إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

واللذين يمسكون بالكتاب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • واللذين يمسكون بالكتاب


    هذه آية كريمة وردت في سورة الأعراف المكية، نقرؤها في كتاب الله - عز وجل- وكثير منا لا ينتبه لمعانيها ومدلولاتها العظيمة وهي آية فيها تعريض بالذين أُخِذَ عليهم ميثاق الكتاب من أهل الكتاب ودرسوا ما فيه، ثم هــم لا يتمسكون بالكتاب الذي درسوه، ولا يعملون به، ولا يحكِّمونه في شؤونهم وحركاتهم، ولا في سلوكهم وحياتهم.
    لكنَّ هذه الآية تبقى- من وراء ذلك التعريض- عامة؛ تعطي مدلولها كاملاً لكل جيل، ولكل حالة على مرِّ العصور.
    فهي تصوِّر مدلولاً واضحاً يكاد يُرى؛ مدلولاً يوحي بوضوح بالتمسك بالكتاب بقوة وجدٍّ وصرامة؛ ولهذا نجد أن قراءة الجمهور لـــــــ
    {يمسِّكون} بالتشديد، فيها صبـــغة لفــــظية خاصة؛ تـــــــوحي بمعنى التــــكرير والتكثيـــــــــر للتمسك بكتاب الله - تعالى - وبدينه، وهذا التمسك كما تفيد هذه القراءة يحتاج إلى الملازمة والتكرير لفعل ذلك، وهذا من أسباب الثناء عليهم [1].
    ولتعلم – أيها المؤمن - أن الجد والقوة والصرامة في التمسك بكتاب الله لا تنافي اليسر والسهولة، ولكنها تنافي التميع والتساهل! ولا تنافي سعة الأُفق ولكنها تنافي الاستهتار! ولا تنافي مراعاة الواقع، ولكنها تنافي أن يكون (الواقع) هو الحكم في شريعة الله! فهو الذي يجب أن يظل محكوماً بشريعة الله!

    يُتَّبع


  • #2

    ولتعلموا - أن الجد والقوة والصرامة في التمسك بكتاب الله لا تنافي اليسر والسهولة، ولكنها تنافي التميع والتساهل! ولا تنافي سعة الأُفق ولكنها تنافي الاستهتار! ولا تنافي مراعاة الواقع، ولكنها تنافي أن يكون (الواقع) هو الحكم في شريعة الله! فهو الذي يجب أن يظل محكوماً بشريعة الله!
    ولهذا كثرت وصية الله لأنبيائه – صلوات الله وسلامه عليهم - وقومهم أن يأخذوا ما أوتوا بقوة في آيات كثيرة، كما في قوله تعالى:


    {يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم : 12]

    وقوله لبني إسرائيل
    :{خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ } [البقرة : 93]

    وقوله لموسى – عليه الصلاة والسلام -:
    {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } [الأعراف : 145]

    وهنا إضافة عملية مشرقة، وهي: أن التمسك بالكتاب في جدِّ وقوة وصرامة، مع إقامة الصلاة - أي شعائر العبادة - هما طرفا المنهج الرباني لصلاح الحياة. وخص الله الصلاة هنا بالذكر وبقوله
    :{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ } [الأعراف : 170]

    لفضلها، وشرفها، وكونها ميزان الإيمان، وإقامتها داعية لإقامة غيرها من العبادات [2
    ].
    يُتَّبع

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      طرح طيب جزاكم الله خيرًا
      ومتابعون بإذن الله
      قال ابن مسعود رضي الله عنه: "نحن قوم نتبع ولانبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما إن تمسكنا بالأثر".
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "

      تعليق


      • #4

        فالتمسك بالكتاب في هذه الآية مقروناً بالشعائر البدنية يحمل دلالة معينة؛ إذ يعني تحكيم هذا الكتاب في حياة الناس لإصلاح الحياة كلها، مع إقامة شعائر العبادة لإصلاح قلوب الناس. فهما طرفان للمنهج الذي تصلح به الحياة والنفوس، ولا تصلح بسواه ألبته.
        تأمـــــــــل - بوركت - إلى الإصــلاح في الآية:
        {إِنَّا لا نُضِيـعُ أَجْــــــرَ الْمُصْلِــــــــحِينَ} ماذا يعني؟
        إنه يشير إلى هذه الحقيقة؛ حقيقة أن الاستمساك بقوة بالكتاب عملاً، وإقامة شعائر العبادة؛ هما أداة الإصلاح الذي لا يضيع الله أجره على المصلحين؛ لأنهم إذا قاموا بذلك أصبحوا لزاماً مصلحين في أقوالهم وأعمالهم ونياتهم، ومصلحين لأنفسهم ولغيرهم.
        والحياة لا تفسد إلا بترك طرفي هذا المنهج الرباني؛ ترك الاستمساك الجاد بالكتاب وتحكيمه في حياة الناس، وترك العبادة التي تُصلِح القلوب، فتطبِّق الشرائع دون تهاون أو احتيال على نصوص الشرع، كالذي كان يصنعه أهل الكتاب، أو بعض أهل الأهواء المنتسبين للإسلام، حين تفتر قلوبهم عن العبادة فتفتر عن تقوى الله ومراقبته.
        فالله الله - يا أخي – بالتمسك القوي بكتابه، ومجاهدة نفسك على ذلك، فهو الذي ينجيك بعد الله من جميع الفتن والمضلات، وهو الذي يوصلك – بإذن الله - للفوز والفلاح في الدنيا والآخرة
        [3]
        الهوامش :

        [1] ينظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: (7/313).
        [2] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للشيخ السعدي: (1/307).
        [3] استفدت في جميع ما سبق من التفاسير الآتية: جامع البيان، للطبري: (10/541)، مفاتيح الغيب، للرازي: (15/396)، في ظلال القرآن: (3/1388)، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: (7/313)، فتح القدير، للشوكاني: (2/297)، تفسير المنار، للشيخ محمد رشيد رضا: (9/324)، تيسير الكريم الرحمن..، للشيخ السعدي: (1/307).


        المصدر :
        مجلة البيان


        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عطر الفجر مشاهدة المشاركة
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          طرح طيب جزاكم الله خيرًا
          ومتابعون بإذن الله
          وجزاكم بالمثل ،
          بارك الله فيكم على مروركم

          تعليق


          • #6
            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

            فعلا اية تصف سبب مانحن فيه
            انها سبيلا من سبل لاخراج الامة من هدا التيه

            التمسك بالكتاب من مجرد قراءة من اجل ختمة تجارة
            الى منهج حياة
            جزاكم الله خيرا


            التعديل الأخير تم بواسطة عطر الفجر; الساعة 11-07-2018, 05:22 PM. سبب آخر: تعديل كلمة







            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة om noar مشاهدة المشاركة
              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

              فعلا اية تصف سبب مانحن فيه
              انها سبيلا من سبل لاخراج الامة من هدا التيه

              التمسك بالكتاب من مجرد قراءة من اجل ختمة تجارة
              الى منهج حياة
              جزاكم الله خيرا


              وجزاكم بالمثل ،
              بارك الله فيكم على مروركم
              التعديل الأخير تم بواسطة عطر الفجر; الساعة 11-07-2018, 05:22 PM. سبب آخر: تعديل كلمة في الاقتباس

              تعليق

              يعمل...
              X