إعـــــــلان

تقليص

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"

اختبار دورة بصائر | إعداد المسلم الرباني " الجزء الرابع"
شاهد أكثر
شاهد أقل

[حصري] العقيدة الإسلامية وربطها بشعب الإيمان - اللقاء الثامن- الدكتور/ محمد جودة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [حصري] العقيدة الإسلامية وربطها بشعب الإيمان - اللقاء الثامن- الدكتور/ محمد جودة




    نقدم لكم الحلقة الثامنة من مسابقة دورة:

    شرح كتاب العقيدة الإسلامية وربطها بشُعب الإيمان للشيخ الصادق الغرياني
    مع الدكتور/ محمد جودة



    لسماع الحلقة الثامنة وتحميلها صوت من
    هنـــا

    لتحميل التفريغ pdf من هنا



    http://www.way2allah.com/media/pdf/140/140838.pdf

    لتحميل التفريغ word من هنا

    https://archive.org/download/A9ida_8/8.doc




    للتفاصيل والاشتراك من هنا:
    https://goo.gl/9jnnv1


    فهرس مسابقة: دورة شرح كتاب العقيدة الإسلامية
    وربطها بشعب الإيمان للشيخ الصادق الغرياني مع الدكتور محمد جودة



    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 05-05-2018, 01:55 AM.
    قال ابن مسعود رضي الله عنه: "نحن قوم نتبع ولانبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما إن تمسكنا بالأثر".
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "

  • #2

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، المبعوث رحمةً لخَلْق الله، ثم أمَّا بعد؛
    فلا زلنا بحَمْد الله وطَوْله وفضله مع كتاب العقيدة الإسلامية وربطها بشعب الإيمان؛ السلوك والعمل، للدكتور الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

    الباب الثاني: في السلوك
    الفصل الثالث: حماية التوحيد
    - سد ذرائع الانحراف في العقيدة
    ووصلنا لحماية التوحيد صفحة ٢١٦، قال: سد ذرائع الانحراف في العقيدة، يقدّم مقدمة يُبيّن فيها أنّ الشريعة الإسلاميّة سدّت ذرائع الانحراف في العقيدة، يعني إيه سدّت ذرائع؟ يعني فيه حاجات هي أصلًا انحراف، فالشريعة منعاها، دي مفيش فيها مشكلة واضحة، لكن فيه حاجات هي مش انحراف، ولكن قد تؤدّي إلى الانحراف فمِن محاسن الشريعة الإسلامية -شريعتنا- أنّ الله -عز وجل- جعل فيها أمر مميز وهو سدّ الذرائع.
    يعني إيه سد الذرائع؟ يعني حاجة هي ممكن نفسها ماتبقاش غلط لكن تؤدي إلى الخطأ فيمنعها الله -عز وجل- حتى نحمي جناب التوحيد وهذا من حِكم الله -عز وجل-.

    قال: وفيما يلي التنبيه على أهم التطبيقات العملية السلوكية، التي شُرِعَت لحماية الإيمان والتوحيد في عقيدة المسلم.

    - إخلاص العمل لله ومراتبه
    رقم واحد: قال: إخلاص العمل لله ومراتبه، هيتكلّم على الإخلاص، فبيّن أنّ الإخلاص ثلاث مراتب في صفحة ٢١٧ في وسط الصفحة، يقول:
    "وأكمل العمل ما قُصد به وجه الله ابتداءً ودوامًا، ولم يحصل منه للنفس حظٌّ في الدنيا أصلًا، من شهرةٍ، أو مالٍ، أو ذِكْرٍ حَسَن، لا ابتداءً ولا انتهاءً، وهي المرتبة الأولى.."
    يبقى دي المرتبة الأولى: أنّ العمل كله من أوله لآخرة لله -عز وجل-.
    ".. مرتبة من أنفق حتى لا تعلم شماله مما تُنفِق يمينه، فبلغ من الإخلاص غايته، ولم يرجُ من غير الله شيئًا".
    "المرتبة الثانية: أن يكون أصل العمل لله ثم تطرأ على صاحبه نية الرياء والإعجاب بالنفس.." ده إيه؟ النوع الثاني، فبيقول: ".. فإن كان مجرد خاطرة ودفعه عن نفسه، فلا يضرّه، ولا يُفسد العمل اتّفاقًا.." يعني مفيش واحد منَّا معصوم فالبتّالي انت لا بُدّ هيجيلك وساوس إنّ انت تُحسِّن من العمل لأجل نظر الناس، فإن طردت هذا الوسواس فأنت مأجور بل تُثاب على هذا الجهاد، وعلى هذا الثبات على دين الله -عز وجل-.
    قال: ".. وإن استرسل معه فيحتاج إلى تجديدِ نيّته إنْ كان العمل لا ترتبط صحة أوله بآخره كالقراءة والذّكْر، أما العمل الذي ترتبط صحة أوله بآخره كالصلاة والحج، فقيل: طروّ الرياء أثناه يفسده لدخول الرياء عليه، وقيل: لا يفسده.." طبعًا ده تفصيل فقهي مش موضوعنا يعني.
    بس هو بيقول لك انت دلوقتي جاي تعمل عمل لله، بعد ما بدأت العمل وانت أصلًا عامله لله طرأت عليك نية الرياء، قدّامك خيارين: الخيار الأول إنّ انت هتطرده تبقى مأجور، الخيار التاني إنّ انت تسترسل وتستجيب لداعي الشيطان تبقى مأزور، هذا الوزر بقى يبطل العمل ولّا لا يبطل العمل؟ قال لك حاجة من الاتنين: فيه عمل لا ينبني أوّله على آخره، يعني قاعد بقرأ قرآن فكل قراءة آية لها ثوابها، فالآيات اللي أنا استرسلت معاها في نية الرياء دي بطلت ثوابها والباقي إيه؟ ماشي مفيش مشكلة، طب عمل كله أوله ينبني على آخره، زَيّ الصلاة لو بطلت الركعة يبقى الصلاة كلها باطلة، فإيه اللي يحصل هل الصلاة كلها بطلت؟ الشوية اللي أنا راءيت فيهم دول أبطلوا الصلاة كلها ولّا ما أبطلوش؟ قال لك فيه خلاف في المسألة دي.

    "المرتبة الثالثة أن يكون الباعث على العمل وجه الله وحمد الناس.." من البداية هو مرائي أصلًا، بيعمل العمل يبتغي الأجر والذكر، فمن حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ، مَا لَهُ؟" يعني الاتنين مع بعض، ".. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا شَيْءَ لَهُ" سنن النسائي. يبقى إذن لو هو نيّته من البداية إنه عايز أجر وفي نفس الوقت عايز ذِكْر ومدح من الناس وثناء ورِفعة -والعياذ بالله- يبقى عمله كله حابط والعياذ بالله، نسأل الله العفو والعافية.

    - التحذير من الغلوّ
    بعد كده بيتكلّم على التحذير من الغلوّ، قال: مما حمى به الإسلام التوحيد، أنه حذر من الغلو والإفراط حتى في حق النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، وجاب لك الحديث في ٢١٩، "يا أيُّها النَّاسُ إيَّاكم والغُلوَّ في الدِّينِ فإنَّهُ أهْلَكَ من كانَ قبلَكُمُ الغلوُّ في الدِّينِ" أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني.
    وقال في الحديث اللي بعده، أو بعد اللي بعده: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم" يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- بيحذّرنا حتى من الغلوّ في نفسه -صلَّى الله عليه وآله وسلم-، فقال: "لاَ تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ، وَرَسُولُهُ" صحيح البخاري.

    - الغلو في الأولياء وتعارضه مع التوحيد
    بعد كده ٢٢٠ بيقول لك الغلو في الأولياء وتعارضه مع التوحيد، قال: "غالى الناس في الأولياء، وفي الخوف منهم، حتى اعتقدوا أنهم يخرجون من قبورهم ويحضرون مع أهل الحضرة في الأضرحة، وأن لهم تصرفًا ومقامات، ينفعون من انتمى إليهم، ويضرون من يعترض عليهم، حتى صاروا يخشونهم ولا يخشون الله -تعالى-، ويرهبونهم ولا يرهبون الله -تعالى-، ويقدمون لهم النذور، ويطلبون منهم الحاجات، ويعتقدون فيهم النفع والضُر ويخافونهم".
    بيقول لك الموضوع بقى أوفر أوي لدرجة الناس بقت تخافهم أكتر من ربنا والعياذ بالله وهذا شرك.

    يقول: "وقد أدّت المبالغات في تعظيم الأولياء إلى أن صارت مكانة الأولياء في قلوب العامة عند نزول المكروه أقرب إليهم من الباري -سبحانه وتعالى-، فإذا ما مسّ الواحد منهم ضرٌّ فزِع إلى الولي بالنذر والاستغاثة.." قال: ".. والذين ينذرون للولي ويستغيثون به وينادونه.." إلى أن قال: ".. وقالوا هو لله -اللي هو النذر- والولي واسطة لا ينفع ولا يضرّ، لكنه أقرب منّا إلى الله.." يقول: فإنه..، في نفس الصفحة ٢٢٠ في السطر الرابع من تحت ".. فإنه لو لم يعتقد له نفعًا لما ناداه.." يعني هو بيقول لك الكلام ده كذب، ليه؟ لو الولي مابينفعش وربنا اللي بيده النفع والضُر بتعتقد ليه في الولي؟ أو بتنادي ليه الولي؟ قال: ".. فإنه لو لم يعتقد له نفعًا لما ناداه، لأن نداء مَن لا يقدر على دفع الضُرّ عند نزول الضر عبث.." ما انت لو عارف إنّ هو لا يملك لك ضُرّ ولا نفع بتناديه ليه؟ ده نوع من العَبَث، وماحدّش في وقت اضطرار هيسعى لمثل هذا العبث، يبقى انت أكيد بتعتقد أن له سلطان.

    "أقول -الشيخ بقى-: حتى لو سلموا من هذا الاعتقاد على بُعد السلامة منه.." بيقول: حتى لو فرضنا إنّ مفيش اعتقاد جَلْب نفع أو دفع ضُرّ للأولياء، وده بعيد جدًّا، فإن ما يفعلونه يؤدّي إلى مفاسد، وهي أنه مخالفٌ لما طلبه المولى -سبحانه وتعالى- من عباده، حيث قال: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ" البقرة:١٨٦.
    ده إذا كان السائل جاي يسأل، قصة الآية دي إنّ سائل جاي يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: آلله قريبٌ فنناجيه أم بعيدٌ فنناديه؟، فربّنا ما قالش للنبي -عليه الصلاة والسلام- قُل، انتوا عارفين دايمًا في القرآن يسألونك، "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ" البقرة:٢٢٢، يسألونك قُل، يسألونك قُل، إلا الآية دي، "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي"، مفيش قُل، لم يجعل الله واسطة في الجواب أصلًا، ماقالش قُل يا محمد فإني قريب، قال هو نفسه -سبحانه وتعالى-:
    "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"، يبقى ربنا حتى في تبليغ معنى القُرْب لم يجعل واسطة، فكيف يجعل واسطة في الدعاء -سبحانه وتعالى-، قال: "فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"، فده مخالف لمقصود الله -عز وجل- ولمراد الله -عز وجل- أن تجعل واسطةً في الدعاء.

    قال: ودعاء الأنبياء في القرآن: ربنا، ربنا، بدون واسطة، وقد أمرنا ربنا بالاقتداء بهم، "فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ" الأنعام:٩٠. وبيَّن لنا المولى -سبحانه وتعالى- أن الاستعانة لا تكون إلا به..، قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ" صححه الألباني. يبقى مفيش أيّ واسطة.
    واتكلّم بقى على كتب المناقب والكرامات، وما فيها من الغلوّ والعياذ بالله، إلى أنْ قال في صفحة ٢٢٣: "فهل يصدق عاقلٌ أن وليًّا من أولياء الله -تعالى- يقول للناس في قصائده التي يطلب منهم أن يردّدوها ويتعبّدوا بها، يقول لهم فيها: إنه صعد إلى العرش وسدرة المنتهى، وصعد إلى الرب.." يعني فيه ولي يقول الكلام ده؟ ده كلام أصلًا خرافات والعياذ بالله، جاب كلام بقى من هذه الأمور لا أريد أن أقرأه.

    - تخويف الناس بالكرامات وإفساد العقائد
    بعد كده في ٢٢٤ يقول: تخويف الناس بالكرامات وإفساد العقائد، بيقول لك إن الناس بقى اللي هما أتباع الأولياء بدؤوا يخوفوا الناس من الأولياء، يقول لك ده له كرامة ده ممكن يؤذيك، مش عارف إيه، وكل ده والعياذ بالله من الشرك.

    - الحلف بغير الله
    بعد كده بدأ بقى في ٢٢٥ يتكلم على الحلف بغير الله، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "أَلاَ، إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ" صحيح البخاري.
    وفي راواية: "أَلاَ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلاَ يَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ" صحيح البخاري.
    "لا تَحلفوا بالطَّواغي ولا بآبائكم" صحيح مسلم.
    وقال -صلَّى الله عليه وآله وسلم-: "مَن حَلَف فقال في حَلِفِه: واللَّاتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ" صحيح البخاري. يعني دي كفارة إيه؟ مَن يحلف بغير الله.
    يبقى إذن الحلف بغير الله شرك أكبر إنْ اعتقد أن المحلوف به عظيم كتعظيم الله، أو أعظم من الله، ده شرك، إنْ لم يعتقد ذلك وحلف بغير الله فهو شِركٌ أصغر.

    بعد كده بيتكلّم على حتّة "أفلح وأبيه إنْ صدق"، قال: "ظاهره الحلف بلفظ الأب، فالجواب عليه أن لفظ "وأبيه" غير محفوظ.." يعني بيقول لك أصلًا الرواية دي ضعيفة، ".. كما قال الحافظ بن عبد البر..، ومنهم من رواه بلفظ أفلح والله إن صدق، وهذا أولى..، وعلى فرض صحة ثبوت هذه اللفظة فهي منسوخة لنهي النبي -صلَّى الله عليه وسلم- عمر عن الحلف بها في الحديث المتقدم، ولم يرد بعد النهي إباحة، ولذا قال عمر وهو يروي الحديث بعد موت النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فما حلفت بها ذاكرًا ولا آثرًا.."[1]، لَمَّا النبي -صلَّى الله عليه وسلم- نهى عمر عن ذلك لم يحلف بها لا ذاكر ولا ناسي.
    موضوع "أفلح وأبيه إن صدق" ظاهرها الحلف فعلًا، والرواية ضعيفة، وعلى فرض صحتها، وقد صححها بعض أهل العلم، يعني اللي يصححها ده مش مفتري ولا حاجة لأ فيه فعلًا ناس صحّحوها. طب على فرض صحّتها فما المعنى؟ الشيخ بيرجّح النسخ، وفي قول آخر أراه أقرب للصواب، على فرض صحتها فهي ليس معناها الحلف ولكن معناها التأكيد، وده رجّحه كثير من أهل العلم في هذا المعنى، قالوا "وأبيه" هنا معناها التأكيد وهو مما يجري على لسان الناس، وليس مراده الحلف.

    - نسبة الاختراع والإبداع لغير الله
    بعد كده اتكلّم عن نسبة الاختراع والإبداع لغير الله -تعالى- على غير مثالٍ سابق وأنه من الشرك اللفظي، يعني محدّش يقول الكلمة دي على أنه على غير مثالٍ سابق في حق غير الله لأنه من الشرك اللفظي، قال:
    "أما من اعتقد أن الله -تعالى- هو الخالِق والمبدع على الحقيقة، وهو المنزِل للمطر على الحقيقة، ولكنه تكلم بذلك دون أن يقصد أن لغير الله تأثيرًا..، فهو مخطيءٌ من جهتين: من جهة مخالفته للشرع الذي حذر من إجراء هذا اللفظ على اللسان..". يعني فيه أصلًا نهي عن الشرك اللفظي، إيه الشرك اللفظي؟ إنك تقول ألفاظ فيها شرك، حتى لو اعتقادك صحيح.
    ".. ومن جهة تشبهه بمقالة أهل الكفر الذين أُمرنا بمخالفتهم، قال رسول الله: "خَالِفُوا المُشْرِكِينَ" صحيح البخاري".
    يبقى اللي بيقول مثلًا "والنبي" ومفيش اعتقاد، أو بيقول حاجة فيها نسبة لفعل من أفعال الله لغير الله وهو مش معتقد يبقى مخطئ من جهتين:
    إنّ فيه شرك لفظي.
    رقم اتنين: إنّه ماخالفش من يقولون هذه الألفاظ مع اعتقاد المخالفة. يبقى يجب عليك المخالفة ويجب عليك أن تحذر من الشرك اللفظي.

    - تسمية المخلوق بالرب والمولى والسيد
    بعد كده اتكلّم على مسألة تسمية المخلوق بالرب والمولى والسيد، يعني مسألة إنّ انت تقول لحد السيد فلان، أو يا سيدي، تمام؟ أو يا سادة، الكلام ده ينفع ولَّا ماينفعش؟ الرَّاجح أن الإطلاق التام مع التعريف لا يكون إلا لله، يعني لما أقول الرب، السيد، المولى، الألفاظ دي ما تتقالش بالإطلاق ده -بالألف واللام- إلا في حق الله -عز وجل-، أما لو كانت مقيدة ظاهرة المعنى، فتجوز للمؤمن، لأن المنافق ليس سيّدًا[2] كما في الحديث الآخر، يعني مفيش مشكلة إنّ انت تقول السيد فلان، أو سيد فلان، أو يا سادة، يا سادة القوم، أو قوموا إلى سيدكم، أو سيدكم فلان، كل ده مفيش فيه مشكلة خالص، طالما الموصوف بالسيادة هنا هو رجلٌ مؤمن.

    طيب في كلمة بقى عبدي وأَمَتي اللي هي في الحديث الآخر في صفحة ٢٢٩ في أوّله[3]، الجمهور النهي للتنزيه، مسألة ماتقولش عبدي وأمتي دي للتنزيه، ليه؟ لأن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال في الحديث: "أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ.." صحيح مسلم. فقال عبد، فكلمة إن هو قال "عبد" دي جائزة، لكن النهي إيه؟ للتنزيه، عشان مايبقاش فيها كِبر يعني، وهناك وجه آخر للجمع وهو أن النهي للخطاب وليس في الإخبار، يعني ما تقولّوش في وشّه يا عبدي، لكن تقول عنه عبدي، لي عبد، أو عبدي كذا، ده تقوله وراه، لكن متقولّوش في وشه يعني، عشان ما يبقاش فيها نوع من التحقير والكِبر إلى غير ذلك.
    "وقال الخطابي: سبب المنع أن الإنسان مربوبٌ متعبدٌ بإخلاص التوحيد لله، وترك الإشراك معه، فكره له المضاهاة.."، المضاهاة اللي هي إيه؟ حاجة شبهها يعني، ".. المضاهاة في الاسم لئلا يدخل في معنى الشِرك" يعني مجرد بس إنّ اسم كده فيه نوع من الربوبية ماينفعش تقولها، ليه؟ لحماية التوحيد حتى من الشرك اللفظي.
    "واختار القرطبي في المُفهِم أن المقصود من النهي الوارد في الأحاديث السابقة، هو الإرشاد إلى اختيار أحسن الألفاظ في الاستعمال.." يعني هو إيه؟ مجرد إرشاد، يعني من باب الاستحباب.

    - سب الدهر
    بعد كده اتكلم في ٢٢٩ على سب الدهر، ودي حاجة من الحاجات للأسف الشائع فهمها خطأ، يعني ناس كتير بتفهم مسألة إيه؟ سب الدهر غلط، إزَّاي يا جماعة؟ هقول لكم بقا ضابط جميل جدًّا، خلاصة الموضوع في سبّ الدهر، أن الدهر ليس اسمًا لله ولا وصفًا له -سبحانه وتعالى-، والحديث "وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" صحيح البخاري. فدلَّ على أنه ليس الدهر هو الله -سبحانه وتعالى-، "أنا الدهر" هنا معناه إيه بقى؟ معناها أنَّ الله هو الذي يقدر المقادير التي تحدث في الدهر، فمَن سبَّ الدهر يرجع السب إلى الله -سبحانه وتعالى- في النهاية مآلًا.

    طب إيه هو سب الدهر بقى؟ عشان نبقى فاهمين، لإن ناس كتير تيجي تقول اللهم أرنا فيه يومًا أسودًا، النهارده كان يوم وحش، يقول لك بتسب الدهر، لا ده مش سبّ دهر.
    إيه سبّ الدّهر بقى؟ الوصف الخاص، لزمنٍ خاص، لأناسٍ خاصين، ليس من السب، كقول الله -عز وجل-: "هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ" هود:٧٧. أو "أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ" فصلت:١٦. كما في القرآن، فده ليس من السب، أما سب الدهر كمقدِّرٍ للأمور فهذا من الشرك، إنه يقول إن الزمان هو اللي بيعمل كذا، الزمان يعمل، نسبة العمل للزمان ده هو من الشرك.

    الوجه الثالث: كمحِلٍ لقدر الله، فهذا حرام لأنه يرجع لسب الله -عز وجل-.

    يبقى إيه الحرام؟ حاجة من اتنين:
    أن يسبّ الدهر كمقدِّر للأمور، إنّ الدهر هو الذي يفعل، فهذا شِرك.
    أو كسَبّ الدهر كمحِل لتقدير الله، فهذا حرام.
    الوجه الذي ليس حرام وليس شِرك هو أن يصف زمان معين بسوء، بالنسبة لأشخاصٍ معينين، لأسبابٍ معينة، فهذا ليس من السب. يقول لك النهارده كان يوم وحش بالنسبة لي، ده مش سب، يا رب النهارده يبقى يوم وحش على اليهود، ده مش سب، اللهم أرنا فيهم يومًا أسودًا، ده مش سب، النهارده كان يوم عصيب، ده مش سب.
    إيه السب؟ هو الإطلاق، إنّ الزمان غدَّار، دي سبّ لله -عز وجل-، أو سب للدهر، شُفتوا الفكرة؟ إنّ الزمان غدّار، الزمان وحش، الزمان ندل، ده كلام الناس بتقوله والعياذ بالله هو ده سبّ الله بقى، هو ده سبّ الدهر الذي يعود على سبّ الله -عز وجل-.

    - التّألّي على الله
    بعد كده اتكلّم على التألي على الله، وهو "التحكم عليه بفعل شيءٍ أو تركه" إنّ واحد يقول: والله لا يغفر الله لك، والله لا يدخلك الله الجنة، وده الكلام ده للأسف وارد على لسان كتير من الناس سواء جدًّا أو هزلًا، يقول لك إيه؟ والله ما هترد على جنة، الناس دي مش هترد على جنة، أو انت من أهل الجنة، انت مش عارف كذا، ده كله من التَّألِّي على الله والعياذ بالله، نحذر من ذلك.

    - التشريك في المشيئة والقدرة
    التشريك في المشيئة والقدرة، اللي هو يقول لك إيه؟ ما شاء الله وشئت، لأ، ما شاء الله ثم شئت، والقدرة كذلك.

    - التَّوسُّل
    ١. التوسل الجائز
    بعد كده بيتكلّم على التوسل الجائز والتوسل الممنوع: التوسل الجائز هو:
    أوَّلًا بالعمل الصالح، إنك تعمل عمل صالح وتقول: اللهم إني إنْ كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك وابتغاء مرضاتك فأعطني كذا وكذا، فهذا مما ورد في الحديث؛ حديث الثلاثة والصخرة.
    التوسل بدعاء عبد مؤمن حاضر، زَيّ "يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا" يوسف:٩٧. أو "وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ" التوبة:١٠٣.
    أو بدعاء رجل صالح، كدعاء العباس عم النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، في الحديث اللي الصوفية للأسف بيستدلّوا به على غير معناه، إنّ يقولوا سيدنا عمر توسّل بالعباس، هو توسّل بإيه؟ بدعاء سيدنا العباس -رضي الله عنه وأرضاه-، فقدّمه في صلاة الاستسقاء يصلّي بالناس، فما توسل بذات العباس ولا بجسد العباس، ولكن بدعاء العباس -رضي الله عنه وأرضاه-.
    التوسّل بأسماء الله الحسنى وصفاته. كل ذلك من التوسّل المشروع.

    ٢. التوسل المختلف فيه
    التوسل المختلف فيه وهو التوسل بذات النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وحقه وجاهه، والحقيقة إنّ اللي بيجيز التوسل بحق النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وجاهه، فهذا فعلًا له وجه كبير جدًّا، إزَّاي؟ ما هو حق النبي -صلَّى الله عليه وسلم-؟ هو فعل الله، إنّ ربّنا يكرمه، يعطيه، إنّ ربّنا يُشَفِّعه فيك، فده أصلًا فِعْل الله، فعل لله أنْ يكرمه، أن يعطيه، أن يُشَفِّعه، فاللي بيجيز التوسل بحق النبي أو بجاه النبي فله وجهة، الخلاف سائغ مفيش أيّ مشكلة خالص.

    ٣. التوسل المحظور
    ما هو التوسل المحظور؟ قال: "منعت الشريعة التعلق بغير الله في كشف الضُر وتفريج الكرب، ومنعت اتخاذ الوسطاء والشفعاء من دون الله -عز وجل-" يبقى إذن هذا من التوسل الممنوع، طبعًا إلا ما دلّ الشرع على ذلك، الحاجات اللي احنا ذكرناها قبل كده.

    - الاستغاثة بالمخلوق
    بعد كده صفحة ٢٣٦ بيتكلّم على الاستغاثة بالمخلوق، طيب عشان نفهم إيه استغاثة، مثلًا واحد بيغرق، وبيقول يا..، معدّي واحد كده اسمه أحمد فبيقول يا أحمد الحقني، الحقني، دي استغاثة ولّا لأ؟ استغاثة، استغاثة في حاجة يقدر يعملها ولّا لأ؟ يقدر يعملها، هي دي الاستغاثة المشروعة، الاستغاثة بالحيّ الحاضر فيما يقدر عليه.
    عشان بس إيه؟ الصوفية برضه بيجيبوا نصوص في استغاثات مشروعة ويستدلّوا بها على استغاثات ممنوعة، لا، هي دي الضوابط، الصورة اللي أنا قُلتها لك دي؛ إنّ انت بتستغيث بحيّ حاضر فيما يقدر عليه. شيل أيّ واحدة هتطلع استغاثة ممنوعة. استغاثة بميت، ميت سامعك إزَّاي أصلًا، ولو سمعك يملك ليك إيه أصلًا، طَب غائب، إنّ انت بتستغيث بولي في بلد تانية، انت بتنسب له سمع محيط كسمع الله -عز وجل-، أو الثالثة فيما لا يقدر عليه، إنّك تقول لواحد حيّ حاضر ولي قُدّامك: ارزقني أو اشفيني، هي دي حاجة هو يقدر عليها؟ يبقى أيّ واحدة من الثلاثة تغيب يبقى دخلنا في الاستغاثة الممنوعة. يبقى الصورة المشروعة فهمناها شيل أيّ واحدة تطلع الممنوعة، إيه التلاتة المشروعة؟ حيّ، حاضر، فيما يقدر عليه، وضحت؟

    - تشييد الأضرحة وبناء القبور
    بعد كده اتكلّم على تشييد الأضرحة وبناء القبور، وأنّها مما نهى الشرع عنها.
    "قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ" صحيح مسلم. يبقى أيّ قبر فوق الأرض المفروض يتساوي بالأرض.
    "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ" صحيح مسلم.
    ".. وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا.." رواه الترمذي وقال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

    - اتّخاذ القبور مساجد
    بعد كده اتّخاذ القبور مساجد، وكيف نهى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- عن ذلك، أحاديث كثيرة جدًّا جدًّا، وفي أعلى درجات الصِّحَّة، "اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ. اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" أخرجه الإمام مالك في الموطأ، وصححه الألباني. "لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" صحيح البخاري. إلى غير ذلك.

    وطبعًا في شبهة موضوع المسجد النبوي، المسجد النبوي أوَّلًا: مَن أدخل القبر في المسجد ليس النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وليس الصحابة، يعني لا النبي وصَّى بكده، ولا الصحابة اللي عملوا كده، ده فِعْل ناس لا يُستدل بفعلهم، ليس حتى من الصحابة ولا من التابعين ولا من الأئمة المعروفين، اللي فعل ذلك واحد حاكم من الحُكّام، فلا يُستدل بفعله، ده رقم واحد.

    رقم اتنين: لما أدخلوا القبر في المسجد جعلوا حواليه غرفة بحيث لا يُصَلَّى إليه، ولا يدخل أحد إليها، ولا تكون الصلاة عندها، وجعلوا الجدار الخلفي اللي هو الناس هتصلّي وراه بشكل إيه؟ زاوية، بحيث ماحدّش يعرف يتوجّه إلى الجدار، يبقى الجدار مائل عن القبلة، وكل دي احتياطات عملوها، لكن في الآخر ليس فعل يُستدل به، ليس فعل النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أصلًا، وفعل الصحابة مختلف في حجّته، ده لا فعل النبي ولا فعل الصحابة، ده فعل بعض الناس، فإزَّاي يُستدل بفعل بعض الناس؟ هذا ليس مما يُستدل به في التشريع أصلًا يعني.

    - النذر للأضرحة والذبح عندها
    بعد كده اتكلّم في ٢٣٩ عن النذر للأضرحة، والذبح عندها، وهذا ما نهى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- عنه فقال: "لا عَقْرَ فِي الإسلامِ" صححه الألباني. فالذبح لغير الله هذا مما نُهي عنه.

    الباب الثاني: في السلوك
    الفصل الرابع: من مظاهر ضعف الإيمان
    - التطير والتفاؤل
    بعد كده اتكلّم على من مظاهر ضعف الإيمان، مسألة التطير والتفاؤل، قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "لا عَدوَى، ولا طِيَرَةَ، ولا هَامَةَ، ولا صَفَرَ" صحيح البخاري. فالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- بيَّن أن لا طيرة، يعني إيه لا طيرة؟ إيه هي الطيرة أصلًا؟ زمان كانوا بيجيبوا طير، ويطيّروه، لَمَّا ييجوا يعملوا حاجة، لو طار يمين يبقى خير، لو طار شمال يبقى شر، طيب الطير عرف الخير والشر منين؟ حاجة من الاتنين: يا الطير هو الذي يملك الضر والنفع، يبقى ده شرك أكبر، يا إمَّا الطير دليل على الضر والنفع، يبقى ده شرك أصغر، اللي هو ادّعاء سبب بلا دليل.
    طيب كل واحد مننا كده بتجيله في نفسه إيه؟ يقول لك: دا أنا مثلًا مشيت من الطريق ده قبل كده فحصل لي مشكلة فأنا خايف أمشي منه، فيه نوع من التشاؤم، قال الصحابي: "وما منا إلَّا.." يعني إلا تأتيه هذه الخواطر، ".. ولكنَّ اللهَ يُذهِبُه بالتَّوَكُّلِ" أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وليقل: "اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" صححه الألباني. يبقى ممكن يجيلك وساوس آه ادفعها، كلمة بقى إيه أصل أنا بتفائل بالقميص الفلاني وأنا رايح أمتحن، بالقلم الفلاني، بالطريق الفلاني، كل ده من الطيرة ماتعملوش، أمال تعمل إيه؟ تدفع ذلك بالتوكل وتقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.

    بعد كده اتكلّم على مسألة حظك اليوم، وإن دي من الأبراج، ودي نفس المسألة برضه إذا اعتقد أنها تضر وتنفع بذاتها -اللي هي الأبراج- ده شرك أكبر، إذا اعتقد أنها علامة أو سبب فهذا من الشرك الأصغر.
    طيب بنخشّ نقراها على سبيل مش عارف إيه، حرام، طب بنعملها على سبيل المزاح، حرام، طب بنعملها تسلية، حرام، ما تجيش ناحية الموضوع ده خالص. طيب أصل صفات الأبراج مش مقدرات اليوم، ده البرج الفلاني صفاته كذا، حرام برضه.
    ليه حرام؟ لأنّه ادّعاء سبب بغير دليل، لا يوجد دليل في الشرع ولا في العلم الدنيوي بيقول إنّ مواليد شهر كذا صفاتهم كذا، ده شيء أصلًا من الكهانة ومن المحرمات، وقال ابن مسعود: "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا -يعني ما منا إلا ويأتيه هذا الخاطر-، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ" أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

    وقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "أحسنها الفأل ولا ترد مسلمًا" سنن أبي داود. إيه الفأل بقى؟ الفأل هي الكلمة الطيبة التي لا يتعمّدها الإنسان، انت خارج تمتحن لقيت واحد اسمه نجاح، ركبت مع سواق تاكسي بتسأله اسمك إيه؟ قال لك: نجاح، ده من الفأل الحسن، لا انت تعمّدت ولا حاجة، هي حاجة جاتلك كده.
    طيب "إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلاَثٍ: فِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ" صحيح البخاري. اختلفوا العلماء هل هذا الشؤم على ظاهره أم مُؤَوَّل، وأغلب الناس إنّ هو مُؤول، يعني إيه مُؤول؟ يعني ليس الشؤم هو شؤم حقيقي لكنها صفات تحتفّ بها، فشؤم الفرس أنها دابة حرون، وشؤم المرأة أنها سيئة الخُلُق، وشؤم الدار أنها ضيقة أو غير ذلك.
    وبعض العلماء كالإمام مالك وغيره، قالوا إنّ ده شؤم حقيقي، فيه فعلًا ستّ تبقى نحس، واحد يتجوّزها حالته تتغير إلى السوء، أو عربية تبقى نحس، واحد يركبها يعمل حوادث، أو دار تبقى نحس، واحد يسكنها تحصل له مشاكل، فعلًا فيه من السلف مَن قال أنها على ظاهرها، وبعضهم قال أنها مُؤوّلة.
    اللي قال على ظاهرها يبقى ده استثناء إنّ مفيش طِيرة إلا في الثلاثة دول، واللي قال لا ده مُؤوّلة يبقى القاعدة مُتّسقة إنّ مفيش طِيرة، لكن دي صفات إيه؟ يعتبرها الناس من الشؤم وليست شؤم ولكنها أصلًا عيوب حقيقيّة.

    - العدوى
    طيب مسألة لا عدوى، يعني إيه لا عدوى؟ يعني لا عدوى إلا بقدر الله، يعني العدوى ليست بنفسها ولكن بتقدير الله -عز وجل- مع الأخذ بالأسباب، "لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" صحيح البخاري. فانت ماتروحش إيه ماتاخدش أسباب العدوى، وإذا حصلت العدوى فهي بقدر الله.
    - استطلاع الغيب بالكهانة والأبراج وتنزيل الخاتم
    بعد كده بيتكلّم على استطلاع الغيب بالكهانة والأبراج، طبعًا الغيب نوعين: فيه غيب نسبي، وغيب مُطْلَق.
    الغيب المطلَق هو ما لا يعلمه إلا الله، اللي هو في الآية "إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ" لقمان:٣٤. اتكلّمنا عنها قبل كده، أيّ واحدة من الخمسة دول ادّعائها أو السؤال عنها كفر أكبر، لأنه شرك في الربوبية اللي هي علم لا يعلمه إلا الله، أيّ حاجة غير الخمسة دول فليست من الشِّرك الأكبر، والسؤال عنها أو محاولة وصولها عن طريق التنجيم والكلام ده هو من الشِّرك الأصغر، ما لم يحتف بشيء أكبر اللي هو تسخير جن أو غير ذلك.

    - "لو" تفتح عمل الشيطان
    بعد كده بيتكلّم على كلمة "لو" التي تفتح عمل الشيطان، قال: الرضا بالقضاء من أركان الإيمان، والمسلم قبل وقوع القضاء مُطالَب بأمرين:
    ١. الاستعانة بالله -عز وجل-.
    ٢. الأخذ بالأسباب.
    طب انت استعنت وأخذت بالأسباب، لا تقول "لو" فإنها تفتح عمل الشيطان.
    واستعمال لو ليس دائمًا مذمومًا -صفحة ٢٤٩- وإنما يكون مذمومًا إذا كان في سياق الاعتراض على القدر كما تقدم، أما إذا كان الغرض الإرشاد وبيان الحُكم لما يقع في المستقبل، فلا خلاف في جوازه، فقد قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة"[4].

    - لا يُقال هلك الناس
    ولا يُقال هلك الناس، فمن قال هلك الناس فهو أهلكُهُم أو أهلَكَهُم[5]، أهلكَهُم يعني هو الفاعل بيُهلك الناس بقَوْله، أهلكُهُم يعني أشدّهم هلاكًا.

    - تعليق الدعاء على المشيئة
    بعد كده بيختم بأمرين، الكلام على تعليق الدعاء على المشيئة، إنّ انت ماتقولش إيه: اللهم اشفني إن شئت، ليه؟ لأن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- نهى عن ذلك فقال: "لا يقولَنَّ أحدُكُم: اللَّهمَّ اغفِر لي إن شِئتَ، اللَّهمَّ ارحمني إن شِئتَ.."، ليه؟ ".. ليعزِمِ المسأَلةَ، فإنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ" صحيح البخاري.
    يعني انت كأنك بتُكْرِه ربّنا، بتقول لو شئت، أنا مش عايز أغصب عليك يعني، والعياذ بالله، وده طبعًا مش هو المقصود، فماتقولش "إنْ شئت"، ادعُ بلا أنْ تعلّق على المشيئة.
    - طاعة الشيطان بتنفيذ ما يوسوس به
    آخر حاجة بيتكلّم على الوسوسة، إنّ ستأتيك الوسوسة في باب العقيدة لا محالة، والعلاج إنّ انت تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا تسترسل مع الوساوس، وتدفع ذلك بالإيمان، فتردّ ذلك إلى الإيمان اللي انت أصلًا بتزوّده وتنمّيه، ولا تسترسل مع أيّ وسوسة تأتيك، ولتسأل أهل العلم فشفاء العيّ السؤال.

    الخاتمة
    وجزاكم الله خيرًا، وصلَّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله ربّ العالمين، وأرجو أن نكون قد وُفّقنا في قراءة هذا الكتاب قراءة سريعة، لمتابعي قائمة البداية ومن بعدهم، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبل منّا ومنكم صالح الأعمال.
    ولكن أريد أنْ أنوّه في الختام أنّ هذه قراءة سريعة أردنا منها أن نساعد الناس على قراءة الكتاب فقط، لم نحاول أن نضيف أيّ معلومة جديدة إلا ما نحتاجه في فهم الكتاب، لكن مَن أراد أن يتوسّع فهناك كتب أخرى كثيرة شرحناها، وشرحها غيرنا ممن هم أفضل منّا، فلتتابع الشروح الأخرى.
    وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:
    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36



    [1] "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ينهاكم أن تَحلفوا بآبائكم. قال عمرُ: فواللهِ! ما حلفتُ بها منذ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عنها. ذاكرًا ولا آثرًا" صحيح مسلم.
    [2] "لا تقولوا للمُنافقِ: سيِّدٌ؛ فإنَّهُ إن يكُ سيِّدَكم فقد أسخطتُمْ ربَّكم عزَّ و جلَّ" صححه الألباني.
    [3] "لا يقولنَّ أحدُكم: عبدي وأمَتي. كلُّكم عبيدُ اللهِ. وكلُّ نسائِكم إماءُ اللهِ. ولكن ليقُلْ: غلامي وجاريتي وفتايَ وفتاتي" صحيح مسلم.
    [4]" لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرت ُلم أسقِ الهديَ . وجعلتُها عمرةً.." صحيح مسلم.
    [5]"إذا قال الرَّجلُ: هلك النَّاسُ، فهو أهلكهم" صحيح مسلم.


    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 05-05-2018, 01:58 AM.
    قال ابن مسعود رضي الله عنه: "نحن قوم نتبع ولانبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما إن تمسكنا بالأثر".
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

      "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
      وتولني فيمن توليت"

      "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

      تعليق


      • #4


        جزاكم الله خيرا
        مجهود رائع بارك الله فيكم ونفع بكم

        هل ستفرغ حتى اخر حلقة الاسئلة

        جزاكم الله خيرا







        تعليق


        • #5


          جزاكم الله خيرا مجهود رائع بارك الله فيكم ونفع بكم

          هل ستفرغ حتى الحلقة التاسعة جزاكم الله خيرا







          تعليق

          يعمل...
          X