قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا} فلما زُيِِّنَتْ لهم هذه المذكورات بما فيها من الدواعي المثيرات، تعلقت بها نُفوسُهم ومالت إليها قلوبُهم وانقسموا بحسب الواقع إلى قسمين: قسمٌ جعلوها هي المقصودُ، فصارت أفكارَهم وخواطرَهم وأعمالَهم الظاهرة و الباطنة لها، فشغلتهُم عما خلقُوا لأجلِه وصحبوها صحبةَ البهائمِ السائمةِ يتمتعون بلذاتها ويتناولون شهواتها ولا يُبالون على أيِ وجهٍ حصلوها ولا فيما أنفقوها وصرفُوها، فهؤلاء كانت لهم إلى دارِ الشقاءِ والعناءِ و العذابِ، والقسم الثانِي: عَرفُوا المقصودَ منها و أن اللهَ جعلها ابتلاءً وامتحانًا لِعبادهِ ليعلمَ من يقدمُ طاعتهُ ومرضاتهُ على لذاتهِ وشهواتِه فجعلوها وسيلةً لهم وطريقًا يتزودون منها لآخرتهم ويتمتعون بها يتمتعون به على وجهِ الإستعانةِ على مرضاته قد صحبوها بأبدانهم وفارقوها بقلوبهم وعلموا أنها كمالٌ، قال الله فيها ذلك {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}


    فجعلوها معبَرًا إلى الدار الآخرةِ ومتجرًا يرجون بها الفوائد الفاخرة، فهؤلاء صارت لهم زادًا إلى ربِهم(3).









    2- يُلهِِيه التَّكاثُر:


    قال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}


    [التكاثر:1-8].









    3- باغ طاغ لو من اللهُ عليه:


    قال تعالى: {كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} [العلق:6-7]، وقال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى:27]، وقال سبحانه: {وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص:24].











    4- يحبُّ العاجلةَ ويذرُ الآخرةَ:


    { كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ} [القيامة:20-21] وقال تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} [الإنسان:27].









    5- فَرِحٌ فخورُ إذا ذاق النعمةَ:


    قال تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ‏} [هود:10-11].

    وهذه طبيعة الإنسان من حيث هو إنسانٌ ويبرزَ هذا الخلق عند أهل الغفلة إلا من وفقه اللهُ تعالَى و أخرجه من الغفلةِ إلى اليقظةِ وهم الذين ذكرهم سُبحانه في الآية، هم الذين صبروا في السراءِ والضراءِ وقاموا بحقوقِ الله تَعالَى على كلِ حال.










    6- ظالمٌ لنَفسِهِ:


    قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس:24]، وقال سُبحانه: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ } [الكهف:35].

    و أعظمُ أنواع الظلمِ بعد الشركِ بالله تعالَى، هو غفلة الإنسانِ عن ما خُلِقَ من أجلهِ و عن ما هو مُقْدِمٌ عَلَيهِ في يومٍ كان مقدارهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ.










    7- يتبعُ الشيطانَ:


    أهل الغفلةِ يتبعونَ خُطواتِ الشيطانِ ويقعون في مصائده أسرع من غيرهم، وذلك لغفلتهم عن تحذير الله تعالى من الشيطان وطُرقِهِ في إغواءِ بني آدم وشدةِ عداوتهِ لهم



    قال تعالى: { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ(20)وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ } [سبأ:20-21]، وقال تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا} [الكهف:50]، و الآيات كثيرة جدًا في بيان عداوةِ وخطرِ الشيطانِ على الإنسانِ.










    8- الغافلُ هلوعٌ، جزوعٌ، منوعٌ:


    قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج:19-21].


    يقول تعالى مخبِرًا عن الإنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) ثم فسره بقوله: (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا) أي: إذا أصابه الضر فَزِعَ وجزِعَ وانخلع قلبُه من شدة الرعب، وأيِسَ أن يحصل له بعد ذلك خيرٌ (وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) أي: إذا حصلت له نعمة من الله تعالى بَخِلَ بها على غيره ومنع حق الله تعالى فيها... ثم قال (إِلاَّ الْمُصَلِّينَ) أي: الإنسان من حيث هو متصفٌ بصفاتِ الذمِ إلا من عَصمَه الله ووفقه وهداه إلى الخيرِ ويسر له أسبابه وهم المصلون... (


    4).


    وأخيرا أقدم لكم هذه الروشتة السريعة لعلاج غفلة القلب

    http://www.youtube.com/watch?v=ezApS...yer_detailpage




    _________________________


    (1) جامع البيان (10/3).

    (2) قال الشيخ/ أبو اسحاق –حفظه الله-: أخرجه الطبري (18462)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولكن أخرجه النسائي في الكبرى (11268 ، 11269- التفسير) من حديث أبي سعيد بنفس إسناد الطبري فلا أدري ممن الخطأ.و الصواب أنه من حديث أبي سعيد و أصله في الصحيحين في تفسير قوله تعالى: و أنذرهم يوم الحسرة ..... ، وقال صلى الله عليه وسلم: "أهلُ الدنيَا في غَفْلةٍ". أخرجه البخاري (4730)، ومسلم (2849)، والنسائي في الكبرى (11254) و اللفظ له، و الترمذي (3516) وغيرهم.

    (3) تيسير الكريم الرحمن (ص:124).

    (4)تفسير ابن كثير (4/518)



    تعليق


    • #77
      رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;


      سلام الله عليكم
      بارك الله فيكم شباب


      تحياتي








      تعليق


      • #78
        رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

        المشاركة الأصلية بواسطة ahmedsafwat1433 مشاهدة المشاركة
        ما شاء الله
        جزاكم الله عنا خير الجزاء
        وجزاكم الله بمثله
        بارك الله فيكم أخي الغالي

        تعليق


        • #79
          رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

          المشاركة الأصلية بواسطة هشام الجزائري مشاهدة المشاركة
          سلام الله عليكم
          بارك الله فيكم شباب


          تحياتي
          وبارك الله فيكم أخي الغالي
          شرفت بمروركم العطر

          تعليق


          • #80
            رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;




            الروشتة المقررة سريعا للقلب من






            18-الغدرُ وعدمُ الوفاءِ بالعهدِ


            الغادرُ: (1)هو الَّذِي يواعدُ عَلَى أمرٍ وَلَا يِفِي بِهِ
            والغدرُ من صفات المنافقين قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : " أَرْبَعُ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاق حَتَّى يَدَعهَا ... وذكر منها: وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ .."(2)

            وعن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " قَالَ اللهُ: ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَومَ القِيَامةِ رَجُلٌ أعْطَى بي ثُمَّ غَدَر وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأجَر أجِيرًا فاسْتَوفَى مِنهُ وَ لَمْ يُعْطِ أجرَهُ "(3)


            قال ابنُ التينِ: (4)هو سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خصم لجميع الظالمين إلا أنَّهُ أرادَ التشديدَ عَلَى هؤلاء بالتصريحِ


            قالَ الحافظُ: قولُه (أَعطَي بي ثُمَّ غدر) كذا للجميع عَلَى حذفِ المفعولِ
            والتقديرِ أعطَى بيمينه بي أي عاهدَ عهدًا وحلفَ عَلَيهِ باللهِثُمَّ نقضهُ(5)

            وعَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ قَالَ: "لِكُلَّ غَادرٍ لِوَاءٌ (6) يَوْمَ القِيامة يُقال: هَذهِ غَدْرَ فُلانِ بنِ فُلانٍ "(7)

            ذمُّ عدمِ الوفاءِ بالعهدِ:
            مكمنُ الخطرِ فِي هَذَا المَرض أنَّهُ يورثُ النفاقّ فِي القلبِ إن لم يتب صاحبهُ ويرجع عن عدم الوفاءِ بالعهدِ قَالَ تَعالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77)} [التوبة:الآية 75- 77]

            قَالَ الطبريُّ (8) :
            ومن هؤلاء المنافقين الذين وصفتُ لكَ يا محمدُ صفتَهم (منْ عَاهَدَ اللهَ بقوله: أعطَى الله عهدًا (لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ) يقول: لئن أعطانَا اللهُ من فضلهِ ورزقَنَا مالاً ووسَّعَ علينا من عِنْدَهُ (لَنَصَّدَّقَنَّ) ... إلى أن قَالَ : قوله تَعَالَى (فَلَمَّا آتَاهُم) اللهُ (مِن فَضْلِهِ) بفضلِ اللهِ الَّذِي آتاهُم فلم يَصَّدقُوا منه ولم يصلوا منه قرابةً ولم ينفقوا منه فِي حقِّ الله ( وَتَوَلَّوا) يقول: وأدبروا عن عهِدهم الَّذي عاهدُوه اللهَ (وَ هُم مُعرِضُونَ) فأعقبهُم اللهُ نفاقًا فِي قلوبِهم ببخلِهم بحقِّ اللهِ الَّذي فُرضَ عليهم فيما آتاهُم من فضلِه

            تنبيــه :
            كثير من الناس يظنون أنّ هذه الآية نزلت في ثعلبة بن حاطب وهذا غير صحيح
            لأن ثعلبة من الصحابة الذين شهدوا بدراً مع رسـول الـلـَّـه صلّ اللـَّـه عليه وسلــم
            و من المعلوم أنّ النّبي صلّ اللـَّـه عليه وسلّم شهد لأهب بدر بالجنّة و عدم دخول النار
            و عن جابر رضي اللـَّـه عنه قال: إن عبدا لحاطب بن أبي بلتعه جاء يشكو حطبا
            فقال: يا رسـول اللـَّـه ليدخلنّ حاطب النار فقـال رسـول اللـَّـه صلّ اللـَّـه عليه وسلّم:
            "كذبتَ لا يدخلها فإنّه شهد بدراً والحديبية". (9)

            قال العلامة القرطبي: (10)
            و ثعلبة بدري أنصار وممن شهد اللـَّـه له ورسوله بالإيمان حسب ما
            يأتي بيانه في أول الممتحنة فما رُوي عنه غير صحيح

            ولنشاهد مقطع آفة الغدر( للشيخ محمد حسان)
            http://www.youtube.com/watch?v=NTJHD...yer_detailpage

            أثنى اللـَّـه سبحانه وتعـالى على الموفون بعهدهم ,لأنه سبحانه أمرهم فأطاعوه
            قال تعـالى:
            {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
            أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
            } [البقرة:177]
            و قال تعـالى:
            {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء:34]
            و قال تعـالى:
            {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]

            قال الحسن: يعني بذلكـ عقود الدين وهي: ما عقدهُ المرء على نفسه من بيع وشراء و إجارة و كراء
            ومناكحة وطلاق ومزارعه ومصالحة و تمليكـ وتخيير وعتق و تدبير وغير ذلكـ من الأمور
            ما كان ذلكـ غير خارج عن الشريعه و كذلكـ ما عقدهُ على نفسه للـَّـه من الطاعات
            كالحجُ والصيام و الإعتكاف و القيام والنذر وما أشبه ذلكـ من طاعات ملة الإسلام.(11)



            ___________________

            (1)شرح مسلم (6/ 287)
            (2)متفق عليه: تقدم تخريجه
            (3)أخرجه البخاري (2227)
            (4)فتح الباري ( 4/ 488)
            (5)المصدر السابق
            (6)أخرجه البخاري (3188) ومسلم ( 1735)
            (7)لكل غادر لواء: أي علامة يشهر بها في الناس - شرح مسلم ( 6 / 287).
            (8) جامع البيان ( 6/ 240).
            (9)أخرجه مسلم (2495)
            (10)الجامع لأحكام القرآن (8/194)


            تعليق


            • #81
              رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

              جزاك الله خيرا وبارك فيك ونفع بك

              تعليق


              • #82
                رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

                المشاركة الأصلية بواسطة ahmed_alfahdy مشاهدة المشاركة
                جزاك الله خيرا وبارك فيك ونفع بك
                وجزاكم الله بالمثل
                بارك الله فيكم اخي الحبيب

                تعليق


                • #83
                  رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;



                  الروشتة المقررة سريعا للقلب من




                  19-
                  العجبُ



                  العَجَبُ: الإنسانُ المعجبُ بنفسهِ أو بالشيءِ، وقد أعجبُ فلانٌ بنفسِه فهو معجبٌ برأيِه وبنفسِه (1).
                  كا أنَّ استقلالَ المعصيةِ يُعدُّ من الذُّنُوبِ، أيضًا فإنَّ استكثارَ الطاعةِ ذنبٌ وَهُوَ ما يسمى بمرضِ العجبِ.







                  قالَ ابنُ القيمِ:

                  والعارفُ من صغرت حسناتُهُ فِي عينِه وعظمت ذنوبُهُ عِنْدَه وكلما صغرت الحسناتُ فِي عينِكَ كبرت عند الله وكلَّما كبرت وعظمت فِي قلبِكَ قلَّت وصغرَت عندَ اللهِ وسيئاتُك بالعكَسِ، وَمَنْ عَرِفَ اللهَ و حقَّه وَ مَا يَنبغي لعظمتِه من العبوديِة تلاشَت حسناتُه عنده، وصغرَت جدًّا فِي عينِه وعلمَ أنَّها ليست مما يَنْجُو بها من عذابِه وأنَّ الَّذِي يليقُ بعزتِه ويصلحُ له من العبوديةِ أمرٌ آخرُ ..





                  لأنَّه كُلما استكثرَ منها فتحَت لهُ أبوابُ المعرفةِ بالله والقربِ منه فشاهدَ قلبُه من عظمتِه سُبْحَانَهُ وجلاله ما يستصغرُ معه جميعُ أعمالِه
                  و إذا كثرت فِي عينِه وعظمَت دلَّ عَلَى أَنَّهُ محجوبٌ عن اللهِ عارف بِه و بِمَا ينبغي له (2).
                  قَالَ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال:24]

                  قالَ مجاهدٌ: المعنى يَحُولُ بَيْنَ المرءِ وعقلِه حَتَّى لا يَدري ما تصنع بنانه {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ ق:37] ، أي عقل واختار الطبريُّ : أن يكون ذَلِكَ إخبارًا من الله تَعَالَى أنَّهُ أملك لقلوب عبادِه منهم وأنَّه يَحولُ بينهم وبينَها إذَا شاءَ حَتَّى لا يقدرَ ذُو قلبٍ أن يدركَ به شيئًا إلا بمشيئةِ اللهِ عَزَّ وَ جَّلَ (3)

                  عَن شهرِ بن حوشبٍ قَال: قلتُ: لأم سلمةَ يا أمَّ المؤمنين ما كَانَ أكثرُ دعاءِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أن كَانَ عندك، قالت: كَانَ أكثرُ دعائهِ: َيامُقَلَّب الْقُلوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دينِك، قَالَ (( يا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلا وَ قَلْبُهُ بَيْنَ أصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ اللهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ وِمَنْ شَاءَ أزَاغَ )) (4)







                  فإذَا كانت الهدايةُ معروفة والاستقامةُ عَلَى مشيئته موقوفةً والعاقبةُ مغيبةً والإاردةُ غير مغالبةٍ، فلا تعجب بإيمانِك وعملِك وصلاتِك وصومِك وجميع قربك، فإن ذَلِكَ و إن كَانَ من كسبِك فإنَّه من خلق ربك وفضله الدار عليك ، فمهما افتخرتَ بذَلِكَ كنتَ مفتخرًا بمتاعِ غيرِك ربما سلبه عنك فعادَ قلبُك من الخيرِ أخلَى من جوفِ العيرِ (5).

                  قال رجلٌ لأحدِ الزهادِ: إني أكثرُ البكاء، فقال:
                  إنَّك إنْ تَضحَكَ وأنت مقرٌ بخطيئتك خيرٌ من أن تبكي وأنت مدلٌ بعملِك، فإن المدلَ لا يصعدُ عملُه رأسِه(6)








                  قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (7)
                  وقد يعجبُ بحالِه فيظن حصولَ مرادِه، فيُخذَلُ، قَالَ تعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} إلى قوله { ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
                  [التوبة:25-27]

                  وكثيرًا ما يقرنُ النَّاسُ بَيْنَ الرَّياءِ والعجبِ، فالرِّيَاء من بابِ الإشراكِ بالخلقِ، والعجبُ من بابِ الإشراكِ بالنفسِ وهَذَا حالُ المستكبرِ، فالمرائي لا يحققُ قوله { إيَّاكَ نَعْبُدُ} والمعجبُ لا يحققُ قوله {وَإِيَّاكَ نَسْتَعينُ} فمن حققَ قوله {إيَّاكَ نَعْبُدُ} خرجَ عن الرِّيَاءِ، ومن حققَ قوله َ{إِيَّاكَ نَسْتَعينُ} خرجَ عن الإعجابِ وفي الحديثِ المعروفِ (( ثَلاثٌ مُهْلِكَاتُ: شُحُّ مُطَاعٌ وَ هَوى مُتَّبَعٌ و إِعْجَابُ المرءِ بِنَفْسِهِ )) ( 8).



                  http://www.youtube.com/watch?v=iuTjrgkGcSA




                  قَالَ الفقيهُ: من أرادَ أن يكسرَ العجبَ فعَلَيْهِ بأربعةِ أشياءٍ:



                  أولُها: أَنْ يَرى التوفيقَ من اللهِ، فإذَا رأى التوفيقَ من الله تَعَالىَ فإنَّه يشتغلُ بالشكرِ وَ لَا يعجبُ بنفسهِ .
                  والثَّاني: أن ينظر إلى النعماءِ الَّتِي أنعمَ اللهُ بِها عَلَيْهِ فإذا نظرَ في نعمائِه اشتغلَ بالشكرِ عليهَا واستقلَّ عملُه وَ لَا يعجبُ بِهِ.

                  والثالثُ:
                  أن يخافَ أن لا يتقبلُ منه فإذا اشتغلَ بخوفِ القبولِ لا يعجبُ بنفسِهِ
                  والرابعُ: أن ينظرَ فِي ذنوبِه الَّتِي أذنبَ قبل ذلك فإذا خافَ أن ترجحَ سيئاتُه عَلَى حسناتِه فقد كَسَرَ عجبَه وكيفَ يعجبُ المرءُ بعملِه وَ لا يدري ماذا يخرجُ من كتابِه يومَ القيامةِ، وإِنَّمَا يتبين عجبهُ وسرورُه بعد قراءةِ الكتاب.

                  وعن مسروقٍ -رحمه الله تَعَالى- قَالَ:
                  كَفى بالمرءِ علمًا أن يخشى الله وكفى بالمرءِ جهلاً أن يعجبَ بعملِه (9).

                  _____________________


                  (1) لسان العرب ( 91/6) (2) تهذيب مدراج السالكين ( ص : 154 ) باختصار.
                  (3) الكبائر للذهبي ( ص : 302).
                  (4) صحيح سنن الترمذي ( 3522) ، شهر بن حوشب متكلمٌ فيه ، وهَذَا إلى الضعف أقرب ، ولكن الحديث له شواهد ، كذا قالَ شيخنا -حفظه الله-.
                  (5) اانظر الكبائر للإمام الذهبي.
                  (6) الفوائد لابن القيم ( ص :95).
                  (7) مجموع الفتاوى ( 10/ 277 - 278).
                  (8) صحيح الجامع للألباني ( 3039).
                  (9) انظر تنبيه الغافلين تحقيق الشيخ سيد العربي ( ص :381).

                  التعديل الأخير تم بواسطة أبومصعب محمود ابراهيم; الساعة 16-12-2012, 12:16 AM.

                  تعليق


                  • #84
                    رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

                    ماشاء الله موضوع رااااااااااااائع

                    جزاك الله خيرا الجزااااااااااء

                    تعليق


                    • #85
                      رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

                      المشاركة الأصلية بواسطة احمد25 مشاهدة المشاركة
                      ماشاء الله موضوع رااااااااااااائع

                      جزاك الله خيرا الجزااااااااااء
                      وجزاكم بالمثل
                      بارك الله فيكم أخى الحبيب

                      تعليق


                      • #86
                        رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;



                        الروشتة المقررة سريعا للقلب من




                        20_ الهَوى



                        http://www.youtube.com/watch?v=SNIWqMCA2GM

                        الهوى: مصدرُ هَوِي يهوِي هَوى، ونفس المهوي يسمى هوى ما يهوى ،فاتباعُه كاتباعِ السبيلِ كما قالَ تَعَالى: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ } [المائدة:77]

                        فاتباعُ الهوى يُرادُ به نفسُ مسمى المصدرِ، أي اتباعُ إرادته ومحبته التي هي هواه، واتباعُ الإرادةِ: هو فعلُ ما تهواه النفسُ كقوله تعالى {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} [لقمان:15] (1) .


                        قال ابنُ الجوزي (2):


                        تأملتُ وقوع المعاصي من العصاةِ فوجدتهم لا يقصدون العصيانَ وإنما يقصدون موافقةَ هواهم، فوقع العصيانُ تبعًا انتهى.

                        فينبغي للعاقلِ أن يتأملَ العواقبَ وما آل إليه أهلُ الأهواء من الوقوع في الضلال.

                        قال تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [ص:26]

                        وقال سبحانَهُ : {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [القصص:50]

                        قال العلامةُ ابنُ القيم (3) :

                        وأنتَ تجدُ تحت هذا الخطابِ أن اللهَ لا يهدي من اتبعَ هواهُ وجعل _سبحانهُ وتعالى_ المتبعَ قسمين لا ثالثَ لهما: إما ما جاء به الرسولُ (صلى الله عليه وسلم وإما الهوى، فمن اتبعَ أحدهما لم يمكنه اتباع الآخر والشيطان يطيفُ بالعبدِ من أين يدخل عليه فلا يجدُ عليه مدخلاً ولا إليه طريقًا إلا من هواه)، فلذلك كان الذي يخالفُ هواه يفرقُ الشيطان من ظله، وإنما تطاق مخالفةُ الهوى بالرغبةِ في اللهِ وثوابه والخشية من حجابهِ وعذابهِ، ووجدَ حلاوة الشفاءِ في مخالفةِ الهوى، فإن متابعته الداءُ الأكبرُ ، ومخالفته الشفاءُ الأعظمُ .

                        وقيل لأبي القاسم الجنيد: متى تنالُ النفوسُ مناها؟ فقال: إذا صار داؤُها دواءَهَا فقيل له: ومتي يصير داؤُها دواءَها فقال: إذا خالفت هواها، ومعنى قوله:: يصيرُ داؤها دواءها أن داءها هو الهوى، فإذا خالفته تداوت منه بمخالفته

                        وقيل: إنما سمي هوى لأنَّهُ يهوي بصاحبهِ إلى أسفلِ السافلين، والهوى ثلاثةُ أرباع: الهوان وهو شارع النار الأكبر كما أن مخالفته شارع الجنة الأعظم .انتهى .

                        فتجدُ صاحبَ الهوى إما أن يكون عابدًا مبتدعًا وإما ان يكون عاصيًا متبعًا لشهوته، فهو يعلمُ من نفسه أنهُ صاحبُ بدعةٍ أو أنه صاحب معصيةٍ ومع ذلك تراه يتركُ النصوص المحكمة من الكتابِ والسنةِ ويتتبعُ زلاتَ العلماءِ وقد قال أحدُ السلفِ الصالحِ من تتبعَ زلاتَ العلماءِ فقد تزندقَ (4) أو يبحثُ عمن يرخصُ له في معصيته أو بدعته وهو يعلمُ أن من ذهب إليه ليس من العلماءِ الربانين المتبعين للكتابِ والسنةِ فلا يزالُ يبحثُ عن شيخٍ يرخصُ له أكلَ الرَّبَا أو أخذَ الرشوةِ أو التوسلِ بالأولياءِ وإلى غير ذلك من الأشياءِ المحرمةِ تحريمًا بينًا، وكذلك تذهبُ الأختُ إلى الشيخِ الذي يرخصُ لها النمصَ وتركَ الحجابِ الشرعيِّ الذي جاءَ صفتهُ في القرآنِ والسنةِ ويرخصُ لها من ملابس لاصلةَ لها بالزيِّ الشرعيِّ أو يرخصُ لها السفر بغير محرمٍ والأمثلةُ كثيرةٌ جدًا ولكن قس ماذكرت على ما لم أذكر، فصاحبُ الهوى عبد هواهُ فأضلَّه اللهُ تعالى على علمٍ قال الله سبحانه: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }[الجاثية:23]






                        وقد قيل الهوى: كمين لا يؤمن، قال الشعبي: وسمى هوى لأنه يهوي بصاحبهِ، ومطلقه يدعو إلى اللذةِ الحاضرةِ من غير فكر في العاقبةِ، ويحثُّ على نيلِ الشهوات عاجلاً وآجلاً، وإن كانت سببًا لأعظمِ الآلامِ عاجلاً وآجلاً، فللدنيا عاقبةٌ قبل عاقبةِ الآخرة،، والهوى يعمي صاحبه عن ملاحظتها، والمروءةُ والدينُ والعقلُ ينهى عن لذةٍ تعقبُ ألمًا وشهوة تورثُ ندمًا فكل منها يقولُ للنفسِ إذا أرادت ذلك: لا تفعلي والطاعةُ لمن غلب، ألا ترى أن الطفل يؤثرُ ما يهوى وإن أدَّاه إلى التلفِ لضعفِ ناهي العقلِ عنده، ومن لا دينَ له يؤثر ما يهواه وإن أدَّاه إلى هلاكِه في الآخرةِ لضعف ناهي الدين ، ومن لا مروءةَ له يؤثر ما يهواه وإن ثَلَم مروءته أو عدمها لضعف نهي المروءة، فأين هذا من قولِ الشافعي _ رحمه الله _ لو علمت أن الماءَ الباردَ يثلم مروءَتي لما شربته ... إلى أن قال: ولو زال عنهُ رين الهوى لعلم أنَّهُ قد شقي من حيثُ قدرَ السعادةَ،، واغتمَّ من حيثُ ظنَّ الفرحَ _ وألم من حيثُ أرادَ اللذة فهو كالطائر المخدوعِ بحبةِ القمحِ، لا هو نال الحبة ولا هو تخلص مما وقعَ فيه (5) .






                        علاجُ الهوى:
                        وقد أورد العلامةُ ابنُ القيمِ خمسينَ سببًا لعلاج الهوى _ نذكرُ هنا بعضًا منها باختصارٍ:

                        *عزيمةُ حرِّ يغارُ لنفسِه وعَليها

                        * جرعةُ صبرٍ يصبرُ نفسه على مرارتها تلكَ الساعةِ

                        * ملاحظته الألمَ الزائدَ (6) على لذةِ طاعةِ هواه

                        * إبقاؤُه على منزلته عند اللهِ -تعالى- وفي قلوبِ عباده وهو خير
                        وأنفعُ لهُ من لذةِ موافقةِ الهوى .

                        · فرحُهُ بغلبة عدوهِ وقهره لهُ ورده خاسئًا بغيظهِ وغمِّه وهمِّه حيثُ لم ينل منه أمنيةً واللهُ تعالى يحبُ من عبده أن يراغم عدوَّهُ ويغيظه، كم قال تعالى في كتابه العزيز: {وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ}[التوبة:120]

                        وقال: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ}[الفتح:29] وقال تعالى : {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً}[النساء: 100]

                        أي مكانًا يراغمُ فيه أعداء الله، وعلامةُ المحبة الصادقة مغايظةُ أعداء المحبوب ومراغمتهم .
                        · ألا يختارُ لنفسِهِ أن يكون الحيوانُ البهيمُ أحسنَ حالاً منه، فإن الحيوان يميزُ بطبعه بين مواقع ما يضرُّه وينفعه لو عرف ذلك، وآثر ما يضرُّه كان حال الحيوان البهيم أحسن منه.

                        · أن يسير بقلبهِ في عواقبِ الهوى فيتأمل كم أفاتت معصيته من فضيلةٍ وكم أوقعت في رذيلةٍ، وكم أكلةٍ منعت أكلات وكم من لذةٍ فوتت لذات وكم من شهوةٍ كسرت جاهًا، ونكست رأسًا وقبحت ذكرًا وأورثت ذمًا وأعقبت ذلاً وألزمت عارًا لا يغسله الماءُ، غير أن عين صاحبِ الهوى عمياءُ .
                        . أن يتصور العاقلُ انقضاءَ غرضه ممن يهواه ، ثُمَّ يتصورُ حاله بعد قضاءِ الوطر وما فاته وما حصل لهُ .

                        . أن يأنفَ لنفسه من ذلِّ طاعةِ الهوى فإنه ما أطاع أحدٌ هواه قط إلا وجدَ في نفسه ذلاً ولا يغترُّ بصولةِ أتباعِ الهوى وكبرهم فهم أذل الناس بواطن، قد جمعوا بين خلصتين الكبرِ والذلِّ

                        · أن يوازنَ بينَ سلامةِ الدينِ والعرضِ والمالِ والجاهِ ونيلِ اللذةِ المطلوبة فإنه لا يجدُ بينهما نسبةً ألبتة، فليعلم أنهُ من أسفهَ الناسِ ببيعه هذا بهذا .
                        · أن يعلمَ أن الهوى ما خالطَ شيئًا إلا أفسدهُ، فإن وقع في العلمِ أخرجه إلى البدعةِ و الضلالةِ وصارَ صاحُّبه من جملةِ أهلِ الأهواءِ، وإن وقعَ في الزهدِ أخرجَ صاحبه إلى الرياءِ ومخالفةِ السنةِ، وإن وقعَ في الحكمِ أخرج صاحبه إلى الظلم وصدَّه عن الحقِّ، وإن وقع في القسمةِ خرجت عن قسمة العدل إلى قسمةِ الجورِ، وإن وقع في الولاية والعزل أخرج صاحبه إلى خيانة الله والمسلمين حيث يولَّي بهواه ويعزلُ بهواه وإن وقعَ في العبادةِ خرجت عن أن تكون طاعةً وقربةً، فما قارن شيئًا إلا أفسدَهُ.

                        · أن يعلمَ أن الشيطانَ ليس لَهُ مدخلٌ على ابن آدمَ إلا من بابِ هواهُ ، فإنه يطيفُ به من أين يدخلُ عليهِ حتى يفسد عليه قلبه وأعماله فلا يجدُ مدخلاً إلا من باب الهوى ، فيسري معه سريان السمِّ في الأعضاءِ .

                        · أن اللهَ سبحانهُ وتعالى شبه أتباعَ الهوى بأخسِ الحيوانات صورة ومعنى ، فشبههم بالكلبِ تارةً، كقوله تعالى: {لَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ} [الأعراف: 176] وبالحمر تارةً -كقوله تعالى{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} [المدثر 50-51 ] وقلب صورة إلى صور القردة والخنازير تارةً .

                        · إنك إذا تأملتَ السبعةَ الذين يظلُّهم اللهُ عَزَّوَجَّلَ في ظلِّ عرشه يوم لاظلَّ إلا ظلُّه، وجدتهم إنما نالوا هذا الظلِّ بمخالفةِ الهوى، فإن الإمامَ المسلطَ القادرَ لا يتمكن من العدل إلا بمخالفةِ هواه، والشابُ المؤثرُ لعبادة الله عَلَى داعي شبابه لولا مخالفةُ هواه، لم يقدر على ذلك، والرجلُ الذي قلبه معلقٌ بالمساجدِ إنما حملهُ على ذلك مخالفةُ الهوى الداعي له إلى أماكن اللذات، والمتصدقُ المخفي لصدقته عن شمالِه لولا قهرُهُ لهواه لم يقدر على ذلك، والذي دعتهُ المرأةُ الجميلةُ الشريفةُ فخافَ اللهَ - عَزَّوَجَّلَ – وخالفَ هواه، والذي ذكر الله عَزَّوَجَّلَ خاليًا ففاضت عيناه من خشيتهِ إنما أوصلهُ إلى ذلك مخالفةُ هواه، فلم يكن لحرِّ الموقف وعرقه وشدته سبيلٌ عليهم يوم القيامة، وأصحابُ الهوى قد بلغ الحر والعرق كل مبلغٍ وهم ينتظرون بعد ذلك دخولَ سجنِ الهوى، واللهُ سبحانه وتعالى المسئول أن يعيذنا من أهواء نفوسنا الأمارةِ بالسوء، وأن يجعل هوانا تبعًا لما يحبُّهُ ويرضاه إنَّه على كل شيءٍ قديرٌ وبالإجابةِ جديرٌ (7) .






                        الجهادُ الأكبرُ ... جهادُ الهوى :

                        قال تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} العنكبوت69

                        علق سُبحانه الهدايةَ بالجهادِ، فأكملُ الناسِ هدايةً أعظمهم جهادًا .
                        وأفرض الجهادِ جهادُ النفسِ وجهادُ الهوى وجهادُ الشيطان وجهاد الدنيا، فمن جاهدَ هذه الأربعةَ في اللهِ هداه اللهُ سبلَ رضاه المواصلةَ إلى جنته، ومن تركَ الجهاد فإنَّه من الهوى بحسبِ ما عطل من الجهادِ .
                        قال الجنيد (8): والذين جاهُدوا أهواءَهم فينا بالتوبةِ لنهدينَّهُم سبلَ الإخلاصِ، ولا يتمكن من جهاد عدوِّه في الظاهرِ إلا من جاهدَ هذه الأعداءَ باطنًا، فمن نُصِرَ عليها نُصِرَ على عدوِّهِ ومن نُصرتْ عليه نُصِرَ عليهِ عدوُّهُ (9) .









                        (1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (10/585 ) باختصار .
                        (2) صيد الخاطر (ص:197 ) .
                        (3) روضة المحبين (ص : 340 )
                        (4) الزنديق : هو المنافق نفاقًا عقديًا .
                        (5) روضة المحبين لابن القيم (ص:391) ، وما بعدها .
                        (6) من منا يطبق عذاب الله، من منا يتحمل ظلمة القبر وعذاب القبر من يتحمل النار وعذاب النار بل غمسة النار تنسي أسعد أهل الأرض كل ما رآه من نعيم الدنيا _ قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) " يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا من أهل النار، فيقول : أصبغوه فيها صبغة فيقول: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط قرة عين قط، فيقول: لا وعزتك ما رأيت خيرًا قط ولا قرة عين قط _ جزء من حديث أنس أخرجه الإمام مسلم (2807)، وأحمد في مسنده (3/253) واللفظ لأحمد.
                        (7) انظر روضة المحبين لابن القيم .
                        (8) توفى سنة (298)، ترجمته في حلياء الأولياء (10/255) من أقواله " علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه, لا يقتدى به – حاشية الفوائد (ص : 177)
                        (9) المصدر السابق .

                        التعديل الأخير تم بواسطة أبومصعب محمود ابراهيم; الساعة 16-12-2012, 12:15 AM.

                        تعليق


                        • #87
                          رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;


                          الروشتة المقررة سريعا للقلب من



                          21_ غلظةُ القلبِ






                          قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران:159].

                          الفظُّ الغليظُ:المرادُ به ههنا غليظُ الكلامِ لقوله بعد ذلك (غَلِيظَ الْقَلْبِ)أي:لو كنتَ سيِّيء الكلامِ قاسي القلب عليهم لانفضُوا عنك وتركوك، ولكنَّ الله جمعهم عليكَ وألان جانبك لهم تأليفًا لقلوبهم كما قال عبد الله بن عمرو:إني أرى صفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)في الكتبِ المتقدمة أنَّه:ليس بفظٍ ولاغليظٍ ولا صخابٍ في الأسواقِ ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكنْ يعفُو ويصفح (1)،(2).

                          وغلظُ القلب عبارةٌ عن تهجم الوجه وقلة الانفعال في الرغائب وقلة الإشفاق والرحمة ومن ذلك قولُ الشاعر:

                          يبكي علينا ولا نبكي على أحدٍ ؟***لنحنُ أغلظُ أكبادًا من الإبل انتهي(3)




                          عن عروة بن الزبير:أن عائشة رضى الله عنها زوج النبي (صلى الله عليه وسلم)قالت:دخل رهطٌ من اليهود على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)فقالوا السام(4)عليكم، قالت عائشة ففهتها فقلت:وعليكم السامُ واللعنةُ، قالت:فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)"مهلاً يا عائشةُ إن الله يُحبُّ الرفق في الأمرِ كُله..."(5) .

                          وفي رواية عبد الله بن أبي مليكة: "مهلاً يا عائشةُ!عليكِ بالرفقِ وإياكِ والعنف والفحش"(6).



                          وقال (صلى الله عليه وسلم) :"إن الرفق لا يكونُ في شيءٍ إلا زانهُ ولا ينزعُ من شيءٍ إلا شانهُ "(7) .

                          وقال صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة إن اللهَ رفيقٌ يُحبُّ الرفقَ ويعطي على الرفقِ ما لا يُعطي على العنفِ وما لا يعطي على ما سواهُ " (8).


                          على العاقل –انطلاقًا من هذه النصوص وغيرها من النصوص التي تحثُّ على الرفقِ –أن يمرنَ نفسه على تركِ العنفِ والشدةِ والغلظةِ، فالكلمُ الطيبُ اللينِ يجذبُ النفوس الشاردة الناشزة فمثلاً إذا أردت أن تدعو أحدًا إلى دينِ الله وسلكتَ مسلكَ الرفقِ واللينِ في الخطابِ بسببِ كلمةٍ طيبةٍ ، والواقعُ - فضلاً عن النصوص – يشهد بذلك ، قال تعالى لموسى وهارون حين أرسلها إلى فرعون {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44 ]



                          لكن ولا بدَّ للإنسان أن يتنبه ولا يجعلُ الرفقَ يسوقه إلى الضعفِ والمهانةِ وتركِ الحزمِ في مواضع لا يصلحُ فيها إلا الحزمُ والقوةُ، مثلاً إذا أخطأ الولدُ وكرر الخطأ ولم يجد عقوبةً ولم يشعر بالحزمِ من الأبِّ في مثل هذه المواقف، حتمًا سيدفعه ذلك إلى تكرار الخطأ بل يدفعه إلى تعدي حدود الأدبِ مع الأبِّ نفسه ومع غيره ، فلابد من ان يدور الأمرُ بين الرفقِ والحزمِ – فلكل مقام ما يناسبه فاللهُ سبحانهُ وتعالى أرحمُ الراحمين ومع ذلك يقولُ في شأن الزاني والزانية {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}[النور:2]، وقال (صلى الله عليه وسلم )الذي أرسلهُ اللهُ رحمةً للعالمين "مُرُوا صبيانكم بالصلاةِ إذا بلغوا سبعًا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا"(9). فتأمل .


                          أخى الحبيب

                          إذا قسى القلب وأظلم فسد حال العبد وخلت عبادته من الخشوع , وغلب عليه البخل والكبر وسوء الظن,وصار بعيداً عن الله , وأحس بالضيق والشدّة وفقر النفس ولو ملك الدنيا بأسرها, وحرم لذة العبادة ومناجاة الله وصار عبداً للدنيا مفتونا بها , وطال عليه الأمد !!


                          وهذه أمور تقسي القلب:


                          *
                          الأعراض عن الذكر: قال تعالى " (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )" وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن الذى يذكر الله والذى لايذكر الله كالحى والميت"رواه البخارى.



                          *


                          التفريط فى الفرائض: قال الله تعالى " "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً

                          "



                          *


                          أكل الحرام.: ذكرالرسول صلى الله عليه وسلم الذى يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء يارب يارب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنّى يستجاب له" رواه مسلم.


                          *


                          فعل المعاصي: قال تعالى كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" وورد فى السنة أن العبد إذا أذنب نكت فى قلبه نكته سوداء حتى يسودّ قلبه.


                          *


                          المجاهرة بالمعاصي : قال الرسول صلى الله عليه وسلم "كل أمتي معافى الا المجاهرين" متفق عليه ، فالعبد اذا جاهر بالمعصية بارز الله واستخف بعقوبته فعاقبه الله بفساد قلبه وموته ,أما المستخفي الخائف من الله فهو قريب الى الله.


                          *


                          الرضا بالجهل وترك التفقه بالدين : قال تعالى "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"فالجهل من أعظم سباب القسوة وقلة الخشية من الله.


                          *


                          اتباع الهوى وعدم قبول الحق والعمل به : قال تعالى " فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ" وقال تعالى" ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ"


                          *


                          النظر فى كتب أهل البدع والتأثر بمذهبهم : فان الاشتغال بها يصرف المسلم عن الكتب النافعة ويحرمه من الانتفاع بها. وقال الشافعي : المراء في العلم يقسي القلوب ويورث الضغائن.


                          *


                          الكبر وسوء الخلق :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر"متفق عليه. * الإغترار بالدنيا والتوسع في المباحات : فالإكثار من ملذات الدنيا والركون إليها مما يقسي القلب وينسيه الآخرة كما ذكر أهل العلم . * كثرة الضحك والإنشغال باللهو : فإن القلب إذا اشتغل بالباطل انصرف عن الحق وأنكره واشتبه عليه.وفي الحديث " إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه " رواه الترمذي.


                          * مخالطة الناس وفضول النظر والطعام والنكاح : فالقلب يصدأ وتذهب حلاوته ويقل فيه الإيمان بالإكثار من ذلك.






                          واليكم كما تعودنا العلاج باذن الله من









                          ______________________



                          (1)انظر البخاري (2125 ) .



                          (2) تفسير ابن كثير(1/406 )بتحقيق شيخنا – حفظه الله- .



                          (3) تفسير القرطبي(4/260 ) .


                          (4) السام : والذأم واللعنة : قال ابن الأثير هكذا جاء في رواية مهموزًا – لسان العرب(4/457) .



                          (5)أخرجه البخاري(6024 )ومسلم(2165 ) .



                          (6)أخرجه البخاري(6030 ) .



                          (7) أخرجه مسلم(2594 ) .



                          (8)أخرجه مسلم (2593 ).



                          (9) مسند الأمام أحمد(6689 )وصحيح أبي داود (495 )وغيرهما.
                          التعديل الأخير تم بواسطة أبومصعب محمود ابراهيم; الساعة 16-12-2012, 12:09 AM.

                          تعليق


                          • #88
                            رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;


                            الروشتة المقررة سريعا للقلب من
                            22_ الشَّمَاتَةُ والتَّربُّصُ بالدَّوّائِر


                            الشَّماتةُ: الفرحُ بِبَليةٍ تنزلُ بِمَن تُعادِيه(1).


                            وسببُ الشماتةِ هو أذيةٌ تحدثُ من الغيرِ تُوجِبُ غيظَ القلبِ فَيَمْتَلِئُ بالغِلِ والشحناءِ، ولا يزال متربِصا بالخصمِ فإذا نَزَلَ بهِ بليةٌ فرحَ الشامتُ وذهبَ غيظُ قلبهِ لانتِصارهِ على عدُوِهِ ثم تراهُ بعد ذلك يقول: اللهم لا شماتَة... كيف؟؟


                            ففرحُكَ بمصائِبِ الغيرِ -وإن كانَ ممن ألحقَ بكَ الضررَ- أصلُ الشماتةِ، وكثيرا ما يحدث هذا بين المسلمين، ولو عَلِمَ المسلمُ أن الشماتةَ و التربص بالدوائر من خُلُقِ الكفارِ و المنافقينَ ما فعلَ ذلك و لجاهدَ نفسهُ على تركِ هذهِ الصفةِ المذمومةِ، قال تعالى: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا} [آل عمران:120]، وقال تعالى: قلْ يا محمدُ للمنافقينَ: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} [التوبة:52].



                            أما المسلم الكيسُ الفطِنُ فهو الذي يُتاجرُ مع الله تِجارةً لن تبور ويبحثُ عن كل عملٍ يثقلث ميزانه يومَ القيامةِ، ومن هذا كظمث الغيظِ وجهادُ النفسِ على أن ترقَى إلى مرتبةِ العفوِ عن كل من أساء إليها بقولٍ أو فعلٍ، قال تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ‏ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:133-134]، ويحتسبُ ذلكَ عند الله، كما قال سبحانه وتعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وقال صلى الله عليه وسلم: "ما زَادَ اللهُ عبدًا بِعَفْوٍ إلا عِزًا" (2).




                            *و في الصفحِ والعفوِ و الحلمِ من الحلاوةِ و الطمأنينةِ و السكينةِ وشرفِ النفسِ وعِزِّها ورفعتِهَا عن تَشَفِيها بالإنتقامِ، ما ليس في المقابلةِ و الانتقامِ...

                            فإن القلب إذا اشتغلَ بشيءٍ فاتهُ ما هو أهمُ عندهُ و خيرٌ لهُ منهُ فيكونُ بذلكَ مغبونًا والرشيدُ لا يرضى بذلك ويرى أنه من تصرفاتِ السفيهِ فأينَ سلامةُ القلبِ من امتلائِهِ بالغلِ و الوساوسِ و إعمالِ الفكرِ في إدراكِ الانتقام (2)


                            ثم بعد الانتقامِ يشمَتُ ثم ماذا لا شيءَ ولوِ غفرَ وعفَى لكان خيرا له في الدنيا و الآخرة وذلك لأن الغِلَّ و الحِقدَ يُعكِرانِ صفَاءَ القلبِ ويُوجِبانِ العداوةَ مع الغيرِ فضلًا عن فواتهِ منزلةَ المحسنين بِسببِ الشماتةِ وتركِ العفوِ عن أخيه المسلم.

                            __________________


                            (1)لسان العرب(5/180)

                            (2)صحيح تقدم تخريجه=باب مرض الكبر.

                            (3)ما بين النجمتين من مدارج السالكين لابن القيم (2/318) – نقلا عن صلاح الأمة للسيد العفاني (5/254) وما بعدها باختصار وتصرف.




                            التعديل الأخير تم بواسطة أبومصعب محمود ابراهيم; الساعة 26-02-2013, 12:01 PM.

                            تعليق


                            • #89
                              رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

                              جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

                              تعليق


                              • #90
                                رد: ▓▒░ مستشفي القلوب ░▒█ &gt;&gt;متجدد بإذن الله&lt;&lt;

                                المشاركة الأصلية بواسطة احمد25 مشاهدة المشاركة
                                جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
                                وجزاكم الله بالمثل
                                مشكور على المرور العطر

                                تعليق

                                يعمل...
                                X