إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مصطلحات عقدية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مصطلحات عقدية



    كثيراً ما يواجه طالب العلم في طلبه للعقيدة
    مصطلحات تكاد تخفى عليه وإن لم يتعرف على هذه المصطلحات
    فإنها ستكون بمثابة العقدة التي توقف المنشار
    أو العرقلة أثناء طريق طلب العلم..

    في هذا الموضوع سنقوم بجمع المصطلحات العقدية
    مع شرح مُيَّسر لكل مصطلح حتى يتوضح للجميع بإذن الله

    وسيكون الموضوع متجدد مصطلح واحد فقط في كل مشاركة..

    نسأل الله التوفيق والسداد


    تابعونا ..





    قال الحسن البصري - رحمه الله :
    استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
    [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين



  • #2
    رد: مصطلحات عقدية

    (1)

    تعريف مصطلح العقيدة :
    تعريف العقيدة لغةً : يقول ابن فارس رحمه الله : " العين والقاف والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على شَدٍّ وشِدّةِ وُثوق
    وإليه ترجعُ فروعُ البابِ كلها. من ذلك عَقْد البِناء والجمع أعقاد وعُقود وعَقَدت الحبلَ أعقِده عَقْداً وقد انعقد
    وتلك هي العُقْدة. وعَقَد قلبَه على كذا فلا يَنزِع عنه..

    وأما العقيدة في الاصطلاح :
    الإيمان الجازم بالذي لا يتطرق إليه شك لدى معتَقِده.
    فالعقيدة الإسلامية تعني:
    الإيمان الجازم بالله تعالى ـ وما يجب له من التوحيد والطاعة ـ وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر
    وسائر ما ثبت من أمور الغيب والأخبار والأصول علمية كانت أو عملية.


    قال الحسن البصري - رحمه الله :
    استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
    [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


    تعليق


    • #3
      رد: مصطلحات عقدية

      (2)

      مصطلحات التشبيه والتمثيل والتكييف


      (( التشبيه ))
      لغةً
      : قال ابن فارس : الشين والباء والهاء أصل واحد يدل على تشابه الشيء و تشاكله لوناً و وصفاً .


      وقال ابن حزم رحمه الله : أن يشبه شيء بشيء في بعض صفاته

      (( التمثيل ))
      لغةً : قال ابن منظور في لسان العرب : مثل كلمة تسوية وكذا قال الجوهري وقال :
      يقال هذا مثله ومثله كما يقال شبهه وشبهه بمعنىً .

      وقال ابن فارس : الميم والثاء واللام أصل صحيح يدل على مناظرة الشيء للشيء .


      اصطلاحاً :
      هو تشبيه صفات الخالق بصفات المخلوقين أو التعرض لمعرفة كنهها وحقيقتها التي لا يعلمها غير الله
      كما قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله
      .


      الفرق بين التشبيه والتمثيل :
      التمثيل يقتضي المماثلة من كل وجه والتشبيه يقتضي المشابهة وهي المساواة في أكثر الصفات
      وقد يطلق أحدهما على الآخر
      .

      وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في المناظرة التي بشأن العقيدة الواسطية فقال :
      ذكرت في النفي التمثيل ولم أذكر التشبيه لأن التمثيل نفاه الله بنص كتابه حيث قال ( ليس كمثله شيء )
      وكان أحب إلي من لفظ ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإن كان قد يعنى بنفيه
      معنى صحيح كما قد يعنى به معنى فاسد
      .


      أول من قال بالتشبيه ومن تبعه :
      يذكر أن أول من قال بالتشبيه هو هشام بن الحكم الرافضي وهشام الجواليقي الرافضي
      والكرامية أتباع محمد بن كرام السجستاني
      .

      وكذا من عطل الله عن صفاته فهو جامع بين التمثيل والتعطيل.
      أما المعطلون فإنهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق
      ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات فقد جمعوا بين التمثيل والتعطيل مثلوا أولاً
      ثم عطلوا آخراً كما قال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
      .


      أنواع التشبيه :
      التشبيه الذي ضل به من ضل من الناس على نوعين :
      أحدهما تشبيه المخلوق بالخالق ، والثاني تشبيه الخالق بالمخلوق .
      فأما تشبيه الخالق بالمخلوق فمعناه :
      إثبات شيء للمخلوق مما يختص به الخالق من الأفعال والحقوق والصفات .

      وأما تشبيه الخالق بالمخلوق فمعناه :
      أن يثبت لله تعالى في ذاته أو صفاته من الخصائص مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك
      كقول القائل إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين
      ! ونحو ذلك عياذاً بالله .



      قال شارح الطحاوية ابن أبي العز الحنفي رحمه الله : وقال نعيم بن حماد :
      من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر
      وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه
      .

      وقال إسحاق بن راهويه :
      من وصف الله فشبه صفاته بصفات أحد من خلق الله فقد كفر بالله العظيم .

      وقال : علامة جهم وأصحابه :
      دعواهم على أهل السنة والجماعة ما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة بل هم المعطلة .

      وكذلك قال خلق كثير من السلف :
      علامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة فإنه ما من أحد من نفاة شيء من الأسماء والصفات
      إلا يسمي المثبت لها مشبهاً فمن أنكر أسماء الله بالكلية من غالية الزنادقة القرامطة والفلاسفة وقال
      :
      إن الله لا يقال له عالم ولا قادر يزعم أن من سماه بذلك فهو مشبه لأن الاشتراك في الاسم يوجب
      الاشتباه في معناه
      .... ولهذا كُـتب نفاة الصفات من الجهمية والمعتزلة والرافضة ونحوهم كلها
      مشحونة بتسمية مثبتة الصفات مشبهة ومجسمة
      !
      ويقولون في كتبهم إن من جملة المجسمة قوماً يقال لهم : " المالكية "
      ينسبون إلى رجل يقال له : مالك بن أنس !
      وقوماً يقال لهم : " الشافعية " ينسبون إلى رجل يقال له : محمد بن إدريس !


      مقالة أهل السنة في نفي التشبيه والتمثيل :
      التشبيه المنفي عن الله هو ما كان وصفه بشيء من خصائص المخلوقين
      بحيث يجوز عليه ما يجوز عليهم أو يجب له ما يجب لهم أو يمتنع عليه
      ما يمتنع عليهم مطلقاً فإن هذا هو التمثيل المنفي بالعقل مع الشرع
      .




      (( التكييف ))
      لغةً : اسم معناه الاستفهام وفي الصحاح : وهو للاستفهام عن الأحوال وقد يقع بمعنى التعجب
      كقوله تعالى
      ( كيف تكفرون بالله ) .

      اصطلاحاً : حكاية كيفية الصفة كقول القائل : كيفية يد الله أو نزوله إلى السماء الدنيا كذا وكذا .

      الفرق بين التمثيل والتشبيه وبين التكييف :
      1- التكييف أن يحكي كيفية الشيء سواء كانت مطلقة أم مقيدة بشبيه
      وأما التمثيل والتشبيه فيدلان على كيفية مقيدة بالمماثل والمشابه
      فالتكييف من هذا الوجه أعم لأن كل مكيف ممثل ولا عكس
      .

      2- التكييف يختص بالصفات أما التمثيل فيكون في القدر والصفة والذات فيكون التمثيل أعم من هذا الوجه.
      قال شيخ الإسلام رحمه الله في المناظرة :
      فقلت قولي من غير تكييف ولا تمثيل ينفي كل باطل وإنما اخترت هذين الاسمين لأن التكييف
      مأثور نفيه عن السلف كما قال ربيعة ومالك وابن عيينة وغيرهم المقالة التي تلقاها العلماء بالقبول
      :
      الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة .
      فاتفق هؤلاء السلف على أن التكييف غير معلوم لنا فنفيت ذلك اتباعاً لسلف الأمة
      .


      وقال أيضاً في شرح حديث النزول :
      وقول الحسن وقول مالك من أنبل جواب وقع في هذه المسألة وأشده استيعابا لأن فيه نبذ
      التكييف وإثبات الاستواء المعقول وقد ائتم أهل العلم بقوله واستجودوه واستحسنوه
      .


      مراد السلف بقولهم " نثبت الصفات لله بلا كيف " :
      قال ابن القيم رحمه الله :
      ومراد السلف بقولهم بلا كيف : هو نفي التأويل فإنه التكييف الذي يزعمه أهل التأويل
      فإنهم هم الذين يثبتون كيفية تخالف الحقيقة فيقعون في ثلاثة محاذير نفي الحقيقة
      وإثبات التكييف بالتأويل وتعطيل الرب تعالى عن صفته التي أثبتها لنفسه..


      قال الحسن البصري - رحمه الله :
      استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
      [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


      تعليق


      • #4
        رد: مصطلحات عقدية

        وعليكم السلام وحمة الله وبركاته
        ماشاء الله
        متابعون معكم باذن الله
        جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم
        وفقكم الله لكل خير

        اللهم إن أبي وأمي و عمتي في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِم من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر لهما وارحمهما، فإنك أنت الغفور الرحيم.

        تعليق


        • #5
          رد: مصطلحات عقدية

          (3)

          مصطلح التعطيل

          التعطيل لغة :
          قال ابن فارس : العين والطاء واللام أصل صحيح واحد يدل على خلوٍ وفراغٍ .
          تقول عطلت الدار ودار معطلة ومتى تركت الإبل بلا راع فقد عطلت وكذلك البئر إذا لم
          تورد ولم يستق منها قال الله تبارك وتعالى
          ( وبئر معطلة ) وقال ( وإذا العشار عطلت)


          وقال ابن منظور : التعطيل : التفريغ .. وعطل الدار : أخلاها .

          التعطيل اصطلاحاً :
          إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات أو بعضها .

          قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الجواب الكافي :
          وأصل الشرك وقاعدته التي ترجع إليها هو التعطيل وهو ثلاثة أقسام
          تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه وتعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل
          أسمائه وصفاته وأفعاله وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد إيجادها..
          ومن هذا شرك من عطل أسماء الرب تعالى وأوصافه وأفعاله من غلاة الجهمية والقرامطة
          فلم يثبتوا اسما ولا صفة بل جعلوا المخلوق أكمل منه إذ كمال الذات بأسمائها وصفاتها
          .


          أقسام التعطيل :
          1- تعطيل كلي : كتعطيل الجهمية للصفات وغلاتهم ينكرون الأسماء أيضاً .
          2- تعطيل جزئي : كتعطيل متكلمة الصفاتية من الكلابية والأشعرية والماتوريدية
          الذين أثبتوا بعضاً ونفوا أو أوولوا البعض الآخر
          .


          أصل مقالة التعطيل :
          قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية :
          ثم أصل هذه المقالة مقالة التعطيل للصفات إنما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين
          وضلال الصابئين فإن أول من حفظ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام هو الجعد بن درهم
          وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرها فنسبت مقالة الجهمية إليه
          .

          منهج أهل السنة في مسألة التعطيل :
          هو كما قال شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية :
          الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
          من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ..


          قال الحسن البصري - رحمه الله :
          استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
          [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


          تعليق


          • #6
            رد: مصطلحات عقدية

            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
            متابعون معكم بأمر الله تعالى

            بارك الله فيكم ونفع بكم وجزاكم كل الخير
            إنّ من جملة الهجر أن يهجر المرء الإعتقاد الفاسد إلى الإعتقاد الصحيح،
            والسلوك الفاسد إلى السلوك الصحيح، والفقه الفاسد إلى الفقه الصحيح،
            يهجُر البدعة إلى السنة، ويهجر المعصية إلى الطاعة.

            الشيخ/ أبو اسحق الحويني ، حفظه الله

            تعليق


            • #7
              رد: مصطلحات عقدية

              المشاركة الأصلية بواسطة أبو أحمد خالد المصرى مشاهدة المشاركة
              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
              متابعون معكم بأمر الله تعالى

              بارك الله فيكم ونفع بكم وجزاكم كل الخير
              اللهم آمين
              وأنت من أهل الجزاء شيخنا أبا أحمد
              وفقك الله لما يُحِب ويرضى


              قال الحسن البصري - رحمه الله :
              استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
              [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


              تعليق


              • #8
                رد: مصطلحات عقدية

                (4)

                التأويل والتحريف

                سنتكلم هنا عن مُصطلحَي التأويل والتحريف جمعتهما في مقال واحد لأبين أن كثيراً من
                المتكلمين استطالوا بمصطلح التأويل على ما يريدون من نفي صفات الله وهو عند التحقيق
                وفي حقيقة الأمر تحريف لما أنزل الله .


                التأويل : هو في اللغة : الرجوع والعاقبة والتفسير .

                التأويل في الاصطلاح : قال شيخ الإسلام رحمه الله : التأويل يراد به ثلاث معان:

                1- التأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين هو : صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح
                إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك .... وظنوا أن مراد الله بلفظ التأويل ذلك
                وأن للنصوص تأويلاً مخالفاً لمدلولها لا يعلمه إلا الله أو يعلمه المتأولون .


                2- المعنى الثاني أن التأويل هو تفسير الكلام .. وهذا هو التأويل في اصطلاح جمهور
                المفسرين كما يقول كثيراً ابن جرير الطبري واختلف أهل التأويل في هذه الآية ونحوها من عباراته
                وهذا التأويل يعلمه الراسخون من أهل العلم وهو موافق لوقف من وقف من السلف على قوله تعالى
                (
                وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) [آل عمران:7] .

                3- والمعنى الثالث أن التأويل هو الحقيقة التي يؤول الكلام إليها فتأويل ما أخبر الله في الجنة
                من الأكل واللباس والنكاح وغير ذلك هو الحقائق الموجودة أنفسها لا ما يتصور من معانيها في
                الأذهان ويعبر عنه اللسان .. وهذا هو التأويل في لغة القرآن كما قال تعالى عن يوسف عليه
                السلام أنه قال (
                يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا) [يوسف:100]
                وقال (
                هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ)[الأعراف:53]
                وقال (
                فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)
                [النساء:59]
                وهذا التأويل هو الذي لا يعلمه إلا الله وتأويل الصفات هو الحقيقة التي انفرد الله تعالى بعلمها
                وهو الكيف المجهول الذي قال فيه السلف كمالك وغيره "الاستواء معلوم والكيف مجهول"
                فالاستواء معلوم يعلم معناه ويفسر وأما كيفية ذلك الاستواء فهو التأويل الذي لا يعلمه إلا الله .




                وقال أيضاً في الدرء : وأما لفظ ( التأويل ) في التنزيل فمعناه : الحقيقة التي يؤول إليها الخطاب
                وهي نفس الحقائق التي أخبر الله عنها فتأويل ما أخبر به عن اليوم الآخر هو نفس ما يكون في
                اليوم الآخر وتأويل ما أخبر به عن نفسه هو نفسه المقدسة الموصوفة بصفاته العلية .




                التأويل بالمعنى الأول هو الذي يرد كثيراً على لسان المتكلمين ولهم في ذلك شروط وضوابط منها :

                1- أن يكون في الآية قرينة تدل على المراد أو يشير السياق إليها وهذا شرط مهم معتبر يعلق عليه
                ابن القيم رحمه الله قائلاً : تأويل اللفظ بمعنىً لم يدل عليه دليل من السياق ولا معه قرينة تقتضيه
                فإن هذا لا يقصده المبين الهادي بكلامه إذ لو قصده لحف بالكلام قرائن تدل على المعنى المخالف
                لظاهره حتى لا يوقع السامع في اللبس والخطأ فإن الله سبحانه أنزل كلامه بياناً وهدىً فإذا أراد به
                خلاف ظاهره ولم تحف به قرائن تدل على المعنى الذي يتبادر غيره إلى فهم كل أحد لم يكن بياناً ولا هدىً.


                2- أن يكون اللفظ المراد تأويله يحتمله المعنى المؤول لغة أو شرعاً
                فلا يصح على هذا تأويلات الباطنية التي لا مستند لها في اللغة أو الشرع بل والعقل .


                3- أن يسلم دليل التأويل من معارض أقوى .


                التحريف : هو في اللغة : الميل.

                وفي الاصطلاح : العدول بالكلام عن وجهه وصوابه إلى غيره .

                وهو نوعان :
                تحريف اللفظ وهو تبديله ..
                وتحريف المعنى وهو صرف اللفظ عنه إلى غيره مع بقاء صورة اللفظ.



                الفرق بين التأويل والتحريف :

                قال الشيخ تقي الدين رحمه الله في المناظرة : وذكرت في غير هذا المجلس أني عدلت عن لفظ
                التأويل إلى لفظ التحريف لأن التحريف اسم جاء القرآن بذمه وأنا تحريت في هذه العقيدة إتباع
                الكتاب والسنة فنفيت ما ذمه الله من التحريف ولم أذكر فيها لفظ التأويل بنفي ولا إثبات لأنه لفظ
                له عدة معان كما بينته في موضعه من القواعد فإن معنى لفظ التأويل في كتاب الله غير معنى لفظ
                التأويل في اصطلاح المتأخرين من أهل الأصول والفقه وغير معنى لفظ التأويل في اصطلاح كثير
                من أهل التفسير والسلف لأن من المعاني التي قد تسمى تأويلاً ما هو صحيح منقول عن بعض
                السلف فلم أنف ما تقوم الحجة على صحته فإذا ما قامت الحجة على صحته وهو منقول عن
                السلف فليس من التحريف .


                فالتأويل يقوم على دليل من قرينة وسياق ووجه في اللغة ونحوها ..
                أما التحريف فهو إزالة اللفظ عما دل عليه من معنى بلا دليل ولا حجة ولا برهان .



                قال الحسن البصري - رحمه الله :
                استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
                [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


                تعليق


                • #9
                  رد: مصطلحات عقدية

                  (5)

                  مصطلح الإلحاد

                  إن مصطلح الإلحاد يرد كثيراً في كتب العقائد خصوصاً في باب الأسماء والصفات
                  ذلك أن الإلحاد يضاد توحيد الأسماء والصفات ويدخل في الإلحاد :
                  التعطيل ، والتمثيل ، والتكييف ، والتفويض ، والتحريف ، والتأويل ، وفيما يلي نبذة عن الإلحاد .


                  الإلحاد في اللغة هو : الميل ، ومنه اللحد في القبر .

                  ويقصد بالملحدين : المائلين عن الحق .

                  أما في الاصطلاح : فهو العدول عما يجب اعتقاده أو عمله .

                  والإلحاد في أسماء الله هو : العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها .

                  أنواع الإلحاد في أسماء الله وصفاته :

                  1- أن ينكر شيئاً مما دلت عليه من الصفات كفعل المعطلة .

                  2- أن يجعلها دالة على تشبيه الله بخلقه كفعل أهل التمثيل .

                  3- أن يُسمى الله بما لم يُسمِّ به نفسه لأن أسماء الله توقيفية
                  كتسمية النصارى له (أباً) وتسمية الفلاسفة إياه (علة فاعلة)
                  أو تسميته بـ : (مهندس الكون) أو (العقل المدبر) أو غير ذلك .
                  4- أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام كاشتقاق (اللات) من (الإله) والعُزَّى من (العزيز) .

                  5- وصفه تعالى بما لا يليق به وبما ينزه عنه كقول اليهود :
                  بأن الله تعب من خلق السموات والأرض واستراح يوم السبت أو قولهم : إن الله فقير .

                  ويدخل تحت الإلحاد كل انحراف في ذلك الباب .
                  والإلحاد في آيات الله الشرعية :
                  " هو الميل بالنصوص عن ما هي عليه إما بالطعن فيها أو بإخراجها عن حقائقها مع الإقرار بلفظها " .


                  قال ابن جرير رحمه الله : "يعني جلّ ثناءه بقوله : (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا) [فصلت:40].
                  إن الذين يميلون عن الحق في حججنا وأدلتنا ويعدلون عنها تكذيباً وجحوداً لها .


                  وقال أيضاً رحمه الله : " والإلحاد هو الميل وقد يكون ميلا عن آيات الله وعدولاً عنها ب
                  التكذيب بها والاستهزاء مكاء وتصديه ويكون مفارقة لها وعناداً وتحريفها وتغيير لمعانيها " .


                  والإلحاد في آيات الله الكونية :
                  " والإلحاد فيها أن ينسبها إلى غير الله استقلالاً أو مشاركة أو إعانة "
                  ..


                  قال الحسن البصري - رحمه الله :
                  استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
                  [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


                  تعليق


                  • #10
                    رد: مصطلحات عقدية

                    (6)

                    مصطلح التفويض
                    التفويض في اللغة:
                    من فوض .. قال في القاموس : فوض إليه الأمر : رده إليه .


                    وقال النووي : قال أهل اللغة : فوض إليه الأمر أي وكله ورده إليه
                    وذكر الرافعي أنه جعلك الأمر إلى غيرك .




                    التفويض في الاصطلاح :
                    صرف اللفظ عن ظاهره مع عدم التعرض لبيان المعنى المراد منه
                    بل يترك ويفوض علمه إلى الله تعالى بأن يقول : الله أعلم بمراده.


                    فيؤمن المفوضة بألفاظ القرآن والحديث من غير فقه ولا فهم لمراد الله ورسوله منها
                    ويحكمون بأن معاني نصوص الصفات مجهولة غير معقولة لا يعلمها إلا الله ويثبتون
                    الصفات مع تفويض المعنى والكيفية .


                    والتفويض عند القائلين به والمجوزين له ليس منهجاً مطرداً ذا صفة شمولية تتناول
                    جميع نصوص الصفات كاتجاه التمثيل والتعطيل مثلاً وإنما هو معالجة موضوعية
                    لطائفة من النصوص التي يستقل السمع بإثباتها دون العقل وتوهم لدى البعض مشابهة المخلوقين .




                    مبنى مقالة التفويض :

                    1- اعتقاد أن ظواهر نصوص الصفات السمعية تقتضي التشبيه حيث لا يعقل لها معنىً
                    معلوم إلا ما هو معهود في الأذهان من صفات المخلوقين وبالتالي فإنه يتعين منعه ونفيه
                    وهذه مقدمة مشتركة بين أهل التفويض والتأويل .


                    2- أن المعاني الواردة من هذه النصوص مجهولة للخلق لا سبيل للعلم بها بل هي مما
                    استأثر الله بعلمه وهنا يفترق مذهب التفويض عن التأويل الذي يجوز الاجتهاد في تعيين
                    معانٍ مجازية للصفات السمعية.




                    و عمدة استدلالهم على المقدمة الثانية الوقف في قوله تعالى : ( وما يعلم تأويله إلا الله )
                    ووجه الاستدلال بها يتكون من شقين :


                    1- أن آيات الصفات من المتشابه .
                    2- أن التأويل الذي في الآية يقصد به صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر .

                    والمحصلة : أن لآيات الصفات معنىً يخالف الظاهر لا يعلمه إلا الله .
                    ولقد غلطوا في المقدمتين فآيات الصفات من المحكم معناه المتشابه في كيفيته وحقيقته.


                    وأما معنى التأويل الذي ذكروه فهو اصطلاح حادث وإنما يأتي التأويل في القرآن بمعنى
                    التفسير أو حقيقة الشيء الذي يؤول إليه .



                    براءة السلف من بدعة التفويض :
                    مذهب السلف إنما هو تفويض الكيفية دون المعنى بمعنى أنهم يفهمون آيات الصفات
                    وأحاديثها ويدركون معناها فيعلمون معنى الاستواء والنزول والفوقية والوجه والعين والقدم
                    ونحوها ويفرقون بينها فيعلمون أن معنى الوجه غير معنى العين وأن معنى العين غير معنى
                    النزول وهكذا ولكنهم يفوضون كيفية هذه الصفات إلى الله وهذا كما ثبت عن الأوزاعي
                    وسفيان ومالك والليث بن سعد وغيرهم من السلف أنهم قالوا في نصوص الصفات :
                    (أمروها كما جاءت بلا كيف) فهنا التفويض في الكيف لا في المعنى وكما قال ربيعة بن
                    أبي عبدالرحمن ومالك لمن سأل عن الاستواء :( الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول)
                    فذكر هنا أن معنى الاستواء غير مجهول بل هو معلوم وإنما المجهول هو الكيف .



                    وكما قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: تعليقاً على كلام مالك في الاستواء وهكذا سائر
                    الأئمة قولهم يوافق قول مالك في أنا لا نعلم كيفية استوائه كما لا نعلم كيفية ذاته ولكن
                    نعلم المعنى الذي دل عليه الخطاب فنعلم معنى الاستواء ولا نعلم كيفيته ونعلم معنى النزول
                    ولا نعلم كيفيته ونعلم معنى السمع والبصر والعلم والقدرة ولا نعلم كيفية ذلك ونعلم معنى
                    الرحمة والغضب والرضا والفرح والضحك ولا نعلم كيفية ذلك.




                    الأسباب التي أدت إلى ظهور مذهب التفويض :

                    1- الفهم الخاطئ لمذهب السلف :
                    ومما ساعد على ذلك بعض العبارات المنقولة عنهم في شأن نصوص الصفات .


                    2- الأصول العقلية المستمدة من الفلسفة اليونانية .

                    3- دعوى الخوف على عقائد العوام.


                    ومما ساعد على ظهور هذه المقالة :

                    1- وقوع بعض الأئمة المشهورين فيها كالخطابي والبيهقي وأبي يعلى .

                    2- انحياز أحد أئمة التأويل وهو الجويني إلى التفويض في آخر
                    حياته ظناً منه أن هذا هو مذهب السلف .


                    3- استفاضة نسبة التفويض إلى السلف.

                    وذلك في كثير من متأخري متكلمة الصفاتية كالأشاعرة ونحوهم الذين يقولون :
                    إن مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم
                    فقولهم عن مذهب السلف إنه أسلم يعنون به التفويض.


                    وموجب هذه المقالة التي يحكيها كثير من متأخري الأشاعرة هو اعتقادهم انتفاء الصفات
                    الفعلية في نفس الأمر وفي الجملة لديهم تعظيم للسلف ويرون ظاهر القرآن على إثباتها فقالوا :
                    إن السلف كانوا ينفونها في نفس الأمر لكن موقفهم من الآيات هو التفويض فجوزوا الأمرين
                    الإثبات على ظاهر اللفظ مع تفويض المعنى والكيفية أو التأويل وهو أرجح عندهم .



                    قال الحسن البصري - رحمه الله :
                    استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
                    [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


                    تعليق


                    • #11
                      رد: مصطلحات عقدية

                      وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
                      جزاكم الله خيراً وجعله بموازين حسناتكم
                      مُتابعون بإذن الله
                      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                      قال الامام الشافعي " رحمه الله " :
                      بقدر الكد تكتسب المعالى *** ومن طلب العلا سهر الليالى
                      ومن رام العلا من غير كد *** اضاع العمر فى طلب المحال
                      تروم العز ثم تنام ليــــــلا *** يغوص البحر من طلب اللالى


                      هونيها تهون .. واجعلي الهم هم الآخرة
                      _ يا جَبار إجبرني

                      تعليق


                      • #12
                        رد: مصطلحات عقدية

                        المشاركة الأصلية بواسطة آلجنه غآيتى مشاهدة المشاركة
                        وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
                        جزاكم الله خيراً وجعله بموازين حسناتكم
                        مُتابعون بإذن الله
                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                        قال الامام الشافعي " رحمه الله " :
                        بقدر الكد تكتسب المعالى *** ومن طلب العلا سهر الليالى
                        ومن رام العلا من غير كد *** اضاع العمر فى طلب المحال
                        تروم العز ثم تنام ليــــــلا *** يغوص البحر من طلب اللالى

                        اللهم آمين
                        وأنتم من أهل الجزاء أختنا الفاضلة
                        وفقكم الله لكل خير


                        قال الحسن البصري - رحمه الله :
                        استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
                        [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


                        تعليق


                        • #13
                          رد: مصطلحات عقدية

                          عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                          جزاكم الله خيرًا، موضوع قيم


                          "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
                          وتولني فيمن توليت"

                          "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

                          تعليق


                          • #14
                            رد: مصطلحات عقدية

                            المشاركة الأصلية بواسطة بذور الزهور مشاهدة المشاركة
                            عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                            جزاكم الله خيرًا، موضوع قيم




                            وأنتم من أهل الجزاء أختنا الفاضلة
                            وفقكم الله لكل خير



                            قال الحسن البصري - رحمه الله :
                            استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
                            [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


                            تعليق


                            • #15
                              رد: مصطلحات عقدية

                              (7)

                              الحلول والإتحاد


                              هذان المصطلحان يردان كثيراً عن طوائف من أهل البدع كالصوفية
                              وطوائف من الكفرة المشركين كالنصارى والبوذية ونحوهم .


                              الحلول : يطلق في اللغة : على النزول والوجوب والبلوغ .

                              وفي الاصطلاح العام : حلول أحد شيئين في الآخر .

                              وفي اصطلاح القائلين به من الصوفية والباطنية ونحوهم : حلول الله تعالى في مخلوقاته أو بعضها .
                              الاتحاد : قال الجرجاني : هو امتزاج الشيئين واختلاطهما حتى يصيرا شيئاً واحداً .

                              ويراد به عند القائلين به : اتحاد الله عز وجل بمخلوقاته أو ببعضها
                              أي اعتقاد أن وجود الكائنات أو بعضها هو عين وجود الله تعالى .


                              ملخص الفرق بينهما :

                              1- الحلول إثبات لوجودين بخلاف الاتحاد فهو إثبات لوجود واحد .

                              2- الحلول يقبل الانفصال أما الاتحاد فلا يقبل الانفصال .

                              ولهذا فالقائلين بالحلول غير القائلين بالاتحاد .

                              أقسام الحلول :

                              1- حلول عام : وهو اعتقاد أن الله حل في كل شيء
                              حلول اللاهوت بالناسوت لكنه ليس متحداً بالمخلوق بل هو في
                              كل مكان مع الانفصال وهذا قول الجهمية ومن شاكلهم .


                              2- حلول خاص : وهو اعتقاد أن الله قد حل في بعض مخلوقاته
                              وذلك كاعتقاد بعض فرق النصارى أن اللاهوت – الإله – حل بالناسوت أي عيسى
                              فعيسى له طبيعتان لاهوتية وناسوتية وكاعتقاد بعض غلاة الرافضة من النصيرية ونحوهم
                              الذي يزعمون أن علياً هو الإله لأن الإله حل فيه .





                              أقسام الاتحاد:

                              1- اتحاد عام : وهو اعتقاد كون الوجود هو عين الله تعالى .

                              وهذا هو معنى وحدة الوجود الاتحادية كابن الفارض وابن عربي .

                              كما يقول ابن عربي :
                              العبد رب والرب عبد *** ياليت شعري من المكلف

                              إن قلت عبد فذاك رب *** أو قلت رب فأنى يكلف
                              2- الاتحاد الخاص : هو اعتقاد أن الله اتحد بعض المخلوقات دون بعض .

                              فنزه هؤلاء عن الاتحاد بالأشياء القذرة القبيحة فقالوا إنه اتحد بالأنبياء أو الصالحين أو الفلاسفة ونحوهم .

                              ومن هؤلاء بعض فرق النصارى الذين قالوا إن اللاهوت اتحد بالناسوت فصارا شيئا واحدا .
                              ولا ريب أن القول بالاتحاد أو الحلول أعظم الكفر والإلحاد
                              ولكن الاتحاد أشد من الحلول لأنه اعتقاد ذات واحدة..



                              قال الحسن البصري - رحمه الله :
                              استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
                              [حصري] زاد المربين فى تربية البنات والبنين


                              تعليق

                              يعمل...
                              X