إعـــــــلان

تقليص

إعلان "مطلوب مراقبين لأقسام الساحة الشبابية" + واحتنا أجمل

إعلان "مطلوب مراقبين لأقسام الساحة الشبابية"
واحتنا أجمل* (متجدد بإذن الله ...)
شاهد أكثر
شاهد أقل

* فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    رد: * فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )






    هل صحيح أن اليهود يعلمون كل صغيرة وكبيرة؟





    تهافت نظرية المؤامرة:



    هناك الكثير من الشباب قاموا بتضخيم نظرية المؤامرة حتى ظن البعض أن اليهود يعلمون كل صغيرة كبيرة يعملها العرب .. بل هم من يمسكون زمام الأمور في كل العالم. وكل الدول ما هي إلا دمى في يد دولة الاحتلال ...
    وبصراحة هذه سذاجة نشأت من انحطاط أمتنا واستغلها العدو في تضخيم صورة دولة الاحتلال وكأنها لا تقهر. مثلاً قبل 1973 كان منتشراً في الوطن العربي والعالمي وصف الجيش الإسرائيلي أنه "الجيش الذي لا يقهر" ولكن أثبتت حرب 1973 عكس ذلك.



    هناك مؤامرات ضد فلسطين بلا شك وهناك لوبي صهيوني يدعم "إسرائيل" ويعمل في الخفاء والعلن ولكن تضخيم "نظرية المؤامرة" إلى هذا الحد أمر هدام لقضية فلسطين ونهضة الأمة العربية والإسلامية وليس تفكيراً منهجياً علمياً.



    يقول الدكتور محسن صالح في كتابه "الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية":



    إن العلو اليهودي في الأرض حقيقة لا مراء فيها، وإن النفوذ اليهودي الصهيوني في دوائر القرار والتأثير العالمية واضح مشهود سواء كان ذلك في السياسة أم الإعلام أم الاقتصاد، وخصوصاً في الولايات المتحدة. وإذا كان الله سبحانه قد قدر لهم سُبل العلو والنفوذ، فإنه لا ينبغي أن يُضخم الأمر، كما لا ينبغي أن يُنظر لليهود وكأنهم وراء كل صغيرة أو كبيرة من الأحداث، أو كأنهم قدر الله الغالب. فهم بشر خلقهم الله، وتجري عليهم سنن الله في الكون والتدافع وتداول الأيام.
    وإذا كانوا ينجحون ـ بقدر الله ـ بجدهم ومثابرتهم وحسن تنظيمهم، فقد وقعت لهم كوارث كثيرة في تاريخهم.
    وينبغي أن يُنظر إلى هذا العلو باعتباره حافزاً للمسلمين للاستجابة لهذا التحدي، ولاستكمال شروط الاستخلاف في الأرض والنهضة الحضارية.

    --------







    .

    .

    التعديل الأخير تم بواسطة مستبشرة; الساعة 30-12-2014, 06:46 AM.




    تعليق


    • #47
      رد: * فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )







      هل العمليات الاستشهادية ضد الصهاينة في فلسطين مقبولة؟




      تتابعت الكثير من فتاوى علماء الشريعة الإسلامية وآراء قساوسة مسيحيين والكثير من آراء المفكرين والكتاب الأحرار من شتى المشارب والخلفيات على مشروعية العمليات الاستشهادية داخل فلسطين ضد الصهاينة الذين اغتصبوا الأرض من أهلها.


      السؤال ؟

      نريد أن نعرف رأي فضيلةالشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في العمليات الاستشهادية؟ هل هي نوع من الجهاد أم أنها إرهاب وترويع للآمنين ؟

      المفتي
      العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي

      الجواب:


      بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
      فقد أصدر فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي فتواه بشأن العمليات الاستشهادية منذ أكثر من عامين، وما زال يدافع عن هذا الرأي ويؤيده حتى وقتنا هذا، وملخصه أن هذه العمليات من أعظم أنواع الجهاد، وهي من الإرهاب المشروع، وإليك نص فتواه:

      يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

      تساءل الكثيرون بعد التفجيرات الأخيرة التي تمت في القدس وتل أبيب وعسقلان، وقتل فيها من قتل من الإسرائيليين، نتيجة العمليات الاستشهادية التي قام بها شباب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) .. تساءلوا عن حكم هذه العمليات التي يسمونها (انتحارية) هل تعد جهادا في سبيل الله أو إرهابا؟ وهل هؤلاء الشباب الذين يضحون بأنفسهم في هذه العمليات يعتبرون شهداء أو يعتبرون منتحرين، لأنهم قتلوا أنفسهم بأيديهم؟ وهل يعتبر عمل هؤلاء من باب الإلقاء باليد في التهلكة الذي نهى عنه القرآن في قوله تعالى: (وَلاَ تُلقُوا بِأَيدِيكُم إِلَى التَهلُكَةِ) البقرة:195.

      وأود أن أقول هنا: إن هذه العمليات تعد من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، وهي من الإرهاب المشروع الذي أشار إليه القرآن في قوله تعالى: (وَأَعِدُوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَةٍ وَمِن رِبَاطِ الخَيلِ) الأنفال:60. وتسمية هذه العمليات (انتحارية) تسمية خاطئة ومضللة، فهي عمليات فدائية بطولية استشهادية. وهي أبعد ما تكون عن الانتحار، ومن يقوم بها أبعد ما يكون عن نفسية المنتحر.

      إن المنتحر يقتل نفسه من أجل نفسه، وهذا يقدم نفسه ضحية من أجل دينه وأمته. والمنتحر إنسان يائس من نفسه ومن روح الله. وهذا المجاهد إنسان كله أمل في روح الله تعالى ورحمته. المنتحر يتخلص من نفسه ومن همومه بقتل نفسه، والمجاهد يقاتل عدو الله وعدوه بهذا السلاح الجديد، الذي وضعه القدر في يد المستضعفين ليقاوموا به جبروت الأقوياء المستكبرين: أن يصبح المجاهد (قنبلة بشرية) تنفجر في مكان معين وزمان معين في أعداء الله والوطن، الذين يقفون عاجزين أمام هذا البطل الشهيد، الذي باع نفسه لله، ووضع رأسه على كفه، مبتغيا الشهادة في سبيل الله.

      فهؤلاء الشباب الذين يدافعون عن أرضهم ـ وهي أرض الإسلام ـ وعن دينهم وعرضهم وأمتهم ـ ليسوا بمنتحرين، بل أبعد ما يكونون عن الانتحار. وإنما هم شهداء حقا، بذلوا أرواحهم ـ وهم راضون ـ في سبيل الله، ما دامت نياتهم لله، وما داموا مضطرين لهذا الطريق لإرعاب أعداء الله، المصرين على عدوانهم، المغرورين بقوتهم، وبمساندة القوى الكبرى لهم. والأمر كما قال الشاعر العربي قديما:


      إذا لم يكن إلا الأسنةَ مركبٌ *** فما حيلة المضطر إلا ركوبها!


      وليسوا بمنتحرين، وليسوا بإرهابيين، فهم يقاومون ـ مقاومة شرعية ـ من احتل أرضهم وشردهم وشرد أهلهم، واغتصب حقهم، وصادر مستقبلهم، ولا زال يمارس عدوانه عليهم. ودينهم يفرض عليهم الدفاع عن أنفسهم، ولا يجيز لهم التنازل باختيارهم عن ديارهم، التي هي جزء من دار الإسلام.

      ولا يعد عمل هؤلاء الأبطال من الإلقاء باليد إلى التهلكة، كما يتصور بعض البسطاء من الناس. بل هو عمل من أعمال المخاطرة المشروعة والمحمودة في الجهاد، يقصد به النكاية في العدو، وقتل بعض أفراده، وقذف الرعب في قلوب الآخرين، وتجرئة المسلمين عليهم.

      والمجتمع الإسرائيلي مجتمع عسكري، رجاله ونساؤه جنود في الجيش، يمكن استدعاؤهم في أي لحظه. وإذا قتل طفل أو شيخ في هذه العمليات، فهو لم يقصد بالقتل، بل عن طريق الخطأ، وبحكم الضرورات الحربية، والضرورات تبيح المحظورات.

      ولا بأس أن أسوق هنا ما ذكره الفقهاء في هذا الجانب وما ذكره المفسرون في آية (وَلاَ تُلقوا بِأَيدِيكُم إِلَى التَهلُكَةِ) البقرة:195.



      ما قاله الجصاص الحنفي:


      قال الإمام الجصاص الحنفي في كتابه (أحكام القرآن) في تفسير هذه الآية: قد قيل فيه وجوه: أحدها: ما رواه بسنده عن أسلم بن عمران قال غزونا بالقسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه! لا إله إلا الله! يلقي بيديه إلى التهلكة! فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر دينه الإٍسلام، فقلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها. فأنزل الله تعالى
      (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلقُوا بِأَيدِيكُم إِلَى التَهلُكَةِ وَأَحسِنُوَا إِنَ اللهَ يُحِبُ المُحسِنِينَ) البقرة : 195 .


      فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا فنصلحها وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية .. فأخبر أبو أيوب أن الإلقاء بالأيدي إلى التهلكة هو ترك الجهاد في سبيل الله، وأن الآية في ذلك نزلت، وروي مثله عن ابن عباس وحذيفة والحسن وقتادة ومجاهد والضحاك.
      وروي عن البراء بن عازب وعبيدة السلماني: الإلقاء بالأيدي إلى التهلكة هو اليأس من المغفرة بارتكاب المعاصي.
      وقيل: هو الإسراف في الإنفاق حتى لا يجد ما يأكل ويشرب فيتلف.
      وقيل : هو أن يقتحم الحرب من غير نكاية في العدو، وهو الذي تأوله القوم الذي أنكر عليهم أبو أيوب وأخبر فيه بالسبب، وليس يمتنع أن يكون جميع هذه المعاني مرادة بالآية لاحتمال اللفظ لها، وجواز اجتماعها من غير تضاد ولا تناف.


      فأما حمله على الرجل الواحد يحمل على حلبة العدو، فإن محمد بن الحسن ذكر في السير الكبير: أن رجلا لو حمل على ألف رجل وهو وحده لم يكن بذلك بأس، إذا كان يطمع في نجاة، أو نكاية، فإن كان لا يطمع في نجاة ولا نكاية، فإني أكره له ذلك، لأنه عرض نفسه للتلف من غير منفعة للمسلمين، فإن كان لا يطمع في نجاة ولا نكاية، ولكنه يجرئ المسلمين بذلك، حتى يفعلوا مثل ما فعل، فيقتلون وينكون العدو فلا بأس بذلك إن شاء الله، لأنه لو كان على طمع من النكاية في العدو ولا يطمع في النجاة، لم أر بأسا أن يحمل عليهم، فكذلك إذا طمع أن ينكى غيره فيهم بحملته عليهم فلا بأس بذلك، وأرجو أن يكون فيه مأجورا، وإنما يكره له ذلك: إذا كان لا منفعة فيه على وجه من الوجوه، وإن كان لا يطمع في نجاة ولا نكاية، ولكنه مما يرهب العدو، فلا بأس بذلك. لأن هذا أفضل النكاية، وفيه منفعة المسلمين.



      ما قاله القرطبي المالكي:

      وقال الإمام القرطبي المالكي في تفسيره: اختلف العلماء في اقتحام الرجل في الحرب وحمله على العدو وحده، فقال القاسم بن مخيرة والقاسم بن محمد وعبد الملك من علمائنا: لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم إذا كان فيه قوة، وكان لله بنية خالصة، فإن لم تكن فيه قوة فذلك من التهلكة.
      وقيل: إذا طلب الشهادة وخلصت النية فيحمل، لأن مقصوده واحد منهم، وذلك بين في قوله تعالى: (وَمِنَ
      النَاسِ مَن يَشرِي نَفسَهُ ابتِغَاء مَرضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالعِبَادِ).البقرة : 207 .

      قال القرطبي : ومن هذا ما روي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا؟ قال: (فلك الجنة). فانغمس في العدو حتى قتل .
      ثم ذكر القرطبي كلمة محمد بن الحسن: لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده، لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه، لأنه عرض نفسه للتلف في غير منفعة المسلمين …الخ.



      ما قاله الرازي الشافعي:

      وقال الإمام الرازي الشافعي في تفسيره: المراد من قوله (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) أي لا تقتحموا في الحرب بحيث لا ترجون النفع، ولا يكون لكم فيه إلا قتل أنفسكم، فإن ذلك لا يحل، وإنما يجب أن يقتحم إذا طمع في النكاية وإن خاف القتل، فأما إذا كان آيسا من النكاية وكان الأغلب أنه مقتول، فليس له أن يقدم عليه، وهذا الوجه منقول عن البراء بن عازب، ونقل عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية: هو الرجل يستقل بين الصفين. قال الرازي: ومن الناس من طعن في هذا التأويل وقال: هذا القتل غير محرم واحتج عليه بوجوه.

      (الأول): روي أن رجلا من المهاجرين حمل على صف العدو فصاح به الناس: ألقى بيده إلى التهلكة! فقال أبو أيوب الأنصاري: نحن أعلم بهذه الآية وإنما نزلت فينا.. وذكر خلاصة ما حكاه الجصاص في سبب نزول الآية.
      (والثاني): روى الشافعي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الجنة، فقال له رجل من الأنصار: أرأيت يا رسول الله إن قتلت صابرا محتسبا؟ قال عليه الصلاة والسلام: لك الجنة. فانغمس في جماعة العدو فقتلوه بين يدي رسول الله.. وإن رجلا من الأنصار ألقى درعا كانت عليه حين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ثم انغمس في العدو فقتله.
      (والثالث): روي أن رجلا من الأنصار تخلف عن بني معاية، فرأى الطير عطوفا على من قتل من أصحابه، فقال لبعض من معه: سأتقدم إلى العدو فيقتلونني، ولا أتخلف عن مشهد قتل فيه أصحابي، ففعل ذلك فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال فيه قولا حسنا.
      (الرابع): روي أن قوما حاصروا حصنا، فقاتل رجل حتى قتل، فقيل: ألقى بيده إلى التهلكة، فبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك فقال: كذبوا أليس يقول الله تعالى: (وَمِنَ النَاسِ مَن يَشرِي نَفسَهُ ابتِغَاء مَرضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالعِبَاد) البقرة : 207 . ولمن نصر ذلك التأويل أن يجيب عن هذه الوجوه فيقول: إنا إنما حرمنا إلقاء النفس في صف العدو إذا لم يتوقع إيقاع نكاية فيهم، فأما إذا توقع فنحن نجوز ذلك .





      ما رواه ابن كثير والطبري:


      روى الحافظ ابن كثير أن رجلا قال للبراء بن عازب الأنصاري: إن حملت على العدو فقتلوني: أكنت ألقيت بيدي إلى التهلكة؟ قال: لا، قال الله لرسوله: (فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَفُ إِلاَ نَفسَكَ وَحَرِضِ المُؤمِنِينَ) النساء : 84 . وإنما هذه في النفقة، أي في ترك النفقة في الجهاد .
      وروى الإمام الطبري بسنده في تفسيره عن أبي إسحاق السبيعي قال: قلت للبراء بن عازب (الصحابي): يا أبا عمارة، الرجل يلقى ألفا من العدو، فيحمل عليهم، وإنما هو وحده (يعني: أنه مقتول في العادة لا محالة) أيكون ممن قال الله تعالى فيهم: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)؟ فقال: لا، ليقاتل حتى يقتل. قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: (فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَفُ إِلاَنَفسَكَ وَحَرِضِ المُؤمِنِينَ) النساء:84.



      ما قاله ابن تيمية:


      وذكر نحو ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في فتواه المشهورة في قتال التتار، مستدلا بما روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قصة أصحاب الأخدود، وفيها: أن الغلام أمر بقتل نفسه، لأجل مصلحة ظهور الدين (حين طلب إليهم أن يرموه بالسهم ويقولوا: باسم الله رب الغلام). قال: ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار، وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه، إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين.



      ما قاله الشوكاني:


      وقال الإمام الشوكاني في تفسيره (فتح القدير): والحق أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فكل ما صدق عليه أنه تهلكة في الدين أو في الدنيا، فهو داخل في هذا. ومن جملة ما يدخل تحت الآية: أن يقتحم الرجل في الحرب فيحمل على الجيش، مع عدم قدرته على التخلص، وعدم تأثيره لأثر ينفع المجاهدين.
      ومعنى هذا: أنه إذا كان لاقتحامه أثر ينفع المجاهدين كإرهاب العدو وإفزاعه لم يعد هذا في التهلكة.

      ما قاله صاحب تفسير المنار : وفي عصرنا قال العلامة رشيد رضا في تفسير المنار: " ويدخل في النهي: الدخول في الحرب بغير علم بالطرق الحربية، التي يعرفها العدو، كما يدخل فيه كل مخاطرة غير مشروعة، بأن تكون لاتباع الهوى لا لنصر الحق وتأييده " .
      ومفهوم هذا أن المخاطرة المشروعة المحسوبة التي يرجى بها إرهاب عدو الله وعدونا، ويُبتَغَى فيها نصر الحق لا اتباع الهوى، لا تكون من الإلقاء باليد إلى التهلكة.
      أعتقد أن الحق قد تَبَيَن، وتبين الصبح لذي العينين، وأن هذه الأقوال كلها ترد على أولئك المتطاولين، الذين اتهموا هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم وزادهم هدى، والذين باعوا أنفسهم لله، وقتلوا في سبيله بأنهم قد انتحروا، وألقوا بأيديهم إلى التهلكة. فهم ـ إن شاء الله ـ في طليعة الشهداء عند الله، وهم العنصر الحي المعبر عن حيوية الأمة، وإصرارها على المقاومة وأنها حية لا تموت، باقية لا تزول.


      كل ما نطلبه هنا: أن تكون هذه العمليات الاستشهادية بعد دراسة وموازنة لإيجابياتها وسلبياتها، وينبغي أن يتم ذلك عن طريق تفكير جماعي من مسلمين ثقات. فإذا وجدوا الخير في الإقدام أقدموا وتوكلوا على الله (وَمَن يَتَوَكَل عَلَى اللهِ فَإِنَ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الأنفال:49.

      والله أعلم

      .

      .

      .

      و للموضوع بقية ..













      تعليق


      • #48
        رد: * فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )







        تابع :
        هل العمليات الاستشهادية ضد الصهاينة في فلسطين مقبولة؟




        السؤال

        هل يجوز للمجاهدين في فلسطين قتل نساء وأطفال اليهود والمدنيين ؟ وجزاكم الله عنا كل خير ؟

        المفتي الشيخ حامد العلي

        الجواب

        هل يجوز للمجاهدين في فلسطين قتل نساء وأطفال اليهود والمدنيين؟
        وجزاكم الله عنا كل خير

        بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
        فلم تشرع الحرب في الإسلام للتشفي والانتقام وإنما شرعت لإقامة الحق والعدل ودفع الظلم والعدوان، ولذا حرم الإسلام قتل الأطفال والنساء والشيوخ والرهبان وكل من لم يشارك في الحرب بفعل أو رأي وتدبير، وهذا هو الأصل العام ولكن إذا شارك من ذكر من النساء والأطفال في قتال المسلمين سواء باشروا ذلك بالفعل أو أعانوا عليه فإنه يجوز قتلهم.
        وإليك فتوى فضيلة الشيخ حامد العلي - أستاذ الثقافة الإسلامية في كلية التربية الأساسية بالكويت-:

        لا يختلف العلماء على أن الأصل في الشريعة الإسلامية تحريم قتل النساء والأطفال في الجهاد ، والدليل الوارد في ذلك ما رواه الشيخان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول صلى الله عليه وسلم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان .
        كما استدل العلماء على تحريم قتل من لا يشارك في الأنشطة القتالية، الذين يطلق عليهم هذه الأيام ( المدنيين ) بأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه وكان على مقدمة الجيش فقال : ( قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفا ) والعسيف الأجير الذي لا يقاتل ، ورواه أبو داود بإسناد صحيح ، ودلت نصوص أخرى على تحريم قتل كل من لا يشارك في القتال كالرهبان والفلاحين وغيرهم.

        واستثنى العلماء حالتين يجوز فيهما قتل من يحظر قتله من المدنيين والنساء .
        الحالة الأولى:إذا اشتركوا في الحرب بالقتال أو الرأي والمشورة أو التحريض ونحو ذلك، فإن حظر القتل يزول عنهم، ويجوز قتلهم، في الحرب كما قال الإمام النووي رحمه الله ـ من أئمة الشافعية ـ في شرح الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان)، قال النووي:أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث ، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا ، فإن قاتلــوا قال جماهير العلماء : يقاتلون …)7/324 ، وقد استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عندما رأى امرأة مقتولة ( ما كانت هذه لتقاتل ) فدل على أنها لو كانت تقاتل جاز قتلها.

        وينبغي التنبه إلى أن الجيش في الحرب المعاصرة ينتمي إليه من غير المقاتلين ، من تكون وظائفهم مكملة للأعمال القتالية ، بل لا تقوم الحرب إلا بها ، مثل العمل في أنظمة الكمبيوتر للجيش التي توجه العمليات العسكرية ، فقد يصنع عالم ومخترع مدني برنامج كمبيوتر يوجه الصورايخ، أو قنبلة متطورة ، أشد ضررا على المسلمين في الحرب من جيش مدجج بالسلاح، ومثل العمل في إدارات الخطط العسكرية ، وقوات الاحتياط المشرفة على استدعاء الجنود وإعدادهم للقتال ولو إداريا ، والاستخبارات وغيرها ، فكل هؤلاء يدخلون في حكم المحرضين على قتال المسلمين ، ويجوز قصدهم بالقتل في الحرب ، لاسيما إن كانوا في أراض إسلامية محتلة كفلسطين.

        هذا ويجب التنبه أيضا إلى أن عامة نساء اليهود في الكيان الصهيوني مقاتلات ، لان التجنيد يفرض على النساء أيضا عندهم ، ومن المعلوم أن المجتمع الصهيوني مجتمع عسكري ، كل فرد فيهم يشارك في الحرب ، إما في الجيش ، أو جندي احتياطي ، أو دافع ضرائب للدولة اليهودية وجيشها الذي يقتل المسلمين ، أو يدفع صوته ليصل السفاح شارون إلى حيث يمكنه إصدار الأوامر لقتل أطفال المسلمين.
        الحالة الثانية : إذا اضطر المسلمون لشن غارة شاملة على الأعداء ، أو رميهم من بعيد ، فإن هذا قد يؤدي إلى قتل النساء والأطفال والمدنيين ، والواجب عدم قصدهم ابتداء ، ولكن إن قتلوا في تلك الغارات ، فلا إثم على من قتلهم ، وقد يحدث هذا في الحروب المعاصرة ، عند إلقاء القنابل على الثكنات العسكرية التي تكون بين البيوت السكنية ، لاسيما عندما تكون مواقع الجيش المحتــل ، متداخلة مع الأرض الإسلامية ـ مثل الحال في فلسطين المحتلة ـ فقد يقتل من المدنيين والنساء والأطفال بسببها من لم يكونوا مقصودين أصلا، بل قد يقتل من المسلمين أيضا .
        وعن الصعب بن جثامة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين، يبيتون ، فيصيبون من نسائهم وذراريهم ؟ قال : (هم منهم ) رواه مسلم بهذا اللفظ ، ومعنى هم منهم : أي حكمهم حكم آبائهم سواء .

        قال الإمام النووي رحمه الله ( وهذا الحديث الذي ذكرناه من جواز بياتهم ، وقتل النساء والصبيان في البيات : هو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة و الجمهور ، ومعنى البيات ، يبيتون أي يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي ) شرح النووي 7/325
        وقال الإمام البهوتي من الحنابلة في الروض المربع (ويجوز تبييت الكفار، ورميهم بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبي ونحوه ) 1/441
        وقال الإمام ابن حجر رحمه الله ( وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا، لاختلاطهم بهم ، جاز قتلهم ) فتح الباري 6/147

        ويدخل في هذا العمليات الاستشهادية التي يقصد بها قتل الكفار المحتلين لإلقاء الرعب في قلوبهم ، وإجبارهم على التخلي عن الاحتلال، والانسحاب من بلاد المسلمين، أو تحقيق مصالح راجحة للمسلمين في جهادهم ، وقد يقتل بسببها بعض النساء والأطفال تبعا لا قصدا ، لأنه لا يمكن تفادي وقوع القتلى فيهم في كل مرة ، فهذا جائز شرعا ، والواجب أن لا تقصد الأماكن التي وضعت أصلا للأطفال ، التي لا يكون فيها غيرهم ، وقد رمى النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف عند حصارهم بالمنجنيق وكان في حصونهم الذرية والنساء .ذكره الإمام ابن القيم في زاد المعاد ، واحتج به على ما ذكرنا (3/503ـ506) .

        ولو حرم على المجاهدين الإغارة أو رمي أي مكان قد يكون فيه غير المقاتلة ، لأفضي ذلك إلى تعطيل الجهاد في سبيل الله ، ومن المعلوم أنه يستحيل تجنب أن يموت في الحرب غير المقاتلين ، لاسيما في مثل حالة المواجهة في فلسطين ، حيث تتداخل المستوطنات والمناطق المحتلة مع مناطق المسلمين ، وإنما يكفي عدم قصد قتلهم ابتداء .

        والله أعلم






        السؤال

        هل يجوز قتل المدنيين فى إسرائيل من خلال العمليات الاستشهادية التي يقوم بها الفلسطينيون دفاعا عن أرضهم ؟

        المفتي الشيخ فيصل مولوي

        الجواب

        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
        يقول فضيلة الشيخ المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :

        ليست هناك حرب قائمة بيننا كمسلمين وبين كل يهودي في العالم باعتباره يهودياً. إن المعركة القائمة تنحصر بيننا كمسلمين وبين اليهود المقيمين داخل الأرض المحتلة، التي وفدوا إليها من كل بقاع العالم فاستوطنوها ظلماً وعدواناً وأخرجوا منها شعبها وفتحوا الحرب علينا من أجل إتمام مشروعهم الاستيطاني الظالم.

        لذلك يكون من حقنا بلا جدال أن نقاتل هؤلاء الذين اعتدوا علينا، أما أن يوجد إنسان يهودي يعيش في أي بلد من بلاد العالم ولم يستجب للدعوة الصهيونية بالهجرة إلى فلسطين المحتلة ولا يتمتع بالجنسية الإسرائيلية فليس عندنا ما يوجب قتله أو مقاتلته، خاصة وأن مثل هذا الأمر يؤدي إلى نقض عهود بيننا وبين الدولة التي يعيش فيها ويحمل جنسيتها وهذه العهود التي ترعاها الأمم المتحدة والتي تسمح للمسلمين بالسفر إلى جميع بلاد الدنيا للقيام بواجب الدعوة أو للتجارة أو لطلب العلم أو لأي سبب آخر، ونقض مثل هذه المعاهدات من أجل قتل إنسان يهودي غير إسرائيلي يؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالإسلام والمسلمين


        أما اليهود المقيمون داخل الأرض المحتلة والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية فهم جميعاً مشتركون بالعدوان علينا ومن حقنا أن نحاربهم جميعاً لكن الأعراف العالمية اليوم تحصر القتال بالعسكريين دون المدنيين.


        وعندما تلتزم إسرائيل بذلك نرى من واجبنا أن نلتزم به لإنقاذ الشيوخ والأطفال والنساء من أعمال القتل. وإذ لم تلتزم إسرائيل بذلك كما هو وقعها منذ نشأت واعتداءاتها على الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين لا تزال تتكرر مرات ومرات، وقد شاهدنا في الأحداث الأخيرة كيف يطلق اليهود الرصاص على الشباب الأعزل والأطفال بدم بارد ويمارسون القتل المباشر عن طريق توجيه رصاصهم إلى الرؤوس أو إلى الأجزاء العليا من الجسم وكنا قد شاهدنا قبل ذلك ما حصل في مدينة قانا اللبنانية حيث لجأت المئات إلى مبنى الأمم المتحدة حتى لا يتعرضوا للقتل ولم تتورع إسرائيل عن قصف هذا المبنى وعن قتل أعداد كبيرة تزيد عن المائة من الأطفال والشيوخ والنساء .

        أمام هذا الواقع نقول: إن المعاملة بالمثل مشروعة والله عز وجل يقول: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به"، وبالتالي فإنه يجوز لنا أن نقاتل ونقتل كل يهودي إسرائيلي حتى إذا تراجع الصهاينة عن قتل المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ يمكننا عند ذلك أن نتراجع عن المعاملة بالمثل .





        يقول الدكتور نزار عبد القادر ريان أستاذ مشارك في علم الحديث بجامعة غزة:


        إننا نعرف اليهود معرفة عن قرب؛ فرجالهم جنود ونساؤهم مجندات، وأولادهم مدربون من سن رياض الأطفال على العسكرية وكراهية العرب والمسلمين ومحمد (صلى الله عليه وسلم)، ويرون كل عربي محمدا (صلى الله عليه وسلم).

        ومعلوم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن قتل النساء، وقال حين رأى امرأة قتيلة: "ما كانت هذه لتقاتل"، وقال في الحديث نفسه لخالد: "لا تقتلن امرأة ولا عسيفا "حديث صحيح رواه أبو داود في كتاب الجهاد.

        ولما كان تعليله (صلى الله عليه وسلم) بقوله: "ما كانت هذه لتقاتل" صار مفهوم المخالفة مفيدا قتل المقاتلة من النساء، فتعليل الإنكار على من قتلها؛ لأنها ما كانت لتقاتل دليلاً على قتل المقاتلة.

        فإذا أضيف إلى هذا قتل النبي (صلى الله عليه وسلم) امرأة يهودية يوم بني قريظة؛ لقتلها رجلا مسلما صار الحكم إلى جواز قتل المقاتلة من النساء اليهوديات في بلادنا المغتصبة فلسطين بلا حرج..





        ويقول الأستاذ الدكتور جلال يوسف الشرقي من علماء الأزهر


        إن كل يهودي في فلسطين سواء كان رجل أو امرأة شابا أم شيخا أم طفلا عسكريا أم مدنيا.. كلهم يعتبرون محاربين ومغتصبين لأرض الإسلام، وإنما نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن قتل الشيوخ والنساء والأطفال والرهبان الذين في بلادهم، وعندما يداهمهم المسلمون في بلادهم لنشر الإسلام.

        أما هؤلاء اليهود فقد تركوا أوطانهم الأصلية في أوروبا وآسيا وأمريكا، وجاءوا وفي ذهنهم أن يغتصبوا أرض فلسطين، وأن يكونوا جنودا لإسرائيل. وإن الحكومة الإسرائيلية تغرس في نفوس الأطفال والنساء وعموم اليهود أنهم جنود جاهزون لقتال المسلمين في أي وقت وساعة.

        ومن هنا، فإن العمليات الاستشهادية المباركة التي هي عز وشرف للأمة الإسلامية وجهاد صحيح لا غبش فيه، كل هذه العمليات لا لبس فيها وهي من الجهاد الصحيح إن شاء الله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل الشهداء في مستقر رحمته، وأن يلهم والديهم وأهليهم الصبر والثبات، والله أعلم.








        ويقول الشيخ سفر الحوالي:



        وإن التطور النوعي في أساليب الجهاد - مثل: اقتحام المستوطنات، ومباغتة القواعد العسكرية، وصناعة الأسلحة وتطويرها - وكذلك الدقة والإحكام وعمق الاختراق في العمليات الاستشهادية ليؤكد ذلك.
        وأضاف قائلا: لا ينبغي أن تحول متابعة الأحداث اليومية بيننا وبين الاطِلاع على حقيقة المجتمع الصهيوني من الداخل. إنه مجتمع يخيِم عليه الرعب، وتسيطر عليه الشحناء،

        وعند كل عملية استشهادية يزداد فقد الثقة بالمستقبل لديه، ويتدهور اقتصاده باستمرار.








        فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى
        ذكر بعض أهل العلم أن العمليات الفدائية القائمة في فلسطين والشيشان محرمة وسماها بالعمليات الانتحارية فما هو قولكم في ذلك ؟

        بسم الله الرحمن الرحيم

        الجواب : حين نرجع إلى كتب اللغة وعلماء الشريعة وننظر في تعريف المنـتحر لغة وشرعاً لا نرى تشابهاً بين المنتحر الذي يقتل نفسه طلباً للمال أو جزعاً من الدنيا ، وبين الفدائي الذي بذل نفسه وتسبب في قتلها من أجل دينه وحماية عرضه .
        والتسوية بين الانتحار المحرم شرعاً بالكتاب والسنة والإجماع وبين العمليات الاستشهادية تسوية جائرة وقسمة ضيزى . ومعاذ الله أن يستوي رجل قتل نفسه في سبيل الشيطان وآخر قدم نفسه ودمه في طاعة الرحمن ، فو الله ما استويا ولن يتساويا ، فالمنتحر يقتل نفسه من أجل نفسه وهواه نتيجة للجزع وعدم الصبر وقلة الإيمان بالقضاء والقدر ونحو ذلك ، وذاك الفدائي يقتل نفسه أو يتسبب في قتلها بحثاً عن التمكين للدين وقمعاً للأعداء وإضعافاً لشوكتهم وزعزعة لسلطانهم وكسراً لباطلهم .
        وأي فرق في الشرع بين العمليات الاستشهادية وبين الاقتحام على العدو مع غلبة الظن بالموت وقد تواترت الأدلة عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الاقتحام والانغماس في العدو وقتالهم وظاهر هذا ولو تحقق أنهم يقتلونه ويريقون دمه .
        فإن قيل هذا المنغمس في العدو قُتل بيد العدو وذاك الفدائي بفعله فيقال ثبت في الشرع أن المتسبب في قتل النفس والمشارك في ذلك حكمه حكم المباشر لقتلها ، وهذا قول أكثر أهل العلم وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد فكلهم قالوا بوجوب القصاص على المتسبب بالقتل قصداً كأن يحفر بئراً ليقع فيها فلان ، فوقع فمات . وخالف في ذلك بعض أهل العلم فقال بتحريم التسبب بالقتل ووجوب الدية ولكنه لا يوجب قصاصاً .. وفيه نظر . فقول الجمهور أقوى دلالة وأظهر حجة وهو الذي أفتى به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأدلته كثيرة يمكن مراجعتها في كتب الفقهاء فليس هذا مجال الاستطراد في تقريرها فالقليل يرشد إلى الكثير والأصل دليل على الفرع .
        وخلاصة الأمر أن من ألقى بنفسه في أرض العدو أو اقتحم في جيوش الكفرة المعتدين أو لغم نفسه بمتفجرات بقصد التنكيل بالعدو وزرع الرعب في قلوبهم ومحو الكفر ومحق أهله وطردهم من أراضي ومقدسات المسلمين فقد نال أجر الشهداء الصابرين والمجاهدين الصادقين



        .

        .

        .

        و للموضوع بقية ..









        تعليق


        • #49
          رد: * فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )







          تابع :
          هل العمليات الاستشهادية ضد الصهاينة في فلسطين مقبولة؟



          وهناك الكثير من الشيوخ الذين أفتوا بجواز مثل هذه العمليات الاستشهادية ونذكر منهم:


          عبد الله بن منيع: عضو هيئة كبار العلماء في السعودية
          الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي السعودية الراحل
          شيخ الأزهر الراحل (طنطاوي) وعدد من علماء مجمع البحوث الإسلامية في مصر
          الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الفقهي الأوروبي
          د. عجيل جاسم النشمي – الكويت-
          عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
          الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي
          الدكتور خالد المذكور - رئيس لجنة استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت
          المجمع الفقهي في السودان
          جبهة علماء الأزهر









          يقول الدكتور صلاح الصاوي مأكداً على شرعية العمليات الاستشهادية التي يقوم بها المجاهدون في فلسطين:

          ومن ناحية أخرى فإن هذا الموقف لم ينفرد به الإسلام ولم تتفرد به القيادات الإسلامية، بل صرح به كثير من أساقفة الكنيسة المصرية

          ففي مؤتمر نصرة القضية الفلسطينية الذي أقامه بابا الكنيسة الأرثوذكسية المصرية شنودة الثالث نشر هذا الخبر في جريدة الوطن
          (( لقد ظهر رأي كبار قساوسة مصر جليا في المؤتمر حين حرصوا علي تأكيد تأييدهم " للعمليات الاستشهادية الفلسطينية " ضد الإسرائيليين باعتبارها وسيلة لتحرير وطنهم ،


          ووصل الأمر بالبعض إلى مقارنة شهداء هذه العمليات بالشهداء الأوائل من أتباع عيسى عليه السلام الذين دافعوا عن ( وطنهم) وعقيدتهم بالشهادة .
          و كان رأي العديد من رجال الدين الأقباط مؤيدا للعمليات عموما ضد الإسرائيليين سواء كانوا عسكريين أو مستوطنين لأنهم في النهاية " قتلة ومغتصبون " ! )).

          ويقول الأنبا يوحنا قلته- معاون بطريرك الأقباط الكاثوليك في مصر، في المؤتمر نفسه : إن العمليات الاستشهادية الفلسطينية تشبه ما جاء في كتاب "مدينة الله" للقديس أغطانيوس، والذي اعتبر أي حرب هي جهاد، تستعمل فيه كل الوسائل طالما هو دفاع عن الوطن والعقيدة " .
          ولقد انتقد القمص - مرقص عزيز- راعي الكنيسة المعلقة الأرثوذكسية،

          في ذات المؤتمر وصف كل من الرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي شارون للأعمال الاستشهادية الفلسطينية بأنها إرهاب قائلا : "هذا كلام مرفوض تماما لأن الفدائيين أبطال ".

          ويقول الأنبا بسنتي - أسقف مدينتي حلوان والمعصرة جنوب القاهرة " العمليات الفدائية التي يقوم بها الفلسطينيون : "محبة في الله"..

          واعتبر أن تفجير الإنسان نفسه هو أسمي شيء خصوصا أنه يعرف أنه يقتل نفسه من أجل الآخرين وهدفه هو تحرير وطنه، وأضاف" إن الاستشهادي يسمو بجسده ، وهو يعلم أنه سيموت من أجل مبدأ "

          ولم يعتبر - الأنبا بسنتي - العمليات الاستشهادية الفلسطينية ضد مدنيين إسرائيليين إرهابا أو جرما أو انتحارا، لأن الفلسطيني الذي يفجر نفسه في المدنيين الإسرائيليين " لا يستطيع أن يقوم بعملية ضد العسكريين المدججين بالسلاح، بالإضافة إلى أن كل إسرائيلي يعد هدفا حربيا مشروعا طالما أنه يحتل أرض فلسطين "







          يقول الكاتب الكبير عبد الباري عطوان - رئيس تحرير القدس العربي:


          "اموال السيد ابو زهري اموال حلال جمعها الكادحون الفقراء من فلسطينيين وعرب ومسلمين لنصرة اخوانهم في فلسطين، وتوفير الدواء لمرضاهم والغذاء لجوعاهم، بعد ان اغلقت المستشفيات ابوابها في وجه المحتاجين الي عنايتها جراء الحصار وتهريبها هو عملية فدائية جهادية، مثلها مثل كل العمليات الاستشهادية الاخري"


          ويقول في مقال آخر:


          "اعادت حركة المقاومة الاسلامية حماس تذكير الجميع، عرباً واسرائيليين، بأسس الصراع وحقائقه، عندما نفذ فدائيان تابعان لجناحها العسكري، عملية استشهادية مزدوجة في قلب مدينة بئر السبع.... عملية بئر السبع الاستشهادية المزدوجة قرعت جرس الانذار، وافاقت النائمين من سباتهم العميق"


          ويقول في مقال آخر:


          "كتائب القسام انتقمت لشهيدها المهندس يحيى عياش بأربع عمليات استشهادية في القدس المحتلة والخضيرة. وتل ابيب، أوقعت مئات القتلى والجرحى، وهزت دولة الاحتلال وأمنها، فقد أقسم قادة الكتائب على تنفيذ أربع عمليات انتقاماً لشهيدهم، وقد أوفوا بالعهد كاملاً بعد أسابيع معدودة من عملية الاغتيال التي وقعت عام 1996، ورسخوا ثقافة العمليات الاستشهادية على مدى السنوات التي تلت."






          يقول الكاتب الكبير فهمي هويدي في مقاله بعنوان "ليسوا هواة انتحار أو دعاة موت"



          "ان الاستشهاديين في فلسطين ليسوا هواة انتحار ولا دعاة موت كما يصورهم خطاب الاستسلام والهزيمة ولكنهم يقدمون أرواحهم كي تظل هذه الأمة مرتفعة الرأس، وكي يبقى حلمها في الحياة الكريمة متجددا ومتوهجا، ومن المشين والمخزي حقا أن نطالع أصواتا تسفه تضحياتهم النبيلة، متضامنة في ذلك مع الساعين إلى إجهاض الحلم ومن ثم كسر إرادة الأمة وتركيعها"


          ويقول في مقال آخر:


          "الآن ندرك ان العمليات الاستشهادية هي الشيء الوحيد الذى أوجع الحكومة الاسرائيلية وحلفاءها، واوصل الى الجميع رسالة الغضب الفلسطيني باللغة التى يفهمونها. وهو ما يفسر لنا الحاحهم على وصف ابطال تلك العمليات الجسورة بالانتحاريين حينا وبالارهابيين فى احيان اخرى كثيرة. وذلك الالحاح ليس له الا معنى واحدا هو: انهم يريدون ان يجردوا العرب والمسلمين من السلاح الوحيد الذي تبقى لهم، وللدفاع عن شرف امتهم وكرامتها، لكي ينفتح الطريق لكسر ارادتهم وتركيعهم"



          =========

          تم

          تابعونا في آخر سؤال من هذه السلسلة المباركة









          تعليق


          • #50
            رد: * فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )







            هل كان هناك مقاومة منذ بدء الهجرة اليهودية إلى فلسطين ؟







            نعم.

            فقد تنبه سكان فلسطين منذ بداية الهجرة اليهودية إلى فلسطين (1886) محملين بالفكر الصهيوني إلى خطر هذه الهجرة. وتزايد الشعور بخطر المشروع الصهيوني مع الوقت ومع كل صدام متجدد ينشأ بين اليهود المهاجرين وسكان الأرض الأصليين.


            يقول محمد فيض الله في كتاب "شبهات وردود حول القضية الفلسطينية":



            لقد بدأت المقاومة الفلسطينية النشطة للاستيطان اليهودي في فلسطين منذ أن بدأ هذا المشروع بالظهور، ومنذ المراحل الأولى المبكرة له، في أيام الدولة العثمانية. فقد حدثت صدامات بين الفلاحين الفلسطينيين وبين المستوطنين اليهود 1886، وعندما جاء رشاد باشا متصرفاً للقدس وأبدى محاباة للصهاينة قام وفد من وجهاء القدس بتقديم الاحتجاجات ضده في مايو 1890.



            وقام وجهاء القدس في 24 يونيو 1891 بتقديم عريضة للصدر الأعظم (رئيس الوزراء) في الدولة العثمانية طالبوا فيها بمنع هجرة اليهود الروس إلى فلسطين وتحريم استملاكهم للأراضي فيها.


            وقام علماء فلسطين وممثلوها لدى السلطات العثمانية، كذلك صحف فلسطين بالتنبيه على خطر الاستيطان اليهودي والمطالبة بإجراءات صارمة لمواجهته.
            وترأس الشيخ محمد طاهر الحسيني مفتي القدس سنة 1897 هيئةً محلية ذات صلاحيات حكومية للتدقيق في طلبات نقل الملكية في متصرفية بيت المقدس، فحال دون انتقال أراض كثيرة لليهود.


            وكان للشيخ سليمان التاجي الفاروقي الذي أسس الحزب الوطني العثماني في سنة 1911 دوره في التحذير من الخطر الصهيوني، وكذلك فعل يوسف الخالدي، وروحي الخالدي، وسعيد الحسيني ونجيب نصار.



            انتهى

            ===========================

            تمت بحمد الله

            نفعنا الله و إياكم و نصرنا و حرر أقصانا من أيدي الغاصبين

            أشكر لكم حُسن متابعتكم









            تعليق


            • #51
              رد: * فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )

              بارك الله فيكم
              وإن وعد الله لقائم لكل السالكين في الطريق، وإنه ما من أحد يؤذى في سبيل الله، فيصبر ويستيقن إلا نصره الله في وجه الطغيان في النهاية، وتولى عنه المعركة حين يبذل ما في وسعه، ويخلي عاتقه، ويؤدي واجبه.
              سيد قطب رحمه الله

              تعليق


              • #52
                رد: * فلسطين سؤال و جواب* ( متجدد إن شاء الله )

                و فيكم بارك الرحمن




                تعليق


                • #53
                  للنفع بارك الله فيكم

                  "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
                  وتولني فيمن توليت"

                  "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

                  تعليق

                  يعمل...
                  X