بنرات المنتدى
صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 35
  1. #1

    مراقبة قسم القرآن حياتي


    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    رقم العضوية : 77861
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 1,754
    التقييم : 15109
    نحري دون نحرك يادين الله غير متواجد حالياً

    حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"


    الحمد لله رب العالمين الذى بعث نبينا محمداً عليه الصلاة والسلام بدعوة تملأ القلوب نوراً، وتشرف بها العقول ، وأنزل عليه كتابا ً لم يجعل له عوجا ً قرآنا ًعربيا ً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتكفل بحفظه إلى يوم الدين فقال تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله الذى تلقى الأمانة وحافظ عليها وأداها خير أداء وتركنا على المحجة البيضاء وأمرنا بدوام قراءته وحثنا على دراسته وحفظه فقال عليه الصلاة والسلام : " الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرؤه ويتعتع فيه و هوعليه شاق له أجران "
    الراوي: عائشة - المحدث: الألبانى - المصدر:صحيح الجامع - لصفحة أو الرقم: 6670
    - خلاصة حكم المحدث: صحيح

    أما بعد فهذا تفسير مبسط لجزء " عَمَّ " الجزء الثلاثون من القرآن العظيم وهو من آخر المجلد الثانى لكتاب " التفسير المنهجي " لفضيلة الدكتور أحمد نوفل

    * نبذة عن المؤلف :
    الاسم : أحـمد إسماعيل إبراهيم نوفل .
    المولد : يــافـا – فلسطين 12 / 3 / 1946 م .
    الدراسة الثانوية : نابلس / 1965 م .
    البكالوريوس : الجامعةالأردنية - عمان / 1969 م .
    الماجستير : تفسير وأصول الدين ، جامعةالأزهر - مصر / 1973 - 1975 م .
    الدكتوراة : تفسير وأصول الدين ، جامعةالأزهر - مصر / 1978 م .
    العمل : معيد في الجامعة الأردنية ( 1970 - 1972 م ) ، ومحاضراًفيها عام 1976 ،
    ومدرساً ( 1978 م إلى الآن ) برتبة : أستاذ مشارك .
    الدراسات والبحوث والمؤلفات :
    له عدة دراسات وبحوث فى الثقافة والتربية الإسلامية وله بحوث فى القصص القرآنى
    وله عدة مؤلفات أشهرها :الحرب النفسية بيننا وبين العدو الإسرائيليمناهج البحث والتأليف
    في القصص القرآني– وعدة مؤلفات فى تفسير بعض سور القرآن الكريم وغيرها
    ومنها الكتاب الذى نعرضه بين أيديكم " التفسير المنهجى " ويشمل الأجزاء الستة الأخيرة
    من القرآن الكريم :
    هذا التفسير من إصدار دار المنهل : عمان – الأردن ، عام 2004م ، وهو مكون من مجلدين :
    - المجلد الأول : يتضمن تفسير الأجزاء ( 25 ، 26 ، 27 ) .
    - المجلد الثاني : يتضمن تفسير الأجزاء ( 28 ، 29 ، 30 ) .
    وكل مجلد يقع في أربعمائة صفحة تقريباً ، ومما جاء في مقدمة هذا التفسير :
    " وميزة هذا التفسير أنه أعد ليكون منهاجاً للتدريس في المدارس التي تلتزم في منهاجها
    تدريس الطلبة تفسير القرآن الكريم كاملاً ".
    وفيما يلي أهم النقاط التي تم الالتزام بها في هذا التفسير :
    - اختيار العبارة السهلة الواضحة .
    - تبيين معاني المفردات والتراكيب .
    - التعريف بالسورة بإيجاز قبل تفسيرها .
    - تفسير السورة بعبارة قريبة مباشرة .
    - الالتزام بمنهج السلف في تفسير آيات الصفات .
    - إتباع كل درس بعدد من العبر والدروس .
    - ختم كل درس بعدد من الأسئلة المتنوعة .


    وإن شاء الله نبدأ بالمشاركة التالية بـ " سورة النبأ "
    والتى يسميها بعض مشايخنا الأفاضل بـ "عَمَّ يَتَسَاءلُونَ "

    ملحوظة هــــــــامة :
    يسعدنا أن نقدم لكم مع تفسير كل سورة تلاوة مباركة للسورة
    للقارئ الشيخ : ناصر قطامي " حفظه الله "

    * فهرس الســُّـور *

    النبـأ ، النازعات ، عبس ، التكوير ، الإنفطار ،المطففين ، الإنشقاق ، البـُروج ، الطـارق ،الأعلى ، الغاشـية ،الفجـر ، البـــــَـلد ، الشـمش ، الليــل ،

    الضــحى، الشـــرح ،
    التــــين ، العـــَــلق ، القـدر ، البـينـــة ،الزلـــزلة ، العاديـات ، القارعــة ، التكــاثر ،

    العَصـــّـر ، الهمــزة ، الفيــل ، قريش ،
    المـاعون ، الكوثـر ، الكافرون ، النصــر ،

    المسـد، الإخـلاص ، الفــلق ، النــــاس .



    التعديل الأخير تم بواسطة نحري دون نحرك يادين الله ; 20-03-2013 الساعة 06:08 PM

  2. #2

    مراقبة قسم القرآن حياتي


    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    رقم العضوية : 77861
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 1,754
    التقييم : 15109
    نحري دون نحرك يادين الله غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    { بسم الله الرحمن الرحيم }
    عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (5)أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ مِهَاداً (6)وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً (9)وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً (13) وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً (16) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً (17) يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً (18) وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً (19) وَسُيِّرَتْ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً (21) لِلْطَّاغِينَ مَآباً (22) لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً (23) لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلا شَرَاباً (24) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً (25) جَزَاءً وِفَاقاً (26)إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَاباً (27) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً (29) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً (30)إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً (33) وَكَأْساً دِهَاقاً (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا كِذَّاباً (35)جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً (36) رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40)


    **************************
    تعريف السورة :
    سورة النبأ مكية، وعدد آياتها أربعون آية، وترتيبها في المصحف رقم (78)، ويبتدىء الجزء الثلاثون من القرآن بهذه السورة، ولهذا سُمي باسمها جزء عم او النبأ. ومعظم موضوعات الجزء عن القيامة، وكذلك هذه السورة.

    علاقة السورة بما قبلها وسبب النزول :
    ختمت السورة السابقة، وهي سورة المرسلات، بالحديث عن المكذبين بيوم الدين، وأنتهت بسؤال : فبأي حديث بعده يؤمنون؟. لتبتدئ سورة النبأ بالسؤال عن الموضوع ذاته الذي خُتمت به سورة المرسلات فتقول ((عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) )). فالكافرون أخذوا يتساءلون فيما بينهم استهزاءً وتكذيباً وإنكاراً لما جاء به رسول الله .

    معاني المفردات:
    عم يتساءلون : عن ماذا يسأل بعضهم بعضا
    النبأ العظيم : القيامة، والنبأ هو الخبر المهم
    مختلفون : بعضهم مؤمن وبعضهم كافر
    مهادا : فراشا ممهداً - أوتاداً : جمع وتد، وهو ما تشدُ به حبال الخيمة، وهي هنا الجبال التي تثبِّت الأرض
    سباتا ً: انقطاعا عن الحركة، راحة للأبدان - لباساً : ساترا ً
    سراجا وهاجا : الشمس تعطي النور والحررة
    المعصرات : السحاب - ثجاجا : متدفِّقاغزيرا ً- ألفافا : مجتمعة ملتفة
    الفصل : الحكم بين الناس والخلائق - ميقاتا:موعدا محددا
    فتحت السماء : انشقت وانفطرت
    وسيرت الجبال فكانت سرابا : نُسِفت الجبال وذهبت وأصبحت لا وجود لها - لابثين فيها أحقابا : مخلدين فيها أزمنة لا تنتهي
    مرصادا : مكانا معدا للكافرين - مآبا : مرجعا - لابثين : ماكثين
    أحقابا : أزمنة لا تنيتهي - حميما : الماء الحار جدا ً
    غساقا : شراب أهل النار، وهو كريهٌ جدا
    جزاءا وفاقا : جزاءا موافقا لأعمالهم - كذابا : تكذيبا شديدا
    مفازا : نجاة - حدائق : بساتين
    كواعب أترابا : نساء في سن واحد
    دهاقا : مليئة - لغوا : مالا فائدة فيه من كلام
    عطاءً : إحسانا وتفضيلا - الروح : جبريل عليه السلام

    التفسير :
    " عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (5) "

    تبتدئ السورة بالأمر الذي يسأل عنه الكافرون بعضهم بعضا ويسألون المؤمنين، ثم بين القرآن أنهم مختلفون في يوم القيامة. ولذلك يسألون عن لشكهم فيه.
    ثم يهددهم القران بأنهم سوف يرون القيامة التي ينكرونها بأعينهم، ثم يكرر التهديد ((كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (5)))

    " أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ مِهَاداً (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً (13) وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً (16) "

    ثم يتركهم القرآن عند هذا وينتقل بهم إلى رحلة في رحاب الكون؛ ليريهم فضل الله عليهم في هذه الحياة وقدرته على خلقهم وبعثهم يوم القيامة فيعدد عليهم تسعا من النعم منها:
    1- أن جعل لهم الأرض مُهيأةً ممهدةً كالفراش المهيأ المُعد للنوم.
    2- وأنه جعل لهم الجبال مثبِّتات للأرض، كما تُثبت الخيمة بالأوتاد اتي تربط بها حبال الخيمة.
    3- وأنه خلقهم سبحانه أزواجا ذكرا وأنثى ليتم تكاثرهم وتستمر الحياة
    4- وجعل لهم النوم راحة وانقطاعا عن العمل لتجديد نشاطهم
    5- وجعل لهم الليل سترا وغطاءا يغشاكم بعتمته وظلمته، كما يغطي اللباس اللأبس.
    6- وجعل لهم النهار منيرا ليعتاشوا ويعملوا فيه.
    7- ورفع فوقكم سبع سماوات قوية.
    8- وجعل فيها شمسا تنير أرضهم.
    9- وأنزل من الغيوم المشبعات بالماء مطرا غزيرا فيه حياة الأرض ومن عليها، ولنخرج بهذا المطر الحب َّ والنبات والجنات الملتفة.

    " إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً (17) يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً (18) وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً (19) وَسُيِّرَتْ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً (20) "
    بعد أن ذكر الله تسعة أدلة على كمال قدرته على أحياء الموتى للحساب، قال في هذه الآيات: إن هذا اليوم هو يوم الفصل بين الخلائق، وسُمي يوم الفصل لأن الله يفصل فيه بين خلقه، ويحكم بينهم بالعدل، وقد جعل الله وقتا وميعادا محدودا معلوما عنده سبحانه لا يتقدم ولا يتأخر، ويكون ذلك اليوم يوم ينفخ في الصور نفخة القيام من القبور، فتحضرون جماعات وتحشرون للحساب والجزاء، وفي ذلك اليوم تتشقق السماء فتصبح كأن فيها أبوابا، وتننسف الجبال وتقلع من أماكنها فتصبح كأنها غير موجودة.

    " إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً (21) لِلْطَّاغِينَ مَآباً (22) لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً (23) لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلا شَرَاباً (24) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً (25) جَزَاءً وِفَاقاً (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَاباً (27) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً (29) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً (30) "

    هذه الآيات العشر في عذاب أهل النار، تقول الآيات:
    إن جهنم تترقب الظالمين الطاغين، ليعودوا إليها ويرجعوا إليها، حيث سيمكثون فيها أزمانا لا تنتهي، وإذا دخلوها فسوف لا يذوقون فيها طعما للراحة ولا يشربون، إلا الماء المغلي وما يسيل من جروح أهل النار، جزاءا عدلا على أعمالهم موافقا لها ومن جنسها، فجزاء السيئة سيئة مثلها، إنهم كانوا لا يتوقعون الآخرة ولايؤمنون بها، وكذبوا بكل آيات الله، تكذيبا شديدا، والله كان يحصي عليهم كل شيء في كتاب لا يخطئ ، وفي النار يقال لهم: ذوقوا العذاب، فإنا لن نزيدكم إلا من هذا العذاب.

    " إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً (33) وَكَأْساً دِهَاقاً (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا كِذَّاباً (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً (36) رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ
    لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً (37)"
    هذه الآيات السبع في وصف أهل الجنة. تقرر أولا أن للمتقين عند ربهم فوزا عظيما، حيث الحدائق والأعناب، والنساء الجميلات في سن واحد، والشراب الطيب يملأ الكؤوس، وحيث لا يسمعون فيها الكلام الباطل ولا الكذب، جزاءا من الله وعطاء وتفضلا يكون كافيا وافيا من رب السماوات والأرض وما بينهما،الرحمن الذي لا يملك الناس في حضرته أن يتكلموا إلا بإذنه.

    "يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39)إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40)"

    هذه الآيات في ختام السورة وهي تصف القيامة. يوم يقوم جبريل – اعظم الملائكة – والملائكة صفوفا لا يتكلمون إلا بإذن الرحمن، ولا يقولون إلا الحق والصواب، ذلك هو اليوم الحق الذي لا شك فيه، فمن أراد أن يتخذ إلى مرضاة ربه سبيلا، فليسلك طريق الحق.
    وقد أنذرناكم في هذه السورة وغيرها عذابا قريبا، وكل آت قريب، يوم يرى كل إنسان ما عمل، ويتمنى الكافر لو لم يخلق أو أنه ظل ترابا مدفونا في القبر، ولم يبعث من هول مايرى.

    دروس وعبر
    ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
    1- الكافرون مختلفون في موضوع البعث بعد الموت بين مُنْكر وشاك
    2- كل ما في الوجود يدل على قدرة الله على بعث الخلائق.
    3- يوم القيامة له أجل محدود عند الله لا يتقدم ولا يتأخر.
    4- جهنم تنتظر وترصد الظالمين والكافرين، وهم مخلدون فيها.
    5- الجزاء في الآخرة جزاء عدل على الأعمال، فمن أحسن فله الجزاء الحسن، ومن أساء فله الجزاء السيء
    6- جزاء أهل النار الحميم الغساق، وهي أنواع من الشراب الكريه والمؤذي.
    7- المتقون فائزون عند الله ، ثوابهم الحدائق والفواكه والشراب والنساء الجميلات
    8- الله عظيم لا يتكلم في حضرته سبحانه إلا من أذن له الله، والملائكة لا يتكلمون إلا بأذنه.
    9- القيامة حق، والسعيد بحق من أتخذ سبيلا إلى مرضات الله الحق.


    تلاوة مباركة رائعة لسورة النبأ "عم يتسألون"
    للقاري الشيخ / نـاصـر قطـامي

    للإستمــاع



    للتحميـل
    إضغطـ هُنــا




    التعديل الأخير تم بواسطة نحري دون نحرك يادين الله ; 14-01-2013 الساعة 11:23 PM

  3. #3

    مراقبة قسم القرآن حياتي


    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    رقم العضوية : 77861
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 1,754
    التقييم : 15109
    نحري دون نحرك يادين الله غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }
    وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً{1} وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً{2} وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً{3} فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً{4} فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً{5} يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ{6} تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ{7} قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ{8} أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ{9} يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ{10} أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً{11} قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ{12} فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ{13} فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ{14} هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى{15} إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى{16} اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى{17} فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى{18} وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى{19} فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى{20} فَكَذَّبَ وَعَصَى{21} ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى{22} فَحَشَرَ فَنَادَى{23} فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى{24} فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى{25} إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى{26} أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا{27} رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا{28} وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا{29} وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا{30} أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا{31} وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا{32} مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ{33} فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى{34} يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى{35} وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى{36} فَأَمَّا مَن طَغَى{37} وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا{38} فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى{39} وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى{40} فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى{41} يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا{42} فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا{43} إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا{44} إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا{45} كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا{46}


    تعريف بالسورة
    سورة النازعات مكية، وعدد آياتها (46) آية، وترتيبها في المصحف رقم (79)، وموضوعها يوم القيامة.
    تبتدئ السورة بالقسم بخمسة أصناف من الملائكة على أن القيامة حق.
    ثم انتقلت السورة بعد هذه الأقسام إلى مشاهد يوم القيامة، واستعرضت كيف كان الكافرون يكذبون بالآخرة، ثم عرضت بإجاز قصة موسى عليه السلام وفرعون، وكيف أخذه الله بسبب تكذيبه وكفره.
    ثم استعرضت السورة قوة الله المتمثلة في خلق السماء والأرض ومن فيهن، ثم عادت إلى القيامة من جديد للتذكير بأن كل إنسان مجزي بعمله، وأن الدنيا في الآخرة ليست إلا ساعة من النهار أو جزءاً من اليوم. والآخرة هي الحياة الباقية الممتدة.

    معاني المفردات

    النازعات: الملائكة التي تقبض أرواح الكافرين
    غرقا: بشدة وقوة وعسر - الناشطات : الملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين
    نشطا: برفق وسهولة - السابحات: الملائكة التي تنزل من السماء لتنفيذ أمر الله
    سبحا: مسرعة - السابقات سبقا: الملائكة التي تتسابق مسرعة لتنفيذ أمر الله.
    المدبرات أمر: الملائكة التي تنفذ أمر الله في تدبير شؤون الكون
    يوم ترجف الراجفة: يوم تضطرب الأرض وتتزلزل - الراجفة:النفخة الأولى
    تتبعها الرادفة: النفخة الثانية تتبع النفخة الأولى - واجفة: خائفة مضطربة
    خاشعة: ذليلة حزينة - الحافرة: الحياة بعد الموت - عظاما نخرة: عطاما بالية متفتتة - زجرة واحدة: صيحة واحدة أو نفخة واحدة .
    الساهرة: وجه الأرض ( أرض المحشر) - طوى: اسم الوادي المقدس
    الآية الكبرى: معجزة موسى عليه السلام العصا التي تنقلب إلى حية
    نكال: عذاب - رفع سمكها: رفع جرمها،وأعلى سقفها فوقكم .
    والسَّمكُ : غلظ الشيء، وهو الارتفاع الذي بين السماء الأسفل الذي يلينا، وسطحها الأعلى الذي يلي مافوقها - أغطش الليل: أظلم الليل
    دحاها: بسطها ومدها - الطامة الكبرى: القيامة، وهي الداهية العظيمة التي
    تم بأهوالها كل شيء - طغى: ظلم واستكبر وتجاوز الحد في الكفر والعصيان
    آثر الحياة الدنيا: فضل الحياة الدنيا الفانية على الآخرة الباقية، ولم يستعد لها بالعمل الصالح - خاف مقام ربه : خشى ربه، وخاف حسابه، وعذابه
    نهى النفس عن الهوى: كف نفسه عن الشهوات والمعاصي التي تهوي بها
    إلى المهالك - الساعة: القيامة - أيان مرساها: متى موعدها
    فيم أنت من ذكراها: ليس علمها إليك حتى تذكرها لهم
    إلى ربك منتهاها: لا يعلم وقتها إلا الله

    التفســـــــــير
    (( وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا(1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3)فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4)فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6)تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ(8)أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً (11)قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ(13)فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ(14) ))

    تبتدئ السورة بعدة أقسام متوالية من الله تعالى:
    -أقسم بالملائكة التي تقبض أرواح الكفار بشدة وقوة وعسر
    -أقسم بالملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بسهولة ويسر
    -أقسم بالملائكة التي تنزل بأمر الله ووحية من السماء مسرعين لتنفيذ أمر الله
    -أقسم بالملائكة التي تتسابق لتنفيذ أمر الله
    -أقسم بالملائكة التي تنفذ أمر الله في تدبير شؤون الدنيا
    أقسم سبحانه بهذه الأصناف الخمسة من الملائكة على أن القيامة حق، وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثن ولتحاسبن
    ثم انتقلت السورة إلى الحديث عن هذا اليوم العظيم ( يوم القيامة) وما يقع فيه، ففي ذلك اليوم تزلزل الأرض زلزالها،وترتجف من هول النفخة الأولى، فتموت الخلائق كلها بأمر الله، ثم تتبعها النفخة الثانية، فتبعث كل الخلائق وتحيا بعد موتها بأمر الله
    في ذلك اليوم تضطرب القلوب وترتجف من الخوف وهول الموقف، وتخشع الأبصار ويذل أصحابها.
    ثم ينتقل السياق الكريم إلى حال هؤلاء المكذبين كيف كانوا في الدنيا ينكرون الآخرة والبعث بقولهم: هل سنرد بعد أن نموت ونقبر في حفرنا، ونكون عظاما بالية مفتتة؟
    قالوا يجيبون أنفسهم: إنا إذا بُعثنا من جديد لنكوننَّ من الخاسرين، ذلك لأنهم لم يستعدوا لهذا اليوم استبعادا له وإنكارا له ، ويجيبهم الله بأ، بعثهم لا يحتاج أكثر من صيحة وأحدة أونفخة واحة فإذا هم بأرض المحشر على وجه الأرض، بعدما كانوا في بطونها، حيث يظلون أيقاظا منتبهين بلا نوم، ينتظرون حسابهم ومصيرهم.

    (( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15)إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16)اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى(17)فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى(18)وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19)فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى(20)فَكَذَّبَ وَعَصَى(21)ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى(22)فَحَشَرَ فَنَادَى (23)فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى (24)فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (25)إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى(26) ))
    ثم انتقلت السورة إلى قصة موسى عليه السلام وفرعون.
    وذكرت نداء الله لنبيه بالواد المقدس الذي اسمه طوى، وتكليفه بأن يذهب إلى فرعون لينذره، لأنه طغى، وليقول له: هل تود أن تتزكى وتتطهر؟ هل تريد أن أهديك إلى ربك فتخشاه وتعظمه؟
    فأرى موسى عليه السلام فرعون آيات الله الكبرى التي زوده الله بها، ومنها العصا التي تتحول إلى حية، واليد التي تخرج بيضاء ...، فكذب فرعون بهذه الآيات وعصى الله ورسوله، ثم تولى ليجمع سحرته وجنده وأعوانه ليقول لهم: أنا ربكم الأعلى ،فأخذه الله وعذبه عذاب الأخرة بالنار وعذاب الدنيا بالغرق، إن في ذلك لعبرة وعظة لمن يخشى الله.

    ((أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا (27)رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا(28)وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29)وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31)وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32)مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33) ))

    تبتدئ هذه المجموعة من الآيات بالأستفهام الموجه إلى الكافرين، يسألهم فيه ربنا تعالى: ما قوتكم أيها المشركون مع قوة الله؟ وهل أنتم أشق خلق وأصعب من خلق السماوات؟ فإن الله سبحانه قد بنى السماء وسوى قوامها ورفع سمها، فمن سوى هذه السماء وأقامها سقفا مرفوعا محفوظا فوقكم، إنه الله وحده
    ومن الذي أظلم ليل هذه السماء عندما تغيب شمسها؟ ومن الذي بعد ذلك أخرج ضحى هذه السماء بطلوع شمسها المنيرة؟ إنه الله وحده. والله هو الذي أخرج منها الماء، وأخرج بهذا الماء المرعى الذي به حياة الحيوان والإنسان.
    والله وحده هو الذي أرسى الجبال وثبتها لتمسك الأرض وتحفظ توازنها، كل هذا من أجلكم أيها الناس، فقد جعل الله فيها الرزق لكم والغذائ لأنعامكم.

    ( فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34)يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى (35)وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى (36)فَأَمَّا مَن طَغَى(37)وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(38)فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) )

    بعد هذا الحديث المباشر الذي يدل على قدرة الله على الخلق وقدرته على البعث، انتقل الحديث المباشر عن القيامة، وسماها الطامة الكبرى، التي إذا جاءت تذكر الإنسان ما قدمه فشي حياته الدنيا، في ذلك اليوم تبرز الجحيم عيانا لكل من يرى
    وهناك ينقسم الناس حسب أعمالهم: فأما الذي ظلم وتجاوز وقدم الدنيا على الآخرة الباقية فإن جزاءه جهنم، هي مستقرة ومأواه، وأما الفريق الآخر، فهو الذي خشي ربه، وخاف حسابه، وزجر نفسه عن اتباع هواها فقاوم هذا الهوى، وألزم نفسه طاعة الله وسلك طريق الحق، فإن مصيره ومأواه إلى الجنة.

    (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42)فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا (43)إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا (44)إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا (45)كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا(46)))

    ثم ختمت السورة بتقرير أن الكافرين يسألون الرسول عن القيامة متى موعدها؟ ومتى ترسو سفينة الحياة وينتهي أمرها؟
    والنبي الكريم لا يعلم جواب سؤالهم، لأنه لم يسأل ربه هذا السؤال، لانه يعلم أن علم الآخرة إلى الله وحده لا يطلع عليه أحدا، وإنما الرسول منذر من يخاف العقاب في الآخرة.
    وأما الدنيا فلقصرها فكأن أهلها لم يلبثوا فيها إلا عشية يوم أو ضحى نهار، فما أقصرها من حياة! وياخسارة من قدمها على الآخرة الباقية الدائمة!

    دروس وعبر:
    ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
    1-أقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، لينبه على عظمة ما أقسم به، ليؤكد أن البعث بعد الموت حق، وأن الحساب حق ... الخ
    2-وضائف الملائكة متعددة منها : قبض الأرواح، وتنفيذ أوامر الله، وتدبير الكون بإذن الله
    3-في النفخة الأولى تصعق الخلائق وتموت، وفي النفخة الثانية تقوم للحساب
    4-أهوال القيامة شديدة، إذ تتزلزل الأرض، وترتجف القلوب، وتُذلُ الأبصار
    5-منهج الله في الدعوة اللين في القول، واللطف في المعاملة لتأليف القلوب
    6-خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الإنسان، فالذي خلق هذا الكون العظيم قادر على بعث الإنسان
    7-الجنة جزاء من تزكى، والنار جزاء من طغى، وقدم الدنيا على الآخرة
    8-علم الساعة عند الله، والرسول منذر من يخشى وقوع الساعة


    تلاوة مباركة رائعة لسورة النازعات
    للقاري الشيخ / نـاصـر قطـامي

    للإستماع



    للتحميـل

    إضغطـ هُنــا




    التعديل الأخير تم بواسطة نحري دون نحرك يادين الله ; 14-01-2013 الساعة 11:21 PM

  4. #4

    مشرفة فريق الرئيسية


    تاريخ التسجيل : Nov 2007
    رقم العضوية : 8647
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 7,521
    التقييم : 48151
    مالي حب سواك يا رب غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    مااشاء الله لاقوة إلا بالله
    موضوع أكثر من راائع
    وبسيط وتفسير جميل أوي وأستفد منه
    وننتظر بإذن الله تكملة الجزء
    جزاكم الله خيراً وجعله الله خالصاً لوجهه الكريم


  5. #5

    مشرفة سابقة


    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    رقم العضوية : 99665
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 9,020
    التقييم : 15163
    عــــائدة للـه غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ماشاء الله ,, تبارك الرحمن
    موضوع طيب جداااا
    جزاك الله الجنة ورفع قدركـ
    متابعون معكــ بإذن اللـه

  6. #6

    مراقبة فريق التفريغ


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 90127
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 4,489
    التقييم : 20990
    مسلمة وفخورة غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكمـ الله خيرًا
    حكم قول صدق الله العظيم
    ================
    لاحول ولاقوة إلا بالله

  7. #7

    مراقب سابق


    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    رقم العضوية : 1920
    الجنس: ذكر
    المشاركات : 2,945
    التقييم : 22320
    عبدالرحمن ابواليزيد غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    جزاكم الله خيرا

  8. #8

    نائب المشرف العام للمنتدى


    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    رقم العضوية : 99261
    الجنس: ذكر
    المشاركات : 14,578
    التقييم : 158737
    أبومصعب محمود ابراهيم غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ماشاء الله .. لا قوة الا بالله
    موضوع قييييييييييم جداااا
    جعله الله فى موازين حسناتكم
    جزاكم الله خيراً ورفع قدركم

    متابعون باذن الله


  9. #9

    مراقبة قسم القرآن حياتي


    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    رقم العضوية : 77861
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 1,754
    التقييم : 15109
    نحري دون نحرك يادين الله غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    جزاكم الرحمن خيراً على مروركم الطيب ومتابعتكم
    اللهم أرزقنا فهم القرآن والعمل به وأجعلنا من أهله
    التعديل الأخير تم بواسطة عطر الفجر ; 17-11-2014 الساعة 02:45 AM

  10. #10

    مراقبة قسم القرآن حياتي


    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    رقم العضوية : 77861
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 1,754
    التقييم : 15109
    نحري دون نحرك يادين الله غير متواجد حالياً

    رد: حصريا ً:التفسير المبسط لجزء عَمَّ من القرآن الكريم "مصحوب بتلاوات للشيخ نـاصـر قطـامي"

    تفسير سورة عبس - رقم 80 بالمصحف - نزلت بعد النجم وآياتها 42
    {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }
    عَبَسَ وَتَوَلَّى (1)أَن جَاءَهُ الأَعْمَى (2)وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (4)أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (5)أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (6)فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (7)وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (8)وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى (9)وَهُوَ يَخْشَى (10)فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (11)كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (12)فَمَن شَاء ذَكَرَهُ (13)فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (14)مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (15)بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (16)كِرَامٍ بَرَرَةٍ (17)قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (18)مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (19)مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (20)ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (21)ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (22)ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ (23)كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (24)فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (25)أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا (26)ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (27)فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (28)وَعِنَبًا وَقَضْبًا (29)وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (30)وَحَدَائِقَ غُلْبًا (31)وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (32)مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33)فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (34)يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (35)وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (36)لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ (38)ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ (39)وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ(40)تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)


    تعريف بالسورة
    سورة عبس مكية، وعدد آياتها (42) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (80)، تناولت السورة عتاب الرسول ، لأنه عبس وأعرض عن الأعمى ( عبدالله بن أم مكتوم)، وأقبل على كبراء قريش الكفار، طمعا في إسلامهم، وأوردت السورة أيضا دلائل قدرة الله ووحدانيته في خلق الإنسان والنبات والطعام، وتحدثت عن القيامة وأهوالها وشدتها.

    معاني المفردات
    عبس: قطب وجهه - تولى: أعرض - يزكى: يتطهر من ذنوبه
    له تصدى: تتعرض له وتصغي لكلامه - تلهى: تنشغل عنه
    صحف مكرمة: هي اللوح المحفوط - مرفوعة مطهرة: عالية القدر بعيدة
    عن كل نقص - بأيدي سفرة: محمولة بأيدي ملائكة إلى رسل الله
    بررة : أتقياء أنقياء مبرَّأون عن الدنس - ما أكفره: ما أشد كفره وضلاله
    فقدره: فقدر خلقه وححد صورته - ثم السبيل يسره: ثم يسّره إلى طريق
    الذي يسلكه في الحياة - فأقبره: جعل له قبراً يدفن فيه عند موته
    أنشره: بعثه من قبره - كلا لما يقضي ما أمره: لم يتحقق ما خلق لأجله،
    وهو الإيمان والعبادة - قضبا: ما يؤكل من البقول غضا طريا
    وحدائق غلبا: بساتين كثيرة الأشجار ملتفة الأغصان
    وأبا: ما تأكله الحيوانات من الأعشاب والحشائش
    الصآخة : هي الطامة الكبرى، وهي تصخ الأذان أي تقرعها وهي النفخة
    الثانية ،نفخة البعث من القبور
    ضاحكة مستبشرة: مسرورة بما أعطاها الله راجية المزيد
    غبرة: غُبار - قترة: ذلة وهوان


    سبب نزول هذه السورة
    جاء رجل أعمى من فقراء المسلمين أسمه عبدالله بن أم مكتوم إلى النبي ، يطلب منه أن يعلمه مما علمه الله من أمر الدين، وكان رسول الله مشغولا في ذلك الوقت بمن عنده من كبراء قريش الكافرين المستكبرين، وكرر عبدالله بن أم مكتوم طلبه من الرسول ، وهو لا يعلم أن رسول الله مشغول مع هؤلاء المشركين.
    فكره الرسول قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: عسى إن آمن هؤلاء أن يؤمن قومهم تبعا لهم، فهم القادة والسادة.
    فعاتبه الله في ذلك، وبين له أن شأن عبدالله أعظم عند الله من هؤلاء المكذبين المستكبرين، فأنزل الله سورة عبس، وبعد ذلك كان رسول الله إذا لقي عبدالله بن أم مكتوم قال له: (أهلا بمن عاتبني فيه ربي).

    التفســــــــير
    ((عَبَسَ وَتَوَلَّى (1)أَن جَاءَهُ الأَعْمَى (2)وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (4)أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (5)أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (6)فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (7)وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (8)وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى (9)وَهُوَ يَخْشَى (10)فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (11) ))

    يعاتب الرب الجليل سبحانه رسوله محمد ، بسبب إعراضه عن الأعمى عبدالله بن أم مكتوم المؤمن، وإقباله على سادة المشركين، طمعا في إسلامهم وحبا في إيمانهم، عِلما بان هذا الأعمى جاء إلى الرسول يتزكى، ويتعلم مزيدا من العلم ليتذكر وينتفع.
    أما الذين استقبلتهم أيها النبي الكريم بالحفاوة والتكريم فهم لايستحقون منك ذلك، لانهم مستغنون مستكبرون زاهدون فيما عندك من علم وهدى، وأنت ما عليك إلا البلاغ، فلا تبالغ في حرصك على إيمانهم، فأمر هدايتهم وإيمانهم إلى الله وحده.
    ثم عاد ليعاتب في شأن الأعمى من جديد فقال: وأما الذي أتاك أيها النبي جادا في سعيه، مسارعا إليك، رغبة فيما عندك من الهدى والعلم، وهو على حالٍ من خشية الله فهذا تنصرف عنه إلى أولئك، كلا إن هذا ليس مما ينبغي منك نحوه، لا تعد لها أو لمثلها أيها النبي ، فإنما أنت منذر، وهذا الكتاب تذكرة فمن شاء تذكر ما فيه.

    (( كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (12)فَمَن شَاء ذَكَرَهُ (13)فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (14)مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (15)بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (16)كِرَامٍ بَرَرَةٍ (17)))

    هذه الآيات تبين قدر القران وعظمته تقول: إن هذه السورة وما فيها من آيات تذكرة، فمن شاء أن يتذكر تذكر.
    إن شأن هذا القرآن عظيم فهو محفوظ في صحف مكرمة هي اللوح المحفوظ، عالية الشأن، هذه الصحف مطهرة من أن يصلها سوء، محفوظة بأيدي الملائكة الذين هم سفراء الله إلى رسله، وهم كرام معظمون أتقياء طائعون.

    ((قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (18)مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (19)مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (20)ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (21)ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (22)ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ (23)كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (24) ))

    هذه الآيات تبين موقف الإنسان من الدين، والآيات تبتدئ بالدعاء على الإنسان الكافر بالقتل: قُتل الإنسان ما أشد كفره، مع انه من نطفة فقدره الله وصوره، ثم هداه السبيل، ويسر له الحياة، ثم أنتهى أجله فأماته الله ، فجعل له قبرا يواريه إكراما له وحتى لا يؤذي الناس، فإذا جاء الأجل وشاء الله بعثه من جديد، وأنتهت الآيات بزجر هذا الكافر الذي لم يقْضِ واجباته الدينية ، مع أنه قضى عمرا طويلا.

    ((فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (25)أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا (26)ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (27)فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (28)وَعِنَبًا وَقَضْبًا (29)وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (30)وَحَدَائِقَ غُلْبًا (31)وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (32)مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33) ))

    فلينظر الإنسان إلى طعامه: بعد الحديث عن الإنسان في ذاته وخلقه وفطرته، ينتقل ليلفت نظر الإنسان إلى حقائق الكون وآثار رحمة الله، وذلك من خلال تأمل الإنسان لطعامه، وقصة هذا الطعام كيف أبتدأت من صب الماء وإنزاله ثم شق الأرض بالنبات، ليكون منه وليخرج به أنواعاً مختلفة من النبات والنخل، والحدائق الخضراء اليافعة والفاكهة والأعشاب التي يتغذى عليها الحيوانات، وقد جعل الله تعالى هذا المطر والإنبات متاعا للإنسان ولانعامه، وحياة له ولحيواناته.

    (( فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (34)يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (35)وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (36)لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ (38)ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ (39)وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ(40)تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42) ))

    فإذا جاءت الداهية العظيمة التي تصخ الآذان،وهي نفخة البعث شغل كل إنسان بنفسه، لأن لكل واحد منهم شغلا شاغلا، يومها يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه.
    أما مصائر الناس في ذلك اليوم، ففريق وجوههم مضيئة مسرورة بعطاء الله وثوابه ونعيمه، وترجو المزيد من ربها، وهو فريق المؤمنين الفائزين، أصحاب الوجوه المستبشرة.
    أما الفريق الثاني الكافرون، فيقول الله عنهم: وجوه يومئذ عليها غبرة، وهي التي علاها الغبار، وقد غيرها الهم والكآبة، وتغشى تلك الوجوه الكافرة ظُلمة وسواد وشدة الهم، أولئك هم الكافرون.

    دروس وعبر
    ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
    1- العظيم من كان في ميزان الله عظيما، وليس العظيم من كان في موازين الناس عظيما ً
    2- مهمة الرسول هي الإنذار والتبليغ ، وليست مهمته إجبار الناس على الإيمان
    3- خَلقُ الإنسان وحياته مقدَّرة، ومصيره إلى الله تعالى، ليحاسبه على أعماله ويجزيه بها
    4- القرآن الكريم محفوظ عند الله تعالى.
    5- طعام الإنسان آية تدل على الله، ونعمة من الله تعالى.
    6- خلق الخضار والفواكه لحياة الإنسان وأنعامه.
    7- يوم القيامة يفر المرء من أقرب الناس إليه لأنشغاله بنفسه
    8- وجوه المؤمنين يوم القيامة مشرقة فرحة، ووجوه الكافرين مسودة كالحة.



    تلاوة مباركة رائعة لسورة عبس
    للقاري الشيخ / نـاصـر قطـامي

    للإستماع



    للتحميـل
    إضغطـ هُنــا





صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. [شرح] القرآن الكريم للشيخ عبد الرحمن السديس "أندرويد" ...
    بواسطة A7med Anwar في المنتدى الجوال الإسلامي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 28-06-2013, 05:05 PM
  2. مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 19-10-2012, 03:41 PM
  3. التفسير الميسر للشيخ عائض القرني بالصور"تفسير سورة الفاتحة"
    بواسطة جنة الخلد مطلبى في المنتدى تفسير القرآن الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23-10-2011, 09:18 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •