إعـــــــلان

تقليص

°• دورة خلف خلاف دورة تدريبية مجانية. بادري بالاشتراك •°

°• دورة خلف خلاف دورة تدريبية مجانية. بادري بالاشتراك •°
شاهد أكثر
شاهد أقل

~ تفريغ :: القرآن هو المصدر الأساسي للتفكير :: للدكتور/ أحمد عبد المنعم ~ // مفهرس

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ~ تفريغ :: القرآن هو المصدر الأساسي للتفكير :: للدكتور/ أحمد عبد المنعم ~ // مفهرس


    بسم الله الرحمن الرحيم

    أوَّلًا: حاجتنا لإعادة ترتيب الأولويَّات انطلاقًا من القرآن
    أصبح هناك تشويه لمبادئ الناس ولعقائد الناس، وده للأسف أصبح حاصل بالغزو الإعلامي اللي دخل كل بيت،
    تعالوا مثلًا حينما نُقَيِّم نشوف الناس لما بتحبّ تُقيِّم حاجة شوف طريقة التقييم مثلًا إزّاي،
    يعني مثلًا الناس لما بتقعد تتكلم على النظام السابق وتشتم والثورة والنظام السابق والجرائم اللي فعلها والمحاكمة وغير ذلك،
    لما تيجي تسأل الناس إيه رأيكم؟ إيه اللي كان وِحِش قبل كده؟ فتجد ده يقول لك: أصل الأموال سُرِقَت، وتجد دا يقول لك أصل كان فيه تعذيب، وده كان فيه اضطهاد،
    كل دي جرائم بشعة تنكرها العقول والفِطَر وأيّ عقل، وبالتالي طبعًا الدين بيُنكر هذه الجرائم.
    لكن لما نيجي نحطّ سلّم الأولويّات فين إبعاد الناس عن الدين؟ فين فتنة الناس عن دين الله -عز وجل-؟ فين تجفيف منابع الدين؟


    الناس الآن للأسف الطفل بينشأ إنّ الدين في حياته أمر ثانوي، بينشأ إنّ مادة التربية الدينيَّة هي مادة فرعيَّة لا تُضاف إلى المجموع، ده الطفل بينشأ على هذا، تخيَّل!
    الطفل فطرته بتُركَّب من البداية لما النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بيقول: "كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفطرةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه، أو يُنَصِّرانِه، أو يُمَجِّسانِه" صحيح البخاري،
    يعني النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بيقول إنّ البيئة اللي حوالين الطفل بيئة مجرمة بتتسبَّب أحيانًا في جريمة تغيير الفطرة،
    فلمَّا تخيَّل طفل يُنَشَّأ إنّ مادة الدين مادة فرعيَّة بيفضل يَنشأ لغاية لما يدخل الجامعة،
    بعد كده التعليم الجامعي مفيهوش تعليم ديني كمان، وكأنه لما بيدخل الجامعة تحوَّل إلى إمام المسلمين خلاص ما عادش محتاج يتعلّم دين.

    ماذا استفاد في هذه السنوات؟
    لما تيجي تسأل شاب في ثانوي أو في جامعة تسأله عن أحكام الصلاة في السفر، تقول له لما إنت تبقى مسافر إيه اللي ينفع من الجمع والقصر -ده أنا بتكلم في الصلاة أول ركن من أركان الدين-،
    لو إنت مسافر، لو إنت هتسافر مثلًا ساعة أذان المغرب، والعشاء أو الفجر هيؤذّن،
    أو إنت في الطيَّارة بتسأله عن أحكام الصلاة في وضوء أو تيمم أو مسح على الخفين أو مسح على الجبس (الجبيرة) أو أيّ شيء،
    بتسأله في أحكام الطهارة والصلاة اللي لن يُحاسَب إلا رقم واحد على الصلاة، أول ما يُحاسب عنه العبد،
    ده واحد تجاوز كل هذه المراحل ودخل الجامعة تلاقيه ما يعرفش، أغلب الناس ما تعرفش إلا مَن رحم الله.
    تسأله عن أحكام رمضان وإيه اللي يفطّر وإيه اللي ما يفطّرش، والقضاء، وتجد النساء بتسأل عن أشياء أساسية في حياتها وتلاقيهم مش عارفين.

    فين الدين في حياة الناس؟

    لما ربنا -سبحانه وتعالى- يقول في كتابه الكريم: "وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ" البقرة:١٩١، أيْ فتنة الناس عن الدين، الفتنة هنا بمعنى صَرْف الناس عن الدين، دي أشدّ مِن قتل الناس؛
    لأن قتل الناس بيُفْسِد عليهم دنياهم، أمَّا الفتنة تُفسد عليهم أُخراهم،
    إنّك لما بتقتل واحد ضيّعت عليه دنيته بس كده بإذن الله لو هو دافع عن نفسه يموت شهيد، بإذن الله يدخل الجنة لو كان مسلم.
    يبقى أنت لما بتقتل الناس وهم ثابتون على الإسلام إنت أفسدت عليهم الدنيا مش مشكلة، لكن اللي بيفتن الناس عن الدين بيُفسد عليهم أُخراهم، يفسد عليهم الآخرة.


    يبقى لما نعود إلى القرآن سلم الأولويات يُرَتَّب، يبقى لما نيجي نحاسب نظام سابق أو أيّ إنسان عايز تقيّمه، تقيّمه على مبادئ القرآن،
    سيبك من الأشخاص والأفكار والفرق اللي في الواقع، الحيّ لا يُؤمَن عليه الفتنة،

    ارجع إلى القرآن ذلك الكتاب الباقي المحفوظ كلام الله -عز وجل- الذي تكفَّل الله -عزَّ وجلّ- بحِفْظِه،
    اقرأ القرآن ونَمِّ عقائدك وأفكارك من خلال كتاب الله، ثم ارجع إلى الواقع وقَيِّم الناس من خلال القرآن.


    إنما لما تيجي الناس الآن تقارن بين أيّ شخص أو شخصين أو مجموعات أو جماعات لَمَّا يبقى الحساب والتقييم كله دنيوي.
    ألم يقل النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل: "يا معاذُ، أتدري ما حقُّ اللهِ على العبادِ؟" صحيح البخاري،
    فيه حقّ لله على العباد، ليه كل اللي بيتكلم الآن بيتكلم عن حقوق الناس يقول لك حقوق الأقلّيّات، حقوق المرأة، حقوق النَّصارى، طب فين حق الله؟ فين رقم واحد؟
    يبقى زَيّ ما النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "يا معاذ، ما حق العباد على الله"، قال له: "ما حق الله على العباد"، فين حق الله رقم واحد؟

    لما جاء الرجل بيسأل النبي -صلَّى الله عليه وسلم- اللي أبوه مات وعليه عبادة، فالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "فدَيْنُ اللهِ أحقُّ بالقضاءِ" صحيح مسلم.
    حقوق الله أوَّلًا قبل حقوق الناس، "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" الذاريات:٥٦. فين الكلام عن حقوق الله؟ فين انتهاك الحرمات اللي أصبح علانية ولا يتكلم فيه أحد؟ فين؟


    يبقى لما نيجي نُقيِّم النظام السابق أو جرائم النظام هل مثلًا لو ذهبنا إلى تركيا واحد زَيّ كمال أتاتورك تسبَّب في نهضة دنيويَّة في تركيا، لكن أيضًا كان سبب لتجفيف كل منابع الدين في تركيا،
    أتاتورك من المتسببين -عليه من الله ما يتسحقّ- من المتسببين الأساسيين في سقوط الخلافة العثمانيَّة، ولم يكتفِ بذلك، أول مَن أدخل أحكام غير شرعيَّة في القضاء وحاول يغيّر في اللغة العربية،
    بل بالعكس غيّر في اللغة الأساسية ما تبقاش اللغة العربية، وتكلَّم عن كل الشعائر اللي بتظهر الدين سواء الأذان أو الحجاب، ومنع المحجبات من دخول التعليم الجامعة ممنوع،
    حتى الآن أردوغان -مع أنه رئيس لتركيا- أردوغان بنته المحجبة بعتها تتعلم في أمريكا في جامعة تسمح للمحجبات في أمريكا ولا تسمح لها في تركيا، مع أنه رئيس ومش قادر يغيّر الدستور.
    شوف أتاتورك عمل إيه؟ أتاتورك ما كانش واحد فاسد، لا، أتاتورك كان واحد مُفْسِد بيحارب الدِّين، لغى المدارس الإسلاميَّة، قام بإلغاء أيّ معاهد دينيَّة،
    طب المعاهد الدينيَّة الخاصّة؟ المعاهد الدينية المفتوحة الخاصة عمل إيه أتاتورك؟ اشترط على المدارس الحكومية تحطّ مواعيد الدراسة قصاد مواعيد المعاهد الدينية الخاصة،
    فأصبح الرجل في تركيا مُخَيَّر أو مضطر إمَّا ابنه يتعلّم تعليم ديني وما يتعلّمش تعليم حكومي، أو ابنه يتعلّم التعليم الحكومي،
    وكان بيضطر إنه ما يدخَّلش ابنه التعليم الديني عشان ابنه يدخل التعليم الحكومي،
    كان بيحارب أيّ منبع من منابع الدين، بيقوم بتجفيفه.
    هل لَمَّا نيجي الآن نُقَيِّم رجل زَيّ أتاتورك نقول ده رجل عمل نهضة، ما سرقش، هل لَمَّا نيجي نُقَيِّم رجل زَيّ أتاتورك نقول عليه رجل كويس دا عمل نهضة دنيويَّة؟
    فين التقييم اللي بيُسْتَقَى من القرآن والسُّنَّة فين؟ فين الكلام ده؟


    أصبحت للأسف المفاهيم مقلوبة عند الناس، سُلَّم الأولويَّات يحتاج مَرَّة أُخْرَى إلى إعادة؛
    يُعاد بالرجوع للقرآن مرة أخرى والرجوع إلى السُّنَّة، يُعاد ترتيب هذه الأولويَّات، ابتعدنا عن كتاب الله -عزَّ وجلّ-.


    إيه أكتر مواضيع تكلَّم عنها القرآن؟ ما هو المفروض خطابنا مع الناس وخطابنا الدعوي يُناسِب خطاب القرآن،
    تجد إنّ القرآن في أكثر من خمسين أو ستين في الميّة القرآن بيتكلّم إمّا كلام عن الله أو عن الدار الآخرة، فين ده في نقاشاتنا؟
    فين في البرامج الحوارية الكلام عن قدرة الله وعظمة الله والدار الآخرة؟ فين الكلام؟
    فين الكلام إنّ ربنا -سبحانه وتعالى- لما يقرّر حُكْم شرعي تقرير حكم شرعي تجد لا بُدّ أن يُسبق بمجموعة آيات تتكلم عن الله وعن الدار الآخرة حتى تستطيع الناس قبول هذا الحُكْم الشرعي،
    إنّما إنه يُناقَش الحكم الشرعي، إنه يُناقَش في ظلّ مناظرات مين يكسب مين، وإنّ ده مرَّة يقول له دا إنت مرجعيّتك دينيّة كنوع مِن أنواع الاتّهام،
    أهكذا تُناقش قضايا الشَّرْع؟ أهكذا تُتَلَقَّى القضايا الشرعيَّة؟
    بالعكس لا بُدّ قبل الكلام عن أحكام الشَّرْع لا بُدّ من مقدمة وكلام عن عظمة الله، هذا الإله العظيم الذي أنزل شرعًا ليكون حَكَمًا بين الناس،
    أنزل الله -عز وجل- الكتاب ليحكم بين الناس بالحَقّ، يبقى القرآن ما نزلش عشان يتحطّ في العربية أو في البيت أو لأجل قراءة يُتَرَنَّم بها في رمضان وخلاص، لا.


    أنا لا أدري إيه شعور النَّاس في رمضان وهي بتسمع الإمام بيقرأ في سورة المائدة: "وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" المائدة:٤٤، شعور النَّاس إيه؟
    أو مثلًا: "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا" المائدة:٣٨، أو "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا" النور:٢،
    مِثْل هذه الآيات الناس وهي تقف خلف الإمام في رمضان إيه شعورها تجاه الآيات دي؟
    هل شعورها التطنيش مثلًا؟ أو هل شعورها بتَجِد حسرة في قلبها إنّ هي مش قادرة تطبّق الكلام ده؟ أو شعورها إن هي بتَبْذُل لأجل السَّعْي لتطبيق الشَّرْع؟ إيه الشّعور اللي بيمرّ؟
    مش ممكن نكون ما بنسمعهاش، بنسمعها، لكن
    إيه اللي بيحدث جوَّانا من تغيير أثناء سماع مثل هذه الآيات؟


    إذن -أحبَّتي في الله- لا بُدّ مِن الرّجوع مرَّة أخرى إلى المصادر الصافية بعيدًا عن التشويش اللي بيَحْدُث الآن في أجهزة الإعلام
    إنّ ما ينفعش لما ييجي مسألة زَيّ الحدود أو أيّ مسألة تُناقَش بهذه الطريقة الساذجة، مينفعش،
    مينفعش يقول له إنت قُلت مش عارف هتقطعوا وأنت قلت..، أهكذا يُناقش شرعٌ أنزله الله من السماء؟
    الله -عز وجل- العظيم الكريم الجميل الذي إذا شرع شرعًا يكون هذا الشرع حكيمًا جميلًا لطيفًا بالنَّاس،
    هذا الشرع يُناقش بهذه القضية ويتحوَّل إلى اتّهامات إنّ اللي بينتسب إلى الشرع إنّ هو أصبحت تهمة يتبرَّأ الناس منها!
    لا والله أنا ماقُلتش مرجعيَّة إسلاميَّة! لا إنت قُلت مرجعيَّة إسلاميَّة، أهكذا يُناقَش الشَّرْع؟


    فلا بُدّ -أحبَّتي في الله- كثرة قراءة القرآن، وتطبيق ما نجد في القرآن، لَمَّا نسمع "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" نقول لبَّيْك ربّنا، هذه الآيات نزلت لتُطَبَّق،
    هذه الآيات اللي في القرآن نزلت لتكون شَرْعًا يُحْكَم بين الناس ويُحَكَّم بين الناس، مش لتُتلى ويُترنَّم بها فقط.


    إذن -أحبَّتي في الله- لا بُدّ أن نعود مرَّةً أخرى ترتيب أولويَّاتنا، نعود نسمع كلمة الدين في حياة الناس، نسمع الناس لما بتنتقد أشخاص أو بتُقَيِّم أشخاص يبقى فيه تقييم شرعي،
    يبقى نستحضر إنّ لو كان أيّ أحد مِن الصحابة موجود الآن ونسأله إيه رأيك في كذا،
    أو حتى نستحضر أحاديث النبي -صلَّى الله عليه وسلم- والنبي -صلَّى الله عليه وسلم- يوجّهنا إلى تقييم فكرة معيّنة التقييم يكون على أساس شرعي،
    إنّما الآن بُعْد الناس عن هذه المصادر خلَّى فيه نوع مِن الضَّبَابيَّة، ده أوَّلًا.


    ثانيًا: حاجتنا لأنْ تستعيد علاقتنا بالله سبحانه وتعالى عافيتها
    ثانيًا أحبَّتي في الله: علاقة الناس بالله -سبحانه وتعالى- اهتزّت للأسف في هذه الفترة، ابتعد الناس،
    ورمضان مُقْبِل، لا بُدّ إنّ الناس تستعيد العافية سريعًا قبل رمضان، ماعادش غير شهر وأيام على رمضان،
    خلاص إحنا النَّهارده الجمعة التالتة في رجب، يعني خلاص تقريبًا عشرة أيام وشهر ويأتي رمضان!
    إيه شعور الناس، قلوبها، حالها مع ربنا إيه؟


    يعني لما ربنا -سبحانه وتعالى- يقول: "ومن تقرَّبَ منِّي شبرًا، تقرَّبتُ منه ذراعًا. ومن تقرَّبَ منِّي ذراعًا، تقرَّبتُ منه باعًا. ومن أتاني يمشي، أتيتُهُ هرولةً" صحيح مسلم،
    الناس تحب جدًّا معاملة الهرولة، يعني إيه معاملة الهرولة؟ يعني إنّ هو كل ما يقع في ضيق يجد معيّة الله -عزّ وجلّ-،
    مش لازم إنّ هو مش هيقع في ضيق، لا، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان في الغار هو وأبو بكر، والمشركون فوق رؤوسهم، لكنه كان يشعر في قلبه بمعيَّة الله
    "فقال: يا أبا بكرٍ! ما ظنُّك باثنَين اللهُ ثالثُهما" صحيح مسلم.

    الناس تحبّ معاملة الهرولة، نفسه إنّ ربنا يعامله بهذه المعاملة معاملة الهرولة، لكن كيف يريد الناس هذه المعاملة،
    الناس اللي قاعدة في المسجد دي إزَّاي عايزة معاملة الهرولة وهي تسير بالأشبار لسَّه؟

    ده حتَّى لسَّه الناس بتتردّد في قَطْع الأشبار، إزَّاي؟ يعني إزَّاي الناس تريد إنّ هي تُقَدِّم بضعة أشبار بسيطة وتُريد هذه المعاملة؟
    لكُلِّ معاملة حقّها،
    الإنسان اللي يُريد هذه المعاملة العالية، المُعاملة الصَّافية، المُعاملة الرَّائعة بين الله -عزَّ وجلّ- وبين العبد،
    معاملة من نوع آخر، أن يصطفيك الله -عزَّ وجلّ-، تخيَّل أن يصطفيك الله -عزَّ وجلّ- مِن سائر الخَلْق بمعاملة خاصة،
    ده يحتاج إلى بَذْل، أنت تريد شيئًا دون الناس إذَن لا بُدَّ أنْ تُقَدِّم شيئًا لم يُقَدِّمه النَّاس، إيه العبادة اللي في حياتك خاصة؟ إيه المشاعر اللي جوّاك تجاه ربّنا؟


    لازم النَّاس تقعد الفترة دي قبيل رمضان وتجهّز قلوبها هل هي تشعر بشَوْق جارف للقاء الله؟
    يعني مثلًا إحساس الإنسان بقُرْب الموت ودنوّ الموت، أيًّا كان عمره الموت لايُفَرِّق في الأعمار، فيه واحد يخاف لما مثلًا يمرض أو يتعرَّض لابتلاء،
    الابتلاء ده يقولوله خلاص إنت موتك قريب، فيه واحد يخاف، وفيه واحد بيشعر شعور تاني تمامًا.
    تخيَّل مثلًا واحد نفسه يسافر مكَّة عمره ما سافر مكة، أو واحد بعيد عن أهله بقاله عشرين سنة وركب الطيَّارة وخلاص الطائرة فاضل دقائق على الهبوط
    وقائد الطائرة بقى مسك الميكروفون وقال في الميكروفون: يا جماعة باقي خمس دقائق ونهبط، شوف شعور قلبه بتجد قلبه بدأ يدقّ، دي متعة الإيه؟ متعة الوصول،
    دي لذّة الوصول سواء بقى إلى مكة أو القُرْب مِن أهله.
    هذه المُتْعَة وهذه اللَّذَّة اللي الإنسان بيجدها، بيجدها أهل الإيمان بدنوّ الموت، متعة الوصول، أخيرًا سيلقى الله،
    زَيّ ما كان الصحابة بيقولوا: "غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه"،
    ده شعور الإنسان المؤمن اللي بيقترب دنوّ أجله، أخيرًا بيقترب، أخيرًا هيلقى الله -عزَّ وجلّ-، ياه اللي عاش طول عمره بيعبده وبيذْكُره ولا ينساه وفي شَوْقٍ إليه،
    أخيرًا لحظات وبقى بداية نزول الملائكة والبُشرى، تخيَّل ده اللي بيشعر بيه، هذا ما يشعر به هذا اللي بيحبّ ربّنا -سبحانه وتعالى-.


    إذًا لا بُدَّ -أحبَّتي في الله- أنْ نُنَمِّي علاقتنا بربنا -سبحانه وتعالى-، لازم الإنسان الشوق تجاه ربنا يبدأ بقى،
    ده مش هييجي غير بذِكْر، وبَذْل، وقراءة قرآن، وخلوة مع الله -عزَّ وجلّ-، وكثرة دعاء، وقيام في الثلث الأخير من الليل،
    ويارب أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، لازم تُكثر من ذكر ربنا -سبحانه وتعالى-.


    تخيَّل كده لَمَّا أب ابنه يسافر يشتغل برَّه مثلًا، فالابن بالرّغم مِن المشاغل وكَثْرة الشُّغْل مع إنّه متزوّج -الابن- وعنده أولاد -ولله المثل الأعلى يعني-
    ابن متزوج وعنده أولاد وفي الشغل برَّه والفلوس وجمع الأموال، وكل يوم الابن يتّصل بأبوه، فتلاقي الأب يقول لك: أنا ابني الغُرْبَة ما خلّتوش ينساني، فتلاقي الأب سعيد،
    المكالمة اليوميَّة دي عند الأب أغلى مِن ملايين، لو الابن ده ما بيفتكرش أبوه غير آخر السَّنَة يبعتله فلوس تجد الأب حزين؛
    لإنّ قضية الأب مش قضية مال، قضية الأب إنّ الابن يفضل فاكره، ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى.

    تخيّل لو الإنسان في وسط مشاغل الدنيا وعلاقة الإنسان بزوجته وأولاده والشغل والنهارده عنده امتحانات وبكره عنده مش عارف إيه وعايز يتجوّز والجيش،
    في ظل هذه المشاغل، والمرأة مثلًا الأطفال أو الزواج أو التعليم أو أيّ شيء، لا يشغلها، أو الرجل لا يشغله شيء عن ذكر الله -عزَّ وجلّ-،
    تجد لسانه ذَاكِر يَذْكُر الله -عزَّ وجلّ- قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، لا يشغلهم بَيْعٌ ولا تشغلهم تجارة عن ذِكْر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة،
    هؤلاء الناس يشعرون بشوقٍ إلى ربهم وبينتظر اللحظة اللي ينظر فيها إلى وجه الله -عزَّ وجلّ-.


    اللي بينمّي -أحبَّتي في الله- شعور الشَّوق لازم يُنَمَّى، مينفعش إيه آه أنا بشتاق لربّنا وخلاص، لا، لازم تغذّيه كل يوم،
    ولازم تسقيه كل يوم لغاية لما يبقى شجرة كبيرة في قلبك يسيطر على حياتك،

    لكن الإنسان اللي سايب قلبه كده شهوات تسكن فيه ومشاغل وأسباب وتعلُّق بالناس وانتظار مش عارف إيه وتعلُّق بالدنيا هذا القلب كيف يشتاق إلى الله؟
    هيشتاق لربنا إزَّاي؟ شعور الشوق يسكن في قلبه إزاي؟ كيف يسكن في قلبه؟ إزاي يسكن في قلب مليء بمشاغل؟ مليء بالمشاغل هذا القلب.

    يعني شوف إحنا قاعدين دلوقتي وفيه دوشة إنت مش عارف تسمع ومش عارف تركّز، ليه؟ عشان إيه؟ عشان فيه دوشة،
    أهو قلبك كده مليان دوشة؛ كلام كتير وأخبار وناس وشغل ومشاغل. القلب بيحتاج وقت يصفو،
    بالليل "إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا" المزمل:٧،٦،
    إنت طول النهار مشغول زَيّ اللي بيسبح كده "إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا" لازم قلبك يجلس في فترات خلوة مع الله
    وتقعد تقول: سبحان الله وبحمده، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير،
    لازم فترات طويلة تجلس بينك وبين الله وحدك، لازم.
    "ورجلٌ ذكر اللهَ خاليًا.." إحنا عايزين دي "رجلٌ ذَكَرَ اللهَ خاليًا ففاضتْ عيناهُ" صحيح البخاري ومسلم، لازم نعمل دي،
    لازم جلسة ضحى، ثلث أخير من ليل، تسيبح ما قبل المغرب، تروح في مكان فاضي، تقعد في بيتك وتقفل على نفسك، تشاهد صور طبيعية وتقعد تسبّح الله -عز وجل-،
    تقعد تتذكر نِعَم الله عليك، تسمع شريط عن نعم ربنا، تقعد تشوف أهل البلاء وتنزل وتحمد الله على ما أنت فيه مِن عافية، أيّ وسيلة لازم تجاهد.


    فين ربنا في حياة الناس الآن؟ لا أخبار فيها كلام ربنا، ولا أحداث واقعيَّة بتقولَّك حقّ الله،
    ولا بتنزل الشغل طول اليوم من ساعة ما بتصحى لغاية لما بتروَّح ما بتسمعش حد يقولَّك اتقِ الله، اذكُر الله، لا دي غيبة، لا ده أكل من لحم الناس، لا ده أكل أموال بالباطل،
    ما بتسمعش، قلَّما -ربنا يرزقنا جميعًا صحبة صالحة- قلَّما تجد أحد طول يومك يذكّرك بهذا،
    ما تلاقيش حدّ يقولَّك إنت ما بتذكرش ربنا ليه! إنت قاعد فاضي أهو ليه لسانك ما بيذكُرش؟ ليه ما بتستغفرش؟ قلَّما تجد ذلك،
    فالنَّاس طول اليوم مشغولة، بل أصبحت طول السَّنَة مشغولة، تقلُّبات، تطلع من حَدَث لحَدَث،
    يدوبك تخلَّص الشغل ترجع تشوف اللي بيحصل في البلد، تخلَّص تدخل على الفيس بوك، تخلَّص تشوف وراك إيه امتحانات، تخلَّص عمَّال تخرج من تقلُّبات لتقلُّبات.
    متى يصفو القلب لله -عزَّ وجلّ-؟ امتى؟ امتى يصفو القلب لله؟ بعد ما نموت؟! لو لم يستطع الإنسان أن يفرّغ لمولاه ولو ساعة واحدة يَذْكُر الله فيها إنسان خاسر.
    قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-:
    "ليس يتحسرُ أهلُ الجنَّةِ إلا على ساعةٍ مرَّت بهم لم يذكروا اللهَ تعالى فيها" المحدث: السيوطي، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد.
    بيندم طبعًا لَمَّا يشوف عَظَمَة الله وجلال الله والنعيم اللي خلقه الله -عزَّ وجلّ- لأهل الجنة،
    هذا النعيم فرَّط في كل هذا بعضلة لسانه، كان مكسّل، أو كان ناسي، أو كان مشغول يحرّكها بتسيبح أو استغفار.


    لما ربنا -سبحانه وتعالى- والآن يعني الواحد لما بيسمع الحديث ده "إنَّ اللَّهَ لا ينظرُ إلى صورِكُم وأموالِكُم، ولَكِن ينظرُ إلى قلوبِكُم وأعمالِكُم" صحيح مسلم.
    ربنا الآن ينظر في قلوبنا ماذا يجد الله -عزَّ وجلّ-؟ هل يجد شوق جارف؟ هل يجد إصرار وعزيمة على نُصْرَة الدّين؟ هل يجد طموح للوصول للفردوس؟
    هل يجد تمنّي النَّظَر إلى وجهه الكريم؟ هل يجد حبّ للنبي -صلَّى الله عليه وسلم-؟ ماذا يجد الله -عزَّ وجلّ- الآن؟
    الآن وهو مُطَّلع على قلوبنا إن الله ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم الآن ماذا يجد الله في قلوبنا أحبتي في الله؟
    لما تتابع أيّ أحداث هل إنت قلبك بيتعلَّق بالله؟ لما بتتحطّ في أيّ مشكلة هل بتفزع إلى الله؟


    ربنا -سبحانه وتعالى- بيبتلي الناس ليُظْهِر ما في قلوبهم أمامهم عشان ما حدّش يبقى له عُذر، وتجد هذه الابتلاءات البسيطة بتفضح الناس،
    لا يلجؤون إلى الله، تجده يتسخَّط على الأقدار، فأحبتي في الله الإنسان اللي لا يُفرِّغ أوقات يخلو فيها مع ربّه سيخسر حتمًا بل سيندم وسيتحسَّر،
    هذا هو كلام نبيّنا محمد -صلَّى الله عليه وسلم-،
    لو لم يبذل الناس لمجاهدة إنه يملأ قلبه بالشوق إلى الله -عز وجل- وبهذه المعاني سوف يندم.

    لا بُدَّ من العودة إلى القرآن
    يبقى إحنا اتكلمنا الأول المبادئ والقِيَم والعقائد لا بُدّ أن تُستقَى مِن القرآن، وإنّ البُعْد عن القرآن يخلّي القلب مَيّت ومُظْلِم.

    ثانيًا: كيف تريد معاملة الهرولة وأنت تقطع الأشبار؟ إزَّاي يعني؟ ده تَنَطُّع، أو ده طلب ما ليس لك،
    زَيّ ما يكون واحد مثلًا طالب في ثانوية عامة وما بيذاكرش وعايز يدخل كلية طب، فالناس تقعد تقول له إزاي يعني إنت بتطلب حاجة عالية إزَّاي ما بتبذلش؟
    ولله المثل الأعلى، إنت عايز معاملة خاصة من ربنا يبقى لازم يبقى ليك علاقة خاصة مع ربنا،
    يبقى لازم لسانك له أحوال خاصة، قلبك أحوال خاصة، عقلك أحوال خاصة، بدنك له أحوال خاصة، له أوقات خاصة تُبذل لطلب رضا الله -عز وجل-، لازم،
    ما ينفعش ليلك يبقى زَيّ ليل عامة الناس مينفعش، ومينفعش نهارك يبقى زَيّ نهار الناس، طريقتك وأخلاقك تبقى زَيّ أخلاق الناس مينفعش.


    لو إنت عايز معاملة خاصة ومكان خاص يوم القيامة في ظلّ عرش الرحمن، السقف في الجنة يبقى عرش الرحمن، عايز الفردوس،
    عايز هذه الأماكن وهذه المناصب لا تُنال بالأمانيّ. "لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ" النساء:١٢٣،
    لَمَّا افتخر أهل الكتاب على المسلمين وقالوا إحنا أفضل منكم، فالمسلمون قالوا لا إحنا اللي أفضل منكم،
    فنزلت هذه الآية "لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ" الموضوع مش بالتَّمَنّي
    حتى مش معنى إني بقيت مسلم وخلاص أنا اسمي محمد هتيجي يوم القيامة تعالَ يا محمد ما عُدتش تعمل كده تاني وتاخد قلمين وتدخل يلا الفردوس،
    الموضوع مش كده، الموضوع مش إنت عشان اسمك أحمد مثلًا في البطاقة خلاص إنت ضامن، لا،
    فيه حساب، فيه صراط، فيه ميزان، فيه حقوق للناس، فيه قنطرة بعد الصراط، فيه حَرّ يوم القيامة، الشمس بتدنو من الرؤوس،
    هذه أحداث حقيقيَّة ستحدُث، مش معنى إنّ إحنا الآن مشغولين عنها ومفيش كلام عنها في الواقع إنّ هي مش هتحصل، ده هيحصل،
    مش معنى إنّ الناس مشغولة عنها.. وده اللي إحنا بنقوله لازم خطاب الناس يعود إلى خطاب القرآن.


    قلَّما تجد الآن وإنت بتشوف مثلًا النقاشات كلام عن الله وعن الدار الآخرة، حتى أمنا عائشة بتقول:
    "أول ما نزل من القرآن المُفَصَّل، فيه ذِكْر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس.." خافوا، الناس خافوا
    ".. فنزل تحريم الخمر، وتحريم الزنا، ولو نزل أول ما نزل: لا تشربوا الخمر؛ لقُلنا نشرب".
    شوف أمنا عائشة بتقول إيه، شوف الفهم الرائع لأمّنا عائشة الفقيهة المُبَرَّأة الطاهرة أمنا عائشة -رضي الله عنها- بتقول:
    "أول ما نزل من القرآن المفصل، فيه ذِكْر الجنة والنار.."

    إحنا محتاجين لما نيجي قبل ما نتناقش وقبل ما تيجي تسمع كلمة شرع أو حدود عيش الأول مع عظمة الله مُنزِّل هذا الشرع،
    وما أعدَّه الله لمُطَبِّق هذا الشَّرْع، وما هدَّد وتوعَّد به الله لرافض هذا الشَّرْع،
    تيجي بعد كده هتجد الشرع فيه سلاسة، ليه؟ هذه الآيات خلّتك عبد، عبِّدتك، طريق مُعبَّد يعني طريق متسفلت مُمَهَّد، بقيت سهل، سهل الانقياد للأوامر.


    إنما الناس بعيدة عن الشرع ويُناقَش الشرع بطريقة فكريَّة عقليّة، طب اقنعني، طب ليه؟ طب إيه الفوائد؟ طب هيعود علينا بإيه؟
    الشرع لا يُناقَش هكذا أحبَّتي في الله، ولا يُتعامَل مع الشرع هكذا، لا يُتناوَل هكذا، لا يُقَدَّم للناس هكذا،
    إنما الشرع لما يُقدَّم زي ما في القرآن تجد مقدمات عن آيات الله الكونية وذِكْر الجنة والنار، فيأتي الحُكم يجد قلب ممهد يتقبَّل هذا الحكم.


    شوف ارجع كده للقرآن تجد أشياء عجيبة جدًّا،
    يعني السّكّينة الخبيثة العلمانيَّة اللي جاءت وحاولت تفصل المعاملات بتاعت الناس عن عباداتهم، هذه الفكرة الخبيثة،
    تشوف القرآن تتعجّب، خلاص وإحنا داخلين على شهر القرآن، شوف سورة البقرة تجد آيات الصيام قبلها -قبل آيات الصيام- كلام عن آيات القصاص،
    وبعدها آيات عن أكل أموال الناس بالباطل، وتجد آيات الحج في وسط آيات القتال،
    وتجد آيات مثلًا في سورة النساء التيمُّم مع آيات الكلام عن المنافقين مع آيات الكلام عن الجهاد،
    وتجد في سورة المائدة كلام عن الطعام الحلال والحرام وبعدين آية وضوء وبعدين كلام عن الجهاد والقصاص والحدود حدّ السرقة وبعدين كلام عن الطَّعَام مَرَّةً أُخْرَى.
    هذا التَّداخُل العجيب بين العبادات والمعاملات في القرآن، بل تجد آية عن الصلاة في وسط آيات الطلاق، والطلاق ده معاملة من المعاملات.

    هذا التَّداخل اللي لا يستطيع الإنسان أن يفصله عن بعضه، ليه؟ ده التداخل مقصود،
    العبادات اللي بتُنمّي علاقة الإنسان بالله وتُنمّي أخلاق الإنسان بتجعله يتعامل بالمعاملات الطيّبة،
    تخيّل لو نُزِع الدين من طبيب، أو نُزع الدين من رجل اقتصاد، أو نُزع الدين من رئيس، تخيَّل يبقى حياته عاملة إزَّاي؟
    خلاص بقى إنت نزعت منه الدين، فجاءت هذه الآيات العبادات وسط آيات المعاملات.


    تيجي العلمانية لا عايزة تفصل -وأنَّى لهم بذلك، ولن يستطيعوا ذلك- عايزين يفصلوا الآيات دي عن بعض،
    طب هيعمولها إزَّاي؟ ده هي الآيات متداخلة، يعني مش فيه سورة اسمها سورة الصلاة، وسورة اسمها سورة الحج، وسورة اسمها سورة الصيام، والمعاملات،
    فيشيلوا السُّوَر دي، لا، ده آيات متداخلة متراكبة، هو الدين كده.

    زَيّ سورة البقرة "ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً" البقرة:٢٠٨، الإسلام على بعضه
    "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ" المائدة:٦٧،
    ابن عبَّاس بيقول: "إن لم تُبلّغ آية واحدة كأنك لم تُبلّغ القرآن"
    آية واحدة بس، طب ده القرآن أكثر من ستة آلاف آية، آية واحدة بس ما بلغهاش؟ نعم؛ لأنّ الدين متكامل.

    فيأتون الآن عايزين يفرّقوا بين آيات المعاملات وآيات العبادات، ده كمان عاوزينه شوية الآيات اللي فاضلين عايزين يشيلوها،
    يعني حتى شوية الآيات اللي فاضلين كمان عايزينهم يتشالوا.
    فتخيَّل كيف ينجو الناس من هذه الفتنة؟


    بالعكس دا إنت ممكن -وبتحدث- إنك مثلًا تدّي درس وتكلّم الناس عن الرّبا وحُكم الإسلام في كذا، يقولَّك إيه علاقة المسجد بالاقتصاد وإيه علاقة الدين بالاقتصاد؟
    إيه علاقة الدين بالاقتصاد؟!! أوَلَم ينزل الشرع ليحكم بين الناس في كل أمور الحياة؟
    يقولَّك لو سمحت ما تدخَّلش الدين في الاقتصاد، ماتدخلش الدين في السياسة، ما تدخلش الدين في الزراعة، أومال الدين يقعد فين؟ فين الدين؟ في المسجد؟
    يعني الناس تصلي وتعيَّط وتخلَّص حاجتها كلها في المسجد وأوّل ما يطلع من المسجد يتحوّل خلاص يقوم قالع ثياب الدين ويتعامل، إزَّاي يعني؟

    الفكرة دي هذه الفكرة الخبيثة نشأت ليه؟
    نشأت لإنّ هي فكرة يهوديَّة خبيثة نشأت لإرضاء ضمير الناس، المشركين كانوا كارهين الدين بس كان مش خبيث،
    يعني كان العرب مش عايز دين يقول مفيش دين، يقول مفيش بَعْث، أصل هو هيضحك على نفسه
    يعني لما النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال لهم قولوا كلمة واحدة، فالعرب قالوا إيه؟ ما ينفعش نقول لا إله إلا الله وما نعملش بمقتضاها،
    يعني شوف يقولَّك ما ينفعش، "لو كانت كلمةً لقُلناها"، أنا لو قلت لا إله إلا الله معناها إنّ أنا هكسر الآلهة وأنا مش هكسر الآلهة
    يبقى أنا مش هقول لا إله إلا الله، فكانوا بيخُشُّوا وِشّ في وِشّ يعني، كان غشيم شويَّة.

    فَجُمْ اليهود بقى قال لك: وماله؟ ما تقول يا عَمّ لا إله إلا الله، إيه القضيّة يعني؟ طب هتعملوا إيه؟ فحاولوا يرضوا ضمائر الناس،
    قالَّك لا لا لا ومين اللي قالَّك إنّ إحنا هنسيب الدين، إنت خلّي الناس تفرّغ العاطفة الدينية دي في المسجد وبعدين تطلع نحطّلهم إحنا قانون خارج المسجد،
    لكن لو شِلْت الدين من على الناس هتستثيرهم لإنّ الناس محتاجة لدين، الإنسان مفطور جوَّاه إنه محتاج دين، محتاج إله،
    عشان كده ليه واحد يسجد لبقرة وده يسجد لفأر ليه؟ هو مفطور إنه محتاج إلى قوة غيبيّة أعلى منه، هو ده الإنسان مفطور على الضَّعْف، ربنا خلقه كده،
    فبيبحث عن أيّ شيء، فالحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله على نعمة الإسلام.
    فالشَّاهِد فهُمّ جُمْ بقى الفكرة الخبيثة قال لك إحنا نرضي ضميرهم الديني نخلّيهم يفرّغوا العاطفة الدينية دي في المسجد وبعدين نعمل لهم قوانين خارج المسجد،
    فدي كانت أشدّ خُبْثًا؛ لإنّ انطلت على الناس.


    هذا التفريق سَمَّاه الله -عزَّ وجلّ- في كتابه كُفْرًا "أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ" البقرة:٨٥، إزّاي عايز تفرّق؟ مش ده كلام ربّنا وده كلام ربّنا؟
    ده اللي بيفرّق بين الرُّسُل كافر، اللي يؤمن ببعض الرسل ويكفر ببعض الرسل كافر، فكذلك اللي بيُفَرِّق بين كلام الله ويؤمن بأشياء ويَكفُر بآيات في القرآن هو كافر؛
    لإن القرآن كلام الله -عز وجل- فاللي بيَكفُر بآيات صريحة واضحة في القرآن، اللي بيَكفُر بها نفسها كافر، فده هذه الفكرة الخبيثة اللي حاولوا يصدّروها.


    والمشكلة يعني الواحد يكاد يُجَنّ فيه مشكلة حصلت عند الغرب إنّ الكنيسة عملت اضطهاد للنَّاس وعملوا دولة دينيَّة،
    المفهوم ده مش عند المسلمين يعني ده مش عندنا أساسًا، فهُمَّ عندهم مشكلة وعملولها حلّ، قام قال لك خُد الحَلّ ده يا مسلمين،
    طب أنا أصلًا ما عنديش المشكلة دي، لا خُده هو كويّس.
    يعني زَيّ ما بالظَّبط واحد مثلًا مريض فأخد علاج هو خاص به فقال لك خُد العلاج ده كويّس أنا جرّبته، طب هو أصلًا أنا ما عنديش هذا المرض.
    الإسلام مافيهوش هذا المفهوم اللي كان عن الغرب، الدولة الدينيّة المتسلّطة ده مش موجود أساسًا في الإسلام بهذا المنظر اللي كان موجود، مش موجود،
    هو بيصدّرلي فكرة حلّ لمشكلة مش عندي، الإسلام غني عن هذا، أغنانا الله -عزَّ وجلّ- بشرعه نقوم إحنا نستورد منهم حلول لمشاكل مش عندنا؟!


    أحبَّتي في الله، لا بُدَّ أن يعود الناس إلى القرآن، لازم، مفيش قَوْمَة بدون هذا الكتاب.
    كان النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يتيمًا يرعى الأغنام بقراريط، نزل عليه هذا القرآن ليكون ذِكْرًا للعالمين أيْ شَرَفًا للعالم،
    القرآن رسالة للعالم أجمع، القضية مش على قَدّ مكة وجزيرة العرب والمدينة، رسالة للعالم،
    بل إنْ كفر بها العرب قيَّض الله -عز وجل- من العجم مَن يحمل هذا الدين،
    ده رسالة للعالم أجمع، فلا بُدّ إنّ إحنا نتعامل مع القرآن بهذه العزَّة، هذا كلام الله نزل ليكون ذِكْرًا للعالمين.

    عشان كده لما قالوله في أوّل سورة ص: "أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا" ص:٨، إشمعنى محمد -صلَّى الله عليه وسلم-،
    ولو كان واحد تاني "لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ" الزخرف:٣١،
    فالنبي -صلَّى الله عليه وسلم- بيقول لهم في آخر سورة ص: "إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ" ص:٨٧ ،
    الموضوع أكبر مني ومنكم، الموضوع جاء ليستمرّ إلى يوم القيامة، نزل ليَبْلُغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار،
    هذا الدين لن يدَع بيت إلا ويدخله بعزّ عزيزٍ أو بذلّ ذليل،
    "واللَّهِ ليُتمَّنَّ اللَّهُ هذا الأمرَ" صححه الألباني، قسَم من النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، ده هيحصل، ده أمر منتهي.


    لازم نرجع نعتزّ بالقرآن، فين النقاش بالقرآن؟ ده أنت لو في نقاش في أيّ نقاش من النقاشات وقُلت قال الله تعالى يقول لك لو سمحت ما تدخّلش..،
    قال الله تعالى وتقول لي ما تقولش! ويزعل الناس إنك تتكلم بكلام الله في اقتصادهم، أو في سياستهم، أو في زراعتهم، أو في أمور دنياهم،
    ألهذه الدرجة ابتعدنا عن القرآن؟ لهذه الدرجة أصابنا الضعف والخور وبُعدنا عن كتاب الله -عز وجل- إنّ إحنا بنستحي نذكر قال الله تعالى كذا!
    بنستحي في كلامنا مع الناس! أصبحنا نستحي من هذا؟!


    المفاهيم الإسلامية واضحة صريحة في القرآن أصبحنا بنستحي إنّ احنا نقولها، مصطلحات قرآنية زَيّ الولاء والبراء، الكفر، الجهاد،
    هذه المصطلحات أصبح الناس أصبحت تهمة بيُتَبَرَّأ منها، هذه المصطلحات القرآنية أين هي؟

    بل إنّ القرآن نزل كان بينزل جبريل سبع سماوات عشان مصطلح بيتفهم غلط يعني لما "قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا" كلمة،مجموعة من الأعراب قالوا آمنَّا
    حتى لا يختلط مفهوم الإيمان، ينزل القرآن هذا ليس الإيمان "قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ" الحجرات:١٤،
    شوف كلمة القرآن ما يعدّيهاش، ليه؟ بناء أمة على هذه المصطلحات لا بُدَّ أن يكون واضحًا صريحًا.


    لَمَّا اختلف بعض الصحابة في بعض الناس اللي كانوا مسلمين في مكة وما هاجروش، مارضوش يهاجروا عشان مصالح دنيويّة،
    تخيَّل ناس في مكة ساعة الهجرة والهجرة كانت واجبة، الهجرة في وقت من الأوقات كانت واجبة مِن أرض مكة إلى المدينة،
    ثم بعد ذلك قال النبي-صلَّى الله عليه وسلم-: "لا هجرةَ بعدَ الفتحِ، ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ" صحيح البخاري.
    الشاهد لما تخلّفوا عن الهجرة لأجل أمور دنيويّة وخرجوا في صفوف الكفار في بدر فاختلف المسلمون،
    قالوا: لا، دول ناس معذورين، وناس قالوا: لا دول منافقين، فحصل خِلاف بين بعض الصحابة، أمر عادي،
    ينزل القرآن "فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ" ده قَوْل.

    وقَوْل ثاني هي نزلت في اللي رجعوا في غزوة أُحُد، اللي كانوا رايحين يجاهدوا ورجعوا في نُصّ الغزوة،
    فبعض الناس قالوا: دول معذورين ولهم عذر، وبعض الناس قالوا: لا دول منافقين،
    فنزل "فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّـهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّـهُ" النساء:٨٨.


    لا بُدّ إنّ المصطلحات تكون واضحة عند الناس أحبتي في الله،
    لا بُدَّ أن يجهر الناس بهذه المصطلحات خشية أن ينشأ جيل يقول: "مَا سَمِعْنَا بهذا في آبائنا الأوَّلِين"،
    للأسف تقصير مِن أهل الحقّ ألّا يتكلموا بهذه المصطلحات واضحة،

    الإمام أحمد بن حنبل رفض وأصرّ إنه ينطق ويقول القرآن كلام الله، ولم يأخذ بالرُّخْصَة، ليه؟
    لإنّ لو كان أحمد بن حنبل تنازل ما كانش حَدّ كان هينشأ جيل متكامل خلاص يقول القرآن مخلوق وخلاص والأمر يموت عند الناس،
    لما ييجي جيل بعد كده يقول القرآن مش مخلوق يقول لك إيه الكلام الغريب ده؟ إحنا أول مرَّة نسمع الكلام ده، فلا بُدَّ أنْ يظل أناس يجهرون بكلمة الحق.

    وهذا هو موعود رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- "لا تزال طائفةٌ من أمتي قائمةً بأمرِ اللهِ.." يعني واقفة بتطبّق العقائد، قائمة على أمرِ اللهِ -عزَّ وجلّ-،
    ".. لا يضرُّهم مَن خذلهم أو خالفهم" صحيح مسلم، لازم تظلّ، نسأل الله أن نكون منهم، ده أمر قدري قدَّره الله -عزَّ وجلّ- إنّ فيه أُناس هيظلّوا يجهروا بهذه المعاني؛
    مسألة الحُكْم بما أنزل الله، مسألة الولاء والبراء، الجهاد، الكُفْر، هذه المعاني اللي واضحة في القرآن تكرَّرَت مِرارًا لا بُدّ إنّ هي تكون واضحة عند الناس،
    أخذ مَن أخذ، وأعرض مَن أعرض، ورضي مَن رضي، وأجاب مَن أجاب، دي مش قضية، القضية إنّ لا بُدّ أن يتكلَّم الناس بهذا حتى لو مفيش واقع تطبيقي.

    يعني واحد يقول لك إيه لازمة الكلام دلوقتي -بالنَّظَر في أسبابه يعني هو وبمقاييسه-
    يقول لك إنت على الأقل قُدَّامَك مية سَنَة قُدَّام عشان تعرف تطبّق الكلام اللي إنت بتقوله ده فإيه لازمته؟
    إيه لازمة الكلام في بعض السُّنَن، أو في مثلًا أمور شرعيَّة، أو الحدود، أو..، إيه لازمة الكلام ده؟
    لا، لا بُدَّ أنْ يظلّ الناس يتكلمون بهذا، فلا بُدّ أن يظلّ مجموعة من الناس توضّح هذه الحقائق؛ حتى تكون واضحة؛ حتى لا ينشأ جيل يقول: ما سمعنا بهذا.

    للأسف فيه ناس تقول لك أنا أوّل مرَّة أسمع عن موضوع قطع الإيد، وإيه الكلام دا؟ وإيه قَطْع الودان؟ وتلاقيه مش عارف، وإيه الولاء والبراء؟
    وإزاي تكفّروا النصارى؟ إزاي يعني؟ وإزَّاي مش عارف إيه،
    أصبح المفاهيم اندثرت، وتجد كلام واضح، آيات واضحة في القرآن، يعني مش مثلًا آيات عايزة حدّ يفسرها دي آيات واضحة، وتجد يقولَّك إزاي، مين اللي قال الكلام ده؟


    فلا بُدّ أحبَّتي في الله -زَيّ ما بنقول- نرجع للقرآن، نعتزّ بالقرآن، كلامنا زَيّ ما القرآن بيتكلّم، نرجع تاني المفاهيم الواضحة توضح عند الناس،
    الله -عزَّ وجلّ- قادر، الله -عزَّ وجلّ- أنزل شَرْعًا، الله -عزَّ وجلّ- يُعاقِب مَن أعرض عن هذا الشرع، وإحنا نسعى لتطبيق هذا الشرع.


    ثالثًا: رَدًّا على مَن لا يُطَبِّق الشريعة ويحتجّ بأخطاء الإسلاميين
    - مسألة تطبيق الشريعة ستُسأل عنها فردًا؛ فأعِدَّ جوابًا
    آخر حاجة هختم بيها:
    للأسف بعض الناس الآن يقول لك يا عمّ اللي شايلين راية الدين أو اللي بيسمُّوهم مصطلح الإسلاميين اليومين دول هُمّ بيعملوا أخطاء
    ومفاهيمهم إحنا معترضين عليها وهم عايزين سلطة، ويقعد إيه مجموعة من الاتّهامات،
    مع وجود فعلًا بعض أخطاء -ولا بُدَّ أن نكون مُنصفين- بعض أخطاء للإسلاميّين.

    طيب لا بُدّ أن نؤكّد قضية إنّ مسألة تطبيق الشريعة ومسألة السَّعْي من أجل تطبيق الشرع هتُسأل عنها فردًا، يعني إنت هتتسأل إنت عملت إيه؟
    إنت هتتسأل من الأسئلة: ما دينك؟ ما الذي فعلته أنت؟ هل إنت كنت متضايق؟ كنت بتدعي؟
    يعني النبي -صلَّى الله عليه وسلم- في مسألة الجهاد مثلًا طب ما الجهاد ما أقدرش أجاهد لوحدي، يعني أنا مش هينفع،
    أنا زعلان على اللي بيحصل في سوريا دلوقتي بس أنا مش قادر أجاهد! شوف النبي -صلَّى الله عليه وسلم- يقول إيه؟
    "مَن مات ولم يَغزُ.." إدّالك حَلّ آخر يُثْبِت صِدْقك ".. ولم يحدِّث به نفسَه.." يعني اللي ما بينامش بالليل كده، قاعد تعبان، نفسه يجاهد،اللي ما بيمرش بالمرحلة دي
    ".. مات علَى شُعبةٍ من نفاقٍ" صحيح مسلم.
    لإنّ إذا كان الواقع ما سمحلكش إنك تجاهد فالواقع مش هيمنعك إنك تُحَدِّث نفسك بالجهاد، الواقع مش هيمنعك من ده، دا برهان صِدْق.
    فمسألة الشرع مسألة فرديّة لو إنت ما بتبكيش حُزْنًا على عدم تطبيق الشرع؛ فيه خلل.


    - لا يمنعنَّك وجود الخطأ من الوصول للحَقّ
    ثانيًا: وجود بعض أخطاء لا يمنعك من الوصول للحقّ أنت،
    يعني سيدنا سلمان الفارسي -وكان في منصب أكبر المناصب كان هو اللي بيولّع النار، وكان هو المسئول عن النار في المجوس، وده كان منصب ديني عالي جدًّا-،
    ولما رأى النصارى أُعجب بدينهم، فسألهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: في الشام، سافر الشام، هرب من أبوه وكان راجل مُتْرَف،
    راح الشام قال لهم: أين أعبَد أهل الأرض؟ فدلُّوه على أسقف في الكنسية؛ فراح قال له: أنا عايز أخدمك،
    وهو بيخدمه اكتشف إنّ الراجل ده نصَّاب، تخيَّل صدمة سلمان الفارسي،
    ما قالش بقى كإنّ أنا سايب البتاع وتطلع إنت حرامي! يا عمّ آدي الدين واللي يمشي وقام..، ما عملش كده.

    ده فيه واحد جزمته بتتسرق ما عادش يدخل يصلِّي تاني، يعني ممكن يقول: آدي يا عَمّ اللي بيقولوا.. والله ما عُدْت داخل مصلِّي تاني.
    إيه علاقة موقف بيحصلَّك بسعيك إنت للوصول إلى الله؟ شوف سيدنا سلمان فضل معاه لغاية لما مات، وبعدين قال لهم: الراجل ده كان نصَّاب، قالوا له: مين اللي قالَّك؟
    ورَّالهم الدَّهب اللي كان بيضحك على الناس بيقول لهم تصدَّقوا وياخد الدَّهب.


    وبعدين راح سأل عن أعبَد أهل الأرض؛ دلُّوه على رجل فكان صادقًا، فضل معاه لغاية لما مات، وهو بيموت قال له: وصّيني، بعثه إلى رجل في الموصل في العراق،
    كان في الشام راح العراق، فضل معاه لغاية لما مات، وهو بيموت قال له: وصّيني، قاله أبعثك لرجل في نصيبين جنوب تركيا، سافر جنوب تركيا،
    فضل معاه لغاية لما مات، قال له: وصّيني، بعته لواحد في عمورية في فلسطين، نزل فلسطين، كل ده بيبحث،
    وهو بيموت الراجل بتاع عمورية قال له: دلّني على رجل مِن بعدك، قال له: ما أعرفش حدّ كويّس بعد كدا ولكن هذا زمان نبيّ، هيكون في أرض ذات نخل في جزيرة العرب.
    قعد سلمان الفارسي يحوِّش، جاب بقر وغنم وراح لقافلة وقال لها: احملوني إلى أرضٍ ذات نخل لجزيرة العرب.


    فسيدنا سلمان الفارسي كل هذه العقبات لم تَكُن حاجزًا بين أن يصل إلى الدّين الحقّ،
    فالإنسان ما يتخلَّاش عن نُصرة الشريعة لمجرد إنّ هو بيعترض على أشخاص معينين، ما ينفعش، إنت هتُسأل، هتُسأل عن ذلك.

    فمسألة الشريعة مش مسألة خاصة بجماعات، أو بأشخاص، أو بمُرَشَّحين، لا لا لا، لإنّ مثلًا هييجي إنسان في بيته ما بيأمرش أهله بالصلاة، قال الله -عزَّ وجلّ-:
    "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا" طه:١٣٢، ده أَمْر أهو.
    ومِن مَدْح الله -عزَّ وجلّ- لسيدنا إسماعيل أنَّه كان يأمر أهله بالصَّلاة، "وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ" مريم:٥٥، وصف مدح.
    طب لما ييجي واحد في بيته يقولَّك أنا بأُطالب بالشرع، ويقول النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "ألا كُلّكُم راعٍ. وكلّكُم مسئولٌ عن رعيّتهِ" صحيح مسلم، هيتسأل.
    والنبي -صلَّى الله عليه وسلم- يقول في حديث آخر: "ما مِن عبدٍ يَسترعيهِ اللَّهُ رعيَّةً يموتُ يومَ يموتُ وَهوَ غاشٌّ لرعيَّتِهِ.."
    لو أيّ واحد ربنا إدّاله ناس يرعاهم مسئول عن توجيههم سواء فكريًّا أو غير ذلك،
    "ما مِن عبدٍ يَسترعيهِ اللَّهُ رعيَّةً يموتُ يومَ يموتُ وَهوَ غاشٌّ لرعيَّتِهِ إلَّا حرَّمَ اللَّهُ علَيهِ الجنَّةَ" صحيح مسلم،
    ما يجيش ده ويقول لك أصل أنا كنت بأطالب بالشَّرْع. لا بُدّ من برهان صِدْق زَيّ بالظّبط اللي بيُحَدِّث نفسه بالغَزْو ده برهان صِدْق بيقدّمه إنُّه كان يريد القتال بس هو اتمنع من ذلك.
    فلو مفيش برهان صدق بيُقَدَّم خلاص.


    - كيف يُقَيِّم هؤلاء أخطاء الإسلاميين؟
    القضية الأخرى في مسألة أصل اللي رافعين راية الشريعة إحنا رافضينهم، أو معترضين، أو بنتهمهم باتّهامات، الواحد بيتعجَّب تقييم الأخطاء.
    نختم بموقف حدث في السيرة سيرة النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لما بعث سريَّة كان على رأسها عبد الله بن جحش،
    السرية دي كانت في آخر جمادى الثاني، آخر جمادى الآخرة، فاشتبه على المسلمين السرية دي ده آخر يوم من جمادى ولَّا أول يوم من رجب،
    المهم فقتلوا المشركين وكان أوّل يوم مِن رجب، ورجب شهر حرام، كان حرام القتال في الأشهر الحُرُم، وده كان أمر مُعترف به في الجزيرة العربيَّة،
    يعني كان أمر مُعظَّم عند العرب، كان صاحب الدم، مثلًا لو واحد أبوه قُتِل كان بيلقى القاتل، ولي الدم صاحب الدم صاحب القصاص بيلقى قاتل أبيه في الحرم ولا يتعرَّض له،
    ده كان أمر مُعْتَرَف به، والإسلام أوَّل ما نزل حرَّم القتال في الأشهر الحُرُم، بعد كده على خلاف هل الأمر منسوخ أم لا، الشاهد كان حرام.

    فلمَّا قتل بعض المسلمين قتلوا المشركين في الشهر الحرام، فالمشركين استغلّوها بقى مسكوا حاجة على المسلمين،
    فبعثوا للنبي -صلَّى الله عليه وسلم- يسألوه سؤال استهزاء "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ" البقرة:٢١٧،
    آدي يا عَمّ الإسلام وآدي المسلمين بيقاتلوا مش إنتوا بتقولوا الشهر الحرام، اتفضَّل يا عمّ أهو بيقاتلوا في الشهر الحرام، ينفع كده؟
    ده مين اللي بيقول؟ المشركين، المشركين مسكوا حاجة على المسلمين.


    شوف الرد القرآني المُبْهِر الرَدّ المُنْصِف اللي فيه أولويّات، ترتيب أولويّات، فالقرآن قال لهم إيه؟ "قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ" لا ده غلط،
    وده اللي لازم رقم واحد إنّ أنا أعترف بغلطي، اللي قُدَّامك مش هيسمع منك وإنت ما بتعترفش بغلطك، فالأوَّل قبل ما أبدأ أتكلّم معاك: فعلًا ده غلط،
    المبادئ ما ينفعش تتغير لأجل أشخاص، لازم المبادئ تظلّ مبادئ إلى يوم القيامة، ما ينفعش عشان شخص كسر مبدأ نقوم إحنا نلوي المبدأ عشان الشخص، ما ينفعش.

    دا أبو بكر وعمر خيرة هذه الأمة لما اختلفا في شيء عند النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وارتفعت أصواتهما نزلت:
    "وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" الحجرات:٢، كاد الخَيِّران أن يهلكا،
    شوف عشان إيه، هنا بقى أصل أبو بكر، أصل عمر، أصل دول، فإحنا عشانهم، لا، رَفْع الصوت فوق النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ده أمر شرعي لا يُسمح له بالتجاوُز.
    إحنا في زماننا لما نقول لك قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- ما ينفعش يُتَجاوَز من أيّ شخص كائنًا مَن كان.


    فالشاهد فمسكوا حاجة على المسلمين، فنزل القرآن فعلًا اللي عملوه ده غلط والقتال في الشهر الحرام كبير، أمر كبير،
    ولكن "وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَكُفْرٌ بِهِ" وتجفيف منابع الدين، وتعذيب الدُّعَاة، وجعْل الدين مادة ثانوية لا تُضاف للمجموع، ومنْع الدروس،
    ومنع آيات مِن القرآن وشيلها، ومنع الكلام في أمور شرعيَّة، كل ده تيجي تقارنه بالأخطاء، إزَّاي.
    فالخطاب بيقول للمشركين كده، فكَّر بعقلك، هو كبير دي غلط لكن "وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّـهِ" البقرة:٢١٧،
    خُد بالك من "عند الله" دي، هو الفكرة بالمقاييس الدنيويَّة؟ "وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ" البقرة:١٩١، الفتنة هنا أيْ صرف الناس عن الدّين أكبر مِن القتل،
    يعني لو واحد قتل الناس وواحد -زيّ ما قُلنا في أوّل الدّرس- صرَف الناس عن الدين هذا أشدّ إجرامًا،
    يعني لو واحد صرف الناس عن الدّين وإدَّالهم فلوس، وواحد قتل الناس، هذا أشدّ إجرامًا كما قُلنا؛ لأن هذا أفسد عليهم آخرتهم وهذا أفسد عليهم دنياهم والاتنين غلط،
    لكن فيه أولويَّات.


    فلمَّا يحصل الناس الآن وهي تُقارِن بين أشخاص يقول لك أصل ده غلط وده غلط، لكن فين تقييم الجرائم؟ فين ترتيب أولوياتنا؟ فين ترتيب الأخطاء كما قُلنا؟
    يبقى إحنا نعود إلى القرآن نُرَتِّب الأولويات مرةً أخرى، دَعْنا مِن الغَبَش والدَّوشة اللي خلّت الناس لا تُفَكِّر، سيطرة إعلاميّة، احتلال عقلي، احتلال فكري عند الناس،
    تيجي تتكلم مع الناس هو مش عايز يسمع، أوّل ما يلاقيك بتقولّه طب بس قال الله وقال الرسول، يقول لك خلاص خلاص إنتوا بتستغلُّوا الدّين وإنتوا مش عارف إيه،
    طب اسمعني، خلاص بقى أخد مضادات.

    لذلك كما قُلنا في درس سابق النبي -صلَّى الله عليه وسلم- شبَّه "ما من مولودٍ إلا يولَدُ على الفِطرَةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه، أو يُنَصِّرانِه، أو يُمَجِّسانِه، كما تُنتَجُ البهيمةُ بهيمةً جَمعاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جَدعاءَ" صحيح البخاري. وفي رواية: ".. كما تُنتجون البهيمةَ، هل تجدون فيها من جدعاءَ، حتى تكونوا أنتم تجدَعُونها" صحيح البخاري،
    يعني النبي -صلَّى الله عليه وسلم- شبّه اللي بيشوّه فطرة الطفل باللي بيقطع ودن البهيمة (الأذن)، وقُلنا العلماء قالوا ليه الأذن؟ ليه اختار النبي -صلَّى الله عليه وسلم- الأذن؟ ليه ما قالش قطع الرِّجْل مثلًا أو قطع الإيد؟ ليه النبي -صلَّى الله عليه وسلم- اختار قطع الأذن؟
    لإنّ قطع الأذن ده الصَّمَم الفكري، يخلّيك ما عُدتش تسمع، فهو ده اللي بيعمله اللي بييجي يشوّه فِكْر واحد بيحطّ جوّاه مضادات يخلّيه ما يسمعش.
    لذلك مثلًا تيجي تركب مع سائق نصراني مثلًا تحاول تفتح معاه الحوار، أيّ شخص تقابله في أيّ فكرة تفتح؛ يرفض، لا ما تتكلمش ممنوع، هو واخد مضادات إنه ما يسمعش.


    - دَعْك من الأشخاص.. عُد إلى القرآن وانهل من نبعه الصافي
    الحق أبلج، وزَيّ ما بنقول العودة إلى القرآن، سيبك من أشخاص وأسماء وانتماءات؛ لإنك هتيجي تتكلم؛ خلافات، والحيّ لا يُؤمن عليه الفتنة،
    إحنا بس بنطالب الناس تقرأ القرآن وتعود إلى القرآن ثم تُقيِّم، تعود إلى ذِكْر الجنة والنار، تعود لتقرأ قال الله وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-،
    وهي المفاهيم؛ القرآن والسُّنَّة كفيلان بإصلاح فِكْر الناس، اللي يدخل بالقرآن والسنة وهو طالب حقّ بيُهدى،
    إنما هو داخل يبحث عن شيء معين، اعتقد وداخل بيبحث عن استدلال لِمَا اعتقد بيُضَلّ، إنما اللي داخل باحث عن الحقّ وبيقرأ بيصلّي قيام الليل بالقرآن وبيبحث.


    - من أين تأخذ أحكامك الفقهيّة؟
    وزَيّ ما بنقول أيّ حُكْم فقهي الآن لو حُكْم مسألة مش معاصرة ارجع لأقوال الأئمة السابقين، ارجع لأقوال الأئمة،
    الآن بفضل الله العلم انتشر، تستطيع إنّك تعرف رأي الإمام الشافعي، أو رأي الإمام أحمد بن حنبل، أو رأي الإمام أبي حنيفة، أو رأي الجمهور، تستطيع،
    عشان التشويه اللي بيحصل، يقولَّك الختان والنقاب و..، ده في مسألة، وأيّ مسألة معاصرة عندك المجامع الفقهيَّة اسأل كده
    فيه مجمع فقهي في مكة، ومجمع فقهي بيتعمل في مصر وفي السودان وفي الكويت، اسأل وابحث،
    اسأل قل له بس أنا بسألك سؤال كذا المجامع الفقهية قالت إيه في المسألة دي؟ اللي اجتمع عليه المسلمون،
    فتُفاجأ إنّ كثير من الفتاوى اللي بتُنشر وبيُتَّهَم المُخَالِف فيها بإنّه إنسان متشدد أو شاذ فكريًّا هي آراء للجمهور أساسًا، هي أراء للأئمة،
    لكن هذا التَّضليل هذا الاحتلال اللي منع الناس إنّ هي تسمع هذا فَعَل هذا التشويه.


    إذن أحبتي في الله لا بُدّ من ترتيب أولويَّات، لا بُدَّ مِن العودة إلى الروح "أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا" الشورى:٥٢،
    لا بُدَّ من العودة إلى النور "جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ" الشورى:٥٢، لا بُدَّ من العودة إلى القرآن،
    الإنسان البعيد عن القرآن والبيت البعيد عن القرآن بيت خَرِب، الإنسان البعيد عن القرآن إنسان ميّت،
    الإنسان البعيد عن القرآن إنسان مُظْلِم، عقله مظلم لا يستطيع أن يُفَكِّر، لا يستطيع أن يختار.



    دعاء الخاتمة
    أسأل الله -عزَّ وجلّ- أن يرزقنا فهم كتابه، اللهم ارزقنا فهم كتابك، اللهم ولِّ علينا خيارنا ولا تُوَلِّ علينا شرارنا،
    اللهم إن الأرض أرضك والمُلك ملكك تولي من تشاء وتؤتي الملك مَن تشاء، اللهم وحكِّم فينا كتابك، اللهم وحكِّم فينا شرعك، اللهم وحَكِّم فينا أولياءك،
    اللهم عاملنا بما أنت أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله، اللهم وحّد صفنا، واجمع كلمتنا، ووحّد شملنا ياربّ العالمين، وانزع الشيطان من بيننا،
    اللهم اصرف عنَّا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم قيّض لهذا البلد أمر رُشْد يُعَزّ فيه أهل طاعتك ويُهْدَى فيه أهل معصيتك، ويُؤمر فيه المعروف ويُنهى فيه عن المنكر،
    اللهم استعملنا ولا تستبدلنا، اللهم وانصر إخواننا المجاهدين في سوريا، اللهم انصرهم يوم أن نسيناهم وتخلّينا عنهم،
    اللهم لا ناصر لهم إلا أنت، اللهم وكُن معهم، اللهم عليك بعدوّك وعدوّهم، اللهم عليك بكل ظالمٍ متكبر،
    اللهم عليك بكل مَن يمكر بهذا الدين، اللهم مَن أراد أن يمكر بالمسلمين فعليك به فإنه لا يُعجزك.


    أقول قَوْلي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.


    تم بحمد الله

    تفريغ: فريق التفريغ بشبكة الطريق إلى الله
    جزاهم الله خيرًا وبارك فيهم وتقبل منهم


    للاستماع إلى الدرس بجودات مختلفة من هنا:
    القرآن هو المصدر الأساسي للتفكير


    لتحميل التفريغ من هنا:
    ملف التفريغ


    للمزيد من تفريغات الفريق تفضلوا هنا:
    إنجازات فريق التفريغ


    كما يسعدنا انضمامكم لفريق التفريغ والمساهمة في هذا الخير:
    فرغ درسًا وانشر خيرًا ونل أجرًا


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    التعديل الأخير تم بواسطة إيمان عيد; الساعة 02-12-2017, 09:23 PM.

  • #2
    اللهم بارك جزاكم الله خيرًا
    وبارك في فريق التفريغ وجعله في ميزان حسناتكم جميعًا

    "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
    وتولني فيمن توليت"

    "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا على هذا التفريغ الرائع
      أسأل الله أن يبارك فيكم
      لكل العاملين لدين الله ||
      الحَوْر بعد الكَور : (محاولة لتحليل ظاهرة سقوط بعض الكوادر الإسلامية) | د. أحمد عبد المنعم
      https://soundcloud.com/itsthequran/al-7awr-ba3d-al-kawr

      الحَوْر بعدَ الكَور ٢ : الثبات في وقت الفتن | د. أحمد عبد المنعم
      https://soundcloud.com/itsthequran/a...ba3d-al-kawr-2

      تعليق

      يعمل...
      X