إعـــــــلان

تقليص

إعلان "مطلوب مراقبين لأقسام الساحة الشبابية"

إعلان "مطلوب مراقبين لأقسام الساحة الشبابية"
شاهد أكثر
شاهد أقل

كيف ننصر فلسطين؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف ننصر فلسطين؟



    كيف ننصر فلسطين؟
    من كتاب أنت وفلسطين
    للدكتور/ راغب السرجاني



    إن الاقتصار على النوايا الحسنة التي لا رصيد لها من واقع التطبيق.. لا يمكن أن تكفي لتحقيق ما يتمنَّاه صاحبها من أهداف.
    • فلا يكفي أن تتمنَّى دخول الجنة لاستحقاق دخولها.. بل لا بد من عمل وجهاد.
    • وكذلك لا يكفي مجرد التأثر العاطفي بما يتعرَّض له إخواننا في فلسطين.. ولا مجرَّد التمنيات الطيبة لهم بالنصر والتمكين.. لا تكفي هذه التمنيات أو ذلك التأثر ليتحقق النصر فعليًّا لإخواننا هناك، بل لا بد من عمل وبذل وتضحيات.. حتى وإن لم تكن بمستوى ما يقدمونه هم من دماء وأرواح، فيكفي أن تكون مشاركة بالحد الأدنى المستطاع حاليًّا.
    إذًا.. فلا بد لنا الآن من الوقوف أمام أدوار محددة لا يصح النزول عنها من أفراد المسلمين ومجتمعاتهم بأي حال من الأحوال..

    أولاً: تحريك القضية:
    لا بد من الاهتمام الحقيقي بإحياء قضيَّة فلسطين وحتميَّة نصرتها في قلوب من حولنا من المسلمين وغير المسلمين.. لا بد أن ننشر هذه المفاهيم التي مرَّت بنا في الصفحات السابقة في عقول العالمين؛ حتى تتضح الرؤية، ويتحرك الناس لنصر القضية تحرُّكًا مبصرًا مؤثرًا.. وما أكثر وسائل الاتصال ونقل المعلومات التي يجب علينا حسن الاستفادة منها لتعريف العالم بعدالة قضايانا، وإحياء همم المسلمين عبر الأقطار؛ فقد تُحرِّك همَّة مسلم في أقصى الأرض برسالة إلكترونية، أو موقع هادف، أو مُداخلة عبر الفضائيات... فيؤدي من الأدوار ما لم تكن أنت تستطيع أداءه، فيُوضع ذلك كله في ميزانك عند الله!
    لا بد من دوام تحريك قضية فلسطين، وإحياء إسلاميَّتها، وإبقاء الرباط وثيقًا بين قضية فلسطين (بأبعادها الصحيحة) وبين قلوب المسلمين وعقولهم.. حتى لا تكون..... أندلسًا أخرى!!

    ثانيًا: الجهاد بالمال..

    إذا كان وضع إخواننا في فلسطين يُحَتِّم عليهم بذل الروح والمال جميعًا دفاعًا عن الأمة كلها (لا عن أنفسهم فقط) فلا أقل من أن يَستفرغ المسلمون في خارج فلسطين ممَّن عافاهم الله من الاحتلال والتشريد ووقف الرواتب شهورًا متوالية... لا أقل من أن يستفرغ أولئك المسلمون جهدهم في الجهاد بالمال دعمًا لصمود إخوانهم، وسدًّا لحوائجهم الملحَّة التي قد لا تتسع هذه الصفحات الموجزة للتفصيل فيها.. وإنما نكتفي بالإشارة إلى بعض الأمثلة كنفاد الأدوية من المستشفيات، وعدم تقاضي الآلاف من الموظفين لرواتبهم منذ تولي حكومة حماس مقاليد السلطة (فبراير 2006م)...
    هذا إلى جانب التهديدات الإسرائيلية بوقف توصيل بعض الإمدادات الحيوية (كالوقود) إلى مناطق السلطة الفلسطينية بسبب تأخر سداد المستحقَّات التي على الجانب الفلسطيني.. لعدم وجود أموال!!
    كل ما سبق (وهو قليل جدًا من كثير مُفزع!!) من تداعيات وقف المساعدات الدولية؛ عقابًا على اختيار الشعب لحماس... أفإنْ حاصر العالم الغربي فلسطين أنشاركه نحن بإهمال فريضة "الجهاد بالمال".. تلك الفريضة الشرعية التي سيحاسَب كل منَّا (فرديًّا) أمام الله على القيام بها أو التقصير فيها؟؟!
    ولا يستهينَنَّ أحد منَّا بما يمكننا تقديمه لفلسطين؛ فقد ضرب أحد قيادات حماس مثلاً بالشعب المصري (مع كل الضغوط الاقتصادية المعروفة التي تحيط بالشعب المصري)، فقال إن كل مصري لو أخرج جنيهًا واحدًا في الشهر لجمع الشعب المصري ما يقارب (70 مليون جنيه شهريًّا!!) وهو ما يشكل عُشر الميزانية الفلسطينية على حد قول المسئول الفلسطيني!!
    تُرى.. أيعجز كل مصري أن يُخرج من ماله في سبيل الله لفلسطين (عشرة جنيهات شهريًّا)؛ فيكفل المصريون وحدهم حكومة حماس (فضلاً عمَّا يمكن أن تقدمه سائر الشعوب الإسلامية وغيرها)؟؟!
    وإذا تعاظم في عينيك أن تُخرج عن كل فرد من أفراد أسرتك 10 جنيهات شهريًّا (أي 50 جنيهًا.. بناءً على متوسط أفراد الأسرة المصرية) فتخيَّل أن أسرتك قد زادت فردًا آخر.. وتأكَّد أننا ننفق أموالاً كثيرة في أمور أفضل ما يُقال عنها إنها من الترف الزائد جدًّا عن الحد!! فضلاً عن النفقات في أبواب الحرام التي نهانا الله عنها.. ولأضرب مثلاً بالتدخين فقط، وليسأل المدخن نفسه: كم يُنفق على انتحاره بالسجائر شهريًّا دون أن يلتفت إلى حاجة أسرته أو إلى ضغوط المعيشة؟؟ ألا يصلح الجهاد بالمال في قضية فلسطين وسيلةً فعَّالة للإقلاع عن التدخين، ورفع همم العقول والنفقات؟؟ ألا يذكر العبد موقفًا بين يدي رب العالمين، لا يملك فيه أن تزول قدماه حتى يُسأل عن: "....عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟؟".. كما روى الترمذي في الحديث الحسن الصحيح..

    ليُمسك كل منا الآن ورقة وقلمًا، وليقرر فيها كم سيُخرج شهريًّا لفلسطين، وليُلزِم نفسه بهذا القَدر، ثم ليُداوم عليه (مهما كان قليلاً.. فهو أحب إلى الله!).. ولا تسوِّف بعد أن يأتيك المال، وتنتظر حتى آخر الشهر فتعجز عن الأداء؛ فالشيطان لن يدعك.. فبادر بهزيمته، وثقِّلْ ميزانك عند ربك..
    ولا يحتجَّ أحدٌ بأن المال قد لا يصل إلى فلسطين في ظل الحصار الدولي المفروض الآن على تدفق الأموال للأراضي الفلسطينية؛ فوالله ليصلّنَّ المال لإخواننا بقوة إيماننا، وصدق إخلاصنا لله أننا نجاهد بهذا المال في سبيله: " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ".
    لا بد من همم عالية.. لا بد من قلوب ونفوس تؤثر ثواب الله على متاع الدنيا الزائل.. لا بد من أرواح تسعى للتجارة مع الله...
    لقد أخرج أبو بكر الصدِّيق ماله كله في ساعة العُسرة.. وأخرج عمر بن الخطَّاب نصف ماله.. وجهَّز عثمان بن عفَّان مئات الرواحل بكل ما يحتاجه ركَّابها من متاع.. وجادت نفوس المؤمنين الصادقين بالقليل والكثير...
    • من منَّا عثمان بن عفان؟!
    • من منَّا أبو بكر الصديق.. أو عمر بن الخطاب.. أو عبد الرحمن بن عوف...؟!
    • من منَّا يُجَهِّز جيش العُسرة؟!!
    • من منَّا... يشتري الجنة؟!!!

    ثالثًا: المقاطعة..
    من المؤسف أن تفتر همم المسلمين في الثبات على مقاطعة اليهود والأمريكان والإنجليز. ومع أن جرائمهم متواصلة في مختلف ديار المسلمين: في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وغيرها... إلا أن المسلمين ما زالوا يُقبِلون (إلا من رحم الله) على شراء منتجاتهم!
    ولست أدري كيف تسمح نخوة المسلم أن يتعامل مع من يذبحون إخوانه ليل نهار؟!! وحتى إن لم تكن المقاطعة واجبًا شرعيًّا.. ألا توجد في النفوس نخوة تجاه نزف الدماء الطاهرة صباح مساء؟!
    لقد تحمَّس الكثيرون لمقاطعة البضائع الدنماركية أثناء أزمة الرسوم المسيئة لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-، ووزِّعت قوائم السلع بكل الوسائل.. ولكنني أسأل: ما وزن البضائع الدنماركية أصلاً في التعاملات التجارية لعموم المسلمين؟! لقد كان اختبارًا سهلاً!.. فلا وزن يُذكر لبضائع الدنمارك في الاستعمال اليومي للفرد المسلم أو البيت المسلم..
    أما الاختبار الحقيقي الصعب فهو أن يُدعَى المسلمون لمقاطعة منتجاتٍ كتلك التي تغزو بها أمريكا أو بريطانيا (أو إسرائيل!!) أسواقنا، وتغمر بها كل تفاصيل حياتنا اليومية.. صغيرة كانت أو كبيرة... مثل ذلك النوع من المقاطعة لا يصبر عليه إلا الصادقون حقًّا.


    • سنَّة.. لا بدعة!!
    ومن أعجب العجب أن تسمع من يصف مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية.. بالبدعة التي لا أصل لها في الشرع!!!
    هذا والله هو الوهن حقيقة!! كيف يمكن لمسلم أن يرى مثل هذا الرأي؟؟!! إن المقاطعة ليست مجرد أمر مباح تمارسه متى شئت، وتتركه متى شئت.. بل هي سنَّة نبوية، وعبادة تتقرَّب بها إلى رب العالمين سبحانه وتعالى.. وإليك الدليل من سنَّة النبي –صلى الله عليه وسلم-:
    كان بنو حنيفة يسكنون منطقة اليمامة التي كانت تسمَّى (ريف مكة)، لكثرة ما تمد به مكة من الغذاء والحبوب.. وفي العام السابع الهجري أسلم سيِّد بني حنيفة "ثمامة بن أثال"، ثم أتى مكة للعمرة.. وأمام زعماء قريش أقسم قائلاً: "لا وَاللَّهِ لا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ –صلى الله عليه وسلم-" رواه البخاري.

    مع أن مكة بالنسبة لثمامة وقومه سوقٌ رائجةٌ، تُدِرُّ عليهم - بلا شك – الأرباح الوفيرة.. إلا أن ثمامة – رضي الله عنه – لم يتصوَّر أن يتاجر مع قوم يحاربون الله ورسوله –صلى الله عليه وسلم- (حتى وإن كانوا في مدَّة صلح الحديبية!).
    وقد أورد البيهقي رحمه الله في سننه أن مقاطعة ثمامة لقريش طالت: "...حتى جَهِدَتْ قريش؛ فكتبوا إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يُخَلِّي إليهم حمل الطعام.. ففعل رسول الله –صلى الله عليه وسلم-"..
    ولو رأى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في مقاطعة ثمامة لقريش إثمًا لنهاه عنها.. إلا أنه –صلى الله عليه وسلم- لم يتجاوز أن أشفق على قريش، فأمر ثمامة بفك الحصار، وكان سكوته –صلى الله عليه وسلم- عن نهيه إقرارًا له على ما فعل؛ ذلك أن السنَّة هي ما ورد عنه –صلى الله عليه وسلم-من قول أو فعل أو تقرير.. كما عرَّفها أهل العلم.

    فليست المقاطعة – إذن – أمرًا مباحًا.. بل هي سنَّة نبويَّة، تواجه بها الأمة طغيان عدوها (إن أعجزتها المقاومة بالسلاح) وتردع ذلك العدو عن التمادي في استباحة حرماتها.
    وشتَّان بين موقف الصحابي الجليل "ثمامة بن أثال" رضي الله عنه وما فيه من دلالات الولاء الكامل لأمته، وحسن الفقه لأولويات دينه... وبين من تهون عليه قضايا أمته ودماء إخوانه في سبيل وجبة شهيَّة، أو مشروب اعتاده، أو ثوب أو حذاء من إنتاج أمريكي أو يهودي!!!.. ويُشْعِرُك إذا حدَّثتَه أن نهاية العالم عند ترك هذه السلع التي أحَبَّها وتعلَّق بها!!

    وكما ذكرنا منذ قليل.. فالأمر لا يتعلَّق بضروريَّات الشرع فقط، بل إنه انعكاس لعمق النخوة في شخصيَّات مسلمي اليوم، ومقياس لحرارة الدماء التي تجري في عروقهم.. وسأضرب لك مثلاً يدلُّك على واقعيَّة ما أقول:
    لو كنت في بيتك ودخل عليك جارك (حتى لو كان مسلمًا)، فاعتدى عليك بالسبِّ والضرب، وآذاك أمام زوجك وأولادك.. ولم تتمكَّن أنت من الرد عليه لسبب أو لآخر.. وكان هذا في أول اليوم... أفتطيب نفسك – لو كان جارك هذا تاجرًا – أن تشتري منه طعام العَشاء في آخر اليوم؟!!!
    هل يجرؤ أحد على لومك (أو اتهامك بمخالفة السنَّة!!!) إذا قاطَعْتَه وأمرت أولادك بعدم الشراء منه...؟!!
    أفرأيت إن كان جارك هذا غير مسلم، ودخل عليك، فذبح زوجك وأبناءك. وأهانك وسرق مالك... بل أخرجك من دارك!! وفي لحظة واحدة وجدت نفسك في العراء..! وأنت لا تستطيع – لسبب أو لآخر – أن تثأر لنفسك، وأن تستعيد حقك... وبينما أنت هائم على وجهك في الطرقات إذ أدركك الجوع.. أيمكنك أن تأتي متجره فتبتاع منه ما يسدَّ جوعك؟! أيقبل عاقل هذا الأمر...؟؟!!

    إن التفسير الوحيد لكوننا لا نزال نشتري منتجات اليهود والأمريكان والإنجليز هو أننا لا نشعر حقيقة بأن الذين في فلسطين إخوة لنا فعلاً، ولا نحس برباط العقيدة الذي يجمعنا بهم، ولا نتذوق اجتماعنا حول كتاب واحد، واتجاهنا نحو قبلة واحدة، وسجودنا لإله واحد سبحانه وتعالى...
    لا يمكن أن يتذوَّقَ كلَّ تلك الروابط من يبيع ويشتري من أعدائنا مع ضراوة الحرب بيننا وبينهم.
    أنا أعلم أن هناك بعض المنتجات الضروريَّة التي نُضطَر لشرائها منهم؛ لعدم وجود بديل لها (بسبب تأخرنا الصناعي والتكنولوجي!!).. ولكن مثل هذه المنتجات لا تُشكِّل إلا نسبة قليلة من إجمالي ما نشتري من أعدائنا، والأغلب لا يدخل إطلاقًا في باب الضرورات، ولا يقترب من حد الاحتياج! (وقد فصَّلت الكلام حول المقاطعة وضوابطها في رسالة خاصة).
    وإذا شكَّكَ البعض في جدوى المقاطعة، وتأثيرها على اقتصاديات أعداء الأمة فقد لمس الجميع الأثر البليغ لمقاطعة الدنمارك عندما التفَّتْ حولها الأمة.. فمن باب الأولى أن يُقاطَع من يستبيحون ديار المسلمين ودماءهم وأعراضهم ليل نهار!


    رابعًا: الدعاء:

    ليس الدعاء أمرًا هامشيًّا في قضية فلسطين.. كما أنه ليس أمرًا اختياريًا؛ إن شئنا قمنا به وإن شئنا تركناه.. كلا.. إن الدعاء ركن أساس من أركان النصر.. وسببٌ أكيد من أسباب التمكين.. وما ترك رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الدعاء أبدًا، وما يئس منه قط، مهما تأخرت الإجابة، ومهما طال الطريق أو عظم الخطب.. وكان–صلى الله عليه وسلم- أشدَّ ما يكون دعاءً ورجاءً وخشوعًا وابتهالاً عند مواقف الضيق والشدة.. يفزع إلى ربه، ويطلب عونَه، ويرجو مددَه وتأييدَه.. رأينا ذلك في بدر.. وفي أحد.. وفي الأحزاب... وفي سائر أيامه –صلى الله عليه وسلم-..
    وفلسطين تحتاج إلى دعاء لا ينقطع، ورجاءٍ لا يتوقف..
    • من أدراك أن طائرة يهودية تقصِف، فَيُصَدُّ قصفُها بدعائك؟؟..
    • من أدراك أن مخططًا يهوديًا يُدَبَّر في الظلام، فيُحْبَط بدعائك؟؟..
    • من أدراك أن شابًا فلسطينيًا أطلق حجارةً أو رصاصة فأصابت هدفها بدعائك؟؟..
    لا بد من دعاء مُلِحٍّ مستفيض متكرر على مدار اليوم والليلة..
    • دعاء في القنوت وفي السجود..
    • دعاء مع يقين في الإجابة..
    • دعاء ليس فيه عجلة ولا يأس..
    • دعاء مع حضور للقلب، وتضرع وانكسار لله عز وجل..
    • دعاء من مؤمنين يتحرَّون المال الحلال، ويتحرَّون الأوقات الفاضلة، ويتحرَّون الأحوال الشريفة..
    • دعاء في جوف الليل وقبل الفجر..
    • دعاء يجتمع فيه أهل البيت، وأهل العمل، وأهل المسجد...

    خامسًا: العودة إلى الله:
    جعل الله عز وجل قضية فلسطين مقياسًا دقيقًا لإيمان الأمة.. فهي تسقط في براثن الاحتلال - أياً كان هذا الاحتلال - إذا ابتعد المسلمون عن دينهم، وفقدوا هويتهم، ولم يتبعوا شرع ربهم.. كما أنها تعود إلى سلطان الإسلام إذا عاد المسلمون إلى دينهم، وتمسكوا بشرع ربهم وسنة نبيهم –صلى الله عليه وسلم- .. فلحظات ارتفاع المقاومة للاحتلال، ولحظات النضال والجهاد والقوة هي لحظات الإيمان.. أما إذا ظهر الاستسلام والخنوع فهذه إشارة إلى غياب الدين من حياة المسلمين..
    لا بد من عودة كاملة غير مشروطة إلى الله عز وجل.. فلا يستقيم أن يرفع المسلمون أيديهم إلى الله عز وجل يدعونه أن يعيد إليهم فلسطين، وأن يرفع عنها البلاء.. وهم لا يقدمون عملاً، ولا يركبون خيلاً، ولا يرفعون سيفاً، ولا يتمسكون بقرآن، ولا يحفظون سُنَّة، ولا ينتجون غذاءهم ودواءهم وسلاحهم، ولا يُحَكِّمُون شرع الله عز وجل في حياتهم..

    ولن يتغير حالنا من ذِلَّةٍ إلى عِزَّة، ومن ضعف إلى قوة، ومن هوانٍ إلى تمكين.. إلا إذا اصطلحنا مع ربنا، وطبَّقنا شرعه، وتُبْنَا من ذنوبنا، وأخرجنا الدنيا من قلوبنا، وعَظُمَت الجنةُ في عقولنا..
    ساعتَها.. ستصبح كلُّ حركة وكل سَكَنَةٍ في حياتنا دعمًا لقضية فلسطين..
    • ستصبح صَلاتُنا في جماعة وقراءتُنا للقرآن وذكرُنا وصيامنا.. وجميع شعائر ديننا وطاعاتنا... ستصبح كلُّها دعمًا لفلسطين..
    • وسيصبح بر الوالدين وصلة الرحم ورعاية الجار وحفظ الطريق وعون الملهوف.. وسائر أخلاق المؤمنين... ستصبح كلها دعمًا لفلسطين..
    • وكذلك سيصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الناس الخير، ودعوة الآخرين إلى الفضيلة.. سيصبح كل ذلك أيضًا دعمًا لفلسطين...
    وهكذا تتحول حياتُنا - بكل تفاصيلها - إلى دعم متواصل لفلسطين يوم يُحسن المسلمون العودة إلى ربهم، والاعتصام بحبله المتين.
    إن قضية فلسطين قضية إسلامية تماماً.. وهي ستعود حتماً إلى الإسلام والمسلمين في يوم من الأيام، ولكن المهم.. من الذي سيُعيدها؟!.. أو قل:
    من الذي سيعود إلى الله.. فيُعيد الله إليه فلسطين؟!!


    "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
    وتولني فيمن توليت"

    "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36


  • #2
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الموضوع طيب جداً
    نسأل الله الفرج القريب
    جزاكم الله الجنة
    بارك الله فيكم ونفع بكم

    قال الحسن البصري - رحمه الله :
    استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
    [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أبوالمعالـي مشاهدة المشاركة
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      الموضوع طيب جداً
      نسأل الله الفرج القريب
      جزاكم الله الجنة
      بارك الله فيكم ونفع بكم
      اللهم آمين وإياكم، بوركتم لمروركم الكريم

      "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
      وتولني فيمن توليت"

      "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

      تعليق

      يعمل...
      X