إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم


    بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ________________________________________

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه وأتباعه، أما بعد:
    قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا إن آمن آمن وإن كفر كفر فإن كنتم لا بد مقتدين فبالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة"؛ أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم، كانوا أفضل هذه الأمة،
    وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلّفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم،
    واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم؛ فإنهم كانوا
    على الهدى المستقيم.
    المصدر : الاعتصام بالكتاب والسنة

    الفهرس

    [آثار التمسك بالكتاب والسنة على الأمة]
    #2
    [التمسك بالكتاب والسنة طريق للأمن والأمان]#3
    [التمسك بالكتاب والسنة طريق الرحمة]#4

    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 30-01-2015, 07:10 PM.
    رحمك الله يا أمي
    ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
    وظني بكـَ لايخيبُ

  • #2
    رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم


    [[آثار التمسك بالكتاب والسنة على الأمة]]


    الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما بلا اعوجاج , وجعله عصمة لمن تمسك به واعتمد عليه في الاحتجاج , وأوجب فيه مقاطعة أهل الشرك بإيضاح الشرعة والمنهاج , والصلاة والسلام على محمد الذي مزق الله ظلام الشرك بما معه من السراج , وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا الكفار وباينوهم من غير امتزاج .. ثم أما بعد …
    [التمسك بالكتاب والسنة طريق العزة]
    قال الله تعالى:
    { لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10)} [الأنبياء]
    أتعلمون ما المقصود بقوله تعالى: { فِيهِ ذِكْرُكُمْ } , يعني: فيه عزكم وشرفكم وسؤددكم.
    قال الفاروق ( رضي الله عنه ) :
    << نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله >>

    [التمسك بالكتاب والسنة طريق الهداية]

    أخرج مالك في موطئه عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال:
    ((تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه.))
    فالحديث يبين أن النجاة من الضلالة لا تكون إلا بالتزام الكتاب والسنة , والنجاة من الضلالة هي بذاتها الهداية.

    [التمسك بالكتاب والسنة طريق النجاة من فتن الحياة]

    أخرج أبو داوود في سننه من حديث عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلاَةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا قَالَ :
    «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ , وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ , وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا , فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ , وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ , فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ».

    وجه الشاهد في الحديث أن قوله ( صلى الله عليه وسلم ): ((وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا)) يصف وقت الفتن , ثم بين الواجب عمله في وقت الفتن عندما قال: ((فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ )) , وقد يتساءل البعض ما العلاقة بين التمسك بالسنة وبين البدع؟ فأقول:
    إن البدع إنما تتولد وتنشأ عن قلة التمسك والتشبث بالكتاب والسنة.
    التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 30-01-2015, 07:14 PM.
    رحمك الله يا أمي
    ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
    وظني بكـَ لايخيبُ

    تعليق


    • #3
      رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم


      [التمسك بالكتاب والسنة طريق للأمن والأمان]

      قال الله تعالى:
      { قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)}[البقرة]
      والخوف هو ما يؤرق الإنسان في المستقبل , والحزن هو ما يؤلمه من جروح الماضي , والنجاة من آلام الماضي , وهموم المستقبل تكون بالتمسك بالكتاب والسنة , وهذا معنى قولي: التمسك بالكتاب والسنة طريق للأمن والأمان.
      بل إن النجاة من الشقاء الذي وقع الكثيرون من البشر فريسة له إنما يكون بالتمسك بالكتاب والسنة …
      قال الله تعالى:
      { قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125)}[طه]

      [التمسك بالكتاب والسنة طريق لرفقة أهل والإحسان]

      قال الله تعالى:
      { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِين َوَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)
      ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)}

      وإن مرافقة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هي مُنية من عاش معه من أصحابه , وهم الذين كحلوا عيونهم برؤياه , فما بالكم بأمثالنا ممن لم يره …
      أخرج مسلم في صحيحه عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
      ((كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِوَضُوئِهِ وَبِحَاجَتِهِ ، فَقَالَ : سَلْنِي ، فَقُلْتُ : مُرَافَقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : هُوَ ذَاكَ ، فَقَالَ : أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ.))

      [التمسك بالكتاب والسنة طريق للفوز بخيري الدنيا والآخرة]
      قال الله تعالى:
      { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ
      وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)}
      [الأحزاب]

      إن مقياس الفوز والخسارة عند الله , مختلف عما هو عليه عند البشر , فالفائز عند الله هو من دخل الجنة , ونجا من النار …
      قال الله تعالى:
      { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
      إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)}
      [آل عمران

      التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 30-01-2015, 07:21 PM.
      رحمك الله يا أمي
      ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
      وظني بكـَ لايخيبُ

      تعليق


      • #4
        رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم


        [التمسك بالكتاب والسنة طريق الرحمة]

        الرحمة … ذلكم المفهوم العظيم , والذي لا يستغني عنه واحد منا , فنحن نحتاج الرحمة بين الزوجة وزوجها , بين الوالدين وابنائهم , بين المدرس والتلاميذ , بين الراعي والرعية , بين الشعب والمسؤولين , وهذه الرحمة من أعظم أسباب حصولها وانتشارها في المجتمع التمسك بالكتاب والسنة …
        قال الله تعالى:
        { وَالْمُؤْمِنُون َ وَالْمُؤْمِنَات ُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}[التوبة]

        [التمسك بالكتاب والسنة طريق الوَحدة والنجاة من الفرقة]

        قال الله تعالى:

        { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)}[الأنفال]
        ولو ربطت بين قوله تعالى: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } وبين قوله: { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا } لوصلت إلى حقيقة مفادها أن التمسك بالكتاب والسنة طريق الوحد والنجاة من الفرقة.
        لما اختلف الصحابة في شأن غنائم بدر أمرهم الله بطاعته ورسوله , أتعلمون لماذا؟
        لأن التمسك بالكتاب والسنة طريق الوحد والنجاة من الفرقة , والعرب ما عرفوا للوحدة طريق إلا بالدين إلا بالتمسك بالكتاب والسنة , فهل آن لنا أن نعي تجارب التاريخ ويقينيات القرآن والسنة …
        قال الله تعالى:
        {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)}[الأنفال]

        [التمسك بالكتاب والسنة طري قبول الأعمال]

        قال الله تعالى:
        { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)}[محمد]
        إن العمل حتى يكون مقبولا عند الله يحتاج إلى شرطين:
        1ـ الإخلاص لله رب العالمين …
        قال الله تعالى:
        { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)}[البينة]
        2ـ متابعة النبي ( صلى الله عليه وسلم) …
        عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ):
        ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي .)) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ .

        [التمسك بالكتاب والسنة معا وسويا]

        يخرج علينا بين الفينة والأخرى من يثرثر بضرورة التمسك بالقرآن دون السنة , وأن في الأول الكفاية , وقد أخطأ هذا لأن القرآن لا غنى له عن السنة , والدين قرآن وسنة معا وسويا , ولن يفترقا حتى يردا الحوض …
        فالسنة كما القرآن منزَّلة من عند الله ( جل في علاه ) …
        قال الله تعالى:
        {… وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)}[النساء]
        قال الشافعي ( رحمه الله ) :
        << سمعت عددا من أهل العلم يقولون : الحكمة هي سنة النبي ( صلى الله عليه وسلم )>>
        كما وأن السنة وحي متلو كالقرآن …
        قال الله تعالى:
        { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)}[الأحزاب]
        فقد جاءت الأحكام في القرآن مجملة وفصلها القرآن , فالله ( عز وجل ) أمرنا بالصلاة في القرآن , ولم يبين كيفيتها , ولا عدد ركعاتها … فكيف كنا سنصلي عندئذ لولا أن السنة فصلت ذلك …
        قال الله تعالى:
        {… وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)}[النحل]
        والمعنى:
        وأنزلنا إليك يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذكر وهو السنة , لتبين للناس ما نزل إليهم , وهو القرآن الكريم.
        والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يخرج من فمه كلمة تتعلق بالدين إلا وقد أوحاها الله له …
        قال الله تعالى:
        { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)}[النجم]
        والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات
        التعديل الأخير تم بواسطة بذور الزهور; الساعة 30-01-2015, 07:25 PM.
        رحمك الله يا أمي
        ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
        وظني بكـَ لايخيبُ

        تعليق


        • #5
          رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

          عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          جزاكم الله خيرًا ونفع بكم


          "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
          وتولني فيمن توليت"

          "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

          تعليق


          • #6
            رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

            وجزاكم مثله وبارك فيكم
            رحمك الله يا أمي
            ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
            وظني بكـَ لايخيبُ

            تعليق


            • #7
              رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

              جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

              تعليق


              • #8
                رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

                قال ابن وهب: سمعت مالك بن أنس يقول:" الزم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "أمران تركتهما لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه".(اعلام الموقعين1/256)

                2- قال ابن وهب كنا عند مالك فذكرت السنة فقال مالك:" السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق". ( تاريخ دمشق لابن عساكر14/9)و(تاريخ بغداد7/336) و(ذم الكلام و اهله للهروي 4/124-رقم885)

                3-قال إسحاق بن إبراهيم الحنيني: قال مالك:" قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل ، فأنما ينبغي أن نتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ولا نتبع الرأي وإنه من اتبع الرأي جاء رجل أقوى منك في الرأي فأتبعته ، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته ، أرى هذا الأمر لا يتم". (المعرفة والتاريخ2/789)ومن طريقه(تاريخ بغداد13/415-416) و(الاعتصام للشاطبي1/105).

                4-قال:مصعب بن عبد الله الزبيري : سمعت مالك بن أنس يقول:" أدركت أهل هذا البلد وما عندهم علم غير الكتاب والسنة فإذا نزلت نازلة جمع لها الأمير من حضر من العلماء فما اتفقوا عليه من شيء أنفذه وأنتم تكثرون من المسائل وقد كره رسول الله صلى الله عليه و سلم المسائل وعابها" .(الاستذكار8/581)

                5- قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول:" حق على من طلب العلم أن يكون عليه وقار وسكينة ويكون متبعا لآثار من مضى".(الحلية 6/320)و(الإلماع للقاضي عياض1/52) و(الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي1/156).


                6- قال مُطَرِّفَ بنَ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:"سَنَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوُلاَةُ الأَمْرِ بَعْدَهُ سُنَناً، الأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتِكمَالٌ بِطَاعَةِ اللهِ، وَقُوَّةٌ عَلَى دِيْنِ اللهِ، لَيْسَ لأَحَدٍ تَغِييرُهَا وَلاَ تَبْدِيلُهَا، وَلاَ النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا، فَهُوَ مُهتَدٍ، وَمَنِ اسْتَنصَرَ بِهَا، فَهُوَ مَنْصُوْرٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا، اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيْلِ المُؤْمِنِيْنَ، وَوَلاَّهُ اللهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلاَهُ جَهَنَّمَ، وَسَاءتْ مَصِيْراً".
                ( سير أعلام النبلاء8/99)
                7-وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: سئل مالك بن أنس عن السنة فقال:" هي مالا اسم له غير السنة وتلا ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)". (الاعتصام للشاطبي1/58).
                8-قال بشر بن عمر الزهراني: سمعت مالك بن انس يقول:"من اراد النجاة فعليه بكتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. (ذم الكلام و اهله للهروي 4/118-رقم877)
                9- قال معن بن عيسى: سمعت مالك ابن أنس يقول: "إنما أنا بشر أخطئ واصيب فانظروا في رأي فكلما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وكلما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه". (جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1/775-رقم1435) ومن طريقه ابن حزم(الاحكام في أصول الاحكام6/790)و(اعلام الموقعين1/75) و(تهذيب التهذيب10/8).

                10- قال ابن وهب : سمعت مالكا يسأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال:" ليس ذلك على الناس"، قال فتركته حتى خف الناس فقلت له: يا أبا عبد الله سمعتك تفتي في مسألة تخليل أصابع الرجلين زعمت أن ليس ذلك على الناس وعندنا في ذلك سنة فقال:" وما هي؟" فقلت: ثنا الليث بن سعد وبن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه فقال:" إن هذا حديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة" ثم سمعته يسأل بعد ذلك، فأمر بتخليل الأصابع.(سنن البيهقي الكبرى1/76-رقم366) و(التمهيد24/259)و(الجرح والتعديل لابن ابي حاتم 1/31-32).

                11-قال يعقوب بن حميد بن كاسب : قال مالك بن أنس:" لو لقي الله رجل بملء الأرض ذنوبا ثم لقي الله بالسنة لكان في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا". (ذم الكلام و اهله للهروي 4/121-122-رقم881)
                12-قال يحيى بن سليمان بن نضلة: سمعت مالك بن أنس يقول:" من مات على السنة فليبشر".(ذم الكلام و اهله للهروي 4/121-رقم880)

                13-قال ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ لِي مَالِكٌ:"الْحُكْمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَالَّذِي يَحْكُمُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ، فَذَلِكَ الْحُكْمُ الْوَاجِبُ وَالصَّوَابُ، الْحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ الْعَالِمُ نَفْسَهُ فِيمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْءٌ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يُوَفَّقَ، قَالَ: وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٌ لِمَا لا يَعْلَمُ فَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنْ لا يُوَفَّقَ".(تفسير ابن ابي حاتم4/1059)
                14-قال سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: سَمِعْت مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ ؟ قَالَ: مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْرِمَ مِنْ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ. قَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْرِمَ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ عِنْدِ الْقَبْرِ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْك الْفِتْنَةَ. قَالَ: وَأَيُّ فِتْنَةٍ فِي هَذَا ؟ إنَّمَا هِيَ أَمْيَالٌ أَزِيدُهَا. قَالَ: وَأَيُّ فِتْنَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَرَى أَنَّك سَبَقْت إلَى فَضِيلَةٍ قَصَّرَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.(احكام القرآن لابن العربي 3/432)

                15-قال بشر بن عمر: سمعت مالك بن أنس كثيرا إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث فيقال له: وما تقول أنت؟ أو رأيك؟ فيقول مالك: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
                (التمهيد8/411)

                16- قال عثمان بن صالح: جاء رجل إلى مالك فسأله عن مسألة فقال له:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا"، فقال الرجل: أرأيت، فقال مالك:"(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)".(الحلية 6/326) و( الاحكام في أصول الاحكام 6/790).
                17-قال ابن القاسم:قال مالك:" لن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها". (البيان و التحصيل1/242) و(الاعتصام للشاطبي1/274
                يتبع بإذن الله
                وجوب العودة إلى هدي الكتاب والسنة بمنهج السلف
                أمتنا بين الواقع والعودة إلى الكتاب والسنة


                رحمك الله يا أمي
                ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
                وظني بكـَ لايخيبُ

                تعليق


                • #9
                  رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

                  عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                  جزاكم الله خيرًا ونفع بكم


                  تعليق


                  • #10
                    رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

                    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                    بارك الله فيكم وأحسن إليكم

                    تعليق


                    • #11
                      رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

                      ولكم بالمثل ، بارك الله فيكم وفي مروركم الكريم
                      رحمك الله يا أمي
                      ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
                      وظني بكـَ لايخيبُ

                      تعليق


                      • #12
                        رد: بحث في وجوب الاعتصام والتمسك بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم


                        وجوب العودة إلى هدي الكتاب والسنة بمنهج السلف
                        أمتنا بين الواقع والعودة إلى الكتاب والسنة


                        فمما لا شك فيه أن الأمة الإسلامية في حاجة ماسة إلى هداية إلى معالم الشرع وطرق الهدية التي أرادها الله تعالى منها، وإن بداية الهداية لهذه الأمة تكمن في العودة إلى هدي الكتاب والسنة عودة صادقة، والاعتصام بحبلهما على هدي سلف الأمة عليهم رضوان، فمتى عدنا إلى الكتاب والسنة فُزنا وأفلحنا، ومتى أعرضنا عنهما، ضللنا وشقينا، وما كل ما يحدث لنا اليوم إلا من جراء الإعراض والصد عن هدى الوحيين الصافيين وصدق الله إذ يقول:
                        فَمَنِ اتَّبَع هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى [طه:123-126].

                        وهنا لنا عدة وقفات مهمة:
                        أولاً: وجوب العودة إلى الكتاب والسنة:
                        إن العودة إلى لزوم هدي الكتاب والسنة في كل مجالات الحياة، ليست تطوعًا ولا نفلاً نتقرب به إلى الله بأدائه، كلاَّ، بل هذه العودة فرض على كل مسلم مكلف بالغ عاقل؛ سواء أكان رجلاً، أم امرأة.

                        ولنكن على يقين كامل، وثقة مؤكدة، أنه لا عز لأُمتنا ولا نصر لها ولا كرامة إلا بهذه البداية، وإلا بهذه العودة الجادة إلى الله - سبحانه - وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- ولنعلم أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فلنسرع الخطى بالعودة إلى القرآن والسنة، وإلى الاستجابة لأحكامها، فإن فيهما الخير والهداية لنا إن أردنا ذلك.

                        إن الكتاب والسنة أصلان كبيران لهذا الدين؛ لأنهما ركن من أركان الإيمان، فمن كفر بالكتاب أو بالسنة، فقد كفر بالإسلام كله، فعلى كل مسلم أن يؤمن بالكتاب والسنة، وأن يعظمهما، ويُجلهما ويخدمهما؛ قال تعالى:
                        ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج: 32].

                        كما أنه يجب على كل مسلم الإذعان لله ورسوله، والاعتقاد بوجوب التزام الكتاب والسنة،ووجوب متابعة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قال تعالى:
                        فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا [سورة النساء:65].

                        ومن هنا فإن الواجب على المسلم رجلاً كان أو امرأة، أن يعلم العلم اليقيني بوجوب أن يتقيد في كل حركة من حركاته، وسكنة من سكاناته، ونفس من أنفاسه، بالكتاب والسنة التي جاء بها النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وقد حضت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة على وجوب الالتزام بهما، فمن آيات القرآن في ذلك:
                        قوله تعالى:
                        أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59]، وقوله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ [الحشر:7]، وقوله - سبحانه -: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا [آل عمران: 32]، وقوله - عز وجل -:قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَع رِضْوَانَهُ سُبُل السَّلاَمِ [المائدة: 16،15]، وقوله تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [ص: 29]، قال الحسن: تدبُّر آياته: اتباعه والعمل بعلمه.

                        أما عن نصوص السنة النبوية، فمن ذلك ما يلي:
                        روي البخاري عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "
                        أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وإن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين".

                        وروي الترمذي عن المقدام بن معد يكرب رفعه: "
                        ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني، وهو متكئ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله"، ولأبي داود: "ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ..."؛ الحديث.

                        وفي خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في حَجة الوداع حث على التمسك بالكتاب والسنة؛ حيث قال: "
                        وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به، فلن تضلوا أبدًا، أمرًا بينًا، كتاب الله، وسُنة نبيه"؛ رواه مالك، وذكر النصوص في ذلك أمر يطول إيراده، فلنكتفي بما أردنا إيضاحه وبيانه، والله المستعان.

                        إذًا فالإسلام في البداية والنهاية هو التسليم للكتاب والسنة، والكتاب والسنة فيهما بيان كل شيء مما يحتاجه المكلف؛ قال تعالى عن القرآن:
                        وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ [النحل: 89]، وقال - سبحانه وتعالى -: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف: 11]، وقال تعالى:وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ [النحل: 44].

                        وذلك أن القرآن الكريم مشتمل على كل ما يهم الناس في معاشهم ومعادهم؛ عقيدة، وعبادة، وسلوكًا، على المستوى الفردي والجماعي، المحلي والعالمي، وذلك في شتى المجالات الثقافية والاجتماعية، والاقتصادية والسياسية والحربية وغيرها، وقد بينا ذلك في كتاب «مجالات الدعوة في القرآن وأصولها»، وفصلنا النصوص القرآنية التي تدعو إلى شتى هذه المجالات، الإنسانية والعقائدية والتشريعية والأخلاقية، فليراجع في مكانه.

                        إذًا فالقرآن تِبيانٌ لكل شيء، وهذا التبيان القرآني قد يكون بالنص والتصريح، وقد يكون بالإشارة والتلميح، وهذا الأمر ضمن للقرآن استمرارية العطاء للبشرية، وصلاحية الدين الإسلامي لكل زمان ومكان، فليس بعده دين يكمله أو ينسخه؛ كما قال - سبحانه -:
                        الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [المائدة: 3].


                        ثانيًا: أسباب العودة إلى الكتاب والسنة:
                        وإذا كنا ننادي الأمة الإسلامية ونطالبها بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة قولاً وعملاً، توحيدًا واتباعًا، قوة واقتصادًا، فإن لذلك أسباب مهمة وأصيلة:
                        1- لأن منهاج الكتاب والسنة هو المنهاج الرباني الكامل المحفوظ من كل تغيير أو تبديل أو تحريف؛ كما قال تعالى:
                        إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9].

                        2- لأن الكتاب والسنة هما أصلا الوحي الذي يتسم بالشمولية والكمال، لكل مناحي الحياة الإنسانية، والوفاء بالاحتياجات البشرية كلها؛ كما قال تعالى:
                        الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا .الآية [المائدة: 3].

                        3- لأن الأمة جربت كل مناهج الضلال، ومذاهب العلمانية والإلحاد، وفتحت باب الشهوات على نفسها، وأعرضت عن الكتاب والسنة، وخلفت الأخلاق والقيم وراء ظهورها، فماذا كانت النتيجة؟ أنها صارت إلى ما صارت إليه اليوم مما وصفناه وقدمناه آنفًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

                        4- لإزالة شبهات الطاعنين وردها؛ وذلك نظرًا لأن الإسلام هو الدين الذي ختم الله به الرسالات والشرائع السماوية، وكان آخر حلقة في سلسلة اتصال السماء بالأرض، فإنه بصفة خاصة يتعرض أكثر من غيره لإثارة الشبهات حوله، والطعن في أصوله وثوابته، خاصة القرآن والسنة، وكذلك الطعن في ناقلي هذا العلم من صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- وما ذاك إلا لأن القرآن:
                        مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [المائدة: 48].

                        والشبهات التي تثار ضد الإسلام منذ كان وحتى اليوم مكررة ولا تختلف مع بعضها، إلا في الصياغة، أو محاولة إعطائها صبغة علمية زورًا وبهتانًا والعلم منها بَراء، وقد نهض مفكرو الإسلام وعلماء السنة بالقيام بواجبهم في الرد على هذه الشبهات كل بطريقته الخاصة، وبأسلوبه الذي يعتقد أنه هو السبيل الأقوم للرد.

                        5- لأن مدار السعادة في الدنيا والآخرة قائم على الالتزام بهما والاعتصام بحبلهما، وهذه السعادة إنما تكون لمن أرادها وبحث عنها في مظانها؛ وذلك لأن العبد إذا عرف ربه وآمن به حقًّا، وصدق برسله يقينًا، فإن يلتزم بشرعه الذي أنزله، تطيب حياته، ويسعد بعد مماته؛ كما قال عز وجل:
                        فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى[طه: 123].

                        وخلاصة القول:
                        إن السعادة في الالتزام بشرع الله تعالى ودينه، وما شرعه ودينه إلا الكتاب والسنة، والالتزام بهما في طول الحياة الإنسانية وحتى الممات بإذن الله تعالى، لكل هذه الأسباب ولغيرها أيضًا نعلم جيدًا لماذا نطالب بالعودة إلى هدي الكتاب والسنة المطهرة، وإلى تحكيم الشريعة الحقة شريعة القرآن والسنة.
                        في اتباع السنة
                        لا يَشْغَلَنَّكَ قَائِلٌ بَعْدَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
                        وَاللَّهِ مَا صَدَقَ امْرُؤٌ فِي الوَعْدِ مِثْلَ مُحَمَّدِ
                        كَلاَّ وَلا نَفَعَ امْرُؤٌ نَفْعَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
                        إِنْ لَمْ تَكُنْ لِمُحَمَّدٍ تَبَعًا فَقُلْ لَمْ أَرْشُدِ

                        • • •

                        دُنْيَاكَ مَاذَا بَعْدَهَا مَا دُمْتَ غَيْرَ مُخَلَّدِ؟
                        هَلْ هَذِهِ دَارُ البَقَا ءِ أَوِ النَّعِيمِ؟ أَلا ازْهَدِ
                        اصْبِرْ عَلَى أَهْوَالِهَا وَاجْهَدْ لِتَنْعَمَ فِي الغَدِ
                        وَارْفُقْ بِنَفْسِكَ أَنْ تُعَذَّ بَ فِي الجَحِيمِ بَلِ افْتَدِ
                        لا تَهْرُبَنَّ مِنَ الحَقِيـ ـقَةِ لا تَكُنْ كَالمُلْحِدِ
                        وَاسْأَلْ إِلَهَكَ أَنْ يُدِيـ ـمَكَ فِي اليَقِينِ لِتَهْتَدِي
                        وَعَنِ الغَوَايَةِ يَا إِلَـ ـهِي رُدَّنِي أَقْصِرْ يَدِي

                        • • •

                        لا تَسْمَعَنَّ لِقَائِلٍ مُتَحَذْلِقٍ أَوْ تَقْتَدِي
                        خُذْ مَا أَرَدْتَ مِنَ الأَنَا مِ وَدَعْ وَلا تَتَشَدَّدِ
                        أَمَّا إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ فَغُضَّ طَرْفَكَ تَسْعَدِ
                        مَا اخْتَارَ رَبُّكَ أُسْوَةً غَيْرَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
                        كَلاَّ وَلا عُصِمَ امْرُؤٌ مِثْلَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
                        لَكِنْ إِذَا ثَبَتَتْ لَدَيْـ ـكَ شَرِيعَةٌ فَلْتَجْهَدِ
                        لا تَكْسَلَنَّ وَلا تَكُنْ كَالعَارِفِ المُتَرَدِّدِ
                        إِنَّ النِّفَاقَ هُوَ التَّرَدُّ دُ فِي اتِّبَاعِ مُحَمَّدِ
                        مَنْ ذَا تُدَاهِنُ يَا أَخِي؟ أَوْ مَنْ تُخَادِعُ فِي الغَدِ؟
                        اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّ فَصَفِّ نَفْسَكَ وَاعْبُدِ
                        رحمك الله يا أمي
                        ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق!".الشافعي رحمه الله
                        وظني بكـَ لايخيبُ

                        تعليق


                        • #13
                          للنفع

                          تعليق

                          يعمل...
                          X