إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

    جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم


    للعظماء شأنهم المبكر منذ ولادتهم ، فكيف إذاكان العظيم هومحمدصلى الله عليه وسلم ، سيد الخلق ،وأفضل الرسل ، وخاتم الأنبياء ، الذي أحاطته الرعاية الربانية ، والعناية الإلهية منذ الصغر ، بحيث تميّزت طفولته عن بقيّة الناس ، وكان ذلك من تهيئة الله له للنبوّة .

    ففي صبيحة يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل ، الذي يُوافق العشرين أو الثاني والعشرين من شهرإبريل سنة 571م ، وُلد أكرم الخلق - صلى الله عليه وسلم – في مكة المكرمة ، وفي أشرف بيت من بيوتها ، فقد اصطفاه الله من بني هاشم ، واصطفى بني هاشم من قريش ،واصطفى قريشاً من سائر العرب ، قال – صلى الله عليه وسلم - : ( إنالله خلق الخلق ، فجعلني في خير خلقه ، وجعلهم فرقتين ، فجعلني في خير فرقة ، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة ، وجعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ، فأنا خيركم بيتاً ، وخيركم نفساً ) رواهأحمد.



    ونسبهصلى الله عليه وسلممن أطهر الأنساب ، حيث لم يختلط بشيءٍ من سفاح الجاهليّة ،وتمتدّ أصول هذه الطهارة حتى تصل إلىآدمعليه السلام ،قالصلى الله عليه وسلم : ( خرجت من نكاح ، ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي ، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء ) رواهالطبراني.



    وقد نشأ - صلى الله عليه وسلميتيماً ، حيث توفّي والده عند أخواله في المدينة قبل مولده ،فتولى أمره جدّه عبد المطلب ، الذي اعتنى به أفضل عناية ، وشمله بعطفه واهتمامه ،واختار له أكفأ المرضعات ، فبعد أن أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب ، دفع به إلىحليمة السعدية، فقضى النبي – صلى الله عليه وسلمالأيّام الأولى من حياته في بادية بني سعد ، ليلقى من مرضعته حليمة كل عناية ، مع حرصها على بقائه عندها حتى بعد إكمالالسنتين ، لما رأت من البركة التي حلّت عليها بوجودهصلى الله عليه وسلم -، حيث امتلأ صدرها بالحليب بعد جفافه ، حتى هدأ صغارها وكفّوا عن البكاء جوعاً ، وكانت ماشيتها في السابق لا تكادتجد ما يكفيها من الطعام ، فإذا بالحال ينقلب عند مقدم رسول اللهصلى الله عليه وسلمحتى زاد وزنها وامتلأت ضروعها باللبن ، ومن أجل ذلك تحايلت حليمة لإقناع والدةالنبي – صلى الله عليه وسلمبضرورة رجوعه إلى البادية بحجّةالخوف عليه من وباء مكّة .




    وهكذا أمضى رسولالله - صلى الله عليه وسلمسنواته الأولى في صحراء بني سعد ، فنشأ قويالبنية ، سليم الجسم ، فصيح اللسان ، معتمداً على نفسه ، حتى كانت السنة الرابعة منمولده ، حين كان - صلى الله عليه وسلميلعب مع الغلمان وقت الرعي ، فجاءه جبريل عليه السلام مع ملك آخر ، ،فأمسكا به وشقّا صدره ، ثم استخرجا قلبه ، وأخرجا منه قطعة سوداء فقال جبريل: " هذا حظ الشيطان منك " ، ثم غسلا قلبه وبطنه في وعاءمن ذهب بماء زمزم ، ثم أعاده إلى مكانه ، والغلمان يشاهدون ذلك كلّه ، فانطلقوامسرعين إلى مرضعته وهم يقولون : " إن محمداً قد قُتل، وأقبل النبيصلى الله عليه وسلموهو يرتعد من الخوف ، فخشيت حليمةأن يكون قد أصابه مكروهٌ ، فأرجعته إلى أمّه ، وقالت لها : " أدّيت أمانتي وذمّتي " ، ثم أخبرتها بالقصّة ، فلم تجزع والدته لذلك ، وقالت لها : " إني رأيت خرج مني نورٌ أضاءت منه قصور الشام " .



    وبهذه الحادثة الكريمة ، نال -صلى الله عليه وسلم-شرف التطهير من حظ الشيطان ووساوسه، ومنمزالق الشرك وضلالات الجاهليّة ، مع ما فيها من دلالةٍ على الإعداد الإلهيّ للنبوّةوالوحي منذ الصغر .



    ومكث النبي – صلىالله عليه وسلم -في مكّة يتربّى في أحضان والدته ، ولما بلغ عمره ست سنين توفيت أمه في قريةٍ يُقال لها " الأبواء " بين مكّة والمدينة ، فعوّضه جدّه عبدالمطلب حنان والديه ، وقرّبه إليه وقدّمه على سائر أبنائه ، وفي يومٍ من الأيام أرسل عبدالمطلب النبي – صلى الله عليه وسلم – للبحث عن ناقة ضائعة ، فتأخّر في العودة حتى حزن عليه جدّه حزناً شديداً ، فجعل يطوف بالبيت وهو يقول :

    رب رد إلي راكبي محمدارده ربإلي واصطنع عندي يدا

    ولما عاد النبي – صلى الله عليه وسلم – قال له : " يا بني ، لقد جزعت عليك جزعاً لم أجزعه على شيء قط ، والله لا أبعثك في حاجةٍأبداً ، ولا تفارقني بعد هذا أبداً " .


    واستمرّت هذه الرعاية طيلةسنتين حتى توفّي عبدالمطلب وللنبي – صلى الله عليهوسلمثمان سنين ، فكفله عمّه أبو طالب وقام بحقه خير قيام ،وقدمه على أولاده ، واختصّه بمزيد احترام وتقدير ، ولم يزل ينصره ويبسط عليه حمايته، ويُصادق ويُخاصم من أجله طوال أربعين سنة ، حتى توفّي قبيل الهجرة بثلاث سنين .



    ومن هنا نرى كيف توالت الأحزان فيطفولة النبي - صلى الله عليه وسلموتركت أثرها في قلبه ،وهو جزءٌ من التقدير والحكمة الإلهيّة في إعداد هذا النبي الكريم ؛ حتى لا يتأثّربأخلاق الجاهلية القائمة على معاني الكبر والاستعلاء ، فكانت تلك الأحزان سبباً فيرقّة قلبه واكتسابه لمكارم الأخلاق ، حتى صدق فيه وصف خديجة رضي الله عنه : " يحمل الكَلَّ، ويكسب المعدوم ، ويُقري الضيف ، ويُعين على نوائب الحق " .
    منقول
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالعزيز المالكي; الساعة 30-03-2010, 05:46 PM. سبب آخر: تعديل التصاق بعض الكلمات +تكبير الخط

  • #2
    رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

    المشاركة الأصلية بواسطة حفيدة حليمة السعدية مشاهدة المشاركة
    ففي صبيحة يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل ، الذي يُوافق العشرين أو الثاني والعشرين من شهرإبريل سنة 571م ، وُلد أكرم الخلق - صلى الله عليه وسلم – في مكة المكرمة ، وفي أشرف بيت من بيوتها ،



    احسن الله اليكم ونفع بكم
    ولكن لي تعقيب على هذه الجزئية للتوضيح فقط لاغير
    المتفق عليه انه ولد سيد المرسلين محمدr بشعب بني هاشم بمكة المكرمة في صبيحة يوم الاثنين في عام الفيل. في أي شهر إختلف أهل العلم في أي شهر والنص عند الجمهور علي أن ذلك في شهر ربيع الاول ولم يكن حينئذ شهادات للميلاد كما هو الحال اليوم ،أما تاريخ اليوم فلم يتبين في أي تاريخ ولد عليه الصلاة والسلام وهناك أقوال كثيرة لاهل العلم. فمنهم من قال في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الاول "الرحيق المختوم" ومنهم من قال لليلتين خلتا منه "قاله ابن عبد البر في الاستيعاب"
    ومنهم من قال ولد رسول الله r عام الفيل يوم الاثنين الثامن عشر من ربيع الاول "رواة ابن أبي شيبه في مصنف عن عفان عن سعيد بن مينا عن جابر وابن عباس "

    ومنهم من قال ولد في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول
    - الثابت في صحيح مسلم اليوم ألا وهو يوم الاثنين:-
    روي مسلم في صحيحة من حديث أبي قتادة tأن رسول الله rسٌئل عن صوم يوم الاثنين فقال "ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه"
    يقول شيخنا ابن العثيمين رحمه الله في شرحه للحديث وكذلك مات فيه عليه الصلاة والسلام في يوم الاثنين وولدفيه النبي r لكن في أي شهر لم يتبين هل في شهر ربيع الاول او في غيره؟ وهل هو في اليوم الثاني عشر منه أو في غيره؟ إنما المؤكد أنه ولد في يوم الاثنين من عام الفيل .


    وليس المقصود التحقق في يوم مولده صلى الله عليه وسلم، وإنّما الإشارة إلى أنّ العلماء لم يتفقوا على أنّ مولده كان في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول.
    والله تعالى اعلى وأعلم
    "إذا وجدت الأيام تمر عليك ، و ليس لكتاب الله حظ من أيامك و ساعات ليلك و نهارك ، فابك على نفسك ، و اسأل الله العافية، و انطرح بين يدي الله منيبا مستغفرا ، فما ذلك إلا لذنب بينك و بين الله ، فوالله ما حرم عبد الطاعة إلا دل ذلك على بعده من الله عز وجل"

    تعليق


    • #3
      رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

      جزاك الله خير ياشيخ عبد العزيز

      تعليق


      • #4
        رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

        جزاكِ الله خيراً ونفع الله بكِ


        تعليق


        • #5
          رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

          تعليق


          • #6
            رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

            جزاكم الله خير الجزاء وجعله في موازين حسناتكم
            اللهم انك تعلم سري وعلانتيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي وتعلم ما عندي فاغفرلي ذنوبي اسالك ايمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتى اعلم انه لن يصيبني الا ما كتبت لي وارضني بقضائك

            تعليق


            • #7
              رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

              جزاكم الله خيرا اخواني واخواتي على مروركم ,,بارك الله فيكم.

              تعليق


              • #8
                رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

                جزاكم الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك



                تعليق


                • #9
                  رد: جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم

                  وإياك أختي المؤمنة بالله,بوركتي

                  تعليق

                  يعمل...
                  X