إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدعاة وجبل الرماة!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدعاة وجبل الرماة!


    جبل الرماة
    إبراهيم الشهري


    عن الْبَرَاءَ بن عازب رضي الله عنه قال: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا، فَقَالَ لَهُمْ: " إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ". قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ، قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمُ ! الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا: إِنَّا وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا، أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَانْقَلَبُوا مُنْهَزِمِينَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ رَجُلا.... الخ الرواية*

    بعد أربعة عقود من جهود الصحوة ومدافعتها للفساد وأهله، والتي آتت ثمارا يانعة بفضل الله ثم بجهود المخلصين من العلماء والدعاة والمربين الذين كانوا ولا يزالون يبذلون لاجل تبليغ دين الله عز وجل واستنقاذ الناس مما يوردهم المهلكة، وما نراه اليوم من منجزات عظيمة في واقعنا الدعوي ماهو إلا نتاج تلك الجهود التي مهدت الطريق لرماة اليوم.

    ومن المهم أن يواصل الدعاة والمصلحون اليوم الدور ذاته لمواجهة موجة التخريب والتغريب التي يخطط لها أعداء الدين والقيم والأخلاق من خلال البرامج التي يطرحونها بحجة الترفيه والترويح عن الناس، وألا يستسلم الدعاة ويركنوا إلى منجزات الماضي والنجاحات التي حققت من قبل.

    يا معاشر العلماء والدعاة والمصلحين إن بين أيدينا وسائل وإمكانات إن لم نستثمرها الأن في تثبيت الناس على دينهم وتعزيز القيم المجتمعية الأصيلة...

    فقد يأتي اليوم الذي نبكي فيه على أطلال الصحوة ونستذكرها كماض جميل عشنا أجمل لحظاته وتغنينا بها زمنا ثم ركنا إلى الدنيا وتركنا جبل الرماة عليه بعض المخلصين الثابتين،وألتف علينا أعداء الدين فقلبوا معركة القيم لصالحهم..

    فالله الله يا من مكنكم الله من العمل لدينه..

    لا تركنوا إلى الدنيا كما ركن إليها غيركم.

    لا تنشغلوا بمشاغبات هنا وهناك مع بعض الأعداء عن الهدف الحقيقي.

    لا ينشغل بعضنا بنقد بعض... فالساحة والميدان تنتظر الجميع...

    ابذلوا ما تبرأ به الذمة عند الله ولا تستسلموا مهما كانت قوة المفسد..

    التفتوا إلى مجتمعكم وضاعفوا جهودكم ولا تغرينكم الدنيا بزخرفها وبهرجها...

    استثمروا الإمكانات والقرارات كما استثمرها غيركم...

    اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون..

    نسأل الله ان يحفظ علينا ديننا وأمننا وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها ومابطن وألا يبلغ أهل الفساد ما يريدون...




    "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
    وتولني فيمن توليت"

    "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

يعمل...
X